تحاول شركة «أديداس» امتصاص الغضب ودعوات المقاطعة التي أعقبت إعلانها عن خدمة «الحذاء الفردي». فمن التبرير إلى الاعتذار، لم تهدأ الحملة ضد الشركة، التي حاولت احتواء الغضب بتعابير عامة، من دون الإشارة بوضوح إلى جوهر المشكلة، وهي استخدام صورة جندي إسرائيلي في حملة إعلانية، فيما يشاهد العالم إبادةً جماعية متواصلة في غزة منذ نحو ثلاث سنوات.
الحملة التي نشرت في أواخر شهر آب (أغسطس) الفائت، اختارت الجندي الإسرائيلي شاليف بيتون، الذي أصيب في ساقه على إثر استهداف مركبته العسكرية بصاروخ مضاد للدبابات أطلقته الفصائل الفلسطينية من غزة، رداً على المخططات الإسرائيلية لترحيل سكان حي الشيخ جراح واقتحام المسجد الأقصى عام 2021.
تتيح خدمة «الحذاء الفردي» التي تروّج لها «أديداس» للأشخاص الذين يحتاجون إلى حذاء واحد، ومن بينهم مبتورو الأطراف، شراء حذاء فردي بدلاً من زوج كامل، مقابل 50 في المئة من سعر الزوج. وكانت الشركة قد أطلقت الخدمة في 23 دولة أوروبية في كانون الثاني (يناير) الماضي، ضمن مبادرة عالمية تهدف إلى جعل منتجاتها أكثر ملاءمة للأشخاص ذوي اختلافات الأطراف.
وقد ظهر بيتون وهو يجرّب أحد أحذية «أديداس» داخل متجر، قبل أن يظهر في مشاهد أخرى وهو يركض في الخارج باستخدام طرف اصطناعي. وكان بيتون واحداً من 11 رياضياً استخدمت الشركة صورهم في ملصقات عُرضت في متاجر «أديداس» في الكيان العبري.
تصوّر الحملة الجندي الإسرائيلي كضحية حرب، في وقت سجّلت وزارة الصحة الفلسطينية أكثر من 6000 إلى 8000 حالة بتر للأطراف في غزة، منذ بدء الإبادة الإسرائيلية. مما أثار غضب الناشطين لرؤية انحياز الشركة الواضح إلى جانب الاحتلال.
على إثر الحملة، طالب ناشطون بمقاطعة الشركة، وانضم إليها عدد من الشخصيات العامة والناشطين، من بينهم الممثل الإسباني خافيير بارديم، الذي نشر عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات إلى مقاطعة الشركة تضامناً مع الفلسطينيين. كما أعاد كل من الكاتبة الفلسطينية - الأميركية سوزان أبو الهوى والكاتبة الباكستانية فاطمة بوتو نشر انتقادات للحملة.
بدايةً، حاولت الشركة تبرير الإعلان باعتبار الحملة جزءاً من مبادرة عالمية تهدف إلى توسيع خيارات الأشخاص ذوي اختلافات الأطراف. واعتبرت أن «التفسيرات في الأيام الأخيرة أساءت تمثيل الغرض من الخدمة». أما الحملة التي أثارت الجدل، فكانت نشاطاً محلياً في الكيان، وليس حملة عالمية لـ «أديداس».
رغم هذا التبرير، استمرت دعوات المقاطعة، فأصدرت الشركة أول من أمس بيان اعتذار، قائلةً: «ندرك أن صورة استخدمت في حملة محلية حديثة أثارت مخاوف وردود فعل قوية»، وأضافت: «لم يكن قصدنا بأي شكل من الأشكال التسبب بالإساءة، ونعتذر لكل من تأثر بذلك»، مؤكدة أنها تتعامل مع ردود الفعل «بأقصى قدر من الجدية».
ولم يتضمن الاعتذار إقراراً بأن اختيار بيتون تحديداً كان خطأً، كما لم تعلن الشركة التخلي عن خدمة «الحذاء الفردي»، بل أكدت استمرار المبادرة وتوسيع نطاقها في أسواق أخرى في المنطقة، من بينها فلسطين ولبنان والسعودية والكويت وقطر ومصر. فقد حاولت «أديداس» حصر الأزمة في «صورة» أثارت ردود فعل، متجنبةً الاعتراف بالسياق الذي جعل من الحملة موضع غضب واسعاً.
الحملة التي نشرت في أواخر شهر آب (أغسطس) الفائت، اختارت الجندي الإسرائيلي شاليف بيتون، الذي أصيب في ساقه على إثر استهداف مركبته العسكرية بصاروخ مضاد للدبابات أطلقته الفصائل الفلسطينية من غزة، رداً على المخططات الإسرائيلية لترحيل سكان حي الشيخ جراح واقتحام المسجد الأقصى عام 2021.
تتيح خدمة «الحذاء الفردي» التي تروّج لها «أديداس» للأشخاص الذين يحتاجون إلى حذاء واحد، ومن بينهم مبتورو الأطراف، شراء حذاء فردي بدلاً من زوج كامل، مقابل 50 في المئة من سعر الزوج. وكانت الشركة قد أطلقت الخدمة في 23 دولة أوروبية في كانون الثاني (يناير) الماضي، ضمن مبادرة عالمية تهدف إلى جعل منتجاتها أكثر ملاءمة للأشخاص ذوي اختلافات الأطراف.
وقد ظهر بيتون وهو يجرّب أحد أحذية «أديداس» داخل متجر، قبل أن يظهر في مشاهد أخرى وهو يركض في الخارج باستخدام طرف اصطناعي. وكان بيتون واحداً من 11 رياضياً استخدمت الشركة صورهم في ملصقات عُرضت في متاجر «أديداس» في الكيان العبري.
تصوّر الحملة الجندي الإسرائيلي كضحية حرب، في وقت سجّلت وزارة الصحة الفلسطينية أكثر من 6000 إلى 8000 حالة بتر للأطراف في غزة، منذ بدء الإبادة الإسرائيلية. مما أثار غضب الناشطين لرؤية انحياز الشركة الواضح إلى جانب الاحتلال.
على إثر الحملة، طالب ناشطون بمقاطعة الشركة، وانضم إليها عدد من الشخصيات العامة والناشطين، من بينهم الممثل الإسباني خافيير بارديم، الذي نشر عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات إلى مقاطعة الشركة تضامناً مع الفلسطينيين. كما أعاد كل من الكاتبة الفلسطينية - الأميركية سوزان أبو الهوى والكاتبة الباكستانية فاطمة بوتو نشر انتقادات للحملة.
بدايةً، حاولت الشركة تبرير الإعلان باعتبار الحملة جزءاً من مبادرة عالمية تهدف إلى توسيع خيارات الأشخاص ذوي اختلافات الأطراف. واعتبرت أن «التفسيرات في الأيام الأخيرة أساءت تمثيل الغرض من الخدمة». أما الحملة التي أثارت الجدل، فكانت نشاطاً محلياً في الكيان، وليس حملة عالمية لـ «أديداس».
رغم هذا التبرير، استمرت دعوات المقاطعة، فأصدرت الشركة أول من أمس بيان اعتذار، قائلةً: «ندرك أن صورة استخدمت في حملة محلية حديثة أثارت مخاوف وردود فعل قوية»، وأضافت: «لم يكن قصدنا بأي شكل من الأشكال التسبب بالإساءة، ونعتذر لكل من تأثر بذلك»، مؤكدة أنها تتعامل مع ردود الفعل «بأقصى قدر من الجدية».
ولم يتضمن الاعتذار إقراراً بأن اختيار بيتون تحديداً كان خطأً، كما لم تعلن الشركة التخلي عن خدمة «الحذاء الفردي»، بل أكدت استمرار المبادرة وتوسيع نطاقها في أسواق أخرى في المنطقة، من بينها فلسطين ولبنان والسعودية والكويت وقطر ومصر. فقد حاولت «أديداس» حصر الأزمة في «صورة» أثارت ردود فعل، متجنبةً الاعتراف بالسياق الذي جعل من الحملة موضع غضب واسعاً.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire