د. طنوس شلهوب
تطفو إلى السطح مع نجاح القوات الاميركية في اختطاف الرئيس مادورو وزوجته، موجة من التكهنات عن «خيانة داخلية» أو «تواطؤ من داخل النظام»، وغالبًا ما تُطرح هذه الاتهامات من دون أي دليل ملموس، ومن قبل أصوات تصنّف نفسها في خانة العداء للإمبريالية. هذه الظاهرة لا يمكن التعامل معها كزلة خطابية عابرة، بل كعرض سياسي وفكري أعمق يستحق التفكيك.
أول ما يلفت الانتباه هو أن فرضية الخيانة تُستدعى عادةً كبديل سهل عن التحليل. بدل مساءلة ميزان القوى الفعلي، وقدرة الإمبريالية الأميركية على التخطيط والعمل عبر أدوات استخبارية وعسكرية واقتصادية عابرة للحدود، يجري اختزال الحدث في شخص أو مجموعة «خانوا». بهذا المعنى، تتحول الخيانة إلى تفسير كسول، يُريح الوعي السياسي لأنه يعفيه من مواجهة حقيقة أكثر قسوة: أن الخصم قوي، منظّم، ويمتلك زمام المبادرة في كثير من الأحيان.
ثانيًا، يعكس هذا الخطاب ثقافة ارتياب مزمنة نمت في سياقات الحصار والعدوان. الارتياب بحد ذاته ليس خطأ، بل ضرورة في الصراع السياسي، لكن المشكلة تبدأ حين يتحول إلى منطق بديل عن الدليل. عندها لا يعود السؤال: «ما الذي حدث؟ وكيف؟» بل يصبح: «من خان؟» حتى قبل أن تتضح الوقائع. هنا ينقلب الوعي المقاوم إلى وعي شكوكي، يستهلك ذاته بدل أن ينتج معرفة.
ثالثًا، هناك خلط منهجي بين الاختراق البنيوي والخيانة الشخصية. الدولة في بلد تابع أو محاصَر ليست كتلة صلبة متجانسة؛ هي ساحة تناقضات طبقية، ومصالح متداخلة، وضغوط خارجية هائلة. الاختراق الإمبريالي غالبًا لا يحتاج إلى «خائن» بالمعنى الأخلاقي، بل يعمل عبر بنى قائمة: اقتصاد ريعي، جهاز دولة مثقل بالتناقضات، نخب مرتبطة بالسوق العالمية، أو ضعف مادي وتقني في منظومة الدفاع. اختزال كل ذلك في «فلان خان» هو إنكار لطبيعة الصراع نفسها.
رابعًا، لا يمكن تجاهل البعد الداخلي لهذا الخطاب. تهمة الخيانة تُستخدم أحيانًا كسلاح في صراعات داخل المعسكر الذي يرفع شعار مناهضة الإمبريالية: لتبرير إخفاقات، أو لتصفية حسابات سياسية، أو لإعادة إنتاج شرعية مهزوزة. في هذه الحالة، تصبح فنزويلا مجرد مسرح إسقاط لصراعات لا علاقة لها بها.
الأخطر من ذلك أن هذا الخطاب، من حيث لا يدري أصحابه، يلتقي مع السردية الإمبريالية ذاتها. فالإمبريالية تحبّذ دائمًا تفسير هزائم خصومها بأنها ناتجة عن «فسادهم» أو «خيانة نخبهم»، لا عن عدوان خارجي منظم. حين يتبنى معارضوها هذا المنطق، فهم يعيدون إنتاج خطابها ولكن بلغة معكوسة.
من منظور ماركسي، لا تُفسَّر الأحداث الكبرى بأخلاق الأفراد، بل ببنية الدولة، وطبيعة التحالفات الطبقية، وموقع البلد في النظام الرأسمالي العالمي، وشكل العلاقة بين السياسة والاقتصاد والأمن. أما القفز إلى استنتاج الخيانة من دون قرائن، فهو هروب من التحليل المادي إلى تفسير شخصاني، أقرب إلى الوعظ منه إلى السياسة.
الخلاصة أن الإصرار على الحديث عن خيانة بلا دليل لا يعكس وعيًا ثوريًا متقدمًا، بل يكشف أزمة في أدوات الفهم. مواجهة الإمبريالية لا تكون بتوسيع دائرة الاتهام، بل بتشديد معايير التحليل، واحترام الوقائع، وفهم العدو كما هو، لا كما نحتاجه نفسيًا ليكون.
تطفو إلى السطح مع نجاح القوات الاميركية في اختطاف الرئيس مادورو وزوجته، موجة من التكهنات عن «خيانة داخلية» أو «تواطؤ من داخل النظام»، وغالبًا ما تُطرح هذه الاتهامات من دون أي دليل ملموس، ومن قبل أصوات تصنّف نفسها في خانة العداء للإمبريالية. هذه الظاهرة لا يمكن التعامل معها كزلة خطابية عابرة، بل كعرض سياسي وفكري أعمق يستحق التفكيك.
أول ما يلفت الانتباه هو أن فرضية الخيانة تُستدعى عادةً كبديل سهل عن التحليل. بدل مساءلة ميزان القوى الفعلي، وقدرة الإمبريالية الأميركية على التخطيط والعمل عبر أدوات استخبارية وعسكرية واقتصادية عابرة للحدود، يجري اختزال الحدث في شخص أو مجموعة «خانوا». بهذا المعنى، تتحول الخيانة إلى تفسير كسول، يُريح الوعي السياسي لأنه يعفيه من مواجهة حقيقة أكثر قسوة: أن الخصم قوي، منظّم، ويمتلك زمام المبادرة في كثير من الأحيان.
ثانيًا، يعكس هذا الخطاب ثقافة ارتياب مزمنة نمت في سياقات الحصار والعدوان. الارتياب بحد ذاته ليس خطأ، بل ضرورة في الصراع السياسي، لكن المشكلة تبدأ حين يتحول إلى منطق بديل عن الدليل. عندها لا يعود السؤال: «ما الذي حدث؟ وكيف؟» بل يصبح: «من خان؟» حتى قبل أن تتضح الوقائع. هنا ينقلب الوعي المقاوم إلى وعي شكوكي، يستهلك ذاته بدل أن ينتج معرفة.
ثالثًا، هناك خلط منهجي بين الاختراق البنيوي والخيانة الشخصية. الدولة في بلد تابع أو محاصَر ليست كتلة صلبة متجانسة؛ هي ساحة تناقضات طبقية، ومصالح متداخلة، وضغوط خارجية هائلة. الاختراق الإمبريالي غالبًا لا يحتاج إلى «خائن» بالمعنى الأخلاقي، بل يعمل عبر بنى قائمة: اقتصاد ريعي، جهاز دولة مثقل بالتناقضات، نخب مرتبطة بالسوق العالمية، أو ضعف مادي وتقني في منظومة الدفاع. اختزال كل ذلك في «فلان خان» هو إنكار لطبيعة الصراع نفسها.
رابعًا، لا يمكن تجاهل البعد الداخلي لهذا الخطاب. تهمة الخيانة تُستخدم أحيانًا كسلاح في صراعات داخل المعسكر الذي يرفع شعار مناهضة الإمبريالية: لتبرير إخفاقات، أو لتصفية حسابات سياسية، أو لإعادة إنتاج شرعية مهزوزة. في هذه الحالة، تصبح فنزويلا مجرد مسرح إسقاط لصراعات لا علاقة لها بها.
الأخطر من ذلك أن هذا الخطاب، من حيث لا يدري أصحابه، يلتقي مع السردية الإمبريالية ذاتها. فالإمبريالية تحبّذ دائمًا تفسير هزائم خصومها بأنها ناتجة عن «فسادهم» أو «خيانة نخبهم»، لا عن عدوان خارجي منظم. حين يتبنى معارضوها هذا المنطق، فهم يعيدون إنتاج خطابها ولكن بلغة معكوسة.
من منظور ماركسي، لا تُفسَّر الأحداث الكبرى بأخلاق الأفراد، بل ببنية الدولة، وطبيعة التحالفات الطبقية، وموقع البلد في النظام الرأسمالي العالمي، وشكل العلاقة بين السياسة والاقتصاد والأمن. أما القفز إلى استنتاج الخيانة من دون قرائن، فهو هروب من التحليل المادي إلى تفسير شخصاني، أقرب إلى الوعظ منه إلى السياسة.
الخلاصة أن الإصرار على الحديث عن خيانة بلا دليل لا يعكس وعيًا ثوريًا متقدمًا، بل يكشف أزمة في أدوات الفهم. مواجهة الإمبريالية لا تكون بتوسيع دائرة الاتهام، بل بتشديد معايير التحليل، واحترام الوقائع، وفهم العدو كما هو، لا كما نحتاجه نفسيًا ليكون.
اللجنة المشتركة للاجئين: فصل 622 موظفًا من الأونروا قرار جائر وعدوان على كرامة اللاجئ
دانت اللجنة المشتركة للاجئين قرار إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فصل 622 موظفًا دفعة واحدة، واصفةً إياه بأنه قرار تعسفي وغير إنساني، يشكل اعتداءً مباشرًا على كرامة الموظفين وحقهم في العمل والحياة الآمنة.
وقالت اللجنة في بيان صدر اليوم الأربعاء، إنّ الموظفين المفصولين لم يغادروا قطاع غزة ترفًا، بل اضطروا للخروج هربًا من حرب الإبادة والقصف والتجويع والمرض، مشيرةً إلى أن عددًا كبيرًا منهم مرضى أو مرافقون لمرضى، وكان الأجدر بإدارة الوكالة حمايتهم وإنصافهم بدل معاقبتهم بالفصل.
وحمّلت اللجنة إدارة الأونروا، وعلى رأسها المفوض العام فيليب لازريني، المسؤولية الكاملة عن هذا القرار، معتبرةً أنه يأتي في نهاية ولايته، ليغادر المؤسسة بملف وصفته بـ”الأسود”، عنوانه فصل الموظفين وتجويع عائلات اللاجئين.
وأكدت أن اللاجئين الفلسطينيين هم مصدر شرعية الأونروا، وليس الدول المانحة، محذرةً من أن هذه السياسات تتساوق بشكل خطير مع سياسات الاحتلال الرامية إلى كسر المجتمع الفلسطيني وضرب استقراره وأمنه الاجتماعي والغذائي.
وطالبت اللجنة بـالعدول الفوري عن قرار الفصل، وإعادة الموظفين إلى أعمالهم دون قيد أو شرط، ووقف جميع الإجراءات التعسفية بحق الموظفين واللاجئين، محمّلةً المفوض العام المسؤولية عن أي تداعيات اجتماعية أو إنسانية أو أمنية قد تترتب على هذه القرارات.
كما دعت الأمين العام للأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لمراجعة سياسات الأونروا، وطالبت السلطة الوطنية الفلسطينية ودائرة شؤون اللاجئين، إضافة إلى وزراء خارجية الدول المضيفة، بالتحرك الفوري لوقف ما وصفته بـ”المهزلة” التي تمس كرامة اللاجئين وتزعزع الاستقرار داخل مجتمعاتهم.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن هذا القرار لن يمر، وأنها ستواصل كل أشكال الضغط القانونية والشعبية والإعلامية حتى إسقاطه، قائلة: “كفى عبثًا بمصير اللاجئين، وكفى تغولًا على حقوقهم”.
دانت اللجنة المشتركة للاجئين قرار إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فصل 622 موظفًا دفعة واحدة، واصفةً إياه بأنه قرار تعسفي وغير إنساني، يشكل اعتداءً مباشرًا على كرامة الموظفين وحقهم في العمل والحياة الآمنة.
وقالت اللجنة في بيان صدر اليوم الأربعاء، إنّ الموظفين المفصولين لم يغادروا قطاع غزة ترفًا، بل اضطروا للخروج هربًا من حرب الإبادة والقصف والتجويع والمرض، مشيرةً إلى أن عددًا كبيرًا منهم مرضى أو مرافقون لمرضى، وكان الأجدر بإدارة الوكالة حمايتهم وإنصافهم بدل معاقبتهم بالفصل.
وحمّلت اللجنة إدارة الأونروا، وعلى رأسها المفوض العام فيليب لازريني، المسؤولية الكاملة عن هذا القرار، معتبرةً أنه يأتي في نهاية ولايته، ليغادر المؤسسة بملف وصفته بـ”الأسود”، عنوانه فصل الموظفين وتجويع عائلات اللاجئين.
وأكدت أن اللاجئين الفلسطينيين هم مصدر شرعية الأونروا، وليس الدول المانحة، محذرةً من أن هذه السياسات تتساوق بشكل خطير مع سياسات الاحتلال الرامية إلى كسر المجتمع الفلسطيني وضرب استقراره وأمنه الاجتماعي والغذائي.
وطالبت اللجنة بـالعدول الفوري عن قرار الفصل، وإعادة الموظفين إلى أعمالهم دون قيد أو شرط، ووقف جميع الإجراءات التعسفية بحق الموظفين واللاجئين، محمّلةً المفوض العام المسؤولية عن أي تداعيات اجتماعية أو إنسانية أو أمنية قد تترتب على هذه القرارات.
كما دعت الأمين العام للأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لمراجعة سياسات الأونروا، وطالبت السلطة الوطنية الفلسطينية ودائرة شؤون اللاجئين، إضافة إلى وزراء خارجية الدول المضيفة، بالتحرك الفوري لوقف ما وصفته بـ”المهزلة” التي تمس كرامة اللاجئين وتزعزع الاستقرار داخل مجتمعاتهم.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن هذا القرار لن يمر، وأنها ستواصل كل أشكال الضغط القانونية والشعبية والإعلامية حتى إسقاطه، قائلة: “كفى عبثًا بمصير اللاجئين، وكفى تغولًا على حقوقهم”.
عبد العال: فلسطين لا تُقصى من المعادلة لأنها المعادلة
بمناسبة الذكرى السنويّة السادسة لاستشهاد الحاج قاسم سليماني ورفاقه ، عُقِدَ في بيروت 6/1/2026، لقاء سياسي حاشد بدعوة من لجان العمل في مخيّمات لبنان ومركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجيّة، تحت عنوان : (الثائر الأممي قاسم سليماني: السيرة والمسيرة في ظلّ التحوّلات الإقليميّة والدوليّة)
وذلك بحضور ممثّلي أبرز الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، وسعادة القائم بأعمال سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان، وحشد من الشخصيات السياسيّة والفكريّة والأكاديمية. وقد تولّى التعريف بالمُتَحدّثين الكاتب والإعلامي الفلسطيني الأستاذ حمزة البشتاوي.
ثم تحدث في اللقاء الرفيق مروان عبد العال عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مداخلة هذا نصها:
أتوجه بالشكر العميق إلى الجهة المنظمة لهذه الندوة في الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد القائد قاسم سليماني ورفاقه، لا بوصفها مناسبة عاطفية، بل باعتبارها لحظة وعي حقيقي للصراع، ونحن لا نعيش هامش الصراع، في قلب بل ذروة الصراع، اللحظة الراهنة ليست انتقالًا سياسيًا ولا مرحلة تفاوض، بل نقطة انكشاف نهائي لبنية المشروع الصهيو/إمبريالي: إمّا إخضاع كامل، أو مقاومة كاملة، سقطت الأقنعة، ولم تعد الإمبريالية قادرة على إدارة الهيمنة بالمواربة؛ أو استراتيجيات العمل الغير مباشر، بل انتقلت إلى العنف الصريح، وإعادة إنتاج الاستعمار باشكال جديدة.
المقاومة بوصفها قراءة مبكرة لبنية المشروع الصهيو/إمبريالي، وتمركز فلسطين و القدس في قلبه، الحاج قاسم سليماني كان ذلك القائد الاستثنائي لم يواجه الوقائع بعد وقوعها، من وراء العدو في كل مكان إلى أمام العدو في كل الجبهات، لذلك كان محارباً عابراً للحدود مستشعراً للظلم أينما كان ، واستباقيٌ في المواجهة استشرف القادم من المشاريع الصهيوإمبريالية قبل أن تتجسد، وأدرك أن فلسطين، ومركزها القدس، هما محور الصراع في المنطقة، وأن الهدف الدائم للعدو هو إخراج الفلسطيني من معادلة التاريخ والسياسة والحق والوجود إن استطاع، من هذا المنطلق، يصبح استحضار تجربته استحضارًا لمعنى وجدوى ودلالة المقاومة كفعل وعي وإدراك، لا مجرد ردّ فعل.
نلتقي اليوم في لحظة مفصلية من تاريخ القضية الفلسطينية، لحظة يُعاد فيها طرح مشروع أميركي جديد لغزة، لا باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الوطن الفلسطيني، بل ككيان خاص يُدار تحت وصاية أجنبية مباشرة، هذا المشروع لا يهدف إلى إنهاء الحرب، بل إلى استكمالها سياسيًا، عبر إخراج فلسطين من المعادلة الإقليمية والدولية، وتحويلها من قضية تحرر وطني إلى ملف أمني–إغاثي قابل للإدارة والاحتواء، إنها صورة جديدة للسيطرة على المنطقة، أكثر نعومة في الشكل، وأشد خطورة في الجوهر، إخراج غزة من المعادلة ثم إخراج فلسطين من المعادلة، ليس وصاية دولية بل أمريكية .
رؤية المقاومة هي تشكيل لجنة إدارة وطنية مهنية مؤقتة في غزة من شخصيات نزيهة من أبناء القطاع، لإدارة المرحلة الانتقالية فلسطينية بالكامل، بعيدة عن مشاريع الوصاية أو الترتيبات البديلة، وعليه نرفض أية وصاية دولية تُشرعن الاحتلال أو تُفرض على غزة أو الضفة. تعمل بتنسيق مع المؤسسات الوطنية ومرجعية فلسطينية .والمطلوب من الجميع صياغة خطاب وطني لاسقاط التفسير "الإسرائيلي" للقرار 2803. مثل إبقاء الخط الأصفر خطاً فاصلاً ودائماً، بين شرق القطاع وغربه، والحديث عن «المنطقة الخضراء» التي ما زالت تحت الاحتلال.والدعوة إلى ان اي تشكيل للـ قوة الدولية من دول عربية وإسلامية تنتشر على خطوط التماس فقط، فيما تتولى الشرطة الفلسطينية إدارة الشأن الأمني داخل المدن. وتؤكد أن سلاح المقاومة قضية سياسية تُحلّ بالتوافق الوطني، وليس جزءاً من اشتراطات الاحتلال أو ضماناته.
ربط مشاريع غزة بمسار التطبيع، والضم، وتفكيك الجغرافيا الفلسطينية ضمن أمن الكيان، هذا المسار ليس معزولًا عن الصراع، بل هو امتداد مباشر لموجة التطبيع، والهجوم الاستيطاني على القدس، وضمّ الجولان، وتوسيع دولة الكيان، ومحاولات ضم الضفة الغربية وتصفية وجود المخيمات فيها، ضمن خطة حسم الصراع في المنطقة وهندسة الإقليم على مقاس الأمن الإسرائيلي، إنها تسوية بلا دولة، وسلام بلا سيادة، واحتلال بلا قيود، في إطار مشروع إقليمي تقوده دولة عظمى وتدور في فلكه أنظمة تابعة، تحت مسميات متعددة: من «الحلف الإبراهيمي» إلى «الشرق الأوسط الجديد».
خلعت الامبريالية كل اقنعتها عن وجها البشع ، وظهرت عقيدة ترامب إمبريالية العصابات، والتي تحل محل النيوليبرالية والعولمة كأسلوب أمريكي في حكم العالم من فنزويلا، وكوبا، وإيران، واليمن، ولبنان. وحين يتقمّص الجلاد دور الحاكم،ويُطلب من الضحية الاعتراف بشرعية جلادها، انها عقيدة ترامب لإعادة إحياء الإمبريالية ووقف تراجعها؛ فعندما تعجز الإمبريالية الأميركية عن الإخضاع بالقوة الناعمة، إنّ الإمبريالية الأميركية مُنهَكة ومتمدّدة أكثر من طاقتها. فهي تحاول مدّ أذرعها نحو إيران وفنزويلا، فيما لا تزال عالقة في أوكرانيا، وفلسطين المحتلّة ولبنان ، وتتمدّد، عبر الوكلاء، في أفريقيا وآسيا. إنّ أيّ انتصار يُحقَّق على الإمبريالية هو انتصار على جميع الجبهات.
نذكّر أن غسان كنفاني كتب عام 1972: «لقد ألقت الإمبريالية بجسدها فوق العالم: رأسها في شرق آسيا، وقلبها في الشرق الأوسط، وشرايينها تمتدّ إلى أفريقيا وأميركا اللاتينية. أينما تضربها تُلحق بها الضرر، وتخدم الثورة العالمية.».
المقاومة والوحدة كضرورة تاريخية في مواجهة مشروع الإقصاء والاستئصال، من هنا، تصبح المقاومة ضرورة تاريخية لا خيارًا سياسيًا، عبر موقف موحّد يرفض الوصاية الأميركية على المنطقة والعالم. وتبقى فلسطين العقدة المركزية في هذا الصراع، لأنها تكشف جوهر المشروع: حرب استئصال لا تستهدف فصيلًا أو برنامجًا سياسيًا، بل الإنسان الفلسطيني ذاته.
فالدم الذي يُسفك لا يحمل بطاقة فصائلية؛ يُستهدف لأنه فلسطيني. وحده خطاب وطني موحّد، ورؤية جامعة، ووحدة بوصفها ضرورة استراتيجية. فلسطين لا تُقصى من المعادلة لأنها المعادلة، ومن يراهن على إخراجها يراهن على وهم. واجبنا اليوم أن نكسر مشروع الإقصاء الشامل، وفاءً لدم الشهداء، وصونًا للمعنى، وحمايةً لمستقبل وحرية شعوب الأمة، الذي لا يُكتب إلا بفلسطين. فان خيرنا بين الاخصاع الكامل والمقاومة الكاملة ، نحن مع المقاومة الكاملة.
بمناسبة الذكرى السنويّة السادسة لاستشهاد الحاج قاسم سليماني ورفاقه ، عُقِدَ في بيروت 6/1/2026، لقاء سياسي حاشد بدعوة من لجان العمل في مخيّمات لبنان ومركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجيّة، تحت عنوان : (الثائر الأممي قاسم سليماني: السيرة والمسيرة في ظلّ التحوّلات الإقليميّة والدوليّة)
وذلك بحضور ممثّلي أبرز الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، وسعادة القائم بأعمال سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان، وحشد من الشخصيات السياسيّة والفكريّة والأكاديمية. وقد تولّى التعريف بالمُتَحدّثين الكاتب والإعلامي الفلسطيني الأستاذ حمزة البشتاوي.
ثم تحدث في اللقاء الرفيق مروان عبد العال عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مداخلة هذا نصها:
أتوجه بالشكر العميق إلى الجهة المنظمة لهذه الندوة في الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد القائد قاسم سليماني ورفاقه، لا بوصفها مناسبة عاطفية، بل باعتبارها لحظة وعي حقيقي للصراع، ونحن لا نعيش هامش الصراع، في قلب بل ذروة الصراع، اللحظة الراهنة ليست انتقالًا سياسيًا ولا مرحلة تفاوض، بل نقطة انكشاف نهائي لبنية المشروع الصهيو/إمبريالي: إمّا إخضاع كامل، أو مقاومة كاملة، سقطت الأقنعة، ولم تعد الإمبريالية قادرة على إدارة الهيمنة بالمواربة؛ أو استراتيجيات العمل الغير مباشر، بل انتقلت إلى العنف الصريح، وإعادة إنتاج الاستعمار باشكال جديدة.
المقاومة بوصفها قراءة مبكرة لبنية المشروع الصهيو/إمبريالي، وتمركز فلسطين و القدس في قلبه، الحاج قاسم سليماني كان ذلك القائد الاستثنائي لم يواجه الوقائع بعد وقوعها، من وراء العدو في كل مكان إلى أمام العدو في كل الجبهات، لذلك كان محارباً عابراً للحدود مستشعراً للظلم أينما كان ، واستباقيٌ في المواجهة استشرف القادم من المشاريع الصهيوإمبريالية قبل أن تتجسد، وأدرك أن فلسطين، ومركزها القدس، هما محور الصراع في المنطقة، وأن الهدف الدائم للعدو هو إخراج الفلسطيني من معادلة التاريخ والسياسة والحق والوجود إن استطاع، من هذا المنطلق، يصبح استحضار تجربته استحضارًا لمعنى وجدوى ودلالة المقاومة كفعل وعي وإدراك، لا مجرد ردّ فعل.
نلتقي اليوم في لحظة مفصلية من تاريخ القضية الفلسطينية، لحظة يُعاد فيها طرح مشروع أميركي جديد لغزة، لا باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الوطن الفلسطيني، بل ككيان خاص يُدار تحت وصاية أجنبية مباشرة، هذا المشروع لا يهدف إلى إنهاء الحرب، بل إلى استكمالها سياسيًا، عبر إخراج فلسطين من المعادلة الإقليمية والدولية، وتحويلها من قضية تحرر وطني إلى ملف أمني–إغاثي قابل للإدارة والاحتواء، إنها صورة جديدة للسيطرة على المنطقة، أكثر نعومة في الشكل، وأشد خطورة في الجوهر، إخراج غزة من المعادلة ثم إخراج فلسطين من المعادلة، ليس وصاية دولية بل أمريكية .
رؤية المقاومة هي تشكيل لجنة إدارة وطنية مهنية مؤقتة في غزة من شخصيات نزيهة من أبناء القطاع، لإدارة المرحلة الانتقالية فلسطينية بالكامل، بعيدة عن مشاريع الوصاية أو الترتيبات البديلة، وعليه نرفض أية وصاية دولية تُشرعن الاحتلال أو تُفرض على غزة أو الضفة. تعمل بتنسيق مع المؤسسات الوطنية ومرجعية فلسطينية .والمطلوب من الجميع صياغة خطاب وطني لاسقاط التفسير "الإسرائيلي" للقرار 2803. مثل إبقاء الخط الأصفر خطاً فاصلاً ودائماً، بين شرق القطاع وغربه، والحديث عن «المنطقة الخضراء» التي ما زالت تحت الاحتلال.والدعوة إلى ان اي تشكيل للـ قوة الدولية من دول عربية وإسلامية تنتشر على خطوط التماس فقط، فيما تتولى الشرطة الفلسطينية إدارة الشأن الأمني داخل المدن. وتؤكد أن سلاح المقاومة قضية سياسية تُحلّ بالتوافق الوطني، وليس جزءاً من اشتراطات الاحتلال أو ضماناته.
ربط مشاريع غزة بمسار التطبيع، والضم، وتفكيك الجغرافيا الفلسطينية ضمن أمن الكيان، هذا المسار ليس معزولًا عن الصراع، بل هو امتداد مباشر لموجة التطبيع، والهجوم الاستيطاني على القدس، وضمّ الجولان، وتوسيع دولة الكيان، ومحاولات ضم الضفة الغربية وتصفية وجود المخيمات فيها، ضمن خطة حسم الصراع في المنطقة وهندسة الإقليم على مقاس الأمن الإسرائيلي، إنها تسوية بلا دولة، وسلام بلا سيادة، واحتلال بلا قيود، في إطار مشروع إقليمي تقوده دولة عظمى وتدور في فلكه أنظمة تابعة، تحت مسميات متعددة: من «الحلف الإبراهيمي» إلى «الشرق الأوسط الجديد».
خلعت الامبريالية كل اقنعتها عن وجها البشع ، وظهرت عقيدة ترامب إمبريالية العصابات، والتي تحل محل النيوليبرالية والعولمة كأسلوب أمريكي في حكم العالم من فنزويلا، وكوبا، وإيران، واليمن، ولبنان. وحين يتقمّص الجلاد دور الحاكم،ويُطلب من الضحية الاعتراف بشرعية جلادها، انها عقيدة ترامب لإعادة إحياء الإمبريالية ووقف تراجعها؛ فعندما تعجز الإمبريالية الأميركية عن الإخضاع بالقوة الناعمة، إنّ الإمبريالية الأميركية مُنهَكة ومتمدّدة أكثر من طاقتها. فهي تحاول مدّ أذرعها نحو إيران وفنزويلا، فيما لا تزال عالقة في أوكرانيا، وفلسطين المحتلّة ولبنان ، وتتمدّد، عبر الوكلاء، في أفريقيا وآسيا. إنّ أيّ انتصار يُحقَّق على الإمبريالية هو انتصار على جميع الجبهات.
نذكّر أن غسان كنفاني كتب عام 1972: «لقد ألقت الإمبريالية بجسدها فوق العالم: رأسها في شرق آسيا، وقلبها في الشرق الأوسط، وشرايينها تمتدّ إلى أفريقيا وأميركا اللاتينية. أينما تضربها تُلحق بها الضرر، وتخدم الثورة العالمية.».
المقاومة والوحدة كضرورة تاريخية في مواجهة مشروع الإقصاء والاستئصال، من هنا، تصبح المقاومة ضرورة تاريخية لا خيارًا سياسيًا، عبر موقف موحّد يرفض الوصاية الأميركية على المنطقة والعالم. وتبقى فلسطين العقدة المركزية في هذا الصراع، لأنها تكشف جوهر المشروع: حرب استئصال لا تستهدف فصيلًا أو برنامجًا سياسيًا، بل الإنسان الفلسطيني ذاته.
فالدم الذي يُسفك لا يحمل بطاقة فصائلية؛ يُستهدف لأنه فلسطيني. وحده خطاب وطني موحّد، ورؤية جامعة، ووحدة بوصفها ضرورة استراتيجية. فلسطين لا تُقصى من المعادلة لأنها المعادلة، ومن يراهن على إخراجها يراهن على وهم. واجبنا اليوم أن نكسر مشروع الإقصاء الشامل، وفاءً لدم الشهداء، وصونًا للمعنى، وحمايةً لمستقبل وحرية شعوب الأمة، الذي لا يُكتب إلا بفلسطين. فان خيرنا بين الاخصاع الكامل والمقاومة الكاملة ، نحن مع المقاومة الكاملة.
نسف منازل وغارات.. الاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار في غزة
ارتكبت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، منذ فجر اليوم الأربعاء، 12 انتهاكًا جديدًا لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شملت تفجير ونسف منازل سكنية باستخدام مدرعات وآليات مُفخخة، إلى جانب غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف.
وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال نفذ عمليات نسف وتفجير عبر مدرعات مُفخخة شرق وجنوب شرقي مدينة غزة، طالت منازل ومنشآت سكنية، بينها تفجير مدرعة آلية (روبوت) مفخخة في ساعات الفجر الأولى شرقي المدينة.
وأضافت المصادر أن طيران الاحتلال الحربي شنّ غارات جوية متزامنة مع قصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات العسكرية شرقي مدينة غزة، فيما أطلق الطيران المروحي النار صباح اليوم شرقي مدينة خان يونس، جنوبي القطاع.
كما أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية نيران رشاشاتها شرقي وشمالي مخيم البريج للاجئين، وسط القطاع، بالتزامن مع عمليات نسف لمبانٍ سكنية شمالي قطاع غزة.
وشنّ طيران الاحتلال الحربي غارات استهدفت المناطق الشرقية لمدينتي دير البلح وخان يونس، فيما استهدفت نيران الآليات العسكرية مناطق غربي مدينة رفح، جنوبي القطاع.
يُذكر أن وزارة الصحة في غزة أعلنت أن حصيلة الشهداء منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025 بلغت 424 شهيدًا، إضافة إلى 1199 إصابة، و685 جثمانًا جرى انتشالها من تحت الأنقاض.
وأوضحت الوزارة أن الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 71,391 شهيدًا، و171,279 جريحًا.
ارتكبت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، منذ فجر اليوم الأربعاء، 12 انتهاكًا جديدًا لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شملت تفجير ونسف منازل سكنية باستخدام مدرعات وآليات مُفخخة، إلى جانب غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف.
وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال نفذ عمليات نسف وتفجير عبر مدرعات مُفخخة شرق وجنوب شرقي مدينة غزة، طالت منازل ومنشآت سكنية، بينها تفجير مدرعة آلية (روبوت) مفخخة في ساعات الفجر الأولى شرقي المدينة.
وأضافت المصادر أن طيران الاحتلال الحربي شنّ غارات جوية متزامنة مع قصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات العسكرية شرقي مدينة غزة، فيما أطلق الطيران المروحي النار صباح اليوم شرقي مدينة خان يونس، جنوبي القطاع.
كما أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية نيران رشاشاتها شرقي وشمالي مخيم البريج للاجئين، وسط القطاع، بالتزامن مع عمليات نسف لمبانٍ سكنية شمالي قطاع غزة.
وشنّ طيران الاحتلال الحربي غارات استهدفت المناطق الشرقية لمدينتي دير البلح وخان يونس، فيما استهدفت نيران الآليات العسكرية مناطق غربي مدينة رفح، جنوبي القطاع.
يُذكر أن وزارة الصحة في غزة أعلنت أن حصيلة الشهداء منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025 بلغت 424 شهيدًا، إضافة إلى 1199 إصابة، و685 جثمانًا جرى انتشالها من تحت الأنقاض.
وأوضحت الوزارة أن الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 71,391 شهيدًا، و171,279 جريحًا.
الاحتلال يطرح عطاءات لبناء 3401 وحدة استعمارية شرق القدس
قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ممثلة بما يسمى "سلطة الأراضي الإسرائيلية"، طرحت عطاءً كبيراً لبناء 3401 وحدة استعمارية في منطقة المسماة (E1) شرق القدس المحتلة.
وأشار في بيان صادر عن الهيئة اليوم الأربعاء، إلى أن هذه الخطوة تشكّل تطوراً بالغ الخطورة في تداعيات تسارع الاعتداء على الأراضي الفلسطينية من خلال مخططات الاستيطان الاستعماري.
وأكد شعبان، انتقال سلطات الاحتلال العملي من مرحلة التخطيط والمصادقة إلى المرحلة التنفيذية فيما يخص هذا المخطط وهو أحد أخطر المخططات الاستعمارية التي جرى تجميدها شكلياً على مدار ثلاثة عقود.
وأوضح، أن هذا العطاء يأتي استكمالاً لمخطط E1 الذي تمت المصادقة عليه في آب من العام 2025 بعد تأجيل دام نحو 30 عاماً بفعل الضغوط الدولية، مشيراً إلى أن الشروع في طرح العطاءات يعني عملياً فصل القدس عن محيطها الفلسطيني بشكل كامل، وربط مستعمرة معاليه أدوميم بالمدينة، في إطار مشروع "القدس الكبرى"، بما يقوّض أي إمكانية واقعية لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
وأضاف شعبان، أن العام 2025 شهد تصاعداً غير مسبوق في وتيرة العطاءات الاستعمارية، حيث طرحت سلطات الاحتلال ما مجموعه 10098 وحدة استعمارية جديدة، كان النصيب الأكبر منها لصالح مستعمرة معاليه أدوميم بأكثر من 7000 وحدة استعمارية، إضافة إلى 900 وحدة لصالح مستعمرة إفرات على أراضي محافظة بيت لحم، و700 وحدة في مستعمرة أرئيل على أراضي محافظة سلفيت، وغيرها من العطاءات التي تعكس توجهاً منظماً لتعميق السيطرة الاستعمارية على الأرض الفلسطينية.
ولفت إلى أن طرح هذه العطاءات لا يمكن فصله عن السياق السياسي العام لحكومة الاحتلال، التي تمضي قدماً في فرض وقائع استعمارية دائمة عبر أدوات التخطيط والبناء والتشريع، وتحويل الاستيطان الاستعماري من سياسة زاحفة إلى مشروع ضم فعلي معلن، يتم تنفيذه تحت غطاء قانوني وإداري.
وحذّر شعبان، من أن ما يجري في منطقة E1 يمثل نقطة تحول خطيرة في المشهد الاستعماري الإسرائيلي، داعياً المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات القلق اللفظية، واتخاذ خطوات عملية لوقف إجراءات دولة الاحتلال، التي تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتقوّض بشكل مباشر فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
وختم، بالتأكيد على أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ستواصل متابعة هذا الملف على المستويات الوطنية والدولية كافة، وستعمل على كشف تبعاته السياسية والجغرافية، باعتباره أحد أخطر مفاصل المشروع الاستعماري الإسرائيلي في القدس ومحيطها.
قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ممثلة بما يسمى "سلطة الأراضي الإسرائيلية"، طرحت عطاءً كبيراً لبناء 3401 وحدة استعمارية في منطقة المسماة (E1) شرق القدس المحتلة.
وأشار في بيان صادر عن الهيئة اليوم الأربعاء، إلى أن هذه الخطوة تشكّل تطوراً بالغ الخطورة في تداعيات تسارع الاعتداء على الأراضي الفلسطينية من خلال مخططات الاستيطان الاستعماري.
وأكد شعبان، انتقال سلطات الاحتلال العملي من مرحلة التخطيط والمصادقة إلى المرحلة التنفيذية فيما يخص هذا المخطط وهو أحد أخطر المخططات الاستعمارية التي جرى تجميدها شكلياً على مدار ثلاثة عقود.
وأوضح، أن هذا العطاء يأتي استكمالاً لمخطط E1 الذي تمت المصادقة عليه في آب من العام 2025 بعد تأجيل دام نحو 30 عاماً بفعل الضغوط الدولية، مشيراً إلى أن الشروع في طرح العطاءات يعني عملياً فصل القدس عن محيطها الفلسطيني بشكل كامل، وربط مستعمرة معاليه أدوميم بالمدينة، في إطار مشروع "القدس الكبرى"، بما يقوّض أي إمكانية واقعية لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
وأضاف شعبان، أن العام 2025 شهد تصاعداً غير مسبوق في وتيرة العطاءات الاستعمارية، حيث طرحت سلطات الاحتلال ما مجموعه 10098 وحدة استعمارية جديدة، كان النصيب الأكبر منها لصالح مستعمرة معاليه أدوميم بأكثر من 7000 وحدة استعمارية، إضافة إلى 900 وحدة لصالح مستعمرة إفرات على أراضي محافظة بيت لحم، و700 وحدة في مستعمرة أرئيل على أراضي محافظة سلفيت، وغيرها من العطاءات التي تعكس توجهاً منظماً لتعميق السيطرة الاستعمارية على الأرض الفلسطينية.
ولفت إلى أن طرح هذه العطاءات لا يمكن فصله عن السياق السياسي العام لحكومة الاحتلال، التي تمضي قدماً في فرض وقائع استعمارية دائمة عبر أدوات التخطيط والبناء والتشريع، وتحويل الاستيطان الاستعماري من سياسة زاحفة إلى مشروع ضم فعلي معلن، يتم تنفيذه تحت غطاء قانوني وإداري.
وحذّر شعبان، من أن ما يجري في منطقة E1 يمثل نقطة تحول خطيرة في المشهد الاستعماري الإسرائيلي، داعياً المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات القلق اللفظية، واتخاذ خطوات عملية لوقف إجراءات دولة الاحتلال، التي تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتقوّض بشكل مباشر فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
وختم، بالتأكيد على أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ستواصل متابعة هذا الملف على المستويات الوطنية والدولية كافة، وستعمل على كشف تبعاته السياسية والجغرافية، باعتباره أحد أخطر مفاصل المشروع الاستعماري الإسرائيلي في القدس ومحيطها.
الاحتلال يسرق 149 مليون شيكل من أموال المقاصة
أقدمت سلطات الاحتلال الصهيوني اليوم الثلاثاء، على سرقة 149 مليون شيكل من أموال المقاصة التي تعود للسلطة الفلسطينية.
وجاء ذلك بحسب ما أعلنت ما تسمة بسلطة الإنفاذ والجباية لدى الاحتلال، قالت فيه إنها صادرت، الأموال لدفع تعويضات لعائلات قتلى ومصابين إسرائيليين في عمليات نفذها فلسطينيون.
وأضافت السلطة، في بيان صدر عنها اليوم، الثلاثاء، أن الأموال المصادَرة حُوّلت إلى 124 ملفا إنفاذ جباية فُتحت استنادًا إلى أحكام قضائية إسرائيلية أقرت تعويضات مدنية وعقابية، وجرى تحويل المبالغ إلى وكلاء قانونيين يمثلون عائلات قتلى ومصابين إسرائيليين.
وتحتجز إسرائيل حوالي 4 مليارات دولار من أموال المقاصة، وهو ما زاد حدة الأزمة المالية التي تعانيها السلطة مع وصول المستحقات غير المدفوعة للموظفين بالقطاعين العام والخاص إلى 4.26 مليارات دولار.
أقدمت سلطات الاحتلال الصهيوني اليوم الثلاثاء، على سرقة 149 مليون شيكل من أموال المقاصة التي تعود للسلطة الفلسطينية.
وجاء ذلك بحسب ما أعلنت ما تسمة بسلطة الإنفاذ والجباية لدى الاحتلال، قالت فيه إنها صادرت، الأموال لدفع تعويضات لعائلات قتلى ومصابين إسرائيليين في عمليات نفذها فلسطينيون.
وأضافت السلطة، في بيان صدر عنها اليوم، الثلاثاء، أن الأموال المصادَرة حُوّلت إلى 124 ملفا إنفاذ جباية فُتحت استنادًا إلى أحكام قضائية إسرائيلية أقرت تعويضات مدنية وعقابية، وجرى تحويل المبالغ إلى وكلاء قانونيين يمثلون عائلات قتلى ومصابين إسرائيليين.
وتحتجز إسرائيل حوالي 4 مليارات دولار من أموال المقاصة، وهو ما زاد حدة الأزمة المالية التي تعانيها السلطة مع وصول المستحقات غير المدفوعة للموظفين بالقطاعين العام والخاص إلى 4.26 مليارات دولار.
بيان سوري إسرائيلي أميركي: لفتح «صفحة جديدة»
اتفَق مسؤولون إسرائيليون وسوريون، اليوم، على إنشاء «آلية تنسيق مشتركة»، عقب اجتماع عُقد في باريس برعاية الولايات المتحدة.
وتمحورت النقاشات، وفقاً لبيان مشترك نشرته واشنطن، «حول احترام سيادة سوريا واستقرارها، وأمن إسرائيل، وازدهار البلدين»، حيث أكدا «التزامهما بالسعي نحو تحقيق ترتيبات أمنية واستقرارية دائمة للبلدين».
كما قرر الطرفان «إنشاء آلية تنسيق مشتركة – خلية اتصالات مخصصة – لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والانخراط الدبلوماسي، والفرص التجارية تحت إشراف الولايات المتحدة»، والتي ستكون بمثابة «منصة لمعالجة أي خلافات على الفور والعمل على منع سوء الفهم».
وإذ أشادت بهذه «الخطوات الإيجابية»، أكدت الولايات المتحدة «التزامها بدعم تنفيذ هذه التفاهمات، كجزء من جهود أوسع لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط»، معتبرةً أنه «عندما تتعاون الدول ذات السيادة بطريقة محترمة ومثمرة، سيتحقق الازدهار».
ويعكس «البيان المشترك روح الاجتماع الكبير الذي عُقد اليوم، وعزم الجانبين على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما لصالح الأجيال القادمة».
نتنياهو: لتطوير التعاون الاقتصادي
من جانبه، أعلن مكتب رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، «استئناف الحوار الدبلوماسي بين إسرائيل وسوريا بدعم ومساندة أميركية بعد توقف دام عدة أشهر».
وقال المكتب إن «الحوار جاء في إطار رؤية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لتعزيز السلام في الشرق الأوسط»، مبيناً أن «إسرائيل أكدت على أهمية ضمان أمن مواطنيها ومنع التهديدات على طول حدودها».
كذلك، جددت «إسرائيل التزامها بتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، فضلاً عن ضرورة تطوير التعاون الاقتصادي بما يعود بالنفع على البلدين».
وقد تم الاتفاق على «استمرار الحوار من أجل تحقيق الأهداف المشتركة وضمان سلامة الأقلية الدرزية في سوريا».
اتفَق مسؤولون إسرائيليون وسوريون، اليوم، على إنشاء «آلية تنسيق مشتركة»، عقب اجتماع عُقد في باريس برعاية الولايات المتحدة.
وتمحورت النقاشات، وفقاً لبيان مشترك نشرته واشنطن، «حول احترام سيادة سوريا واستقرارها، وأمن إسرائيل، وازدهار البلدين»، حيث أكدا «التزامهما بالسعي نحو تحقيق ترتيبات أمنية واستقرارية دائمة للبلدين».
كما قرر الطرفان «إنشاء آلية تنسيق مشتركة – خلية اتصالات مخصصة – لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والانخراط الدبلوماسي، والفرص التجارية تحت إشراف الولايات المتحدة»، والتي ستكون بمثابة «منصة لمعالجة أي خلافات على الفور والعمل على منع سوء الفهم».
وإذ أشادت بهذه «الخطوات الإيجابية»، أكدت الولايات المتحدة «التزامها بدعم تنفيذ هذه التفاهمات، كجزء من جهود أوسع لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط»، معتبرةً أنه «عندما تتعاون الدول ذات السيادة بطريقة محترمة ومثمرة، سيتحقق الازدهار».
ويعكس «البيان المشترك روح الاجتماع الكبير الذي عُقد اليوم، وعزم الجانبين على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما لصالح الأجيال القادمة».
نتنياهو: لتطوير التعاون الاقتصادي
من جانبه، أعلن مكتب رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، «استئناف الحوار الدبلوماسي بين إسرائيل وسوريا بدعم ومساندة أميركية بعد توقف دام عدة أشهر».
وقال المكتب إن «الحوار جاء في إطار رؤية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لتعزيز السلام في الشرق الأوسط»، مبيناً أن «إسرائيل أكدت على أهمية ضمان أمن مواطنيها ومنع التهديدات على طول حدودها».
كذلك، جددت «إسرائيل التزامها بتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، فضلاً عن ضرورة تطوير التعاون الاقتصادي بما يعود بالنفع على البلدين».
وقد تم الاتفاق على «استمرار الحوار من أجل تحقيق الأهداف المشتركة وضمان سلامة الأقلية الدرزية في سوريا».
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire