يوسف فارس
غزة | يزدحم شارع النصر، غرب مدينة غزة، بآلاف الشبان المهرولين إلى منطقة الواحة على شاطئ بحر السودانية شمال غرب المدينة، حيث ستصل بضع شاحنات من المساعدات إلى باحة جرداء ساقطة بالنار. تدخل الشاحنات عدّة مرات في الأسبوع، من ثغرة في موقع زيكيم العسكري المحاذي لمدينة بيت لاهيا شمالي القطاع، فيندفع الشبان تحت خطر الموت إلى حيث تتوقّف الشاحنات في منطقة قريبة جداً ومكشوفة أمام مرمى رشاشات الدبابات الإسرائيلية، ثم تبدأ المجزرة.
يقول أحمد اليازجي، أحد الذين التقتهم «الأخبار»: «لا خيار أمامنا سوى الذهاب إلى رحلة الموت هذه، على أمل العودة بقوت أولادنا، الأسواق فارغة، والمواد التموينية النادرة أسعارها مرتفعة، وضعونا أمام الموت جوعاً أو قتلاً».
منذ خَرَق جيش العدو وقف إطلاق النار قبل 90 يوماً، مَنعت سلطات الاحتلال، المؤسسات الدولية من ممارسة مهامّها في توزيع المساعدات بالطريقة المعتادة، بحجّة سيطرة حركة «حماس» عليها، كما أَغلقت المعابر الحدودية في وجه آلاف الشاحنات التي تنتظر العبور من معبر رفح، ومنعت إدخال البضائع التجارية إلى القطاع.
ومنذ 40 يوماً، دشّن الاحتلال آليتين اثنتَين للحصول على المساعدات: الأولى هي التوجّه إلى مراكز التسليم البعيدة في مدينة رفح ومحور نتساريم في وسط القطاع، حيث يُقتل يومياً نحو 30 شاباً ويصاب المئات برصاص جيش العدو، أو التوجّه إلى شاحنات المساعدات وسرقتها بشكل عشوائي في المناطق الحمراء الخطيرة، الواقعة على شارع الرشيد شمالاً.
في رحلة الموت، تصادف طبقاتِ المجتمع كلّها، الأطباء والمعلمين والتجار والمثقفين، إذ لا يترك الجوع مساحة للاختيار. يقول حسين أحمد، وهو معلم حكومي: «لم يبقَ أمامنا خيار سوى أن نخوض لعبة الموت، العُجَّز وأطفالك جائعون، يؤلم أكثر من الموت في محاولة الحصول على الطعام، على الأقل إن متنا ونحن نحاول الحصول على رغيف الخبز، سيسامحنا أطفالنا، لأننا حاولنا».
نحو 30 شهيداً ومئات الجرحى قضوا، أمس، في منطقة الواحة غرب مدينة غزة، في مشهد يتكرّر يومياً، حيث يُستدرج الشبان إلى مصيدة لا نجاة منها: «حينما رأينا الشاحنات تخرج من منفذ زيكيم، جهّزنا أنفسنا، وبدأنا نتقدّم إلى منطقة الواحة. وصلت أولى الشاحنات وتوقّفت خمس خلفها. صعد الشبان وبدأ التزاحم الرهيب، تقدَّم آخرون إلى الشاحنات الأكثر بعداً، ثم بدأ القصف علينا من كلّ الوسائط الحربية: طائرات الكواد كابتر وقذائف المدفعية، وبدأت طائرة مروحية في إلقاء القنابل والرصاص على الحشود»، وفق ما يقول أحمد فرج.
ويضيف: «صُدمنا أن سبع شاحنات فقط فيها كميات من المكمل الغذائي العديم القيمة والطعم، مات الناس وأصيبوا لأجل لا شيء». في طريق العودة، وجوه تملؤها الحسرة، وبكاء على مَن قُتل؛ وإذ يحاول العشرات نقل الشهداء والمصابين من مسرح المقتَلة إلى أقرب نقطة يمكن أن تصل إليها سيارات الإسعاف، يستريح آخرون خصوصاً من كبار السن على الأرصفة، حيث يهيمون بحثاً عن شربة ماء.
تقف الشمس عمودياً في كبد السماء، ثم تغيب، وتستمرّ مسيرة المشاة الذي تنحل أجسامهم أكثر فأكثر للوصول إلى مناطق سكنهم البعيدة. هل ستعودون غداً؟ سألْنَا فرج الذي كان يمتلك مطعماً للمأكولات الشرقية قبل الحرب، فأجاب: «ليس أمام أبٍ جائع إلا أن يواجه كل احتمالات الموت... حتى لا يموت أطفاله جوعاً».
غزة | يزدحم شارع النصر، غرب مدينة غزة، بآلاف الشبان المهرولين إلى منطقة الواحة على شاطئ بحر السودانية شمال غرب المدينة، حيث ستصل بضع شاحنات من المساعدات إلى باحة جرداء ساقطة بالنار. تدخل الشاحنات عدّة مرات في الأسبوع، من ثغرة في موقع زيكيم العسكري المحاذي لمدينة بيت لاهيا شمالي القطاع، فيندفع الشبان تحت خطر الموت إلى حيث تتوقّف الشاحنات في منطقة قريبة جداً ومكشوفة أمام مرمى رشاشات الدبابات الإسرائيلية، ثم تبدأ المجزرة.
يقول أحمد اليازجي، أحد الذين التقتهم «الأخبار»: «لا خيار أمامنا سوى الذهاب إلى رحلة الموت هذه، على أمل العودة بقوت أولادنا، الأسواق فارغة، والمواد التموينية النادرة أسعارها مرتفعة، وضعونا أمام الموت جوعاً أو قتلاً».
منذ خَرَق جيش العدو وقف إطلاق النار قبل 90 يوماً، مَنعت سلطات الاحتلال، المؤسسات الدولية من ممارسة مهامّها في توزيع المساعدات بالطريقة المعتادة، بحجّة سيطرة حركة «حماس» عليها، كما أَغلقت المعابر الحدودية في وجه آلاف الشاحنات التي تنتظر العبور من معبر رفح، ومنعت إدخال البضائع التجارية إلى القطاع.
ومنذ 40 يوماً، دشّن الاحتلال آليتين اثنتَين للحصول على المساعدات: الأولى هي التوجّه إلى مراكز التسليم البعيدة في مدينة رفح ومحور نتساريم في وسط القطاع، حيث يُقتل يومياً نحو 30 شاباً ويصاب المئات برصاص جيش العدو، أو التوجّه إلى شاحنات المساعدات وسرقتها بشكل عشوائي في المناطق الحمراء الخطيرة، الواقعة على شارع الرشيد شمالاً.
في رحلة الموت، تصادف طبقاتِ المجتمع كلّها، الأطباء والمعلمين والتجار والمثقفين، إذ لا يترك الجوع مساحة للاختيار. يقول حسين أحمد، وهو معلم حكومي: «لم يبقَ أمامنا خيار سوى أن نخوض لعبة الموت، العُجَّز وأطفالك جائعون، يؤلم أكثر من الموت في محاولة الحصول على الطعام، على الأقل إن متنا ونحن نحاول الحصول على رغيف الخبز، سيسامحنا أطفالنا، لأننا حاولنا».
نحو 30 شهيداً ومئات الجرحى قضوا، أمس، في منطقة الواحة غرب مدينة غزة، في مشهد يتكرّر يومياً، حيث يُستدرج الشبان إلى مصيدة لا نجاة منها: «حينما رأينا الشاحنات تخرج من منفذ زيكيم، جهّزنا أنفسنا، وبدأنا نتقدّم إلى منطقة الواحة. وصلت أولى الشاحنات وتوقّفت خمس خلفها. صعد الشبان وبدأ التزاحم الرهيب، تقدَّم آخرون إلى الشاحنات الأكثر بعداً، ثم بدأ القصف علينا من كلّ الوسائط الحربية: طائرات الكواد كابتر وقذائف المدفعية، وبدأت طائرة مروحية في إلقاء القنابل والرصاص على الحشود»، وفق ما يقول أحمد فرج.
ويضيف: «صُدمنا أن سبع شاحنات فقط فيها كميات من المكمل الغذائي العديم القيمة والطعم، مات الناس وأصيبوا لأجل لا شيء». في طريق العودة، وجوه تملؤها الحسرة، وبكاء على مَن قُتل؛ وإذ يحاول العشرات نقل الشهداء والمصابين من مسرح المقتَلة إلى أقرب نقطة يمكن أن تصل إليها سيارات الإسعاف، يستريح آخرون خصوصاً من كبار السن على الأرصفة، حيث يهيمون بحثاً عن شربة ماء.
تقف الشمس عمودياً في كبد السماء، ثم تغيب، وتستمرّ مسيرة المشاة الذي تنحل أجسامهم أكثر فأكثر للوصول إلى مناطق سكنهم البعيدة. هل ستعودون غداً؟ سألْنَا فرج الذي كان يمتلك مطعماً للمأكولات الشرقية قبل الحرب، فأجاب: «ليس أمام أبٍ جائع إلا أن يواجه كل احتمالات الموت... حتى لا يموت أطفاله جوعاً».
الشعبية في محافظة غزة تنظّم لقاءً وطنيًا موسّعًا لتعزيز السلم الأهلي وتحصين الجبهة الداخلية
في إطار الجهود الوطنية المتواصلة لتحصين الجبهة الداخلية وتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني، نظّمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة غزة، لقاءً وطنيًا ومجتمعيًا موسّعًا، بمشاركة واسعة من وجهاء ومخاتير وشخصيات وطنية واجتماعية وعائلية.
ويأتي هذا اللقاء استكمالاً لمبادرة "ميثاق الشرف المجتمعي" التي أطلقتها الجبهة قبل أيام، بهدف التصدي لمظاهر الفوضى والانفلات ومحاولات الاحتلال زعزعة استقرار المجتمع من خلال استغلال بعض المجموعات الخارجة عن الصف الوطني.
وخلال اللقاء، تم الإعلان عن وثيقة "ميثاق الشرف المجتمعي"، التي وقّع عليها عشرات الشخصيات الوطنية والعائلية، وتضمنت جملة من المبادئ والالتزامات العملية الرامية إلى حماية السلم الأهلي، والتصدي لمحاولات الاحتلال تمزيق الجبهة الداخلية.
وأكد الموقّعون في الوثيقة أن حماية قوافل المساعدات الإنسانية من أي اعتداء أو إعاقة تمثل واجبًا وطنيًا جماعيًا، وأن التعدي عليها يُعد طعنًا في صمود الشعب الفلسطيني، ويخدم بشكل مباشر أهداف الاحتلال.
وشدّد الميثاق على ضرورة تفعيل دور العائلات الفلسطينية في ضبط سلوك أفرادها، باعتبارها خط الدفاع الأول في وجه محاولات الفوضى، داعيًا إلى تشكيل لجان حراسة ليلية بالتنسيق مع لجان الأحياء، للتصدي لكل من يهدد أمن المجتمع ووحدته.
ووجّه الحضور تحذيرًا شديدًا من تداعيات الانفلات على مستقبل الأجيال الفلسطينية، معتبرين أن الصمت أو التراخي في مواجهة هذه الظواهر سيؤدي إلى نتائج كارثية على البنية الاجتماعية والوطنية.
كما دعا المجتمعون إلى تكثيف حملات التوعية الشعبية، ورفع الغطاء الاجتماعي عن كل من يثبت تورّطه في أعمال الفوضى أو التعاون مع الاحتلال وأدواته، مشيرين إلى أن التزام المجتمع هو السياج الأول في وجه الاحتلال ومخططاته التفكيكية.
وأكدت الجبهة الشعبية أنها ستواصل عقد هذه اللقاءات في مختلف محافظات القطاع، وأنها ماضية في تشكيل لجان مجتمعية تطوعية واسعة تضم نخبة من الوجهاء والشخصيات الوطنية والمجتمعية، للعمل ميدانيًا على إعادة ترميم النسيج الاجتماعي، وتفعيل الرقابة الشعبية، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها. دون تلاعب أو استغلال.
وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون تمسكهم بالقيم الوطنية والأخلاقية والمجتمعية باعتبارها الركيزة الأساسية في معركتنا من أجل الحرية والكرامة، مشددين على التزامهم الكامل بما ورد في "ميثاق الشرف المجتمعي"، باعتباره وثيقة نضالية لحماية المجتمع وتعزيز صموده.
الجبهة الشعبية تنعي رفيقها المناضل المقدسي حسن عويسات "أبا آدم"
نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق المقدسي حسن عويسات "أبا آدم" (59 عاماً) ابن بلدة السواحرة في القدس المحتلة، وأحد الرفاق المناضلين الأوفياء الذين كرسوا حياتهم في خدمة قضايا شعبهم، ورحل بعد مسيرةٍ طويلةٍ من العطاء والمعاناة.
وجاء في نص بيان النعي الصادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين:
تنعي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باسم أمينها العام ونائبه، وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية، وكافة كوادرها ومناضليها وأنصارها في الوطن والشتات إلى أبناء شعبنا الفلسطيني الرفيق المقدسي: حسن عويسات "أبا آدم" (59 عاماً) ابن بلدة السواحرة – القدس، وأحد الرفاق المناضلين الأوفياء الذين كرسوا حياتهم في خدمة قضايا شعبهم، ورحل بعد مسيرةٍ طويلةٍ من العطاء والمعاناة.
غادرنا الرفيق حسن بعد سنوات من مقاومة المرض، والتي لم تكن أقل قسوة من سنوات السجن والملاحقة التي واجهها. فقد أمضى ست سنوات في سجون الاحتلال خلال الانتفاضتين الأولى والثانية، ما بين حكم واعتقال إداري. كما تعرض لشتى أشكال التقييد والتضييق، كونه من حملة "الهوية الخضراء"، التي حرمته من التنقل بحرية، ومنعت عنه العلاج في مستشفيات القدس رغم حالته الصحية المتدهورة.
كان الرفيق حسن فاعلاً في الميدان الاجتماعي والإنساني، وحاضراً في المبادرات التي تعزز التماسك المجتمعي وتحمي النسيج الوطني من التفكك والاختراق، مدافعاً باستمرار عن وحدة المجتمع، ورأى في صون الجبهة الداخلية شرطاً أساسياً لصمود شعبنا في وجه محاولات العزل والإقصاء والتصفية.
تميز الرفيق حسن بتواضعه والتزامه، وعُرف بين رفاقه وجيرانه وأهله كمناضلٍ كادح، عاش من أجل الناس ورحل وهو يحمل ذات القيم التي ناضل من أجلها، وكان صاحب صوت واضح ضد التشرذم، وداعماً دائماً لمبادرات الوحدة والتكافل.
يأتي رحيله في لحظة صعبة، يواجه فيها شعبنا حرب إبادة وحصار متصاعد واستهداف ممنهج لمدينة القدس وأهلها، وفي ظل ظروف سياسية واجتماعية وإنسانية معقدة، لكن سيرة الرفيق حسن وما مثله من ثبات وإصرار ستبقى حاضرة في ذاكرة من عرفوه، وتلهم الأجيال القادمة.
تتوجه الجبهة الشعبية إلى رفاق الراحل في القدس، وإلى عائلته الكريمة، بأصدق مشاعر التعزية والمواساة، وتؤكد أن ذكرى الرفيق حسن ستظل حية في قلوب من ناضلوا إلى جانبه، وفي كل محطة نضال من أجل الحرية والعدالة والكرامة.
وداعاً أيها الرفيق الصلب... والعهد والوفاء لسيرتك العطرة... وستبقى دوماً حاضراً، كما كنت دائماً
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
23 يونيو/ حزيران-2025
في إطار الجهود الوطنية المتواصلة لتحصين الجبهة الداخلية وتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني، نظّمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة غزة، لقاءً وطنيًا ومجتمعيًا موسّعًا، بمشاركة واسعة من وجهاء ومخاتير وشخصيات وطنية واجتماعية وعائلية.
ويأتي هذا اللقاء استكمالاً لمبادرة "ميثاق الشرف المجتمعي" التي أطلقتها الجبهة قبل أيام، بهدف التصدي لمظاهر الفوضى والانفلات ومحاولات الاحتلال زعزعة استقرار المجتمع من خلال استغلال بعض المجموعات الخارجة عن الصف الوطني.
وخلال اللقاء، تم الإعلان عن وثيقة "ميثاق الشرف المجتمعي"، التي وقّع عليها عشرات الشخصيات الوطنية والعائلية، وتضمنت جملة من المبادئ والالتزامات العملية الرامية إلى حماية السلم الأهلي، والتصدي لمحاولات الاحتلال تمزيق الجبهة الداخلية.
وأكد الموقّعون في الوثيقة أن حماية قوافل المساعدات الإنسانية من أي اعتداء أو إعاقة تمثل واجبًا وطنيًا جماعيًا، وأن التعدي عليها يُعد طعنًا في صمود الشعب الفلسطيني، ويخدم بشكل مباشر أهداف الاحتلال.
وشدّد الميثاق على ضرورة تفعيل دور العائلات الفلسطينية في ضبط سلوك أفرادها، باعتبارها خط الدفاع الأول في وجه محاولات الفوضى، داعيًا إلى تشكيل لجان حراسة ليلية بالتنسيق مع لجان الأحياء، للتصدي لكل من يهدد أمن المجتمع ووحدته.
ووجّه الحضور تحذيرًا شديدًا من تداعيات الانفلات على مستقبل الأجيال الفلسطينية، معتبرين أن الصمت أو التراخي في مواجهة هذه الظواهر سيؤدي إلى نتائج كارثية على البنية الاجتماعية والوطنية.
كما دعا المجتمعون إلى تكثيف حملات التوعية الشعبية، ورفع الغطاء الاجتماعي عن كل من يثبت تورّطه في أعمال الفوضى أو التعاون مع الاحتلال وأدواته، مشيرين إلى أن التزام المجتمع هو السياج الأول في وجه الاحتلال ومخططاته التفكيكية.
وأكدت الجبهة الشعبية أنها ستواصل عقد هذه اللقاءات في مختلف محافظات القطاع، وأنها ماضية في تشكيل لجان مجتمعية تطوعية واسعة تضم نخبة من الوجهاء والشخصيات الوطنية والمجتمعية، للعمل ميدانيًا على إعادة ترميم النسيج الاجتماعي، وتفعيل الرقابة الشعبية، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها. دون تلاعب أو استغلال.
وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون تمسكهم بالقيم الوطنية والأخلاقية والمجتمعية باعتبارها الركيزة الأساسية في معركتنا من أجل الحرية والكرامة، مشددين على التزامهم الكامل بما ورد في "ميثاق الشرف المجتمعي"، باعتباره وثيقة نضالية لحماية المجتمع وتعزيز صموده.
الجبهة الشعبية تنعي رفيقها المناضل المقدسي حسن عويسات "أبا آدم"
نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق المقدسي حسن عويسات "أبا آدم" (59 عاماً) ابن بلدة السواحرة في القدس المحتلة، وأحد الرفاق المناضلين الأوفياء الذين كرسوا حياتهم في خدمة قضايا شعبهم، ورحل بعد مسيرةٍ طويلةٍ من العطاء والمعاناة.
وجاء في نص بيان النعي الصادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين:
تنعي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باسم أمينها العام ونائبه، وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية، وكافة كوادرها ومناضليها وأنصارها في الوطن والشتات إلى أبناء شعبنا الفلسطيني الرفيق المقدسي: حسن عويسات "أبا آدم" (59 عاماً) ابن بلدة السواحرة – القدس، وأحد الرفاق المناضلين الأوفياء الذين كرسوا حياتهم في خدمة قضايا شعبهم، ورحل بعد مسيرةٍ طويلةٍ من العطاء والمعاناة.
غادرنا الرفيق حسن بعد سنوات من مقاومة المرض، والتي لم تكن أقل قسوة من سنوات السجن والملاحقة التي واجهها. فقد أمضى ست سنوات في سجون الاحتلال خلال الانتفاضتين الأولى والثانية، ما بين حكم واعتقال إداري. كما تعرض لشتى أشكال التقييد والتضييق، كونه من حملة "الهوية الخضراء"، التي حرمته من التنقل بحرية، ومنعت عنه العلاج في مستشفيات القدس رغم حالته الصحية المتدهورة.
كان الرفيق حسن فاعلاً في الميدان الاجتماعي والإنساني، وحاضراً في المبادرات التي تعزز التماسك المجتمعي وتحمي النسيج الوطني من التفكك والاختراق، مدافعاً باستمرار عن وحدة المجتمع، ورأى في صون الجبهة الداخلية شرطاً أساسياً لصمود شعبنا في وجه محاولات العزل والإقصاء والتصفية.
تميز الرفيق حسن بتواضعه والتزامه، وعُرف بين رفاقه وجيرانه وأهله كمناضلٍ كادح، عاش من أجل الناس ورحل وهو يحمل ذات القيم التي ناضل من أجلها، وكان صاحب صوت واضح ضد التشرذم، وداعماً دائماً لمبادرات الوحدة والتكافل.
يأتي رحيله في لحظة صعبة، يواجه فيها شعبنا حرب إبادة وحصار متصاعد واستهداف ممنهج لمدينة القدس وأهلها، وفي ظل ظروف سياسية واجتماعية وإنسانية معقدة، لكن سيرة الرفيق حسن وما مثله من ثبات وإصرار ستبقى حاضرة في ذاكرة من عرفوه، وتلهم الأجيال القادمة.
تتوجه الجبهة الشعبية إلى رفاق الراحل في القدس، وإلى عائلته الكريمة، بأصدق مشاعر التعزية والمواساة، وتؤكد أن ذكرى الرفيق حسن ستظل حية في قلوب من ناضلوا إلى جانبه، وفي كل محطة نضال من أجل الحرية والعدالة والكرامة.
وداعاً أيها الرفيق الصلب... والعهد والوفاء لسيرتك العطرة... وستبقى دوماً حاضراً، كما كنت دائماً
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
23 يونيو/ حزيران-2025
الجبهة الشعبية تشيد بعملية "بشائر الفتح" ضد القواعد الأمريكية
أشادت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالعملية الإيرانية "بشائر الفتح"، التي استهدفت قواعد العدوان الأميركي في ردّ مشروع على العدوان الأميركي السافر الذي طال منشآت الجمهورية الإسلامية الإيرانية النووية.
وأكدت الجبهة في بيانٍ لها اليوم الاثنين على حق إيران كدولة ذات سيادة، أن تدافع عن أرضها وشعبها ومقدّراتها، وترد على العدوان باستهداف القواعد الأميركية والصهيونية أينما وُجدت، وهو حقّ تكفله القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
واعتبرت الجبهة أن هذا الرد يمثّل خطوةً متقدمةً في كسر الهيمنة والردع الأميركي – الصهيوني في المنطقة.
كما أشار البيان إلى أنّ صواريخ "بشائر الفتح" الثقيلة التي دكّت القواعد الأميركية في الخليج، تعكس تطوراً نوعياً في معادلة الردع، وتؤكد أنّ إيران تملك إرادة ومقدرة الرد، ولن تسمح للعدو الأمريكي-الصهيوني بتحديد ميدان وشروط المواجهة.
وشدّد على أنّ كل التهديد والوعيد الأمريكي خلال الأيام الماضية فشل في ثني طهران عن ممارسة حقّها السيادي في الرد، وهو ما يجب أن يُشكّل دافعاً لكل قوى الأمة وأحرار العالم لتمتين جبهة المواجهة وتعزيز التنسيق بين أطراف فصائل المقاومة في مواجهة هذا العدوان المزدوج الأميركي – الصهيوني.
وختمت الجبهة الشعبية بيانها بالقول: وإذ نؤكد دعمنا الكامل للجمهورية الإسلامية الإيرانية في معركتها العادلة ضد الغطرسة الأميركية – الصهيونية، فإننا ندعو الشعوب وقواها الحية إلى التعبير الواضح عن رفضها للعدوان وإلى الوقوف إلى جانب إيران والمقاومة في معركة الدفاع عن السيادة والكرامة.
شهداء وجرحى خلال العدوان المستمر على القطاع
استُشهد 27 مواطنًا، وأصيب عشرات آخرون، اليوم الاثنين، جراء قصف طائرات ومدفعية الاحتلال الصهيوني واستهدافه بالرصاص الحي لمناطق متفرقة في قطاع غزة، لا سيما لتجمعات النازحين ومنتظري المساعدات الغذئية.
وأفادت مصادر محلية، بأنّ طائرات الاحتلال قصفت خيام النازحين قرب مسجد الهداية في مواصي منطقة القرارة شمال غرب خان يونس، ما أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
وفي بلدة جباليا البلد شمال قطاع غزة، استُشهد أربعة مواطنين، وأصيب عدد آخر، إثر قصف استهدف منزلاً في المنطقة. كما ارتقى ثلاثة أشقاء في قصف استهدفهم خلال تفقدهم منزلهم المدمر سابقًا في منطقة السلاطين غرب بيت لاهيا.
وواصل الاحتلال استهداف منتظري المساعدات في عدة مناطق، حيث استُشهد عشرة مواطنين وأُصيب آخرون قرب مركز توزيع مساعدات شمال غرب مدينة رفح، فيما أعلن مستشفى العودة في النصيرات استقباله شهيدين و35 إصابة، بينهم 16 إصابة خطيرة، نتيجة استهداف الاحتلال لتجمع من المواطنين على شارع صلاح الدين جنوب وادي غزة.
كما استشهد مواطن وأصيب آخرون من منتظري المساعدات بنيران الاحتلال جنوبي خان يونس، بحسب مصدر طبي في مستشفى ناصر، فيما قصفت مدفعية الاحتلال بشكل مكثف حي الشجاعية شرق مدينة غزة ومنطقة السطر الغربي شمال خان يونس.
وكانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أكدت أن حصيلة من وصل إلى المستشفيات من شهداء منتظري المساعدات الغذائية 450 وأكثر من 3,466 إصابة منذ البدء بالعمل بمراكز توزيع المساعدات أواخر الشهر الماضي.
ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 55,998 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 131,559 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
استُشهد 27 مواطنًا، وأصيب عشرات آخرون، اليوم الاثنين، جراء قصف طائرات ومدفعية الاحتلال الصهيوني واستهدافه بالرصاص الحي لمناطق متفرقة في قطاع غزة، لا سيما لتجمعات النازحين ومنتظري المساعدات الغذئية.
وأفادت مصادر محلية، بأنّ طائرات الاحتلال قصفت خيام النازحين قرب مسجد الهداية في مواصي منطقة القرارة شمال غرب خان يونس، ما أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
وفي بلدة جباليا البلد شمال قطاع غزة، استُشهد أربعة مواطنين، وأصيب عدد آخر، إثر قصف استهدف منزلاً في المنطقة. كما ارتقى ثلاثة أشقاء في قصف استهدفهم خلال تفقدهم منزلهم المدمر سابقًا في منطقة السلاطين غرب بيت لاهيا.
وواصل الاحتلال استهداف منتظري المساعدات في عدة مناطق، حيث استُشهد عشرة مواطنين وأُصيب آخرون قرب مركز توزيع مساعدات شمال غرب مدينة رفح، فيما أعلن مستشفى العودة في النصيرات استقباله شهيدين و35 إصابة، بينهم 16 إصابة خطيرة، نتيجة استهداف الاحتلال لتجمع من المواطنين على شارع صلاح الدين جنوب وادي غزة.
كما استشهد مواطن وأصيب آخرون من منتظري المساعدات بنيران الاحتلال جنوبي خان يونس، بحسب مصدر طبي في مستشفى ناصر، فيما قصفت مدفعية الاحتلال بشكل مكثف حي الشجاعية شرق مدينة غزة ومنطقة السطر الغربي شمال خان يونس.
وكانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أكدت أن حصيلة من وصل إلى المستشفيات من شهداء منتظري المساعدات الغذائية 450 وأكثر من 3,466 إصابة منذ البدء بالعمل بمراكز توزيع المساعدات أواخر الشهر الماضي.
ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 55,998 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 131,559 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
الضفة: استشهاد طفل برصاص الاحتلال في رام الله
أعلنت وزارة الصحة، مساء اليوم الاثنين، عن استشهاد الطفل عمار معتز حمايل (13 عاما) متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب بلدة كفر مالك، شمال شرق رام الله.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أطلقت الرصاص الحي على الطفل حمايل في وقت سابق من مساء اليوم، واحتجزته لفترة من الوقت قبل أن تسلمه إلى مركبة إسعاف فلسطينية، حيث نقل إلى مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله ليعلن عن استشهاده لاحقا متأثرا بإصابته.
أعلنت وزارة الصحة، مساء اليوم الاثنين، عن استشهاد الطفل عمار معتز حمايل (13 عاما) متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب بلدة كفر مالك، شمال شرق رام الله.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أطلقت الرصاص الحي على الطفل حمايل في وقت سابق من مساء اليوم، واحتجزته لفترة من الوقت قبل أن تسلمه إلى مركبة إسعاف فلسطينية، حيث نقل إلى مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله ليعلن عن استشهاده لاحقا متأثرا بإصابته.
114 منظمة دولية تدعو الاتحاد الأوروبي لتعليق الشراكة مع "إسرائيل"
دعت 114 منظمة مجتمع مدني دولية، من بينها "هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية"، الاتحاد الأوروبي إلى تعليق اتفاقية الشراكة الموقعة مع "إسرائيل"، على خلفية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وارتكابها إبادة جماعية بحق الفلسطينيين.
وجاءت هذه الدعوة في بيان مشترك صدر اليوم الاثنين، قبيل اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي المقرر لمناقشة مراجعة العلاقة مع "إسرائيل"، بما يشمل إمكانية تعليق الاتفاقية التي تنظّم الشراكة بين الجانبين.
وشددت المنظمات على أن المراجعة النزيهة لاتفاقية الشراكة ينبغي أن تقود إلى نتيجة واضحة، وهي أن "إسرائيل" خرقت بشكل جسيم البند المتعلق باحترام حقوق الإنسان، ما يفقد الاتفاقية أحد شروطها الأساسية.
وفي هذا السياق، صرّح كلاوديو فرانكافيلا، نائب مدير مكتب "هيومن رايتس ووتش" لدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، أن "محاولات الضغط والحوار مع الحكومة الإسرائيلية باءت بالفشل"، مؤكدًا أن "الشارع الأوروبي بات يرفض الصمت على الجرائم التي تُرتكب في الأراضي الفلسطينية".
وأضاف فرانكافيلا أن "ملايين الأشخاص في أوروبا يخرجون في احتجاجات متواصلة تضامنًا مع فلسطين، ولا يمكنهم تجاهل صور الدمار والرعب التي تصلهم يوميًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي"، مشددًا على أن "أي مراجعة للاتفاقية ستكون بلا معنى ما لم تتبعها خطوات عملية، من بينها تعليق الجانب التجاري منها".
كما أشار إلى تقارير أصدرتها منظمات حقوقية "إسرائيلية" تفيد بأن نسبة ملاحقة مرتكبي الجرائم من المستوطنين في الضفة الغربية لا تتجاوز 3%، ما يدل على أن النظام القضائي الإسرائيلي لا يلاحق تلك الانتهاكات بشكل جاد.
كما أعلن وزير خارجية إسبانيا، خوسيه مانويل ألباريس، صباح اليوم، أنه سيطلب من الاتحاد الأوروبي الموافقة على تعليق فوري لاتفاقية التجارة مع "إسرائيل"، احتجاجًا على ما وصفه بـ"الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في غزة".
وقال ألباريس في تصريحات صحفية: "سأطلب من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم أن يقولوا لا للحرب ونعم للدبلوماسية"، مشددًا على أن مدريد ستدعو أيضًا إلى فرض حظر أوروبي شامل على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل.
وأشار إلى أن بلاده بدأت بالفعل اتخاذ خطوات ملموسة، من بينها إلغاء صفقة أسلحة مع شركة "رافائيل" الإسرائيلية، كانت تقضي بشراء صواريخ مضادة للدبابات من طراز "سبايك" بقيمة نحو 325 مليون دولار.
وتُعد اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2000، الإطار القانوني للعلاقات السياسية والتجارية بين الطرفين، وتنص مادتها الثانية على أن الاحترام المتبادل لحقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية هو أساس جوهري في هذه الشراكة.
دعت 114 منظمة مجتمع مدني دولية، من بينها "هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية"، الاتحاد الأوروبي إلى تعليق اتفاقية الشراكة الموقعة مع "إسرائيل"، على خلفية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وارتكابها إبادة جماعية بحق الفلسطينيين.
وجاءت هذه الدعوة في بيان مشترك صدر اليوم الاثنين، قبيل اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي المقرر لمناقشة مراجعة العلاقة مع "إسرائيل"، بما يشمل إمكانية تعليق الاتفاقية التي تنظّم الشراكة بين الجانبين.
وشددت المنظمات على أن المراجعة النزيهة لاتفاقية الشراكة ينبغي أن تقود إلى نتيجة واضحة، وهي أن "إسرائيل" خرقت بشكل جسيم البند المتعلق باحترام حقوق الإنسان، ما يفقد الاتفاقية أحد شروطها الأساسية.
وفي هذا السياق، صرّح كلاوديو فرانكافيلا، نائب مدير مكتب "هيومن رايتس ووتش" لدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، أن "محاولات الضغط والحوار مع الحكومة الإسرائيلية باءت بالفشل"، مؤكدًا أن "الشارع الأوروبي بات يرفض الصمت على الجرائم التي تُرتكب في الأراضي الفلسطينية".
وأضاف فرانكافيلا أن "ملايين الأشخاص في أوروبا يخرجون في احتجاجات متواصلة تضامنًا مع فلسطين، ولا يمكنهم تجاهل صور الدمار والرعب التي تصلهم يوميًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي"، مشددًا على أن "أي مراجعة للاتفاقية ستكون بلا معنى ما لم تتبعها خطوات عملية، من بينها تعليق الجانب التجاري منها".
كما أشار إلى تقارير أصدرتها منظمات حقوقية "إسرائيلية" تفيد بأن نسبة ملاحقة مرتكبي الجرائم من المستوطنين في الضفة الغربية لا تتجاوز 3%، ما يدل على أن النظام القضائي الإسرائيلي لا يلاحق تلك الانتهاكات بشكل جاد.
كما أعلن وزير خارجية إسبانيا، خوسيه مانويل ألباريس، صباح اليوم، أنه سيطلب من الاتحاد الأوروبي الموافقة على تعليق فوري لاتفاقية التجارة مع "إسرائيل"، احتجاجًا على ما وصفه بـ"الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في غزة".
وقال ألباريس في تصريحات صحفية: "سأطلب من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم أن يقولوا لا للحرب ونعم للدبلوماسية"، مشددًا على أن مدريد ستدعو أيضًا إلى فرض حظر أوروبي شامل على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل.
وأشار إلى أن بلاده بدأت بالفعل اتخاذ خطوات ملموسة، من بينها إلغاء صفقة أسلحة مع شركة "رافائيل" الإسرائيلية، كانت تقضي بشراء صواريخ مضادة للدبابات من طراز "سبايك" بقيمة نحو 325 مليون دولار.
وتُعد اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2000، الإطار القانوني للعلاقات السياسية والتجارية بين الطرفين، وتنص مادتها الثانية على أن الاحترام المتبادل لحقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية هو أساس جوهري في هذه الشراكة.
عراقجي: لا اتفاق نهائي على وقف إطلاق النار
نفى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وجود اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار مع العدو الإسرائيلي، مؤكداً أن «إسرائيل هي من شنّت الحرب على إيران، وليس العكس».
وقال عراقجي في منشور عبر موقع إكس، إن «العمليات العسكرية لقواتنا المسلحة استمرت حتى الرابعة فجراً لمعاقبة العدو على عدوانه»، مضيفاً أن إيران لن تواصل ردّها «شريطة أن يتوقف العدوان الإسرائيلي قبل هذا الموعد».
وشكر عراقجي القوات المسلحة التي «ظلت على أهبة الاستعداد للدفاع عن الوطن حتى آخر قطرة دم، وردّت على أي هجوم حتى اللحظة الأخيرة»، مشيراً إلى أن القرار النهائي بشأن استمرار العمليات سيتخذ لاحقاً.
نفى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وجود اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار مع العدو الإسرائيلي، مؤكداً أن «إسرائيل هي من شنّت الحرب على إيران، وليس العكس».
وقال عراقجي في منشور عبر موقع إكس، إن «العمليات العسكرية لقواتنا المسلحة استمرت حتى الرابعة فجراً لمعاقبة العدو على عدوانه»، مضيفاً أن إيران لن تواصل ردّها «شريطة أن يتوقف العدوان الإسرائيلي قبل هذا الموعد».
وشكر عراقجي القوات المسلحة التي «ظلت على أهبة الاستعداد للدفاع عن الوطن حتى آخر قطرة دم، وردّت على أي هجوم حتى اللحظة الأخيرة»، مشيراً إلى أن القرار النهائي بشأن استمرار العمليات سيتخذ لاحقاً.
أميركا وإسرائيل أمام لحظة الحسم: نحو التورّط في معركة استنزاف؟
يحيى دبوق
وصلت إسرائيل والولايات المتحدة، في حربهما المشتركة ضدّ إيران، إلى ما يشبه السباق بين اتجاهيَن: الأول، الإقرار بأن الحرب بلغت نقطة حاسمة، مع تقلّص ناتج الإنجاز العسكري فيها، وارتفاع الثمن المحتمل والأضرار المدفوعة إسرائيليّاً من جرائها، بما يوجب بالتالي البحث في خيارات أخرى؛ فيما الثاني - الذي يعدّ أقلّ واقعية من الأول - يتمثل بمواصلة الضربات العسكرية أملاً في أن تؤدي إلى سقوط النظام الإيراني، وهي فكرة تبدو أقرب إلى التمنّي، وفقاً لِما يرد من طهران، ولكنها، من وجهة نظر الأعداء، تستحق المجازفة، رغم أنها، وهنا مفارقة الجدوى والكلفة، تقلّل من القيمة الإستراتيجية للإنجازات الحالية، وتصعّب ترجمتها إلى مصالحَ مستدامة، إذا لم تُترجم إلى انهيار حقيقي لنظام الجمهورية الإسلامية.
على أن التفكير في المسار الأول لا يأتي من فراغ؛ بل يستند إلى عوامل وأسباب مرتبطة بالصمود الإيراني الذي لم يأخذ مكانه المناسب على طاولة القرار لدى مباشرة الحرب، وكذلك بحقيقة أن المجتمع الإسرائيلي منهك، واقتصاد الكيان تحت ضغط، وأضرار الحرب تتزايد داخليّاً رغم كل التعتيم ومحاولات التعمية. ويزيد من ثقل هذا الثمن، أن إيران لا تُظهر أيّ مؤشرات واضحة إلى الانهيار الداخلي أو الاستسلام السياسي، وهو ما يضغط بقوّة على صانعي القرار في كل من واشنطن أولاً، وتل أبيب ثانياً.
أمّا المسار الثاني، فيعبّر عن رهان إستراتيجي يعتمد على استمرار الضغط العسكري والسياسي، مع أمل أن يؤدي ذلك إلى تغيير جذري في موازين القوى داخل طهران نفسها. إلّا أن هكذا رهان يفتقر إلى المؤشرات الواقعية التي تؤكد إمكانية تحقّقه، رغم أنه ليس مستحيلاً نظريّاً، وأن إرهاصاته بدأت عبر استهدافات إسرائيلية لمراكز قوى وأمن تابعة لنظام الجمهورية الإسلامية، قد تصل إلى استهداف مراكز شرطية داخلية، علّها تسهم في تأليب الداخل وتشجيعه، وفقاً للاعتقاد الإسرائيلي، على ما تسميه تل أبيب «نزول المعارضين إلى الشارع».
على أي حال، فإن كلا الاتجاهين يضعان الولايات المتحدة وإسرائيل أمام خيار صعب، ما بين الاستمرار في التصعيد، أو البحث عن مخرج ديبلوماسي. وإذا كان الاتجاه الثاني مغرياً، فإن الفشل فيه سيؤثّر في الأول، ويمنع، بمفعول رجعي، إمكانية ترجمة الإنجازات العسكرية إلى مصالح واتفاقات سياسية مستدامة، من شأنها أن تكبّل المشروع النووي لإيران، وتحدّ من نفوذ طهران الإقليمي. لكن التحدّي الحقيقي أمام واشنطن وتل أبيب، ليس في الاختيار بين السيناريوَين المذكورَين فقط، بل في القدرة على تحديد هدف إستراتيجي واضح، والتمسّك بخطّة تنفيذية قابلة للتطبيق أيضاً، وإنْ كانت نتائج الحرب تبقى معلّقة على قرارات الطرف الآخر، أي إيران، وطريقة تعامله.
وفي انتظار التغيرات المقبلة، يمكن وصف المرحلة الحالية بمرحلة الترقّب، المصحوب بمعركة استنزاف، تأمل كل من إسرائيل والولايات المتحدة أن يفضي الإنجاز العسكري المحقّق فيها إلى الآن، إلى نهاية مستدامة لمشروع إيران النووي، وإنْ مع رهان على أن يفتتح تواصل الضربات مساراً يؤدي إلى إسقاط النظام نفسه. وفي المقابل، ما تزال إيران تعمل على احتواء الهجمات وتفويت فرص الأعداء والتمسّك بالموقف الدفاعي الردّي، الذي يحدّد رهانات أعدائها ويقلّصها.
وقبل اتّضاح الموقف الإيراني الكامل، واتجاهات قرارات طهران التي ستظهر مدى قدرة النظام على الصمود، كما ردّها الذي يفترض أن يدفع إلى إعادة واشنطن وتل أبيب حساباتهما، يبقى من الصعب رسم مسار واضح لما سيأتي. لكن الواقع يقول إننا الآن أمام حرب تكتيكات لا إستراتيجيات واضحة فيها، رغم أهمية هذه المرحلة وحساسيتها. والأهمّ من ذلك كلّه، أن كل خطوة مستقبلية - سواء عسكرية أو ديبلوماسية - ستُقاس بناءً على ردّ فعل الطرف الإيراني، الذي يبدو، حتى اللحظة، وبحزم، غير مستعدّ للانحناء تحت الضغوط.
4 قتلى وجرحى في بئر السبع وبدء وقف النار وفق إعلان ترامب
قُتل أربعة أشخاص على الأقل وأُصيب آخرون، بينهم حاللتان متوسّطتا الخطورة، جرّاء سقوط صاروخ إيراني بشكل مباشر على مبنى سكني في مدينة بئر السبع، اليوم الثلاثاء، فيما دخل وقف إطلاق النار، حيّز التنفيذ، وفق إعلان الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، الذي قال إن "وقف إطلاق النار ساري المفعول الآن، ويرجى عدم انتهاكه"، في ظلّ غياب أيّ تعليق إسرائيليّ بشأن ذلك.
وأفاد مستشفى "سوروكا"، بأن 26 مصابًا إثر سقوط الصاروخ ببئر السبع نُقلوا للمشفى، مشيرا إلى أن اثنين منهم بحالة متوسطة، فيما وُصفت حالة الآخرين بالطفيفة.
وأعلن الرئيس الأميركي ليل الإثنين - الثلاثاء، عن اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بين تل أبيب وطهران، دخل حيز التنفيذ عند الساعة السابعة صباحا، مشيرا إلى أن وقف إطلاق النار سيدوم في البداية لمدة 12 ساعة، بعدها ستعتبر الحرب رسميا منتهية.
وقبل بدء تنفيذ وقف النار، تعرضت الجبهة الداخلية الإسرائيلية لهجمات صاروخية مكثفة، حيث أُطلقت خلال ساعات ست رشقات صاروخية من الأراضي الإيرانية، شملت عشرات الصواريخ الباليستية التي استهدفت إسرائيل. وأصابت بعض هذه الصواريخ المباني مباشرة، خاصة في مدينة بئر السبع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأشار مدير عام نجمة داوود الحمراء، إلى أن عملية إحصاء سكان المبنى المتضرر في بئر السبع لم تستكمل بعد، ولا يزال هناك عدد من الجيران في عداد المفقودين. وأضاف أن هناك تحذيرا من احتمال تسرب غاز داخل المبنى، مؤكدًا أن حجم الدمار كبير جدا.
من جهته، رصد الجيش الإسرائيلي الهجوم الإيراني السادس منذ فجر الثلاثاء، حيث أُطلقت رشقة صاروخية جديدة استهدفت عمق الجبهة الداخلية.
وأعلن الجيش أن صفارات الإنذار دوت في عدة مناطق عبر إسرائيل، عقب رصد إطلاق الصواريخ الإيرانية، مشيرا إلى أن منظومات الدفاع الجوي حاولت اعتراضها. ودعا الجيش السكان إلى الاحتماء في الملاجئ.
جاءت هذه الهجمات الصاروخية في الساعات التي سبقت الموعد المحدد لبدء تنفيذ وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، والذي حددته الولايات المتحدة عند الساعة السابعة صباحا.
عشرات الشهداء والجرحى قرب مراكز توزيع المساعدات وسط قطاع غزة
أعلن الدفاع المدني في غزة أن 21 شخصاً استشهدوا، فجر اليوم، بنيران الجيش الإسرائيلي قرب مركز لتوزيع المساعدات قرب جسر وادي غزة في وسط القطاع.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، إنه «تم نقل 21 شهيداً على الأقل وأكثر من 150 إصابة، إثر إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي باتجاه آلاف المواطنين من منتظري المساعدات قرب مركز للمساعدات الأميركية وسط القطاع».
وأكد مستشفى العودة في بيان أنه استقبل الشهداء والجرحى، لافتاً إلى أن من بينهم «62 حالة خطرة نتيجة نيران الاحتلال».
وذكر شهود عيان لوكالة «فرانس برس» أنه عند الفجر تجمع آلاف الفلسطينيين قرب مفترق نتساريم الذي يبعد مئات الأمتار عن مركز لتوزيع المساعدات.
وقال أحد الشهود إن «جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق الرصاص وعدة قذائف مدفعية بالتزامن مع إطلاق النار من طائرات مسيرة إسرائيلية باتجاه آلاف المواطنين منتظري المساعدات عندما اقتربوا من مفترق نتساريم».
من جهة ثانية، أفاد بصل بأنه تم نقل 5 شهداء وعدد من المصابين جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت فجر اليوم منزلاً في حي الصبرة في مدينة غزة.
وبحسب بيانات وزارة الصحة، فقد وصل مشافي قطاع غزة 39 شهيداً، و317 جريحاً خلال الـ24 ساعة الماضية.
وارتفعت حصيلة العدوان الاسرائيلي الى 55998 شهيد و131559 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023.
ضربات حتى اللحظة الأخيرة قبل دخول وقف إطلاق النار بين إيران وإٍسرائيل حيّز التنفيذ
دخل وقف إطلاق النار بين إيران وكيان الاحتلال حيز التنفيذ، حيث أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أنه «في ضوء تحقيق أهداف العملية وبالتنسيق مع الرئيس ترامب وافقت إسرائيل على اقتراحه بوقف إطلاق النار».
وذكرت رئاسة الوزراء أنها نجحت في إزالة «التهديد الوجودي المزدوج» المتمثل في البرنامج النووي والصواريخ البالستية الإيرانية، مشيرةً إلى أن إسرائيل «ستردّ بقوة على أي انتهاك لوقف إطلاق النار».
وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أبلغ الوزراء باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران وأمرهم بعدم الإدلاء بتصريحات.
من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، صباح اليوم، أن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل «حيز التنفيذ الآن».
وكتب على منصته «تروث سوشال»: «وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الآن. من فضلكم لا تنتهكوه!». وكان ترامب أعلن في وقت سابق أن إيران وإسرائيل وافقتا على وقف تدريجي لإطلاق النار يبدأ قرابة الساعة الرابعة فجر الثلاثاء بتوقيت غرينيتش.
بدوره، كتب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تغريدة على منصة «أكس»، أن «العمليات العسكرية لقواتنا المسلحة الجبارة استمرت في معاقبة إسرائيل على عدوانها حتى اللحظة الأخيرة، حتى الساعة الرابعة فجراً».
قبل ساعة ونصف تقريباً من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، أطلقت إيران 5 دفعات صاروخية متتالیة باتجاه الأراضي المحتلة والتي خلّفت عشرات القتلى والجرحى والمفقودين وكذلك دماراً هائلاً بقطر مئات الأمتار.
وفي هذا الإطار، قال المتحدث باسم نجمة داوود الحمراء إنه و«في ظل استمرار إطلاق الصواريخ باتجاه دولة إسرائيل، سجلت حتى الساعة 7:45 صباحاً حصيلة أولية في موقع الهجوم جنوب اسرائيل، بلغت أربعة قتلى، إضافة إلى إصابتين» وصفتا بالمتوسطة، ونحو 20 إصابة طفيفة أو ناتجة عن الصدمة.
وأصاب صاروخ إيراني، صباح اليوم، مبنى مكوّناً من 7 طوابق في مدينة بئر السبع، مما أدى إلى أضرار جسيمة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية. كما تضررت عدة مبان أخرى في المنطقة جرّاء الهجوم.
على الجانب الآخر، استشهد تسعة أشخاص فجراً في شمال إيران في اعتداء إسرائيلية، وفق ما أفادت وكالة «فارس» الإيرانية.
وقال مسؤول في محافظة غيلان الشمالية علي باقري «دُمّرت أربعة مبان سكنية بالكامل وتضرر العديد من المنازل المجاورة جراء الانفجارات» في أستانة أشرفية.
سالي روني: التعاطف مع فلسطين «إرهاب» في بريطانيا
سعيد محمد
مع استمرار التقارير المروعة عن الإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزّة على يد القوات الإسرائيلية، تشهد المملكة المتحدة تصعيداً يمينياً غير مسبوق في الخطاب المناهض لكل أشكال التعاطف مع فلسطين، ما دفع الروائية الأيرلندية البارزة، سالي روني، في رسالة مفتوحة نشرتها يومية «ذي غارديان»، إلى التحذير من تداعيات قرار الحكومة البريطانية بحظر حركة «باليستاين أكشن» أو «العمل من أجل فلسطين» في البلاد.
واعتبرت روني، المعروفة بمواقفها الجريئة والداعمة للقضايا الإنسانية، في هذا التحرك خطوة خطيرة أخرى نحو تقييد حرية التعبير وتجريم التضامن مع الشعب الفلسطيني، في سياق يبدو بشكل متزايد كأنه حملة يمينية منسقة تتقاطع عليها الحكومة والمعارضة لاستهداف كل صوت منتقد لإسرائيل.
وافتتحت روني مقالها بتسليط الضوء على مفارقة صادمة تكشف ازدواجية المعايير التي تتبناها الحكومة البريطانية. في يوم الجمعة الماضي، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على فلسطينيين كانوا ينتظرون الحصول على المساعدات، مما أسفر عن استشهاد 23 شخصاً وجرح العشرات. وفي الوقت نفسه، تسللت مجموعة من نشطاء «بالستاين أكشن» إلى قاعدة لسلاح الجو الملكي البريطاني وشوهوا طائرتين عسكريتين بطلاء أحمر كشكل من أشكال الاحتجاج على تواطؤ الحكومة البريطانية مع إسرائيل.
واشارت روني إلى أنّ أحد هذين العملين تضمن استخداماً متعمداً للعنف المميت ضد المدنيين، بينما لم يتسبب الآخر في أي عنف ضد أحياء، لكن الحكومة البريطانية تغاضت عن القتل المتعمد في غزة، وأعلنت عن الشروع في إجراءات لحظر حركة «بالستاين أكشن» بوصفها تمارس «الإرهاب».
هذه الازدواجية التي أضاءت عليها الكاتبة الإيرلندية ليست جديدة، بل هي جزء من نمط أوسع في السياسات الغربية لا سيما في بريطانيا تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وعلى الرغم من أن منظمات دولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية قد خلصت إلى أن إسرائيل ترتكب «جرائم حرب خطيرة» في غزة، بل وحتى «إبادة جماعية»، إلا أن حكومة لندن تواصل تقديم الدعم العسكري والاستخباراتي لإسرائيل في تجاهل تام للاحتجاجات الشعبية المستمرة ضد الإبادة، ولاستطلاعات الرأي التي تُظهر أنّ 56 في المئة من الناخبين البريطانيين يؤيدون حظراً شاملاً على مبيعات الأسلحة للدولة العبرية.
ويخشى الناشطون المتعاطفون مع فلسطين في المملكة من أن الخطوة التي تنوي الحكومة اتخاذها بتصنيف «بالستاين أكشن» كمنظمة إرهابية، هي أمر مختلف تماماً عن محاكمة أفراد محددين منها على تجاوزات معينة وفق ما كان معتمداً إلى الآن ضد أنشطة المجموعة التي تستهدف المصالح العسكرية الإسرائيلية في المملكة وداعميها.
فإذا تم تنفيذ هذا القرار بالفعل، فإن مجرد عضوية المجموعة سيشكل جريمة. بل إن مجرد التعبير عن تأييد الحركة بالكلمات، كما فعلت روني في مقالها، يمكن أن يشكل «جريمة خطيرة» يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً. هذا التوسع في تعريف الإرهاب ليشمل الدعم اللفظي يمثل تغولاً فاشيستياً مرعباً على حريّة التعبير، ويفتح الباب أمام ملاحقة أي شخص يعبر عن رأي مخالف للسياسات الحكومية، حتى لو كان ذلك الرأي يتعلق بنشاط سلمي محض.
وأتى قرار الحكومة في الوقت الذي تبدأ فيه مراجعة أمنية في قواعد عسكرية في جميع أنحاء المملكة المتحدة، بعدما اقتحم نشطاء «بالستاين أكشن» قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في بريز نورتون (أوكسفوردشاير) ورشوا طائرتين عسكريتين من طراز إيرباص فوياجر - الذي يستخدم دورياً في الشرق الأوسط لتزويد الطائرات المقاتلة الأميركية والإسرائيلية بالوقود - بالطلاء الأحمر كرمز للدم الفلسطيني المسفوك.
وقال متحدث باسم «بالستاين أكشن»: «عندما تفشل حكومتنا في الوفاء بالتزاماتها الأخلاقية والقانونية، تقع على عاتق المواطنين العاديين مسؤولية اتخاذ إجراءات مباشرة».
وقد أدان رئيس الوزراء السير كير ستارمر في وقت سابق اقتحام القاعدة ووصفه بأنه «مشين»، فيما حثّ زعيم الإصلاح (أقصى اليمين) في المملكة المتحدة نايجل فاراج على حظر الحركة.
ودعا متضامنون مع «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة شعبيّة في قلب لندن (أمس الاثنين) احتجاجاً على توجه إيفيت كوبر وزيرة الداخلية إلى البرلمان للإعلان عن خطتها بحظر الحركة. وقد منعت شرطة لندن تنظيم الاحتجاج بالقرب من البرلمان في ويستمينستر ما استدعى نقله إلى ميدان الطرف الأغر.
بشكل مواز، يبدو أن الحكومة تتجه أيضاً إلى منع مشاركة فرقة الراب «ني كاب» الإيرلندية الشماليّة والمؤيدة للفلسطينيين من المشاركة في مهرجان غلاستونبوري الثقافي المرموق السبت المقبل. ونقلت صحيفة «الصن» اليمينية البريطانية عن كير ستارمر قوله إن «مشاركة الفرقة بعد توجيه الاتهام لأحد أعضائها بدعم الإرهاب أمر غير لائق».
وأيدت زعيمة حزب المحافظين المحافظ، كيمي بادنوش، موقف رئيس الوزراء وقالت إنها تعتقد إنّ «ني كاب» يجب أن تمنع من المشاركة في غلاستنبوري وأن «بي. بي. سي» ألا تعرض حفلة الفرقة إن لم يتسن منعها.
وكان مغني الراب عضو الفرقة الشهير بموتشارا قد مثل أمام محكمة ابتدائيّة في لندن بعدما شكى مناصرون لإسرائيل بأنه رفع علم «حزب الله» اللبناني خلال حفلة سابقة للفرقة. والحزب محظور في بريطانيا ويصنف منظمة إرهابية. وأطلق سراح مو تشارا بدون كفالة لحين موعد الجلسة التالية في 20 آب (أغسطس) المقبل.
وفاة طفل في غزة جراء حرمانه من العلاج
ذكرت مصادر طبية أن الطفل حسن بربخ، توفي اليوم الثلاثاء، نتيجة عجز النظام الصحي في قطاع غزة عن تقديم العلاج اللازم له.
ووفق المصادر، فإن الطفل بربخ توفي بعد أن كان يعاني من تضخم في الكبد وتسريب في الكلى وارتفاع حاد في حموضة الدم، رافقها سوء تغذية حاد.
وأشار إلى أن عائلته أطلقت عدة مناشدات عاجلة لإنقاذ حياة طفلها ونقله للعلاج في الخارج، إلا أن مناشداتهم لم تنجح، ليلحق بشقيقه الذي توفي بظروف صحية مشابهة.
وتعكس قصة الطفل بربخ واحدة من صور المعاناة التي يعيشها آلاف الأطفال في قطاع غزة، حيث يواجه كثيرون مصيرا مشابها في ظل انهيار المنظومة الصحية ونقص الأدوية والمعدات، ومنع السفر لتلقي العلاج خارج القطاع.
يحيى دبوق
وصلت إسرائيل والولايات المتحدة، في حربهما المشتركة ضدّ إيران، إلى ما يشبه السباق بين اتجاهيَن: الأول، الإقرار بأن الحرب بلغت نقطة حاسمة، مع تقلّص ناتج الإنجاز العسكري فيها، وارتفاع الثمن المحتمل والأضرار المدفوعة إسرائيليّاً من جرائها، بما يوجب بالتالي البحث في خيارات أخرى؛ فيما الثاني - الذي يعدّ أقلّ واقعية من الأول - يتمثل بمواصلة الضربات العسكرية أملاً في أن تؤدي إلى سقوط النظام الإيراني، وهي فكرة تبدو أقرب إلى التمنّي، وفقاً لِما يرد من طهران، ولكنها، من وجهة نظر الأعداء، تستحق المجازفة، رغم أنها، وهنا مفارقة الجدوى والكلفة، تقلّل من القيمة الإستراتيجية للإنجازات الحالية، وتصعّب ترجمتها إلى مصالحَ مستدامة، إذا لم تُترجم إلى انهيار حقيقي لنظام الجمهورية الإسلامية.
على أن التفكير في المسار الأول لا يأتي من فراغ؛ بل يستند إلى عوامل وأسباب مرتبطة بالصمود الإيراني الذي لم يأخذ مكانه المناسب على طاولة القرار لدى مباشرة الحرب، وكذلك بحقيقة أن المجتمع الإسرائيلي منهك، واقتصاد الكيان تحت ضغط، وأضرار الحرب تتزايد داخليّاً رغم كل التعتيم ومحاولات التعمية. ويزيد من ثقل هذا الثمن، أن إيران لا تُظهر أيّ مؤشرات واضحة إلى الانهيار الداخلي أو الاستسلام السياسي، وهو ما يضغط بقوّة على صانعي القرار في كل من واشنطن أولاً، وتل أبيب ثانياً.
أمّا المسار الثاني، فيعبّر عن رهان إستراتيجي يعتمد على استمرار الضغط العسكري والسياسي، مع أمل أن يؤدي ذلك إلى تغيير جذري في موازين القوى داخل طهران نفسها. إلّا أن هكذا رهان يفتقر إلى المؤشرات الواقعية التي تؤكد إمكانية تحقّقه، رغم أنه ليس مستحيلاً نظريّاً، وأن إرهاصاته بدأت عبر استهدافات إسرائيلية لمراكز قوى وأمن تابعة لنظام الجمهورية الإسلامية، قد تصل إلى استهداف مراكز شرطية داخلية، علّها تسهم في تأليب الداخل وتشجيعه، وفقاً للاعتقاد الإسرائيلي، على ما تسميه تل أبيب «نزول المعارضين إلى الشارع».
على أي حال، فإن كلا الاتجاهين يضعان الولايات المتحدة وإسرائيل أمام خيار صعب، ما بين الاستمرار في التصعيد، أو البحث عن مخرج ديبلوماسي. وإذا كان الاتجاه الثاني مغرياً، فإن الفشل فيه سيؤثّر في الأول، ويمنع، بمفعول رجعي، إمكانية ترجمة الإنجازات العسكرية إلى مصالح واتفاقات سياسية مستدامة، من شأنها أن تكبّل المشروع النووي لإيران، وتحدّ من نفوذ طهران الإقليمي. لكن التحدّي الحقيقي أمام واشنطن وتل أبيب، ليس في الاختيار بين السيناريوَين المذكورَين فقط، بل في القدرة على تحديد هدف إستراتيجي واضح، والتمسّك بخطّة تنفيذية قابلة للتطبيق أيضاً، وإنْ كانت نتائج الحرب تبقى معلّقة على قرارات الطرف الآخر، أي إيران، وطريقة تعامله.
وفي انتظار التغيرات المقبلة، يمكن وصف المرحلة الحالية بمرحلة الترقّب، المصحوب بمعركة استنزاف، تأمل كل من إسرائيل والولايات المتحدة أن يفضي الإنجاز العسكري المحقّق فيها إلى الآن، إلى نهاية مستدامة لمشروع إيران النووي، وإنْ مع رهان على أن يفتتح تواصل الضربات مساراً يؤدي إلى إسقاط النظام نفسه. وفي المقابل، ما تزال إيران تعمل على احتواء الهجمات وتفويت فرص الأعداء والتمسّك بالموقف الدفاعي الردّي، الذي يحدّد رهانات أعدائها ويقلّصها.
وقبل اتّضاح الموقف الإيراني الكامل، واتجاهات قرارات طهران التي ستظهر مدى قدرة النظام على الصمود، كما ردّها الذي يفترض أن يدفع إلى إعادة واشنطن وتل أبيب حساباتهما، يبقى من الصعب رسم مسار واضح لما سيأتي. لكن الواقع يقول إننا الآن أمام حرب تكتيكات لا إستراتيجيات واضحة فيها، رغم أهمية هذه المرحلة وحساسيتها. والأهمّ من ذلك كلّه، أن كل خطوة مستقبلية - سواء عسكرية أو ديبلوماسية - ستُقاس بناءً على ردّ فعل الطرف الإيراني، الذي يبدو، حتى اللحظة، وبحزم، غير مستعدّ للانحناء تحت الضغوط.
4 قتلى وجرحى في بئر السبع وبدء وقف النار وفق إعلان ترامب
قُتل أربعة أشخاص على الأقل وأُصيب آخرون، بينهم حاللتان متوسّطتا الخطورة، جرّاء سقوط صاروخ إيراني بشكل مباشر على مبنى سكني في مدينة بئر السبع، اليوم الثلاثاء، فيما دخل وقف إطلاق النار، حيّز التنفيذ، وفق إعلان الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، الذي قال إن "وقف إطلاق النار ساري المفعول الآن، ويرجى عدم انتهاكه"، في ظلّ غياب أيّ تعليق إسرائيليّ بشأن ذلك.
وأفاد مستشفى "سوروكا"، بأن 26 مصابًا إثر سقوط الصاروخ ببئر السبع نُقلوا للمشفى، مشيرا إلى أن اثنين منهم بحالة متوسطة، فيما وُصفت حالة الآخرين بالطفيفة.
وأعلن الرئيس الأميركي ليل الإثنين - الثلاثاء، عن اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بين تل أبيب وطهران، دخل حيز التنفيذ عند الساعة السابعة صباحا، مشيرا إلى أن وقف إطلاق النار سيدوم في البداية لمدة 12 ساعة، بعدها ستعتبر الحرب رسميا منتهية.
وقبل بدء تنفيذ وقف النار، تعرضت الجبهة الداخلية الإسرائيلية لهجمات صاروخية مكثفة، حيث أُطلقت خلال ساعات ست رشقات صاروخية من الأراضي الإيرانية، شملت عشرات الصواريخ الباليستية التي استهدفت إسرائيل. وأصابت بعض هذه الصواريخ المباني مباشرة، خاصة في مدينة بئر السبع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأشار مدير عام نجمة داوود الحمراء، إلى أن عملية إحصاء سكان المبنى المتضرر في بئر السبع لم تستكمل بعد، ولا يزال هناك عدد من الجيران في عداد المفقودين. وأضاف أن هناك تحذيرا من احتمال تسرب غاز داخل المبنى، مؤكدًا أن حجم الدمار كبير جدا.
من جهته، رصد الجيش الإسرائيلي الهجوم الإيراني السادس منذ فجر الثلاثاء، حيث أُطلقت رشقة صاروخية جديدة استهدفت عمق الجبهة الداخلية.
وأعلن الجيش أن صفارات الإنذار دوت في عدة مناطق عبر إسرائيل، عقب رصد إطلاق الصواريخ الإيرانية، مشيرا إلى أن منظومات الدفاع الجوي حاولت اعتراضها. ودعا الجيش السكان إلى الاحتماء في الملاجئ.
جاءت هذه الهجمات الصاروخية في الساعات التي سبقت الموعد المحدد لبدء تنفيذ وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، والذي حددته الولايات المتحدة عند الساعة السابعة صباحا.
عشرات الشهداء والجرحى قرب مراكز توزيع المساعدات وسط قطاع غزة
أعلن الدفاع المدني في غزة أن 21 شخصاً استشهدوا، فجر اليوم، بنيران الجيش الإسرائيلي قرب مركز لتوزيع المساعدات قرب جسر وادي غزة في وسط القطاع.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، إنه «تم نقل 21 شهيداً على الأقل وأكثر من 150 إصابة، إثر إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي باتجاه آلاف المواطنين من منتظري المساعدات قرب مركز للمساعدات الأميركية وسط القطاع».
وأكد مستشفى العودة في بيان أنه استقبل الشهداء والجرحى، لافتاً إلى أن من بينهم «62 حالة خطرة نتيجة نيران الاحتلال».
وذكر شهود عيان لوكالة «فرانس برس» أنه عند الفجر تجمع آلاف الفلسطينيين قرب مفترق نتساريم الذي يبعد مئات الأمتار عن مركز لتوزيع المساعدات.
وقال أحد الشهود إن «جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق الرصاص وعدة قذائف مدفعية بالتزامن مع إطلاق النار من طائرات مسيرة إسرائيلية باتجاه آلاف المواطنين منتظري المساعدات عندما اقتربوا من مفترق نتساريم».
من جهة ثانية، أفاد بصل بأنه تم نقل 5 شهداء وعدد من المصابين جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت فجر اليوم منزلاً في حي الصبرة في مدينة غزة.
وبحسب بيانات وزارة الصحة، فقد وصل مشافي قطاع غزة 39 شهيداً، و317 جريحاً خلال الـ24 ساعة الماضية.
وارتفعت حصيلة العدوان الاسرائيلي الى 55998 شهيد و131559 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023.
ضربات حتى اللحظة الأخيرة قبل دخول وقف إطلاق النار بين إيران وإٍسرائيل حيّز التنفيذ
دخل وقف إطلاق النار بين إيران وكيان الاحتلال حيز التنفيذ، حيث أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أنه «في ضوء تحقيق أهداف العملية وبالتنسيق مع الرئيس ترامب وافقت إسرائيل على اقتراحه بوقف إطلاق النار».
وذكرت رئاسة الوزراء أنها نجحت في إزالة «التهديد الوجودي المزدوج» المتمثل في البرنامج النووي والصواريخ البالستية الإيرانية، مشيرةً إلى أن إسرائيل «ستردّ بقوة على أي انتهاك لوقف إطلاق النار».
وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أبلغ الوزراء باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران وأمرهم بعدم الإدلاء بتصريحات.
من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، صباح اليوم، أن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل «حيز التنفيذ الآن».
وكتب على منصته «تروث سوشال»: «وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الآن. من فضلكم لا تنتهكوه!». وكان ترامب أعلن في وقت سابق أن إيران وإسرائيل وافقتا على وقف تدريجي لإطلاق النار يبدأ قرابة الساعة الرابعة فجر الثلاثاء بتوقيت غرينيتش.
بدوره، كتب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تغريدة على منصة «أكس»، أن «العمليات العسكرية لقواتنا المسلحة الجبارة استمرت في معاقبة إسرائيل على عدوانها حتى اللحظة الأخيرة، حتى الساعة الرابعة فجراً».
قبل ساعة ونصف تقريباً من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، أطلقت إيران 5 دفعات صاروخية متتالیة باتجاه الأراضي المحتلة والتي خلّفت عشرات القتلى والجرحى والمفقودين وكذلك دماراً هائلاً بقطر مئات الأمتار.
وفي هذا الإطار، قال المتحدث باسم نجمة داوود الحمراء إنه و«في ظل استمرار إطلاق الصواريخ باتجاه دولة إسرائيل، سجلت حتى الساعة 7:45 صباحاً حصيلة أولية في موقع الهجوم جنوب اسرائيل، بلغت أربعة قتلى، إضافة إلى إصابتين» وصفتا بالمتوسطة، ونحو 20 إصابة طفيفة أو ناتجة عن الصدمة.
وأصاب صاروخ إيراني، صباح اليوم، مبنى مكوّناً من 7 طوابق في مدينة بئر السبع، مما أدى إلى أضرار جسيمة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية. كما تضررت عدة مبان أخرى في المنطقة جرّاء الهجوم.
على الجانب الآخر، استشهد تسعة أشخاص فجراً في شمال إيران في اعتداء إسرائيلية، وفق ما أفادت وكالة «فارس» الإيرانية.
وقال مسؤول في محافظة غيلان الشمالية علي باقري «دُمّرت أربعة مبان سكنية بالكامل وتضرر العديد من المنازل المجاورة جراء الانفجارات» في أستانة أشرفية.
سالي روني: التعاطف مع فلسطين «إرهاب» في بريطانيا
سعيد محمد
مع استمرار التقارير المروعة عن الإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزّة على يد القوات الإسرائيلية، تشهد المملكة المتحدة تصعيداً يمينياً غير مسبوق في الخطاب المناهض لكل أشكال التعاطف مع فلسطين، ما دفع الروائية الأيرلندية البارزة، سالي روني، في رسالة مفتوحة نشرتها يومية «ذي غارديان»، إلى التحذير من تداعيات قرار الحكومة البريطانية بحظر حركة «باليستاين أكشن» أو «العمل من أجل فلسطين» في البلاد.
واعتبرت روني، المعروفة بمواقفها الجريئة والداعمة للقضايا الإنسانية، في هذا التحرك خطوة خطيرة أخرى نحو تقييد حرية التعبير وتجريم التضامن مع الشعب الفلسطيني، في سياق يبدو بشكل متزايد كأنه حملة يمينية منسقة تتقاطع عليها الحكومة والمعارضة لاستهداف كل صوت منتقد لإسرائيل.
وافتتحت روني مقالها بتسليط الضوء على مفارقة صادمة تكشف ازدواجية المعايير التي تتبناها الحكومة البريطانية. في يوم الجمعة الماضي، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على فلسطينيين كانوا ينتظرون الحصول على المساعدات، مما أسفر عن استشهاد 23 شخصاً وجرح العشرات. وفي الوقت نفسه، تسللت مجموعة من نشطاء «بالستاين أكشن» إلى قاعدة لسلاح الجو الملكي البريطاني وشوهوا طائرتين عسكريتين بطلاء أحمر كشكل من أشكال الاحتجاج على تواطؤ الحكومة البريطانية مع إسرائيل.
واشارت روني إلى أنّ أحد هذين العملين تضمن استخداماً متعمداً للعنف المميت ضد المدنيين، بينما لم يتسبب الآخر في أي عنف ضد أحياء، لكن الحكومة البريطانية تغاضت عن القتل المتعمد في غزة، وأعلنت عن الشروع في إجراءات لحظر حركة «بالستاين أكشن» بوصفها تمارس «الإرهاب».
هذه الازدواجية التي أضاءت عليها الكاتبة الإيرلندية ليست جديدة، بل هي جزء من نمط أوسع في السياسات الغربية لا سيما في بريطانيا تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وعلى الرغم من أن منظمات دولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية قد خلصت إلى أن إسرائيل ترتكب «جرائم حرب خطيرة» في غزة، بل وحتى «إبادة جماعية»، إلا أن حكومة لندن تواصل تقديم الدعم العسكري والاستخباراتي لإسرائيل في تجاهل تام للاحتجاجات الشعبية المستمرة ضد الإبادة، ولاستطلاعات الرأي التي تُظهر أنّ 56 في المئة من الناخبين البريطانيين يؤيدون حظراً شاملاً على مبيعات الأسلحة للدولة العبرية.
ويخشى الناشطون المتعاطفون مع فلسطين في المملكة من أن الخطوة التي تنوي الحكومة اتخاذها بتصنيف «بالستاين أكشن» كمنظمة إرهابية، هي أمر مختلف تماماً عن محاكمة أفراد محددين منها على تجاوزات معينة وفق ما كان معتمداً إلى الآن ضد أنشطة المجموعة التي تستهدف المصالح العسكرية الإسرائيلية في المملكة وداعميها.
فإذا تم تنفيذ هذا القرار بالفعل، فإن مجرد عضوية المجموعة سيشكل جريمة. بل إن مجرد التعبير عن تأييد الحركة بالكلمات، كما فعلت روني في مقالها، يمكن أن يشكل «جريمة خطيرة» يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً. هذا التوسع في تعريف الإرهاب ليشمل الدعم اللفظي يمثل تغولاً فاشيستياً مرعباً على حريّة التعبير، ويفتح الباب أمام ملاحقة أي شخص يعبر عن رأي مخالف للسياسات الحكومية، حتى لو كان ذلك الرأي يتعلق بنشاط سلمي محض.
وأتى قرار الحكومة في الوقت الذي تبدأ فيه مراجعة أمنية في قواعد عسكرية في جميع أنحاء المملكة المتحدة، بعدما اقتحم نشطاء «بالستاين أكشن» قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في بريز نورتون (أوكسفوردشاير) ورشوا طائرتين عسكريتين من طراز إيرباص فوياجر - الذي يستخدم دورياً في الشرق الأوسط لتزويد الطائرات المقاتلة الأميركية والإسرائيلية بالوقود - بالطلاء الأحمر كرمز للدم الفلسطيني المسفوك.
وقال متحدث باسم «بالستاين أكشن»: «عندما تفشل حكومتنا في الوفاء بالتزاماتها الأخلاقية والقانونية، تقع على عاتق المواطنين العاديين مسؤولية اتخاذ إجراءات مباشرة».
وقد أدان رئيس الوزراء السير كير ستارمر في وقت سابق اقتحام القاعدة ووصفه بأنه «مشين»، فيما حثّ زعيم الإصلاح (أقصى اليمين) في المملكة المتحدة نايجل فاراج على حظر الحركة.
ودعا متضامنون مع «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة شعبيّة في قلب لندن (أمس الاثنين) احتجاجاً على توجه إيفيت كوبر وزيرة الداخلية إلى البرلمان للإعلان عن خطتها بحظر الحركة. وقد منعت شرطة لندن تنظيم الاحتجاج بالقرب من البرلمان في ويستمينستر ما استدعى نقله إلى ميدان الطرف الأغر.
بشكل مواز، يبدو أن الحكومة تتجه أيضاً إلى منع مشاركة فرقة الراب «ني كاب» الإيرلندية الشماليّة والمؤيدة للفلسطينيين من المشاركة في مهرجان غلاستونبوري الثقافي المرموق السبت المقبل. ونقلت صحيفة «الصن» اليمينية البريطانية عن كير ستارمر قوله إن «مشاركة الفرقة بعد توجيه الاتهام لأحد أعضائها بدعم الإرهاب أمر غير لائق».
وأيدت زعيمة حزب المحافظين المحافظ، كيمي بادنوش، موقف رئيس الوزراء وقالت إنها تعتقد إنّ «ني كاب» يجب أن تمنع من المشاركة في غلاستنبوري وأن «بي. بي. سي» ألا تعرض حفلة الفرقة إن لم يتسن منعها.
وكان مغني الراب عضو الفرقة الشهير بموتشارا قد مثل أمام محكمة ابتدائيّة في لندن بعدما شكى مناصرون لإسرائيل بأنه رفع علم «حزب الله» اللبناني خلال حفلة سابقة للفرقة. والحزب محظور في بريطانيا ويصنف منظمة إرهابية. وأطلق سراح مو تشارا بدون كفالة لحين موعد الجلسة التالية في 20 آب (أغسطس) المقبل.
وفاة طفل في غزة جراء حرمانه من العلاج
ذكرت مصادر طبية أن الطفل حسن بربخ، توفي اليوم الثلاثاء، نتيجة عجز النظام الصحي في قطاع غزة عن تقديم العلاج اللازم له.
ووفق المصادر، فإن الطفل بربخ توفي بعد أن كان يعاني من تضخم في الكبد وتسريب في الكلى وارتفاع حاد في حموضة الدم، رافقها سوء تغذية حاد.
وأشار إلى أن عائلته أطلقت عدة مناشدات عاجلة لإنقاذ حياة طفلها ونقله للعلاج في الخارج، إلا أن مناشداتهم لم تنجح، ليلحق بشقيقه الذي توفي بظروف صحية مشابهة.
وتعكس قصة الطفل بربخ واحدة من صور المعاناة التي يعيشها آلاف الأطفال في قطاع غزة، حيث يواجه كثيرون مصيرا مشابها في ظل انهيار المنظومة الصحية ونقص الأدوية والمعدات، ومنع السفر لتلقي العلاج خارج القطاع.






Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire