إسرائيل تقتاد ناشطي الأسطول إلى أسدود: تكبيل وتنكيل وإذلال... واستفزاز من بن غفير

 


اقتادت القوات الإسرائيلية ناشطي أسطول الصمود والحرية قسرا إلى ميناء أسدود في جنوب البلاد، وذلك بعد اختطافهم واعتراض قواربهم من المياه الدولية بينما كانوا في طريقهم لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.
ووثقت مقاطع مصورة تنكيل القوات الإسرائيلية بالناشطين والناشطات وهم مكبلو الأيدي ومطروحون على الأرض وإجبارهم على الاستماع لنشيد "هتيكفا"، إلى جانب قيام وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير بزيارة استفزازية واستعراضية والتحريض عليهم ووصفهم بعبارات مسيئة.
ودعا بن غفير خلال زيارته الاستفزازية لميناء أسدود وهو "يتفاخر" ويشير إلى النشطاء أثناء التنكيل بهم، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى أن يبقي على الناشطين وزجهم في السجون لمدة طويلة.
ويُعد أسطول الصمود العالمي الذي أبحر من تركيا الأسبوع الماضي، ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وبدأت إسرائيل باعتراض الأسطول الإثنين قبالة سواحل قبرص. وأفاد متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية بأن "أسطول علاقات عامة آخر وصل إلى نهايته. تم نقل جميع الناشطين البالغ عددهم 430 إلى سفن إسرائيلية".

إيطاليا تستدعي السفير الإسرائيلي وتصف معاملة النشطاء بـ"غير المقبولة"
أعلنت رئيسة الوزراء ووزير الخارجية في إيطاليا، أنه سيتم استدعاء السفير الإسرائيلي للمطالبة بتفسيرات رسمية بشأن سوء معاملة نشطاء أسطول الصمود.
فيما وصفت معاملة إسرائيل لنشطاء الأسطول بـ"غير المقبولة"، وطلبت اعتذارا من إسرائيل على خلفية ذلك.

"اعتداءات وإذلال وتحريض ممنهج ضد نشطاء الأسطول"
أفاد مركز "عدالة" الحقوقي، بأن مقطع فيديو نشره بن غفير من ميناء أسدود، يظهر عناصر من مصلحة السجون والجيش الإسرائيلي وهي تعتدي بالضرب وتهين ناشطين من ائتلاف أسطول الحرية (FFC) وأسطول الصمود العالمي (GSF). كما نشرت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف مقطع فيديو وصفت فيه النشطاء مرارا بأنهم "داعمو إرهاب" وبأنهم "تحت تأثير الكحول". وفي مقطع فيديو آخر ظهر عدد من النشطاء وهم راكعون على ركبهم، وأياديهم مكبلة خلف ظهورهم، ووجوههم باتجاه الأرض، فيما يعزف النشيد الوطني الإسرائيلي في الخلفية.
وعقب على ذلك بالقول "في أعقاب الاعتراض غير القانوني للأسطول في المياه الدولية، والاختطاف غير القانوني لأكثر من 400 ناشط وناشطة من مختلف أنحاء العالم، تنتهج إسرائيل سياسة ممنهجة قائمة على الإذلال والإساءة بحق نشطاء ومتضامنين يسعون إلى مواجهة الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وكسر الحصار غير القانوني المفروض على قطاع غزة".
وأشار إلى أن "هذه التوثيقات تأتي امتدادًا لما سبق أن وثقه مركز عدالة من أنماط مشابهة من سوء المعاملة والانتهاكات بحق مشاركين في مهمات أسطول سابقة، من دون أن تواجه السلطات الإسرائيلية أي مساءلة". ومنذ ساعات، دخل طاقم محاميات ومحامي "عدالة"، إلى جانب فريق من المتطوعين والمتطوعات، إلى مرافق الميناء، وهم يقدمون حاليًا الاستشارات القانونية للمحتجزين والمحتجزات، وسيواصلون العمل من أجل ضمان حقوقهم والمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم. كما يدعو مركز "عدالة" المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفورية لحماية المشاركين في الأسطول من هذا السلوك الوحشي وغير القانوني الصادر عن المسؤولين والسلطات الإسرائيلية. بحسب ما جاء في بيان له.
وقال مركز "عدالة" الحقوقي في بيان "في أعقاب اعتراض الجيش الإسرائيلي لسفن ائتلاف أسطول الحرية (FFC) وأسطول الصمود العالمي (GSF) في المياه الدولية، نُقل قسرا إلى ميناء أسدود عشرات المشاركين والمشاركات في الأسطولين، بينهم متضامنون دوليون، ومدافعون ومدافعات عن حقوق الإنسان، وطواقم طبية، وصحافيون وصحافيات".
وأشار إلى أن الاحتجاز يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي، ويمثل امتدادا لسياسات العقاب الجماعي والتجويع التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وكان "أسطول الصمود العالمي" قد أعلن صباح الإثنين، أن القوات الإسرائيلية صعدت إلى متن قواربه التي يبلغ عددها نحو خمسين.
وجاء في منشور لاحق له على منصة "إكس"، أن "الاحتلال الإسرائيلي اعترض مرة أخرى، بشكل غير قانوني وعنيف، أسطولنا الدولي من القوارب الإنسانية واختطف متطوعينا"، مطالبا بـ"الإفراج السريع عن الناشطين وإنهاء الحصار المفروض على غزة".

دعوات وإدانة
من جانبها، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الإندونيسية إن تسعة مواطنين إندونيسيين كانوا ضمن الأسطول "تم الإبلاغ عن اعتقالهم جميعا من قبل إسرائيل".
ودعت إندونيسيا إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن جميع السفن وأفراد الطواقم، مضيفة أن "كل القنوات الدبلوماسية والإجراءات القنصلية ستستمر في الاستخدام الكامل". وكانت صحيفة "ريبابليكا" الإندونيسية قد ذكرت سابقا أن اثنين من صحافييها كانا بين الإندونيسيين التسعة المحتجزين.
وقد دانت كل من تركيا وإسبانيا عملية الاعتراض. وقال المنظمون إن الأسطول ضم أيضًا 15 مواطنا إيرلنديا، بينهم مارغريت كونولي، شقيقة الرئيسة كاثرين كونولي.
فيما قال الرئيس الكوري الجنوبي ​لي جاي ميونج، ‌الأربعاء، إن إسرائيل ألقت القبض على مواطنين كوريين ​جنوبيين في المياه ​الدولية، ووصف هذا التصرف ⁠بأنه "تجاوز صارخ للحدود". وذكر ​في اجتماع لمجلس الوزراء ​أن إسرائيل احتجزت المواطنين لأسباب لا تستند إلى القانون ​الدولي، وتساءل عما ​إذا كان من الممكن السماح بتمرير ‌مثل ⁠هذه التصرفات دون احتجاج.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire