وسط الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة... 2025 العام «الأكثر دموية» في القدس

 

استشهد 144 فلسطينياً في محافظة القدس، خلال السنوات الخمس الأخيرة، وكان عام 2025 «الأكثر دموية».
وأوضحت محافظة القدس، في تقرير، اليوم، أن عام 2021 «شهد استشهاد 16 مواطناً، في ظل تصاعد الإعدامات الميدانية المباشرة، فيما ارتفع العدد إلى 19 شهيداً في عام 2022 نتيجة توسّع الاقتحامات العسكرية واستخدام القوة القاتلة ضد المدنيين».
أما عام 2023، يؤكد البيان أنه «كان الأكثر دموية، حيث ارتقى فيه 51 شهيداً مقدسياً، في تصعيد غير مسبوق تزامن مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي أسفر أيضاً عن استشهاد عدد من المقدسيين هناك».
وفي عام 2024، «واصل الاحتلال نهجه العنيف، وارتقى 35 شهيداً في ظل الاستخدام المفرط للقوة، وغياب أي مساءلة دولية حقيقية، ما يعكس فشلاً واضحا في توفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين».
أما عام 2025، «فقد شهد ارتقاء 23 شهيداً في محافظة القدس، في مؤشر خطير على استمرار سياسة الإعدام الميداني والقتل خارج إطار القانون باعتبارها نهجاً ثابتاً وأداة مركزية في منظومة القمع الإسرائيلية»، وفق المحافظة.

الاحتلال يحتجز جثامين 23 شهيداً
وشهدت الفترة الممتدة ما بين عامي 2021 ونهاية عام 2025 تصاعداً لافتاً في سياسة احتجاز جثامين الشهداء المقدسيين، والتي يستخدمها الاحتلال كأداة ردع وعقاب جماعي.
وبحسب التقرير، بلغ عدد الشهداء المقدسيين المحتجزة جثامينهم 23 شهيداً حتى نهاية عام 2022، قبل أن يرتفع العدد إلى 35 شهيداً بنهاية عام 2023، ثم إلى 45 شهيداً بنهاية عام 2024. ومع استمرار عمليات القتل والاحتجاز خلال عام 2025، وصلت الحصيلة إلى 51 شهيداً مقدسياً، لا تزال جثامينهم محتجزة في ثلاجات الاحتلال و«مقابر الأرقام».

6,528 إصابة نتيجة اعتداءات الاحتلال والمستوطنين
ووثّق التقرير إصابة 6,528 مواطناً مقدسيًا خلال الأعوام 2021–2025، نتيجة اعتداءات قوات الاحتلال والمستعمرين، شملت إصابات خطيرة وجروحاً متفاوتة، طالت الأطفال والطلبة والعمال والسائقين.
وخلال عام 2025 وحده، أصيب 331 مواطناً مقدسياً بإصابات مباشرة، جراء إطلاق الرصاص الحي والمطاطي، والضرب المبرح، وحالات الاختناق بالغاز، إضافة إلى اعتداءات جسدية نفذها المستعمرون.

اقتحامات المسجد الأقصى
كما وثّق التقرير «تصاعداً خطيراً» في وتيرة اقتحامات المسجد الأقصى خلال الأعوام 2021–2025، حيث نفّذ 289,497 مستعمراً اقتحامات واسعة ومنظمة لباحات المسجد، جميعها جرت بحماية ومساندة قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار التقرير إلى أن هذه الاقتحامات تأتي في «إطار سياسة تهويدية ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، من خلال تنظيم جولات استفزازية وأداء طقوس تلمودية علنية، في انتهاك صارخ لقدسية المسجد، ولمكانته الإسلامية الخالصة، وللقانون الدولي الذي يكفل حماية أماكن العبادة».
وخلال عام 2025 وحده، اقتحم 74,114 مستعمراً باحات المسجد الأقصى، إلى جانب دخول 70,945 شخصاً تحت مسمى «السياحة»، في ظل اقتحامات شبه يومية، وجولات وطقوس تلمودية علنية، «ما يشكّل تصعيداً خطيراً يستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم»، وفق التقرير.

1467 اعتداء نفذه المستوطنون
ورصدت محافظة القدس، خلال الفترة من 2021 حتى 2025، تنفيذ 1,467 اعتداءً من قبل المستوطنين، من بينها 241 اعتداءً بالإيذاء الجسدي، طالت المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم، جميعها جرت تحت حماية قوات الاحتلال.
وخلال عام 2025، سُجل 484 اعتداءً نفذه مستوطنون، من بينها 60 اعتداءً جسدياً، شملت اقتحامات المسجد الأقصى، ومحاولات إدخال قرابين، وطقوس تهويدية استفزازية، إلى جانب اعتداءات عنصرية مباشرة على المواطنين وممتلكاتهم.

11,555 حالة اعتقال
وكشف التقرير عن تسجيل 11,555 حالة اعتقال بحق المقدسيين خلال الأعوام 2021–2025، «ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تفكيك البنية المجتمعية في المدينة».
وخلال عام 2025، سُجلت 804 حالات اعتقال، من بينهم 81 طفلاً و53 سيدة، إلى جانب اعتقال شخصيات مقدسية بارزة وقيادات محلية، وترافقت هذه الاعتقالات مع اعتداءات جسدية ومعاملة مهينة.

قرارات محاكم الاحتلال
وأشار التقرير إلى تصاعد خطير في الأحكام والقرارات الصادرة عن محاكم الاحتلال، والتي شملت:
1,491 حكماً بالسجن الفعلي خلال خمس سنوات، منها 755 حكم اعتقال إداري.
821 قرار حبس منزلي، معظمها بحق الأطفال والقاصرين.
2,386 قرار إبعاد، من بينها 1,499 قرارا بالإبعاد عن المسجد الأقصى.
87 قرار منع سفر خلال الفترة ذاتها.

1732 عملية هدم وتجريف
وثّقت محافظة القدس تنفيذ الاحتلال 1,732 عملية هدم وتجريف خلال الأعوام 2021–2025، بينها 397 عملية خلال عام 2025 وحده، شملت هدماً مباشراً، وهدماً قسرياً ذاتياً، وعمليات تجريف وحفر.
كما رصد التقرير إصدار 1,439 إخطاراً وقراراً بالهدم ووقف البناء والاستيلاء والإخلاء القسري، وقد كان عام 2025 «الأعلى» بعدد 551 قراراً.
ووثّق استهداف الاحتلال لشخصيات وطنية ودينية بارزة، إلى جانب حرب شاملة على المؤسسات التعليمية، والصحية، والإعلامية، والدينية، والثقافية، «في محاولة لتفريغ المدينة من أي حضور فلسطيني فاعل»، كما وثّق 151 مشروعاً استعمارياً جرى إيداعها للمناقشة، و130 مشروعاً صودق عليها رسمياً، و51 مشروعاً طُرحت للمناقصة، شملت مجتمعة أكثر من 72 ألف وحدة استعمارية خلال خمس سنوات.
وخلص التقرير إلى أن الانتهاكات المتواصلة تشكّل مشروعاً استعمارياً متكامل الأركان، لا يهدف فقط إلى السيطرة العسكرية، بل إلى تهجير السكان الفلسطينيين، وتهويد المشهد الحضاري والديني للمدينة المقدسة، وفرض واقع جديد يخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
الأرض في مرحلة بيئية حرجة
يقترب كوكب الأرض من لحظة فاصلة بيئياً مع تسارع الاحترار العالمي وتفاقم الضغوط على الأنظمة الطبيعية. تسجّل الشعاب المرجانية مؤشرات انهيار متسارعة، وتتكرر أحداث التبييض الجماعي بوتيرة غير مسبوقة.
تدقّ هذه التطورات ناقوس خطر عالمي مع اقتراب درجات الحرارة من حدود حرجة تهدّد استقرار المناخ والاقتصاد والأنظمة البيئية معاً.
في عام 2024، سجّل العالم أعلى مستوى لانبعاثات غازات الدفيئة في تاريخه الحديث. خلال عام واحد، ضخّت الدول كميات غير مسبوقة من الغازات إلى الغلاف الجوي. مقارنة بعام 2023، ارتفعت الانبعاثات بنسبة 0.8 في المئة. منذ عام 2020، واصل المنحنى العالمي صعوده رغم التحذيرات العلمية المتكررة.
مع هذا التصاعد، أدّت الانبعاثات إلى تسخين الكوكب بوتيرة متسارعة. على امتداد القارات، دفعت الظاهرة إلى تحمّض المحيطات وتكثيف موجات الحر والحرائق والفيضانات والجفاف والعواصف. تحت هذا الضغط، واجهت أنظمة طبيعية عديدة إجهاداً متراكماً. عند هذه المرحلة، وصلت أنظمة أخرى إلى مسارات تراجع دائم يصعب احتواؤها.
في هذا السياق، اقترب متوسط الاحترار العالمي من عتبة 1.5 درجة مئوية، وهي الحد المتفق عليه دولياً في اتفاق باريس. عند هذا الاقتراب، فتح المسار المناخي الباب أمام نقاط تحوّل بيئية كبرى. بعد تجاوز الحدود الحرجة، غيّرت هذه النقاط سلوك أنظمة طبيعية كاملة. مع تسارع التحوّل، فقد الكوكب جزءاً من توازنه، وانطلقت سلاسل تأثير متتابعة دفعت أنظمة أخرى إلى الانهيار.
ضمن هذا المشهد، رصد العلماء نقاط تحوّل معروفة تشمل غابات الأمازون والجليد في غرينلاند ودوران المحيط الأطلسي. في المقابل، ركّزت الأبحاث بدرجة أعلى على الشعاب المرجانية الاستوائية نظراً لحساسيتها الشديدة لارتفاع الحرارة. عبر النظم البحرية، وفّرت هذه الشعاب موطناً لتنوّع بيولوجي هائل. على المستوى الإنساني، دعمت سبل عيش أكثر من 400 مليون شخص حول العالم.
في أستراليا، شهد الحاجز المرجاني العظيم حدث تبييض جماعي جديداً في عام 2025. خلال السنوات السابقة، تكرّرت هذه الأحداث في أعوام 2024 و2022 و2020 و2017 و2016. أثناء التبييض، تفقد الشعاب الطحالب المتعايشة معها وتتحوّل إلى اللون الأبيض. بعد كل حدث، تحتاج الشعاب إلى فترات طويلة للتعافي. خلال العقد الماضي، تقلّصت هذه الفترات بشكل حاد.
وفق دراسات حديثة، خسر الحاجز المرجاني العظيم نحو 50 في المئة من مساحته نتيجة تغيّر المناخ. في عام 2026، يتجه العالم نحو دورة جديدة لظاهرة النينيو مع توقّعات بارتفاع إضافي في حرارة المحيط الهادئ. أمام هذا المسار،
تواجه الحكومات مسؤولية عاجلة للتحرّك. على المستوى العالمي، يفرض الواقع خفض الانبعاثات بأكثر من 5 في المئة سنوياً وصولاً إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050، مع تسريع تقنيات إزالة الكربون وحماية الأنظمة البيئية المهددة.
زهران ممداني يتولى رسميًا رئاسة بلدية نيويورك
تولى زهران ممداني، اليوم الخميس، منصب رئيس بلدية نيويورك رسميًا، بعد أدائه اليمين على المصحف في مراسم خاصة ليلة رأس السنة.
ويُعد ممداني أول مسلم يتولى هذا المنصب في تاريخ المدينة، حيث أدى اليمين على نسخة من القرآن في محطة مترو تاريخية بمنطقة مانهاتن، خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك، ليتيشا جيمس.
ويبلغ ممداني من العمر 34 عامًا، وبدأ مهامه مطلع العام الجاري، بعد انتهاء ولاية سلفه إريك آدامز في الأول من يناير/كانون الثاني 2026، ليصبح أصغر عمدة للمدينة.
ومن المقرر أن يؤدي ممداني اليمين مرة أخرى في مراسم عامة أكثر رسمية وفخامة عند الساعة الواحدة ظهرًا في مبنى بلدية نيويورك، بحضور السيناتور الأميركي بيرني ساندرز، أحد رموزه السياسية.
وبعد ذلك، ستنظم الإدارة الجديدة فعالية جماهيرية مفتوحة في امتداد شارع برودواي، المعروف باسم "وادي الأبطال"، المشهور بمواكب الاحتفالات ورمي قصاصات الورق.
وبتوليه المنصب، يبدأ ممداني أحد أكثر المناصب إرهاقًا في السياسة الأمريكية، ليصبح واحدًا من أكثر السياسيين متابعة على الصعيد الوطني.
ذكرى انطلاقة فتح… مسيرة ثورة لا تنكسر
في الأول من كانون الثاني من كل عام، تحلّ ذكرى انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، الذكرى التي شكّلت محطة مفصلية في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني، حين أعلن الفلسطينيون انطلاق ثورتهم المعاصرة، مؤكدين أن زمن الانتظار قد انتهى، وأن الشعب الفلسطيني قرر أن يكون صاحب قضيته وصانع مستقبله.
جاءت انطلاقة فتح عام 1965 لتعيد الاعتبار للهوية الوطنية الفلسطينية، ولتوحّد طاقات الشعب في الداخل والشتات حول مشروع تحرري واضح، قوامه المقاومة والنضال المستمر من أجل استعادة الأرض والحقوق، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
وفي هذه الذكرى، نستحضر تضحيات الشهداء الذين رسموا بدمائهم طريق الحرية، ومعاناة الأسرى الذين ما زالوا يدفعون ثمن الموقف والانتماء، وصمود الجرحى وأبناء شعبنا في وجه الاحتلال والعدوان والحصار، مؤكدين أن مسيرة فتح لم تكن يومًا مجرد حدث عابر، بل حالة وطنية مستمرة ومتجددة.
وتأتي ذكرى الانطلاقة اليوم في ظل تحديات غير مسبوقة تمر بها القضية الفلسطينية، لا سيما ما يتعرض له شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس من عدوان وتهجير ودمار، الأمر الذي يحمّل الحركة وأبناء الشعب الفلسطيني مسؤولية مضاعفة لتجديد العهد مع مبادئ الثورة، وتعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ الثوابت، ومواصلة النضال بكافة أشكاله المشروعة حتى تحقيق الحرية والكرامة.
إن ذكرى انطلاقة فتح ليست مجرد مناسبة احتفالية، بل محطة مراجعة وتجديد، نستعيد فيها روح الثورة، ونؤكد أن فلسطين ستبقى البوصلة، وأن راية النضال ستظل مرفوعة حتى النصر.
وزارة الصحة بغزة: شهيدان وإصابة خلال 24 ساعة
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن وصول شهيدين وإصابة واحدة إلى مستشفيات القطاع خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، في ظل استمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي.
وأوضحت الوزارة أن حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر بلغت 416 شهيدًا، إضافة إلى 1,153 إصابة، فيما وصل عدد جثامين الشهداء التي جرى انتشالها إلى 683 شهيدًا.
وبيّنت أن الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان ارتفعت إلى 71,271 شهيدًا، و171,233 إصابة، في وقت لا تزال فيه طواقم الإسعاف والدفاع المدني تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى الضحايا تحت الأنقاض.
عشية الحرب: إسرائيل طلبت زيادة المبالغ المالية التي تحولها قطر لحماس
طلبت إسرائيل من قطر، في بداية أيلول/سبتمبر العام 2023، أي قبل نحو شهر من الحرب على غزة، زيادة مبلغ الأموال التي تنقلها إلى حركة حماس، إضافة إلى الهبات المالية التي منحتها قطر إلى المواطنين الغزيين، وذلك من أجل منع حماس من تصعيد في قطاع غزة ضد إسرائيل.
وجاء الطلب الإسرائيلي خلال اجتماع عُقد في فندق في القدس، شارك فيه رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، السفير محمد العمادي، ومن الجانب الإسرائيلي رئيس منطقة الجنوب في الشاباك، الذي يُلقب بـ"أوسكار" ومنسق أعمال الحكومة في المناطق المحتلة، غسان عليان، ومندوبين عن أجهزة أمنية إسرائيلية أخرى، حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الجمعة.
وحسب الصحيفة، جاء الطلب الإسرائيلي إثر توتر ساد في جهاز الأمن والمستوى السياسي في إسرائيل، على إثر تردد أنباء حول استئناف تنظيم مسيرات العودة عند السياج الأمني المحيط بقطاع غزة، وأن حماس بدأت تمهد بواسطة آليات ثقيلة، في نهاية آب/أغسطس 2023، لإقامة "مخيمات العودة" مجددا في شمال شرق القطاع
وتم إرسال الوفد الإسرائيلي إلى اللقاء مع العمادي بمصادقة المستوى السياسي الإسرائيلي، على خلفية تقديرات في جهاز الأمن بأن حماس لا تريد تصعيدا في القطاع، وإنما تستخدم المواجهات عند السياج الأمني من أجل الحصول على تسهيلات اقتصادية.
وتابعت الصحيفة أنه قبل شهر من لقاء العمادي مع الوفد الأمني الإسرائيلي في القدس، وصل دبلوماسي قطري آخر إلى غزة، حيث التقى مع رئيس حماس، يحيى السنوار، والقيادي في الحركة، روحي مشتهى، وآخرين ولدى خروجه من القطاع أبلغت قطر إسرائيل بأن حماس لا تريد التصعيد وأنها معنية بالحفاظ على الاستقرار.
وطلب السنوار زيادة المبلغ المخصص لشراء الوقود لتشغيل محطة توليد الكهرباء خلال شهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر بسبب حرارة الصيف، كما طلب زيادة شراء الوقود من مصر، بتمويل قطر، من ثلاثة ملايين دولار إلى سبعة ملايين دولار شهريا. وحسب الصحيفة فإن الدبلوماسي القطري أبلغ السنوار بأن قطر لا توافق على ذلك.
وحسب الصحيفة، فإنه منذ نهاية العام 2021، ومن أجل منع نقل أموال نقدا إلى حماس مباشرة، اتفقت إسرائيل وقطر والسنوار على أن تشتري قطر الوقود من مصر ونقله إلى سلطات حماس كهدية، وأن تباع لمحطات الوقود في القطاع، وبذلك تجني حماس أرباحا تستخدمها لتسديد رواتب موظفي الحكومة.
ونظر الشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية ("أمان") ووحدة منسق أعمال الحكومة في المناطق المحتلة إلى استئناف مسيرات العودة عند حدود القطاع على أنها محاولة من جانب حماس لممارسة ضغط من أجل إدخال مال أكثر إلى قطاع غزة، وذلك قبيل زيارة العمادي.
وخلال اللقاء مع العمادي في القدس في بداية أيلول/سبتمبر، طلب المندوبون الإسرائيليون زيادة شراء الوقود من مصر لصالح حماس، من أجل التيقن من استمرار التهدئة، ولم يكن بإمكان العمادي المصادقة على ذلك على الفور.
ولاحقا، خلال أيلول/سبتمبر، توجه رئيس الموساد، دافيد برنياع، إلى الدوحة والتقى مع مسؤولين قطريين في محاولة لتسوية استمرار تحويل الأموال إلى حماس، وذلك بتوجيه من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وفقا للصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أن برنياع، وكذلك رئيس الشاباك السابق، رونين بار، وسلفه في المنصب ناداف أرغمان، عارض تحويل هذه الأموال، وأن "نتنياهو بنفسه هو الذي أصدر الأوامر مرة تلو الأخرى حول أولويات الحفاظ على الهدوء في القطاع، بأي ثمن تقريبا، وأوعز بتسوية ذلك مقابل القطريين".
وتابعت الصحيفة أن "إيعاز نتنياهو جاء بسبب معلومات لدى جهاز الأمن تفيد بأن حماس تريد الهدوء، وتحاول ابتزاز إسرائيل، والإخفاق في الحصول على معلومات حول عزمها التوغل إلى إسرائيل. لكن يتضح الآن أن الحكومة الإسرائيلية لم تكتف باستمرار تحويل المال من قطر إلى حماس فقط، وإنما سعت إلى زيادته وإلى تسهيلات أخرى، وذلك كله بطلب من زعيم حماس السنوار، في محاولة إسرائيلية يائسة لشراء الهدوء".
الشرطة الإسرائيلية تمنع عرض فيلم "جنين جنين" ضمن أسبوع محمد بكري في البعنة
منعت الشرطة الإسرائيلية، مساء أمس الخميس، عرض فيلم "جنين جنين" في قاعة المركز الجماهيري في قرية البعنة، وذلك بعد تهديدها بإغلاق المركز الجماهيري في حال تنفيذ العرض.
وقال المركز الجماهيري "نُعلمكم بأنه سيتم عرض فيلم 'درب التبانات' بدلًا من فيلم 'جَنين جنين' في أمسية هذا المساء (الخميس)، وذلك بعد طلب الشرطة منع عرض الفيلم.، سنقوم بالتوجه قانونيا لعرض الفيلم في الأيام القادمة".
ويُنظّم المركز الجماهيري في البعنة أسبوعا ثقافيا وفنيا (من الأربعاء ولغاية الثلاثاء المقبل) "نستحضر فيه الذاكرة، الفن، والكلمة الحرة" تخليدا لذكرى الفنان والمخرج محمد بكري، والذي غيّبه الموت يوم الأربعاء الموافق 24 كانون الأول/ ديسمبر 2025.
وكان من المقرر أن يُعرض الفيلم الوثائقي الذي أخرجه الفنان محمد بكري في مسقط رأسه، ويتناول أحداث مجزرة مخيم جنين عام 2002، بحضور أهالٍ وناشطين من المنطقة، إلا أن الشرطة وصلت إلى المكان قبيل العرض، وأبلغت المنظمين بشكل مباشر أن القاعة ستُغلق فورًا إذا تم عرض الفيلم.
وأثار القرار استياء واسعًا في صفوف الأهالي والفعاليات المحلية، الذين اعتبروا المنع مساسًا بحرية التعبير ومحاولة لقمع الرواية الفلسطينية.
وكانت المحكمة المركزية في اللد قد فرضت، يوم 11 كانون الثاني/ يناير 2021، منع عرض فيلم الفنان محمد بكري، "جنين جنين"، وفرضت على محمد بكري دفع مبلغ 175 ألف شيكل تعويضا لأحد جنود الاحتلال الإسرائيلي، ظهر في الفيلم الذي وثق بإفادات وشهادات حية، المجزرة التي ارتكبها الاحتلال بمخيم جنين استشهد فيها العشرات، خلال عملية "الدرع الواقي" والاجتياح العسكري للضفة الغربية في نيسان/ أبريل 2002. كما حظرت المحكمة توزيع وعرض الفيلم في إسرائيل، وأمرت بمصادرة جميع النسخ، وإلزام محمد بكري بتحمل المصاريف القضائية وقدرها 50 ألف شيكل.
وخاض محمد بكري نضالا قضائيا متواصلا منذ عرض الفيلم أول مرة، قبل أكثر من 22 عامًا، في أروقة المحاكم الإسرائيلية، رافضا الاعتذار للجنود الذين تقدموا بدعوى قذف وتشهير للمحكمة العليا مطالبين بتعويضات مالية عما ورد بالفيلم من اتهامات بارتكاب المجزرة.
وعقّب الفنان محمد بكري على قرار المحكمة في حينه،  بالقول إن "القرار كان مجحفا بحقي والفيلم، وجاء استمرارا لسلسلة الملاحقات منذ خروج الفيلم إلى النور، ومن الواضح أن المحكمة سياسية ولا تمت بصلة إلى القانون والقضاء".
يُذكر أن فيلم "جنين جنين" واجه منذ صدوره حملات تضييق ومنع عرضه وعشرات الدعاوى القضائية، رغم حصوله على جوائز دولية وتقدير واسع.
إسرائيل اعتقلت 42 صحافيا فلسطينيا بينهم 8 صحافيات خلال 2025
اعتقل الجيش الإسرائيلي 42 صحافيا، بينهم 8 صحافيات، في الضفة الغربية والقدس وداخل مناطق 48، خلال العام 2025، بحسب ما أعلنت نقابة الصحافيين الفلسطينيين، في رصد أجرته النقابة.
وذكرت النقابة في تقرير، أمس الخميس، أن السلطات الإسرائيلية واصلت سياسة الاستهداف الممنهج عبر الاعتقال التعسفي والإداري، والضرب، والإبعاد، ومصادرة المعدات، والتحقيق القسري، في محاولة لـ"إسكات التغطية وكسر البنية الإعلامية الوطنية".
وكشفت لجنة الحريات بالنقابة عن تحوّل خطير في نهج الاعتقالات، تمثل في التركيز على الصحافيين الأكثر تأثيرا، وتكرار اعتقال الصحافي نفسه، والتوسع في "الاعتقال الإداري" من دون تهمة، واستخدام العنف الجسدي والنفسي كأداة ردع.
ووثّق التقرير عشرات الحالات التي اعتقل فيها صحافيون أثناء عملهم الميداني، وتغطية الاقتحامات، مؤكدا أن ذلك وسيلة لـ"إفراغ الميدان من الشهود".
كما أشارت النقابة إلى تصاعد اقتحام منازل الصحافيين واعتقالهم من بين عائلاتهم، بهدف "كسرهم نفسيا واجتماعيًا".
وذكرت لجنة الحريات أن اللجوء للاعتقال الإداري يمثل "أخطر أنماط الاستهداف"، كونه يحول الصحافي إلى "أسير رأي بلا سقف زمني"، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية.
ورصد التقرير تعرّض صحافيين للضرب والسحل والتهديد بالسلاح، ومصادرة معداتهم دون إعادتها، لـ"شل قدرتهم المهنية".
وطالبت النقابة الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل، ومحاسبة القادة الإسرائيليين على "جرائمهم بحق الصحافة الفلسطينية".
ومطلع كانون الأول/ ديسمبر الماضي، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن 257 صحافيا فلسطينيا استشهدوا خلال حرب الإبادة التي بدأتها إسرائيلي على قطاع غزة بدعم أميركي، واستمرت لمدة عامين.
وخلّفت الحرب أكثر من 71 ألف شهيد، و171 ألف جريح.
غزة: قصف بمناطق متفرّقة بالقطاع وتفاقُم معاناة النازحين بفعل المنخفض الجويّ
شنّ الجيش الإسرائيليّ، الجمعة، قصف مدفعيا ونفّذ إطلاق نار من دبابات داخل مناطق انتشار قوّاته، شرقي مدينة خانيونس جنوبيّ غزة، كما استهدفت الاعتداءات مناطق شمالي قطاع غزة، ومخيم البريج وسط القطاع، فيما تتفاقم معاناة النازحين في كلّ أنحاء القطاع بفعل المنخفض الجويّ.
واستهدفت الاعتداءات مناطق شمالي قطاع غزة، ومخيم البريج وسط القطاع، إضافة إلى المناطق الشرقية من مدينة خانيونس.
وذكرت مصادر محلية أن المدفعية الإسرائيلية قصفت، شمالا، المناطق الشرقية لمدينة غزة، ولا سيما أحياء الزيتون والشجاعية، فيما استهدفت طائرة حربية إسرائيلية بغارة جوية شرقي مخيم البريج في وسط القطاع. أما جنوبي القطاع، فقد شهدت مدينة خانيونس قصفا مدفعيا وإطلاق نار من المدفعية الإسرائيلية.
وشدّد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بداية عام 2026 على أن الأولوية العاجلة تتمثل في إنهاء الإبادة ورفع الحصار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، مشيرا إلى أن عام 2025 مر على الفلسطينيين بغزة وسط "سياسات قتل ممنهج وتجويع قسري وتدمير واسع"، طالت أكثر من 2.4 مليون نسمة، وأسفرت عن تدمير غير مسبوق للبنية التحتية وتسوية أحياء سكنية كاملة بالأرض، وتشريد أكثر من مليوني شخص قسرا.
واستشهدت أمس الخميس، أمّ وطفلها من جرّاء احتراق خيمة في مركز إيواء وسط مدينة غزة، كما استشهدت طفلة من مخيم النصيرات وسط القطاع بسبب البرد القارس داخل الخيام، بينما أُصيب عدد من الأشخاص بنيران الاحتلال إثر استهدافات متفرّقة، جنوبيّ قطاع غزة.
ولا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على الشريطين الجنوبي والشرقي من القطاع، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من شماليّ غزة، مواصلا احتلال أكثر من 50% من مساحة القطاع.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire