مواطنون ومواطنات في دولة: كيف يُسمح لعدو أن يطالب برفاة لبنانيين لمجرد أنهم يهود؟

 

أدانت حركة مواطنون ومواطنات في دولة، سلوك السلطة في ما يتعلق بتبادل إطلاق أسرى معتقلين لدى العدو برفات لمواطنين لبنانيين. واتهمتها بأنها تقترف جرائم سياسية موصوفة.
وقالت الحركة في بيان لها أمس إن «منطق إسرائيل هو أيضًا منطق النظام السياسي اللبناني، حيث الصهيونية تتقدّم على الجنسية اللبنانية». وقال البيان إنه «إذا كان اليهود اللبنانيون إسرائيليين، فالشيعة اللبنانيون إيرانيون، والموارنة اللبنانيون فرنسيون، والسنة اللبنانيون سعوديون، والروم اللبنانيون روس، والدروز اللبنانيون تسعى إسرائيل لمصادرتهم، إلخ… والأميركيون لا يقتصرون أبدًا على اللبنانيين الإنجيليين».
وأشار البيان إلى الأنباء المستندة إلى «تصريحات رسمية إسرائيلية من مكتب نتنياهو لم تنفها الحكومة اللبنانية، عن اتفاق تبادل أسرى لبنانيين مدنيين لدى العدو الصهيوني مقابل رفات قادة الجالية اليهودية في لبنان قتلوا خلال الحرب الأهلية اللبنانية».
وأدان البيان اقتراف «الحكومة اللبنانية عدة جرائم سياسية موصوفة، كونها ترسل رفات مواطنين لبنانيين، بغض النظر عن طائفتهم، إلى كيان عدو يحتل أجزاء من لبنان ويقتل ويدمر يومياً اللبنانيين وقراهم، أيضًا بغض النظر عن طائفتهم»، كما أدان «تعامل الحكومة مع مواطنيها كجاليات دول خارجية، لحكوماتها الحق في المطالبة برفاتهم، حتى لو كانت هذه الحكومة هي حكومة العدو الصهيوني».
وقال بيان الحركة إن الحكومة «إن نظرة إسرائيل إلى شعوب المنطقة بأنهم أبناء طوائف وليسوا مواطنين ومواطنات في دولهم. وهي بذلك تدفع الطوائف إلى الرهان على أطراف خارجية وصولًا إلى الارتهان لها. هذه الشراكة مع إسرائيل في نظرتها إلى مجتمعاتنا تفتيت وتدمير للمجتمع لصالح المشروع الصهيوني، وما من عاقل، إن حسنت نيته، يفوته حجم هذه الجريمة».
أدان البيان اقتراف الحكومة اللبنانية عدة جرائم سياسية موصوفة، كونها ترسل رفاة مواطنين لبنانيين إلى كيان عدو
وقال بيان الحركة إن ما يجري «هو اعتراف بشرعية الوصاية الصهيونية على كل يهود العالم، وتعزيز التكامل بين الصهيونية والتيارات العنصرية في العالم أجمع، منذ تأسيسها وإلى اليوم. وهذا ما يرفضه أصلًا الكثير من اليهود في العالم، كما يرفضه أي ضمير حر غير عنصري. هذا الاعتراف لا يمكن أن يكون باسم الشعب اللبناني، حتى لو صدر عمن يحكمونه في زمن الغفلة».
وبعد وصف البيان الصهيونية بأنها «حركة عنصرية استعمارية، وإسرائيل هي تجسيدها القاتل في منطقتنا، فإن العداء للمشروع الصهيوني واجب، دفاعًا عن مجتمعنا أولًا، وأي تفاعل معه، خارج منطق إدارة الصراع لمصلحة حقوق وكرامة شعبنا وشعوب المنطقة، هو جريمة سياسية موصوفة تجب مواجهتها. الانهزام أمام المشروع الصهيوني ليس قدرًا نرتضي به. الهزائم لها أسبابها الواقعية، وأصل هذه الهزائم هو العجز عن حشد موارد مجتمعنا بسبب قبولنا طريقة المشروع الصهيوني للتعامل معه».
وتوجه البيان إلى السلطة التي «تبرر بفعلها هذا دخول حزب الله في الحرب تعاملًا مع ما يعتبره، وتعتبره هي أيضًا بفعلتها، مرجعية الطائفة. ويبرر حزب الله، بسكوته اليوم وارتضائه بالارتهان، سلوك السلطة الرسمية والانهزام أمام العدو. ثنائية تكاملية على حساب مجتمع أفراده بلا سكن وبلا تعليم وبلا عمل وجل ما يأملونه تنظيم هجرة أبنائهم».
وذكر البيان بأن «ميليشيات الحرب اقترفت جرائم الخطف والقتل «على الهوية»، واستدعت تدخلات دول الإقليم والعالم، ومنها إسرائيل، وانتهت، عندما أمسكت بالسلطة، بإصدار عفو لنفسها»، ليخلص إلى القول بأنّ «شرعية السلطة لا يمكن أن تكون ناتجة عن إيعاز خارجي، كحكومات «مهمة» يحددها الخارج، وكل من شارك في إنتاج النسخة الأخيرة من هذه السلطة مسؤول مباشرة عن أفعالها».

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire