اسحق أبو الوليد
لم يحدث قطعيا على طول فترة وجود الكيان الصهيوني على أرضنا أن اختلف قادته العسكريين فيما بينهم أو كلاهما مع القيادتين العسكرية والسياسية حول مسألة: النصر. فعندما يختلف الجنرالات وكبار الضباط في جيش العدو على تحديد مستوى وحجم إنجاز هذا " الجيش " فاعلم أنهم يشعرون بعدم الرضا والتقصير والهزيمة واليأس، على الأقل في داخلهم وهذا مقدمة انهيار، لم يأتي صدفة ولا من فراغ.
والأخبار اليومية والمواقف التكتيكية إما أن تخدم " ثقافة " الهزيمة والاستسلام وإما أن تخدم ثقافة النضال والصمود و المقاومة. في هذا الإطار ما زالت، وستبقى النقاشات والجدل والعراك السياسي والفكري لفتره طويلة يتمحور حول ما إذا الكيان الصهيوني " انتصر "، وهل حقق أهدافه على الأقل المعلنة، من حربه العدوانية الإبادية على غزة؟ و لماذا ما زالت هذه الحرب مستمرة بوتائر، تصعد أحيانا وتهبط أحيانا أخرى، وإلى متى؟ هل من أفق لوقفها؟. وما هو دور المقاومة، هل حققت أي من أهدافها أو راكمت إنجاز جديد؟ وهل هنالك نتائج تتناسب والتضحيات الهائلة التي قدمها شعبنا ومقاومته البطلة؟ وعشرات الأسئلة التي تطرح يوميا تعكس القلق والإهتمام الشعبي بما يجري، مما يخلق ظروفا موضوعية لصراع فكري إعلامي سياسي، كل طرف فيه من أطراف الصراع ومكوناته، يهدف إلى تعميق وتجذير روايته و استراتيجيته التي في جوهرها تنفي الآخر.
إذا هو صراع ما بين من يريد تأسيس وتعميق وعي حقيقي، أي المقاومة، وبين من يريد حرف و تشويه وتحطيم هذا الوعي، العدو الصهيوامبريالي وأدواته. بعد حرب الإبادة الصهيوامبريالية في غزة ، تكوّن وعي حقيقي جماهيري جديد وخاصة في المجتمعات الغربية الرأسمالية، التي ولدت فيها الحركة الصهيونية الاستعمارية ، يؤيد ويدعم الحق التاريخي الفلسطيني في فلسطين، من النهر إلى البحر ، وهذا يعد " رصاصة الرحمة " على أكاذيب وتشويهات الحركة الصهيونية التضليلية. هذا التطور ينظر إليه في مراكز القرار الصهيوامبريالية على أنه ضربة في صميم الأيديولوجيا والميثولوجيا الصهيونية " اليهودية " مما يفرض ابتداع أدوات و وسائل جديدة، تتلائم والظروف المستجدة لإدارة الصراع في أهم ساحاته الشعبية والتي لها الكلمة الفصل في تحديد الموقف الاستراتيجي من وجود هذا الكيان القاتل الفاشي. هذه الخطوة تعتبرها الصهيونية، خطرا داهما على وجودها، وبالتالي على نفوذها في الأوساط الأكثر رجعية وغباء في هذه المجتمعات والذي سيعكس نفسه على مراكز القرار البرلمانية والحكومية، ويشكل خطرا عاما على وجودها ونفوذها وقوتها، وليس فقط على وجود كيانها في فلسطين.
هذا القلق مصدره إدراكهم، أن الرأي الشعبي العام في الغرب والأمريكيتين أخذ يميل سياسيا ومعرفيا لصالح الرواية الفلسطينية ما سيخلق ظروفا تسمح إلى قلب الواقع وتغيره بعد انكشاف الوجه الحقيقي للصهيونية وكيانها كأداة قتل وإبادة لشعب فلسطين وليس " كدوله لحماية وإنقاذ اليهود " من " أعداء " السامية المزعومين. هذا بحد ذاته إنجازا كبيرا وانتصارا للحق الفلسطيني دفع ثمنه غاليا الشعب الفلسطيني، وخاصة في غزة، وبكل انتماءاته ومكوناته، كما دفعت الثمن أيضا ارضه الغالية، الأم الأزلية، التي يتم حرقها بمئات آلاف الأطنان من القنابل لقتل خصوبتها و وفرة عطاءها.
ولكن من اجل تبهيت هذه الصورة والتقليل من حجم هذا الانجاز، هنالك بعض المتآمرين، و أصحاب الوعي المشوه، يعملون مع الإعلام المعادي من أجل إحداث مزيد من تشويه هذا الوعي. تراهم عندما يبدؤون الإجابة عن هذه الأسئلة، يبدأ من حيث يريد العدو أو من حيث هو يبدأ. أي أن ما أحدثه العدو من دمار وقتل وأسر واختطاف وتعذيب، وما حققه من " تمدد " سياسي وجغرافي، هو أساس محاكمتهم ل " جدلية النصر والهزيمة " ليصلوا إلى نتيجة "منطقية " يريدها العدو أصلا، لسان حالها يقول إن الكيان الصهيوني حقق انتصارات كبيرة " بتدميره لمحور المقاومة " بعد أن توفرت له الذرائع التي استغلتها اسرائيل " إلى أقصى الحدود. أي حسب ادعاءهم استغلت " اسرائيل الفرصة " التي منحته إياها حركة المقاومة الإسلامية " حماس " و معها كل قوى المقاومة الفلسطينية. وتسمعهم يصرخون صراخ المذعورين بأن خيار المقاومة قد فشل فشلا مدويا، وهذا بالضبط ما يريد أن يسمعه العدو. يا لهم من حمقى وسخفاء. أصحاب هذه الرؤية أو الذين يصلون إلى هذه النتيجة رغم أنهم ينتمون إلى ذات نهج الاستسلامي و تجمعهم منظومة أيديولوجية واحدة، إلا أنهم ينقسمون موضوعيا وذاتيا إلى قسمين، يكمل كل منهما الآخر: الأصليين و التابعين. الأصليين، يدعون الى الاستسلام منطلقين من مصالحهم الطبقية و للحفاظ على سلطتهم وامتيازاتهم التي يمنحها لهم المستعمر. هؤلاء يمثلون الطبقات والشرائح الحاكمة والمتنفذة في البلدان العربية. هؤلاء يمثلون نهج النظام - السلطة السائد رسميا على المستوى العربي، إنه نهج أيديولوجي طبقي طفيلي ميركنتيلي تتلاقى مصالحه مع النظام الرأسمالي العالمي بل يربط مصيره بمصير النفوذ الاستعماري لهذا النظام الاستغلالي . لذا يرى أصحاب هذا النهج في المقاومة " عبث " و" تخريب " وضرب " للمشروع الوطني والقومي " وللاستقرار والإزدهار. لا استغراب ولا مفاجئة في هذه القراءة لأن أصحاب رؤوس الأموال سواء النفطية أو الكومبرادورية التجارية بما فيها المال المغسول ملتزمين بمصالحهم على حساب المصلحتين الوطنية والقومية التي يدعون الالتزام بها والدفاع عنها.
اما التابعين أو المثقفين المنظرين للواقعية. والعقلانية أي لبرامج وسياسات ممثلي البرجوازية اليمينية الرجعية، هم إفراز موضوعي لهذا الواقع، ولكنهم الأخطر بسبب مقدرتهم التبريرية و إمكانياتهم على قلب الحقائق ورسم صورة سوداوية لواقع مفترض. هم المرتزقة و " العملاء " المتطوعين المنظرين بلا أجر مباشر، و يعملون على رصف الطريق الذي يشقه أسيادهم " أصحاب نهج الاستسلام، مما يجعلهم الاحتياط التنظيري التكنوقراطي البيروقراطي العملي أحيانا والإداري أحيانا أخرى لإضفاء الطابع " الشعبي " على سياسات وبرامج الأنظمة غير الشعبية وغير الديموقراطية، ولخلق الأزمات وإدارتها. هؤلاء، كشريحة من شرائح البرجوازية، يتساوون موضوعيا مع المنخرطين، في التآمر على القضية بل هم الأكثر خطرا، وإن " بدون قصد " أو " بنيات حسنة "، على الفكر الثوري النضالي وعلى نهج المقاومة والتحرير والتحرر من الاستعمار وإيديولوجياته التي تكرس التخلف والتبعية.
المثال الأسطع في هذا السياق هو إصرار أعداء المقاومة ونهجها من مثقفين وإعلاميين ومستثمرين ورجال أعمال وحكام على "حشر " المواطن العادي والجماهير الشعبية " المحايدة " في زواريب التفكير بعواقب " العمل الثوري المقاوم ومخاطره " بل كونه عمل " تآمري مرتبط بالعدو " ويخدم استراتيجيته!!!!
الشهيد القائد الفذ والعبقري السيد حسن نصر الله، هو أول من تحدث عن مسألة مهمه تبرز حيويتها في هذه المرحلة التي نعيشها الآن تتعلق بمسألة " النصر ". حيث أكد في العديد من خطاباته قبل السابع من أكتوبر على أن الحرب المقبلة يريد فيها العدو " نصرا واضحا لا لبس فيه " وهذا يعكس عمق فهمه ورؤيته الصائبة لجوهر التحولات التي جرت في المنطقة، ولطبيعة حروب هذه المرحلة التي لا يملك فيها العدو ميزان قوى يميل لصالحه تماما كما في الماضي. أي ميزان قوى يسمح للعدو الصهيوني تحقيق إنجازات عسكريه سريعة كما كان يحصل في الماضي تؤمن له ضمانات أمنية و وجودية لمستقبله في فلسطين والمنطقة.
لذا عدم استطاعة العدو تحقيق " نصرا واضحا لا لبس فيه "، خلال ما يقارب الثلاث أعوام من حرب إبادة لم يشهد مثلها التاريخ الإنساني الحديث، هو تأكيد على تآكل قدرة عصابات جيش الكيان على الحسم. من أجل ترسيخ هذه الحقيقة وتعزيزها وتعميقها هنالك أمثلة من واقع حروب الكيان الصهيوني التي شنها على الشعب الفلسطيني وشعوبنا العربية، حروب مرتبطة باستراتيجيته الإحلالية التوسعية الاستعمارية.
إن الوضع الحالي متحرك وبشكل سريع، حركة هذا الواقع تلازمه حركة انزياح لمفاهيم ومقولات و سقوط بعض المسلمات بسبب تبدل واضح في موازين القوى المحلية والعالمية، لم تصل بنا بعد بأن نحقق الهزيمة التامة في العدو الذي أكدت الأحداث أن هزيمته ممكنة، بعد أن تم كسر أهم ركيزتين تأسس عليها جيشه . فنحن مقبلين على معارك إعلامية وسياسيه وفكرية ومطلوب منا خوضها بجسارة وتضحية وجرأة تضاهي تضحيات وجرأة المقاتلين الأبطال في غزة.
لم يحدث قطعيا على طول فترة وجود الكيان الصهيوني على أرضنا أن اختلف قادته العسكريين فيما بينهم أو كلاهما مع القيادتين العسكرية والسياسية حول مسألة: النصر. فعندما يختلف الجنرالات وكبار الضباط في جيش العدو على تحديد مستوى وحجم إنجاز هذا " الجيش " فاعلم أنهم يشعرون بعدم الرضا والتقصير والهزيمة واليأس، على الأقل في داخلهم وهذا مقدمة انهيار، لم يأتي صدفة ولا من فراغ.
والأخبار اليومية والمواقف التكتيكية إما أن تخدم " ثقافة " الهزيمة والاستسلام وإما أن تخدم ثقافة النضال والصمود و المقاومة. في هذا الإطار ما زالت، وستبقى النقاشات والجدل والعراك السياسي والفكري لفتره طويلة يتمحور حول ما إذا الكيان الصهيوني " انتصر "، وهل حقق أهدافه على الأقل المعلنة، من حربه العدوانية الإبادية على غزة؟ و لماذا ما زالت هذه الحرب مستمرة بوتائر، تصعد أحيانا وتهبط أحيانا أخرى، وإلى متى؟ هل من أفق لوقفها؟. وما هو دور المقاومة، هل حققت أي من أهدافها أو راكمت إنجاز جديد؟ وهل هنالك نتائج تتناسب والتضحيات الهائلة التي قدمها شعبنا ومقاومته البطلة؟ وعشرات الأسئلة التي تطرح يوميا تعكس القلق والإهتمام الشعبي بما يجري، مما يخلق ظروفا موضوعية لصراع فكري إعلامي سياسي، كل طرف فيه من أطراف الصراع ومكوناته، يهدف إلى تعميق وتجذير روايته و استراتيجيته التي في جوهرها تنفي الآخر.
إذا هو صراع ما بين من يريد تأسيس وتعميق وعي حقيقي، أي المقاومة، وبين من يريد حرف و تشويه وتحطيم هذا الوعي، العدو الصهيوامبريالي وأدواته. بعد حرب الإبادة الصهيوامبريالية في غزة ، تكوّن وعي حقيقي جماهيري جديد وخاصة في المجتمعات الغربية الرأسمالية، التي ولدت فيها الحركة الصهيونية الاستعمارية ، يؤيد ويدعم الحق التاريخي الفلسطيني في فلسطين، من النهر إلى البحر ، وهذا يعد " رصاصة الرحمة " على أكاذيب وتشويهات الحركة الصهيونية التضليلية. هذا التطور ينظر إليه في مراكز القرار الصهيوامبريالية على أنه ضربة في صميم الأيديولوجيا والميثولوجيا الصهيونية " اليهودية " مما يفرض ابتداع أدوات و وسائل جديدة، تتلائم والظروف المستجدة لإدارة الصراع في أهم ساحاته الشعبية والتي لها الكلمة الفصل في تحديد الموقف الاستراتيجي من وجود هذا الكيان القاتل الفاشي. هذه الخطوة تعتبرها الصهيونية، خطرا داهما على وجودها، وبالتالي على نفوذها في الأوساط الأكثر رجعية وغباء في هذه المجتمعات والذي سيعكس نفسه على مراكز القرار البرلمانية والحكومية، ويشكل خطرا عاما على وجودها ونفوذها وقوتها، وليس فقط على وجود كيانها في فلسطين.
هذا القلق مصدره إدراكهم، أن الرأي الشعبي العام في الغرب والأمريكيتين أخذ يميل سياسيا ومعرفيا لصالح الرواية الفلسطينية ما سيخلق ظروفا تسمح إلى قلب الواقع وتغيره بعد انكشاف الوجه الحقيقي للصهيونية وكيانها كأداة قتل وإبادة لشعب فلسطين وليس " كدوله لحماية وإنقاذ اليهود " من " أعداء " السامية المزعومين. هذا بحد ذاته إنجازا كبيرا وانتصارا للحق الفلسطيني دفع ثمنه غاليا الشعب الفلسطيني، وخاصة في غزة، وبكل انتماءاته ومكوناته، كما دفعت الثمن أيضا ارضه الغالية، الأم الأزلية، التي يتم حرقها بمئات آلاف الأطنان من القنابل لقتل خصوبتها و وفرة عطاءها.
ولكن من اجل تبهيت هذه الصورة والتقليل من حجم هذا الانجاز، هنالك بعض المتآمرين، و أصحاب الوعي المشوه، يعملون مع الإعلام المعادي من أجل إحداث مزيد من تشويه هذا الوعي. تراهم عندما يبدؤون الإجابة عن هذه الأسئلة، يبدأ من حيث يريد العدو أو من حيث هو يبدأ. أي أن ما أحدثه العدو من دمار وقتل وأسر واختطاف وتعذيب، وما حققه من " تمدد " سياسي وجغرافي، هو أساس محاكمتهم ل " جدلية النصر والهزيمة " ليصلوا إلى نتيجة "منطقية " يريدها العدو أصلا، لسان حالها يقول إن الكيان الصهيوني حقق انتصارات كبيرة " بتدميره لمحور المقاومة " بعد أن توفرت له الذرائع التي استغلتها اسرائيل " إلى أقصى الحدود. أي حسب ادعاءهم استغلت " اسرائيل الفرصة " التي منحته إياها حركة المقاومة الإسلامية " حماس " و معها كل قوى المقاومة الفلسطينية. وتسمعهم يصرخون صراخ المذعورين بأن خيار المقاومة قد فشل فشلا مدويا، وهذا بالضبط ما يريد أن يسمعه العدو. يا لهم من حمقى وسخفاء. أصحاب هذه الرؤية أو الذين يصلون إلى هذه النتيجة رغم أنهم ينتمون إلى ذات نهج الاستسلامي و تجمعهم منظومة أيديولوجية واحدة، إلا أنهم ينقسمون موضوعيا وذاتيا إلى قسمين، يكمل كل منهما الآخر: الأصليين و التابعين. الأصليين، يدعون الى الاستسلام منطلقين من مصالحهم الطبقية و للحفاظ على سلطتهم وامتيازاتهم التي يمنحها لهم المستعمر. هؤلاء يمثلون الطبقات والشرائح الحاكمة والمتنفذة في البلدان العربية. هؤلاء يمثلون نهج النظام - السلطة السائد رسميا على المستوى العربي، إنه نهج أيديولوجي طبقي طفيلي ميركنتيلي تتلاقى مصالحه مع النظام الرأسمالي العالمي بل يربط مصيره بمصير النفوذ الاستعماري لهذا النظام الاستغلالي . لذا يرى أصحاب هذا النهج في المقاومة " عبث " و" تخريب " وضرب " للمشروع الوطني والقومي " وللاستقرار والإزدهار. لا استغراب ولا مفاجئة في هذه القراءة لأن أصحاب رؤوس الأموال سواء النفطية أو الكومبرادورية التجارية بما فيها المال المغسول ملتزمين بمصالحهم على حساب المصلحتين الوطنية والقومية التي يدعون الالتزام بها والدفاع عنها.
اما التابعين أو المثقفين المنظرين للواقعية. والعقلانية أي لبرامج وسياسات ممثلي البرجوازية اليمينية الرجعية، هم إفراز موضوعي لهذا الواقع، ولكنهم الأخطر بسبب مقدرتهم التبريرية و إمكانياتهم على قلب الحقائق ورسم صورة سوداوية لواقع مفترض. هم المرتزقة و " العملاء " المتطوعين المنظرين بلا أجر مباشر، و يعملون على رصف الطريق الذي يشقه أسيادهم " أصحاب نهج الاستسلام، مما يجعلهم الاحتياط التنظيري التكنوقراطي البيروقراطي العملي أحيانا والإداري أحيانا أخرى لإضفاء الطابع " الشعبي " على سياسات وبرامج الأنظمة غير الشعبية وغير الديموقراطية، ولخلق الأزمات وإدارتها. هؤلاء، كشريحة من شرائح البرجوازية، يتساوون موضوعيا مع المنخرطين، في التآمر على القضية بل هم الأكثر خطرا، وإن " بدون قصد " أو " بنيات حسنة "، على الفكر الثوري النضالي وعلى نهج المقاومة والتحرير والتحرر من الاستعمار وإيديولوجياته التي تكرس التخلف والتبعية.
المثال الأسطع في هذا السياق هو إصرار أعداء المقاومة ونهجها من مثقفين وإعلاميين ومستثمرين ورجال أعمال وحكام على "حشر " المواطن العادي والجماهير الشعبية " المحايدة " في زواريب التفكير بعواقب " العمل الثوري المقاوم ومخاطره " بل كونه عمل " تآمري مرتبط بالعدو " ويخدم استراتيجيته!!!!
الشهيد القائد الفذ والعبقري السيد حسن نصر الله، هو أول من تحدث عن مسألة مهمه تبرز حيويتها في هذه المرحلة التي نعيشها الآن تتعلق بمسألة " النصر ". حيث أكد في العديد من خطاباته قبل السابع من أكتوبر على أن الحرب المقبلة يريد فيها العدو " نصرا واضحا لا لبس فيه " وهذا يعكس عمق فهمه ورؤيته الصائبة لجوهر التحولات التي جرت في المنطقة، ولطبيعة حروب هذه المرحلة التي لا يملك فيها العدو ميزان قوى يميل لصالحه تماما كما في الماضي. أي ميزان قوى يسمح للعدو الصهيوني تحقيق إنجازات عسكريه سريعة كما كان يحصل في الماضي تؤمن له ضمانات أمنية و وجودية لمستقبله في فلسطين والمنطقة.
لذا عدم استطاعة العدو تحقيق " نصرا واضحا لا لبس فيه "، خلال ما يقارب الثلاث أعوام من حرب إبادة لم يشهد مثلها التاريخ الإنساني الحديث، هو تأكيد على تآكل قدرة عصابات جيش الكيان على الحسم. من أجل ترسيخ هذه الحقيقة وتعزيزها وتعميقها هنالك أمثلة من واقع حروب الكيان الصهيوني التي شنها على الشعب الفلسطيني وشعوبنا العربية، حروب مرتبطة باستراتيجيته الإحلالية التوسعية الاستعمارية.
إن الوضع الحالي متحرك وبشكل سريع، حركة هذا الواقع تلازمه حركة انزياح لمفاهيم ومقولات و سقوط بعض المسلمات بسبب تبدل واضح في موازين القوى المحلية والعالمية، لم تصل بنا بعد بأن نحقق الهزيمة التامة في العدو الذي أكدت الأحداث أن هزيمته ممكنة، بعد أن تم كسر أهم ركيزتين تأسس عليها جيشه . فنحن مقبلين على معارك إعلامية وسياسيه وفكرية ومطلوب منا خوضها بجسارة وتضحية وجرأة تضاهي تضحيات وجرأة المقاتلين الأبطال في غزة.
إسرائيل تلاحق مؤسّسات الإغاثة: الخضوع أو مغادرة غزة
يوسف فارس
غزة | تستكمل إسرائيل فصول الإبادة في قطاع غزة على مختلف الصعد، ذاهبةً، في أحدث تلك الفصول، إلى تشديد الخناق على عمل المؤسسات الدولية الفاعلة، التي أضحت، بعد حظر «الأونروا»، شريان الحياة الوحيد الذي يوفّر الحدّ الأدنى من المتطلّبات الحياتية لأكثر من ميلونَي إنسان. وكانت سلطات الاحتلال قرّرت عدم تجديد تراخيص عمل نحو 43 مؤسسة دولية إغاثية، وأخطرتها بإنهاء عملها كليّاً بعد ثلاثة أشهر من بدء العام الجديد، وذلك في حال رفضها الامتثال إلى اشتراطات أمنية تقيّد عملها، وتجبر إداراتها على تسليم كشوفات بالعاملين لديها كافة لإخضاعهم إلى التدقيق الأمني. بتعبير آخر، قرّرت إسرائيل التدخّل بشكل مباشر في العمل الإداري وحتى الميداني لتلك المؤسسات.
ومن بين أولى الجهات التي استهدفتها القرارات الإسرائيلية، «أطباء بلا حدود»؛ إذ وفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، فإنّ الحكومة شرعت في خطوات قانونية يقودها فريق وزاري مشترك برئاسة وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية، تشمل إرسال خطابات رسمية إلى أكثر من 10 منظّمات دولية، من بينها «أطباء بلا حدود»، وذلك بعد رفض المؤسسة الامتثال إلى تلبية شرط اعتبرته السلطات الإسرائيلية أساسيّاً، وهو تقديم قوائم كاملة بأسماء موظّفيها الفلسطينيين لإجراء «فحص أمني»؛ علماً أنّ حكومة الاحتلال ادّعت أنّ تحقيقات أمنية كشفت تورّط موظفين في المنظمة في «أنشطة إرهابية»، من دون تقديم أدلّة.
والواضح أنّ هذه الإجراءات ليست سوى ذريعة تتّخذها سلطات الاحتلال على طريق تحقيق هدف السيطرة الكاملة على عمل المؤسسات الإنسانية في غزة والضفة على حدٍ سواء. وتضع العقبات الإسرائيلية تلك المؤسسات أمام خيارَي: الإغلاق والطرد التامّ، أو تقديم تنازلات متتالية تسلب منها استقلالية عملها الإداري بداية والميداني - الإغاثي لاحقاً؛ إذ إنّ الانصياع للاشتراطات الحالية، سيضع المنظمات المعنيّة في الأشهر المقبلة أمام سلسلة من عمليات الابتزاز، وسيحوّلها إلى جهات تنفيذية منزوعة الإرادة والقرار والعمل الحيادي المستقلّ، يتساوق نشاطها مع ما كانت كشفته تقارير سابقة نشرتها صحف إسرائيلية في أيلول الماضي، أكّدت وضع خطّة وآلية جديدة للسيطرة التامّة على عمل الجهات الإغاثية.
وكانت سلطات الاحتلال اتّخذت، العام الماضي، قراراً بحظر عمل «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا) في الأراضي المحتلة، بزعم أنّ عدداً من موظفيها شاركوا في عملية «طوفان الأقصى». وبناءً على هذا القرار، مُنعت الوكالة من إعادة تشغيل المدارس ونقاط توزيع المساعدات، وأوكلت مهمّتها إلى مؤسسات رديفة، لم تستطع تعويض ولو الحدّ الأدنى من الخدمات التي كانت تُقدَّم سابقاً.
وبحسب بيان أصدرته مؤسسة «الضمير» بمشاركة 43 مؤسسة محلّية ودولية، فإنه لا يمكن قراءة القرار الإسرائيلي الجديد إلا في سياق نيّة إسرائيل تصعيد الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني. وقالت المؤسسات: «يشكّل قرار منع العمل وسحب تصاريح المؤسسات الإغاثية، هجمةً شرسة جديدة على الشعب الفلسطيني وتصعيداً خطيراً لسياسة التجويع والإنهاك والاستنزاف، ويهدف إلى تشديد الحصار ومنع وصول الحدّ الأدنى من المساعدات الطبية والإغاثية، ويستهدف في جوهره ترهيب مصادر التمويل، وتحويل القطاع والضفة الغربية إلى مناطق غير صالحة للحياة، عبر طرد الشهود الدوليين على جرائم الاحتلال وانتهاكاته اليومية». ورأت المؤسسات الدولية والإغاثية المحلية أنّ الهدف الإسرائيلي «يتجاوز الأثر المادي والإغاثي إلى مخطّط سياسي، بدأت باكورة خطواته في حظر عمل وكالة الغوث، لتقويض قضية اللاجئين وتصفية حقّ العودة وإنهاء الالتزامات القانونية والأخلاقية الدولية تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، في ظلّ شراكة أميركية مباشرة في هذه السياسات». وطالبت المؤسسات الدولية، المجتمع الدولي وكافة السفارات والممثّليات الأجنبية والحكومات، بـ«التحرّك الفوري واتّخاذ موقف حازم وحاسم برفض القرار التعسّفي الإسرائيلي».
يوسف فارس
غزة | تستكمل إسرائيل فصول الإبادة في قطاع غزة على مختلف الصعد، ذاهبةً، في أحدث تلك الفصول، إلى تشديد الخناق على عمل المؤسسات الدولية الفاعلة، التي أضحت، بعد حظر «الأونروا»، شريان الحياة الوحيد الذي يوفّر الحدّ الأدنى من المتطلّبات الحياتية لأكثر من ميلونَي إنسان. وكانت سلطات الاحتلال قرّرت عدم تجديد تراخيص عمل نحو 43 مؤسسة دولية إغاثية، وأخطرتها بإنهاء عملها كليّاً بعد ثلاثة أشهر من بدء العام الجديد، وذلك في حال رفضها الامتثال إلى اشتراطات أمنية تقيّد عملها، وتجبر إداراتها على تسليم كشوفات بالعاملين لديها كافة لإخضاعهم إلى التدقيق الأمني. بتعبير آخر، قرّرت إسرائيل التدخّل بشكل مباشر في العمل الإداري وحتى الميداني لتلك المؤسسات.
ومن بين أولى الجهات التي استهدفتها القرارات الإسرائيلية، «أطباء بلا حدود»؛ إذ وفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، فإنّ الحكومة شرعت في خطوات قانونية يقودها فريق وزاري مشترك برئاسة وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية، تشمل إرسال خطابات رسمية إلى أكثر من 10 منظّمات دولية، من بينها «أطباء بلا حدود»، وذلك بعد رفض المؤسسة الامتثال إلى تلبية شرط اعتبرته السلطات الإسرائيلية أساسيّاً، وهو تقديم قوائم كاملة بأسماء موظّفيها الفلسطينيين لإجراء «فحص أمني»؛ علماً أنّ حكومة الاحتلال ادّعت أنّ تحقيقات أمنية كشفت تورّط موظفين في المنظمة في «أنشطة إرهابية»، من دون تقديم أدلّة.
والواضح أنّ هذه الإجراءات ليست سوى ذريعة تتّخذها سلطات الاحتلال على طريق تحقيق هدف السيطرة الكاملة على عمل المؤسسات الإنسانية في غزة والضفة على حدٍ سواء. وتضع العقبات الإسرائيلية تلك المؤسسات أمام خيارَي: الإغلاق والطرد التامّ، أو تقديم تنازلات متتالية تسلب منها استقلالية عملها الإداري بداية والميداني - الإغاثي لاحقاً؛ إذ إنّ الانصياع للاشتراطات الحالية، سيضع المنظمات المعنيّة في الأشهر المقبلة أمام سلسلة من عمليات الابتزاز، وسيحوّلها إلى جهات تنفيذية منزوعة الإرادة والقرار والعمل الحيادي المستقلّ، يتساوق نشاطها مع ما كانت كشفته تقارير سابقة نشرتها صحف إسرائيلية في أيلول الماضي، أكّدت وضع خطّة وآلية جديدة للسيطرة التامّة على عمل الجهات الإغاثية.
وكانت سلطات الاحتلال اتّخذت، العام الماضي، قراراً بحظر عمل «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا) في الأراضي المحتلة، بزعم أنّ عدداً من موظفيها شاركوا في عملية «طوفان الأقصى». وبناءً على هذا القرار، مُنعت الوكالة من إعادة تشغيل المدارس ونقاط توزيع المساعدات، وأوكلت مهمّتها إلى مؤسسات رديفة، لم تستطع تعويض ولو الحدّ الأدنى من الخدمات التي كانت تُقدَّم سابقاً.
وبحسب بيان أصدرته مؤسسة «الضمير» بمشاركة 43 مؤسسة محلّية ودولية، فإنه لا يمكن قراءة القرار الإسرائيلي الجديد إلا في سياق نيّة إسرائيل تصعيد الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني. وقالت المؤسسات: «يشكّل قرار منع العمل وسحب تصاريح المؤسسات الإغاثية، هجمةً شرسة جديدة على الشعب الفلسطيني وتصعيداً خطيراً لسياسة التجويع والإنهاك والاستنزاف، ويهدف إلى تشديد الحصار ومنع وصول الحدّ الأدنى من المساعدات الطبية والإغاثية، ويستهدف في جوهره ترهيب مصادر التمويل، وتحويل القطاع والضفة الغربية إلى مناطق غير صالحة للحياة، عبر طرد الشهود الدوليين على جرائم الاحتلال وانتهاكاته اليومية». ورأت المؤسسات الدولية والإغاثية المحلية أنّ الهدف الإسرائيلي «يتجاوز الأثر المادي والإغاثي إلى مخطّط سياسي، بدأت باكورة خطواته في حظر عمل وكالة الغوث، لتقويض قضية اللاجئين وتصفية حقّ العودة وإنهاء الالتزامات القانونية والأخلاقية الدولية تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، في ظلّ شراكة أميركية مباشرة في هذه السياسات». وطالبت المؤسسات الدولية، المجتمع الدولي وكافة السفارات والممثّليات الأجنبية والحكومات، بـ«التحرّك الفوري واتّخاذ موقف حازم وحاسم برفض القرار التعسّفي الإسرائيلي».
طيف زياد يخيّم على طرابلس
في أمسية تستحضر ذاكرة الموسيقى اللبنانية وهويتها، تُضيء منصة «ذا كورتن» ليل طرابلس بأمسية استثنائية تحمل عنوان «تحية لزياد والزمن الجميل»، يحييها «برنامج زكي ناصيف للموسيقى» في الجامعة الأميركية في بيروت. وتقام الأمسية يوم السبت 24 كانون الثاني (يناير) الجاري، في «معهد رشيد كرامي الدولي» في طرابلس.
يُقام العرض في لحظة ثقافية تسعى إلى استعادة بريق «الزمن الجميل»، حيث تلتقي الألحان الخالدة لزياد الرحباني مع روح التراث الموسيقي الذي صاغه كبار المبدعين. ويمثل هذا التعاون بين «ذا كورتن» وبرنامج زكي ناصيف محاولة جادة لمد الجسور الثقافية بين العاصمة بيروت ومدينة طرابلس، عبر تقديم نتاج أكاديمي وفني رفيع المستوى للجمهور العريض.
على الخشبة، يقود الأوركسترا المايسترو فادي يعقوب، الذي يتولى إدارة الحوار الموسيقي بين الآلات، بينما تشرف منال بو ملهب على تدريب الجوقة (الكورال)، لتقديم توليفة غنائية تعيد إحياء أعمال زياد الرحباني برؤية تجمع بين الأمانة للنص الأصلي والتوزيع الأوركسترالي المتجدد. تتحول الأمسية إلى رحلة سمعية تتجاوز الحنين، لتؤكد استمرارية هذا النهج الموسيقي وقدرته على محاكاة الأجيال المتعاقبة.
«تحية لزياد والزمن الجميل»: السبت 24 كانون الثاني (يناير) - الساعة السابعة مساءً - «معهد رشيد كرامي الدولي» في (طرابلس). للاستعلام: 71/909288.
في أمسية تستحضر ذاكرة الموسيقى اللبنانية وهويتها، تُضيء منصة «ذا كورتن» ليل طرابلس بأمسية استثنائية تحمل عنوان «تحية لزياد والزمن الجميل»، يحييها «برنامج زكي ناصيف للموسيقى» في الجامعة الأميركية في بيروت. وتقام الأمسية يوم السبت 24 كانون الثاني (يناير) الجاري، في «معهد رشيد كرامي الدولي» في طرابلس.
يُقام العرض في لحظة ثقافية تسعى إلى استعادة بريق «الزمن الجميل»، حيث تلتقي الألحان الخالدة لزياد الرحباني مع روح التراث الموسيقي الذي صاغه كبار المبدعين. ويمثل هذا التعاون بين «ذا كورتن» وبرنامج زكي ناصيف محاولة جادة لمد الجسور الثقافية بين العاصمة بيروت ومدينة طرابلس، عبر تقديم نتاج أكاديمي وفني رفيع المستوى للجمهور العريض.
على الخشبة، يقود الأوركسترا المايسترو فادي يعقوب، الذي يتولى إدارة الحوار الموسيقي بين الآلات، بينما تشرف منال بو ملهب على تدريب الجوقة (الكورال)، لتقديم توليفة غنائية تعيد إحياء أعمال زياد الرحباني برؤية تجمع بين الأمانة للنص الأصلي والتوزيع الأوركسترالي المتجدد. تتحول الأمسية إلى رحلة سمعية تتجاوز الحنين، لتؤكد استمرارية هذا النهج الموسيقي وقدرته على محاكاة الأجيال المتعاقبة.
«تحية لزياد والزمن الجميل»: السبت 24 كانون الثاني (يناير) - الساعة السابعة مساءً - «معهد رشيد كرامي الدولي» في (طرابلس). للاستعلام: 71/909288.
تغطية إعلامية متأثرة بهوليوود وألعاب الفيديو: الكاوبوي يخطف الرئيس... والهامبرغر يُغطّي المشهد!
علي سرور
أظهر المشهد الإعلامي المصاحب لاختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو كيف استُخدمت اللغة لتخفيف توصيف الجريمة، وجرى تضخيم منشورات ترامب والبيت الأبيض لتحويل الحدث إلى استعراض قوة. في المقابل، غابت الأسئلة القانونية، وتوارى الشعب الفنزويلي خلف سرديات جاهزة ومحتوى استهلاكي
استيقظ العالم على زلزال سياسي يوم السبت الماضي إثر عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. لكنّ الانحدار الأخلاقي للإدارة الأميركية في خرق جميع المواثيق الدولية وحتّى الفيدرالية، واكبته أيضاً تغطية إعلاميّة من نسج الأفلام الهوليودية وألعاب الفيديو.
قبل صدور أي روايات رسمية واضحة، انتشرت الروايات على المنصّات الرقميّة سريعاً. وخلال ساعات قليلة، طغت مفردات بخلاصة جاهزة مثل «نهاية نظام» و«سقوط ديكتاتور» و«تحقّق العدالة»، مع استهزاء بأداء القوات المسلّحة والشعب الفنزويلي.
هذه الصورة القاتمة التي رسمت المشهد صبيحة الأحد، لم تستند إلى أي حقائق، كما لم يعرض أحد روايةً واضحة عمّا حصل. وبينما تسارعت القصص الواحدة تلو الأخرى، مدفوعة بمنشورات «رائجة» من قبل دونالد ترامب وحساب البيت الأبيض، نجحت الإدارة الأميركية في إبعاد التركيز عن فظاعة الخطوة بحدّ ذاتها، إلى إبراز اليد الطولى للقوات الأميركية، كأنّ ما حدث هو تجسيد لإحدى نسخ لعبة «نداء الواجب» (Call of Duty).
• إسقاط الإنسانية عن الشعوب
لعبت اللغة دوراً حاسماً في تشكيل السردية. في كثير من التغطيات الغربية على الإعلام التقليدي، ومعها النقاشات الرائجة على وسائل التواصل الاجتماعي، غابت كلمة «اختطاف» أو حضرت بحذر، واستُبدلت بتعابير أكثر ليونة مثل «احتجاز» أو «إخراج» أو «إزاحة». هذه ليست تفاصيل لغوية بريئة، بل مفردات لها تاريخ طويل في تغطية الانقلابات والتدخلات الخارجية.
أعاد الإعلام إنتاج قاعدةً قديمة، حيث الجريمة تُعرّف وفقاً لهوية الضحية، لا طبيعة الفعل. ما يُدان إذا استهدف حليفاً لواشنطن، يُبرَّر أو يُخفَّف إذا طال خصماً لها. ومع التكرار، يتحوّل هذا التمييز إلى أمر طبيعي في الوعي العام.
ووسط مسلسل الإغراق الإعلامي لتبسيط ما حدث، تغنّى «الترامبيّون» بمشهد نقلته إحدى القنوات الأميركية الشهيرة: خلال بثّ الصور من فنزويلا، ظهرت الغارات الضخمة على العاصمة كراكاس مع عرض خبر يُعلن عن «أسر» الرئيس مادورو، وإذ تدخل إلى الإطار صورة ضخمة جديدة تطغى على الأحداث جميعها، يظهر فيها مقطع إعلاني لأحد مطاعم «الهامبرغر» الأميركي الشهير. هي لقطة معبّرة للداخل الأميركي وخارجه. الكاوبوي يخطف رئيساً شرعياً ويُحاول إسقاط دولة واللعب بمصير ملايين الفنزويلييّن، بهدف واضح أعلنه ترامب هو الانقضاض على أكبر احتياطي نفط في العالم، وجميعها أحداث تقبع في نفس مستوى الأهميّة، إن لم تكن أقلّ، من دعاية مأكولات سريعة تُسلّي الأميركي كأنّ ما يحصل مجرّد فيلم من نسج الخيال، خالٍ من العنصر البشري والأخلاقي.
• الإعلام سيف في المعركة
لم تكن التغطية فقط هي الأمر اللافت، بل نبرة الاحتفال أيضاً. على المنصّات، بدا المشهد أشبه بنهاية فيلم أو فوز فريق في مباراة حاسمة. لم يُطرح السؤال عن الكيفية أو الشرعية أو التداعيات، بل جرى التركيز على النتيجة المفترضة وحدها.
هذا التفاعل يعكس ما يمكن تسميته «وهم الرجل الواحد»؛ الفكرة التي تفترض أنّ أزمات الدول تختزل في شخص واحد، وأن إزاحته كفيلة بحلّ كلّ شيء. وهم غذّته الثقافة السياسية الغربية طويلاً، وعادت «الترامبية» لتضخّه بقوة عبر ثنائيات أخلاقية حادّة، وتبسيط مفرط، واحتفاء بالصدمة على حساب العملية السياسية.
وسط الضخّ الإعلامي الهائل خلال ساعات قليلة، لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دور «رئيس التحرير» الجديد. كافأت الخوارزميات الخطاب الحاسم والغاضب، وأقصت أي محاولة للتريّث أو طرح الأسئلة. هكذا، تراجع التحليل، وصعدت شخصيات مؤثّرة بلا خبرة سياسية لتؤدي دور معلّقي السياسة الخارجية.
• فنزويلا الغائبة
في خضم هذا الضجيج، غابت فنزويلا كبلد حيّ، وحضرَت كرمز مجرّد. نادراً ما سُمعت أصوات الفنزويليين خارج القوالب الجاهزة، وجرى التعامل مع البلد كخشبة مسرح تُسقَط عليها تصوّرات خارجية. لم يكن المشهد بعيداً من نمط قديم في التعامل مع أميركا اللاتينية بوصفها «ساحة» لا «فاعلاً».
انعكس هذا الغياب أيضاً في جانب من التغطية العربية، التي اعتمدت إلى حدّ كبير على وكالات غربية من دون إعادة قراءة أو ربطٍ بالتجارب التاريخية للمنطقة العربية نفسها، رغم تشابه السياقات المرتبطة بالانقلابات والتدخلات وتبريرها أخلاقياً.
• الاحتفال بالقوة وسقوط الأخلاق
في المحصّلة، لا تتعلّق المسألة بنيكولاس مادورو بقدر ما تتعلّق بما يكشفه هذا المشهد عن الثقافة الإعلامية المعاصرة. حين يُختزل حدث بحجم اختطاف رئيس دولة إلى مادة ترفيهية، وحين يُناقَش الفعل بوصفه «نجاحاً» قبل مساءلته كجريمة محتملة، يكون الخلل قد تجاوز السياسة إلى ما هو أعمق.
تحويل الرؤساء إلى «محتوى»، والدول إلى ساحات عرض، والشعوب إلى تفاصيل هامشية في سرديات القوة، ليس مجرّد انزلاق إعلامي، بل تمرين متكرّر على تعطيل الحسّ الأخلاقي. في هذا العالم، لا تعود الشرعية سؤالاً، ولا القانون مرجعاً، بل تصبح الصورة الأقوى هي الحقيقة الوحيدة.
وهنا، تحديداً، تكمن خطورة استقرار هذه العقلية في الخوارزميات، وفي لغة الإعلام، وفي شهيّة الجمهور للصدمة. ثقافة تحتفي بالقوة، وتصفّق للإذلال، وتنسى، عمداً أو تواطؤاً، أنّ خلف كلّ «مشهد» بشراً حقيقيين، لا يعيشون داخل لعبة، ولا يمكن إعادة تشغيل حياتهم بعد انتهاء العرض.
علي سرور
أظهر المشهد الإعلامي المصاحب لاختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو كيف استُخدمت اللغة لتخفيف توصيف الجريمة، وجرى تضخيم منشورات ترامب والبيت الأبيض لتحويل الحدث إلى استعراض قوة. في المقابل، غابت الأسئلة القانونية، وتوارى الشعب الفنزويلي خلف سرديات جاهزة ومحتوى استهلاكي
استيقظ العالم على زلزال سياسي يوم السبت الماضي إثر عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. لكنّ الانحدار الأخلاقي للإدارة الأميركية في خرق جميع المواثيق الدولية وحتّى الفيدرالية، واكبته أيضاً تغطية إعلاميّة من نسج الأفلام الهوليودية وألعاب الفيديو.
قبل صدور أي روايات رسمية واضحة، انتشرت الروايات على المنصّات الرقميّة سريعاً. وخلال ساعات قليلة، طغت مفردات بخلاصة جاهزة مثل «نهاية نظام» و«سقوط ديكتاتور» و«تحقّق العدالة»، مع استهزاء بأداء القوات المسلّحة والشعب الفنزويلي.
هذه الصورة القاتمة التي رسمت المشهد صبيحة الأحد، لم تستند إلى أي حقائق، كما لم يعرض أحد روايةً واضحة عمّا حصل. وبينما تسارعت القصص الواحدة تلو الأخرى، مدفوعة بمنشورات «رائجة» من قبل دونالد ترامب وحساب البيت الأبيض، نجحت الإدارة الأميركية في إبعاد التركيز عن فظاعة الخطوة بحدّ ذاتها، إلى إبراز اليد الطولى للقوات الأميركية، كأنّ ما حدث هو تجسيد لإحدى نسخ لعبة «نداء الواجب» (Call of Duty).
• إسقاط الإنسانية عن الشعوب
لعبت اللغة دوراً حاسماً في تشكيل السردية. في كثير من التغطيات الغربية على الإعلام التقليدي، ومعها النقاشات الرائجة على وسائل التواصل الاجتماعي، غابت كلمة «اختطاف» أو حضرت بحذر، واستُبدلت بتعابير أكثر ليونة مثل «احتجاز» أو «إخراج» أو «إزاحة». هذه ليست تفاصيل لغوية بريئة، بل مفردات لها تاريخ طويل في تغطية الانقلابات والتدخلات الخارجية.
أعاد الإعلام إنتاج قاعدةً قديمة، حيث الجريمة تُعرّف وفقاً لهوية الضحية، لا طبيعة الفعل. ما يُدان إذا استهدف حليفاً لواشنطن، يُبرَّر أو يُخفَّف إذا طال خصماً لها. ومع التكرار، يتحوّل هذا التمييز إلى أمر طبيعي في الوعي العام.
ووسط مسلسل الإغراق الإعلامي لتبسيط ما حدث، تغنّى «الترامبيّون» بمشهد نقلته إحدى القنوات الأميركية الشهيرة: خلال بثّ الصور من فنزويلا، ظهرت الغارات الضخمة على العاصمة كراكاس مع عرض خبر يُعلن عن «أسر» الرئيس مادورو، وإذ تدخل إلى الإطار صورة ضخمة جديدة تطغى على الأحداث جميعها، يظهر فيها مقطع إعلاني لأحد مطاعم «الهامبرغر» الأميركي الشهير. هي لقطة معبّرة للداخل الأميركي وخارجه. الكاوبوي يخطف رئيساً شرعياً ويُحاول إسقاط دولة واللعب بمصير ملايين الفنزويلييّن، بهدف واضح أعلنه ترامب هو الانقضاض على أكبر احتياطي نفط في العالم، وجميعها أحداث تقبع في نفس مستوى الأهميّة، إن لم تكن أقلّ، من دعاية مأكولات سريعة تُسلّي الأميركي كأنّ ما يحصل مجرّد فيلم من نسج الخيال، خالٍ من العنصر البشري والأخلاقي.
• الإعلام سيف في المعركة
لم تكن التغطية فقط هي الأمر اللافت، بل نبرة الاحتفال أيضاً. على المنصّات، بدا المشهد أشبه بنهاية فيلم أو فوز فريق في مباراة حاسمة. لم يُطرح السؤال عن الكيفية أو الشرعية أو التداعيات، بل جرى التركيز على النتيجة المفترضة وحدها.
هذا التفاعل يعكس ما يمكن تسميته «وهم الرجل الواحد»؛ الفكرة التي تفترض أنّ أزمات الدول تختزل في شخص واحد، وأن إزاحته كفيلة بحلّ كلّ شيء. وهم غذّته الثقافة السياسية الغربية طويلاً، وعادت «الترامبية» لتضخّه بقوة عبر ثنائيات أخلاقية حادّة، وتبسيط مفرط، واحتفاء بالصدمة على حساب العملية السياسية.
وسط الضخّ الإعلامي الهائل خلال ساعات قليلة، لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دور «رئيس التحرير» الجديد. كافأت الخوارزميات الخطاب الحاسم والغاضب، وأقصت أي محاولة للتريّث أو طرح الأسئلة. هكذا، تراجع التحليل، وصعدت شخصيات مؤثّرة بلا خبرة سياسية لتؤدي دور معلّقي السياسة الخارجية.
• فنزويلا الغائبة
في خضم هذا الضجيج، غابت فنزويلا كبلد حيّ، وحضرَت كرمز مجرّد. نادراً ما سُمعت أصوات الفنزويليين خارج القوالب الجاهزة، وجرى التعامل مع البلد كخشبة مسرح تُسقَط عليها تصوّرات خارجية. لم يكن المشهد بعيداً من نمط قديم في التعامل مع أميركا اللاتينية بوصفها «ساحة» لا «فاعلاً».
انعكس هذا الغياب أيضاً في جانب من التغطية العربية، التي اعتمدت إلى حدّ كبير على وكالات غربية من دون إعادة قراءة أو ربطٍ بالتجارب التاريخية للمنطقة العربية نفسها، رغم تشابه السياقات المرتبطة بالانقلابات والتدخلات وتبريرها أخلاقياً.
• الاحتفال بالقوة وسقوط الأخلاق
في المحصّلة، لا تتعلّق المسألة بنيكولاس مادورو بقدر ما تتعلّق بما يكشفه هذا المشهد عن الثقافة الإعلامية المعاصرة. حين يُختزل حدث بحجم اختطاف رئيس دولة إلى مادة ترفيهية، وحين يُناقَش الفعل بوصفه «نجاحاً» قبل مساءلته كجريمة محتملة، يكون الخلل قد تجاوز السياسة إلى ما هو أعمق.
تحويل الرؤساء إلى «محتوى»، والدول إلى ساحات عرض، والشعوب إلى تفاصيل هامشية في سرديات القوة، ليس مجرّد انزلاق إعلامي، بل تمرين متكرّر على تعطيل الحسّ الأخلاقي. في هذا العالم، لا تعود الشرعية سؤالاً، ولا القانون مرجعاً، بل تصبح الصورة الأقوى هي الحقيقة الوحيدة.
وهنا، تحديداً، تكمن خطورة استقرار هذه العقلية في الخوارزميات، وفي لغة الإعلام، وفي شهيّة الجمهور للصدمة. ثقافة تحتفي بالقوة، وتصفّق للإذلال، وتنسى، عمداً أو تواطؤاً، أنّ خلف كلّ «مشهد» بشراً حقيقيين، لا يعيشون داخل لعبة، ولا يمكن إعادة تشغيل حياتهم بعد انتهاء العرض.
نقابة الصحفيين: 256 صحفيًا استشهدوا منذ بدء العدوان
أعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، مساء اليوم الإثنين، تفاصيل تقريرها السنوي حول الحريات الإعلامية في فلسطين، والذي أظهر استشهاد 63 زميلًا وزميلة خلال العام المنصرم، ليرتفع عدد الشهداء من الصحفيين منذ بداية العدوان وحتى نهاية العام الماضي إلى 256 شهيدًا، جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي لهم، لا سيما في قطاع غزة.
وبيّن التقرير أن عام 2025 شكّل أحد أكثر الأعوام دموية وخطورة على حرية العمل الصحفي في فلسطين، في ظل تصاعد غير مسبوق لجرائم وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
وأوضح التقرير السنوي الصادر عن لجنة الحريات في النقابة، أنها واصلت خلال العام الماضي عمليات الرصد والتوثيق والمتابعة الميدانية لكافة الاعتداءات التي استهدفت الصحفيين وعائلاتهم ومؤسساتهم الإعلامية، استنادًا إلى إفادات موثّقة ومعايير مهنية معتمدة. وأضاف أن الهدف من التقرير هو تقديم قراءة رقمية وتحليلية شاملة للانتهاكات خلال عام 2025، وإبراز الطابع الممنهج في استهداف الصحفيين الفلسطينيين، وتوفير وثيقة حقوقية يمكن الاستناد إليها في مسار المساءلة الدولية.
وقال نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر النقابة بمدينة رام الله، إن النقابة تستعرض تقرير الحريات لعام 2025 بالتوازي مع إجراءات عربية ودولية لملاحقة قتلة الصحفيين الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن النقابة تواصل منذ بداية العدوان العمل على عدة جبهات، من بينها حملات المناصرة مع النقابات ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في مختلف دول العالم.
وأضاف أبو بكر أن النقابة، بالشراكة مع الاتحاد الدولي للصحفيين، تقدمت بشكاوى إلى المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدًا أن الاتحاد الدولي سيتقدم بشكوى شاملة حول جميع الجرائم التي ارتكبها الاحتلال بحق الصحفيين خلال الحرب المتواصلة على قطاع غزة و القدس والضفة الغربية، بما يسهم في محاسبة المسؤولين عنها.
وأشار إلى تقديم شكوى أخرى إلى مجلس حقوق الإنسان، مؤكدًا استمرار العمل من أجل محاسبة قتلة 256 صحفيًا فلسطينيًا استشهدوا خلال العدوان، بالتزامن مع تصاعد الانتهاكات بحق الصحفيين في الضفة الغربية. ووصف ما يجري بأنه أول حرب إبادة جماعية تُشنّ بحق الصحفيين.
كما حذّر أبو بكر من خطورة الوضع الصحي للصحفي علي السمودي المعتقل إداريًا، مشيرًا إلى أنه فقد نحو 40 كيلوغرامًا من وزنه ويعاني من أمراض مزمنة، ما يجعل حياته مهددة بشكل خطير داخل السجون.
وقال رئيس لجنة الحريات في النقابة محمد اللحام، خلال المؤتمر، إن الأرقام قد تكون خادعة، لكن دلالات الوقائع والمعطيات هي الأهم، مؤكدًا أن ما يجري في قطاع غزة ليس اجتهادًا فرديًا من جندي أو ضابط، بل سياسة ممنهجة تستهدف إبادة الحالة الصحفية في القطاع، وصدرت من أعلى المستويات في منظومة الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد اللحام أن استشهاد عدد كبير من الصحفيين خلال العام جاء نتيجة القصف المباشر وإطلاق النار والاستهداف أثناء أداء واجبهم المهني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يكفل حماية العاملين في الحقل الإعلامي. كما أشار إلى استشهاد العشرات من أفراد عائلات الصحفيين جراء استهداف منازلهم ومناطق نزوحهم، معتبرًا ذلك شكلًا من أشكال العقاب الجماعي ومحاولة لكسر الإرادة النفسية للصحفيين وثنيهم عن مواصلة عملهم.
وأضاف أن لجنة الحريات وثّقت عشرات الإصابات الخطيرة في صفوف الصحفيين نتيجة الرصاص والشظايا والقصف، إلى جانب حالات اعتقال إداري وميداني، واستدعاءات وتحقيقات مطوّلة، وهو ما اعتبرته النقابة تجريمًا صريحًا للعمل الصحفي ومحاولة لإخضاع الإعلام الفلسطيني للرقابة القسرية.
وأشار التقرير كذلك إلى تدمير واستهداف مؤسسات ومكاتب إعلامية، ومعدات بث وتصوير، ما أدى إلى شلّ البنية التحتية الإعلامية ومنع استمرار التغطية الميدانية. كما جرى تسجيل مئات حالات الاحتجاز والمنع من التغطية وإطلاق النار بقصد الترهيب، إضافة إلى الاعتداءات اللفظية والتحريض.
وسلّط اللحام الضوء على استمرار جريمة الإخفاء القسري بحق عدد من الصحفيين الذين انقطع الاتصال بهم منذ بداية العدوان على قطاع غزة، محمّلًا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصيرهم، ومطالبًا بالكشف الفوري عن أماكن وجودهم.
وبيّن أن غالبية الصحفيين في قطاع غزة تعرضوا للنزوح القسري وفقدان منازلهم ومعداتهم المهنية، ويعيشون في ظروف إنسانية قاسية داخل المخيمات ومراكز الإيواء، ما انعكس سلبًا على قدرتهم على مواصلة العمل الصحفي.
وختمت نقابة الصحفيين تقريرها بالتأكيد على أن ما وثقته من جرائم وانتهاكات خلال عام 2025 يشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، داعية المؤسسات الدولية والأممية إلى التحرك الفوري لتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، وعدم السماح بالإفلات من العقاب.
أعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، مساء اليوم الإثنين، تفاصيل تقريرها السنوي حول الحريات الإعلامية في فلسطين، والذي أظهر استشهاد 63 زميلًا وزميلة خلال العام المنصرم، ليرتفع عدد الشهداء من الصحفيين منذ بداية العدوان وحتى نهاية العام الماضي إلى 256 شهيدًا، جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي لهم، لا سيما في قطاع غزة.
وبيّن التقرير أن عام 2025 شكّل أحد أكثر الأعوام دموية وخطورة على حرية العمل الصحفي في فلسطين، في ظل تصاعد غير مسبوق لجرائم وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
وأوضح التقرير السنوي الصادر عن لجنة الحريات في النقابة، أنها واصلت خلال العام الماضي عمليات الرصد والتوثيق والمتابعة الميدانية لكافة الاعتداءات التي استهدفت الصحفيين وعائلاتهم ومؤسساتهم الإعلامية، استنادًا إلى إفادات موثّقة ومعايير مهنية معتمدة. وأضاف أن الهدف من التقرير هو تقديم قراءة رقمية وتحليلية شاملة للانتهاكات خلال عام 2025، وإبراز الطابع الممنهج في استهداف الصحفيين الفلسطينيين، وتوفير وثيقة حقوقية يمكن الاستناد إليها في مسار المساءلة الدولية.
وقال نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر النقابة بمدينة رام الله، إن النقابة تستعرض تقرير الحريات لعام 2025 بالتوازي مع إجراءات عربية ودولية لملاحقة قتلة الصحفيين الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن النقابة تواصل منذ بداية العدوان العمل على عدة جبهات، من بينها حملات المناصرة مع النقابات ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في مختلف دول العالم.
وأضاف أبو بكر أن النقابة، بالشراكة مع الاتحاد الدولي للصحفيين، تقدمت بشكاوى إلى المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدًا أن الاتحاد الدولي سيتقدم بشكوى شاملة حول جميع الجرائم التي ارتكبها الاحتلال بحق الصحفيين خلال الحرب المتواصلة على قطاع غزة و القدس والضفة الغربية، بما يسهم في محاسبة المسؤولين عنها.
وأشار إلى تقديم شكوى أخرى إلى مجلس حقوق الإنسان، مؤكدًا استمرار العمل من أجل محاسبة قتلة 256 صحفيًا فلسطينيًا استشهدوا خلال العدوان، بالتزامن مع تصاعد الانتهاكات بحق الصحفيين في الضفة الغربية. ووصف ما يجري بأنه أول حرب إبادة جماعية تُشنّ بحق الصحفيين.
كما حذّر أبو بكر من خطورة الوضع الصحي للصحفي علي السمودي المعتقل إداريًا، مشيرًا إلى أنه فقد نحو 40 كيلوغرامًا من وزنه ويعاني من أمراض مزمنة، ما يجعل حياته مهددة بشكل خطير داخل السجون.
وقال رئيس لجنة الحريات في النقابة محمد اللحام، خلال المؤتمر، إن الأرقام قد تكون خادعة، لكن دلالات الوقائع والمعطيات هي الأهم، مؤكدًا أن ما يجري في قطاع غزة ليس اجتهادًا فرديًا من جندي أو ضابط، بل سياسة ممنهجة تستهدف إبادة الحالة الصحفية في القطاع، وصدرت من أعلى المستويات في منظومة الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد اللحام أن استشهاد عدد كبير من الصحفيين خلال العام جاء نتيجة القصف المباشر وإطلاق النار والاستهداف أثناء أداء واجبهم المهني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يكفل حماية العاملين في الحقل الإعلامي. كما أشار إلى استشهاد العشرات من أفراد عائلات الصحفيين جراء استهداف منازلهم ومناطق نزوحهم، معتبرًا ذلك شكلًا من أشكال العقاب الجماعي ومحاولة لكسر الإرادة النفسية للصحفيين وثنيهم عن مواصلة عملهم.
وأضاف أن لجنة الحريات وثّقت عشرات الإصابات الخطيرة في صفوف الصحفيين نتيجة الرصاص والشظايا والقصف، إلى جانب حالات اعتقال إداري وميداني، واستدعاءات وتحقيقات مطوّلة، وهو ما اعتبرته النقابة تجريمًا صريحًا للعمل الصحفي ومحاولة لإخضاع الإعلام الفلسطيني للرقابة القسرية.
وأشار التقرير كذلك إلى تدمير واستهداف مؤسسات ومكاتب إعلامية، ومعدات بث وتصوير، ما أدى إلى شلّ البنية التحتية الإعلامية ومنع استمرار التغطية الميدانية. كما جرى تسجيل مئات حالات الاحتجاز والمنع من التغطية وإطلاق النار بقصد الترهيب، إضافة إلى الاعتداءات اللفظية والتحريض.
وسلّط اللحام الضوء على استمرار جريمة الإخفاء القسري بحق عدد من الصحفيين الذين انقطع الاتصال بهم منذ بداية العدوان على قطاع غزة، محمّلًا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصيرهم، ومطالبًا بالكشف الفوري عن أماكن وجودهم.
وبيّن أن غالبية الصحفيين في قطاع غزة تعرضوا للنزوح القسري وفقدان منازلهم ومعداتهم المهنية، ويعيشون في ظروف إنسانية قاسية داخل المخيمات ومراكز الإيواء، ما انعكس سلبًا على قدرتهم على مواصلة العمل الصحفي.
وختمت نقابة الصحفيين تقريرها بالتأكيد على أن ما وثقته من جرائم وانتهاكات خلال عام 2025 يشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، داعية المؤسسات الدولية والأممية إلى التحرك الفوري لتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، وعدم السماح بالإفلات من العقاب.
هيئة الأسرى: اقتحامات لأقسام وغرف الأسرى في سجن نفحة
حصلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين على معلومات مهمة وخطيرة عن الأوضاع في سجن نفحة خلال الأسابيع الماضية، حيث هناك تصعيد في تفعيل السياسات الانتقامية، والتي تشكل خطراً حقيقياً على حياة الأسرى والمعتقلين، الذين مورس بحقهم كل أشكال الضرب والتعذيب بطريقة جنونية لا أخلاقية ولا إنسانية.
وبينت الهيئة أن المعلومات التي حصلت عليها كانت من شهادات حية لأسرى أفرج عنهم قبل أيام من سجن نفحة، حيث صوروا الأوضاع بأنها دموية، وأن الهجمة عليهم كانت أصعب وأقسى من الاعتداءات التي تعرضوا لها في بداية الحرب، وأن لا يوجد أي أسباب حقيقية أو مبررات لذلك.
وأشارت الهيئة الى أن الأسير القائد مسلمة ثابت كان من أبرز الأسرى المستهدفين، وتم التركيز عليه بشكل واضح خلال عمليات الاقتحام الأخيرة، وفي إحدى جولات الاستهداف تم ضربه بشكل مكثف على صدره وأطرافه ورشه بغاز الفلفل حتى فقد وعيهُ، وبعد ذلك تم إلقاءه على الأرض دون مراعاة لحالتهِ.
وأضافت الهيئة " لم تكتفي الادارة بذلك بل فرضت عليه لاحقاً سلسلة عقوبات، حيث تم سحب الفرشة والبطانيات الخاصه به ومن عدد من الأسرى، وحرمانه من الحصول على دواء السكري، وتهديده بشكل علني أنه في دائرة الاستهداف ".
ودعت الهيئة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية والانسانية التوجه فوراً الى السجون والمعتقلات، للوقوف على الواقع الصعب والخطير المفروض على أسرانا، ووقف التفرد الاسرائيلي بهم.
حصلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين على معلومات مهمة وخطيرة عن الأوضاع في سجن نفحة خلال الأسابيع الماضية، حيث هناك تصعيد في تفعيل السياسات الانتقامية، والتي تشكل خطراً حقيقياً على حياة الأسرى والمعتقلين، الذين مورس بحقهم كل أشكال الضرب والتعذيب بطريقة جنونية لا أخلاقية ولا إنسانية.
وبينت الهيئة أن المعلومات التي حصلت عليها كانت من شهادات حية لأسرى أفرج عنهم قبل أيام من سجن نفحة، حيث صوروا الأوضاع بأنها دموية، وأن الهجمة عليهم كانت أصعب وأقسى من الاعتداءات التي تعرضوا لها في بداية الحرب، وأن لا يوجد أي أسباب حقيقية أو مبررات لذلك.
وأشارت الهيئة الى أن الأسير القائد مسلمة ثابت كان من أبرز الأسرى المستهدفين، وتم التركيز عليه بشكل واضح خلال عمليات الاقتحام الأخيرة، وفي إحدى جولات الاستهداف تم ضربه بشكل مكثف على صدره وأطرافه ورشه بغاز الفلفل حتى فقد وعيهُ، وبعد ذلك تم إلقاءه على الأرض دون مراعاة لحالتهِ.
وأضافت الهيئة " لم تكتفي الادارة بذلك بل فرضت عليه لاحقاً سلسلة عقوبات، حيث تم سحب الفرشة والبطانيات الخاصه به ومن عدد من الأسرى، وحرمانه من الحصول على دواء السكري، وتهديده بشكل علني أنه في دائرة الاستهداف ".
ودعت الهيئة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية والانسانية التوجه فوراً الى السجون والمعتقلات، للوقوف على الواقع الصعب والخطير المفروض على أسرانا، ووقف التفرد الاسرائيلي بهم.
إحسان عطايا: قضية الأسرى في صدارة أولويات المقاومة ومسيرة الدفاع عنهم مستمرة
أكد عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات الخارجية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وممثلها في لبنان، إحسان عطايا، أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال تُعدّ من أبرز القضايا التي تحظى باهتمام بالغ لدى قيادة المقاومة، لما يمثّله الأسرى من ركيزة أساسية في مسيرة مقاومة الاحتلال، ولما يتعرضون له من محاولات ممنهجة لكسر إرادتهم وضرب معنوياتهم.
وأوضح عطايا أن العدو الصهيوني يمارس بحق الأسرى أبشع أشكال التنكيل والتعذيب الجسدي والنفسي، في إطار سياسة تهدف إلى إحباط المقاومين والنيل من صمودهم، إلا أن هذه الممارسات لم تفلح، ولن تفلح، في كسر إرادة الأسرى أو ثنيهم عن تمسكهم بحقهم في الحرية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي نظّمه مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب في مقره في كورنيش المزرعة، أعلن فيه رئيس المركز الأستاذ محمد صفا صدور كتابه الجديد "انتفاضة ضد التقصير… محررون منسيون" عن دار الفارابي، والذي يُعدّ استكمالًا لعمله التوثيقي السابق "موسوعة معتقل الخيام: القصة الكاملة".
وأشار عطايا إلى الدور البارز الذي اضطلع به صفا، حيث حمل قضية الأسرى على عاتقه منذ تحرره من معتقلات أنصار، دون كلل أو ملل، وأسّس مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب، ليشكل نموذجًا متقدمًا في الدفاع عن الأسرى والمطالبة بحقوقهم، وباذلًا جهودًا كبيرة على المستويين الإنساني والحقوقي.
ولفت إلى أن إهداء صفا كتابه الجديد إلى المناضل الكبير جورج عبد الله الذي يُعدّ مثالًا صارخًا على مواجهة الظلم والتعسف والاضطهاد، يحمل دلالة واضحة على أن مسيرة النضال من أجل الأسرى لن تتوقف، وستبقى مستمرة حتى نيلهم حريتهم، رغم كل محاولات العدو الإجرامية وإجراءاته القمعية.
أكد عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات الخارجية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وممثلها في لبنان، إحسان عطايا، أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال تُعدّ من أبرز القضايا التي تحظى باهتمام بالغ لدى قيادة المقاومة، لما يمثّله الأسرى من ركيزة أساسية في مسيرة مقاومة الاحتلال، ولما يتعرضون له من محاولات ممنهجة لكسر إرادتهم وضرب معنوياتهم.
وأوضح عطايا أن العدو الصهيوني يمارس بحق الأسرى أبشع أشكال التنكيل والتعذيب الجسدي والنفسي، في إطار سياسة تهدف إلى إحباط المقاومين والنيل من صمودهم، إلا أن هذه الممارسات لم تفلح، ولن تفلح، في كسر إرادة الأسرى أو ثنيهم عن تمسكهم بحقهم في الحرية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي نظّمه مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب في مقره في كورنيش المزرعة، أعلن فيه رئيس المركز الأستاذ محمد صفا صدور كتابه الجديد "انتفاضة ضد التقصير… محررون منسيون" عن دار الفارابي، والذي يُعدّ استكمالًا لعمله التوثيقي السابق "موسوعة معتقل الخيام: القصة الكاملة".
وأشار عطايا إلى الدور البارز الذي اضطلع به صفا، حيث حمل قضية الأسرى على عاتقه منذ تحرره من معتقلات أنصار، دون كلل أو ملل، وأسّس مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب، ليشكل نموذجًا متقدمًا في الدفاع عن الأسرى والمطالبة بحقوقهم، وباذلًا جهودًا كبيرة على المستويين الإنساني والحقوقي.
ولفت إلى أن إهداء صفا كتابه الجديد إلى المناضل الكبير جورج عبد الله الذي يُعدّ مثالًا صارخًا على مواجهة الظلم والتعسف والاضطهاد، يحمل دلالة واضحة على أن مسيرة النضال من أجل الأسرى لن تتوقف، وستبقى مستمرة حتى نيلهم حريتهم، رغم كل محاولات العدو الإجرامية وإجراءاته القمعية.
إسرائيل تواصل خرق "الهدنة" بعزة: غارات وقصف مدفعي مستمر
يواصل الجيش الإسرائيلي لليوم الـ 87 على التوالي خرق اتفاقية وقف إطلاق النار الهشة في قطاع غزة، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار من آليات عسكرية في عدة مناطق، لا سيما في غزة وخان يونس.
واستهدف القصف المدفعي المناطق الشرقية لمدينة غزة، فيما أطلقت آليات الاحتلال النار نحو المناطق الشمالية الشرقية لمدينة خان يونس، جنوبي القطاع.
كما شن الطيران الإسرائيلي غارة في شارع بغداد بحي الشجاعية شرقي غزة، وأطلقت الآليات العسكرية النار في مناطق الزوايدة والمواصي والعلم، بينما استهدفت مروحيات سلاح الجو المناطق الشرقية لمخيم البريج للاجئين والنازحين، وقصف الطيران شرقي مدينة دير البلح.
وتأتي هذه الخروقات في ظل الغموض المستمر حول موعد إعادة فتح معبر رفح الحدودي، حيث رجحت وسائل إعلام إسرائيلية أن يصدر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تعليمات بفتح المعبر، مع توسيع إشراف الجيش على حركة العبور من خلال نقاط تفتيش وكاميرات مراقبة.
وفي سياق قوة الاستقرار الدولية المزمع تشكيلها وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلن رئيس أذربيجان إلهام علييف، أن بلاده لن ترسل أي وحدة للمشاركة في عمليات حفظ السلام خارج حدودها، بما في ذلك غزة.
وكان القصف الإسرائيلي، الإثنين، قد أدى إلى استشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين بينهم أطفال في منطقة مواصي القرارة شمالي غرب خان يونس.
ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بداية العدوان العسكري على القطاع في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 71,388، فيما بلغت الإصابات 171,269، منها إصابات خطيرة جدا ومتفاوتة.
وتشير الإحصائيات التراكمية إلى أن اتفاقية "الهدنة" التي دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 لم توقف بشكل فعلي الخروقات العسكرية والاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين في غزة.
وأفادت وزارة الصحة بأنها وثقت منذ اتفاقية وقف إطلاق النار استشهاد 422 مواطنًا إلى جانب 1189 إصابة بجروح متفاوتة، بالإضافة لانتشال 684 جثمان شهيد من تحت الأنقاض.
يواصل الجيش الإسرائيلي لليوم الـ 87 على التوالي خرق اتفاقية وقف إطلاق النار الهشة في قطاع غزة، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار من آليات عسكرية في عدة مناطق، لا سيما في غزة وخان يونس.
واستهدف القصف المدفعي المناطق الشرقية لمدينة غزة، فيما أطلقت آليات الاحتلال النار نحو المناطق الشمالية الشرقية لمدينة خان يونس، جنوبي القطاع.
كما شن الطيران الإسرائيلي غارة في شارع بغداد بحي الشجاعية شرقي غزة، وأطلقت الآليات العسكرية النار في مناطق الزوايدة والمواصي والعلم، بينما استهدفت مروحيات سلاح الجو المناطق الشرقية لمخيم البريج للاجئين والنازحين، وقصف الطيران شرقي مدينة دير البلح.
وتأتي هذه الخروقات في ظل الغموض المستمر حول موعد إعادة فتح معبر رفح الحدودي، حيث رجحت وسائل إعلام إسرائيلية أن يصدر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تعليمات بفتح المعبر، مع توسيع إشراف الجيش على حركة العبور من خلال نقاط تفتيش وكاميرات مراقبة.
وفي سياق قوة الاستقرار الدولية المزمع تشكيلها وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلن رئيس أذربيجان إلهام علييف، أن بلاده لن ترسل أي وحدة للمشاركة في عمليات حفظ السلام خارج حدودها، بما في ذلك غزة.
وكان القصف الإسرائيلي، الإثنين، قد أدى إلى استشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين بينهم أطفال في منطقة مواصي القرارة شمالي غرب خان يونس.
ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بداية العدوان العسكري على القطاع في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 71,388، فيما بلغت الإصابات 171,269، منها إصابات خطيرة جدا ومتفاوتة.
وتشير الإحصائيات التراكمية إلى أن اتفاقية "الهدنة" التي دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 لم توقف بشكل فعلي الخروقات العسكرية والاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين في غزة.
وأفادت وزارة الصحة بأنها وثقت منذ اتفاقية وقف إطلاق النار استشهاد 422 مواطنًا إلى جانب 1189 إصابة بجروح متفاوتة، بالإضافة لانتشال 684 جثمان شهيد من تحت الأنقاض.
مداهمات واعتقالات بالضفة والقدس ومستوطنون يجرفون أراض بالظاهرية
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح الثلاثاء، حملة مداهمات واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، شملت اقتحام وتفتيش منازل الفلسطينيين وأماكن عملهم، بينما واصلت عصابات المستوطنين تنفيذ اعتداءاتها على البلدات والممتلكات تحت حماية الجيش.
وأفاد نادي الأسير باعتقال الشاب وليد سويلم بعد مداهمة منزله في حي كفر سابا بمدينة قلقيلية، وكذلك اعتقال الشاب فادي نعيم صباح الثلاثاء من بلدة كوبر شمال رام الله أثناء مروره عبر "بوابة النبي صالح".
كما داهمت قوات الاحتلال محطة التميمي للمحروقات في بلدة حوارة جنوبي نابلس، واعتقلت راغد الجاغوب وابنه عماد من بيتا، إضافة إلى عبد الرحيم صنوبر من قرية يتما ومشهور القريوتي من قريوت.
وشملت الحملة مداهمات لمنازل أسرى محررين في بلدة الشيوخ شمالي شرق الخليل، وتفتيش منزل الأسير المحرر عامر إبراهيم حلايقة الذي أفرج عنه قبل أيام بعد قضائه نحو عامين في السجون الإسرائيلية، بينما تم التحقيق ميدانيًا مع المحرر بيص محمد حلايقة دون اعتقاله.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حوسان غرب بيت لحم وبلدة الخضر جنوبها، بالإضافة إلى المنطقة الجنوبية في مدينة الخليل، وقرية مادما جنوب نابلس، وبلدة عناتا شمال القدس المحتلة، ضمن الحملة الأمنية الواسعة.
في سياق اعتداءات عصابات المستوطنين على الفلسطينيين، جرف مستوطنون مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين في بلدة الظاهرية جنوب الخليل وبدأوا بشق طريق استيطاني جديد في منطقة الدير جنوب شرق البلدة، على أراضي عائلة أبو شرخ.
ويتفرع الطريق الجديد من طريق استيطاني سابق أنشأته قوات الاحتلال قبل نحو عشرة أيام في المنطقة نفسها، بطول يزيد على ستة كيلومترات، يمتد من منطقة زنوتا شرق البلدة إلى منطقتي السروات والدير جنوب شرق الظاهرية، وهي مناطق تشهد اقتحامات متكررة من مجموعات المستوطنين.
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح الثلاثاء، حملة مداهمات واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، شملت اقتحام وتفتيش منازل الفلسطينيين وأماكن عملهم، بينما واصلت عصابات المستوطنين تنفيذ اعتداءاتها على البلدات والممتلكات تحت حماية الجيش.
وأفاد نادي الأسير باعتقال الشاب وليد سويلم بعد مداهمة منزله في حي كفر سابا بمدينة قلقيلية، وكذلك اعتقال الشاب فادي نعيم صباح الثلاثاء من بلدة كوبر شمال رام الله أثناء مروره عبر "بوابة النبي صالح".
كما داهمت قوات الاحتلال محطة التميمي للمحروقات في بلدة حوارة جنوبي نابلس، واعتقلت راغد الجاغوب وابنه عماد من بيتا، إضافة إلى عبد الرحيم صنوبر من قرية يتما ومشهور القريوتي من قريوت.
وشملت الحملة مداهمات لمنازل أسرى محررين في بلدة الشيوخ شمالي شرق الخليل، وتفتيش منزل الأسير المحرر عامر إبراهيم حلايقة الذي أفرج عنه قبل أيام بعد قضائه نحو عامين في السجون الإسرائيلية، بينما تم التحقيق ميدانيًا مع المحرر بيص محمد حلايقة دون اعتقاله.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حوسان غرب بيت لحم وبلدة الخضر جنوبها، بالإضافة إلى المنطقة الجنوبية في مدينة الخليل، وقرية مادما جنوب نابلس، وبلدة عناتا شمال القدس المحتلة، ضمن الحملة الأمنية الواسعة.
في سياق اعتداءات عصابات المستوطنين على الفلسطينيين، جرف مستوطنون مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين في بلدة الظاهرية جنوب الخليل وبدأوا بشق طريق استيطاني جديد في منطقة الدير جنوب شرق البلدة، على أراضي عائلة أبو شرخ.
ويتفرع الطريق الجديد من طريق استيطاني سابق أنشأته قوات الاحتلال قبل نحو عشرة أيام في المنطقة نفسها، بطول يزيد على ستة كيلومترات، يمتد من منطقة زنوتا شرق البلدة إلى منطقتي السروات والدير جنوب شرق الظاهرية، وهي مناطق تشهد اقتحامات متكررة من مجموعات المستوطنين.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire