روان حرشي
مساء السابع والعشرين من نيسان 1918، التأم وجهاء القدس وأعيانها حول مائدة دعاهم إليها الحاكم العسكري البريطاني. خلال العشاء، اعتلى المنصة حاييم وايزمان، رئيس اللجنة الصهيونية التي كانت وصلت إلى فلسطين على جنح الرعاية البريطانية بعد صدور «وعد بلفور». من هناك، أطلق وايزمان، الذي أطلّ بصفته يحمل مشروعاً استعمارياً بتفويض كامل، شعاره الشهير: اليهود «لا يأتون إلى فلسطين، بل يعودون إليها»، راسماً ملامح «الوطن القومي» اليهودي. كما أفرط في طمأنة الحاضرين من أصحاب الأرض إلى أن هذا القدوم لن يحمل إليهم سوى النفع والازدهار والتقدّم الاقتصادي، في وقت كانت فيه اللجنة الصهيونية تعدّ أجندتها التنفيذية تمهيداً لقيام «الدولة الصهيونية».
دارت عجلة الزمن ثمانية وسبعين عاماً، وتبدّل المشهد. في المدينة نفسها، وتحديداً على منبر «الكنيست» الإسرائيلي في الثامن عشر من حزيران 1996، وقف بنيامين نتنياهو، زعيم اليمين الصاعد، ليعلن تشكيل حكومته الأولى. لم تعد النبرة وقتها «ناعمة» أو «دبلوماسية»؛ إذ أعلن «بيبي» أن الاستيطان مهمة مركزية على رأس الأولويات، واصفاً المستوطنين بأنهم «الروّاد الحقيقيون في عصرنا». ومن ثمّ، كانت المحطة الثالثة في الثامن عشر من تشرين الأول 2026، قبل أيام من انتخابات «الكنيست» السادس والعشرين، حين أطلّ نتنياهو برؤية أمنية شاملة تصهر هوية «الدولة القومية»، والتوسّع الاستيطاني، ومضاعفة موجات الهجرة، والتفوّق العسكري الحاسم، داخل بوتقة واحدة تحدّد مستقبل إسرائيل وموقعها في الإقليم.
هكذا، تحوّلت «اللجنة» التي كانت تلتمس التسهيلات، تحت عباءة الانتداب البريطاني، إلى «دولة» تملك جيشاً وموازنات ضخمة، فيما مَن كان يسعى بالأمس إلى تنظيم الاستيطان بات اليوم يمتلك سلطة تحميه وتفرضه بقوة السلاح. وبين المحطّتَين، تنكشف حقيقة قرن كامل لم تظهر فيه الحكومات المتعاقبة سوى أذرع تنفيذية تتناوب على إدارة مشروع واحد، يتمثّل في إقامة المشروع القومي اليهودي وتثبيته فوق أرض فلسطين، وتحشيد القوة العسكرية والمؤسسات لضمان استمراره وتوسّعه.
هويتان سياسيتان وغايات متطابقة
ظاهرياً، يقف وايزمان ونتنياهو على طرفَي نقيض داخل القوس السياسي الأيديولوجي للحركة الصهيونية. إذ ارتبط الأول تاريخياً بتيار «الصهيونية العامة»، القائم على التدرّج البطيء والمناورة الدبلوماسية والمراكمة المؤسّساتية للمستعمرات خطوة تلو الأخرى، متّكئاً على شراكة استراتيجية وثيقة مع الإمبراطورية البريطانية. أما الثاني، فيقود حزب «الليكود»، وهو الامتداد الفكري المباشر لـ«الصهيونية التصحيحية» التي أسّسها زئيف جابوتنسكي؛ أي المدرسة التي ناهضت نهج وايزمان «المهادن»، ونادت بإعلان الطموحات الصهيونية بلا مواربة، وفرض الوقائع على الأرض «بحدّ السيف». على أنه عملياً، يلتقي الدبلوماسي الحذر الذي بنى استراتيجيته على تراكم المؤسسات، مع اليميني المتشدّد الذي يقدّس الردع العسكري الحاسم، عند النقطة المركزية ذاتها: ترسيخ الوجود القومي اليهودي والتمدّد في فلسطين كأولوية مطلقة لا تقبل المساومة. فضلاً عن ذلك، يسقط التدقيق التاريخي الصورة النمطية التي تحصر وايزمان في خانة «رجل السلام» الأسير لغرف التفاوض، أو تعدّه ممثلاً لـ«اليسار العمّالي» الذي قاد بواكير نشأة «إسرائيل»؛ إذ كان الرجل شقّ مساراً مستقلاً داخل الحركة الصهيونية، فيما كان هاجس بناء القوة العسكرية النظامية يتنامى في عقله جنباً إلى جنب نشاطه الدبلوماسي.
مشروع الاستيطان
في خطاب 1918، أسّس وايزمان لخطته الاستيطانية عبر فكرة «الوطن القومي» المرتكز على مقوّمات مادية فوق الأرض. إذ أغدق المديح على المجموعات الاستيطانية الأولى، زاعماً أنها حوّلت أراضي البلاد التي نعتها بـ«الصحراوية» إلى قرى ومزارع يانعة، في محاولة لتصوير الاستعمار كمشروع تحديثي حضاري يشمل المنطقة برمّتها، قارناً ادعاء «الحق القومي اليهودي» بوعود مبهمة بمكاسب اقتصادية تطاول السكان الأصليين. أما خطاب نتنياهو عام 1996، فنقل هذه الرؤية من دائرة التنظير إلى خطة عمل تنفيذية تحرّكها مفاصل «الدولة» الرسمية. في برنامجه الحكومي الأول، تعهّد بدعم الاستيطان وتحفيزه مباشرة في النقب، والجليل، والضفة الغربية (مستخدماً التسمية التوراتية «يهودا والسامرة»)، ومرتفعات الجولان. وإذ أدمج نتنياهو هذه الجغرافيات في سلّة تنموية واستيطانية واحدة، متجاهلاً كلياً الفوارق القانونية والسياسية بينها، فقد طالب بتوفير الإسناد المالي واللوجستي للمستوطنين، وجعْل «القدس الموحّدة» تحت السيادة الإسرائيلية بنداً غير خاضع لأي نقاش.
وقتذاك، تجلّت خطورة هذا التحول في تسخير أجهزة الحكم لخدمة الاستيطان، تحت مظلة حماية عسكرية صارمة. وحين ارتقى المستوطنون في قاموس نتنياهو إلى مرتبة «الرواد الجدد»، أضحى الاستيطان «مهمة وطنية» رسمية ترعاها موازنات الدولة. وفي تصوّره الأمني لعام 2026، عاد نتنياهو ليثبّت استيطان الأرض وتكثيف الهجرة باعتبارهما مبدأين إلزاميين لكل الإسرائيليين. وبذلك تكتمل الدائرة: حركة تؤسس موطئ قدم، فحكومة تتبنى وتوسّع، فدولة تربط أمنها وبقاءها وهويتها بديمومة التوسع الجغرافي؛ ومن ثمّ تتحول الانتخابات، والحال هذه، إلى آلية لاختيار مديري التنفيذ وتوزيع الموارد، في مشروع الاستعمار.
الدبلوماسية المسلحة
تكشف وثائق وايزمان ومراسلاته الشخصية أن خطابه السياسي كان يتحرّك بالتوازي مع مشروع القوة العسكرية التي سعى إلى انتزاع موافقة بريطانيا عليها. وحين حصلت الحركة الصهيونية على موافقة لندن على إنشاء «اللواء اليهودي»، كتب وايزمان (في وثيقة محفوظة لدى مؤسسة شابيل تحت الرمز SMC 379) معلّقاً: «في الوقت الحاضر، هو شيء متواضع وصغير، ولكن لو كان أورد معنا اليوم، لربما تحوّل إلى قوة جبّارة»، علماً أن هذا اللواء عمل من داخل الجيش البريطاني على تنظيم رحلات الهجرة غير النظامية نحو سواحل فلسطين، وأشرف على تهريب السلاح لمصلحة عصابة «الهاغاناه». والأهم، أن ضبّاطه وجنوده التحقوا مباشرة بالتشكيلات العسكرية التي قادت حرب 1948، وأرسوا الهيكل الأساسي لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وتُظهر قراءة خطاب 1918 هوّة استعلائية واضحة بين نظرة وايزمان إلى المهاجرين ونظرته إلى أصحاب الأرض الحقيقيين؛ إذ طالب بظروف سياسية تمكّن المجتمع الاستيطاني من الإنماء القومي، فيما حصر الوجود الفلسطيني في إطار هامشي لا يتعدّى الاستفادة من الخدمات والمنافع المعيشية المترتّبة على ذلك الصعود. وعلى السكّة نفسها، سار نتنياهو عام 1996، حين أعلن استعداده للتفاوض مع السلطة الفلسطينية، لكنه قيّد ذلك باشتراطات أمنية معقّدة والتزام حرفي بالتعهّدات، معتبراً تمسّكه بـ«القدس الموحّدة» واستمرار الاستيطان ثوابت غير قابلة للمساس. وهكذا وظّفت المؤسسة الإسرائيلية طاولة المفاوضات ستاراً سياسياً لتسريع وتيرة الاستيطان، وتكثيفها، بما يفضى إلى ابتلاع المزيد من الأراضي. أما في رؤيته الأمنية التي أعلنها في الأسابيع الماضية، عشية الاستحقاق الانتخابي، فتتجلّى أعتى موجات الهيمنة الإسرائيلية، والتي تجعل الجهاز التنفيذي لدولة الاستعمار محصوراً بالحرب، والحرب وحدها.
مساء السابع والعشرين من نيسان 1918، التأم وجهاء القدس وأعيانها حول مائدة دعاهم إليها الحاكم العسكري البريطاني. خلال العشاء، اعتلى المنصة حاييم وايزمان، رئيس اللجنة الصهيونية التي كانت وصلت إلى فلسطين على جنح الرعاية البريطانية بعد صدور «وعد بلفور». من هناك، أطلق وايزمان، الذي أطلّ بصفته يحمل مشروعاً استعمارياً بتفويض كامل، شعاره الشهير: اليهود «لا يأتون إلى فلسطين، بل يعودون إليها»، راسماً ملامح «الوطن القومي» اليهودي. كما أفرط في طمأنة الحاضرين من أصحاب الأرض إلى أن هذا القدوم لن يحمل إليهم سوى النفع والازدهار والتقدّم الاقتصادي، في وقت كانت فيه اللجنة الصهيونية تعدّ أجندتها التنفيذية تمهيداً لقيام «الدولة الصهيونية».
دارت عجلة الزمن ثمانية وسبعين عاماً، وتبدّل المشهد. في المدينة نفسها، وتحديداً على منبر «الكنيست» الإسرائيلي في الثامن عشر من حزيران 1996، وقف بنيامين نتنياهو، زعيم اليمين الصاعد، ليعلن تشكيل حكومته الأولى. لم تعد النبرة وقتها «ناعمة» أو «دبلوماسية»؛ إذ أعلن «بيبي» أن الاستيطان مهمة مركزية على رأس الأولويات، واصفاً المستوطنين بأنهم «الروّاد الحقيقيون في عصرنا». ومن ثمّ، كانت المحطة الثالثة في الثامن عشر من تشرين الأول 2026، قبل أيام من انتخابات «الكنيست» السادس والعشرين، حين أطلّ نتنياهو برؤية أمنية شاملة تصهر هوية «الدولة القومية»، والتوسّع الاستيطاني، ومضاعفة موجات الهجرة، والتفوّق العسكري الحاسم، داخل بوتقة واحدة تحدّد مستقبل إسرائيل وموقعها في الإقليم.
هكذا، تحوّلت «اللجنة» التي كانت تلتمس التسهيلات، تحت عباءة الانتداب البريطاني، إلى «دولة» تملك جيشاً وموازنات ضخمة، فيما مَن كان يسعى بالأمس إلى تنظيم الاستيطان بات اليوم يمتلك سلطة تحميه وتفرضه بقوة السلاح. وبين المحطّتَين، تنكشف حقيقة قرن كامل لم تظهر فيه الحكومات المتعاقبة سوى أذرع تنفيذية تتناوب على إدارة مشروع واحد، يتمثّل في إقامة المشروع القومي اليهودي وتثبيته فوق أرض فلسطين، وتحشيد القوة العسكرية والمؤسسات لضمان استمراره وتوسّعه.
هويتان سياسيتان وغايات متطابقة
ظاهرياً، يقف وايزمان ونتنياهو على طرفَي نقيض داخل القوس السياسي الأيديولوجي للحركة الصهيونية. إذ ارتبط الأول تاريخياً بتيار «الصهيونية العامة»، القائم على التدرّج البطيء والمناورة الدبلوماسية والمراكمة المؤسّساتية للمستعمرات خطوة تلو الأخرى، متّكئاً على شراكة استراتيجية وثيقة مع الإمبراطورية البريطانية. أما الثاني، فيقود حزب «الليكود»، وهو الامتداد الفكري المباشر لـ«الصهيونية التصحيحية» التي أسّسها زئيف جابوتنسكي؛ أي المدرسة التي ناهضت نهج وايزمان «المهادن»، ونادت بإعلان الطموحات الصهيونية بلا مواربة، وفرض الوقائع على الأرض «بحدّ السيف». على أنه عملياً، يلتقي الدبلوماسي الحذر الذي بنى استراتيجيته على تراكم المؤسسات، مع اليميني المتشدّد الذي يقدّس الردع العسكري الحاسم، عند النقطة المركزية ذاتها: ترسيخ الوجود القومي اليهودي والتمدّد في فلسطين كأولوية مطلقة لا تقبل المساومة. فضلاً عن ذلك، يسقط التدقيق التاريخي الصورة النمطية التي تحصر وايزمان في خانة «رجل السلام» الأسير لغرف التفاوض، أو تعدّه ممثلاً لـ«اليسار العمّالي» الذي قاد بواكير نشأة «إسرائيل»؛ إذ كان الرجل شقّ مساراً مستقلاً داخل الحركة الصهيونية، فيما كان هاجس بناء القوة العسكرية النظامية يتنامى في عقله جنباً إلى جنب نشاطه الدبلوماسي.
مشروع الاستيطان
في خطاب 1918، أسّس وايزمان لخطته الاستيطانية عبر فكرة «الوطن القومي» المرتكز على مقوّمات مادية فوق الأرض. إذ أغدق المديح على المجموعات الاستيطانية الأولى، زاعماً أنها حوّلت أراضي البلاد التي نعتها بـ«الصحراوية» إلى قرى ومزارع يانعة، في محاولة لتصوير الاستعمار كمشروع تحديثي حضاري يشمل المنطقة برمّتها، قارناً ادعاء «الحق القومي اليهودي» بوعود مبهمة بمكاسب اقتصادية تطاول السكان الأصليين. أما خطاب نتنياهو عام 1996، فنقل هذه الرؤية من دائرة التنظير إلى خطة عمل تنفيذية تحرّكها مفاصل «الدولة» الرسمية. في برنامجه الحكومي الأول، تعهّد بدعم الاستيطان وتحفيزه مباشرة في النقب، والجليل، والضفة الغربية (مستخدماً التسمية التوراتية «يهودا والسامرة»)، ومرتفعات الجولان. وإذ أدمج نتنياهو هذه الجغرافيات في سلّة تنموية واستيطانية واحدة، متجاهلاً كلياً الفوارق القانونية والسياسية بينها، فقد طالب بتوفير الإسناد المالي واللوجستي للمستوطنين، وجعْل «القدس الموحّدة» تحت السيادة الإسرائيلية بنداً غير خاضع لأي نقاش.
وقتذاك، تجلّت خطورة هذا التحول في تسخير أجهزة الحكم لخدمة الاستيطان، تحت مظلة حماية عسكرية صارمة. وحين ارتقى المستوطنون في قاموس نتنياهو إلى مرتبة «الرواد الجدد»، أضحى الاستيطان «مهمة وطنية» رسمية ترعاها موازنات الدولة. وفي تصوّره الأمني لعام 2026، عاد نتنياهو ليثبّت استيطان الأرض وتكثيف الهجرة باعتبارهما مبدأين إلزاميين لكل الإسرائيليين. وبذلك تكتمل الدائرة: حركة تؤسس موطئ قدم، فحكومة تتبنى وتوسّع، فدولة تربط أمنها وبقاءها وهويتها بديمومة التوسع الجغرافي؛ ومن ثمّ تتحول الانتخابات، والحال هذه، إلى آلية لاختيار مديري التنفيذ وتوزيع الموارد، في مشروع الاستعمار.
الدبلوماسية المسلحة
تكشف وثائق وايزمان ومراسلاته الشخصية أن خطابه السياسي كان يتحرّك بالتوازي مع مشروع القوة العسكرية التي سعى إلى انتزاع موافقة بريطانيا عليها. وحين حصلت الحركة الصهيونية على موافقة لندن على إنشاء «اللواء اليهودي»، كتب وايزمان (في وثيقة محفوظة لدى مؤسسة شابيل تحت الرمز SMC 379) معلّقاً: «في الوقت الحاضر، هو شيء متواضع وصغير، ولكن لو كان أورد معنا اليوم، لربما تحوّل إلى قوة جبّارة»، علماً أن هذا اللواء عمل من داخل الجيش البريطاني على تنظيم رحلات الهجرة غير النظامية نحو سواحل فلسطين، وأشرف على تهريب السلاح لمصلحة عصابة «الهاغاناه». والأهم، أن ضبّاطه وجنوده التحقوا مباشرة بالتشكيلات العسكرية التي قادت حرب 1948، وأرسوا الهيكل الأساسي لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وتُظهر قراءة خطاب 1918 هوّة استعلائية واضحة بين نظرة وايزمان إلى المهاجرين ونظرته إلى أصحاب الأرض الحقيقيين؛ إذ طالب بظروف سياسية تمكّن المجتمع الاستيطاني من الإنماء القومي، فيما حصر الوجود الفلسطيني في إطار هامشي لا يتعدّى الاستفادة من الخدمات والمنافع المعيشية المترتّبة على ذلك الصعود. وعلى السكّة نفسها، سار نتنياهو عام 1996، حين أعلن استعداده للتفاوض مع السلطة الفلسطينية، لكنه قيّد ذلك باشتراطات أمنية معقّدة والتزام حرفي بالتعهّدات، معتبراً تمسّكه بـ«القدس الموحّدة» واستمرار الاستيطان ثوابت غير قابلة للمساس. وهكذا وظّفت المؤسسة الإسرائيلية طاولة المفاوضات ستاراً سياسياً لتسريع وتيرة الاستيطان، وتكثيفها، بما يفضى إلى ابتلاع المزيد من الأراضي. أما في رؤيته الأمنية التي أعلنها في الأسابيع الماضية، عشية الاستحقاق الانتخابي، فتتجلّى أعتى موجات الهيمنة الإسرائيلية، والتي تجعل الجهاز التنفيذي لدولة الاستعمار محصوراً بالحرب، والحرب وحدها.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire