د. طنوس شلهوب
صدر «نداء النبطية الثاني» تحت عنوان إنقاذ النبطية وحمايتها من خطر الاحتلال والدمار والتهجير. وهو يطالب بإرسال الجيش والقوى الأمنية إلى المدينة ومحيطها، وباستعادة الدولة لدورها في حماية السكان والأرض، وحصر قرار الحرب والسلم بالمؤسسات الرسمية، إلى جانب تحرك سياسي ودبلوماسي لوقف العدوان الإسرائيلي.
ولا شك أن حماية النبطية وأهل الجنوب من العدوان والتهجير، ومطالبة الدولة بتحمل مسؤولياتها، مطالب مشروعة لا ينبغي لأحد أن يعترض عليها. كما أن البيان واضح، في بدايته، في تحميل إسرائيل المسؤولية الأولى والمباشرة عن العدوان والقتل والاحتلال والتدمير.
لكن قراءة البيان في كليته تكشف عن مسألة تتجاوز هذا المطلب المباشر. فالبيان، بعد إدانته الواضحة للعدوان الإسرائيلي، ينتقل إلى تحميل المقاومة وقرارها العسكري جانباً أساسياً من مسؤولية ما آل إليه الوضع في الجنوب، ويتوقف بصورة خاصة عند تلال علي الطاهر، ثم يضع «قوى الأمر الواقع والعدو» في سياق واحد، وينتهي إلى تقديم استعادة الدولة وإنهاء «ازدواجية القرار» بوصفهما المدخل إلى حماية الجنوب.
المشكلة ليست في المطالبة بالدولة، ولا في نقد المقاومة، وإنما في كيفية توزيع المسؤوليات داخل هذا الخطاب، وفي العلاقة التي يقيمها بين الاحتلال والمقاومة والسلطة السياسية.
البيان يبني، عملياً، توازناً خطابياً بين اسرائيل والمقاومة: إسرائيل تهدم وتحتل وتقتل، والمقاومة ــ وفق منطق البيان ــ تتحمل مسؤولية خيارات أدت إلى هذه النتائج. وهكذا تصبح الكارثة، في نهاية المطاف، حصيلة عاملين متجاورين: عدوان خارجي من جهة، وقرار المقاومة من جهة أخرى. وهذا قلب خطير للعلاقة بين السبب والنتيجة.
يمكن أن نناقش المقاومة ونختلف معها، فهذا حق مشروع. لكن لا يجوز أن يتحول هذا الاختلاف إلى تحميلها مسؤولية الاحتلال نفسه. فالذي يقصف ويدمر ويحتل ويهجّر هو إسرائيل، لا «ازدواجية القرار اللبناني». الاحتلال ليس نتيجة تلقائية لوجود المقاومة، ولا ظاهرة تنتج عن غياب الدولة، بل هو قرار سياسي وعسكري إسرائيلي له أهدافه ومصالحه. والأخطر أن البيان يتعامل مع «الدولة» وكأنها كيان محايد يقف فوق الصراع.
الدولة هي سلطة سياسية لها خياراتها وتحالفاتها ومواقفها. وإذا كان البيان محقاً في مساءلة المقاومة عن خياراتها، فلماذا تغيب مساءلة السلطة السياسية عن خياراتها؟ أين نقد السياسات الرسمية التي تتماهى مع الضغوط الأميركية والغربية وتنسق مع الصهاينة للتخلص من المقاومة؟ أين نقد كل موقف سياسي يلتقي ويتقاطع مع المطالب الإسرائيلية في نزع سلاح المقاومة؟ أين مساءلة السلطة عن أي تفاوض أو ترتيبات أمنية يمكن أن تنتج واقعاً يخدم أهداف الاحتلال؟ ولماذا تصبح المقاومة مطالبة بتقديم كشف حساب عن خياراتها، بينما تظهر السلطة السياسية في البيان كأنها مجرد «حل» لا يحتاج هو نفسه إلى مساءلة؟
إن عبارة البيان عن «سحب الذرائع التي يستخدمها العدو» تستحق التوقف. منذ متى تقع على عاتق الشعب الواقع تحت العدوان مهمة سحب ذرائع المعتدي؟
هل إسرائيل تحتاج إلى ذريعة حقيقية كي تشن عدواناً. تاريخها حافل بصناعة الذرائع وتوظيفها لتبرير سياساتها العدوانية. ولذلك فإن تحويل النقاش إلى كيفية «سحب الذرائع» ينتهي إلى مطالبة الطرف المُعتدى عليه بتعديل سلوكه حتى لا يعتدي عليه المعتدي!!!! .
ثم تأتي العبارة الأكثر دلالة: «كل فراغ تتركه الدولة يصبح مساحة مفتوحة أمام قوى الأمر الواقع والعدو معاً.»
لا. العدو ليس «قوة أمر واقع» أخرى.
هناك فرق جوهري بين قوة لبنانية يمكن نقدها، وبين دولة احتلال تمتلك جيشاً متفوقاً وتستخدم القوة العسكرية لممارسة العدوان والقتل والتدمير واحتلال أرض لبنانية. وضع الاثنين في سياق لغوي واحد ليس مجرد مسألة تعبير؛ إنه يحمل مضموناً سياسياً واضحاً: تحويل الصراع مع الاحتلال إلى مشكلة داخلية عنوانها «ازدواجية القرار».
أما الحديث عن تلال علي الطاهر وكأن تسليمها للجيش كان سيمنع الاحتلال فهذه فرضية تنزع عن العدو الصهيوني عدوانيته واطماعه، وتغمض العينين عن سلوك هذا العدو تجاه المواقع التي سبق أن سلمتها المقاومة للجيش، واجبر الصهاينة الجيش اللبناني على الإنسحاب منها وقاموا باحتلالها وتدمير كل مظاهر العمران فيها.
إن القول إن الأرض «التي لم تُسلّم للدولة أصبحت في عهدة العدو» يقلب المعادلة ويعاكس كل حقائق الواقع. وبدلاً من أن يكون السؤال: لماذا احتلت إسرائيل الأرض؟ يصبح السؤال: لماذا لم تُسلّمها المقاومة للدولة؟ وهذه ليست مجرد صياغة مختلفة؛ إنها نقلة في موقع المسؤولية السياسية.
ثم إن الحديث عن «حصر قرار الحرب والسلم» يحتاج بدوره إلى تفكيك. إذا كان المقصود أن يكون القرار العسكري قراراً وطنياً لا حزبياً، فهذا مبدأ يمكن الدفاع عنه. لكن السؤال الذي يتجاهله البيان هو: ماذا ستفعل الدولة عندما يكون هناك احتلال؟
اولاً، هل تمتلك هذه السلطة الارادة السياسية، وثانياً القدرة العسكرية والاستراتيجية لردع إسرائيل؟ وإذا لم تكن تمتلكها، فهل يؤدي حصر القرار بها إلى استعادة السيادة فعلاً، أم إلى نزع قدرة المقاومة على المبادرة بينما يبقى الاحتلال محتفظاً بتفوقه وبحقه الفعلي في المبادرة العسكرية؟ هنا يصبح شعار «حصر القرار» بحاجة إلى مضمون، لا إلى مجرد رفعه كشعار.
والأمر نفسه ينطبق على عبارة «استعادة الدولة لدورها». الدولة القادرة على حماية حدودها وأرضها ومواطنيها هي جزء أساسي من أي مشروع وطني. لكن الدولة ليست مفهوماً مجرداً، ولا تصبح وطنية لمجرد أنها دولة.
الدولة المُفترضة هي التي تمتلك قرارها وسيادتها وقدرتها على الدفاع عن أرضها، لا الدولة التي تحتكر قرار الحرب بينما يبقى الاحتلال هو الطرف الوحيد القادر فعلياً على فرض شروطه. ولهذا فإن السؤال الذي ينبغي أن يوجه إلى أصحاب النداء : أي دولة تريدون؟ وبأي استراتيجية ستواجه الاحتلال؟ وماذا ستفعل إذا رفض الاحتلال الانسحاب؟ ومن يضمن ألا يتحول «حصر قرار الحرب والسلم» إلى نزع القدرة على المقاومة من دون تقديم بديل دفاعي حقيقي؟
إن إنقاذ النبطية لا يكون بإعادة تعريف المشكلة على أنها صراع بين «العدو» و«قوى الأمر الواقع»، ثم استدعاء الدولة بوصفها الحكم المحايد بينهما.
إنقاذ النبطية يبدأ من تسمية الأشياء بأسمائها: هناك احتلال وعدوان إسرائيلي، وهناك سلطة لبنانية ينبغي مساءلتها عن خياراتها وسياساتها وعلاقاتها الخارجية، وهناك مقاومة يمكن أيضاً مناقشة خياراتها، لكن لا يجوز إطلاقاً وضع هذه المسؤوليات المختلفة في ميزان واحد.
فالخلط بين مسؤولية المعتدي ومسؤولية من يقاومه، ثم تقديم السلطة السياسية باعتبارها المخرج الوحيد، يفضي إلى نتيجة سياسية خطيرة: نقل مركز النقاش من مواجهة الاحتلال إلى مشكلة «ازدواجية السلاح والقرار»، ومن مساءلة المعتدي والسلطة المرتهنة للاميركي إلى مساءلة المقاومة أولاً.
المطلوب دولة تكون قادرة فعلاً على حماية الأرض، مستقلة في قرارها، ومحصّنة في وجه الضغوط الخارجية، وتخضع سلطتها السياسية نفسها للمساءلة.
أما أن تتحول «الدولة» إلى كلمة سحرية تُستدعى كلما أردنا تجاوز السؤال عن الاحتلال وعن خيارات السلطة، فذلك ليس استعادةً للسيادة. إنه استبدال سؤال الاحتلال بمحاكمة المقاومة.
صدر «نداء النبطية الثاني» تحت عنوان إنقاذ النبطية وحمايتها من خطر الاحتلال والدمار والتهجير. وهو يطالب بإرسال الجيش والقوى الأمنية إلى المدينة ومحيطها، وباستعادة الدولة لدورها في حماية السكان والأرض، وحصر قرار الحرب والسلم بالمؤسسات الرسمية، إلى جانب تحرك سياسي ودبلوماسي لوقف العدوان الإسرائيلي.
ولا شك أن حماية النبطية وأهل الجنوب من العدوان والتهجير، ومطالبة الدولة بتحمل مسؤولياتها، مطالب مشروعة لا ينبغي لأحد أن يعترض عليها. كما أن البيان واضح، في بدايته، في تحميل إسرائيل المسؤولية الأولى والمباشرة عن العدوان والقتل والاحتلال والتدمير.
لكن قراءة البيان في كليته تكشف عن مسألة تتجاوز هذا المطلب المباشر. فالبيان، بعد إدانته الواضحة للعدوان الإسرائيلي، ينتقل إلى تحميل المقاومة وقرارها العسكري جانباً أساسياً من مسؤولية ما آل إليه الوضع في الجنوب، ويتوقف بصورة خاصة عند تلال علي الطاهر، ثم يضع «قوى الأمر الواقع والعدو» في سياق واحد، وينتهي إلى تقديم استعادة الدولة وإنهاء «ازدواجية القرار» بوصفهما المدخل إلى حماية الجنوب.
المشكلة ليست في المطالبة بالدولة، ولا في نقد المقاومة، وإنما في كيفية توزيع المسؤوليات داخل هذا الخطاب، وفي العلاقة التي يقيمها بين الاحتلال والمقاومة والسلطة السياسية.
البيان يبني، عملياً، توازناً خطابياً بين اسرائيل والمقاومة: إسرائيل تهدم وتحتل وتقتل، والمقاومة ــ وفق منطق البيان ــ تتحمل مسؤولية خيارات أدت إلى هذه النتائج. وهكذا تصبح الكارثة، في نهاية المطاف، حصيلة عاملين متجاورين: عدوان خارجي من جهة، وقرار المقاومة من جهة أخرى. وهذا قلب خطير للعلاقة بين السبب والنتيجة.
يمكن أن نناقش المقاومة ونختلف معها، فهذا حق مشروع. لكن لا يجوز أن يتحول هذا الاختلاف إلى تحميلها مسؤولية الاحتلال نفسه. فالذي يقصف ويدمر ويحتل ويهجّر هو إسرائيل، لا «ازدواجية القرار اللبناني». الاحتلال ليس نتيجة تلقائية لوجود المقاومة، ولا ظاهرة تنتج عن غياب الدولة، بل هو قرار سياسي وعسكري إسرائيلي له أهدافه ومصالحه. والأخطر أن البيان يتعامل مع «الدولة» وكأنها كيان محايد يقف فوق الصراع.
الدولة هي سلطة سياسية لها خياراتها وتحالفاتها ومواقفها. وإذا كان البيان محقاً في مساءلة المقاومة عن خياراتها، فلماذا تغيب مساءلة السلطة السياسية عن خياراتها؟ أين نقد السياسات الرسمية التي تتماهى مع الضغوط الأميركية والغربية وتنسق مع الصهاينة للتخلص من المقاومة؟ أين نقد كل موقف سياسي يلتقي ويتقاطع مع المطالب الإسرائيلية في نزع سلاح المقاومة؟ أين مساءلة السلطة عن أي تفاوض أو ترتيبات أمنية يمكن أن تنتج واقعاً يخدم أهداف الاحتلال؟ ولماذا تصبح المقاومة مطالبة بتقديم كشف حساب عن خياراتها، بينما تظهر السلطة السياسية في البيان كأنها مجرد «حل» لا يحتاج هو نفسه إلى مساءلة؟
إن عبارة البيان عن «سحب الذرائع التي يستخدمها العدو» تستحق التوقف. منذ متى تقع على عاتق الشعب الواقع تحت العدوان مهمة سحب ذرائع المعتدي؟
هل إسرائيل تحتاج إلى ذريعة حقيقية كي تشن عدواناً. تاريخها حافل بصناعة الذرائع وتوظيفها لتبرير سياساتها العدوانية. ولذلك فإن تحويل النقاش إلى كيفية «سحب الذرائع» ينتهي إلى مطالبة الطرف المُعتدى عليه بتعديل سلوكه حتى لا يعتدي عليه المعتدي!!!! .
ثم تأتي العبارة الأكثر دلالة: «كل فراغ تتركه الدولة يصبح مساحة مفتوحة أمام قوى الأمر الواقع والعدو معاً.»
لا. العدو ليس «قوة أمر واقع» أخرى.
هناك فرق جوهري بين قوة لبنانية يمكن نقدها، وبين دولة احتلال تمتلك جيشاً متفوقاً وتستخدم القوة العسكرية لممارسة العدوان والقتل والتدمير واحتلال أرض لبنانية. وضع الاثنين في سياق لغوي واحد ليس مجرد مسألة تعبير؛ إنه يحمل مضموناً سياسياً واضحاً: تحويل الصراع مع الاحتلال إلى مشكلة داخلية عنوانها «ازدواجية القرار».
أما الحديث عن تلال علي الطاهر وكأن تسليمها للجيش كان سيمنع الاحتلال فهذه فرضية تنزع عن العدو الصهيوني عدوانيته واطماعه، وتغمض العينين عن سلوك هذا العدو تجاه المواقع التي سبق أن سلمتها المقاومة للجيش، واجبر الصهاينة الجيش اللبناني على الإنسحاب منها وقاموا باحتلالها وتدمير كل مظاهر العمران فيها.
إن القول إن الأرض «التي لم تُسلّم للدولة أصبحت في عهدة العدو» يقلب المعادلة ويعاكس كل حقائق الواقع. وبدلاً من أن يكون السؤال: لماذا احتلت إسرائيل الأرض؟ يصبح السؤال: لماذا لم تُسلّمها المقاومة للدولة؟ وهذه ليست مجرد صياغة مختلفة؛ إنها نقلة في موقع المسؤولية السياسية.
ثم إن الحديث عن «حصر قرار الحرب والسلم» يحتاج بدوره إلى تفكيك. إذا كان المقصود أن يكون القرار العسكري قراراً وطنياً لا حزبياً، فهذا مبدأ يمكن الدفاع عنه. لكن السؤال الذي يتجاهله البيان هو: ماذا ستفعل الدولة عندما يكون هناك احتلال؟
اولاً، هل تمتلك هذه السلطة الارادة السياسية، وثانياً القدرة العسكرية والاستراتيجية لردع إسرائيل؟ وإذا لم تكن تمتلكها، فهل يؤدي حصر القرار بها إلى استعادة السيادة فعلاً، أم إلى نزع قدرة المقاومة على المبادرة بينما يبقى الاحتلال محتفظاً بتفوقه وبحقه الفعلي في المبادرة العسكرية؟ هنا يصبح شعار «حصر القرار» بحاجة إلى مضمون، لا إلى مجرد رفعه كشعار.
والأمر نفسه ينطبق على عبارة «استعادة الدولة لدورها». الدولة القادرة على حماية حدودها وأرضها ومواطنيها هي جزء أساسي من أي مشروع وطني. لكن الدولة ليست مفهوماً مجرداً، ولا تصبح وطنية لمجرد أنها دولة.
الدولة المُفترضة هي التي تمتلك قرارها وسيادتها وقدرتها على الدفاع عن أرضها، لا الدولة التي تحتكر قرار الحرب بينما يبقى الاحتلال هو الطرف الوحيد القادر فعلياً على فرض شروطه. ولهذا فإن السؤال الذي ينبغي أن يوجه إلى أصحاب النداء : أي دولة تريدون؟ وبأي استراتيجية ستواجه الاحتلال؟ وماذا ستفعل إذا رفض الاحتلال الانسحاب؟ ومن يضمن ألا يتحول «حصر قرار الحرب والسلم» إلى نزع القدرة على المقاومة من دون تقديم بديل دفاعي حقيقي؟
إن إنقاذ النبطية لا يكون بإعادة تعريف المشكلة على أنها صراع بين «العدو» و«قوى الأمر الواقع»، ثم استدعاء الدولة بوصفها الحكم المحايد بينهما.
إنقاذ النبطية يبدأ من تسمية الأشياء بأسمائها: هناك احتلال وعدوان إسرائيلي، وهناك سلطة لبنانية ينبغي مساءلتها عن خياراتها وسياساتها وعلاقاتها الخارجية، وهناك مقاومة يمكن أيضاً مناقشة خياراتها، لكن لا يجوز إطلاقاً وضع هذه المسؤوليات المختلفة في ميزان واحد.
فالخلط بين مسؤولية المعتدي ومسؤولية من يقاومه، ثم تقديم السلطة السياسية باعتبارها المخرج الوحيد، يفضي إلى نتيجة سياسية خطيرة: نقل مركز النقاش من مواجهة الاحتلال إلى مشكلة «ازدواجية السلاح والقرار»، ومن مساءلة المعتدي والسلطة المرتهنة للاميركي إلى مساءلة المقاومة أولاً.
المطلوب دولة تكون قادرة فعلاً على حماية الأرض، مستقلة في قرارها، ومحصّنة في وجه الضغوط الخارجية، وتخضع سلطتها السياسية نفسها للمساءلة.
أما أن تتحول «الدولة» إلى كلمة سحرية تُستدعى كلما أردنا تجاوز السؤال عن الاحتلال وعن خيارات السلطة، فذلك ليس استعادةً للسيادة. إنه استبدال سؤال الاحتلال بمحاكمة المقاومة.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire