بقلم: عابر سبيل
لم نخرج لأننا أردنا الرحيل،
خرجنا لأنّ الجدران
لم تعد تعرف كيف تحمينا.
أغلقتُ الباب ببطء،
لا خوفًا من اللصوص،
بل كي لا يسمع البيت
صوت وداعي.
في الحقيبة،
وضعتُ ما يكفي ليومين،
وتركتُ ما يكفي لعمرٍ كامل
ورائي.
الطريق كان أطول
مما تقيسه الخرائط،
لأنّ كل خطوة
كانت تسحب معها ذكرى.
الأطفال لم يسألوا إلى أين،
سألوا فقط
إن كانت ألعابهم
ستعرف طريق العودة.
مررنا قرب بيوتنا
كما يُمرّ على قبرٍ مفتوح:
ننظر،
ولا نملك حقّ البقاء.
في مكان النزوح،
نمنا على أسماء بعضنا،
وتشاركنا الغطاء
كما نتشارك الخوف.
وفي الليل،
مددتُ يدي إلى المفتاح في جيبي.
لا يفتح بابًا الآن،
لكنه الدليل الأخير
أن هذا الرحيل
ليس اختيارًا…
وأن لنا مكانًا
ينتظرنا
حتى لو طال الغياب.
لم نخرج لأننا أردنا الرحيل،
خرجنا لأنّ الجدران
لم تعد تعرف كيف تحمينا.
أغلقتُ الباب ببطء،
لا خوفًا من اللصوص،
بل كي لا يسمع البيت
صوت وداعي.
في الحقيبة،
وضعتُ ما يكفي ليومين،
وتركتُ ما يكفي لعمرٍ كامل
ورائي.
الطريق كان أطول
مما تقيسه الخرائط،
لأنّ كل خطوة
كانت تسحب معها ذكرى.
الأطفال لم يسألوا إلى أين،
سألوا فقط
إن كانت ألعابهم
ستعرف طريق العودة.
مررنا قرب بيوتنا
كما يُمرّ على قبرٍ مفتوح:
ننظر،
ولا نملك حقّ البقاء.
في مكان النزوح،
نمنا على أسماء بعضنا،
وتشاركنا الغطاء
كما نتشارك الخوف.
وفي الليل،
مددتُ يدي إلى المفتاح في جيبي.
لا يفتح بابًا الآن،
لكنه الدليل الأخير
أن هذا الرحيل
ليس اختيارًا…
وأن لنا مكانًا
ينتظرنا
حتى لو طال الغياب.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire