كميل أبو حنيش
عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية وكاتب ومفكر وشاعر فلسطيني
في كل مناسبة، يخرج علينا مجرم الحرب نتنياهو، متباهيًا بأن دولته هي الدولة الدِّيمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط. ومع أن هذه البضاعة الكاسدة لم يعد لها سوق، ولم يعد من يشتريها ، خاصةً بعد السابع من أكتوبر، وافتضاح فاشية هذه الدولة وروحها الإجرامية، إلا أننا سنجاري هذا المتعجرف في طرحه البائس، لنقول: إنها فعلًا «ديمقراطية»، ولكنها من طرازٍ فريد.
أجل، هي ديمقراطية؛ ولكنها الدِّيمقراطية الوحيدة التي تحتل أرضًا، وتَدَّعي أنها أرض شعبها بموجب أساطير وخرافات توراتية. وهي أيضًا الدِّيمقراطية الوحيدة التي تحتل شعبًا، وتمارس ضده أحط أشكال التمييز العنصري، وتنتهك حقوقه الإنسانية والمدنية والسياسية، وتتوعد بتهجيره عن أرض وطنه.
ولعلها الدِّيمقراطية الوحيدة في العالم التي قتلت من الأطفال مَن لم تقتله أيُّ ديمقراطية أخرى. ديمقراطية يتباهى قادتها بحجم الدمار والخراب الذي أحدثوه في غزة ولبنان. ديمقراطية لا تتمنى الخير لشعوب المنطقة، وكلما هبّت ثورة شعبية تطالب بإصلاحات ديمقراطية، سارعت هذه الدِّيمقراطية الوحيدة إلى التآمر وتخريب الثورة وإشعال الفتن والحروب الأهلية.
أجل، هي «الدِّيمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط»؛ ولكنها الدِّيمقراطية الوحيدة على وجه الأرض التي تهدم البيوت وتقتلع الأشجار، وهي التي تطلق رعاع مستوطنيها ليعيثوا فسادًا في الأرض، من حرقٍ وقتلٍ واعتداءٍ وسرقةٍ للمواشي والممتلكات. وهي الدِّيمقراطية التي تسارع في البحث عن طفل فلسطيني نفّذ عملية طعن، فتعثُر عليه وتقتله في غضون ساعات، بينما تتلكأ في اعتقال بضعة مستوطنين يحاصرون منازل مدنية في بلدة قَصْرة منذ أكثر من شهر، ويتذرع جيشها بأنه عاجز، وأنه لا يمتلك الإمكانيات المادية التي تسمح له بمواجهة هؤلاء المجرمين.
هي الدِّيمقراطية الوحيدة التي لا تلتزم بالقانون الدولي، وتحارب المؤسسات الدولية، كالأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان. أجل، ديمقراطية يُتَّهَم قادتها بالإجرام والإبادة أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، ويُلاحَقون ويُمنَعون من دخول عشرات الدول بسبب جرائمهم التي يندى لها الجبين الإنساني. ديمقراطية يخرج عشرات الملايين في الدول الدِّيمقراطية للتنديد بها وبجرائمها وممارساتها.
الدِّيمقراطية الوحيدة التي تُجوّع الأسرى في سجونها وتعتدي عليهم، بل وتقتل العشرات منهم من دون حسيب ولا رقيب قانوني أو قضائي. ديمقراطية تُجوّع أكثر من مليوني إنسان في غزة، وتقطع الماء عنهم، وتخطط لتهجيرهم عن أرض وطنهم.
إنها الدِّيمقراطية التي دمّرت المنطقة، وأخّرت نهوض شعوبها، وتحتفي بحروبها الأهلية، ويشرب قادتها نخب مئات الآلاف من الضحايا.
عندما ينبح نتنياهو بجملته الممجوجة المنحطّة، ويقول: «إسرائيل هي الدولة الدِّيمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط»، فإن العالم ينقسم إلى قسمين: قسم يسخر حتى يُغمى عليه من الضحك، وقسم يتقزّز وتساوره الرغبة في التقيؤ.
وإذا كانت الدِّيمقراطية الوحيدة في المنطقة على هذا الطراز، فيتعين سقوطها أو إسقاطها بالقوة.
عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية وكاتب ومفكر وشاعر فلسطيني
في كل مناسبة، يخرج علينا مجرم الحرب نتنياهو، متباهيًا بأن دولته هي الدولة الدِّيمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط. ومع أن هذه البضاعة الكاسدة لم يعد لها سوق، ولم يعد من يشتريها ، خاصةً بعد السابع من أكتوبر، وافتضاح فاشية هذه الدولة وروحها الإجرامية، إلا أننا سنجاري هذا المتعجرف في طرحه البائس، لنقول: إنها فعلًا «ديمقراطية»، ولكنها من طرازٍ فريد.
أجل، هي ديمقراطية؛ ولكنها الدِّيمقراطية الوحيدة التي تحتل أرضًا، وتَدَّعي أنها أرض شعبها بموجب أساطير وخرافات توراتية. وهي أيضًا الدِّيمقراطية الوحيدة التي تحتل شعبًا، وتمارس ضده أحط أشكال التمييز العنصري، وتنتهك حقوقه الإنسانية والمدنية والسياسية، وتتوعد بتهجيره عن أرض وطنه.
ولعلها الدِّيمقراطية الوحيدة في العالم التي قتلت من الأطفال مَن لم تقتله أيُّ ديمقراطية أخرى. ديمقراطية يتباهى قادتها بحجم الدمار والخراب الذي أحدثوه في غزة ولبنان. ديمقراطية لا تتمنى الخير لشعوب المنطقة، وكلما هبّت ثورة شعبية تطالب بإصلاحات ديمقراطية، سارعت هذه الدِّيمقراطية الوحيدة إلى التآمر وتخريب الثورة وإشعال الفتن والحروب الأهلية.
أجل، هي «الدِّيمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط»؛ ولكنها الدِّيمقراطية الوحيدة على وجه الأرض التي تهدم البيوت وتقتلع الأشجار، وهي التي تطلق رعاع مستوطنيها ليعيثوا فسادًا في الأرض، من حرقٍ وقتلٍ واعتداءٍ وسرقةٍ للمواشي والممتلكات. وهي الدِّيمقراطية التي تسارع في البحث عن طفل فلسطيني نفّذ عملية طعن، فتعثُر عليه وتقتله في غضون ساعات، بينما تتلكأ في اعتقال بضعة مستوطنين يحاصرون منازل مدنية في بلدة قَصْرة منذ أكثر من شهر، ويتذرع جيشها بأنه عاجز، وأنه لا يمتلك الإمكانيات المادية التي تسمح له بمواجهة هؤلاء المجرمين.
هي الدِّيمقراطية الوحيدة التي لا تلتزم بالقانون الدولي، وتحارب المؤسسات الدولية، كالأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان. أجل، ديمقراطية يُتَّهَم قادتها بالإجرام والإبادة أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، ويُلاحَقون ويُمنَعون من دخول عشرات الدول بسبب جرائمهم التي يندى لها الجبين الإنساني. ديمقراطية يخرج عشرات الملايين في الدول الدِّيمقراطية للتنديد بها وبجرائمها وممارساتها.
الدِّيمقراطية الوحيدة التي تُجوّع الأسرى في سجونها وتعتدي عليهم، بل وتقتل العشرات منهم من دون حسيب ولا رقيب قانوني أو قضائي. ديمقراطية تُجوّع أكثر من مليوني إنسان في غزة، وتقطع الماء عنهم، وتخطط لتهجيرهم عن أرض وطنهم.
إنها الدِّيمقراطية التي دمّرت المنطقة، وأخّرت نهوض شعوبها، وتحتفي بحروبها الأهلية، ويشرب قادتها نخب مئات الآلاف من الضحايا.
عندما ينبح نتنياهو بجملته الممجوجة المنحطّة، ويقول: «إسرائيل هي الدولة الدِّيمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط»، فإن العالم ينقسم إلى قسمين: قسم يسخر حتى يُغمى عليه من الضحك، وقسم يتقزّز وتساوره الرغبة في التقيؤ.
وإذا كانت الدِّيمقراطية الوحيدة في المنطقة على هذا الطراز، فيتعين سقوطها أو إسقاطها بالقوة.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire