دانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأشد العبارات استخدام الإدارة الأمريكية حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع القرار الذي يدعو إلى وقفٍ فوريٍ لإطلاق النار في قطاع غزة، وتعتبر هذا السلوك استمراراً سافراً للدور الأمريكي في التغطية على حرب الإبادة التي تشنّها دولة الاحتلال الصهيوني ضد شعبنا.
وأضاف في بيان صدر عنها مساء اليوم الأربعاء: ليس مستغرباً أن تتخذ الإدارة الأمريكية مثل هذا القرار، وهي التي تشارك بشكلٍ مباشر في العدوان على غزة عبر تزويد الاحتلال الصهيوني بأعتى الأسلحة المحرّمة دولياً، وتمنحه الغطاء السياسي والقانوني لمواصلة حربه القذرة ضد شعبنا الأعزل.
وأكدت الجبهة على أن هذا القرار الأمريكي يُمثّل إصراراً متعمّداً من الإدارة الأمريكية على التورّط المباشر في الكارثة الإنسانية المستمرة في غزة، ويُحمّلها مسؤولية أخلاقية وقانونية كاملة عن المجازر والمحرقة التي تُرتكب بحق أبناء شعبنا، لا سيما الأطفال والنساء والمدنيين والنازحين.
وقالت إن الفيتو الأمريكي يُشكّل حلقةً جديدة من حلقات العداء التاريخي الذي تكنّه الإدارات الأمريكية المتعاقبة لشعبنا الفلسطيني، ويفضح التناقض الأخلاقي العميق في السياسة الأمريكية التي تبرّر جرائم الاحتلال وتمنحه الضوء الأخضر لمواصلة المذبحة.
وأضاف في بيان صدر عنها مساء اليوم الأربعاء: ليس مستغرباً أن تتخذ الإدارة الأمريكية مثل هذا القرار، وهي التي تشارك بشكلٍ مباشر في العدوان على غزة عبر تزويد الاحتلال الصهيوني بأعتى الأسلحة المحرّمة دولياً، وتمنحه الغطاء السياسي والقانوني لمواصلة حربه القذرة ضد شعبنا الأعزل.
وأكدت الجبهة على أن هذا القرار الأمريكي يُمثّل إصراراً متعمّداً من الإدارة الأمريكية على التورّط المباشر في الكارثة الإنسانية المستمرة في غزة، ويُحمّلها مسؤولية أخلاقية وقانونية كاملة عن المجازر والمحرقة التي تُرتكب بحق أبناء شعبنا، لا سيما الأطفال والنساء والمدنيين والنازحين.
وقالت إن الفيتو الأمريكي يُشكّل حلقةً جديدة من حلقات العداء التاريخي الذي تكنّه الإدارات الأمريكية المتعاقبة لشعبنا الفلسطيني، ويفضح التناقض الأخلاقي العميق في السياسة الأمريكية التي تبرّر جرائم الاحتلال وتمنحه الضوء الأخضر لمواصلة المذبحة.

بعد فيتو أمريكي.. مجلس الأمن يفشل في تبني قرار لوقف الحرب على غزة
استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لإفشال مشروع قرار في مجلس الأمن، مساء الأربعاء، يدعو إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.
ويعتبر هذا التصويت الأول للمجلس المكون من 15 عضوا حول هذه القضية منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عندما عطلت الولايات المتحدة برئاسة جو بايدن، نصا يدعو إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر استخدم الفيتو.
ويعود آخر قرار للمجلس إلى حزيران/ يونيو 2024، عندما أيّد خطة أميركية لوقف إطلاق نار متعددة المراحل تنص على إطلاق سراح أسرى اسرائيليين في القطاع، ولم تتحقق الهدنة إلا في كانون الثاني/ يناير 2025.
وطالب مشروع القرار بـ"وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط ودائم" وبالإفراج غير المشروط عن الأسرى. كذلك سلّط مشروع القرار الضوء على الوضع الإنساني الكارثي في القطاع.
اقرأ ايضا: الجبهة الشعبية: الفيتو الأمريكي إصرار على الشراكة المباشرة في حرب الإبادة على غزة
ودعا مشروع القرار إلى الرفع "الفوري وغير المشروط لكل القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتوزيعها بشكل آمن ومن دون عوائق على نطاق واسع"، بما في ذلك من قِبَل الأمم المتحدة.
واستخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد مشروع القرار، الأمر الذي كان متوقعا، وشدد عدد من الدبلوماسيين، في وقت سابق، على أن ممثلي الدول العشر المنتخبة في المجلس الذين قدموا النص، حاولوا عبثا التفاوض مع الأميركيين.
وتأتي هذه الخطوة من الإدارة الأمريكية استمراراً لسياسات واشنطن في توفير الغطاء السياسي للكيان الصهيوني لارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة وتهجير شعبنا من أرضه، كذلك في تكريساً لازدواجية المعايير التي تعاني منها الإدارة الحالية وسابقتها، حيث تدعو عبر قنوات القرار داخلها لحل الصراع وإنهاء الأزمة الإنسانية المتشكلة بفعل استمرار العدوان، لكنها في نفس الوقت تمنع قراراً من شأنه أن يوقف الحرب.
وتدعم الولايات المتحدة الاحتلال مالياً وعسكرياً، فقد مدّته منذ بدء عدوانه على شعبنا بألاف الأطنان من الذخائر والأسلحة والقنابل بمختلف أنواعها ليستخدمها في جريمة الإبادة المستمرة منذ أكثر من 19 شهراً.
تصاعد الخلافات الداخلية في الكيان: دعوات لحلّ الحكومة
تستمر الخلافات الداخلية في الكيان الصهيوني في التصاعد، وذلك على إثر الخلافات المتعلقة بقانون "تجنيد الحريديم".
وفي هذا السياق، قررت كتلة حزب شاس الحريدي دعم التصويت لصالح حلّ الكنيست، في اجتماع عقدته مساء اليوم، الأربعاء، بدعوة من زعيم الحزب أرييه درعي، وذلك على خلفية تصاعد الخلاف بين الأحزاب الحريدية وحزب الليكود بشأن سنّ قانون يُعفي الحريديين من الخدمة العسكرية.
و اعتبر رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في أعقاب اجتماع مع رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، يولي إدلشتاين، أن هناك إمكانية لحل الأزمة.
وقال مصدر في حزب شاس: "سندعو حزب يهدوت هتوراة يتصدر هذا الحدث، وشاس سيكون طرفًا غير مبادر في هذه الأزمة". وأضاف أنه "في حال لم تُحلّ الأزمة خلال الأسبوع المقبل، وتم التوافق على حلّ الكنيست وتحديد موعد للانتخابات، فسنطالب بأن تُجرى بعد أيلول/ سبتمبر، حتى لا يتضرر طلاب المعاهد الدينية الذين يبدأون سنتهم الدراسية".
ويسعى قياديون في حزب "أغودات يسرائيل"، الذي يشكل مع حزب "ديغل هتوراة" كتلة "يهدوت هتوراة" الحريدية في الكنيست والحكومة الصهيونية، إلى عقد اجتماع لمجلس "كبار حكماء التوراة"، الذي يتخذ القرارات الهامة لهذا الحزب، من أجل إلزام أعضاء الكنيست من الحزب بتأييد مشروع قانون لحل الكنيست.
ويأتي ذلك، فيما أوعز الزعيم الروحي لحزب "ديغل هتوراة"، الحاخام دوف لاندو، لأعضاء الكنيست من حزبه بتأييد قانون لحل الكنيست، حسب مصادر في "يهدوت هتوراة"، لكن موقع صحيفة "هآرتس" أفاد بأن لاندو أوعز لعضو الكنيست موشيه غفني، من "ديغل هتوراة" بالانسحاب من الائتلاف فقط، وأنه بذلك يمنح رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عدة أسابيع لحل الأزمة.
وحسب التقديرات في المؤسسة السياسية، فإنه في حال قدمت "يهدوت هتوراة" مشروع قانون لحل الكنيست أو أنها قررت الانسحاب من الائتلاف، فإنه سيكون صعبا على حزب شاس ألا ينضم إليها.
وتأتي هذه التطورات اليوم، الأربعاء، بعد اجتماع الليلة الماضية بين الحريديين ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، يولي إدلشتاين، من حزب الليكود، ووصفه الحريديون بأنه "اجتماع فاشل"، لأن الخلافات بين الجانبيت لا تزال على حالها، وتتمحور بالأساس حول عدد الحريديين الذي سيُجندون والعقوبات الشخصية على الحريديين الذي سيرفضون التجنيد وعلى المؤسسات التعليمية الحريدية.
ونقل موقع "واينت" الإلكتروني عن مصادر حريدية قولها إن إدلشتاين أدخل إلى قانون التجنيد شروطا لم يطرحها من قبل، وهذا كان سبب تصريحات الحريديين حول الانسحاب من الائتلاف أو حل الكنيست. وهم لا يوجهون إصبع الاتهام إلى إدلشتاين فقط، وإنما إلى نتنياهو أيضا.
وتقول المصادر في "أغودات يسرائيل" إن رئيس شاس، أرييه درعي، مطلع على كافة التطورات وأنهم يتوقعون دعمه لقانون حل الكنيست، حسبما نقل "واينت" عنهم.
وفيما ترددت أنباء مفادها أن درعي يحاول بلورة حل، دعا الأخير، بعد ظهر اليوم، بشكل مفاجئ، وزراء وأعضاء الكنيست من حزبه إلى اجتماع خارج الكنيست، وأن الوزراء وأعضاء الكنيست غادروا مقر الكنيست دفعة واحدة. وفي أعقاب الاجتماع، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في شاس أن كتلة الحزب تتجه إلى دعم حل الكنيست.
ويعتبر درعي أن الحل الأفضل هو الاتفاق مع نتنياهو حول موعد لانتخابات مبكرة، لأنه لا يريد أن يظهر كمن أسقط حكومة اليمين، وذلك لأن قسما كبيرا من ناخبي شاس هم متدينون تقليديون ويخدمون في الجيش ومؤيدون لنتنياهو شخصيا أيضا، وكذلك لأن حل الكنيست الآن سيمنع شاس من السيطرة على وزارة الأديان وعلى تعيين حاخامات المدن، وبينهم ابن شقيق درعي المرشح لمنصب حاخام مدينة بئر السبع، في الأشهر القريبة.
ونقل "واينت" عن مسؤولين في الأحزاب الحريدية قولهم إن "نتنياهو لا يشارك بهذا الحدث، ولا يدرك حجم القصة التي نتواجد فيها الآن. وإدلشتاين يطالب بأمور أصعب بكثير مما ستوافق أحزاب المعارضة التوصل إلى تسوية حولها معنا".
ضغوط لإقالة إدلشتاين... لـ"كسب مزيد من الوقت"
واجتمع نتنياهو مع إدلشتاين، مساء اليوم، في محاولة للتوصل إلى تسوية وبحث فرص حل الأزمة، في حين نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مقربين من إدلشتاين، أن الأخير "ينقذ حزب الليكود" من خلال إصراره على إقرار قانون تجنيد يكون فعّالًا. وأضاف أحد المقربين: "من دون قانون تجنيد جيّد، الليكود ينهار… إدلشتاين يمنح نتنياهو جهاز تنفس".
واتهم قيادي في الأحزاب الحريدية إدلشتاين بأنه "هو من يُسقط الحكومة، وليس الحريديين"، مشيرًا إلى أن نتنياهو لا يزال قادرًا على "إزاحته خلال الأيام المقبلة". وأوضحت القناة 12 أن هذه التصريحات تعكس "ضغوطًا متزايدة على نتنياهو لإقالة إدلشتاين"، قبل اللقاء المرتقب بينهما.
وبحسب التقرير، فإن الهدف من اللقاء هو محاولة الضغط على إدلشتاين للتراجع والموافقة على الصيغة السابقة لقانون التجنيد التي طرحها وزير الأمن، يسرائيل كاتس، والتي سبق لإدلشتاين أن أعلن رفضه لها، مطالبًا بإجراء "تعديلات جوهرية".
الوحدة الشعبية: ندين اعتقال نائب الأمين العام للحزب عصام الخواجا
دان حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني إقدام الأجهزة الأمنية على اعتقال الرفيق الدكتور عصام الخواجا نائب الامين العام للحزب عصر اليوم الأربعاء أثناء مغادرته مركز عمله في مستشفى البشير، حيث يعمل مستشار – أعصاب أطفال.
واعتبر الحزب في بيان له أن هذا الاعتقال يشكل انتهاكاً صريحاً لحقوق الأردنيين الأساسية في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، بما يتعارض مع الحديث عن منظومة التحديث السياسي، والحقوق التي كفلها الدستور الأردني والمواثيق الدولية للمواطنين.
وأكد الحزب في بيانه على تمسكه بموقفه بالدفاع عن الحريات العامة، ومطالبته بالإفراج الفوري عن الرفيق الدكتور عصام الخواجا وكافة معتقلي الرأي.
الجامعة العربية تطالب دول العالم باتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء الاحتلال
طالبت جامعة الدول العربية، دول العالم باتخاذ كافة التدابير اللازمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأرض الفلسطينية المُحتلّة، وتمكين الشعب الفلسطيني من مُمارسة حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومُبادرة السلام العربية.
وأكدت الجامعة في بيان، صدر عن الأمانة العامة، في بيان صدر عنها عشية الذكرى الـ 58 لنكسة حزيران/ يونيو لعام 1967، والعدوان على الأراضي الفلسطينية والعربية، على أن هذه الذكرى تؤكد الضرورة المُلحّة لتنفيذ قرارات الجمعية العامة للأمم المُتحدة، وقرارات مجلس الأمن بهدف صون الأمن والسلم الدوليين، وفي مُقدمتها قراري 242 لسنة 1967 و338 لسنة 1973 والقرارات اللاحقة ذات الصلة وفتاوى محكمة العدل الدولية.
ودعت إلى إلزام سلطات الاحتلال بوقف حرب الإبادة، وإنهاء المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني عبر الفتح الفوري لكافة المعابر، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية التي تلبي احتياجات أهالي القطاع، وتوفير الدعم السياسي والمالي لوكالة "الأونروا"، وغيرها من أنشطة الأمم المُتحدة في الأرض الفلسطينية المُحتلة.
وأشارت إلى أن هذه الذكرى نتج عنها احتلال الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة والجولان السوري، في عدوان إسرائيلي سافر مازالت تداعياته وارتداداته المأساوية والكارثية مُستمرة حتى الآن، بل وتتصاعد بحرب الإبادة التي تشنّها إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) ضد الشعب الفلسطيني، لأكثر من 600 يوم، وعدوانها ومُخططاتها التوسّعية الاستعمارية على حساب الأرض العربية، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المُتحدة ولمبدأ عدم جواز الاستيلاء على أرض الغير بالقوة.
وقالت الجامعة العربية، إن هذه الذكرى تأتي هذا العام أيضا في ظل استمرار ارتكاب جيش الاحتلال انتهاكاته وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلّة، وجريمة الإبادة الجماعية ضد أهالي قطاع غزة، على مرأى ومسمع من العالم أجمع، والتي راح ضحيتها ما يزيد عن 200 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح غالبيتهم من النساء والأطفال، ونزوح قسري مُستمر بما يُمثّله من مُعاناة وعذابات مُتواصلة لنحو مليونيّ فلسطيني، وبما يُصاحبه من سلسلة لا تنتهي من جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية واستخدام سياسة التجويع والتعطيش، وإفقار الشعب الفلسطيني كسلاح في حرب الإبادة عبر منع المساعدات الإنسانية بشكلٍ كامل تارة، أو تسييسها وعسكرتها تارة أخرى، بهدف تنفيذ مُخططات تهجير وإبادة الشعب الفلسطيني.
وأوضحت، أن حكومة الاحتلال اليمينية المُتطرّفة تستمر في فرض سيطرتها، وتكريس احتلالها غير القانوني للأرض الفلسطينية المُحتلة بما فيها القدس الشرقية، والإصرار على تجاهل وانتهاك قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، عبر توسيع الاستعمار في الضفة الغربية المحتلّة، وهدم البيوت وسرقة أراضي الفلسطينيين، وتدنيس المُقدّسات المسيحية والإسلامية، وإطلاق يد المستعمرين للاعتداء على المواطنين الفلسطينيين وخطّ الشعارات العُنصرية واقتحام المسجد الأقصى المُبارك، بحماية وتشجيع من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
الاحتلال يستهدف مستشفى شهداء الأقصى
في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الاعتداءات المتكررة على القطاع الصحي في قطاع غزة، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي أن طائرات الاحتلال استهدفت، اليوم الأربعاء، سطح المبنى الرئيسي في مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع، ما أدى إلى أضرار مادية جسيمة في موقع القصف، دون أن ترد معلومات فورية عن وقوع إصابات.
وأوضح المكتب الإعلامي في بيانه أن هذا الاعتداء يُعد الحادي عشر على المستشفى ذاته منذ بدء العدوان الإسرائيلي، ما يعكس سياسة ممنهجة لتدمير البنية الصحية وانتهاك صارخ للمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التي تضمن حماية المنشآت الطبية والعاملين فيها خلال النزاعات المسلحة.
وجاء في البيان أن القصف الجديد تم عبر ثلاث طائرات مسيّرة استهدفت سطح المستشفى، وسط حالة من الذعر بين المرضى والطواقم الطبية. وقد رُصدت سابقًا عشر عمليات استهداف للمستشفى، في تواريخ مختلفة منذ يناير 2024 وحتى أبريل 2025، ما يُظهر إصرارًا واضحًا من جانب الاحتلال على مواصلة قصف المنشآت الطبية.
وحمل الاحتلال، ومعه الإدارة الأمريكية والدول الداعمة له، المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم التي ترتقي إلى جرائم حرب وإبادة جماعية. كما جدد مطالبته العاجلة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرك الفوري لوقف هذا العدوان، وتوفير الحماية الدولية للمستشفيات والعاملين في القطاع الصحي.
وأكد البيان أن هذا الاستهداف ليس سوى حلقة جديدة في مسلسل القصف الممنهج الذي طال المستشفيات، وسيارات الإسعاف، والطواقم الطبية، ضمن محاولات الاحتلال تعطيل العمل الإنساني والإغاثي في غزة.
الحرب على غزة: مجازر وقصف متواصل وسط مجاعة خانقة
تواصل إسرائيل، لليوم الـ607 على التوالي، عدوانها العسكري واسع النطاق على قطاع غزة، في ظل تصاعد المجازر وجرائم الحرب بحق المدنيين والنازحين، بالتوازي مع تفاقم المجاعة وانهيار الأوضاع الإنسانية بشكل كارثي.
ورغم المزاعم الأميركية والإسرائيلية بشأن تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع، تشهد غزة نقصا حادا في المواد الأساسية، بينما تواصل "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة إغلاق مراكزها لليوم الثاني على التوالي، بعد استشهاد عشرات المدنيين أثناء عمليات توزيع المساعدات.
وفي اليوم الـ80 من استئناف الهجوم الإسرائيلي، فشل مجلس الأمن الدولي مجدداً في تبني مشروع قرار يدعو لوقف إطلاق النار، بعدما استخدمت واشنطن حق النقض (الفيتو)، مما حال دون تمريره.
ميدانيا، تتعرض مناطق واسعة من جنوب قطاع غزة لقصف مدفعي وجوي مكثف، حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق بطن السمين وقيزان النجار والسطر الغربي والكتيبة وشارع 5 في خانيونس، إلى جانب قصف بطائرات "كواد كابتر" في شرق غزة وقصف مدفعي شمال مخيم النصيرات وسط القطاع.
وفي مدينة دير البلح، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على أحياء سكنية في محيط مخبز البنا، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى. كما استهدفت مسيرات مبنى في مستشفى شهداء الأقصى، في انتهاك صارخ للمنشآت الصحية.
وبحسب مصادر طبية، فقد استشهد 60 فلسطينيا منذ فجر الأربعاء نتيجة الغارات الإسرائيلية المتواصلة، فيما قصف الجيش الإسرائيلي منطقة الاسطبل بمواصي خانيونس وعمارة شعت قرب دوار موزة، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى.
وفي سياق متصل، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية قررت منع سفينة "أسطول الحرية" من الاقتراب من سواحل غزة، وسط تحذيرات من تصعيد إضافي في المنطقة.
«فيتو» أميركي يعطّل مشروع قرار وقف العدوان على غزة
استخدمت الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي، أمس، حقّ النقض (الفيتو) ضدّ مشروع قرارٍ يدعو لوقف إطلاق النار في غزة وإتاحة وصول المساعدات الإنسانيٍة بدون قيود إلى القطاع المحاصر، في خطوة برّرتها واشنطن بأنّ النصّ «يُقوّض الجهود الدبلوماسية الجارية لحلّ النزاع».
وهذا أول فيتو تستخدمه واشنطن في مجلس الأمن الدولي منذ عاد الرئيس دونالد ترامب الى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني.
وقبيل التصويت على النصّ، قالت المندوبة الأميركية، دوروثي شيا، إنّ «من شأن هذا القرار أن يُقوّض الجهود الدبلوماسية الرامية للتوصّل إلى وقف إطلاق نار يعكس الواقع على الأرض ويُشجّع حماس. كذلك فإنّ هذا القرار يرسي مساواة زائفة بين إسرائيل وحماس».
وأضافت أنّ «النصّ غير مقبول بسبب ما ينصّ عليه، وغير مقبول كذلك بسبب ما لا ينصّ عليه»، مشددة على حقّ إسرائيل في «الدفاع عن نفسها».
وهذا أول تصويت للمجلس الذي يضم 15 دولة، بشأن الحرب في قطاع غزة منذ تشرين الثاني، عندما عطّلت الولايات المتحدة في عهد رئيسها السابق جو بايدن، مشروع قرار كان يدعو أيضاً إلى وقف إطلاق النار في العدوان المستمر منذ زهاء 20 شهراً.
وحصل مشروع القرار الذي طُرح للتصويت من قبل الأعضاء العشرة غير الدائمين في المجلس، على 14 صوتاً لصالحه وصوت واحد ضده.
ودعا مشروع القرار إلى «وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار» والإفراج غير المشروط عن الأسرى الإسرائيليين. كما سلّط الضوء على «الوضع الإنساني الكارثي» في القطاع، ودعا إلى الرفع «الفوري وغير المشروط لكل القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتوزيعها بشكل آمن ومن دون عوائق على نطاق واسع»، بما في ذلك من قِبَل الأمم المتحدة.
غضب في مجلس الأمن بعد «الفيتو» الأميركي
وقد أثارت الخطوة الأميركية ردود فعل ساخطة داخل أروقة مجلس الأمن، حيث انتقد السفير الباكستاني عاصم افتخار أحمد بشدّة «الفيتو»، معتبراً إياه «ضوءاً أخضر لإبادة» الفلسطينيين في غزة و«وصمة عار أخلاقية في ضمير» مجلس الأمن الدولي.
بدوره، قال نظيره الجزائري، عمّار بن جامع، إنّ «الصمت لا يدافع عن الموتى، ولا يمسك بأيدي المحتضرين، ولا يواجه تداعيات الظلم».
أمّا السفير السلوفيني صموئيل زبوغار فقال إنّه «في الوقت الذي تُختبر فيه الإنسانية على الهواء مباشرة في غزة، فإنّ مشروع القرار هذا وُلد من رحم شعورنا المشترك بالمسؤولية. مسؤولية تجاه المدنيين في غزة» وتجاه الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع الفلسطيني و«مسؤولية أمام التاريخ»، مضيفاً «كفى، كفى!».
من جهتهما أعرب سفيرا فرنسا وبريطانيا عن «أسفهما» لنتيجة التصويت، في حين ألقى السفير الصيني فو كونغ باللوم مباشرة على الولايات المتحدة، داعياً إيّاها إلى «التخلّي عن الحسابات السياسية وتبنّي موقف عادل ومسؤول».
تلويح يمني بأسلحة جديدة: النقل الجوي الإسرائيلي يترنّح
رشيد الحداد
صنعاء | تمكّنت قوات صنعاء، على مدى شهر من تصعيد عملياتها العسكرية ضد مطار «بن غوريون» في تل أبيب، من ضرب حركة النقل الجوي بأنواعه من فلسطين المحتلة، إلا أنها وفقاً لتصريحات صادرة عن القيادة العسكرية العليا فيها، ولاسيّما وزير الدفاع، اللواء محمد ناصر أحمد، تتّجه إلى المزيد من التصعيد الجوي حتى إغلاق المطار بشكل كامل.
وأكّد مصدر عسكري في صنعاء، لـ«الأخبار»، أنّ «القوات المسلّحة اليمنية تتحضّر لإدخال أسلحة جديدة منها صواريخ ذات رؤوس انشطارية وطائرات مسيّرة برؤوس متفجّرة كبيرة ومدى أطول، كما تتميّز بقدرة كبيرة على المناورة بهدف تحقيق الأهداف».
وأشار إلى أنّ «المعادلة العسكرية التي يفرضها اليمن في عمق الكيان ستضاعف خسائر الأخير العسكرية»، مضيفاً أنّ «العدو يواجه حرب استنزاف عسكرية ثقيلة عليه، خاصة وأنّ صواريخ صنعاء تتطلّب منه استخدام صواريخ اعتراضية، تصل قيمة الواحد منها إلى ما بين مليونين وخمسة ملايين دولار بالنسبة إلى صواريخ منظومات حيتس، والتي تستخدم إسرائيل العشرات منها في محاولاتها المتكرّرة اعتراض الصواريخ الباليستية أو الفرط صوتية اليمنية، بشكل شبه يومي». وأكّد أنّ «هجمات صنعاء القادمة ستكون شديدة التكلفة على الكيان من حيث استنزاف مخزونه الخاص بالصواريخ الاعتراضية».
وكانت وسائل إعلام عبرية أشارت إلى أن صواريخ صنعاء أغلقت مطار «بن غوريون» منذ عودة حرب غزة في آذار الماضي، نحو 40 مرة، وكشفت عن مخاوف من تصاعد تأثيرات العمليات اليمنية، بعد أن صارت هذه الأخيرة شبه يومية. وسبق أن أعلنت قوات صنعاء، منتصف الأسبوع الماضي، رفع مستوى الحصار على المطار، ما أدّى إلى تراجع الرحلات اليومية، بمعدل 49 رحلة خارجية يومياً، فضلاً عن توقّف أو تعليق أكثر من 30 شركة دولية رحلاتها من المطار وإليه، ونقل شركات أجنبية طواقمها وأصولها منه إلى الخارج.
وأدّى اشتداد التداعيات الاقتصادية للهجمات اليمنية المركّزة على مطار «بن غوريون»، إلى ارتفاع أسعار التذاكر وتراجع حركة الشحن الجوي وتأثّر السياحة وقطاع الخدمات. وفي هذا الإطار، يقول موقع «كيبا» الإسرائيلي، إنّ «أزمة الطيران تتفاقم، والشركات العملاقة تواصل إلغاء رحلاتها الجوية»، مضيفاً في تقرير له أنّه «بعد مرور شهر على سقوط الصاروخ اليمني داخل مطار بن غوريون لا تزال العديد من شركات الطيران الدولية ترفض العودة إلى إسرائيل». وأضاف إنّ الشركات الأجنبية تستمرّ في تأجيل موعد عودتها في كل مرة، فيما مطار «بن غوريون» يزداد فراغاً.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى، بدورها، بأنّ هيئة الطيران المدني الإسرائيلية فشلت في إقناع شركة الطيران الألمانية العملاقة «لوفتهانزا» بالعودة إلى إسرائيل. وأكّدت أنّ الشركة قرّرت عدم العودة رغم المساعي الإسرائيلية لتهدئة مخاوفها من طريق جولات في المطار يجري في خلالها إطلاعها على أنظمة الدفاع التي تمّ تركيبها مؤخّراً، مشيرة إلى أنّ هذا القرار يُعتبر مؤشّراً ذا أهمية بالنسبة إلى شركات أخرى، من بينها الشركة الإيطالية التي علّقت هي الأخرى رحلاتها.
كذلك، أفادت وسائل إعلام العدو بتزايد الأصوات المحذّرة من تدهور مستمر في مكانة إسرائيل كوجهة مركزية للرحلات الدولية. ونقلت تلك الوسائل عن مسؤول في قطاع الطيران، قوله إنّ «الخوف من الوضع الأمني وتكاليف التأمين المرتفعة هما السببان الرئيسان لانسحاب الشركات الأجنبية من إسرائيل».
عدد من الشهداء في غزة تزامناً مع فشل «مجلس الأمن» في وقف الحرب
يواصل جيش الاحتلال الاسرائيلي التصعيد في ضغطه العسكري المستمر على قطاع غزة، واستهداف المدنيين في مناطق متفرقة من القطاع، في الوقت الذي استخدمت واشنطن، يوم أمس الأربعاء، حق النقض ضدّ مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة ورفع كل القيود عن دخول المساعدات الإنسانية.
وأعلن الدفاع المدني في غزة أن 10 أشخاص على الأقل استشهدوا في قصف جوي إسرائيلي استهدف الخميس خياماً للنازحين، وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة «فرانس برس»، إن هناك «10 شهداء جراء غارات اسرائيلية منذ فجر اليوم الخميس على قطاع غزة وحتى هذه اللحظة».
وأشار إلى أن الغارات استهدفت منزلاً في جنوب شرق مدينة غزة وخيمة تؤوي نازحين في خان يونس في جنوب القطاع ومنزلاً في دير البلح في وسطه.
«حماس» تدين الفيتو الأميركي
وقد أدانت حركة «حماس» استخدام الولايات المتحدة الأميركية حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف إطلاق النار في غزة.
واعتبرت الحركة أن «الفيتو الأميركي يُجسِّد انحياز الإدارة الأميركية لحكومة الاحتلال الفاشية، ويدعم جرائمها»، وشددت في بيانها على أن «هذا الموقف الأميركي يُشكّل ضوءًا أخضر لمجرم الحرب نتنياهو المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، لمواصلة حرب الإبادة الوحشية ضد المدنيين الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ في قطاع غزة، بما يؤكد شراكتها الكاملة في هذه الجريمة المستمرة».
وأضاف البيان: «إننا نستهجن بشدة أن تتصدى الإدارة الأميركية لإرادة العالم بأسره، حيث أيّدت 14 دولة من أصل 15 في مجلس الأمن القرار، بينما انفردت الولايات المتحدة بمعارضته، في موقف متعجرف يعكس استهتارها بالقانون الدولي، ورفضها التام لأي مسعى دولي لوقف نزيف الدم الفلسطيني».
واتهمت «حماس»، واشنطن باتباعها «نهج التضليل وقلب الحقائق»، معتبرة ان «فشل مجلس الأمن الدولي في إيقاف حرب الإبادة المستمرة منذ عشرين شهراً، يثير تساؤلات جوهرية حول دور مؤسسات المجتمع الدولي، وجدوى القوانين والمواثيق الدولية التي يواصل الاحتلال انتهاكها».
ودعت في بيانها المجتمع الدولي إلى «التحرّك العاجل لتدارك هذا الانهيار الأخلاقي والسياسي»، و«الضغط من أجل وقف فوري لحرب الإبادة».
مقتلة جباليا والشجاعية: المقاومة حاضرة
صعّد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، لهجته، قائلاً إن «حماس ستدفع ثمناً باهظاً لرفضها مبادرة ويتكوف». وأضاف: «لن نتوقف حتى نعيد الرهائن في أسرع وقت ممكن، فهذه هي مسؤوليتنا العليا»، مشدّداً على أن «المعركة لم تنته، وسنعمل على تقصير مدّتها وتحقيق أهدافنا وتحسين وضعنا الاستراتيجي». وجاء حديث زامير في وقت كانت فيه وسائل إعلام العدو، تكشف عن تفاصيل حوادث مقتل الجنود الإسرائيليين في قطاع غزة، خلال الأيام القليلة الماضية، إذ تحدّثت «إذاعة جيش الاحتلال» عن «نقطة ضعف عملياتية» في محور جباليا شمالي القطاع، حيث قُتل قبل يومين ثلاثة جنود من لواء «جفعاتي».
ووفق شهادات الجنود، فإن الموقع الذي انفجرت فيه العبوات الناسفة كان «محاطاً بأشجار كثيفة وخيام نازحين فلسطينيين أُخليت من السكان، لكن بقيت الخيام في أماكنها، ما وفّر بيئة مناسبة لاختباء المسلحين من دون أن تتم ملاحظتهم». وأشار الجنود إلى أنهم يُجبرون على استخدام مركبات غير مصفّحة في محاور توصف بأنها «آمنة»، لكنها في الحقيقة لا تتيح حماية كافية.
أما في حي الشجاعية شرق غزة، فقد عرض مراسل الإذاعة نفسها، دورون كدوش، تفاصيل كمين جديد نُفّذ ضد قوات الاحتلال مساء أول أمس، حين خرج مقاوم فلسطيني من أحد الأزقة وأطلق النار على موقع قريب من جنود «فرقة الاحتياط 646»، ثم انسحب من المكان من دون أن يُرصد، فيما أسفر الهجوم عن مقتل جندي وإصابة آخر بجروح خطيرة. وأشار التقرير إلى أن «الطيران الحربي الإسرائيلي كان يحلّق في المنطقة لحظة الهجوم، إلا أنه لم يتمكّن من تحديد موقع المسلح أو استهدافه». وفي بيان مقتضب، أكّد المتحدث باسم جيش العدو، من جهته، مقتل جندي وإصابة آخر بجروح خطيرة خلال المعارك الجارية في شمال غزة.
استشهاد 3 صحافيين بقصف ساحة المستشفى المعمداني بغزة
استشهد، الخميس، ثلاثة صحافيين جراء قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت ساحة المستشفى المعمداني في مدينة غزة.
وأفادت المصادر المحلية أن القصف جاء بشكل مفاجئ، مما أدى إلى مقتل الصحافيين على الفور وإصابة آخرين في المكان.
وأكد مصدر طبي في مستشفى المعمداني بمدينة غزة استشهاد ثلاثة صحافيين جراء قصف إسرائيلي استهدف المستشفى اليوم.
وأفاد المصدر بأن الصحافي إسماعيل بدح، مصور تلفزيون فلسطين اليوم، استشهد إثر استهداف خيمة في المستشفى. كما استشهد الصحافي سليمان حجاج في القصف نفسه، بينما أصيب الصحافي عماد دلول بجروح خطيرة.
يأتي هذا القصف في ظل تصاعد الهجمات على المنشآت المدنية والإعلامية في قطاع غزة، مما يزيد من المخاطر التي يواجهها الصحافيون أثناء تأدية عملهم في تغطية الأحداث الميدانية.
وتؤكد السلطات المحلية في القطاع والشهادات الميدانية استمرار المخاطر التي تحيط بالكوادر الصحفية أثناء تأديتها لواجبها المهني في تغطية الأحداث الميدانية.
إسرائيل تستعد لاعتراض السفينة "مادلين" ومنع اقترابها من غزة
تستعد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية للتعامل مع سفينة "مادلين"، التي تبحر من إيطاليا نحو قطاع غزة في إطار "أسطول الحرية"، وتحمل على متنها 12 ناشطًا مناهضًا للاحتلال، في خطوة رمزية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع.
وتشمل استعدادات جيش الاجتلال، وفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية، نشر قوات من سلاح البحرية لاعتراض السفينة قبل الاقتراب من سواحل قطاع غزة، وإجبارها على التوجّه إلى ميناء أسدود، حيث سيُعتقل النشطاء تمهيدًا لترحيلهم.
وأفادت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11") بأن الأجهزة الأمنية قررت عدم السماح لسفينة "مادلين"، بالوصول إلى سواحل قطاع غزة أو الاقتراب من مياه القطاع.
وذكرت القناة أن القرار جاء رغم دراسة أولية داخل إسرائيل بالسماح للسفينة بالرسو في غزة، بعد تقدير أمني أنها "لا تشكّل خطرًا" على قوات الاحتلال، إلا أن الأجهزة الأمنية رأت في النهاية أن ذلك "قد يشكل سابقة" لكسر الحصار، وقررت منعه.
وتقلّ السفينة، التي أبحرت من إيطاليا، نشطاء حقوقيين وبيئيين من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ والممثل ليام كانينغهام. ومن المتوقع أن تصل السفينة إلى المنطقة خلال أربعة إلى خمسة أيام، وفقا للتقديرات الإسرائيلية.
وأشارت القناة إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، سيعقد، اليوم، الخميس، جلسة مع كبار قادة الجيش لمناقشة سبل التعامل مع السفينة، بما يشمل احتمالين: تركها في عرض البحر أو إجبارها على التوجه إلى ميناء أسدود واعتقال الناشطين على متنها.
وأوضحت القناة أن هذه الخطوة تأتي رغم كون الحدث "تكتيكيًا محدودًا"، لكنّه مرشح للحصول على تغطية واسعة في وسائل الإعلام الدولية. وأشارت إلى أن النقاشات تشمل نشر قوات من سلاح البحرية الإسرائيلي تحسبًا لأي محاولة خرق.
من جانبها، ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست"، اليوم، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لوصول "أسطول الحرية"، الذي يهدف إلى "كسر الحصار عن قطاع غزة"، مشيرة إلى أن السفينة "مادلين" كانت صباح الخميس قبالة سواحل اليونان.
وكانت السفينة قد انطلقت من ميناء صقلية، وأفاد الناشطون بأن طائرات مسيّرة تتابعهم وتتعقبهم في عرض البحر. ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن الاستعدادات تشمل نشر قوات بحرية، لكن لم يُتخذ قرار نهائي بعد بشأن كيفية التعامل مع السفينة.
ووفقًا للمصادر، فإن السيناريو الأقرب هو إرسال تحذير مباشر للنشطاء بعدم دخول المنطقة، وفي حال "تحدّيهم أو استفزازهم للجيش"، قد يتم "السيطرة على السفينة واعتقال من على متنها ونقلهم إلى ميناء أسدود تمهيدًا لترحيلهم".
وأضافت الصحيفة أن وحدات النخبة في سلاح البحرية، بينها "شاييطت 13" ووحدات الزوارق الصاروخية، تستعد لاحتمال التدخل المباشر في مواجهة السفينة. ولفتت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتنفيذ مجموعة من السيناريوهات وفق توجيهات المستوى السياسي.
ولفتت إلى أن ستة أساطيل على الأقل حاولت خلال العقدين الماضيين الوصول إلى غزة بهدف كسر الحصار، أبرزها "أسطول الحرية" عام 2010، الذي ضم أكثر من خمس سفن، من بينها سفينة "مرمرة" التركية، وتسبب اعتراضه من قبل البحرية الإسرائيلية بمقتل 10 نشطاء أتراك واندلاع أزمة دبلوماسية بين أنقرة وتل أبيب.
ويوم الأحد الماضي، قال تحالف أسطول الحرية (وهو منظمة دولية غير ربحية)، إنّ إحدى سفنه غادرت ميناء كاتانيا الإيطالي، متّجهة إلى قطاع غزة لإيصال مساعدات إنسانية بعد فشل محاولة سابقة بسبب هجوم بطائرتَين مسيّرتَين على سفينة أخرى في البحر المتوسط.
وأبحر متطوعون على متن السفينة "مادلين" التي تحمل ما تصفها المنظمة بأنها "كميات محدودة لكن رمزية" من إمدادات الإغاثة. وتعرضت سفينة أخرى تابعة للمنظمة تدعى "كونشياس-الضمير العالمي" لهجوم بطائرتَين مسيّرتَين قرب المياه الإقليمية لمالطا في أوائل مايو/ أيار الماضي، وحمّلت المنظمة إسرائيل مسؤولية هذا الهجوم.
وقالت تونبرغ للصحافيين في مؤتمر صحافي قبل المغادرة "نحن نفعل هذا لأنه مهما كانت الصعوبات التي تواجهنا، يتعين علينا الاستمرار في المحاولة لأن اللحظة التي نتوقف فيها عن المحاولة هي اللحظة التي نفقد فيها إنسانيتنا".
وأضافت "مهما كانت خطورة هذه المهمة، فإنها لا تقارن بخطورة صمت العالم أجمع في وجه الإبادة الجماعية للأرواح". وقال تحالف أسطول الحرية إن الرحلة "ليست عملاً خيريًا، بل هي تحرك مباشر وسلمي لتحدي الحصار الإسرائيلي غير القانوني وجرائم الحرب المتصاعدة".
تحويل سناء سلامة دقة إلى الحبس المنزلي بشروط مقيدة
قررت محكمة الصلح في مدينة الخضيرة، اليوم الخميس، تحويل المناضلة سناء سلامة دقة، زوجة الشهيد الأسير وليد دقة من مدينة باقة الغربية في منطقة المثلث، إلى الحبس المنزلي بشروط مقيدة.
وقالت دقة قبيل انطلاق جلسة المحكمة عبر تقنية "زوم" إنها بخير وحالتها الصحية جيدة، وشكرت كل من وقف معها وإلى جانبها وحضر إلى جلسات المحكمة.
نتنياهو يقرّ بتسليح إسرائيل عصابات في غزة... ليبرمان: "مرتبطة بداعش"
أقرّ رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، بتسليح عصابات في قطاع غزة، مشدّدا على أن ذلك "أمر جيّد" من شأنه حماية عناصر جيش الاحتلال.
وبعد ساعات قليلة من كشف رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، أمر سرًا بتسليح "عائلات إجرامية" في قطاع غزة بـ"الأسلحة الخفيفة وبنادق هجومية"، بواسطة جهاز الأمن الإسرائيلي، قال نتنياهو: "بناءً على نصيحة مسؤولين أمنيين، فعّلنا شعائر في غزة، معارِضة لحماس".
وأضاف أن "هذا أمر جيد، وينقذ أرواح جنود الجيش الإسرائيلي".
وهاجم نتنياهو ليبرمان، وقال إن "الدعاية لهذا الأمر لا تخدم إلا حماس، لكن ليبرمان لا يكترث"، مضيفا أن إعلان ليبرمان، "تسريب إجرامي من لجنة فرعية تابعة للجنة الشؤون الخارجية والأمن".
وفي وقت سابق الخميس، وعقب تصريحات ليبرمان وتعقيب مكتب رئيس الحكومة الذي لم ينفها، أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11") بأن إسرائيل شرعت منذ أسابيع بتسليح "جهات محلية" في قطاع غزة، ووصفتها بـ"العشائر"، بذريعة مواجهة حركة حماس.
وأضافت أن هذه الخطوة تأتي ضمن "سياسة وجهود إسرائيلية منظم لمواجهة حماس"، ولفتت إلى أن الرقابة العسكرية فرضت تعتيما على الموضوع خلال الفترة الماضية، قبل أن تصادق على النشر، اليوم، بعد الضجة التي أثارتها تصريحات ليبرمان.
وبحسب "كان 11"، فإن "هدف العملية هو دعم جهات معارضة في قطاع غزة تعمل ضد حكم حركة حماس"، مشيرة إلى أن هذه الخطوة "نُفّذت بمصادقة نتنياهو، دون علم الكابينيت وكافة الجهات في الأجهزة الأمنية".
وقال ليبرمان في مقابلة مع الإذاعة العامة الإسرائيلية ("كان - ريشيت ب") إن "إسرائيل زوّدت عائلات إجرامية في غزة ببنادق هجومية وأسلحة خفيفة، بأمر من نتنياهو. هذه الأسلحة تصل إلى مجرمين ومن ثم تُوجَّه نحو إسرائيل".
وأضاف ليبرمان أن تقديراته هي أن "هذه الخطوة لم تُعرض على الكابينيت"، وأضاف أن "رئيس الشاباك على علم بها، لكن لا أعتقد أن رئيس الأركان يعلم عنها. نحن نتحدث عن جماعات على غرار تنظيم داعش في غزة".
وتابع ليبرمان في تصريحاته: "لا أحد يستطيع أن يضمن أن هذه الأسلحة لن تُستخدم ضد إسرائيل. ليست لدينا قدرة على المراقبة أو التتبع"، مضيفًا: "لست متأكدًا من مدى قدرة رئيس الشاباك، رونين بار، على أداء مهامه، قبل أسبوع واحد من مغادرته".
وشدد ليبرمان على أن الغموض لا يزال يكتنف هوية الجهة التي صادقت على هذه العملية، وقال: "ليس من الواضح من صادق على هذه العملية، وإن كان وزير الأمن، يسرائيل كاتس، يعلم بها، ولا حتى الكنيست".
في تعقيبه على اتهامات ليبرمان، أصدر مكتب نتنياهو، بيانًا مقتضبًا لم ينفِ الادعاءات، واكتفى بالقول إن "إسرائيل تعمل على حسم المعركة ضد حركة حماس بطرق مختلفة ومتنوعة، بناءً على توصيات جميع قادة الأجهزة الأمنية".
وتسلّط هذه التصريحات، التي أدلى بها وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق، الضوء على ما وصفه بتجاهل نتنياهو المتعمّد لآليات الرقابة الرسمية، مثل الكابينيت أو الكنيست، في اتخاذ قرارات أمنية حساسة.
وتتقاطع هذه الاتهامات مع تقارير سابقة أفادت بأن إسرائيل تدعم عصابات إجرامية في قطاع غزة، متورطة في سرقة المساعدات وخلق حالة من الفوضى، ضمن محاولات لإضعاف سلطة حركة حماس في إطار الحرب المستمرة على القطاع.
عصابة أبو شباب تعمل برعاية الاحتلال
بدورها، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر أمنية رفيعة، أن "ميليشيات مسلّحة في قطاع غزة تتعاون مع إسرائيل"، وقالت إن هذه الميليشيات مكونة من "فلسطينيين من غزة لا ينتمون إلى حماس ولا إلى فتح، ويقاتلون ضد حماس ويساعدون في تأمين مراكز توزيع المساعدات".
وذكرت أن شخصًا يُدعى ياسر أبو شباب، وهو فلسطيني من سكان غزة، "لا يرتبط بحماس"، يقود ميليشيا مسلّحة تنشط في منطقة رفح "برعاية قوات الجيش الإسرائيلي". وأضاف أن هذه المجموعة تعمل "بدعم إسرائيلي وفي المناطق التي سيطر عليها واحتلها الجيش"، وتساهم في القتال ضد حماس.
واعتبرت الإذاعة أن هذه الخطوة "تُجسّد خطة إسرائيلية متأخرة، لما يُعرف بـ'اليوم التالي' في قطاع غزة"، مضيفة أنه "وبحسب ما حدده المستوى السياسي، فقد تم العثور على جهة فلسطينية محلية لا تنتمي إلى حماس ولا إلى فتح، مستعدة للتعاون مع إسرائيل".
وانتشرت في الأيام الأخيرة صور ومقاطع فيديو لعناصر الميليشيا التي يقودها أبو شباب، وتُظهر الصور أفرادًا يرتدون خوذ وسترات واقية تبدو جديدة ومتطورة، بعضها بلون الزي العسكري الزيتوني المستخدم في زيّ الجيش الإسرائيلي.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل سلّمت لعناصر الميليشيا التي يقودها أبو شباب، أسلحة بينها بنادق من طراز كلاشنيكوف "تمّت مصادرتها من حماس"، وأوضحت أن أنشطة هذه المجموعة يتركز في مدينة رفح، وتحديدًا في المناطق التي "احتلها وطهّرها" الاحتلال.
وبحسب التقرير، تشمل مهام الميليشيا "حماية قوافل المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع، والمشاركة في القتال ضد حماس". وأشارت إلى أن هذه المبادرة تمت بلورتها بالتنسيق بين جهات أمنية إسرائيلية، وجرى عرضها على المستوى السياسي الذي صادق عليها، دون الحاجة إلى موافقة الكابينيت، وفقًا لمصادر مطّلعة.
وادعى التقرير أن ميليشيا أبو شباب هي الجهة الفلسطينية الوحيدة التي تتعاون معها إسرائيل في هذه المرحلة، ولا توجد حاليًا مجموعات محلية أخرى في القطاع يتم التنسيق معها على النحو ذاته.
موظفو أطباء بلا حدود يحتجون في جنيف ويدينون عسكرة المساعدات في غزة
نظّم مئات من موظفي منظمة أطباء بلا حدود تحركا احتجاجيا في جنيف الخميس، معبرين عن إدانتهم لعسكرة المساعدات الإنسانية في قطاع غزة من جانب إسرائيل.
وحمل المحتجّون لافتة كبيرة كُتب عليها "غزة: كل الخطوط الحمراء تمّ تجاوزها"، مطالبين بإنهاء الحصار الذي تفرضه إسرائيل والسماح بوصول المساعدات الكافية التي يعتمد عليها سكان القطاع.
وعلى غرار وكالات الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخرى، ترفض منظمة أطباء بلا حدود التعاون مع مؤسسة "غزة الإنسانية"، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبدأت هذه المؤسسة بتوزيع المساعدات في قطاع غزة في 27 أيار/مايو، وعلّقت أنشطتها الأربعاء ثمّ استأنفتها مساء الخميس.
وكان الطاقم الطبي التابع لمنظمة أطباء بلا حدود في مقدم من شهدوا الفوضى المحيطة بتوزيع المساعدات التي تقدّمها مؤسسة غزة الإنسانية.
وقالت رئيسة أطباء بلا حدود في سويسرا، ميكاييلا سيرافاني "استقبلنا العديد من الجرحى بعد توزيع المساعدات، وجرى ذلك في جو من الذعر والعنف".
ومن جانبه، قال المدير العام لأطباء بلا حدود في سويسرا، ستيفان كورنيش، إنّ "هذا النظام الجديد لتوزيع المساعدات ليس غير فعّال فحسب، بل أيضا خطير وغير إنساني ويسبّب الكثير من القتلى والجرحى بين المدنيين"، مضيفا أنّ "الحوادث المأساوية التي وقعت في 27 أيار/مايو والأول والثالث من حزيران/يونيو خير دليل على ذلك".
وقالت المنظمة التي فقدت 11 من العاملين معها في قطاع غزة منذ بداية الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، في بيان "فقط وقف إطلاق النار الدائم وفتح حدود قطاع غزة بشكل فوري أمام المساعدات الإنسانية، وخصوصا الغذاء والإمدادات الطبية والوقود، يمكن أن يخفّفا من هذه الكارثة المفتعلة".
حماس: تسليح الاحتلال لمليشيات يؤكد إشرافه على هندسة الفوضى والتجويع في غزة
قالت حركة حماس، اليوم الخميس، إن ما كشفه وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان، بشأن تسليح تل أبيب "مليشيات إجرامية" في قطاع غزة، يؤكد إشراف الاحتلال على "هندسة الفوضى والتجويع، وسرقة المساعدات" بالقطاع.
جاء ذلك في بيان للحركة تعليقا على كشف ليبرمان، تزويد إسرائيل بأوامر من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو "مليشيات إجرامية" في غزة، بأسلحة لمهاجمة الفلسطينيين.
وأضافت حماس أن "تصريحات ليبرمان تكشف عن حقيقة دامغة وخطيرة، تتمثل في تسليح جيش الاحتلال الإسرائيلي لعصابات إجرامية في قطاع غزة، بهدف خلق حالة فوضى أمنية ومجتمعية، وتسويق مشاريع الاحتلال لهندسة التجويع والسرقة المنظمة للمساعدات الإنسانية".
وتابعت أن "هذا الاعتراف يؤكد أن الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بالقصف والقتل الجماعي، بل يتولى تنظيم ورعاية عمليات السرقة والتجويع بشكل مباشر عبر تلك العصابات العميلة، في محاولة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني والتأثير على بيئته المقاومة".
وشدّدت على أن "هذه العصابات التي امتهنت الخيانة والسرقة تتحرك تحت إشراف أمني صهيوني مباشر"، مؤكدة أنها "أدوات رخيصة بيد العدو، وعدو حقيقي لشعبنا الفلسطيني".
وذكرت حماس أن "هذه العصابات سيتم ملاحقتها ومحاسبتها بحزمٍ من قوى شعبنا والأجهزة المختصة".
ودعت الأهالي في غزة إلى الحذر من هذه العصابات، ورفع الغطاء المجتمعي عنها، والتعاون مع الجهات الأمنية واللجان الشعبية، "لحماية المجتمع ومقدّراته من أذرع الاحتلال الداخلية"، وفق البيان.
داخلية غزة: إقرار بالمسؤولية عن سرقة المساعدات
وقالت وزارة الداخلية في غزة في بيان، إن "إعلان الاحتلال لجوءَه لدعم وتشكيل عصابات في قطاع غزة، لإحداث الفوضى، والسطو على المساعدات، وارتكاب الجرائم، يمثل اعترافا رسميا بمسؤوليته عن سرقة المساعدات، وأعمال الفوضى داخل القطاع".
وشدّدت على أن "هذا الاعتراف يمّثل عجزا وفشلا للاحتلال، بعد 20 شهرا من العدوان، واستهداف متواصل لمنتسبي أجهزة الشرطة والأمن".
وذكر البيان أن "ما فشل الاحتلال بتحقيقه بنفسه، لن يحققه بأدواته الرخيصة وأذنابه"، داعيا "أبناء شعبنا بكافة عائلاته وعشائره ومكوناته أن يقفوا صفا واحدا إلى جانب الأجهزة الأمنية والشرطية؛ لإفشال مخططات الاحتلال الخطيرة، وحماية أمن مجتمعنا بالتصدي لشرذمة باعت نفسها للاحتلال، وإن وزارة الداخلية ستواصل اتخاذ الإجراءات المشددة تجاه هذه الشرذمة".
وفي أكثر من مناسبة، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن عصابات مسلحة مدعومة من إسرائيل، تنهب المساعدات الإنسانية الشحيحة التي تدخل غزة، في ظل حصار إسرائيلي خانق.
ومنذ 22 أيار/ مايو الماضي، سمحت إسرائيل فقط بإدخال عشرات من شاحنات محملة بمساعدات، بينما تحتاج عزة يوميا لـ500 شاحنة مساعدات إغاثية وطبية وغذائية عاجلة، و50 شاحنة وقود كحد أدنى منقذ للحياة، وفق المكتب الإعلامي.
وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة، بدأت إسرائيل في 27 أيار/ مايو تنفيذ مخطط لتوزيع "مساعدات إنسانية" عبر "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة أميركيا وإسرائيليا.
والثلاثاء، أعلن المكتب الإعلامي بغزة ارتفاع حصيلة الضحايا الذين استهدفهم الجيش الإسرائيلي قرب مراكز توزيع ما تُسمى "مساعدات" بالجنوب إلى 102 شهيد و490 مصابا، خلال 8 أيام.
وخلّفت الحرب على غزة، أكثر من 180 ألفَ شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة، أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.
استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لإفشال مشروع قرار في مجلس الأمن، مساء الأربعاء، يدعو إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.
ويعتبر هذا التصويت الأول للمجلس المكون من 15 عضوا حول هذه القضية منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عندما عطلت الولايات المتحدة برئاسة جو بايدن، نصا يدعو إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر استخدم الفيتو.
ويعود آخر قرار للمجلس إلى حزيران/ يونيو 2024، عندما أيّد خطة أميركية لوقف إطلاق نار متعددة المراحل تنص على إطلاق سراح أسرى اسرائيليين في القطاع، ولم تتحقق الهدنة إلا في كانون الثاني/ يناير 2025.
وطالب مشروع القرار بـ"وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط ودائم" وبالإفراج غير المشروط عن الأسرى. كذلك سلّط مشروع القرار الضوء على الوضع الإنساني الكارثي في القطاع.
اقرأ ايضا: الجبهة الشعبية: الفيتو الأمريكي إصرار على الشراكة المباشرة في حرب الإبادة على غزة
ودعا مشروع القرار إلى الرفع "الفوري وغير المشروط لكل القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتوزيعها بشكل آمن ومن دون عوائق على نطاق واسع"، بما في ذلك من قِبَل الأمم المتحدة.
واستخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد مشروع القرار، الأمر الذي كان متوقعا، وشدد عدد من الدبلوماسيين، في وقت سابق، على أن ممثلي الدول العشر المنتخبة في المجلس الذين قدموا النص، حاولوا عبثا التفاوض مع الأميركيين.
وتأتي هذه الخطوة من الإدارة الأمريكية استمراراً لسياسات واشنطن في توفير الغطاء السياسي للكيان الصهيوني لارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة وتهجير شعبنا من أرضه، كذلك في تكريساً لازدواجية المعايير التي تعاني منها الإدارة الحالية وسابقتها، حيث تدعو عبر قنوات القرار داخلها لحل الصراع وإنهاء الأزمة الإنسانية المتشكلة بفعل استمرار العدوان، لكنها في نفس الوقت تمنع قراراً من شأنه أن يوقف الحرب.
وتدعم الولايات المتحدة الاحتلال مالياً وعسكرياً، فقد مدّته منذ بدء عدوانه على شعبنا بألاف الأطنان من الذخائر والأسلحة والقنابل بمختلف أنواعها ليستخدمها في جريمة الإبادة المستمرة منذ أكثر من 19 شهراً.
تصاعد الخلافات الداخلية في الكيان: دعوات لحلّ الحكومة
تستمر الخلافات الداخلية في الكيان الصهيوني في التصاعد، وذلك على إثر الخلافات المتعلقة بقانون "تجنيد الحريديم".
وفي هذا السياق، قررت كتلة حزب شاس الحريدي دعم التصويت لصالح حلّ الكنيست، في اجتماع عقدته مساء اليوم، الأربعاء، بدعوة من زعيم الحزب أرييه درعي، وذلك على خلفية تصاعد الخلاف بين الأحزاب الحريدية وحزب الليكود بشأن سنّ قانون يُعفي الحريديين من الخدمة العسكرية.
و اعتبر رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في أعقاب اجتماع مع رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، يولي إدلشتاين، أن هناك إمكانية لحل الأزمة.
وقال مصدر في حزب شاس: "سندعو حزب يهدوت هتوراة يتصدر هذا الحدث، وشاس سيكون طرفًا غير مبادر في هذه الأزمة". وأضاف أنه "في حال لم تُحلّ الأزمة خلال الأسبوع المقبل، وتم التوافق على حلّ الكنيست وتحديد موعد للانتخابات، فسنطالب بأن تُجرى بعد أيلول/ سبتمبر، حتى لا يتضرر طلاب المعاهد الدينية الذين يبدأون سنتهم الدراسية".
ويسعى قياديون في حزب "أغودات يسرائيل"، الذي يشكل مع حزب "ديغل هتوراة" كتلة "يهدوت هتوراة" الحريدية في الكنيست والحكومة الصهيونية، إلى عقد اجتماع لمجلس "كبار حكماء التوراة"، الذي يتخذ القرارات الهامة لهذا الحزب، من أجل إلزام أعضاء الكنيست من الحزب بتأييد مشروع قانون لحل الكنيست.
ويأتي ذلك، فيما أوعز الزعيم الروحي لحزب "ديغل هتوراة"، الحاخام دوف لاندو، لأعضاء الكنيست من حزبه بتأييد قانون لحل الكنيست، حسب مصادر في "يهدوت هتوراة"، لكن موقع صحيفة "هآرتس" أفاد بأن لاندو أوعز لعضو الكنيست موشيه غفني، من "ديغل هتوراة" بالانسحاب من الائتلاف فقط، وأنه بذلك يمنح رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عدة أسابيع لحل الأزمة.
وحسب التقديرات في المؤسسة السياسية، فإنه في حال قدمت "يهدوت هتوراة" مشروع قانون لحل الكنيست أو أنها قررت الانسحاب من الائتلاف، فإنه سيكون صعبا على حزب شاس ألا ينضم إليها.
وتأتي هذه التطورات اليوم، الأربعاء، بعد اجتماع الليلة الماضية بين الحريديين ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، يولي إدلشتاين، من حزب الليكود، ووصفه الحريديون بأنه "اجتماع فاشل"، لأن الخلافات بين الجانبيت لا تزال على حالها، وتتمحور بالأساس حول عدد الحريديين الذي سيُجندون والعقوبات الشخصية على الحريديين الذي سيرفضون التجنيد وعلى المؤسسات التعليمية الحريدية.
ونقل موقع "واينت" الإلكتروني عن مصادر حريدية قولها إن إدلشتاين أدخل إلى قانون التجنيد شروطا لم يطرحها من قبل، وهذا كان سبب تصريحات الحريديين حول الانسحاب من الائتلاف أو حل الكنيست. وهم لا يوجهون إصبع الاتهام إلى إدلشتاين فقط، وإنما إلى نتنياهو أيضا.
وتقول المصادر في "أغودات يسرائيل" إن رئيس شاس، أرييه درعي، مطلع على كافة التطورات وأنهم يتوقعون دعمه لقانون حل الكنيست، حسبما نقل "واينت" عنهم.
وفيما ترددت أنباء مفادها أن درعي يحاول بلورة حل، دعا الأخير، بعد ظهر اليوم، بشكل مفاجئ، وزراء وأعضاء الكنيست من حزبه إلى اجتماع خارج الكنيست، وأن الوزراء وأعضاء الكنيست غادروا مقر الكنيست دفعة واحدة. وفي أعقاب الاجتماع، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في شاس أن كتلة الحزب تتجه إلى دعم حل الكنيست.
ويعتبر درعي أن الحل الأفضل هو الاتفاق مع نتنياهو حول موعد لانتخابات مبكرة، لأنه لا يريد أن يظهر كمن أسقط حكومة اليمين، وذلك لأن قسما كبيرا من ناخبي شاس هم متدينون تقليديون ويخدمون في الجيش ومؤيدون لنتنياهو شخصيا أيضا، وكذلك لأن حل الكنيست الآن سيمنع شاس من السيطرة على وزارة الأديان وعلى تعيين حاخامات المدن، وبينهم ابن شقيق درعي المرشح لمنصب حاخام مدينة بئر السبع، في الأشهر القريبة.
ونقل "واينت" عن مسؤولين في الأحزاب الحريدية قولهم إن "نتنياهو لا يشارك بهذا الحدث، ولا يدرك حجم القصة التي نتواجد فيها الآن. وإدلشتاين يطالب بأمور أصعب بكثير مما ستوافق أحزاب المعارضة التوصل إلى تسوية حولها معنا".
ضغوط لإقالة إدلشتاين... لـ"كسب مزيد من الوقت"
واجتمع نتنياهو مع إدلشتاين، مساء اليوم، في محاولة للتوصل إلى تسوية وبحث فرص حل الأزمة، في حين نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مقربين من إدلشتاين، أن الأخير "ينقذ حزب الليكود" من خلال إصراره على إقرار قانون تجنيد يكون فعّالًا. وأضاف أحد المقربين: "من دون قانون تجنيد جيّد، الليكود ينهار… إدلشتاين يمنح نتنياهو جهاز تنفس".
واتهم قيادي في الأحزاب الحريدية إدلشتاين بأنه "هو من يُسقط الحكومة، وليس الحريديين"، مشيرًا إلى أن نتنياهو لا يزال قادرًا على "إزاحته خلال الأيام المقبلة". وأوضحت القناة 12 أن هذه التصريحات تعكس "ضغوطًا متزايدة على نتنياهو لإقالة إدلشتاين"، قبل اللقاء المرتقب بينهما.
وبحسب التقرير، فإن الهدف من اللقاء هو محاولة الضغط على إدلشتاين للتراجع والموافقة على الصيغة السابقة لقانون التجنيد التي طرحها وزير الأمن، يسرائيل كاتس، والتي سبق لإدلشتاين أن أعلن رفضه لها، مطالبًا بإجراء "تعديلات جوهرية".
الوحدة الشعبية: ندين اعتقال نائب الأمين العام للحزب عصام الخواجا
دان حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني إقدام الأجهزة الأمنية على اعتقال الرفيق الدكتور عصام الخواجا نائب الامين العام للحزب عصر اليوم الأربعاء أثناء مغادرته مركز عمله في مستشفى البشير، حيث يعمل مستشار – أعصاب أطفال.
واعتبر الحزب في بيان له أن هذا الاعتقال يشكل انتهاكاً صريحاً لحقوق الأردنيين الأساسية في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، بما يتعارض مع الحديث عن منظومة التحديث السياسي، والحقوق التي كفلها الدستور الأردني والمواثيق الدولية للمواطنين.
وأكد الحزب في بيانه على تمسكه بموقفه بالدفاع عن الحريات العامة، ومطالبته بالإفراج الفوري عن الرفيق الدكتور عصام الخواجا وكافة معتقلي الرأي.
الجامعة العربية تطالب دول العالم باتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء الاحتلال
طالبت جامعة الدول العربية، دول العالم باتخاذ كافة التدابير اللازمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأرض الفلسطينية المُحتلّة، وتمكين الشعب الفلسطيني من مُمارسة حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومُبادرة السلام العربية.
وأكدت الجامعة في بيان، صدر عن الأمانة العامة، في بيان صدر عنها عشية الذكرى الـ 58 لنكسة حزيران/ يونيو لعام 1967، والعدوان على الأراضي الفلسطينية والعربية، على أن هذه الذكرى تؤكد الضرورة المُلحّة لتنفيذ قرارات الجمعية العامة للأمم المُتحدة، وقرارات مجلس الأمن بهدف صون الأمن والسلم الدوليين، وفي مُقدمتها قراري 242 لسنة 1967 و338 لسنة 1973 والقرارات اللاحقة ذات الصلة وفتاوى محكمة العدل الدولية.
ودعت إلى إلزام سلطات الاحتلال بوقف حرب الإبادة، وإنهاء المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني عبر الفتح الفوري لكافة المعابر، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية التي تلبي احتياجات أهالي القطاع، وتوفير الدعم السياسي والمالي لوكالة "الأونروا"، وغيرها من أنشطة الأمم المُتحدة في الأرض الفلسطينية المُحتلة.
وأشارت إلى أن هذه الذكرى نتج عنها احتلال الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة والجولان السوري، في عدوان إسرائيلي سافر مازالت تداعياته وارتداداته المأساوية والكارثية مُستمرة حتى الآن، بل وتتصاعد بحرب الإبادة التي تشنّها إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) ضد الشعب الفلسطيني، لأكثر من 600 يوم، وعدوانها ومُخططاتها التوسّعية الاستعمارية على حساب الأرض العربية، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المُتحدة ولمبدأ عدم جواز الاستيلاء على أرض الغير بالقوة.
وقالت الجامعة العربية، إن هذه الذكرى تأتي هذا العام أيضا في ظل استمرار ارتكاب جيش الاحتلال انتهاكاته وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلّة، وجريمة الإبادة الجماعية ضد أهالي قطاع غزة، على مرأى ومسمع من العالم أجمع، والتي راح ضحيتها ما يزيد عن 200 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح غالبيتهم من النساء والأطفال، ونزوح قسري مُستمر بما يُمثّله من مُعاناة وعذابات مُتواصلة لنحو مليونيّ فلسطيني، وبما يُصاحبه من سلسلة لا تنتهي من جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية واستخدام سياسة التجويع والتعطيش، وإفقار الشعب الفلسطيني كسلاح في حرب الإبادة عبر منع المساعدات الإنسانية بشكلٍ كامل تارة، أو تسييسها وعسكرتها تارة أخرى، بهدف تنفيذ مُخططات تهجير وإبادة الشعب الفلسطيني.
وأوضحت، أن حكومة الاحتلال اليمينية المُتطرّفة تستمر في فرض سيطرتها، وتكريس احتلالها غير القانوني للأرض الفلسطينية المُحتلة بما فيها القدس الشرقية، والإصرار على تجاهل وانتهاك قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، عبر توسيع الاستعمار في الضفة الغربية المحتلّة، وهدم البيوت وسرقة أراضي الفلسطينيين، وتدنيس المُقدّسات المسيحية والإسلامية، وإطلاق يد المستعمرين للاعتداء على المواطنين الفلسطينيين وخطّ الشعارات العُنصرية واقتحام المسجد الأقصى المُبارك، بحماية وتشجيع من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
الاحتلال يستهدف مستشفى شهداء الأقصى
في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الاعتداءات المتكررة على القطاع الصحي في قطاع غزة، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي أن طائرات الاحتلال استهدفت، اليوم الأربعاء، سطح المبنى الرئيسي في مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع، ما أدى إلى أضرار مادية جسيمة في موقع القصف، دون أن ترد معلومات فورية عن وقوع إصابات.
وأوضح المكتب الإعلامي في بيانه أن هذا الاعتداء يُعد الحادي عشر على المستشفى ذاته منذ بدء العدوان الإسرائيلي، ما يعكس سياسة ممنهجة لتدمير البنية الصحية وانتهاك صارخ للمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التي تضمن حماية المنشآت الطبية والعاملين فيها خلال النزاعات المسلحة.
وجاء في البيان أن القصف الجديد تم عبر ثلاث طائرات مسيّرة استهدفت سطح المستشفى، وسط حالة من الذعر بين المرضى والطواقم الطبية. وقد رُصدت سابقًا عشر عمليات استهداف للمستشفى، في تواريخ مختلفة منذ يناير 2024 وحتى أبريل 2025، ما يُظهر إصرارًا واضحًا من جانب الاحتلال على مواصلة قصف المنشآت الطبية.
وحمل الاحتلال، ومعه الإدارة الأمريكية والدول الداعمة له، المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم التي ترتقي إلى جرائم حرب وإبادة جماعية. كما جدد مطالبته العاجلة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرك الفوري لوقف هذا العدوان، وتوفير الحماية الدولية للمستشفيات والعاملين في القطاع الصحي.
وأكد البيان أن هذا الاستهداف ليس سوى حلقة جديدة في مسلسل القصف الممنهج الذي طال المستشفيات، وسيارات الإسعاف، والطواقم الطبية، ضمن محاولات الاحتلال تعطيل العمل الإنساني والإغاثي في غزة.
الحرب على غزة: مجازر وقصف متواصل وسط مجاعة خانقة
تواصل إسرائيل، لليوم الـ607 على التوالي، عدوانها العسكري واسع النطاق على قطاع غزة، في ظل تصاعد المجازر وجرائم الحرب بحق المدنيين والنازحين، بالتوازي مع تفاقم المجاعة وانهيار الأوضاع الإنسانية بشكل كارثي.
ورغم المزاعم الأميركية والإسرائيلية بشأن تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع، تشهد غزة نقصا حادا في المواد الأساسية، بينما تواصل "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة إغلاق مراكزها لليوم الثاني على التوالي، بعد استشهاد عشرات المدنيين أثناء عمليات توزيع المساعدات.
وفي اليوم الـ80 من استئناف الهجوم الإسرائيلي، فشل مجلس الأمن الدولي مجدداً في تبني مشروع قرار يدعو لوقف إطلاق النار، بعدما استخدمت واشنطن حق النقض (الفيتو)، مما حال دون تمريره.
ميدانيا، تتعرض مناطق واسعة من جنوب قطاع غزة لقصف مدفعي وجوي مكثف، حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق بطن السمين وقيزان النجار والسطر الغربي والكتيبة وشارع 5 في خانيونس، إلى جانب قصف بطائرات "كواد كابتر" في شرق غزة وقصف مدفعي شمال مخيم النصيرات وسط القطاع.
وفي مدينة دير البلح، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على أحياء سكنية في محيط مخبز البنا، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى. كما استهدفت مسيرات مبنى في مستشفى شهداء الأقصى، في انتهاك صارخ للمنشآت الصحية.
وبحسب مصادر طبية، فقد استشهد 60 فلسطينيا منذ فجر الأربعاء نتيجة الغارات الإسرائيلية المتواصلة، فيما قصف الجيش الإسرائيلي منطقة الاسطبل بمواصي خانيونس وعمارة شعت قرب دوار موزة، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى.
وفي سياق متصل، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية قررت منع سفينة "أسطول الحرية" من الاقتراب من سواحل غزة، وسط تحذيرات من تصعيد إضافي في المنطقة.
«فيتو» أميركي يعطّل مشروع قرار وقف العدوان على غزة
استخدمت الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي، أمس، حقّ النقض (الفيتو) ضدّ مشروع قرارٍ يدعو لوقف إطلاق النار في غزة وإتاحة وصول المساعدات الإنسانيٍة بدون قيود إلى القطاع المحاصر، في خطوة برّرتها واشنطن بأنّ النصّ «يُقوّض الجهود الدبلوماسية الجارية لحلّ النزاع».
وهذا أول فيتو تستخدمه واشنطن في مجلس الأمن الدولي منذ عاد الرئيس دونالد ترامب الى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني.
وقبيل التصويت على النصّ، قالت المندوبة الأميركية، دوروثي شيا، إنّ «من شأن هذا القرار أن يُقوّض الجهود الدبلوماسية الرامية للتوصّل إلى وقف إطلاق نار يعكس الواقع على الأرض ويُشجّع حماس. كذلك فإنّ هذا القرار يرسي مساواة زائفة بين إسرائيل وحماس».
وأضافت أنّ «النصّ غير مقبول بسبب ما ينصّ عليه، وغير مقبول كذلك بسبب ما لا ينصّ عليه»، مشددة على حقّ إسرائيل في «الدفاع عن نفسها».
وهذا أول تصويت للمجلس الذي يضم 15 دولة، بشأن الحرب في قطاع غزة منذ تشرين الثاني، عندما عطّلت الولايات المتحدة في عهد رئيسها السابق جو بايدن، مشروع قرار كان يدعو أيضاً إلى وقف إطلاق النار في العدوان المستمر منذ زهاء 20 شهراً.
وحصل مشروع القرار الذي طُرح للتصويت من قبل الأعضاء العشرة غير الدائمين في المجلس، على 14 صوتاً لصالحه وصوت واحد ضده.
ودعا مشروع القرار إلى «وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار» والإفراج غير المشروط عن الأسرى الإسرائيليين. كما سلّط الضوء على «الوضع الإنساني الكارثي» في القطاع، ودعا إلى الرفع «الفوري وغير المشروط لكل القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتوزيعها بشكل آمن ومن دون عوائق على نطاق واسع»، بما في ذلك من قِبَل الأمم المتحدة.
غضب في مجلس الأمن بعد «الفيتو» الأميركي
وقد أثارت الخطوة الأميركية ردود فعل ساخطة داخل أروقة مجلس الأمن، حيث انتقد السفير الباكستاني عاصم افتخار أحمد بشدّة «الفيتو»، معتبراً إياه «ضوءاً أخضر لإبادة» الفلسطينيين في غزة و«وصمة عار أخلاقية في ضمير» مجلس الأمن الدولي.
بدوره، قال نظيره الجزائري، عمّار بن جامع، إنّ «الصمت لا يدافع عن الموتى، ولا يمسك بأيدي المحتضرين، ولا يواجه تداعيات الظلم».
أمّا السفير السلوفيني صموئيل زبوغار فقال إنّه «في الوقت الذي تُختبر فيه الإنسانية على الهواء مباشرة في غزة، فإنّ مشروع القرار هذا وُلد من رحم شعورنا المشترك بالمسؤولية. مسؤولية تجاه المدنيين في غزة» وتجاه الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع الفلسطيني و«مسؤولية أمام التاريخ»، مضيفاً «كفى، كفى!».
من جهتهما أعرب سفيرا فرنسا وبريطانيا عن «أسفهما» لنتيجة التصويت، في حين ألقى السفير الصيني فو كونغ باللوم مباشرة على الولايات المتحدة، داعياً إيّاها إلى «التخلّي عن الحسابات السياسية وتبنّي موقف عادل ومسؤول».
تلويح يمني بأسلحة جديدة: النقل الجوي الإسرائيلي يترنّح
رشيد الحداد
صنعاء | تمكّنت قوات صنعاء، على مدى شهر من تصعيد عملياتها العسكرية ضد مطار «بن غوريون» في تل أبيب، من ضرب حركة النقل الجوي بأنواعه من فلسطين المحتلة، إلا أنها وفقاً لتصريحات صادرة عن القيادة العسكرية العليا فيها، ولاسيّما وزير الدفاع، اللواء محمد ناصر أحمد، تتّجه إلى المزيد من التصعيد الجوي حتى إغلاق المطار بشكل كامل.
وأكّد مصدر عسكري في صنعاء، لـ«الأخبار»، أنّ «القوات المسلّحة اليمنية تتحضّر لإدخال أسلحة جديدة منها صواريخ ذات رؤوس انشطارية وطائرات مسيّرة برؤوس متفجّرة كبيرة ومدى أطول، كما تتميّز بقدرة كبيرة على المناورة بهدف تحقيق الأهداف».
وأشار إلى أنّ «المعادلة العسكرية التي يفرضها اليمن في عمق الكيان ستضاعف خسائر الأخير العسكرية»، مضيفاً أنّ «العدو يواجه حرب استنزاف عسكرية ثقيلة عليه، خاصة وأنّ صواريخ صنعاء تتطلّب منه استخدام صواريخ اعتراضية، تصل قيمة الواحد منها إلى ما بين مليونين وخمسة ملايين دولار بالنسبة إلى صواريخ منظومات حيتس، والتي تستخدم إسرائيل العشرات منها في محاولاتها المتكرّرة اعتراض الصواريخ الباليستية أو الفرط صوتية اليمنية، بشكل شبه يومي». وأكّد أنّ «هجمات صنعاء القادمة ستكون شديدة التكلفة على الكيان من حيث استنزاف مخزونه الخاص بالصواريخ الاعتراضية».
وكانت وسائل إعلام عبرية أشارت إلى أن صواريخ صنعاء أغلقت مطار «بن غوريون» منذ عودة حرب غزة في آذار الماضي، نحو 40 مرة، وكشفت عن مخاوف من تصاعد تأثيرات العمليات اليمنية، بعد أن صارت هذه الأخيرة شبه يومية. وسبق أن أعلنت قوات صنعاء، منتصف الأسبوع الماضي، رفع مستوى الحصار على المطار، ما أدّى إلى تراجع الرحلات اليومية، بمعدل 49 رحلة خارجية يومياً، فضلاً عن توقّف أو تعليق أكثر من 30 شركة دولية رحلاتها من المطار وإليه، ونقل شركات أجنبية طواقمها وأصولها منه إلى الخارج.
وأدّى اشتداد التداعيات الاقتصادية للهجمات اليمنية المركّزة على مطار «بن غوريون»، إلى ارتفاع أسعار التذاكر وتراجع حركة الشحن الجوي وتأثّر السياحة وقطاع الخدمات. وفي هذا الإطار، يقول موقع «كيبا» الإسرائيلي، إنّ «أزمة الطيران تتفاقم، والشركات العملاقة تواصل إلغاء رحلاتها الجوية»، مضيفاً في تقرير له أنّه «بعد مرور شهر على سقوط الصاروخ اليمني داخل مطار بن غوريون لا تزال العديد من شركات الطيران الدولية ترفض العودة إلى إسرائيل». وأضاف إنّ الشركات الأجنبية تستمرّ في تأجيل موعد عودتها في كل مرة، فيما مطار «بن غوريون» يزداد فراغاً.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى، بدورها، بأنّ هيئة الطيران المدني الإسرائيلية فشلت في إقناع شركة الطيران الألمانية العملاقة «لوفتهانزا» بالعودة إلى إسرائيل. وأكّدت أنّ الشركة قرّرت عدم العودة رغم المساعي الإسرائيلية لتهدئة مخاوفها من طريق جولات في المطار يجري في خلالها إطلاعها على أنظمة الدفاع التي تمّ تركيبها مؤخّراً، مشيرة إلى أنّ هذا القرار يُعتبر مؤشّراً ذا أهمية بالنسبة إلى شركات أخرى، من بينها الشركة الإيطالية التي علّقت هي الأخرى رحلاتها.
كذلك، أفادت وسائل إعلام العدو بتزايد الأصوات المحذّرة من تدهور مستمر في مكانة إسرائيل كوجهة مركزية للرحلات الدولية. ونقلت تلك الوسائل عن مسؤول في قطاع الطيران، قوله إنّ «الخوف من الوضع الأمني وتكاليف التأمين المرتفعة هما السببان الرئيسان لانسحاب الشركات الأجنبية من إسرائيل».
عدد من الشهداء في غزة تزامناً مع فشل «مجلس الأمن» في وقف الحرب
يواصل جيش الاحتلال الاسرائيلي التصعيد في ضغطه العسكري المستمر على قطاع غزة، واستهداف المدنيين في مناطق متفرقة من القطاع، في الوقت الذي استخدمت واشنطن، يوم أمس الأربعاء، حق النقض ضدّ مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة ورفع كل القيود عن دخول المساعدات الإنسانية.
وأعلن الدفاع المدني في غزة أن 10 أشخاص على الأقل استشهدوا في قصف جوي إسرائيلي استهدف الخميس خياماً للنازحين، وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة «فرانس برس»، إن هناك «10 شهداء جراء غارات اسرائيلية منذ فجر اليوم الخميس على قطاع غزة وحتى هذه اللحظة».
وأشار إلى أن الغارات استهدفت منزلاً في جنوب شرق مدينة غزة وخيمة تؤوي نازحين في خان يونس في جنوب القطاع ومنزلاً في دير البلح في وسطه.
«حماس» تدين الفيتو الأميركي
وقد أدانت حركة «حماس» استخدام الولايات المتحدة الأميركية حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف إطلاق النار في غزة.
واعتبرت الحركة أن «الفيتو الأميركي يُجسِّد انحياز الإدارة الأميركية لحكومة الاحتلال الفاشية، ويدعم جرائمها»، وشددت في بيانها على أن «هذا الموقف الأميركي يُشكّل ضوءًا أخضر لمجرم الحرب نتنياهو المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، لمواصلة حرب الإبادة الوحشية ضد المدنيين الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ في قطاع غزة، بما يؤكد شراكتها الكاملة في هذه الجريمة المستمرة».
وأضاف البيان: «إننا نستهجن بشدة أن تتصدى الإدارة الأميركية لإرادة العالم بأسره، حيث أيّدت 14 دولة من أصل 15 في مجلس الأمن القرار، بينما انفردت الولايات المتحدة بمعارضته، في موقف متعجرف يعكس استهتارها بالقانون الدولي، ورفضها التام لأي مسعى دولي لوقف نزيف الدم الفلسطيني».
واتهمت «حماس»، واشنطن باتباعها «نهج التضليل وقلب الحقائق»، معتبرة ان «فشل مجلس الأمن الدولي في إيقاف حرب الإبادة المستمرة منذ عشرين شهراً، يثير تساؤلات جوهرية حول دور مؤسسات المجتمع الدولي، وجدوى القوانين والمواثيق الدولية التي يواصل الاحتلال انتهاكها».
ودعت في بيانها المجتمع الدولي إلى «التحرّك العاجل لتدارك هذا الانهيار الأخلاقي والسياسي»، و«الضغط من أجل وقف فوري لحرب الإبادة».
مقتلة جباليا والشجاعية: المقاومة حاضرة
صعّد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، لهجته، قائلاً إن «حماس ستدفع ثمناً باهظاً لرفضها مبادرة ويتكوف». وأضاف: «لن نتوقف حتى نعيد الرهائن في أسرع وقت ممكن، فهذه هي مسؤوليتنا العليا»، مشدّداً على أن «المعركة لم تنته، وسنعمل على تقصير مدّتها وتحقيق أهدافنا وتحسين وضعنا الاستراتيجي». وجاء حديث زامير في وقت كانت فيه وسائل إعلام العدو، تكشف عن تفاصيل حوادث مقتل الجنود الإسرائيليين في قطاع غزة، خلال الأيام القليلة الماضية، إذ تحدّثت «إذاعة جيش الاحتلال» عن «نقطة ضعف عملياتية» في محور جباليا شمالي القطاع، حيث قُتل قبل يومين ثلاثة جنود من لواء «جفعاتي».
ووفق شهادات الجنود، فإن الموقع الذي انفجرت فيه العبوات الناسفة كان «محاطاً بأشجار كثيفة وخيام نازحين فلسطينيين أُخليت من السكان، لكن بقيت الخيام في أماكنها، ما وفّر بيئة مناسبة لاختباء المسلحين من دون أن تتم ملاحظتهم». وأشار الجنود إلى أنهم يُجبرون على استخدام مركبات غير مصفّحة في محاور توصف بأنها «آمنة»، لكنها في الحقيقة لا تتيح حماية كافية.
أما في حي الشجاعية شرق غزة، فقد عرض مراسل الإذاعة نفسها، دورون كدوش، تفاصيل كمين جديد نُفّذ ضد قوات الاحتلال مساء أول أمس، حين خرج مقاوم فلسطيني من أحد الأزقة وأطلق النار على موقع قريب من جنود «فرقة الاحتياط 646»، ثم انسحب من المكان من دون أن يُرصد، فيما أسفر الهجوم عن مقتل جندي وإصابة آخر بجروح خطيرة. وأشار التقرير إلى أن «الطيران الحربي الإسرائيلي كان يحلّق في المنطقة لحظة الهجوم، إلا أنه لم يتمكّن من تحديد موقع المسلح أو استهدافه». وفي بيان مقتضب، أكّد المتحدث باسم جيش العدو، من جهته، مقتل جندي وإصابة آخر بجروح خطيرة خلال المعارك الجارية في شمال غزة.
استشهاد 3 صحافيين بقصف ساحة المستشفى المعمداني بغزة
استشهد، الخميس، ثلاثة صحافيين جراء قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت ساحة المستشفى المعمداني في مدينة غزة.
وأفادت المصادر المحلية أن القصف جاء بشكل مفاجئ، مما أدى إلى مقتل الصحافيين على الفور وإصابة آخرين في المكان.
وأكد مصدر طبي في مستشفى المعمداني بمدينة غزة استشهاد ثلاثة صحافيين جراء قصف إسرائيلي استهدف المستشفى اليوم.
وأفاد المصدر بأن الصحافي إسماعيل بدح، مصور تلفزيون فلسطين اليوم، استشهد إثر استهداف خيمة في المستشفى. كما استشهد الصحافي سليمان حجاج في القصف نفسه، بينما أصيب الصحافي عماد دلول بجروح خطيرة.
يأتي هذا القصف في ظل تصاعد الهجمات على المنشآت المدنية والإعلامية في قطاع غزة، مما يزيد من المخاطر التي يواجهها الصحافيون أثناء تأدية عملهم في تغطية الأحداث الميدانية.
وتؤكد السلطات المحلية في القطاع والشهادات الميدانية استمرار المخاطر التي تحيط بالكوادر الصحفية أثناء تأديتها لواجبها المهني في تغطية الأحداث الميدانية.
إسرائيل تستعد لاعتراض السفينة "مادلين" ومنع اقترابها من غزة
تستعد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية للتعامل مع سفينة "مادلين"، التي تبحر من إيطاليا نحو قطاع غزة في إطار "أسطول الحرية"، وتحمل على متنها 12 ناشطًا مناهضًا للاحتلال، في خطوة رمزية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع.
وتشمل استعدادات جيش الاجتلال، وفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية، نشر قوات من سلاح البحرية لاعتراض السفينة قبل الاقتراب من سواحل قطاع غزة، وإجبارها على التوجّه إلى ميناء أسدود، حيث سيُعتقل النشطاء تمهيدًا لترحيلهم.
وأفادت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11") بأن الأجهزة الأمنية قررت عدم السماح لسفينة "مادلين"، بالوصول إلى سواحل قطاع غزة أو الاقتراب من مياه القطاع.
وذكرت القناة أن القرار جاء رغم دراسة أولية داخل إسرائيل بالسماح للسفينة بالرسو في غزة، بعد تقدير أمني أنها "لا تشكّل خطرًا" على قوات الاحتلال، إلا أن الأجهزة الأمنية رأت في النهاية أن ذلك "قد يشكل سابقة" لكسر الحصار، وقررت منعه.
وتقلّ السفينة، التي أبحرت من إيطاليا، نشطاء حقوقيين وبيئيين من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ والممثل ليام كانينغهام. ومن المتوقع أن تصل السفينة إلى المنطقة خلال أربعة إلى خمسة أيام، وفقا للتقديرات الإسرائيلية.
وأشارت القناة إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، سيعقد، اليوم، الخميس، جلسة مع كبار قادة الجيش لمناقشة سبل التعامل مع السفينة، بما يشمل احتمالين: تركها في عرض البحر أو إجبارها على التوجه إلى ميناء أسدود واعتقال الناشطين على متنها.
وأوضحت القناة أن هذه الخطوة تأتي رغم كون الحدث "تكتيكيًا محدودًا"، لكنّه مرشح للحصول على تغطية واسعة في وسائل الإعلام الدولية. وأشارت إلى أن النقاشات تشمل نشر قوات من سلاح البحرية الإسرائيلي تحسبًا لأي محاولة خرق.
من جانبها، ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست"، اليوم، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لوصول "أسطول الحرية"، الذي يهدف إلى "كسر الحصار عن قطاع غزة"، مشيرة إلى أن السفينة "مادلين" كانت صباح الخميس قبالة سواحل اليونان.
وكانت السفينة قد انطلقت من ميناء صقلية، وأفاد الناشطون بأن طائرات مسيّرة تتابعهم وتتعقبهم في عرض البحر. ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن الاستعدادات تشمل نشر قوات بحرية، لكن لم يُتخذ قرار نهائي بعد بشأن كيفية التعامل مع السفينة.
ووفقًا للمصادر، فإن السيناريو الأقرب هو إرسال تحذير مباشر للنشطاء بعدم دخول المنطقة، وفي حال "تحدّيهم أو استفزازهم للجيش"، قد يتم "السيطرة على السفينة واعتقال من على متنها ونقلهم إلى ميناء أسدود تمهيدًا لترحيلهم".
وأضافت الصحيفة أن وحدات النخبة في سلاح البحرية، بينها "شاييطت 13" ووحدات الزوارق الصاروخية، تستعد لاحتمال التدخل المباشر في مواجهة السفينة. ولفتت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتنفيذ مجموعة من السيناريوهات وفق توجيهات المستوى السياسي.
ولفتت إلى أن ستة أساطيل على الأقل حاولت خلال العقدين الماضيين الوصول إلى غزة بهدف كسر الحصار، أبرزها "أسطول الحرية" عام 2010، الذي ضم أكثر من خمس سفن، من بينها سفينة "مرمرة" التركية، وتسبب اعتراضه من قبل البحرية الإسرائيلية بمقتل 10 نشطاء أتراك واندلاع أزمة دبلوماسية بين أنقرة وتل أبيب.
ويوم الأحد الماضي، قال تحالف أسطول الحرية (وهو منظمة دولية غير ربحية)، إنّ إحدى سفنه غادرت ميناء كاتانيا الإيطالي، متّجهة إلى قطاع غزة لإيصال مساعدات إنسانية بعد فشل محاولة سابقة بسبب هجوم بطائرتَين مسيّرتَين على سفينة أخرى في البحر المتوسط.
وأبحر متطوعون على متن السفينة "مادلين" التي تحمل ما تصفها المنظمة بأنها "كميات محدودة لكن رمزية" من إمدادات الإغاثة. وتعرضت سفينة أخرى تابعة للمنظمة تدعى "كونشياس-الضمير العالمي" لهجوم بطائرتَين مسيّرتَين قرب المياه الإقليمية لمالطا في أوائل مايو/ أيار الماضي، وحمّلت المنظمة إسرائيل مسؤولية هذا الهجوم.
وقالت تونبرغ للصحافيين في مؤتمر صحافي قبل المغادرة "نحن نفعل هذا لأنه مهما كانت الصعوبات التي تواجهنا، يتعين علينا الاستمرار في المحاولة لأن اللحظة التي نتوقف فيها عن المحاولة هي اللحظة التي نفقد فيها إنسانيتنا".
وأضافت "مهما كانت خطورة هذه المهمة، فإنها لا تقارن بخطورة صمت العالم أجمع في وجه الإبادة الجماعية للأرواح". وقال تحالف أسطول الحرية إن الرحلة "ليست عملاً خيريًا، بل هي تحرك مباشر وسلمي لتحدي الحصار الإسرائيلي غير القانوني وجرائم الحرب المتصاعدة".
تحويل سناء سلامة دقة إلى الحبس المنزلي بشروط مقيدة
قررت محكمة الصلح في مدينة الخضيرة، اليوم الخميس، تحويل المناضلة سناء سلامة دقة، زوجة الشهيد الأسير وليد دقة من مدينة باقة الغربية في منطقة المثلث، إلى الحبس المنزلي بشروط مقيدة.
وقالت دقة قبيل انطلاق جلسة المحكمة عبر تقنية "زوم" إنها بخير وحالتها الصحية جيدة، وشكرت كل من وقف معها وإلى جانبها وحضر إلى جلسات المحكمة.
نتنياهو يقرّ بتسليح إسرائيل عصابات في غزة... ليبرمان: "مرتبطة بداعش"
أقرّ رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، بتسليح عصابات في قطاع غزة، مشدّدا على أن ذلك "أمر جيّد" من شأنه حماية عناصر جيش الاحتلال.
وبعد ساعات قليلة من كشف رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، أمر سرًا بتسليح "عائلات إجرامية" في قطاع غزة بـ"الأسلحة الخفيفة وبنادق هجومية"، بواسطة جهاز الأمن الإسرائيلي، قال نتنياهو: "بناءً على نصيحة مسؤولين أمنيين، فعّلنا شعائر في غزة، معارِضة لحماس".
وأضاف أن "هذا أمر جيد، وينقذ أرواح جنود الجيش الإسرائيلي".
وهاجم نتنياهو ليبرمان، وقال إن "الدعاية لهذا الأمر لا تخدم إلا حماس، لكن ليبرمان لا يكترث"، مضيفا أن إعلان ليبرمان، "تسريب إجرامي من لجنة فرعية تابعة للجنة الشؤون الخارجية والأمن".
وفي وقت سابق الخميس، وعقب تصريحات ليبرمان وتعقيب مكتب رئيس الحكومة الذي لم ينفها، أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11") بأن إسرائيل شرعت منذ أسابيع بتسليح "جهات محلية" في قطاع غزة، ووصفتها بـ"العشائر"، بذريعة مواجهة حركة حماس.
وأضافت أن هذه الخطوة تأتي ضمن "سياسة وجهود إسرائيلية منظم لمواجهة حماس"، ولفتت إلى أن الرقابة العسكرية فرضت تعتيما على الموضوع خلال الفترة الماضية، قبل أن تصادق على النشر، اليوم، بعد الضجة التي أثارتها تصريحات ليبرمان.
وبحسب "كان 11"، فإن "هدف العملية هو دعم جهات معارضة في قطاع غزة تعمل ضد حكم حركة حماس"، مشيرة إلى أن هذه الخطوة "نُفّذت بمصادقة نتنياهو، دون علم الكابينيت وكافة الجهات في الأجهزة الأمنية".
وقال ليبرمان في مقابلة مع الإذاعة العامة الإسرائيلية ("كان - ريشيت ب") إن "إسرائيل زوّدت عائلات إجرامية في غزة ببنادق هجومية وأسلحة خفيفة، بأمر من نتنياهو. هذه الأسلحة تصل إلى مجرمين ومن ثم تُوجَّه نحو إسرائيل".
وأضاف ليبرمان أن تقديراته هي أن "هذه الخطوة لم تُعرض على الكابينيت"، وأضاف أن "رئيس الشاباك على علم بها، لكن لا أعتقد أن رئيس الأركان يعلم عنها. نحن نتحدث عن جماعات على غرار تنظيم داعش في غزة".
وتابع ليبرمان في تصريحاته: "لا أحد يستطيع أن يضمن أن هذه الأسلحة لن تُستخدم ضد إسرائيل. ليست لدينا قدرة على المراقبة أو التتبع"، مضيفًا: "لست متأكدًا من مدى قدرة رئيس الشاباك، رونين بار، على أداء مهامه، قبل أسبوع واحد من مغادرته".
وشدد ليبرمان على أن الغموض لا يزال يكتنف هوية الجهة التي صادقت على هذه العملية، وقال: "ليس من الواضح من صادق على هذه العملية، وإن كان وزير الأمن، يسرائيل كاتس، يعلم بها، ولا حتى الكنيست".
في تعقيبه على اتهامات ليبرمان، أصدر مكتب نتنياهو، بيانًا مقتضبًا لم ينفِ الادعاءات، واكتفى بالقول إن "إسرائيل تعمل على حسم المعركة ضد حركة حماس بطرق مختلفة ومتنوعة، بناءً على توصيات جميع قادة الأجهزة الأمنية".
وتسلّط هذه التصريحات، التي أدلى بها وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق، الضوء على ما وصفه بتجاهل نتنياهو المتعمّد لآليات الرقابة الرسمية، مثل الكابينيت أو الكنيست، في اتخاذ قرارات أمنية حساسة.
وتتقاطع هذه الاتهامات مع تقارير سابقة أفادت بأن إسرائيل تدعم عصابات إجرامية في قطاع غزة، متورطة في سرقة المساعدات وخلق حالة من الفوضى، ضمن محاولات لإضعاف سلطة حركة حماس في إطار الحرب المستمرة على القطاع.
عصابة أبو شباب تعمل برعاية الاحتلال
بدورها، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر أمنية رفيعة، أن "ميليشيات مسلّحة في قطاع غزة تتعاون مع إسرائيل"، وقالت إن هذه الميليشيات مكونة من "فلسطينيين من غزة لا ينتمون إلى حماس ولا إلى فتح، ويقاتلون ضد حماس ويساعدون في تأمين مراكز توزيع المساعدات".
وذكرت أن شخصًا يُدعى ياسر أبو شباب، وهو فلسطيني من سكان غزة، "لا يرتبط بحماس"، يقود ميليشيا مسلّحة تنشط في منطقة رفح "برعاية قوات الجيش الإسرائيلي". وأضاف أن هذه المجموعة تعمل "بدعم إسرائيلي وفي المناطق التي سيطر عليها واحتلها الجيش"، وتساهم في القتال ضد حماس.
واعتبرت الإذاعة أن هذه الخطوة "تُجسّد خطة إسرائيلية متأخرة، لما يُعرف بـ'اليوم التالي' في قطاع غزة"، مضيفة أنه "وبحسب ما حدده المستوى السياسي، فقد تم العثور على جهة فلسطينية محلية لا تنتمي إلى حماس ولا إلى فتح، مستعدة للتعاون مع إسرائيل".
وانتشرت في الأيام الأخيرة صور ومقاطع فيديو لعناصر الميليشيا التي يقودها أبو شباب، وتُظهر الصور أفرادًا يرتدون خوذ وسترات واقية تبدو جديدة ومتطورة، بعضها بلون الزي العسكري الزيتوني المستخدم في زيّ الجيش الإسرائيلي.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل سلّمت لعناصر الميليشيا التي يقودها أبو شباب، أسلحة بينها بنادق من طراز كلاشنيكوف "تمّت مصادرتها من حماس"، وأوضحت أن أنشطة هذه المجموعة يتركز في مدينة رفح، وتحديدًا في المناطق التي "احتلها وطهّرها" الاحتلال.
وبحسب التقرير، تشمل مهام الميليشيا "حماية قوافل المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع، والمشاركة في القتال ضد حماس". وأشارت إلى أن هذه المبادرة تمت بلورتها بالتنسيق بين جهات أمنية إسرائيلية، وجرى عرضها على المستوى السياسي الذي صادق عليها، دون الحاجة إلى موافقة الكابينيت، وفقًا لمصادر مطّلعة.
وادعى التقرير أن ميليشيا أبو شباب هي الجهة الفلسطينية الوحيدة التي تتعاون معها إسرائيل في هذه المرحلة، ولا توجد حاليًا مجموعات محلية أخرى في القطاع يتم التنسيق معها على النحو ذاته.
موظفو أطباء بلا حدود يحتجون في جنيف ويدينون عسكرة المساعدات في غزة
نظّم مئات من موظفي منظمة أطباء بلا حدود تحركا احتجاجيا في جنيف الخميس، معبرين عن إدانتهم لعسكرة المساعدات الإنسانية في قطاع غزة من جانب إسرائيل.
وحمل المحتجّون لافتة كبيرة كُتب عليها "غزة: كل الخطوط الحمراء تمّ تجاوزها"، مطالبين بإنهاء الحصار الذي تفرضه إسرائيل والسماح بوصول المساعدات الكافية التي يعتمد عليها سكان القطاع.
وعلى غرار وكالات الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخرى، ترفض منظمة أطباء بلا حدود التعاون مع مؤسسة "غزة الإنسانية"، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبدأت هذه المؤسسة بتوزيع المساعدات في قطاع غزة في 27 أيار/مايو، وعلّقت أنشطتها الأربعاء ثمّ استأنفتها مساء الخميس.
وكان الطاقم الطبي التابع لمنظمة أطباء بلا حدود في مقدم من شهدوا الفوضى المحيطة بتوزيع المساعدات التي تقدّمها مؤسسة غزة الإنسانية.
وقالت رئيسة أطباء بلا حدود في سويسرا، ميكاييلا سيرافاني "استقبلنا العديد من الجرحى بعد توزيع المساعدات، وجرى ذلك في جو من الذعر والعنف".
ومن جانبه، قال المدير العام لأطباء بلا حدود في سويسرا، ستيفان كورنيش، إنّ "هذا النظام الجديد لتوزيع المساعدات ليس غير فعّال فحسب، بل أيضا خطير وغير إنساني ويسبّب الكثير من القتلى والجرحى بين المدنيين"، مضيفا أنّ "الحوادث المأساوية التي وقعت في 27 أيار/مايو والأول والثالث من حزيران/يونيو خير دليل على ذلك".
وقالت المنظمة التي فقدت 11 من العاملين معها في قطاع غزة منذ بداية الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، في بيان "فقط وقف إطلاق النار الدائم وفتح حدود قطاع غزة بشكل فوري أمام المساعدات الإنسانية، وخصوصا الغذاء والإمدادات الطبية والوقود، يمكن أن يخفّفا من هذه الكارثة المفتعلة".
حماس: تسليح الاحتلال لمليشيات يؤكد إشرافه على هندسة الفوضى والتجويع في غزة
قالت حركة حماس، اليوم الخميس، إن ما كشفه وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان، بشأن تسليح تل أبيب "مليشيات إجرامية" في قطاع غزة، يؤكد إشراف الاحتلال على "هندسة الفوضى والتجويع، وسرقة المساعدات" بالقطاع.
جاء ذلك في بيان للحركة تعليقا على كشف ليبرمان، تزويد إسرائيل بأوامر من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو "مليشيات إجرامية" في غزة، بأسلحة لمهاجمة الفلسطينيين.
وأضافت حماس أن "تصريحات ليبرمان تكشف عن حقيقة دامغة وخطيرة، تتمثل في تسليح جيش الاحتلال الإسرائيلي لعصابات إجرامية في قطاع غزة، بهدف خلق حالة فوضى أمنية ومجتمعية، وتسويق مشاريع الاحتلال لهندسة التجويع والسرقة المنظمة للمساعدات الإنسانية".
وتابعت أن "هذا الاعتراف يؤكد أن الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بالقصف والقتل الجماعي، بل يتولى تنظيم ورعاية عمليات السرقة والتجويع بشكل مباشر عبر تلك العصابات العميلة، في محاولة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني والتأثير على بيئته المقاومة".
وشدّدت على أن "هذه العصابات التي امتهنت الخيانة والسرقة تتحرك تحت إشراف أمني صهيوني مباشر"، مؤكدة أنها "أدوات رخيصة بيد العدو، وعدو حقيقي لشعبنا الفلسطيني".
وذكرت حماس أن "هذه العصابات سيتم ملاحقتها ومحاسبتها بحزمٍ من قوى شعبنا والأجهزة المختصة".
ودعت الأهالي في غزة إلى الحذر من هذه العصابات، ورفع الغطاء المجتمعي عنها، والتعاون مع الجهات الأمنية واللجان الشعبية، "لحماية المجتمع ومقدّراته من أذرع الاحتلال الداخلية"، وفق البيان.
داخلية غزة: إقرار بالمسؤولية عن سرقة المساعدات
وقالت وزارة الداخلية في غزة في بيان، إن "إعلان الاحتلال لجوءَه لدعم وتشكيل عصابات في قطاع غزة، لإحداث الفوضى، والسطو على المساعدات، وارتكاب الجرائم، يمثل اعترافا رسميا بمسؤوليته عن سرقة المساعدات، وأعمال الفوضى داخل القطاع".
وشدّدت على أن "هذا الاعتراف يمّثل عجزا وفشلا للاحتلال، بعد 20 شهرا من العدوان، واستهداف متواصل لمنتسبي أجهزة الشرطة والأمن".
وذكر البيان أن "ما فشل الاحتلال بتحقيقه بنفسه، لن يحققه بأدواته الرخيصة وأذنابه"، داعيا "أبناء شعبنا بكافة عائلاته وعشائره ومكوناته أن يقفوا صفا واحدا إلى جانب الأجهزة الأمنية والشرطية؛ لإفشال مخططات الاحتلال الخطيرة، وحماية أمن مجتمعنا بالتصدي لشرذمة باعت نفسها للاحتلال، وإن وزارة الداخلية ستواصل اتخاذ الإجراءات المشددة تجاه هذه الشرذمة".
وفي أكثر من مناسبة، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن عصابات مسلحة مدعومة من إسرائيل، تنهب المساعدات الإنسانية الشحيحة التي تدخل غزة، في ظل حصار إسرائيلي خانق.
ومنذ 22 أيار/ مايو الماضي، سمحت إسرائيل فقط بإدخال عشرات من شاحنات محملة بمساعدات، بينما تحتاج عزة يوميا لـ500 شاحنة مساعدات إغاثية وطبية وغذائية عاجلة، و50 شاحنة وقود كحد أدنى منقذ للحياة، وفق المكتب الإعلامي.
وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة، بدأت إسرائيل في 27 أيار/ مايو تنفيذ مخطط لتوزيع "مساعدات إنسانية" عبر "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة أميركيا وإسرائيليا.
والثلاثاء، أعلن المكتب الإعلامي بغزة ارتفاع حصيلة الضحايا الذين استهدفهم الجيش الإسرائيلي قرب مراكز توزيع ما تُسمى "مساعدات" بالجنوب إلى 102 شهيد و490 مصابا، خلال 8 أيام.
وخلّفت الحرب على غزة، أكثر من 180 ألفَ شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة، أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.








Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire