الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: الرفيق القائد أبو علي مصطفى قائدٌ جسّد المقاومة قولاً وفعلاً وتمسّك بالحقوق والوحدة الوطنية

 

أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بيانًا صحفيًا، اليوم الأربعاء، بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لاستشهاد أمينها العام أبو علي مصطفى ، الذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي في مكتبه بمدينة رام الله في 27 آب/أغسطس 2001.

وجاء في البيان الصادر:

 "يا جماهير شعبنا الفلسطيني الصامد..
 يا أبناء أمتنا العربية.. 
يا أحرار العالم، 

خمسة وعشرون عاماً مضت على استشهاد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الرفيق القائد أبو علي مصطفى، الذي اغتالته صواريخ الغدر الصهيوني في مكتبه برام الله، يوم 27 آب/أغسطس 2001. ظنّ الاحتلال أن اغتياله سيغتال الفكرة ويُسكت صوت فلسطين؛ لكنه أخطأ؛ رحل أبو علي شهيداً، وبقي نهجه ومقاومته وكلماته: "عدنا لنقاوم لا لنساوم"، عنواناً لخيار وطني لا ينكسر".
وأضاف: "تحلّ الذكرى الخامسة والعشرون وشعبنا يواجه حرب إبادة متواصلة في قطاع غزة، وخروقات وعدواناً واستيطاناً وضماً في الضفة و القدس ، وتدميراً ممنهجاً للإنسان ومقومات الحياة، ومحاولات ممنهجة وواسعة لاستهداف الكيانية الوطنية والهوية الفلسطينية، عبر التهجير والتفريغ وتفكيك وحدة الأرض والشعب وتصفية القضية، وصولًا إلى شطب حق شعبنا في العودة وتقرير المصير".
وتابع: "نستحضر اليوم أبو علي نهجاً حياً وبوصلة وطنية مقاومة؛ قائدًا لم يساوم على الحقوق، ولم يستسلم للاحتلال، ولم يفرّط بفلسطين كل فلسطين، مؤمناً بأن الحرية تُنتزع، والتحرير يُصنع بالمقاومة والنضال والتضحيات والصمود، مجسداً المقاومة قولاً وممارسةً حتى الاستشهاد، مؤمناً بأن الوحدة الوطنية تحتاج إلى قيادة جماعية ومؤسسات وطنية قوية وفاعلة؛ فإعادة بناء منظمة التحرير وتفعيل مؤسساتها، وفي مقدمتها المجلس الوطني، بما يضم جميع أطياف العمل الوطني، شرطٌ لحماية القرار الوطني وتعزيز المقاومة وصون وحدة شعبنا".
وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في الذكرى الخامسة والعشرين لاستشهاد الرفيق أبو علي مصطفى، وتجسيدًا لنهجه وخياره الوطني والكفاحي، ضرورة انخراط كل الجهد الوطني الفلسطيني، بكل قواه وطاقاته، في معركة وقف حرب الإبادة على قطاع غزة، ووقف العدوان والخروقات والتدمير الممنهج، وكسر الحصار وحماية الشعب الفلسطيني، والتصدي الحازم لمخططات التهجير والتفريغ والضم، باعتبار وقف العدوان وإنقاذ الشعب الفلسطيني أولوية وطنية لا تعلو عليها أولوية ولا تحتمل التأجيل.
وشددت الجبهة على أن المقاومة بمختلف أشكالها حق ثابت ومشروع، وستبقى حاضرة وقادرة على مواصلة دورها مهما اشتدت الظروف والتحديات، ما دام الاحتلال قائمًا، باعتبارها خيارًا وطنيًا أصيلًا لا يخضع للمساومة أو المصادرة. ودعت إلى تصعيد التصدي لجرائم الاحتلال واعتداءات المستوطنين، وتعزيز المقاومة الشعبية، وتشكيل لجان الحماية الشعبية في الضفة الغربية.
وبيّنت أن الوحدة الوطنية هي شرط الصمود والانتصار، وأن قوة جميع مكونات الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية هي قوة للمشروع الوطني، مؤكدة ضرورة إدارة الخلافات بالحوار والشراكة، بعيدًا عن الصراع الداخلي.
ولفتت إلى أن خطورة المرحلة وتعقيدات الواقع الفلسطيني تفرض إطلاق حوار وطني شامل وجاد، يبدأ باجتماع للأمناء العامين بمشاركة جميع القوى، لإنهاء الانقسام وبناء جبهة وطنية موحدة في مواجهة الاحتلال ومخططات تصفية القضية الفلسطينية، وصولًا إلى إعادة بناء المؤسسات الوطنية وتفعيل المسار الديمقراطي على أساس الشراكة، وصون وحدة الأرض والشعب والقرار الوطني.
وطالبت الجبهة بإعادة بناء منظمة التحرير والنظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية وشراكة وطنية حقيقية، وتفعيل مؤسساتهما وضمان مشاركة جميع القوى والمكونات، باعتبار ذلك ضرورة لحماية القرار الوطني وإنهاء التفرد والمحاصصة.
وشددت الجبهة على أن الوفاء والعهد للرفيق القائد الأمين العام أحمد سعدات، ولرفاقه أبطال عملية "الثأر المقدس" التي جاءت ردًا على اغتيال الشهيد القائد أبو علي مصطفى، هو وفاء لدماء الشهداء ونهج المقاومة. وجددت عهدها لهم بأوسع دعم وإسناد، ولأسيراتها وأسراها الذين يواجهون حملات التنكيل والقمع، مؤكدة أن حريتهم قضية وطنية ثابتة وعهد لا يسقط.
وقالت الشعبية إن الاحتلال اغتال القائد أبو علي مصطفى، لكنه أخطأ حين ظن أن الفدائي يمكن قتله، مؤكدةً أن أبا علي لم يكن جسدًا في مرمى النار، بل فكرةً تولد وتنمو وتكبر وتستمر، وإرادةً تتقدّم ولا تنكسر، وصوتًا للحرية، كلما حاول الاحتلال إسكاته اتسعت أصداؤه في فلسطين.
وأضافت الجبهة أن القائد مضى، لكن الفدائي بقي حيًا فيها، وبقي دمه عهدًا لا يبهت، ووصيته بوصلةً لا تنحرف، مؤكدةً أن فلسطين كل فلسطين هي غايتها النبيلة وحقها التاريخي الذي لا يُختصر ولا يُجزأ.
وشددت على أن التحرير والعودة وتقرير المصير حقوقٌ لا تسقط، وأن الوحدة والمقاومة والصمود طريقٌ لا تبدّله، مؤكدةً استمرار الوفاء لدرب الشهداء وحمل رايتهم من جيل إلى جيل، حتى تنكسر مشاريع الاحتلال والاقتلاع والضم والتهجير والتصفية، وتنتصر إرادة الشعب الفلسطيني، وتعود فلسطين حرةً.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire