خسر لبنان والعالم العربي أمس مفكّراً خاض جلّ
معاركه دفاعاً عن المدينة وناسها. رهيف فياض (1936 ــ 2026) المعماري
الماركسي الصريح، قرأ العمارة بمجهر الصراع الطبقي، وانشغل طويلاً ببيروت
ما بعد الحرب الأهلية، المشوَّهة بسياسة «إعادة الإعمار» النيوليبرالية.
واجه مشروع «سوليدير» بوصفه نموذجاً لإقصاء أبناء المدينة وإخضاع الفضاء
العام لمنطق السوق، وتصدّى للعمارة المعولمة التي حوّلت وسط بيروت إلى
«مدينة أشباح». وبعد حرب تموز 2006، شارك في إعادة إعمار ضاحية بيروت
الجنوبية، مؤكداً على أنّ الإعمار لا يكون إنسانياً إذا مزّق النسيج
الاجتماعي.
ينتمي فياض إلى قلّة نادرة من المعماريين العرب الذين جمعوا بين الممارسة والنقد الجذري مثل العراقي رفعت الجادرجي الذي اشتغل على تفكيك العلاقة بين العمارة والسلطة؛ والمصري حسن فتحي الذي دافع عن عمارة نابعة من شروط العيش المحليّة.
آخر أعماله «طيف جنائزي في بيروت» (دار نلسن ـ 2022)، وثّق أحياء بيروت بعد انفجار الرابع من آب (أغسطس) 2020، مقدّماً مسحاً بصرياً ونقدياً لمدينة مصابة بنسيجها وذاكرتها الجمعية، مشدداً على أنّ الإعمار من دون عدالة وذاكرة ليس سوى شكل آخر من الهدم المؤجّل.
ينتمي فياض إلى قلّة نادرة من المعماريين العرب الذين جمعوا بين الممارسة والنقد الجذري مثل العراقي رفعت الجادرجي الذي اشتغل على تفكيك العلاقة بين العمارة والسلطة؛ والمصري حسن فتحي الذي دافع عن عمارة نابعة من شروط العيش المحليّة.
آخر أعماله «طيف جنائزي في بيروت» (دار نلسن ـ 2022)، وثّق أحياء بيروت بعد انفجار الرابع من آب (أغسطس) 2020، مقدّماً مسحاً بصرياً ونقدياً لمدينة مصابة بنسيجها وذاكرتها الجمعية، مشدداً على أنّ الإعمار من دون عدالة وذاكرة ليس سوى شكل آخر من الهدم المؤجّل.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire