بيان قيادة الحزب الشيوعي اللبناني في منطقة النبطية : لدعم المقاومة وتأمين مقومات الصمود

 

مرة جديدة، ندفع في الجنوب والبقاع وبيروت والضاحية ، ضريبة الدم، من شهداء وجرحى، أطفال، ونساء وشيوخ المجبولون بصلابة الصخر وعطاء الأرض وعبق التاريخ، ثمن المشروع الصهيوني، ثمن إحتضان الإمبريالية الأميركية له، وثمن التخاذل العربي وبشكل خاص، ثمن إبتلائه بنظام تابع وسلطة متخازلة ، إختارت التخلي عن الأرض والحق والإلتحاق بالمخططات المعادية.
سلطة تستجدي السلام ممن يحتضن العدو الصهيوني، ويحمي مخططاته، منذ اغتصاب فلسطين وتهجير أهلها وإبادة نساءها وأطفالها، حتى الإعتداءات الهمجية على أرضنا وصولاً للإشهار في الأمم المتحدة عن مشروع إبادة شعبنا وضم جنوبنا وبقاعنا إلى مشروعهم، هذا الإشهار الذي قدمه مجرم الحرب المدان في المحاكم الدولية.
وكما كل المناطق من الضاحية إلى بيروت والجبل والبقاع، وبشكل خاص ، أهلنا المقاومون في قرى الصمود الحدودية، كما تحمل هؤلاء ثمن هذه الإعتداءات، تتحمل النبطية ثمناً مضاعفاً، يطال البشر كما التاريخ والحضارة.
إنه حقدهم على الحضارة، حقد الصهاينة كما الإمبريالية الأميركية.
لم يتعود أهلنا الإستجداء، بل كانوا على الدوام خزاناً ومنبعاً للمقاومة.
إننا مدعوّون لحشد كل الإمكانيات، لدعم المقاومة وتأمين مقومات الصمود.
إن جيشنا الوطني أحد عناوين الحصانة الوطنية، وما دعوة البعض لتحويله اليوم إلى  قوة "محايدة"، إلا جزءاً مكوناً من عناوين الإستجداء.
الجيش اللبناني لم يغب عن الجنوب، وكان منذ السنة الماضية كما أهل الجنوب، وفي ظل مسرحية وقف الإعتداءات ومسرحية "الميكانزم"، كان جزءاً من أهلنا ودفع معهم ضريبة الدم، رغم إلتزام لبنان بكل مكوناته، بوقف إطلاق النار.
إننا، رغم عدم ثقتنا بهذه السلطة، ندعو للضغط عليها لوقف التفاوض المباشر، وبشكل خاص ندعو لوقف الرهان، على العدو الأميركي ورعايته.
كما ندعو الجيش،  للبقاء في منطقتنا إلى جانب الأهالي والمقاومة. لا لتحييد المنطقة، كما يدعو بعض من يتجاهل تاريخ المشروع الصهيوني ومطامعه.
أبطال الجيش، كما المقاومة، لن يتحولو إلى"حرس مدني"، فهم أبناء الأرض،  دماؤهم إختلطت بدماء المقاومين والأهالي.
كما ندعو مثقفي الجنوب وخاصة النبطية، لتجميع كل الوثائق والأدلة على جرائم العدو،  وتقديمها للمؤسسات الدولية، رغم علمنا بأن العدو، مزق كل القرارات الدولية ويتجاهلها.
كما ندعو الحقوقيين، لتجميع المعطيات عن الجرائم بحق الأطفال والمدنيين، والتحضير لإدانة ناتنياهو وترامب كمجرمي حرب.
إن  الحزب الشيوعي في منطقة النبطية، ألذي  قدم عشرات الشهداء المقاومين، وعشرات الجرحى والمعتقلين، مسؤول عن الحفاظ على تاريخ شهدائه، كما على دماء الشهداء من كل فصائل المقاومة والأهالي والجيش اللبناني.
,سيبقى هذا الحزب  على الدوام في الخط المقاوم للعدوان، في موقع المتصدي للعدو الصهيوني، وهو يدعو، لحشد كل الطاقات الوطنية، والتوحد والإنخراط في مقاومة وطنية  شاملة محتضنة من شعبنا، وبالإمكانيات المتوفرة، بما في ذلك إطلاق حملات شعبية داعمة للجيش الوطني اللبناني وضباطه وللمقاومة، من أجل عودة كريمة لأهلنا.
كما ندعو  أجهزة الدولة، للعناية الجدية بموضوع النازحين، وعدم تحويل قضيتهم إلى مادة إنقسام داخلي.
يوجد قوى سياسية في السلطة، تعمد إلى تحويل ما يجري، لخدمة العدو، وإلى مادة توتير داخلي، يأخذ طابع الإنقسام المذهبي والطائفي.
نحن على ثقة بأن هذه السلطة لا تنتج سوى الإستسلام، والخيانة، وإنتاج الحروب الأهلية، من هنا أصبح لزاماً علينا التكامل في المواجهة من أجل التصدي للعدوان الوحشي والتحرير، والنضال من أجل تغيير وإسقاط هذا النظام السياسي الطائفي.  
وفي الختام تحية إجلال و إكبار للصامدين و المجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي اللبناني ولمن يسطرون اليوم على أرض العز في الجنوب اللبناني الملاحم البطولية ويروون الأرض بدمائهم الذكية.

قيادة الهيئة الوسطى في منطقة النبطية.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire