بقلم: عابر سبيل
كنتُ أظنّ أن الحرب تُسمَع.
لكنني اكتشفت أنّ أقساها… يُحَسّ.
أنا الجار الذي بقي.
ليس لأنني شجاع،
بل لأنّ الرحيل يحتاج مالًا،
وأنا لم يتبقَّ لي سوى الجدران التي تعرف اسمي.
في البداية، انتظرنا.
قلنا: ستنتهي.
ثم انتظرنا العالم.
قلنا: سيتدخّل.
ثم انتظرنا أنفسنا…
ولم نجد أحدًا.
كل صباح، أكنس الزجاج عن العتبة.
ليس لأنّ أحدًا سيزورني،
بل لأنّ البيت، رغم كل شيء،
يستحق أن لا يُترك مهانًا.
الضربة التي أصابت الحي لم تقتلني.
لكنها قتلت شيئًا أثقل:
إيماني بأنّ دمنا يُرى من بعيد.
فتحت هاتفي.
العالم كان مشغولًا.
مباراة، إعلان، صورة قهوة،
وحارتنا صارت خبرًا عابرًا…
يُمرَّر بالإبهام.
عند الظهر، مرّت سيارة إسعاف بلا صفّارة.
تعلّمنا الصمت بسرعة،
لأن الضجيج صار خطرًا،
حتى على الألم.
في المساء، جلست على الدرج حيث كنا نضحك.
لا ضحك اليوم.
حتى الصمت تغيّر صوته.
أفكّر:
ليس الخذلان أن تُقصف،
بل أن تُقصف ولا يسأل أحد.
ليس الخذلان أن تخاف،
بل أن تشرح خوفك
وكأنك تعتذر عن وجودك.
وفي الليل،
حين هدأ كل شيء،
لم أشعر بالنجاة.
شعرت فقط أنّني بقيت.
وأن البقاء، أحيانًا،
ليس نعمة…
بل شهادة على أن العالم
اختار أن ينظر في الاتجاه الآخر.
كنتُ أظنّ أن الحرب تُسمَع.
لكنني اكتشفت أنّ أقساها… يُحَسّ.
أنا الجار الذي بقي.
ليس لأنني شجاع،
بل لأنّ الرحيل يحتاج مالًا،
وأنا لم يتبقَّ لي سوى الجدران التي تعرف اسمي.
في البداية، انتظرنا.
قلنا: ستنتهي.
ثم انتظرنا العالم.
قلنا: سيتدخّل.
ثم انتظرنا أنفسنا…
ولم نجد أحدًا.
كل صباح، أكنس الزجاج عن العتبة.
ليس لأنّ أحدًا سيزورني،
بل لأنّ البيت، رغم كل شيء،
يستحق أن لا يُترك مهانًا.
الضربة التي أصابت الحي لم تقتلني.
لكنها قتلت شيئًا أثقل:
إيماني بأنّ دمنا يُرى من بعيد.
فتحت هاتفي.
العالم كان مشغولًا.
مباراة، إعلان، صورة قهوة،
وحارتنا صارت خبرًا عابرًا…
يُمرَّر بالإبهام.
عند الظهر، مرّت سيارة إسعاف بلا صفّارة.
تعلّمنا الصمت بسرعة،
لأن الضجيج صار خطرًا،
حتى على الألم.
في المساء، جلست على الدرج حيث كنا نضحك.
لا ضحك اليوم.
حتى الصمت تغيّر صوته.
أفكّر:
ليس الخذلان أن تُقصف،
بل أن تُقصف ولا يسأل أحد.
ليس الخذلان أن تخاف،
بل أن تشرح خوفك
وكأنك تعتذر عن وجودك.
وفي الليل،
حين هدأ كل شيء،
لم أشعر بالنجاة.
شعرت فقط أنّني بقيت.
وأن البقاء، أحيانًا،
ليس نعمة…
بل شهادة على أن العالم
اختار أن ينظر في الاتجاه الآخر.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire