بقلم : حسين أحمد سليم الحاج يونس
ليس مهماً أن تُسجَّلَ في دفاتر العابرين
هو ليس النقطةَ في آخر السطر
ولا الفاصلةَ التي تلهث خلف معنى هارب
هو ما بينهما
الفراغُ الذي يقررُ أن يكونَ نبضاً.
عيناه التقطتا ما أسقطتموه سهواً
غيمةٌ كانت تعبر صدر شيخ في محطة
فاحتفظ بظلها
امرأةٌ فتحت حقيبة يدها لتعطي فلساً لطفل
فسقطت منها صورة أمها
التقطتها بذاكرته
الآن أمها لا تموت.
الأرض تحفظ وقع الأقدام التي مرت
والجدران تحفظ همس الأيدي
وهو يحفظ ما أهملتم:
نداءَ طفلٍ في السوق لا أحد يسمعه
همهمةَ رجل يودع امرأة في نافذة بعيدة
فتحةَ نافذة تُركت لتدخل الهواء لا الفضول.
يكتب الحقيقة كما هي:
لا كما تشتهي المرايا
ولا كما تخاف القبور
الموت لا ينتظر
والفراشة لا تستأذن لتكون جميلة
والطفل الذي مات أمس
كان اسمه يُنطق بفتحة على الحاء
لا أحد سينطقه مثله بعد اليوم.
يسعد ويكتب الحدث بلا رتوش
الخبز يسعد حين يُؤكل ساخناً
لا حين يُصفف في لوحة زيتية
والنهر يسعد حين يُبلل أرجل الفقراء
لا حين يُرسم في بطاقات المعايدة
والحقيقة تسعد حين تكون عارية
لا حين تلبس من الكلمات ما يستر عورتها
فيعريها.
هو ليس نبيَّ هذه اللحظة
ولا مؤرخَ الهزائم الصغيرة
هو فقط
من التقط ظلَّ الغيمة
وصورة الأم
وهمهمة الرجل
وطفل الأمس
وضعهم في جيب معطفه المثقوب
ومشى.
ربما غداً
يمر طفل من هنا
فيجد صورة امرأة عجوز
تتساقط من جيب الزمن
فيظنها جدته
ويحتفظ بها.
لا تبحثوا عن اسمه
إنه ليس مكتوباً على أي من هذه الأوراق
ولا منقوشاً على حجر
ولا مسموعاً في صدى
اسمه
هو الحكاية التي تروونها بعده
هي هو
وأنتم
والغيمة
وصورة الأم
وطفل الأمس
والفراشة
والرجل الذي همهم.
هو عابر سبيل
والسبيل يبدأ حيث تنتهي التوقعات
ولا ينتهي
حيث تبدأ الحكاية
حيث تبدأون أنتم...
ليس مهماً أن تُسجَّلَ في دفاتر العابرين
هو ليس النقطةَ في آخر السطر
ولا الفاصلةَ التي تلهث خلف معنى هارب
هو ما بينهما
الفراغُ الذي يقررُ أن يكونَ نبضاً.
عيناه التقطتا ما أسقطتموه سهواً
غيمةٌ كانت تعبر صدر شيخ في محطة
فاحتفظ بظلها
امرأةٌ فتحت حقيبة يدها لتعطي فلساً لطفل
فسقطت منها صورة أمها
التقطتها بذاكرته
الآن أمها لا تموت.
الأرض تحفظ وقع الأقدام التي مرت
والجدران تحفظ همس الأيدي
وهو يحفظ ما أهملتم:
نداءَ طفلٍ في السوق لا أحد يسمعه
همهمةَ رجل يودع امرأة في نافذة بعيدة
فتحةَ نافذة تُركت لتدخل الهواء لا الفضول.
يكتب الحقيقة كما هي:
لا كما تشتهي المرايا
ولا كما تخاف القبور
الموت لا ينتظر
والفراشة لا تستأذن لتكون جميلة
والطفل الذي مات أمس
كان اسمه يُنطق بفتحة على الحاء
لا أحد سينطقه مثله بعد اليوم.
يسعد ويكتب الحدث بلا رتوش
الخبز يسعد حين يُؤكل ساخناً
لا حين يُصفف في لوحة زيتية
والنهر يسعد حين يُبلل أرجل الفقراء
لا حين يُرسم في بطاقات المعايدة
والحقيقة تسعد حين تكون عارية
لا حين تلبس من الكلمات ما يستر عورتها
فيعريها.
هو ليس نبيَّ هذه اللحظة
ولا مؤرخَ الهزائم الصغيرة
هو فقط
من التقط ظلَّ الغيمة
وصورة الأم
وهمهمة الرجل
وطفل الأمس
وضعهم في جيب معطفه المثقوب
ومشى.
ربما غداً
يمر طفل من هنا
فيجد صورة امرأة عجوز
تتساقط من جيب الزمن
فيظنها جدته
ويحتفظ بها.
لا تبحثوا عن اسمه
إنه ليس مكتوباً على أي من هذه الأوراق
ولا منقوشاً على حجر
ولا مسموعاً في صدى
اسمه
هو الحكاية التي تروونها بعده
هي هو
وأنتم
والغيمة
وصورة الأم
وطفل الأمس
والفراشة
والرجل الذي همهم.
هو عابر سبيل
والسبيل يبدأ حيث تنتهي التوقعات
ولا ينتهي
حيث تبدأ الحكاية
حيث تبدأون أنتم...
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire