أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر اليوم، تنفيذ ضربات جوية «ناجحة» استهدفت منشآت نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان.
وقال ترامب إن الهدف من الهجمات هو «تدمير قدرات إيران على التخصيب» وإنه «تم القضاء كلياً على المنشآت النووية الثلاثة»، داعياً طهران إلى «صنع السلام الآن»، ومهدّداً بأن الهجمات المقبلة «ستكون أكبر بكثير إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق».
وأكد ترامب في سلسلة تصريحات أن الضربات «حققت نجاحاً عسكرياً رائعاً»، وأن لدى واشنطن «الكثير من الأهداف» في حال لم تتجاوب إيران. ولفت إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ستعقد مؤتمراً صحافياً لعرض تفاصيل العملية، مشدداً على أن هذه الضربات تهدف إلى «منع أي تهديد نووي من إيران».
في المقابل، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن المواقع المستهدفة «تقع تحت إشراف دائم للوكالة الدولية للطاقة الذرية»، معتبرة أن الهجوم «عمل وحشي ينتهك القانون الدولي ومعاهدة حظر الانتشار النووي». وأكدت أن المواقع المستهدفة هي منشآت سلمية ومدنية.
وقال ترامب إن الهدف من الهجمات هو «تدمير قدرات إيران على التخصيب» وإنه «تم القضاء كلياً على المنشآت النووية الثلاثة»، داعياً طهران إلى «صنع السلام الآن»، ومهدّداً بأن الهجمات المقبلة «ستكون أكبر بكثير إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق».
وأكد ترامب في سلسلة تصريحات أن الضربات «حققت نجاحاً عسكرياً رائعاً»، وأن لدى واشنطن «الكثير من الأهداف» في حال لم تتجاوب إيران. ولفت إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ستعقد مؤتمراً صحافياً لعرض تفاصيل العملية، مشدداً على أن هذه الضربات تهدف إلى «منع أي تهديد نووي من إيران».
في المقابل، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن المواقع المستهدفة «تقع تحت إشراف دائم للوكالة الدولية للطاقة الذرية»، معتبرة أن الهجوم «عمل وحشي ينتهك القانون الدولي ومعاهدة حظر الانتشار النووي». وأكدت أن المواقع المستهدفة هي منشآت سلمية ومدنية.
إيران تهدّد باستهداف داعمي العدو وتوسّع نطاق هجماتها الجوية
بينما تتواصل الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيّرة على الأهداف العسكرية في الداخل الفلسطيني المحتل، حذّرت طهران من أن أي دولة تقدم دعماً عسكرياً أو لوجستياً لإسرائيل ستُعدّ شريكة في العدوان. وفي موازاة التصعيد العسكري، طاولت الاعتداءات الإسرائيلية منشآت إنسانية وطواقم إغاثية في إيران، في مؤشر إضافي على توسيع العدو لبنك أهدافه غير العسكرية.
وأعلن المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» في طهران، أنّ «أي دولة تُرسل معدات عسكرية أو رادارية لمساعدة العدو الإسرائيلي، سنعتبرها شريكة في العدوان وهدفاً مشروعاً لقواتنا المسلحة»، مضيفاً أنّ الكيان الصهيوني «فقد العديد من معدّات الدفاع الجوي ويُعاني من نقص ملحوظ في العتاد العسكري».
وشدد على أن «أي محاولة لدعم الكيان الصهيوني هي مساعدة مباشرة في العدوان على الجمهورية الإسلامية»، مؤكداً أنّ الرد الإيراني سيكون مباشراً على أي طرف يقدّم هذا النوع من الدعم.
وبحسب بيان صادر عن الجيش الإيراني، فقد أطلقت إيران خلال الـ24 ساعة الماضية، ضمن المرحلتين السابعة والثامنة من «هجوم المسيّرات»، عشرات الطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع في الأراضي المحتلة، وحققت إصابات مباشرة في منشآت عسكرية وأمنية.
وقد أصابت مسيّرة إيرانية مبنى في منطقة بيت شان شمال فلسطين المحتلة، وألحقت به أضراراً جسيمة، كما استهدفت ضربات أخرى مناطق في يوتفاتا جنوباً، ومحيط بحيرة طبريا، وسط تحليق لعشر مسيّرات على الأقل منذ صباح اليوم، بحسب صحيفة «يسرائيل هيوم».
وأفادت وسائل إعلام العدو بأن شرطياً إسرائيلياً أصيب جراء سقوط مسيّرة في منطقة النقب، فيما دوت صفارات الإنذار في المستوطنات المحيطة بغور الأردن خشية موجات جديدة من الهجمات.
في المقابل، واصل العدو استهداف منشآت مدنية وطبية داخل إيران، إذ أعلنت جمعية «الهلال الأحمر الإيراني» أن إحدى مروحياتها الإغاثية تضررت بشدة جراء هجوم شنّه الاحتلال على نقطة إغاثة غير عسكرية وأشارت الجمعية إلى أن «هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه»، مذكّرةً بهجوم مماثل استهدف سيارة إسعاف في 16 حزيران الجاري، ما أدى إلى استشهاد اثنين من كوادر الإسعاف.
من جهتها، أعلنت هيئة الطوارئ في محافظة خوزستان أن مركز إسعاف 115 في مدينة هويزه تعرض لهجوم جوي إسرائيلي أسفر عن تدميره بالكامل. وأكّد البيان أن «الهجوم لم يخلّف ضحايا في صفوف الكوادر الطبية، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمركز».
المشاط: النار ستطال الجميع إذا لم نوقف العدوان على إيران
جدد اليمن تأكيده على التصدي ومواجهة أي مشاركة في العدوان على إيران بكل الطرق المشروعة، داعياً «جميع الدول العربية والإسلامية والمحبة للسلام أن تتخذ نفس القرار بدلاً من الانتظار لاستهدافها بلداً تلو الآخر».
وقال رئيس المجلس السياسي الأعلى، مهدي المشاط، إنه «لدينا كل الحق في قرارنا إنسانياً ودينياً وأخلاقياً وتدعمه المواثيق الدولية والإقليمية والقوانين اليمنية»، محذراً من أن «أي عمل عدائي يستهدف أي دولة إسلامية سنقف ضده وسنواجهه»، ونبّه من أن «النار ستصل لكل دولة إذا لم نتحرك جميعاً ونوقف مخطط الاستباحة لدول الاستكبار».
ورأى المشاط أن «الولايات المتحدة لن تأتي بجديد إذا شاركت كيان العدو الإسرائيلي في عدوانه على إيران سوى تورطها أكثر وسيرى الجميع ذلك»، قائلاً: «كل من يتورط أو يشارك الإسرائيلي عدوانه يجب أن يدفع ثمن قراره».
وأعلن أنه «سنوجه مركز العمليات الإنساني باتخاذ اللازم وفق القانون اليمني»، كما «سنوجه الخارجية بإرسال مذكرة لإشعار الأمم المتحدة برصدنا تجهيزات واستعدادات بعض الدول الأعضاء لمشاركة الكيان الإسرائيلي عدوانه على إيران».
وكانت القوات المسلحة اليمنية، قد حذّرت اليوم، من أنّ أي تورّط أميركي مباشر في العدوان الجاري على الجمهورية الإسلامية في إيران، سيقابله رد عسكري مباشر عبر استهداف السفن والبوارج الأميركية في البحر الأحمر.
الحرس الثوري: أصبنا مصفاة حيفا وصلب الدفاعات العسكرية الإسرائيلية
في تطوّر نوعي ضمن عملية «الوعد الصادق 3»، أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني انطلاق الموجة الـ19 من الهجمات الجوية، مؤكداً استهداف منشآت عسكرية وتكنولوجية استراتيجية داخل فلسطين المحتلة، من شمالها إلى جنوبها.
ولفت إلى إصابة ناجحة لـ14 موقعاً حساساً، أبرزها شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والصناعات السيبرانية في حيفا وتل أبيب.
وأعلن الحرس الثوري، أن الموجة الـ19 من عملية «الوعد الصادق 3» انطلقت بطائرات مسيّرة هجومية وانتحارية، متجّهة نحو أهدافاً استراتيجية في عمق الكيان الصهيوني، من شمال فلسطين المحتلة حتى جنوبها.
ووجه المتحدث «إنذاراً للنظام الصهيوني» بأن دفاعاته المرتبكة «ستواجه عملية مستمرة ومتواصلة من شأنها الإخلال بالتوازن».
وأكد الحرس الثوري أن صواريخ دقيقة استهدفت 14 موقعاً عسكرياً استراتيجياً في الليلة الماضية، ووصفت العملية بأنها من أنجح موجات الهجوم حتى الآن، بفضل الابتكارات النوعية في نوع الصواريخ المستخدمة ومسارات الطيران والتوجيه.
وشملت الضربات أهدافاً حساسة أبرزها برج (Sail Tower) في وسط مدينة حيفا، الذي يضم مكاتب شركة الذكاء الاصطناعي «AI12 Labs» ومجموعة من شركات البرمجيات المرتبطة بالصناعات العسكرية الصهيونية. وقد تم استهداف البرج بصاروخ بعيد المدى من طراز «قدر F».
كما طاولت الضربات محطة كهرباء هديرا، مصفاة نفط حيفا، القاعدة الجوية (عودا، المختصة بالحرب السيبرانية)، منطقة الصناعات الإلكترونية في كريات غات، ومركز رفائيل للأبحاث الدفاعية في حيفا.
وشدد البيان على أن هذه الموجة تمثل تصعيداً نوعياً في مستوى الأهداف ونطاق التغطية الجغرافية، مشيراً إلى أن الهجمات الصاروخية والمسيّرة ستستمر بوتيرة متصاعدة في الساعات المقبلة.
الجبهة الشعبية: نثمن الموقف اليمني الشجاع ونؤكد أن المعركة ضد العدوان الصهيوني–الأمريكي هي معركة الأمة جمعاء
ثمّنت الجبهة الشعبية عالياً الموقف الحازم الذي أعلنته القوات المسلحة اليمنية، والذي أكدت فيه "أن السفن والبوارج الأمريكية في البحر الأحمر ستكون أهدافاً مشروعة في حال تورط الولايات المتحدة في أي عدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، إضافةً إلى إعلان استعدادها للوقوف إلى جانب أي دولة عربية أو إسلامية تتعرض لعدوان صهيوني.
واعتبرت الجبهة في بيان صدر عنها اليوم السبت، أن يمثل هذا الموقف تطوراً مهماً وشجاعاً، ويعكس وعياً عميقاً بطبيعة المرحلة وبوحدة النضال والمصير المشترك في مواجهة العدوان الصهيو-أمريكي.
ورأت أن هذا الإعلان الجريء من اليمن المقاوم يعكس بوصلة حقيقية للمواجهة، ويبعث برسالة واضحة للعدو الأمريكي مفادها " أن هناك في الأمة قوى حيّة مستعدة للتصدي والوقوف في خطوط الدفاع الأمامية.
ودعت الجبهة في بيانها جماهير الأمة وقواها الوطنية والثورية وكل الأحرار في العالم إلى إدراك خطورة المرحلة والانضمام إلى هذه المعركة العادلة، التي تقف فيها إيران و فلسطين واليمن ولبنان في طليعة المواجهة ضد رأس الإجرام العالمي أمريكا وربيبتها "اسرائيل"، دفاعاً عن الحرية والسيادة والكرامة الإنسانية.
غزة: 450 شهيدا قرب مراكز المساعدات بالقطاع
أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، بأن أعداد الشهداء المُجوّعين بسبب مصائد الموت الإسرائيلية-الأمريكية، قد بلغت 450 شهيدًا وأكثر من 3 آلاف إصابة.
وقال "المكتب الإعلامي"، اليوم السبت، إن "مصائد الموت" حصدت أرواح 450 مدنيًا، منذ يوم 27 أيار/ مايو الماضي.
ونوهت المعطيات الرسمية إلى إصابة 3 آلاف و466 مواطنًا مدنيًا برصاص وقصف وعدوان قوات الاحتلال على المجوّعين والمدنيين خلال محاولتهم الوصول لمراكز المساعدات الأمريكية الإسرائيلية بالقطاع.
وأشارت إلى أن 39 مواطنًا مدنيًا "فُقدوا" قرب تلك المراكز.
ومنذ 27 مايو/ أيار 2025، يتعرّض الفلسطينيون لإطلاق نار في نقاط توزيع مساعدات غذائية ضمن مشروع أميركي إسرائيلي، أدانته الأمم المتحدة ومنظمات دولية عديدة باعتباره أداة لعسكرة المساعدات ووسيلة لإذلال السكان وتهجيرهم من مناطقهم.
وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، قد قال إن "مؤسسة غزة الإنسانية"، شريك مباشر في آلة القتل والتجويع الإسرائيلية، مطالبًا بمحاسبتها ومحاسبة الأفراد المسؤولين فيها.
تقريرحين يُسرق الغد: دماء العدوان تُزهق أقلام وأحلام طلبة "التوجيهي" في غزة
وسط ركام المدارس، وخيام النزوح، والمآسي اليومية التي خلّفها العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة، يعيش آلاف الطلبة من الفئة العمرية الأكثر تأثراً حالة من الحزن والانكسار، بعدما حُرموا من التقدم لاختبارات الثانوية العامة للعام الثاني على التوالي، التي انطلقت صباح اليوم السبت في الضفة المحتلة وعدد من دول الخارج.
ورغم أن الثانوية العامة تُعد مرحلة مصيرية في حياة الطلبة، فإن العدوان المستمر لأكثر من 620 يوماً، دمّر كافة مقومات التعليم في القطاع، واستهدف البنية التحتية للمدارس، وشرّد الغالبية العظمى من الطلاب والمعلمين، وترك عشرات الآلاف من الطلبة دون مقاعد دراسية حقيقية، من بينهم عشرات الآلاف حرموا هذا العام من خوض الامتحانات النهائية، بسبب ظروف الحرب
واضطرت وزارة التربية والتعليم ب غزة إلى تأجيل الاختبارات النهائية لطلبة "التوجيهي" مرارًا بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وتدمير البنية التعليمية، مما يهدد مستقبل الطلبة، إذ كان من المقرر بدء الامتحانات في 13 أبريل/نيسان الماضي، لكن عقب استئناف العدوان في 18 مارس/آذار، أُجّلت الامتحانات، ما أثار موجة من الإحباط واليأس بين الطلبة.
الطب الذي تحطّم
تروي الطالبة سلمى أبو عون مواليد عام 2006، من حي النصر بمدينة غزة، تفاصيل حلمها الذي تهاوى تحت ركام الحرب، إذ كانت تستعد لعام مصيري، تُمنّي النفس بأن تلتحق بكلية الطب، وتُحقق طموحها الذي لطالما تغذّى على الاجتهاد والمثابرة، لكن الحرب باغتت أحلامها كما باغتت طفولتها.
تقول أبو عون بحسرة لـ "بوابة الهدف": "كنت أحلم بأن أدرس الطب، وكنت أستعد نفسيًا لعام مصيري، لكن الحرب دمّرت كل شيء، حيث لا مدرسة، ولا كتب، ولا أمن، وحتى المعلمون، إما استشهدوا أو نزحوا مثلنا"، مضيفةً أنّ "كل شيء تبدّد فجأة، إذ استيقظنا على صوت القصف، وهربنا بأرواحنا، وتركنا خلفنا كل شيءـ دفاتري، كتبي، وذكرياتي".
وتشير الطالبة، إلى أنّ "المدرسة التي كنت أعتبرها بيتي الثاني تحولت إلى ركام، وزملائي تفرّقوا في أماكن النزوح، بعضهم لا أعلم إن كانوا ما زالوا على قيد الحياة"، مبينةً أنّها حالياً تجد نفسها في خيمة صغيرة تأوي أسرتها، وتفتقر لأبسط مقومات الحياة، وتحاول أن تذاكر من صفحات ممزقة أو مقاطع مصورة تصلها بصعوبة عبر الإنترنت المتقطع.
انتظار بلا نهاية
ووسط خيمة صغيرة أقيمت على عجل داخل أحد مراكز الإيواء غربي مدينة غزة، تجلس الطالبة رغد البيك، وتقلب كتبها القديمة التي نجت من تحت الركام، فيما يُخيّم على ملامحها مزيج من الحزن والخيبة، حيث كانت تستعد لتقديم امتحانات الثانوية العامة هذا العام، لكنها كآلاف الطلبة في غزة، حُرمت من حقها الطبيعي في التعليم بسبب الحرب.
تؤكد البيك لـ "الهدف"، أنّه "منذ بداية السنة الدراسية، كنت أهيئ نفسي لمرحلة مصيرية في حياتي، وكان هدفي واضحًا هو أنجح في التوجيهي وأدخل الجامعة، لكن العدو سرق كل شيء، فالمدرسة تدمرت، والبيت قصف، وحتى الأمل تدمر."
وتتابع البيك بأسى: "كنا ننتظر في كل مرة أن تعلن وزارة التربية والتعليم عن موعد الامتحانات، ونتمسك بأي بارقة أمل، لكننا في كل مرة نتفاجأ بتأجيل جديد، لقد ذهب تعبنا ودراستنا وتحضيراتنا سُدى"، مشيرةً إلى أنّ "الطلاب ليسوا مجرد أرقام تُعدّ في التقارير، نحن بشر نحمل أحلامًا وطموحات، ومن أبسط حقوقنا أن نحظى بفرصة عادلة لتقديم الامتحانات، تمامًا كما يفعل أقراننا حول العالم".
وتعيش رغد مع أسرتها في ظروف معيشية قاسية، بعدما شُرّدوا قسرًا من منزلهم في شمال قطاع غزة، وبرغم قسوة النزوح وضيق الحال، تحاول جاهدةً التمسك بحقها في التعليم، موضحةً أنّها وسط الوضع المأساوي إلا أنّها كانت تقاوم الواقع الصعب لتحافظ على حلمها، لكن حجم الظلم أكبر من قدرتها على الاحتمال.
وتلفت البيك إلى أنّ حلمها، الذي تمسكت به بشدة، بات اليوم مهددًا بالضياع، حيث كانت تطمح إلى دراسة الصحافة لتكون صوتًا صادقًا للناس، تنقل معاناتهم، لا سيما الأطفال والشباب الذين فقدوا أحلامهم تحت وابل نيران العدوان، غير أن الواقع المرير يهدد حتى هذا الحلم الصغير بالانهيار.
حلم جامعي معلق
وفي واقع مأزوم وتحت نيران الاحتلال الصهيوني، يعيش الطالب أحمد حرارة حالة من الترقب بين حلم مؤجل ومستقبل غامض، بعدما كان من المفترض أن يُنهي مرحلة الثانوية العامة هذا العام، لولا أن العدوان المستمر حال دون ذلك، وقوّض كل محاولاته للاستمرار في مسيرته التعليمية.
يقول حرارة في حديث لـ "الهدف": "تأجلت امتحانات التوجيهي عدة مرات، وفي كل مرة كنّا نتهيأ نفسيًا ودراسيًا، ثم نتفاجأ بالإلغاء، وهذا الوضع أثّر بشكل كبير على حالتي النفسية، وأدخلني في دوامة من الإحباط"، موضحاً أنّ "بيت عائلتي تعرّض للقصف وتدمّر، ونزحنا أكثر من مرة خلال العدوان، ومع ذلك، تمسّكت بدراستي وواصلت المذاكرة في مراكز الإيواء مستغلاً أي زاوية توفر لي الحد الأدنى من التركيز".
ويعبر حرارة عن مرارة المقارنة بينه وبين أقرانه في الضفة المحتلة، لافتاً إلى أنّ "زملائي في الضفة سيقدّمون امتحاناتهم هذا العام، بينما أنا في غزة أنتظر المجهول، وكل جهدي صار مهدّد بالضياع، لأننا كلما اقتربنا من موعد الامتحان، نفاجأ بتأجيل جديد".
ويختم بقوله: "حلمي الجامعي متوقف، ومستقبلي بالكامل معلّق على امتحان لا نعرف متى سيُعقد، ولا إن كان سيُعقد أصلًا، وكل يوم يمرّ نشعر بأن الزمن يمضي بنا إلى الخلف، بينما العالم يتقدم".
طلاب ومعلمون في مرمى القصف
وفي الإطار ذاته، أكد الناطق باسم وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، صادق الخضور، أنّ حرمان طلبة غزة من تقديم امتحانات التوجيهي للسنة الثانية على التوالي يعود مباشرة إلى العدوان المستمر، مؤكداً أنّ الطلبة من مواليد 2006 و2007 كان من المفترض أن يمتحنوا في 2024 و2025، لكن الحرب حالت دون ذلك.
وأشار الخضور، في تصريحات، إلى أنّ عدد الطلاب المتوقعين كان نحو 78 ألفًا، استشهد منهم حوالي 4 آلاف وغادر 4 آلاف آخرون القطاع، ليبقى نحو 70 ألف طالب، مبيناً أنّ الوزارة أعدت خطة متكاملة لعقد الامتحانات، وكان من المقرر إجراؤها في أبريل الماضي، لكن تجدد العدوان أوقف كل الترتيبات.
وشدد الخضور على التزام الوزارة بعقد الامتحانات فور توفر الظروف المناسبة، مؤكداً أن توفير الأمان يشكل الركيزة الأساسية، وأن تجميع الطلاب في مراكز الامتحان حالياً يشكل خطراً كبيراً بسبب استهداف الاحتلال المتكرر لمراكز الإيواء.
وفي غزة، استشهد أكثر من 16,470 طالبًا وأصيب 25,374، بينما في الضفة استشهد 137 وأصيب 897، إضافة إلى اعتقال 754 طالبًا، كما استشهد 914 معلمًا وإداريًا وأصيب 4,363، مع اعتقال أكثر من 196 في الضفة.
الحرب على غزة: استمرار المجازر وسط صمت دولي
لم تتوقف مشاهد الموت والفقد في قطاع غزة، إذ تدخل الإبادة الجماعية الإسرائيلية يومها الـ625، وسط استمرار القصف المتعمد للمدنيين والنازحين.
وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استشهد 41 فلسطينيا في غارات متفرقة شنتها الطائرات الإسرائيلية، كان من بينهم نساء وأطفال.
وفي اليوم الـ97 لاستئناف العدوان بعد خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أنها فجرت حقل ألغام في قوة إسرائيلية شرق مدينة خانيونس، كما دمرت جرافة عسكرية في المنطقة ذاتها، وبثت مشاهد لاستهداف جنود وآليات إسرائيلية شمالي القطاع.
في المقابل، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير لمنازل سكنية قرب وادي غزة شمال مخيم النصيرات، وأسفر قصف مدفعي عن إصابات في صفوف المدنيين جراء استهداف منزل شرق المخيم.
وفي سياق إنساني، أعلنت منظمة "المطبخ المركزي العالمي" استئناف عملياتها الإغاثية في القطاع بعد انقطاع دام 12 أسبوعاً، ووصفت استئناف نشاطها بأنه "إنجاز مهم"، رغم تواصل الجرائم الإسرائيلية بدعم أميركي.
من جانبه، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن 450 فلسطينيا استشهدوا نتيجة ما وصفه بـ"مصايد الموت" الإسرائيلية، فيما أُصيب 3,466 آخرون، ولا يزال 39 شخصاً في عداد المفقودين.
كل ذلك يحدث في ظل صمت دولي مريب، وسط نداءات فلسطينية متواصلة لوقف العدوان وإنقاذ من تبقى من السكان في قطاع محاصر يئن تحت وطأة الحرب والتجويع.
الحرب على غزة: 450 شهيدا و3466 إصابة و39 مفقودا حصيلة استهداف طالبي المساعدات
بلغت حصيلة ضحايا استهداف طالبي المساعدات في مراكز التوزيع الأميركية المدعومة إسرائيليا، 450 شهيدا و3466 إصابة و39 مفقودا؛ وفق ما أعلن مكتب الإعلام الحكومي في غزة مساء السبت.
واستشهد أكثر من 40 شخصا بنيران الاحتلال منذ فجر السبت بينهم العديد عند نقاط توزيع المساعدات، في وقت يواصل جيش الاحتلال قصفه في مختلف أنحاء قطاع غزة، مع استمرار استهداف المدنيين والباحثين عن المساعدات بشكل ممنهج.
وقالت وزارة الصحة في غزة في بيان إن مستشفيات القطاع استقبلت أكثر من 200 شهيد و1,037 مصابا خلال 48 ساعة. وارتفعت حصيلة ضحايا الحرب منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 55908 شهداء و131138 جريحا منذ بدء العدوان على القطاع.
وخلفت الإبادة نحو 186 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.
فشل إسرائيل ومستقبل الغرب
محمد علي فقيه
في الأيام الأخيرة، كشفت تقارير إعلامية غربية عن هبوط أربع طائرات شحن في إيران قادمة من الصين. لم يُعلَن عن طبيعة الحمولة، ولكنها لو صحّت، فهي مؤشر يصبّ في خانة الاعتقاد بأن دعماً عسكرياً متقدّماً يصل إلى طهران في وقت بالغ الحساسية. بعيداً عن صحة ما ينشر ويروّج له في الصحف والمصادر الغربية، إلا أنّ التصريحات الصادرة عن خارجيات الدول الصديقة لإيران تحمل دلالات إستراتيجية: إيران ليست معزولة، بل باتت تشكّل محوراً صلباً ضمن فريق دولي مناهض للهيمنة الغربية، مدعومة تقنياً ولوجستياً من الصين وروسيا.
ورغم الضغوط الغربية والحصار، لا يبدو أن إيران تعاني نقصاً في مخزونها التسليحي أو في قدرتها على التصعيد، على عكس عدوّتها إسرائيل التي بات يحكى عن لجوئها إلى ترشيد استخدامها لمنظوماتها الدفاعية الجوية المتعددة الطبقات، وهذا رأي خبراء عسكريين أمثال دوغلاس ماكغريغور وأندريه مارتيانوف وسكوت ريتر، وغيرهم ممّن تملأ مطالعاتهم، القائلة إن إيران متفوّقة بأشواط على العدو الإسرائيلي، قنوات «يوتيوب».
إنّ التشكيك في فاعلية القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات (Bunker Busters) في استهداف المنشآت النووية الإيرانية يعكس إدراكاً متزايداً بأن هذه المواقع إمّا مدفونة بعمق أو محميّة بأنظمة متطوّرة. وهو سؤال من أسئلة كثيرة تؤخّر المؤسسة العسكرية الأميركية عن اتخاذ قرارها بالتدخّل.
وفي حال تصعيد المواجهة، قد تجد طهران نفسها مضطرة إلى تسريع برنامجها النووي كخيار ردعي، ضمن ما يُعرف بـ«الردع الاستباقي»، وهو ما يضع المنطقة على حافة تحوّل تاريخي.
وفي حال تعرّضت القواعد الأميركية في العراق أو سوريا أو السفن في الخليج لهجمات دقيقة تؤدّي إلى سقوط قتلى بالعشرات أو المئات (وهو ما يرجّح حدوثه حسب رأي الخبراء العسكريين أنفسهم)، فإن الرأي العام الأميركي قد ينتقل سريعاً من الدعم الحذر إلى الرفض الصاخب لأي تورّط إضافي، أو، في المقابل، المطالبة بحرب شاملة. هذا التناقض والانقسام قد لا يبقيان في إطار القطبية الانتخابية المملّة، إذ قد يتحوّلان إلى سخط جماهيري على شكل فوضى عارمة تهدّد الدولة الأميركية برمّتها.
لكنْ كلا الخيارين يحملان كارثة محتملة: فإمّا الغرق في مستنقع جديد، أو انسحاب مهين يعمّق أزمة الثقة بالمؤسسة العسكرية والسياسية الأميركية.
السيناريو الأكثر سوداوية يتمثّل في احتمال لجوء إسرائيل إلى استخدام سلاحها النووي في حال تعرّضها لهزيمة عسكرية واضحة. هذا الخيار، إن حصل، سيُخرج الصراع من إطاره الإقليمي نحو مواجهة نووية عالمية، خاصة إذا ما قرّرت قوى نووية أخرى مثل الصين أو باكستان الرد دفاعاً عن مصالحها أو تحالفاتها - النتيجة: انهيار منظومة الردع المتبادل، والدخول في دوامة «يوم القيامة» النووية.
تستند العقيدة العسكرية الأميركية إلى التفوق التكنولوجي والدعاية الإعلامية، كما يظهر في صورة «رامبو» وأمثاله. لكن الحقائق التاريخية تروي شيئاً مختلفاً. من كوريا إلى فيتنام، ومن أفغانستان إلى العراق، كانت النهاية دائماً واحدة: إخفاق إستراتيجي رغم النجاحات التكتيكية. لا يمكن تجاهل هذه الدروس، خصوصاً حين تتكرر في أوكرانيا واليمن، حيث فشل الغرب في فرض هيمنته رغم تفوّقه العسكري المفترض لديه.
ضربة كبرى لحاملة طائرات، أو استهداف مباشر لقوات أميركية دون قدرة على الرد الحاسم، كفيلان بأن يزلزلا الداخل الأميركي. إنّ تكرار مشهد «حرب بلا نهاية» سيدفع قطاعات واسعة من الشعب الأميركي للتساؤل: ما جدوى هذه الخسائر؟ وفي ظل هشاشة الاقتصاد، والاستقطاب السياسي الحاد، قد يتحوّل السخط الشعبي إلى أزمة شرعية تهدّد تماسك النظام نفسه كما ذكرنا.
تشير بيانات وزارة شؤون المحاربين الأميركيين (أيار 2007) إلى أرقام مذهلة لحرب الخليج، وهذا يثبت أن نتائج الحروب الأميركية لا تتوقف عند ميادين القتال، بل تنخر الداخل الأميركي اجتماعياً وصحياً ونفسياً. بل إن الحقيقة المستقاة من هذه الأرقام هي أن أميركا تخسر الكثير في حروبها، وبسهولة.
الولايات المتحدة، التي غزت العراق لتطويق إيران، انسحبت في نهاية المطاف بطريقة مهينة، تاركةً وراءها عراقاً أكثر اقتراباً من محور المقاومة، وأكثر استعداداً للمواجهة.
أمّا في أفغانستان، فقد عادت طالبان إلى الحكم، بعد حرب كلّفت أميركا وحلفاءها تريليونات الدولارات، وآلاف القتلى، وملايين اللاجئين.
وفي أوكرانيا، فشل الغرب في تحقيق أي من أهدافه الإستراتيجية رغم ضخ مئات المليارات من الدولارات، وتسليح كييف بأحدث المنظومات. تحوّلت المعركة إلى استنزاف طويل، لا يمكن نكران نتائجه: تآكل الدعم الشعبي الأوروبي، انقسامات سياسية داخلية في الولايات المتحدة، وعجز واضح عن ردع روسيا ميدانياً. والنتيجة؟ هزيمة إستراتيجية تتكشف ملامحها تدريجياً، وتعيد ترتيب موازين القوة العالمية بعيداً من القطب الأميركي.
رغم كل هذه التجارب، لا يزال دونالد ترامب ومن يشبهه من صقور واشنطن يظنّون أنّ «القوة» هي الجواب الوحيد. لكن التصعيد اليوم قد لا ينتهي بخسارة إيران أو روسيا أو الصين، بل بانفجار داخلي في قلب الولايات المتحدة نفسها.
وعلى ترامب أن يصغي جيّداً لمن ينبّهه: استمرار إسرائيل في الخسارة، وتلويحها أو لجوؤها إلى السلاح النووي، ستقلب ميزان العالم بأسره، ولن تُبقيَ شيئاً من الهيمنة الأميركية إلا الذكريات.
خاتمة
هذه الحرب، بكل أبعادها، لن تنتهي لمصلحة الغرب الذي يعاني أصلاً من هشاشة داخلية عميقة، ناتجة من أزمات اقتصادية واجتماعية وديموغرافية مستفحلة. لقد فقدت المنظومة الغربية قدرتها على تقديم رؤية أخلاقية أو سياسية للعالم، وانهارت بوصلتها تحت وطأة المصالح والاستعلاء. وما يجري اليوم هو بوضوح معركة حقّ ضد باطل: إيران تمثّل إرادة الشعوب، السيادة، والمقاومة ضد الاستعمار الحديث. أمّا إسرائيل والغرب، فهما تجسيد لعقيدة التفوّق والهيمنة التي لفظها التاريخ مراراً.
ولئن كانت المعارك تُقاس بالعدّة والعتاد، فليس للغرب منها ما يكفي، وإن كانت بالمعيار الأخلاقي والروحي، فليس للغرب منها حصة. وهنا، لا شك أنّ الكفة تميل إلى من اختار الحقيقة... لا من راهن على الوهم.
شهداء وإصابات بقصف إسرائيلي وسط وجنوب القطاع
استشهد وأصيب عدد من المواطنين، فجر اليوم الأحد، بقصف الاحتلال وسط وجنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيرة للاحتلال استهدفت شقة سكنية في مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدى لاستشهاد رجل وزوجته.
وأضافت أن الطائرات استهدفت خيمة نازحين في منطقة الحساينة غرب مخيم النصيرات ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد من المواطنين.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال قصفت خيمة تؤوي نازحين في مخيم الريان بمواصي خان يونس جنوب القطاع، ما أدى لاستشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخرين.
وأصيب عدد من المواطنين بنيران الاحتلال في منطقة أصداء شمال خان يونس.
حملة اعتقالات ومداهمات واسعة بالضفة المحتلة
شنت قوات الاحتلال الصهيوني فجر وصباح اليوم الأحد حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة المحتلة.
ومن جنين اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم مواطنين اثنين غرب المدينة.
وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اعتقلت المواطنين جندل صلاح من بلدة كفر دان، ومحمد احمد صالح جرار من قرية كفر كود، بعد دهم وتفتيش منزليهما.
كما واعتقلت قوات الاحتلال ثمانية مواطنين بينهم سيدتان، خلال اقتحام قرى برقة شمال غرب نابلس، وحوارة، وقريوت جنوبا.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية برقة، وداهمت عددا من المنازل، وفتشتها، وعاثت فيها خرابا، واعتقلت ستة من المواطنين، وهم: عمر سليم حجة، ووليد أشرف قاسم، وباسم فتح الله سيف، والأسرى المحررون مصطفى محمد سعيد حجة، ورئاس زاهر أبو عمر، وشادي زاهي أبو عمر.
وأضافت المصادر ذاتها، أن جنود الاحتلال قاموا بأعمال تخريب على صرح الشهداء في القرية، وقص مجسم "حنظلة" من المكان، وكتبوا شعارات عنصرية فوق أسماء الشهداء هناك.
وأشارت مصادر محلية إلى أن جيبات الاحتلال اقتحمت بلدة حوارة، وقرية قريوت جنوب نابلس، وداهمت منازل هناك، وفتشتها، واعتقلت السيدتين: هيام حكمت شحادة (56 عاما) من حوارة، وسلام رزق الله سليمان كساب (20 عاما) من قريوت.
ومن بيت لحم اعتقلت قوات الاحتلال، اليوم، 16 مواطنا من مخيم الدهيشة.
واقتحمت قوات الاحتلال مخيم الدهيشة، وفتشت وخرّبت ودمرت منازل المواطنين، واحتجزت حوالي 100 مواطن، واعتقلت كلا من: اكرم شعفوط، ومحمد محمود سلهب، وماهر محمد عبد ربه واحمد سامي فرارجة، ورامي معالي، ومحمود المغربي، وحمزة ابو عجمية، ومحمد أشرف رقبان، وحسن مجاهد أبو جودة، وعبد الناصر عطا الله، وقصي محمد مصباح فرارجه، وآدم موسى أبو نصار، وكريم عياد، ومحمود هماش، ورامز عبد الرزاق، ورياض محمد أحمد صالح.
15 إصابة بقصف إيراني واسع على "إسرائيل"استهدفت القوات الإيرانية في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد مناطق واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكانت مصادر عبرية أفادت بإطلاق إيران عدد من الصواريخ نحو مناطق متفرقة من إسرائيل، حيث دوّت صافرات الإنذار شمال ووسط فلسطين المحتلة.
وأفادت القناة 12 بإصابة 15 مستوطناً حالة 2 منهم خطرة جراء سقوط صواريخ إيرانية.
كما أظهرت صور ومقاطع فيديو دماراً واسعاً في اكثر من مكان، في إشارة إلى استخدام إيران نوعاً جديداً من الصواريخ.
طهران تدين العدوان على منشآتها النووية: أميركا دولة «لا تلتزم بأي أخلاق»
أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، العدوان العسكري الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدةً أن «الولايات المتحدة دولة لا تلتزم بأي قواعد أو أخلاق وتخدم نظاماً محتلاً».
وقالت الخارجية، في بيان لها، إن «لإيران الحق في مواجهة العدوان العسكري الأميركي والجرائم التي يرتكبها هذا النظام الخارج عن القانون، بكل ما تملك من قوة، والدفاع عن أمن ومصالح إيران الوطنية»، مؤكدةً أن «العدوان الأميركي كشف للجميع التواطؤ والمشاركة الإجرامية الأميركية مع إسرائيل في التخطيط والاعتداء العسكري على إيران».
ودعا البيان، مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة لإدانة جريمة العدوان الأميركي على إيران، كما طالب مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالاجتماع الفوري «والوفاء بمسؤولياته القانونية تجاه الاعتداء الأميركي الخطير على منشآت إيران النووية السلمية».
وذكّر البيان في ختامه بأنّ الولايات المتحدة هي من «دعمت العدوان الإسرائيلي الإجرامي الخارج عن القانون ضد إيران في خضم مسار دبلوماسي، بخيانة واضحة لمبادئ الدبلوماسية».
تحقيق في «انتشار التلوث النووي»
من جانبه، فتح «المركز الوطني لنظام السلامة النووية في إيران» تحقيقات بشأن احتمال انتشار التلوث النووي حول مواقع فوردو ونطنز وأصفهان، التي هاجمتها الولايات المتحدة الأميركية.
وأكد المركز أنّه «بفضل الاحتياطات المتخذة والتخطيط المسبق، والمعلومات المسجلة بواسطة أنظمة الكشف عن المواد المشعة، لم يتم تسجيل أي علامات تلوث ناجمة عن القصف»، مشيراً إلى أنّه «لا يوجد أي خطر على السكان المقيمين بالقرب من المواقع المذكورة».
وكان قد أعلن المتحدث باسم لجنة إدارة الأزمات في محافظة قم، مرتضى حيدري، أن محيط منشأة فوردو النووية تعرّض، خلال الساعات الماضية، لهجوم جوي من قبل «أهداف معادية».
وسارعت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إلى إصدار بيان بشأن الهجوم الأميركي على المواقع النووية، قالت فيه إنّ ما أقدمت عليه واشنطن «عمل وحشي» يتناقض مع القانون الدولي وخاصة معاهدة حظر الانتشار النووي.
وقالت المنظمة الإيرانية إنّ هذا الإجراء المخالف للقانون الدولي، «تم للأسف الشديد في ظل اللامبالاة وحتى التواطؤ من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وفجر الأحد، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تنفيذ ضربات جوية «ناجحة» استهدفت منشآت نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان.
وقال ترامب إن الهدف من الهجمات هو «تدمير قدرات إيران على التخصيب» وإنه «تم القضاء كلياً على المنشآت النووية الثلاثة»، داعياً طهران إلى «صنع السلام الآن»، ومهدّداً بأن الهجمات المقبلة «ستكون أكبر بكثير إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق».
وأكد ترامب أن الضربات «حققت نجاحاً عسكرياً رائعاً»، وأن لدى واشنطن «الكثير من الأهداف» في حال لم تتجاوب إيران. مشدداً على أن هذه الضربات تهدف إلى «منع أي تهديد نووي من إيران».
«الحرس الثوري» يقصف تل أبيب وحيفا... ويستخدم صاروخ «خيبر» لأول مرة
أطلق الحرس الثوري الإيراني، اليوم، الموجة الـ20 من عملية «الوعد الصادق 3» باتجاه الأراضي المحتلة، فأصابت الصواريخ تلأ أبيب وحيفا ونيس تسونا، موقعةً أضراراً بالغة ومستببةً بجرح شعرات المستوطنين.
في هذا الإطار، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن «الحرس الثوري» استخدم مزيجاً من الصواريخ بعيدة المدى ذات الوقود السائل والصلب، والمزوّدة برؤوس حربية مدمّرة، إلى جانب اعتماد تكتيكات جديدة لاختراق أنظمة الدفاع الجوي للعدو.
ونقلت الوكالة عن «الحرس» قوله إنه استهدف مطار «بن غوريون»، ومركز الأبحاث البيولوجية التابع للكيان الصهيوني، بالإضافة إلى قصفه قواعد الدعم المختلفة والطبقات المتعددة لمراكز القيادة والسيطرة التابعة للعدو.
كذلك، نقلت وكالة «نور نيوز» عن «الحرس الثوري» أنه أطلق صاروخ «خيبر» نحو الأراضي المحتلة للمرة الأولى خلال هذه العملية.
عشرات الجرحى بين المستوطنين
من جهة أخرى، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية حصول موجتان من القصف من إيران على إسرائيل صباح اليوم، الأولى ضمت 22 صاروخاً والثانية 5 صواريخ، ما تسبب بإصابة 27 مستوطناً، فيما يحقق جيش الاحتلال في انخفاض نسبة اعتراض الصواريخ في الضربة الإيرانية الأخيرة، وفقاً لما نقلته صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية.
كذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بحصول دمار كبير في تل أبيب وحيفا ونيس تسونا جراء سقوط الصواريخ الإيرانية، كاشفةً أن نحو 20 شخصاً عالقون تحت الأنقاض في موقع الإصابة المباشرة في نس تسونا جنوب تل أبيب.
وتأتي هذه الضربة إثر العدوان الأميركي على المواقع النووية الإيرانية، الذي وقع فجر اليوم واستهدف منشآت فوردو ونطنز وأصفهان.
نتنياهو يشكر ترامب: استهداف منشآت إيران النووية سيغير التاريخ!
قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمهاجمة المواقع النووية الإيرانية، «تم بالتنسيق الكامل بين واشنطن وتل أبيب».
وتوجه نتنياهو في كلمة له عقب العدوان الأميركي بالشكر لترامب، قائلاً «إنّه والولايات المتحدة تصرفا بكثير من القوة، وقراره الجريء استهداف منشآت إيران النووية سيغير التاريخ».
وأكد أن الهجوم الأميركي على المواقع النووية الإيرانية تم بالتنسيق الكامل مع إسرائيل، مشيراً إلى أن «ترامب اتصل به فور انتهاء العملية».
ووصف نتنياهو البرنامج النووي الإيراني بأنه «تهديد وجودي لإسرائيل ويعرض السلام العالمي للخطر»، حسب وصفه.
إعلام عبري: ترامب أبلغ نتنياهو بموعد الضربة ضد إيران
من جهتها، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن «نتنياهو وترامب أجريا اتصالاً هاتفياً قبل ساعات من الهجوم الأميركي على المنشآت الإيرانية».
ونقلت «القناة 14» عن مسؤول كبير أن «ترامب أبلغ نتنياهو -أمس السبت- بتوقيت شن الهجمات على المواقع الإيرانية».
وبحسب مصدر أمني إسرائيلي، فإنّ القصف الأميركي على إيران يمثل «تحولاً دراماتيكياً ولحظة تاريخية»، ولفت إلى أن هناك «حالة تأهب قصوى» في المنطقة تحسباً للرد الإيراني.
يذكر أنّ قرار ترامب بشن هجمات على منشآت نووية إيرانية أثار موجة من الانتقاد بين نواب الكونغرس الأميركي الذين اعتبروا القرار مخالفاً للدستور.
وقال زعيم الديمقراطيين في الكونغرس حكيم جيفريز إن «ترامب يدفع البلاد نحو الحرب بسبب الضربات الجوية الأميركية على إيران».
كما قالت عضو مجلس النواب نانسي بيلوسي إن «الرئيس ترامب تجاهل الدستور من خلال إشراك الجيش الأميركي من جانب واحد دون إذن من الكونغرس»، وطالبت بإجابات بشأن العملية التي تعرِّض الأميركيين للخطر وتزعزع الاستقرار.
«ما تبقى مني يحيى...»
دعاء عمرو
«البكاء وحده لا يكفي»، قلتها وكأن حجراً يخنق حنجرتي لم تخرج الكلمات، ولا الدموع. كانت صرخة صامتة، تتصاعد مع حرارة جسدي المتعب. للحظة، ظننت أنني أحتضر.
تعبت. ما كل هذا الألم؟ لم أتوقع أن يتغلغل الوجع هكذا في روحي قبل جسدي. قرأت، سمعت، تجهزت... لكن لم أكن مستعدة لما يحصل معي.
لو أخذت الإبرة... لكن من أين لي بها الآن؟ ليت موعد ولادتي جاء قبل الحرب...
حاولت أن أبكي، قرأت مرة أن البكاء يخفف الألم، لكنه لم يفعل. هذا الألم مختلف، ينهشني من الداخل… كعطشٍ لا يروى، كخوفٍ لا يحتمل...
اشتقت إلى طعم الخبز... إلى الماء العذب... تفتت لساني من شدة الملوحة. فقدت صوتي، ونفسي الهشة
في آخر زيارة قالت الطبيبة إسراء إنني بحاجة إلى ولادة قيصرية... أين هي الآن؟ هل لا تزال حيّة، أم صارت في عداد الشهداء؟
هل سينجو طفلي؟ أم سأموت في هذه الخيمة؟ لماذا تدور في رأسي كل هذه الأسئلة، بينما عليّ فقط أن أمارس تمارين التنفس كما علمتني الطبيبة أثناء المخاض؟
لكن الطائرة في السماء لا تفارقنا، صوتها يهددنا بالموت في أي لحظة. هل هذه لحظاتي الأخيرة؟
اشتقت إلى نفسي القديمة، إلى قوتي التي كنت أظنها لا تنكسر...
محمد... ليتك تمسك يدي الآن. ليتني أعرف إن كنت حيًّا أو أسيراً...
مذ اختفيت، وأنا أتكئ بكل ثقل أوجاعي على الدعاء، على ذكرى أمي التي علمتني الصبر...
هل سينجو صغيري يحيى؟
هو ما تبقّى لي من هذه الحياة. هو كما أحب، شبيهك.
محمد… كم أشتاق إليك. ليتك تعود. ليت هذا الكابوس ينتهي...
الجبهة الشعبية تدين العدوان الأمريكي الغاشم على إيران
دانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأشدّ العبارات العدوان الأمريكي الغاشم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي استهدف مواقعها النووية في فوردو ونطنز وأصفهان، مؤكدةً أن هذا العدوان الغادر يكشف مجدداً حقيقة من يقود الحرب الإجرامية الجارية على إيران.
واعتبرت الجبهة في بيان صدر عنها اليوم الأحد أن هذا التصعيد الأمريكي الخطير يُشكّل تحوّلاً بالغ الخطورة في مسار العدوان على إيران، ويفتح الأبواب أمام تصعيد شامل في المنطقة بأسرها، ويؤكد أن منطق الغطرسة والبلطجة لا يزال يحكم سياسات الإدارة الأمريكية تجاه الشعوب الحرة.
وأكدت الجبهة على حق إيران، كما سائر قوى المقاومة في المنطقة، أن تردّ على هذا العدوان الغاشم بكل الوسائل، بما في ذلك استهداف كافة القواعد والمصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة والعالم.
ورأت أن هذه الضربة الأمريكية الغادرة تأتي كمحاولة خسيسة لإنقاذ الكيان الصهيوني من مستنقع الاستنزاف الذي غرق فيه منذ عدوانه على إيران، نتيجة الضربات النوعية التي تلقاها في عمقه، والتي كشفت عن هشاشته وضعف ردعه.
وشددت في بيانها على وقوفها الكامل إلى جانب الشعب الإيراني الشقيق، فإنها تدعو أحرار العالم إلى إدانة هذا العدوان السافر والوقوف بحزم في وجه المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يستهدف كل أمة ترفض الهيمنة والخضوع.
وفي ختام البيان، أشادت الجبهة بالضربات النوعية التي نفذها الحرس الثوري الإيراني بعشرات الصواريخ في قلب الكيان الصهيوني الغاصب، واعتبرتها ردًا طبيعياً وأولياً على جرائم التحالف الصهيوأمريكي، ورسالة واضحة بأنّ إيران والمقاومة لن يقفا مكتوفي الأيدي أمام العدوان، وأنّ كل عدوان سيُقابل برد أوسع.
بينما تتواصل الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيّرة على الأهداف العسكرية في الداخل الفلسطيني المحتل، حذّرت طهران من أن أي دولة تقدم دعماً عسكرياً أو لوجستياً لإسرائيل ستُعدّ شريكة في العدوان. وفي موازاة التصعيد العسكري، طاولت الاعتداءات الإسرائيلية منشآت إنسانية وطواقم إغاثية في إيران، في مؤشر إضافي على توسيع العدو لبنك أهدافه غير العسكرية.
وأعلن المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» في طهران، أنّ «أي دولة تُرسل معدات عسكرية أو رادارية لمساعدة العدو الإسرائيلي، سنعتبرها شريكة في العدوان وهدفاً مشروعاً لقواتنا المسلحة»، مضيفاً أنّ الكيان الصهيوني «فقد العديد من معدّات الدفاع الجوي ويُعاني من نقص ملحوظ في العتاد العسكري».
وشدد على أن «أي محاولة لدعم الكيان الصهيوني هي مساعدة مباشرة في العدوان على الجمهورية الإسلامية»، مؤكداً أنّ الرد الإيراني سيكون مباشراً على أي طرف يقدّم هذا النوع من الدعم.
وبحسب بيان صادر عن الجيش الإيراني، فقد أطلقت إيران خلال الـ24 ساعة الماضية، ضمن المرحلتين السابعة والثامنة من «هجوم المسيّرات»، عشرات الطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع في الأراضي المحتلة، وحققت إصابات مباشرة في منشآت عسكرية وأمنية.
وقد أصابت مسيّرة إيرانية مبنى في منطقة بيت شان شمال فلسطين المحتلة، وألحقت به أضراراً جسيمة، كما استهدفت ضربات أخرى مناطق في يوتفاتا جنوباً، ومحيط بحيرة طبريا، وسط تحليق لعشر مسيّرات على الأقل منذ صباح اليوم، بحسب صحيفة «يسرائيل هيوم».
وأفادت وسائل إعلام العدو بأن شرطياً إسرائيلياً أصيب جراء سقوط مسيّرة في منطقة النقب، فيما دوت صفارات الإنذار في المستوطنات المحيطة بغور الأردن خشية موجات جديدة من الهجمات.
في المقابل، واصل العدو استهداف منشآت مدنية وطبية داخل إيران، إذ أعلنت جمعية «الهلال الأحمر الإيراني» أن إحدى مروحياتها الإغاثية تضررت بشدة جراء هجوم شنّه الاحتلال على نقطة إغاثة غير عسكرية وأشارت الجمعية إلى أن «هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه»، مذكّرةً بهجوم مماثل استهدف سيارة إسعاف في 16 حزيران الجاري، ما أدى إلى استشهاد اثنين من كوادر الإسعاف.
من جهتها، أعلنت هيئة الطوارئ في محافظة خوزستان أن مركز إسعاف 115 في مدينة هويزه تعرض لهجوم جوي إسرائيلي أسفر عن تدميره بالكامل. وأكّد البيان أن «الهجوم لم يخلّف ضحايا في صفوف الكوادر الطبية، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمركز».
المشاط: النار ستطال الجميع إذا لم نوقف العدوان على إيران
جدد اليمن تأكيده على التصدي ومواجهة أي مشاركة في العدوان على إيران بكل الطرق المشروعة، داعياً «جميع الدول العربية والإسلامية والمحبة للسلام أن تتخذ نفس القرار بدلاً من الانتظار لاستهدافها بلداً تلو الآخر».
وقال رئيس المجلس السياسي الأعلى، مهدي المشاط، إنه «لدينا كل الحق في قرارنا إنسانياً ودينياً وأخلاقياً وتدعمه المواثيق الدولية والإقليمية والقوانين اليمنية»، محذراً من أن «أي عمل عدائي يستهدف أي دولة إسلامية سنقف ضده وسنواجهه»، ونبّه من أن «النار ستصل لكل دولة إذا لم نتحرك جميعاً ونوقف مخطط الاستباحة لدول الاستكبار».
ورأى المشاط أن «الولايات المتحدة لن تأتي بجديد إذا شاركت كيان العدو الإسرائيلي في عدوانه على إيران سوى تورطها أكثر وسيرى الجميع ذلك»، قائلاً: «كل من يتورط أو يشارك الإسرائيلي عدوانه يجب أن يدفع ثمن قراره».
وأعلن أنه «سنوجه مركز العمليات الإنساني باتخاذ اللازم وفق القانون اليمني»، كما «سنوجه الخارجية بإرسال مذكرة لإشعار الأمم المتحدة برصدنا تجهيزات واستعدادات بعض الدول الأعضاء لمشاركة الكيان الإسرائيلي عدوانه على إيران».
وكانت القوات المسلحة اليمنية، قد حذّرت اليوم، من أنّ أي تورّط أميركي مباشر في العدوان الجاري على الجمهورية الإسلامية في إيران، سيقابله رد عسكري مباشر عبر استهداف السفن والبوارج الأميركية في البحر الأحمر.
الحرس الثوري: أصبنا مصفاة حيفا وصلب الدفاعات العسكرية الإسرائيلية
في تطوّر نوعي ضمن عملية «الوعد الصادق 3»، أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني انطلاق الموجة الـ19 من الهجمات الجوية، مؤكداً استهداف منشآت عسكرية وتكنولوجية استراتيجية داخل فلسطين المحتلة، من شمالها إلى جنوبها.
ولفت إلى إصابة ناجحة لـ14 موقعاً حساساً، أبرزها شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والصناعات السيبرانية في حيفا وتل أبيب.
وأعلن الحرس الثوري، أن الموجة الـ19 من عملية «الوعد الصادق 3» انطلقت بطائرات مسيّرة هجومية وانتحارية، متجّهة نحو أهدافاً استراتيجية في عمق الكيان الصهيوني، من شمال فلسطين المحتلة حتى جنوبها.
ووجه المتحدث «إنذاراً للنظام الصهيوني» بأن دفاعاته المرتبكة «ستواجه عملية مستمرة ومتواصلة من شأنها الإخلال بالتوازن».
وأكد الحرس الثوري أن صواريخ دقيقة استهدفت 14 موقعاً عسكرياً استراتيجياً في الليلة الماضية، ووصفت العملية بأنها من أنجح موجات الهجوم حتى الآن، بفضل الابتكارات النوعية في نوع الصواريخ المستخدمة ومسارات الطيران والتوجيه.
وشملت الضربات أهدافاً حساسة أبرزها برج (Sail Tower) في وسط مدينة حيفا، الذي يضم مكاتب شركة الذكاء الاصطناعي «AI12 Labs» ومجموعة من شركات البرمجيات المرتبطة بالصناعات العسكرية الصهيونية. وقد تم استهداف البرج بصاروخ بعيد المدى من طراز «قدر F».
كما طاولت الضربات محطة كهرباء هديرا، مصفاة نفط حيفا، القاعدة الجوية (عودا، المختصة بالحرب السيبرانية)، منطقة الصناعات الإلكترونية في كريات غات، ومركز رفائيل للأبحاث الدفاعية في حيفا.
وشدد البيان على أن هذه الموجة تمثل تصعيداً نوعياً في مستوى الأهداف ونطاق التغطية الجغرافية، مشيراً إلى أن الهجمات الصاروخية والمسيّرة ستستمر بوتيرة متصاعدة في الساعات المقبلة.
الجبهة الشعبية: نثمن الموقف اليمني الشجاع ونؤكد أن المعركة ضد العدوان الصهيوني–الأمريكي هي معركة الأمة جمعاء
ثمّنت الجبهة الشعبية عالياً الموقف الحازم الذي أعلنته القوات المسلحة اليمنية، والذي أكدت فيه "أن السفن والبوارج الأمريكية في البحر الأحمر ستكون أهدافاً مشروعة في حال تورط الولايات المتحدة في أي عدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، إضافةً إلى إعلان استعدادها للوقوف إلى جانب أي دولة عربية أو إسلامية تتعرض لعدوان صهيوني.
واعتبرت الجبهة في بيان صدر عنها اليوم السبت، أن يمثل هذا الموقف تطوراً مهماً وشجاعاً، ويعكس وعياً عميقاً بطبيعة المرحلة وبوحدة النضال والمصير المشترك في مواجهة العدوان الصهيو-أمريكي.
ورأت أن هذا الإعلان الجريء من اليمن المقاوم يعكس بوصلة حقيقية للمواجهة، ويبعث برسالة واضحة للعدو الأمريكي مفادها " أن هناك في الأمة قوى حيّة مستعدة للتصدي والوقوف في خطوط الدفاع الأمامية.
ودعت الجبهة في بيانها جماهير الأمة وقواها الوطنية والثورية وكل الأحرار في العالم إلى إدراك خطورة المرحلة والانضمام إلى هذه المعركة العادلة، التي تقف فيها إيران و فلسطين واليمن ولبنان في طليعة المواجهة ضد رأس الإجرام العالمي أمريكا وربيبتها "اسرائيل"، دفاعاً عن الحرية والسيادة والكرامة الإنسانية.
غزة: 450 شهيدا قرب مراكز المساعدات بالقطاع
أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، بأن أعداد الشهداء المُجوّعين بسبب مصائد الموت الإسرائيلية-الأمريكية، قد بلغت 450 شهيدًا وأكثر من 3 آلاف إصابة.
وقال "المكتب الإعلامي"، اليوم السبت، إن "مصائد الموت" حصدت أرواح 450 مدنيًا، منذ يوم 27 أيار/ مايو الماضي.
ونوهت المعطيات الرسمية إلى إصابة 3 آلاف و466 مواطنًا مدنيًا برصاص وقصف وعدوان قوات الاحتلال على المجوّعين والمدنيين خلال محاولتهم الوصول لمراكز المساعدات الأمريكية الإسرائيلية بالقطاع.
وأشارت إلى أن 39 مواطنًا مدنيًا "فُقدوا" قرب تلك المراكز.
ومنذ 27 مايو/ أيار 2025، يتعرّض الفلسطينيون لإطلاق نار في نقاط توزيع مساعدات غذائية ضمن مشروع أميركي إسرائيلي، أدانته الأمم المتحدة ومنظمات دولية عديدة باعتباره أداة لعسكرة المساعدات ووسيلة لإذلال السكان وتهجيرهم من مناطقهم.
وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، قد قال إن "مؤسسة غزة الإنسانية"، شريك مباشر في آلة القتل والتجويع الإسرائيلية، مطالبًا بمحاسبتها ومحاسبة الأفراد المسؤولين فيها.
تقريرحين يُسرق الغد: دماء العدوان تُزهق أقلام وأحلام طلبة "التوجيهي" في غزة
وسط ركام المدارس، وخيام النزوح، والمآسي اليومية التي خلّفها العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة، يعيش آلاف الطلبة من الفئة العمرية الأكثر تأثراً حالة من الحزن والانكسار، بعدما حُرموا من التقدم لاختبارات الثانوية العامة للعام الثاني على التوالي، التي انطلقت صباح اليوم السبت في الضفة المحتلة وعدد من دول الخارج.
ورغم أن الثانوية العامة تُعد مرحلة مصيرية في حياة الطلبة، فإن العدوان المستمر لأكثر من 620 يوماً، دمّر كافة مقومات التعليم في القطاع، واستهدف البنية التحتية للمدارس، وشرّد الغالبية العظمى من الطلاب والمعلمين، وترك عشرات الآلاف من الطلبة دون مقاعد دراسية حقيقية، من بينهم عشرات الآلاف حرموا هذا العام من خوض الامتحانات النهائية، بسبب ظروف الحرب
واضطرت وزارة التربية والتعليم ب غزة إلى تأجيل الاختبارات النهائية لطلبة "التوجيهي" مرارًا بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وتدمير البنية التعليمية، مما يهدد مستقبل الطلبة، إذ كان من المقرر بدء الامتحانات في 13 أبريل/نيسان الماضي، لكن عقب استئناف العدوان في 18 مارس/آذار، أُجّلت الامتحانات، ما أثار موجة من الإحباط واليأس بين الطلبة.
الطب الذي تحطّم
تروي الطالبة سلمى أبو عون مواليد عام 2006، من حي النصر بمدينة غزة، تفاصيل حلمها الذي تهاوى تحت ركام الحرب، إذ كانت تستعد لعام مصيري، تُمنّي النفس بأن تلتحق بكلية الطب، وتُحقق طموحها الذي لطالما تغذّى على الاجتهاد والمثابرة، لكن الحرب باغتت أحلامها كما باغتت طفولتها.
تقول أبو عون بحسرة لـ "بوابة الهدف": "كنت أحلم بأن أدرس الطب، وكنت أستعد نفسيًا لعام مصيري، لكن الحرب دمّرت كل شيء، حيث لا مدرسة، ولا كتب، ولا أمن، وحتى المعلمون، إما استشهدوا أو نزحوا مثلنا"، مضيفةً أنّ "كل شيء تبدّد فجأة، إذ استيقظنا على صوت القصف، وهربنا بأرواحنا، وتركنا خلفنا كل شيءـ دفاتري، كتبي، وذكرياتي".
وتشير الطالبة، إلى أنّ "المدرسة التي كنت أعتبرها بيتي الثاني تحولت إلى ركام، وزملائي تفرّقوا في أماكن النزوح، بعضهم لا أعلم إن كانوا ما زالوا على قيد الحياة"، مبينةً أنّها حالياً تجد نفسها في خيمة صغيرة تأوي أسرتها، وتفتقر لأبسط مقومات الحياة، وتحاول أن تذاكر من صفحات ممزقة أو مقاطع مصورة تصلها بصعوبة عبر الإنترنت المتقطع.
انتظار بلا نهاية
ووسط خيمة صغيرة أقيمت على عجل داخل أحد مراكز الإيواء غربي مدينة غزة، تجلس الطالبة رغد البيك، وتقلب كتبها القديمة التي نجت من تحت الركام، فيما يُخيّم على ملامحها مزيج من الحزن والخيبة، حيث كانت تستعد لتقديم امتحانات الثانوية العامة هذا العام، لكنها كآلاف الطلبة في غزة، حُرمت من حقها الطبيعي في التعليم بسبب الحرب.
تؤكد البيك لـ "الهدف"، أنّه "منذ بداية السنة الدراسية، كنت أهيئ نفسي لمرحلة مصيرية في حياتي، وكان هدفي واضحًا هو أنجح في التوجيهي وأدخل الجامعة، لكن العدو سرق كل شيء، فالمدرسة تدمرت، والبيت قصف، وحتى الأمل تدمر."
وتتابع البيك بأسى: "كنا ننتظر في كل مرة أن تعلن وزارة التربية والتعليم عن موعد الامتحانات، ونتمسك بأي بارقة أمل، لكننا في كل مرة نتفاجأ بتأجيل جديد، لقد ذهب تعبنا ودراستنا وتحضيراتنا سُدى"، مشيرةً إلى أنّ "الطلاب ليسوا مجرد أرقام تُعدّ في التقارير، نحن بشر نحمل أحلامًا وطموحات، ومن أبسط حقوقنا أن نحظى بفرصة عادلة لتقديم الامتحانات، تمامًا كما يفعل أقراننا حول العالم".
وتعيش رغد مع أسرتها في ظروف معيشية قاسية، بعدما شُرّدوا قسرًا من منزلهم في شمال قطاع غزة، وبرغم قسوة النزوح وضيق الحال، تحاول جاهدةً التمسك بحقها في التعليم، موضحةً أنّها وسط الوضع المأساوي إلا أنّها كانت تقاوم الواقع الصعب لتحافظ على حلمها، لكن حجم الظلم أكبر من قدرتها على الاحتمال.
وتلفت البيك إلى أنّ حلمها، الذي تمسكت به بشدة، بات اليوم مهددًا بالضياع، حيث كانت تطمح إلى دراسة الصحافة لتكون صوتًا صادقًا للناس، تنقل معاناتهم، لا سيما الأطفال والشباب الذين فقدوا أحلامهم تحت وابل نيران العدوان، غير أن الواقع المرير يهدد حتى هذا الحلم الصغير بالانهيار.
حلم جامعي معلق
وفي واقع مأزوم وتحت نيران الاحتلال الصهيوني، يعيش الطالب أحمد حرارة حالة من الترقب بين حلم مؤجل ومستقبل غامض، بعدما كان من المفترض أن يُنهي مرحلة الثانوية العامة هذا العام، لولا أن العدوان المستمر حال دون ذلك، وقوّض كل محاولاته للاستمرار في مسيرته التعليمية.
يقول حرارة في حديث لـ "الهدف": "تأجلت امتحانات التوجيهي عدة مرات، وفي كل مرة كنّا نتهيأ نفسيًا ودراسيًا، ثم نتفاجأ بالإلغاء، وهذا الوضع أثّر بشكل كبير على حالتي النفسية، وأدخلني في دوامة من الإحباط"، موضحاً أنّ "بيت عائلتي تعرّض للقصف وتدمّر، ونزحنا أكثر من مرة خلال العدوان، ومع ذلك، تمسّكت بدراستي وواصلت المذاكرة في مراكز الإيواء مستغلاً أي زاوية توفر لي الحد الأدنى من التركيز".
ويعبر حرارة عن مرارة المقارنة بينه وبين أقرانه في الضفة المحتلة، لافتاً إلى أنّ "زملائي في الضفة سيقدّمون امتحاناتهم هذا العام، بينما أنا في غزة أنتظر المجهول، وكل جهدي صار مهدّد بالضياع، لأننا كلما اقتربنا من موعد الامتحان، نفاجأ بتأجيل جديد".
ويختم بقوله: "حلمي الجامعي متوقف، ومستقبلي بالكامل معلّق على امتحان لا نعرف متى سيُعقد، ولا إن كان سيُعقد أصلًا، وكل يوم يمرّ نشعر بأن الزمن يمضي بنا إلى الخلف، بينما العالم يتقدم".
طلاب ومعلمون في مرمى القصف
وفي الإطار ذاته، أكد الناطق باسم وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، صادق الخضور، أنّ حرمان طلبة غزة من تقديم امتحانات التوجيهي للسنة الثانية على التوالي يعود مباشرة إلى العدوان المستمر، مؤكداً أنّ الطلبة من مواليد 2006 و2007 كان من المفترض أن يمتحنوا في 2024 و2025، لكن الحرب حالت دون ذلك.
وأشار الخضور، في تصريحات، إلى أنّ عدد الطلاب المتوقعين كان نحو 78 ألفًا، استشهد منهم حوالي 4 آلاف وغادر 4 آلاف آخرون القطاع، ليبقى نحو 70 ألف طالب، مبيناً أنّ الوزارة أعدت خطة متكاملة لعقد الامتحانات، وكان من المقرر إجراؤها في أبريل الماضي، لكن تجدد العدوان أوقف كل الترتيبات.
وشدد الخضور على التزام الوزارة بعقد الامتحانات فور توفر الظروف المناسبة، مؤكداً أن توفير الأمان يشكل الركيزة الأساسية، وأن تجميع الطلاب في مراكز الامتحان حالياً يشكل خطراً كبيراً بسبب استهداف الاحتلال المتكرر لمراكز الإيواء.
وفي غزة، استشهد أكثر من 16,470 طالبًا وأصيب 25,374، بينما في الضفة استشهد 137 وأصيب 897، إضافة إلى اعتقال 754 طالبًا، كما استشهد 914 معلمًا وإداريًا وأصيب 4,363، مع اعتقال أكثر من 196 في الضفة.
الحرب على غزة: استمرار المجازر وسط صمت دولي
لم تتوقف مشاهد الموت والفقد في قطاع غزة، إذ تدخل الإبادة الجماعية الإسرائيلية يومها الـ625، وسط استمرار القصف المتعمد للمدنيين والنازحين.
وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استشهد 41 فلسطينيا في غارات متفرقة شنتها الطائرات الإسرائيلية، كان من بينهم نساء وأطفال.
وفي اليوم الـ97 لاستئناف العدوان بعد خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أنها فجرت حقل ألغام في قوة إسرائيلية شرق مدينة خانيونس، كما دمرت جرافة عسكرية في المنطقة ذاتها، وبثت مشاهد لاستهداف جنود وآليات إسرائيلية شمالي القطاع.
في المقابل، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير لمنازل سكنية قرب وادي غزة شمال مخيم النصيرات، وأسفر قصف مدفعي عن إصابات في صفوف المدنيين جراء استهداف منزل شرق المخيم.
وفي سياق إنساني، أعلنت منظمة "المطبخ المركزي العالمي" استئناف عملياتها الإغاثية في القطاع بعد انقطاع دام 12 أسبوعاً، ووصفت استئناف نشاطها بأنه "إنجاز مهم"، رغم تواصل الجرائم الإسرائيلية بدعم أميركي.
من جانبه، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن 450 فلسطينيا استشهدوا نتيجة ما وصفه بـ"مصايد الموت" الإسرائيلية، فيما أُصيب 3,466 آخرون، ولا يزال 39 شخصاً في عداد المفقودين.
كل ذلك يحدث في ظل صمت دولي مريب، وسط نداءات فلسطينية متواصلة لوقف العدوان وإنقاذ من تبقى من السكان في قطاع محاصر يئن تحت وطأة الحرب والتجويع.
الحرب على غزة: 450 شهيدا و3466 إصابة و39 مفقودا حصيلة استهداف طالبي المساعدات
بلغت حصيلة ضحايا استهداف طالبي المساعدات في مراكز التوزيع الأميركية المدعومة إسرائيليا، 450 شهيدا و3466 إصابة و39 مفقودا؛ وفق ما أعلن مكتب الإعلام الحكومي في غزة مساء السبت.
واستشهد أكثر من 40 شخصا بنيران الاحتلال منذ فجر السبت بينهم العديد عند نقاط توزيع المساعدات، في وقت يواصل جيش الاحتلال قصفه في مختلف أنحاء قطاع غزة، مع استمرار استهداف المدنيين والباحثين عن المساعدات بشكل ممنهج.
وقالت وزارة الصحة في غزة في بيان إن مستشفيات القطاع استقبلت أكثر من 200 شهيد و1,037 مصابا خلال 48 ساعة. وارتفعت حصيلة ضحايا الحرب منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 55908 شهداء و131138 جريحا منذ بدء العدوان على القطاع.
وخلفت الإبادة نحو 186 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.
فشل إسرائيل ومستقبل الغرب
محمد علي فقيه
في الأيام الأخيرة، كشفت تقارير إعلامية غربية عن هبوط أربع طائرات شحن في إيران قادمة من الصين. لم يُعلَن عن طبيعة الحمولة، ولكنها لو صحّت، فهي مؤشر يصبّ في خانة الاعتقاد بأن دعماً عسكرياً متقدّماً يصل إلى طهران في وقت بالغ الحساسية. بعيداً عن صحة ما ينشر ويروّج له في الصحف والمصادر الغربية، إلا أنّ التصريحات الصادرة عن خارجيات الدول الصديقة لإيران تحمل دلالات إستراتيجية: إيران ليست معزولة، بل باتت تشكّل محوراً صلباً ضمن فريق دولي مناهض للهيمنة الغربية، مدعومة تقنياً ولوجستياً من الصين وروسيا.
ورغم الضغوط الغربية والحصار، لا يبدو أن إيران تعاني نقصاً في مخزونها التسليحي أو في قدرتها على التصعيد، على عكس عدوّتها إسرائيل التي بات يحكى عن لجوئها إلى ترشيد استخدامها لمنظوماتها الدفاعية الجوية المتعددة الطبقات، وهذا رأي خبراء عسكريين أمثال دوغلاس ماكغريغور وأندريه مارتيانوف وسكوت ريتر، وغيرهم ممّن تملأ مطالعاتهم، القائلة إن إيران متفوّقة بأشواط على العدو الإسرائيلي، قنوات «يوتيوب».
إنّ التشكيك في فاعلية القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات (Bunker Busters) في استهداف المنشآت النووية الإيرانية يعكس إدراكاً متزايداً بأن هذه المواقع إمّا مدفونة بعمق أو محميّة بأنظمة متطوّرة. وهو سؤال من أسئلة كثيرة تؤخّر المؤسسة العسكرية الأميركية عن اتخاذ قرارها بالتدخّل.
وفي حال تصعيد المواجهة، قد تجد طهران نفسها مضطرة إلى تسريع برنامجها النووي كخيار ردعي، ضمن ما يُعرف بـ«الردع الاستباقي»، وهو ما يضع المنطقة على حافة تحوّل تاريخي.
وفي حال تعرّضت القواعد الأميركية في العراق أو سوريا أو السفن في الخليج لهجمات دقيقة تؤدّي إلى سقوط قتلى بالعشرات أو المئات (وهو ما يرجّح حدوثه حسب رأي الخبراء العسكريين أنفسهم)، فإن الرأي العام الأميركي قد ينتقل سريعاً من الدعم الحذر إلى الرفض الصاخب لأي تورّط إضافي، أو، في المقابل، المطالبة بحرب شاملة. هذا التناقض والانقسام قد لا يبقيان في إطار القطبية الانتخابية المملّة، إذ قد يتحوّلان إلى سخط جماهيري على شكل فوضى عارمة تهدّد الدولة الأميركية برمّتها.
لكنْ كلا الخيارين يحملان كارثة محتملة: فإمّا الغرق في مستنقع جديد، أو انسحاب مهين يعمّق أزمة الثقة بالمؤسسة العسكرية والسياسية الأميركية.
السيناريو الأكثر سوداوية يتمثّل في احتمال لجوء إسرائيل إلى استخدام سلاحها النووي في حال تعرّضها لهزيمة عسكرية واضحة. هذا الخيار، إن حصل، سيُخرج الصراع من إطاره الإقليمي نحو مواجهة نووية عالمية، خاصة إذا ما قرّرت قوى نووية أخرى مثل الصين أو باكستان الرد دفاعاً عن مصالحها أو تحالفاتها - النتيجة: انهيار منظومة الردع المتبادل، والدخول في دوامة «يوم القيامة» النووية.
تستند العقيدة العسكرية الأميركية إلى التفوق التكنولوجي والدعاية الإعلامية، كما يظهر في صورة «رامبو» وأمثاله. لكن الحقائق التاريخية تروي شيئاً مختلفاً. من كوريا إلى فيتنام، ومن أفغانستان إلى العراق، كانت النهاية دائماً واحدة: إخفاق إستراتيجي رغم النجاحات التكتيكية. لا يمكن تجاهل هذه الدروس، خصوصاً حين تتكرر في أوكرانيا واليمن، حيث فشل الغرب في فرض هيمنته رغم تفوّقه العسكري المفترض لديه.
ضربة كبرى لحاملة طائرات، أو استهداف مباشر لقوات أميركية دون قدرة على الرد الحاسم، كفيلان بأن يزلزلا الداخل الأميركي. إنّ تكرار مشهد «حرب بلا نهاية» سيدفع قطاعات واسعة من الشعب الأميركي للتساؤل: ما جدوى هذه الخسائر؟ وفي ظل هشاشة الاقتصاد، والاستقطاب السياسي الحاد، قد يتحوّل السخط الشعبي إلى أزمة شرعية تهدّد تماسك النظام نفسه كما ذكرنا.
تشير بيانات وزارة شؤون المحاربين الأميركيين (أيار 2007) إلى أرقام مذهلة لحرب الخليج، وهذا يثبت أن نتائج الحروب الأميركية لا تتوقف عند ميادين القتال، بل تنخر الداخل الأميركي اجتماعياً وصحياً ونفسياً. بل إن الحقيقة المستقاة من هذه الأرقام هي أن أميركا تخسر الكثير في حروبها، وبسهولة.
الولايات المتحدة، التي غزت العراق لتطويق إيران، انسحبت في نهاية المطاف بطريقة مهينة، تاركةً وراءها عراقاً أكثر اقتراباً من محور المقاومة، وأكثر استعداداً للمواجهة.
أمّا في أفغانستان، فقد عادت طالبان إلى الحكم، بعد حرب كلّفت أميركا وحلفاءها تريليونات الدولارات، وآلاف القتلى، وملايين اللاجئين.
وفي أوكرانيا، فشل الغرب في تحقيق أي من أهدافه الإستراتيجية رغم ضخ مئات المليارات من الدولارات، وتسليح كييف بأحدث المنظومات. تحوّلت المعركة إلى استنزاف طويل، لا يمكن نكران نتائجه: تآكل الدعم الشعبي الأوروبي، انقسامات سياسية داخلية في الولايات المتحدة، وعجز واضح عن ردع روسيا ميدانياً. والنتيجة؟ هزيمة إستراتيجية تتكشف ملامحها تدريجياً، وتعيد ترتيب موازين القوة العالمية بعيداً من القطب الأميركي.
رغم كل هذه التجارب، لا يزال دونالد ترامب ومن يشبهه من صقور واشنطن يظنّون أنّ «القوة» هي الجواب الوحيد. لكن التصعيد اليوم قد لا ينتهي بخسارة إيران أو روسيا أو الصين، بل بانفجار داخلي في قلب الولايات المتحدة نفسها.
وعلى ترامب أن يصغي جيّداً لمن ينبّهه: استمرار إسرائيل في الخسارة، وتلويحها أو لجوؤها إلى السلاح النووي، ستقلب ميزان العالم بأسره، ولن تُبقيَ شيئاً من الهيمنة الأميركية إلا الذكريات.
خاتمة
هذه الحرب، بكل أبعادها، لن تنتهي لمصلحة الغرب الذي يعاني أصلاً من هشاشة داخلية عميقة، ناتجة من أزمات اقتصادية واجتماعية وديموغرافية مستفحلة. لقد فقدت المنظومة الغربية قدرتها على تقديم رؤية أخلاقية أو سياسية للعالم، وانهارت بوصلتها تحت وطأة المصالح والاستعلاء. وما يجري اليوم هو بوضوح معركة حقّ ضد باطل: إيران تمثّل إرادة الشعوب، السيادة، والمقاومة ضد الاستعمار الحديث. أمّا إسرائيل والغرب، فهما تجسيد لعقيدة التفوّق والهيمنة التي لفظها التاريخ مراراً.
ولئن كانت المعارك تُقاس بالعدّة والعتاد، فليس للغرب منها ما يكفي، وإن كانت بالمعيار الأخلاقي والروحي، فليس للغرب منها حصة. وهنا، لا شك أنّ الكفة تميل إلى من اختار الحقيقة... لا من راهن على الوهم.
شهداء وإصابات بقصف إسرائيلي وسط وجنوب القطاع
استشهد وأصيب عدد من المواطنين، فجر اليوم الأحد، بقصف الاحتلال وسط وجنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيرة للاحتلال استهدفت شقة سكنية في مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدى لاستشهاد رجل وزوجته.
وأضافت أن الطائرات استهدفت خيمة نازحين في منطقة الحساينة غرب مخيم النصيرات ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد من المواطنين.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال قصفت خيمة تؤوي نازحين في مخيم الريان بمواصي خان يونس جنوب القطاع، ما أدى لاستشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخرين.
وأصيب عدد من المواطنين بنيران الاحتلال في منطقة أصداء شمال خان يونس.
حملة اعتقالات ومداهمات واسعة بالضفة المحتلة
شنت قوات الاحتلال الصهيوني فجر وصباح اليوم الأحد حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة المحتلة.
ومن جنين اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم مواطنين اثنين غرب المدينة.
وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اعتقلت المواطنين جندل صلاح من بلدة كفر دان، ومحمد احمد صالح جرار من قرية كفر كود، بعد دهم وتفتيش منزليهما.
كما واعتقلت قوات الاحتلال ثمانية مواطنين بينهم سيدتان، خلال اقتحام قرى برقة شمال غرب نابلس، وحوارة، وقريوت جنوبا.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية برقة، وداهمت عددا من المنازل، وفتشتها، وعاثت فيها خرابا، واعتقلت ستة من المواطنين، وهم: عمر سليم حجة، ووليد أشرف قاسم، وباسم فتح الله سيف، والأسرى المحررون مصطفى محمد سعيد حجة، ورئاس زاهر أبو عمر، وشادي زاهي أبو عمر.
وأضافت المصادر ذاتها، أن جنود الاحتلال قاموا بأعمال تخريب على صرح الشهداء في القرية، وقص مجسم "حنظلة" من المكان، وكتبوا شعارات عنصرية فوق أسماء الشهداء هناك.
وأشارت مصادر محلية إلى أن جيبات الاحتلال اقتحمت بلدة حوارة، وقرية قريوت جنوب نابلس، وداهمت منازل هناك، وفتشتها، واعتقلت السيدتين: هيام حكمت شحادة (56 عاما) من حوارة، وسلام رزق الله سليمان كساب (20 عاما) من قريوت.
ومن بيت لحم اعتقلت قوات الاحتلال، اليوم، 16 مواطنا من مخيم الدهيشة.
واقتحمت قوات الاحتلال مخيم الدهيشة، وفتشت وخرّبت ودمرت منازل المواطنين، واحتجزت حوالي 100 مواطن، واعتقلت كلا من: اكرم شعفوط، ومحمد محمود سلهب، وماهر محمد عبد ربه واحمد سامي فرارجة، ورامي معالي، ومحمود المغربي، وحمزة ابو عجمية، ومحمد أشرف رقبان، وحسن مجاهد أبو جودة، وعبد الناصر عطا الله، وقصي محمد مصباح فرارجه، وآدم موسى أبو نصار، وكريم عياد، ومحمود هماش، ورامز عبد الرزاق، ورياض محمد أحمد صالح.
15 إصابة بقصف إيراني واسع على "إسرائيل"استهدفت القوات الإيرانية في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد مناطق واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكانت مصادر عبرية أفادت بإطلاق إيران عدد من الصواريخ نحو مناطق متفرقة من إسرائيل، حيث دوّت صافرات الإنذار شمال ووسط فلسطين المحتلة.
وأفادت القناة 12 بإصابة 15 مستوطناً حالة 2 منهم خطرة جراء سقوط صواريخ إيرانية.
كما أظهرت صور ومقاطع فيديو دماراً واسعاً في اكثر من مكان، في إشارة إلى استخدام إيران نوعاً جديداً من الصواريخ.
طهران تدين العدوان على منشآتها النووية: أميركا دولة «لا تلتزم بأي أخلاق»
أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، العدوان العسكري الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدةً أن «الولايات المتحدة دولة لا تلتزم بأي قواعد أو أخلاق وتخدم نظاماً محتلاً».
وقالت الخارجية، في بيان لها، إن «لإيران الحق في مواجهة العدوان العسكري الأميركي والجرائم التي يرتكبها هذا النظام الخارج عن القانون، بكل ما تملك من قوة، والدفاع عن أمن ومصالح إيران الوطنية»، مؤكدةً أن «العدوان الأميركي كشف للجميع التواطؤ والمشاركة الإجرامية الأميركية مع إسرائيل في التخطيط والاعتداء العسكري على إيران».
ودعا البيان، مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة لإدانة جريمة العدوان الأميركي على إيران، كما طالب مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالاجتماع الفوري «والوفاء بمسؤولياته القانونية تجاه الاعتداء الأميركي الخطير على منشآت إيران النووية السلمية».
وذكّر البيان في ختامه بأنّ الولايات المتحدة هي من «دعمت العدوان الإسرائيلي الإجرامي الخارج عن القانون ضد إيران في خضم مسار دبلوماسي، بخيانة واضحة لمبادئ الدبلوماسية».
تحقيق في «انتشار التلوث النووي»
من جانبه، فتح «المركز الوطني لنظام السلامة النووية في إيران» تحقيقات بشأن احتمال انتشار التلوث النووي حول مواقع فوردو ونطنز وأصفهان، التي هاجمتها الولايات المتحدة الأميركية.
وأكد المركز أنّه «بفضل الاحتياطات المتخذة والتخطيط المسبق، والمعلومات المسجلة بواسطة أنظمة الكشف عن المواد المشعة، لم يتم تسجيل أي علامات تلوث ناجمة عن القصف»، مشيراً إلى أنّه «لا يوجد أي خطر على السكان المقيمين بالقرب من المواقع المذكورة».
وكان قد أعلن المتحدث باسم لجنة إدارة الأزمات في محافظة قم، مرتضى حيدري، أن محيط منشأة فوردو النووية تعرّض، خلال الساعات الماضية، لهجوم جوي من قبل «أهداف معادية».
وسارعت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إلى إصدار بيان بشأن الهجوم الأميركي على المواقع النووية، قالت فيه إنّ ما أقدمت عليه واشنطن «عمل وحشي» يتناقض مع القانون الدولي وخاصة معاهدة حظر الانتشار النووي.
وقالت المنظمة الإيرانية إنّ هذا الإجراء المخالف للقانون الدولي، «تم للأسف الشديد في ظل اللامبالاة وحتى التواطؤ من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وفجر الأحد، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تنفيذ ضربات جوية «ناجحة» استهدفت منشآت نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان.
وقال ترامب إن الهدف من الهجمات هو «تدمير قدرات إيران على التخصيب» وإنه «تم القضاء كلياً على المنشآت النووية الثلاثة»، داعياً طهران إلى «صنع السلام الآن»، ومهدّداً بأن الهجمات المقبلة «ستكون أكبر بكثير إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق».
وأكد ترامب أن الضربات «حققت نجاحاً عسكرياً رائعاً»، وأن لدى واشنطن «الكثير من الأهداف» في حال لم تتجاوب إيران. مشدداً على أن هذه الضربات تهدف إلى «منع أي تهديد نووي من إيران».
«الحرس الثوري» يقصف تل أبيب وحيفا... ويستخدم صاروخ «خيبر» لأول مرة
أطلق الحرس الثوري الإيراني، اليوم، الموجة الـ20 من عملية «الوعد الصادق 3» باتجاه الأراضي المحتلة، فأصابت الصواريخ تلأ أبيب وحيفا ونيس تسونا، موقعةً أضراراً بالغة ومستببةً بجرح شعرات المستوطنين.
في هذا الإطار، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن «الحرس الثوري» استخدم مزيجاً من الصواريخ بعيدة المدى ذات الوقود السائل والصلب، والمزوّدة برؤوس حربية مدمّرة، إلى جانب اعتماد تكتيكات جديدة لاختراق أنظمة الدفاع الجوي للعدو.
ونقلت الوكالة عن «الحرس» قوله إنه استهدف مطار «بن غوريون»، ومركز الأبحاث البيولوجية التابع للكيان الصهيوني، بالإضافة إلى قصفه قواعد الدعم المختلفة والطبقات المتعددة لمراكز القيادة والسيطرة التابعة للعدو.
كذلك، نقلت وكالة «نور نيوز» عن «الحرس الثوري» أنه أطلق صاروخ «خيبر» نحو الأراضي المحتلة للمرة الأولى خلال هذه العملية.
عشرات الجرحى بين المستوطنين
من جهة أخرى، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية حصول موجتان من القصف من إيران على إسرائيل صباح اليوم، الأولى ضمت 22 صاروخاً والثانية 5 صواريخ، ما تسبب بإصابة 27 مستوطناً، فيما يحقق جيش الاحتلال في انخفاض نسبة اعتراض الصواريخ في الضربة الإيرانية الأخيرة، وفقاً لما نقلته صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية.
كذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بحصول دمار كبير في تل أبيب وحيفا ونيس تسونا جراء سقوط الصواريخ الإيرانية، كاشفةً أن نحو 20 شخصاً عالقون تحت الأنقاض في موقع الإصابة المباشرة في نس تسونا جنوب تل أبيب.
وتأتي هذه الضربة إثر العدوان الأميركي على المواقع النووية الإيرانية، الذي وقع فجر اليوم واستهدف منشآت فوردو ونطنز وأصفهان.
نتنياهو يشكر ترامب: استهداف منشآت إيران النووية سيغير التاريخ!
قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمهاجمة المواقع النووية الإيرانية، «تم بالتنسيق الكامل بين واشنطن وتل أبيب».
وتوجه نتنياهو في كلمة له عقب العدوان الأميركي بالشكر لترامب، قائلاً «إنّه والولايات المتحدة تصرفا بكثير من القوة، وقراره الجريء استهداف منشآت إيران النووية سيغير التاريخ».
وأكد أن الهجوم الأميركي على المواقع النووية الإيرانية تم بالتنسيق الكامل مع إسرائيل، مشيراً إلى أن «ترامب اتصل به فور انتهاء العملية».
ووصف نتنياهو البرنامج النووي الإيراني بأنه «تهديد وجودي لإسرائيل ويعرض السلام العالمي للخطر»، حسب وصفه.
إعلام عبري: ترامب أبلغ نتنياهو بموعد الضربة ضد إيران
من جهتها، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن «نتنياهو وترامب أجريا اتصالاً هاتفياً قبل ساعات من الهجوم الأميركي على المنشآت الإيرانية».
ونقلت «القناة 14» عن مسؤول كبير أن «ترامب أبلغ نتنياهو -أمس السبت- بتوقيت شن الهجمات على المواقع الإيرانية».
وبحسب مصدر أمني إسرائيلي، فإنّ القصف الأميركي على إيران يمثل «تحولاً دراماتيكياً ولحظة تاريخية»، ولفت إلى أن هناك «حالة تأهب قصوى» في المنطقة تحسباً للرد الإيراني.
يذكر أنّ قرار ترامب بشن هجمات على منشآت نووية إيرانية أثار موجة من الانتقاد بين نواب الكونغرس الأميركي الذين اعتبروا القرار مخالفاً للدستور.
وقال زعيم الديمقراطيين في الكونغرس حكيم جيفريز إن «ترامب يدفع البلاد نحو الحرب بسبب الضربات الجوية الأميركية على إيران».
كما قالت عضو مجلس النواب نانسي بيلوسي إن «الرئيس ترامب تجاهل الدستور من خلال إشراك الجيش الأميركي من جانب واحد دون إذن من الكونغرس»، وطالبت بإجابات بشأن العملية التي تعرِّض الأميركيين للخطر وتزعزع الاستقرار.
«ما تبقى مني يحيى...»
دعاء عمرو
«البكاء وحده لا يكفي»، قلتها وكأن حجراً يخنق حنجرتي لم تخرج الكلمات، ولا الدموع. كانت صرخة صامتة، تتصاعد مع حرارة جسدي المتعب. للحظة، ظننت أنني أحتضر.
تعبت. ما كل هذا الألم؟ لم أتوقع أن يتغلغل الوجع هكذا في روحي قبل جسدي. قرأت، سمعت، تجهزت... لكن لم أكن مستعدة لما يحصل معي.
لو أخذت الإبرة... لكن من أين لي بها الآن؟ ليت موعد ولادتي جاء قبل الحرب...
حاولت أن أبكي، قرأت مرة أن البكاء يخفف الألم، لكنه لم يفعل. هذا الألم مختلف، ينهشني من الداخل… كعطشٍ لا يروى، كخوفٍ لا يحتمل...
اشتقت إلى طعم الخبز... إلى الماء العذب... تفتت لساني من شدة الملوحة. فقدت صوتي، ونفسي الهشة
في آخر زيارة قالت الطبيبة إسراء إنني بحاجة إلى ولادة قيصرية... أين هي الآن؟ هل لا تزال حيّة، أم صارت في عداد الشهداء؟
هل سينجو طفلي؟ أم سأموت في هذه الخيمة؟ لماذا تدور في رأسي كل هذه الأسئلة، بينما عليّ فقط أن أمارس تمارين التنفس كما علمتني الطبيبة أثناء المخاض؟
لكن الطائرة في السماء لا تفارقنا، صوتها يهددنا بالموت في أي لحظة. هل هذه لحظاتي الأخيرة؟
اشتقت إلى نفسي القديمة، إلى قوتي التي كنت أظنها لا تنكسر...
محمد... ليتك تمسك يدي الآن. ليتني أعرف إن كنت حيًّا أو أسيراً...
مذ اختفيت، وأنا أتكئ بكل ثقل أوجاعي على الدعاء، على ذكرى أمي التي علمتني الصبر...
هل سينجو صغيري يحيى؟
هو ما تبقّى لي من هذه الحياة. هو كما أحب، شبيهك.
محمد… كم أشتاق إليك. ليتك تعود. ليت هذا الكابوس ينتهي...
الجبهة الشعبية تدين العدوان الأمريكي الغاشم على إيران
دانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأشدّ العبارات العدوان الأمريكي الغاشم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي استهدف مواقعها النووية في فوردو ونطنز وأصفهان، مؤكدةً أن هذا العدوان الغادر يكشف مجدداً حقيقة من يقود الحرب الإجرامية الجارية على إيران.
واعتبرت الجبهة في بيان صدر عنها اليوم الأحد أن هذا التصعيد الأمريكي الخطير يُشكّل تحوّلاً بالغ الخطورة في مسار العدوان على إيران، ويفتح الأبواب أمام تصعيد شامل في المنطقة بأسرها، ويؤكد أن منطق الغطرسة والبلطجة لا يزال يحكم سياسات الإدارة الأمريكية تجاه الشعوب الحرة.
وأكدت الجبهة على حق إيران، كما سائر قوى المقاومة في المنطقة، أن تردّ على هذا العدوان الغاشم بكل الوسائل، بما في ذلك استهداف كافة القواعد والمصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة والعالم.
ورأت أن هذه الضربة الأمريكية الغادرة تأتي كمحاولة خسيسة لإنقاذ الكيان الصهيوني من مستنقع الاستنزاف الذي غرق فيه منذ عدوانه على إيران، نتيجة الضربات النوعية التي تلقاها في عمقه، والتي كشفت عن هشاشته وضعف ردعه.
وشددت في بيانها على وقوفها الكامل إلى جانب الشعب الإيراني الشقيق، فإنها تدعو أحرار العالم إلى إدانة هذا العدوان السافر والوقوف بحزم في وجه المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يستهدف كل أمة ترفض الهيمنة والخضوع.
وفي ختام البيان، أشادت الجبهة بالضربات النوعية التي نفذها الحرس الثوري الإيراني بعشرات الصواريخ في قلب الكيان الصهيوني الغاصب، واعتبرتها ردًا طبيعياً وأولياً على جرائم التحالف الصهيوأمريكي، ورسالة واضحة بأنّ إيران والمقاومة لن يقفا مكتوفي الأيدي أمام العدوان، وأنّ كل عدوان سيُقابل برد أوسع.







Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire