مقتل جنديين "إسرائيليين" في جباليا وخان يونس خلال اشتباكات مع المقاومة

 

أعلن جيش الاحتلال الصهيوني، مساء اليوم الأحد، مقتل أحد جنوده إثر تفجير عبوة ناسفة استهدفت قوة عسكرية في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وبحسب بيان رسمي للجيش، فإن الجندي قُتل خلال عملية تمشيط في المنطقة، حيث انفجرت عبوة ناسفة محكمة أدت إلى مقتله وإصابة آخرين بجروح لم يُكشف عن طبيعتها.
وبمقتل هذا الجندي، ترتفع حصيلة قتلى جيش الاحتلال في قطاع غزة منذ بداية شهر يونيو الجاري إلى 20 ضابطًا وجنديًا، في ظل تصاعد عمليات المقاومة واتساع رقعة المواجهات شمالًا وجنوبًا.
وتشهد مناطق شمال القطاع، وخاصة مخيم جباليا، اشتباكات متكررة بين قوات الاحتلال والمقاومة الفلسطينية التي تعتمد على العبوات الناسفة والقنص والتكتيكات الميدانية المباغتة في مواجهة التوغلات الصهيونية.
كما أفادت وسائل إعلام عبرية، بمقتل جندي صهيوني على الأقل، وإصابة عدد من الجنود، خلال اشتباكات دارت مع المقاومة الفلسطينية في مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وقالت التقارير العبرية إن الجندي قُتل خلال عملية عسكرية لجيش الاحتلال في أحد محاور الاشتباك شرق خان يونس، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة المهمة أو حالة المصابين.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المواجهات العنيفة بين قوات الاحتلال والمقاومة الفلسطينية في جنوب القطاع، حيث أعلنت الأخيرة عن تنفيذ عدة عمليات استهداف ضد آليات وتجمعات عسكرية إسرائيلية، مستخدمة قذائف الهاون والصواريخ المضادة للدروع.
غزة: 580 شهيداً برصاص الاحتلال قرب "مراكز المساعدات"
ارتفعت حصيلة ضحايا استهداف قوات الاحتلال للمواطنين المدنيين أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء من مراكز "المساعدات الأميركية – الإسرائيلية"، المعروفة بـ"مصائد الموت"، إلى 580 شهيداً، و4216 مصاباً، و39 مفقوداً.
جاء ذلك في بيان نشره المةتب الإعلامي الحكومي اليوم للأحد، مشيراً إلى أن هذه الخصيلة منذ بدء توزيع تلك المساعدات بتاريخ 27 أيار/مايو 2025.
وبحسب البيان، تعكس هذه الأرقام حجم الجرائم البشعة والممنهجة التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المجوّعين، الذين دفعتهم المعاناة والجوع إلى البحث عن لقمة العيش.
وحمّل المكتب الحكومي الاحتلال وشركاءه من الدول الداعمة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، المسؤولية الكاملة عن هذه الإبادة الجماعية التي تُنفذ بحق المدنيين في قطاع غزة.
ودعا المكتب الإعلامي المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكل الدول الحرة، إلى التحرك الفوري لفتح المعابر، وكسر الحصار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، قبل وقوع كارثة إنسانية أوسع.


الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم الـ154
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ154 على التوالي، ولليوم الـ141 على مخيم نور شمس، وسط تعزيزات عسكرية وتصعيد مستمر.
وأفادت مصادر محلية، بأن المدينة وضواحيها شهدتا اليوم الأحد، تحركات مكثفة لقوات الاحتلال وفرق المشاة التي تمركزت في الشارع الرئيسي لضاحية اكتابا شرق طولكرم، وأقامت حاجزا طيارا وأوقفت المركبات وفتشتها ودققت في هويات ركابها واحتجزت عددا منها.
كما داهمت قوات الاحتلال ضاحية ذنابة شرق المدينة، وسط أعمال تفتيش واسعة، واحتجزت خلاله عددا من الشبان بعد مداهمة منازلهم، لساعات طويلة واقتيادهم معها، قبل أن تفرج عنهم في وقت لاحق وعُرف منهم: عمرو عباس، والأشقاء يزن ومحمد وزين القاسم، ومحمود نبهان عودة.
في غضون ذلك، تواصل قوات الاحتلال فرض حصار مشدد على مخيمي طولكرم ونور شمس ومحيطهما، مع انتشار فرق المشاة والآليات العسكرية في الأزقة والمداخل، ومنع السكان من الوصول إلى منازلهم أو تفقد ممتلكاتهم، وسط إطلاق نار مباشر يستهدف كل من يقترب من المنطقة.
وكان مخيم نور شمس قد شهد خلال الأسبوع الماضي، أعمال هدم واسعة لعشرات المباني والوحدات السكنية وتدميرها بالكامل، وطالت حارات المنشية والمسلخ والعيادة والجامع.
كما شهد مخيم طولكرم على مدار أسبوعين متواصلين، هدم أكثر من 50 مبنى في مخيم طولكرم، وطال حارات البلاونة والعكاشة والنادي والسوالمة والحمام والمدارس، ومحيطها.
هذا التصعيد المتواصل جاء في إطار تنفيذ مخطط أعلنته سلطات الاحتلال في أيار/مايو الماضي، يقضي بهدم 106 مبانٍ في كلا المخيمين، تشمل 58 مبنى في مخيم طولكرم وحده، وتضم أكثر من 250 وحدة سكنية، وعشرات المنشآت التجارية، إضافة إلى 48 مبنى في مخيم نور شمس، بذريعة فتح طرق وتغيير المعالم الجغرافية.
وأدى التصعيد إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من المخيمين، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر من 500 منزل تدميرا كليا، و2573 منزلاً تضررت جزئيًا، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة.
في السياق، تواصل قوات الاحتلال إجراءاتها التعجيزية عند مداخل المدينة خاصة حاجز عناب العسكري شرق طولكرم الذي تغلقه بشكل شبه دائم، وتمنع مرور المركبات، فيما تقيم بين الحين والآخر حاجزا طيارا عند جسر جبارة قرب المدخل الجنوبي للمدينة، ما يزيد معاناة السكان.
وبالتوازي، ما زالت قوات الاحتلال تحول شارع نابلس إلى ثكنات عسكرية عبر مواصلة استيلائها على عدد من المباني السكنية فيه، إلى جانب أجزاء من الحي الشمالي للمدينة وتحديدا المقابلة لمخيم طولكرم، بعد إخلاء سكانها قسرا، وبعضها تحت سيطرة الاحتلال منذ أكثر من أربعة أشهر، مترافقا مع نشر آلياتها وجرافاتها الثقيلة في محيطها.
كما يشهد هذا الشارع الذي يعتبر حلقة وصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس، أضرارا كبيرة بسبب السواتر الترابية التي وضعتها قوات الاحتلال قبل عدة أشهر، مع وجود مكثف لقوات الاحتلال التي تقيم الحواجز الطيارة والمفاجئة، ما يعيق حركة المركبات ويزيد معاناة المواطنين.
وأسفر العدوان المتواصل حتى الآن عن استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال البنية التحتية والمنازل والمحلات التجارية والمركبات.


نقص التمويل يتهدّد الجيش إسرائيل أقلّ رضى عن نتائج حربها
أحمد العبد

رام الله | تتصدّع السردية الإسرائيلية حول المواجهة مع إيران، خصوصاً لجهة حجم «الانتصار» الذي يسعى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ومعه رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، لتسويقه، عبر القول إنّ حربهما دمّرت البرنامج النووي الإيراني بالكامل، وأضرّت كثيراً بالمشروع الصاروخي، مع التقليل من الخسائر وتأثير الضربات التي تلقّتها إسرائيل بفعل الصواريخ الإيرانية.
ويوماً بعد يوم، تساور الشكوكُ المجتمع الإسرائيلي ونُخبه السياسية والعسكرية، إزاء سردية الانتصار تلك، فيما تتزايد الأدلّة على زيف الادّعاءات الإسرائيلية. وفي هذا الإطار، برز حديث رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، إيهود باراك، الذي قال إنّ «إسرائيل لم تدمّر البرنامج النووي الإيراني، ولم تقضِ على تهديد الصواريخ الإيرانية»، ولكن «أرجأنا تقدُّم البرنامج النووي لأشهر معدودة، على ما يبدو، وذلك بفضل التدخّل الأميركي أيضاً».
وممّا قاله باراك، في مقالة له في صحيفة «هآرتس» العبرية، نُشرت أمس، فإنه «في حوزة إيران كمية تزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، تكفي لتسليح عشر رؤوس حربية (نووية). وهناك أجهزة طرد مركزي لم تتضرّر، وخبرة، وعدد كافٍ من العلماء، وكذلك مواقع لا نعلم بوجودها.
نحن أقوياء جدّاً، لكننا لسنا قادرين على كل شيء. ويجدر أنّ نتحلّى بالتواضع والاستعداد للفصول (الحروب) القادمة». واعتبر باراك أنّ «إيران قد تحصل على منصات إطلاق صواريخ من كوريا الشمالية أو باكستان. هذا تحدٍّ ليس بسيطاً لصواريخنا الاعتراضية. وكعبرة من هذه الأيام، إيران قد تسرّع تطوير برنامجها النووي أيضاً، وربما تحت غطاء مفاوضات بطيئة».
ويأتي ذلك فيما تتكشّف المزيد من المعطيات حول حجم الخسائر التي تكبّدتها إسرائيل أثناء الحرب؛ فقد كشفت «القناة الـ13» العبرية، نقلاً عن مصادر رسمية، وجود تكتُّم ومحاولة لإخفاء الأهداف التي طالتها الصواريخ الإيرانية، لا سيّما القواعد العسكرية الإستراتيجية في تل أبيب. ووفقاً للصحافي رافيف دراكر، من القناة، فإنّ «هناك إصابات كثيرة في قواعد الجيش ومنشآت إستراتيجية إسرائيلية بسبب الصواريخ الإيرانية لم يتمّ الحديث عنها لغاية اليوم»، وإنّ «الإسرائيليين لم يفهموا مدى دقّة الإيرانيين في استهدافاتهم، وإلى أي مدى تسبّبوا بأضرار في أماكن كثيرة».
ولعلّ هذه المعطيات المسرّبة إلى الإعلام والرأي العام، والتي يعتبرها مراقبون نبذة مختصرة عن حقيقة المواجهة التي استمرّت 12 يوماً، تجعل من هذه الأخيرة مجرد محطّة، يُقدّر أن تتبعها جولات قد لا تتأخّر. وفي هذا السياق تحديداً، قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إنه أوعز إلى الجيش بتحضير خطّة تنفيذية ضدّ إيران، تشمل «الحفاظ على التفوّق الجوي الإسرائيلي، ومنع تقدّم البرنامج النووي وإنتاج الصواريخ، والردّ على دعم طهران للعمليات ضدّ دولة إسرائيل»، مضيفاً أنّ «إسرائيل ستعمل بشكل دائم على إحباط هذه التهديدات الإيرانية»، ومهدّداً طهران بأن عملية «الأسد الصاعد» كانت مجرّد بداية لسياسة إسرائيلية جديدة، لأنّ «الحصانة بعد السابع من أكتوبر انتهت».
ورغم ارتفاع سقف التهديدات، تصطدم إسرائيل، اليوم، بالتكلفة العالية للحرب على غزة والمواجهة مع إيران، وهو ما دفع وزارة المالية إلى رفض طلب الجيش زيادة موازنته بـ60 مليار شيكل، من أجل تمويل الحرب على الجمهورية الإسلامية، بزعم أنّ هذا الإنفاق لم يكن مشمولاً في موازنة العام الجاري.
ومن شأن عدم إضافة ذلك المبلغ إلى موازنة الجيش، أن يعرقل شراء صواريخ منظومة «حيتس» لاعتراض الصواريخ الباليستية، والمئات من مركبات «هامر» العسكرية لاستخدامها في الحرب المستمرّة على غزة، وفق ما ذكرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس. ولذا، تسعى المؤسسة العسكرية إلى ممارسة ضغوط على وزارة المالية، عبر وسائل إعلام؛ إذ نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيّين، قولهم إنّ الوزارة تعارض بشدّة دفع المبلغ الذي يطالب به الجيش، كما أنها أوقفت موازنات جرى الاتفاق حولها، أخيراً.
ووصف المسؤولون الأمنيّون، الخلافات بين الجيش ووزارة المالية بأنها «أشدّ من أزمات سابقة، وتؤثّر في ميدان القتال بشكل مباشر». وأشارت الصحيفة إلى أنّ الجيش الإسرائيلي طلب من مندوبيه في الولايات المتحدة شراء أكثر من 600 عربة «هامر» جديدة، بالنظر إلى أنّ تلك الموجودة في حوزة الجنود أصبحت «خردة»، بسبب استخدامها المكثّف في قطاع غزة، وكذلك بسبب استهداف قسم منها بقذائف مضادة للدروع في القطاع.
ويدّعي جيش الاحتلال أنّ صفقات لشراء ذخيرة للطائرات الحربية وصواريخ لمنظومة «حيتس»، متوقّفة حالياً، بعد الإعلان في الولايات المتحدة عن أنّ صواريخ «حيتس» في إسرائيل توشك على الانتهاء، من جرّاء استخدامها بكثافة في عمليات اعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية. ويحذّر الحيش من أنّ تأخير المصادقة على الموازنة لتمويل شراء صواريخ «حيتس»، سيؤدّي إلى «تقليص استعداداته إلى جولة قتالية قادمة ضدّ إيران، وقد تكون أقرب من المتوقّع»؛ علماً أنّ ثمن صاروخ «حيتس» واحد، يبلغ نحو 15 مليون شيكل.
وفي سياق مشابه، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر في أجهزة الاحتلال الأمنيّة، قولها إنّ «خسائر الطائرات المسيّرة التي أُسقطت داخل إيران، تُقدّر بمئات ملايين الدولارات»، وإنّ «الصواريخ الاعتراضية لمنظومة حيتس تنتظر تمويلاً إضافيّاً، رغم أنّ مستويات الاستهلاك بلغت حدّاً خطيراً أثناء العمليات الأخيرة أمام الصواريخ الإيرانية».
وأضافت: «تعترف قيادة الجيش الإسرائيلي بأنها خسرت عدداً كبيراً من الطائرات من دون طيار في الأجواء الإيرانية»، وأنّ «إيران، بصناعتها المتقدّمة، بدأت بالفعل، أثناء الحرب، بالعمل على مرحلة ما بعد الحرب، عبر إنتاج صواريخ أكثر تطوّراً لاختراق منظومة الدفاع الجوي»؛ كما «بدأت الاستعداد إلى الحرب القادمة ضدّنا، يجب أن نكون مستعدّين أيضاً. في الأيام الأخيرة، تواصل مسؤولون كبار في المؤسسة الدفاعية مع رؤساء شركات إسرائيلية، مثل إلبيت ورافائيل وصناعات الفضاء الإسرائيلية، طالبين إعطاء الأولوية للإنتاج السريع للأسلحة التي استهلكها سلاح الجو بشكل متزايد في الأسابيع الأخيرة».
وبعد مرور أيام على وقف الحرب، قيّم الخبير العسكري لصحيفة «يديعوت»، رون بن يشاي، تداعياتها، مؤكّداً أنّ «على إسرائيل أن تتحرّك بشكل فعّال في عدّة مجالات رئيسة، عبر ضمان عدم محاولة إيران تحقيق اختراق سريع لحيازة سلاح نووي بسيط - على سبيل المثال، قنبلة قذرة، باستخدام اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% المتبقّي لديها، ومئات أجهزة الطرد المركزي المتقدّمة المخبّأة في مكان ما -؛ وزيادة الجهود في جمع المعلومات الاستخبارية بكل الوسائل، للتحقّق من مدى تحقيق أهداف الحرب المعلنة، وإلى أيّ مدى لحق الضرر بمشروع الأسلحة النووية، خاصة مرافق التخصيب، وكم بقي لدى الإيرانيين من يورانيوم عالي التخصيب تمكّنوا من إخفائه، وقد يستخدمونه لصنع قنبلة في وقت قصير».
وأشار إلى أنّ «هناك مسألة أخرى تستحقّ الدراسة، وهي مدى تقلّص القدرات الصاروخية، وما تبقّى لدى طهران في مجال الصواريخ الباليستية، والطائرات من دون طيار، والصواريخ المُجنّحة، التي نادراً ما استخدمتها في الحرب، ومن المحتمل أنه لا تزال لدى إيران قدرات متبقّية كبيرة منها، تشكّل خطراً على إسرائيل».


اليمن يواصل إقلاق الغرب: ماذا لو تَسرّبت تكنولوجيا الصواريخ؟
لقمان عبد الله

أثناء الحرب الإيرانية - الإسرائيلية، اتّجهت الأنظار الغربية والأميركية بالتحديد، إلى دور اليمن في الصراع المذكور، لمعرفة ما إن كانت صنعاء ستشارك إلى جانب حليفتها طهران في المعارك، أم ستلتزم سياسة الحياد. وُوضع الاتفاق اليمني - الأميركي في البحر الأحمر موضع الاختبار، فيما ظهر أنّ ثمّة مخاوف أميركية - بريطانية حقيقية من عودة العمليات اليمنية هناك. وبالفعل، صدرت مواقف سياسية أميركية تقول إنّ واشنطن ملتزمة حماية الملاحة في البحر الأحمر، وتشدّد على الحفاظ على اتفاق وقف النار مع اليمن.
وبعد عدوانها على إيران، سعت إسرائيل إلى إظهار نفسها في موقع المنتصر، وأنّ يدها ما تزال الطولى في الإقليم. ولم تمضِ سوى ساعات على وقف الحرب، حتى بعثت تل أبيب برسائل نارية إلى صنعاء عبر وزير حربها، يسرائيل كاتس، متوعّدة «بأننا سنفعل مع الحوثيين كما فعلنا مع إيران، ومَن يقترب من خطوطنا الحمر سيتلقّى ضربة لا ينسى آثارها، ولن نتسامح مع أي تهديد لأمن إسرائيل في أي مكان».
وفيما لم يُغلَق الحساب بين طهران وتل أبيب، إذ يعمل كل طرف على تحسين قدراته في انتظار لحظة مؤاتية، لا تبدو إسرائيل قادرة على الذهاب إلى جولة ثانية من الصراع مع إيران في الوقت الراهن. إلا أنّ الكيان ينظر إلى اليمن باعتباره تهديداً إستراتيجياً على بوابته الشرقية، ويمكنه معالجة تهديده بالقوة العسكرية أو التلويح بها، وذلك لتعويض الخسائر أو الحدّ منها، خصوصاً في ظل تقدير إسرائيل أنّ إيران بدعمها لليمن تخوض حرباً بالوكالة ضدها.
وفي هذا الإطار، توقّف المعلّقون والمحلّلون الإسرائيليون عند تهديدات كاتس، مشيرين إلى أنّ «الحوثيين هم القوة الوحيدة القادرة على الصمود ومواصلة الحرب»، وإنّ قوة الضربات الإسرائيلية على إيران «اعتمدت على الخرق الأمني والتجسّسي». لكنّ الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية لا تملك سوى معلومات محدودة للغاية حول القدرات التسليحيّة اليمنية، فيما لا توجد تموضعات ومعسكرات يمنية ظاهرة؛ كما أنّ كل الترسانة اليمنية أو معظمها تمّت تخبئتها في أمكنة محصّنة تحت الأرض، وعجزت الطائرات الأميركية بما فيها الطائرات الشبحية «بي 2» عن اختراقها. لذا، فإنّ أي عملية عسكرية إسرائيلية لاستهداف اليمن، لن يكون لها هدف سوى إشعار اليمنيين بأنّ عليهم دفع الأثمان الغالية جرّاء نصرتهم لقطاع عزة.
ومع ذلك، إنّ اليمن يشكّل مصدر قلَق متزايد لكل من واشنطن وتل أبيب، اللتين تخطّطان بشكل دائم لتحييده بالطّرق كافة. ولعلّ الخشية الأميركية والإسرائيلية الأبرز بعد الحرب على إيران، هي من قيام الأخيرة بتصدير تكنولوجيا الصواريخ الجديدة التي أُطلقت على إسرائيل إلى اليمن. ومن هنا، يبدو أنّ توجيهات صدرت لمنع «الحوثيين» من امتلاك أو تطوير تقنيات صاروخية مماثلة؛ إذ إنهم إن امتلكوها، سيستخدمونها بطريقة «غير محسوبة»، وفق المنطق الأميركي.
ومثّلت جزئية منع حركة «أنصار الله» من امتلاك تقنيات إضافية من الصواريخ والمسيّرات، مادّة استغلال من جانب القوى اليمنية التابعة للتحالف السعودي - الإماراتي. وفي تحريض مباشر على صنعاء وطهران، اتّهم وزير الإعلام في الحكومة الموالية للتحالف، معمر الإرياني، إيران بمحاولة نقل أجزاء من صناعتها العسكرية إلى الأراضي التي تسيطر عليها «أنصار الله» وهو ما قال إنه سيعرّض طُرقات الشحن العالمية في خليج عدن للخطر، مضيفاً، في تصريح، إنّ خطة طهران تشمل إنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في محافظتَي صعدة وحجة شمال البلاد، بالإضافة إلى المناطق المحيطة بصنعاء.
وطوال فترة الحرب على إيران وبعدها، بدا حرص الولايات المتحدة واضحاً على ألّا ينسحب التزام «أنصار الله» بوحدة الساحات، وخصوصاً حرب إسناد غزة، دخولاً في المواجهة إلى جانب إيران. غير أنّ قائد الحركة، عبد الملك الحوثي، دحض تلك المزاعم بالقول إنّ «اليمنيين لا يدينون العدوان الإسرائيلي على إيران فحسب، إنما هم شركاء في الموقف».
وإذ حافظ التصعيد بين إيران وإسرائيل على ما سمّي «أياماً قتالية» ولم تكن ثمة ضرورة لأن تشارك «أنصار الله» في المعركة مباشرة، فإنّ توسيع المواجهة إلى حرب مفتوحة كان سيعني انخراط اليمن الذي أعلن أكثر من مرة أنه على أتمّ الجاهزية لتوظيف موقعه الجغرافي بطُرق من قبيل إغلاق باب المندب واعتبار البحر الأحمر منطقة عسكرية، أو فتح جبهات داخلية لها أبعاد إقليمية وتعتبرها الولايات المتحدة خطوطاً حمراً مثل السيطرة على مناطق إستراتيجية تتصدرها حقول النفط والغاز.


عدوى جنون ترامب ونتنياهو تصيب لبنانيين: من يمزح بقصة نزع سلاح المقاومة؟
ابراهيم الأمين

صحيح أنه لا يجب الركون إلى ما يقوله السياسيون في لبنان حول ملفات ذات بعد إقليمي. ذلك أن قدرة الأطراف المحلية كبيرة في تأويل ما يجري من حولنا، وربطها بالخلافات المحلية. وفي ملف المقاومة، لا معنى للاجتهاد المحلي، ما لم تكن واشنطن خلفه.
والحقيقة، أن غالبية ما يقوله أعداء المقاومة، تعكس توجهاً أميركياً فعلياً. لكنّ بعض العقلاء في الداخل، يجنحون نحو البحث في الأمر بطريقة أكثر واقعية.
إنما ما هو مستجدّ، يتعلّق بكون الأميركيين، ليسوا في مزاج جيد، وهم يريدون من الجميع الدخول الآن، في معركة جديدة، عنوانها نزع الشرعية عن سلاح حزب الله.
بهذا المعنى، يعرف الأميركيون، أن مشروع نزع السلاح، مهمة تتجاوز قدرة السلطات اللبنانية، وما تمرين السلاح الفلسطيني، سوى دليل، على مدى استعداد الدولة اللبنانية لأن تلجأ إلى القوة. وهو ما كان الرئيسان جوزيف عون ونبيه بري حذّرا من الرهان عليه، خلال المحادثات مع حاكم مقاطعة رام الله محمود عباس. والكل يذكر، أن الجهات الأمنية والعسكرية المعنيّة بالخطوة، تنفّست الصعداء، عندما أبلغها مندوب عباس، القيادي الفلسطيني عزام الأحمد، عدم الجهوزية للبدء بالمشروع.!
توم باراك، الموفد الأميركي الذي يتولّى مهمة مؤقتة في لبنان تمتدّ حتى مطلع الخريف المقبل، يملك تصوراته الخاصة حول مستقبل لبنان.
وهو شخصياً، يكرّر ما يقوله الأميركيون من أصل لبناني، حول رغبتهم في إنعاش لبنان وتعزيز قوته، لكنّ باراك، ليس غريباً عن أورشليم، وفي الجانب السياسي، قال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد نزع سلاح حزب الله.
لكنه أضاف، أن هناك مهمة أيضاً، تتعلق بالإصلاحات الداخلية، ويبدو أن للموفد الأميركي آراءه في مسائل كثيرة، تبدأ بتقييم بلاده لأداء السلطة الجديدة، وتقييم الفرق العاملة مع الرئيسين عون ونواف سلام، كما لديه رأي مفصّل، حول آلية العمل في المجال المالي والنقدي والإداري، وهو كان كثير الكلام في هذا المجال، خصوصاً أنه «حذّر» من أن يعود لبنان مرة جديدة، ليكون أسير «أصحاب المصارف» في لبنان، متحدّثاً للمرة الأولى عن عقوبات جاهزة!.
اهتمام باراك بالملف الإصلاحي، لا يعني أنه غير مهتمّ بالملف الأساسي المتعلّق بالحرب مع إسرائيل. فهو من جهة، يتولّى مهمة «تثبيت حكم أحمد الشرع» في سوريا، وهو عبّر بوضوح، عن قلق بلاده من أن «الرجل ليس مستقراً كفاية حتى الآن، وأن اللقاء مع ترامب ثم رفع العقوبات عن سوريا، يهدفان إلى منع حكمه من الانهيار، خصوصاً أن الوضع الاقتصادي صعب للغاية».
ثم تبيّن أن باراك «قصد السعودية وتحدّث مع دول خليجية أخرى، من بينها قطر والإمارات، عن سبل توفير دعم سريع لحكومة الشرع، «خشية أن تسقط في الشارع لا عبر انقلاب».
لكنّ باراك، يعرف أيضاً، أنه يجب على الشرع دفع المقابل، وهو مقابل «تريده الولايات المتحدة في توفير ضمانات بأن تلغي سوريا حالة العداء مع إسرائيل، تمهيداً للدخول في مفاوضات تستهدف توقيع اتفاقية سلام»، بحسب ما يقول مطّلع على اتصالات باراك، والذي يضيف: «إن واشنطن، كانت شديدة الوضوح مع الشرع ورفاقه، بأنه يُمنع عليهم إقامة أي علاقة مع إيران أو حزب الله».
وهي تعليمات جاءت «على خلفية ما تسرّب عن نصائح تركية – قطرية إلى الشرع، بضرورة الانفتاح على إيران، وفتح قنوات اتصال مع حزب الله في لبنان».
وإذا كان اللبنانيون منشغلين في متابعة الطلبات الأميركية المتكررة بشأن سلاح المقاومة، فهم يقيسون الأمر من زاوية أن واشنطن هي صاحبة القرار، وأن إسرائيل صاحبة اليد العليا، وبالتالي، على لبنان تقديم التنازلات التي تجنّبه غضب واشنطن وتل أبيب.
والمشكلة في عقل هذه المجموعة، ليست في الخضوع لما تريده أميركا وإسرائيل، بل في كونها جهات لا تريد قراءة الوقائع بعيداً عن القراءة الأميركية.
المسألة هنا، تتصل في هذه اللحظة، بكيفية قراءة نتائج الجولة الأخيرة من المواجهة العسكرية مع إيران. ويبدو واضحاً، أن في واشنطن وتل أبيب، من يريد تكريس صورة انتصار كبيرة، تستوجب حصاداً سياسياً في المنطقة.
وإذا كان الأميركيون لا يصرّحون كفاية بما يفكرون، فإن صغارهم في لبنان يجيدون ترجمة الأفكار. وهو ما يقوله الفريق السياسي الذي يريد أن تعقد الحكومة جلسات مفتوحة لمناقشة ملف سلاح المقاومة الآن.
وهؤلاء، يعتبرون، أن الحرب الأخيرة على لبنان أضعفت حزب الله وبالتالي، لم يعد هناك من داعٍ للخوف منه، وهم أنفسهم، يعتبرون أن الحرب الأخيرة على إيران، أضعفت إيران، وبالتالي، فإن حزب الله بات أكثر ضعفاً من السابق. ويضيفون على ذلك، أن حزب الله خسر بين جولتي الحرب، ساحة استراتيجية، هي سوريا.
وبمعزل عن صحة الوقائع من عدمها، لأن آليات قياس النصر والهزيمة تحتاج إلى حكم مستقلّ، فإن الفريق المعادي للمقاومة في لبنان، يوافق إسرائيل، على أن اللحظة الراهنة، مناسبة جداً لطرح الملف، وأنه لا يمكن لأحد معاندة هذا التوجّه. ولذلك، هم يهجمون على جعل الملف عنواناً رئيسياً على جدول أعمال السلطة، وليس على جدول أعمال الطبقة السياسية.
بالنسبة إلى الجانبين الأميركي والإسرائيلي، فإن الصورة تبدو مختلفة، ولو قليلاً. بمعنى، أن واشنطن وتل أبيب تفترضان أنهما ربحتا كل الجولات، من حرب الخريف ضد حزب الله إلى إسقاط النظام في سوريا إلى العدوان الأخير على إيران. وهما أصلا، يفكران الآن، في كيفية استثمار ذلك من خلال صيغة حل في قطاع غزة، تقوم على فكرة استسلام حماس.
لكنّ وقائع الميدان العسكري والميدان الشعبي والموقف السياسي، لا يشير كل ذلك إلى أن حماس في وارد الاستسلام. وبالمنطق نفسه، يفكر هؤلاء في التوجه إلى لبنان، ولأنهم يعرفون، بأن نزع السلاح غير ممكن، فهم لا يريدون دفع القوى الأمنية والعسكرية اللبنانية إلى مغامرة تقود إلى حرب أهلية، لكنهم يريدون الحصول على نتيجة أولى، تكون من خلال دفع الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ قرارات، ولو ظلّت نظرية، لكنها قرارات تنزع الشرعية الدستورية والسياسية والرسمية عن سلاح المقاومة، وتحوّله إلى سلاح عصابات.
وعندها سوف تشنّ إسرائيل المزيد من الحروب، كما ستفعل أميركا ذلك ولو بأساليب مختلفة، وسوف يقولون لنا: نحن نعالج مشكلة مجموعة قرّرت حكومتكم أنها عبارة عن شبكة إجرام مسلّحة خارجة عن القانون.
ما يجري فعلياً من مناقشات اليوم في لبنان، كان يمكن وصفه بـ«المزحة السمجة»، لولا أنه يوجد بيننا مجانين، يزيد جنونهم كل يوم، وهم يراقبون مجانين العصر في أميركا وإسرائيل... لكنّ هؤلاء، يبدو أنهم غير آبهين، لأن يتم إدخال لبنان في حرب أهلية تدمّر كل شيء، إلا إذا كانوا يراهنون على تدخّل إسرائيلي – أميركي – سوري لأجل القضاء على حزب الله!

غلاستونبري: صوت فلسطين يصدح في قلب الإمبراطورية
سعيد محمد

لندن | في قلب بحر من الأعلام الفلسطينية والهتافات العاصفة في تأييد فلسطين وإدانة «جيش» القتلة الإسرائيلي والسياسيين البريطانيين المتواطئين معه، انقلب مهرجان «غلاستونبري» الموسيقي، أكبر تجمّع فني سنوي في المملكة المتحدة، إلى منبر سياسي بامتياز على يد فرقة الراب الإيرلندية الشمالية ني كاب Kneecap وفرقة البانك الإنكليزية التي يقودها Bob Vylan.
تحدّى الحدث محاولات التجريم والوصم التي تستهدف الأصوات المتعاطفة مع القضية الفلسطينية، ما أثار ردود فعل غاضبة من أعلى المستويات السياسية والإعلامية.
فرقة «ني كاب»، التي يحاكم مو تشارا (أحد أعضائها) بتهم ملفّقة تتعلق بدعم الإرهاب بعد رفعه علم «حزب الله» في حفلة موسيقية سابقة، فجرت المسرح بقيادة الجمهور بهتافات مدوّية ومباشرة: «فلينكح كير ستارمر! »، في إشارة مسيئة إلى شخص رئيس الوزراء البريطاني الحالي الذي يقود حكومة مستمرة على سياسات الحكومات المتعاقبة في التواطؤ مع الدّولة العبرية وخنق كل تعاطف ممكن مع الفلسطينيين.

أعلام وهتافات للحرية
لكن اللحظة المحورية التي خطفت الأضواء وأطلقت زوبعة إعلامية كانت الدعم الصريح والمدوي لفلسطين من قبل الجمهور.
إذ غرقت أرض المسرح بأكثر من 200 علم فلسطيني شكّلت لوحة فنية متحركة نقلت الأداء إلى حيث الحشد المنفعل ما جعل التقاط صور واضحة للمسرح مهمة شبه مستحيلة على مصوري الكاميرات لدى «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) وغيرها.
هذا المشهد البصري المذهل، الممزوج بهتافات «الحرية لفلسطين» وهي تعانق عنان السماء، وترداد شعار «سيأتي يومنا» (شعار جمهوري إيرلندي يرمز إلى المقاومة واليقين في التحرّر) لم يترك مجالاً للشك في الرسالة التي أرادت الفرقة إيصالها.

ضغوط اليمين البريطاني
وبالفعل، فقد صوّرت «بي. بي. سي» الحفلة لكنها بعكس كل الأنشطة الرئيسية في المهرجان لم تبث العرض مباشرة، ولم توفره حتى اللحظة مسجلاً عبر موقعها iplayer بسبب الضغوط الهائلة التي تعرضت لها الهيئة من اليمين البريطاني (في السلطة والمعارضة على حدٍّ سواء) كما اللوبي الصهيوني للتعمية على أي تعاطف شعبيّ مع فلسطين.
وكان ستارمر قد وجه انتقادات حادة للفرقة قبل العرض، معتبراً أن مشاركتها في المهرجان من حيث المبدأ أمر «غير لائق». وتجري شرطة «أفون وسومرست» حالياً «تقييماً لمقاطع الفيديو التي التقطتها «بي. بي. سي» لتحديد ما إذا كانت هناك أي جرائم قد ارتكبت تستدعي تحقيقاً جنائياً».

بوبي فيلان يرفع الصوت
وفي خضم هذا الجو المشحون، لم تكن «ني كاب» وحدها في رفع الصوت من أجل فلسطين. قبل نصف ساعة فقط من حفل الفرقة على المسرح نفسه (ويست هولتس ستيج) استغل الفنان بوبي فيلان منصة فرقته لتقديم سلسلة من التصريحات السياسية دعماً صريحاً لفلسطين، وقاد الجمهور الذي كان يحمل الأعلام الفلسطينية في الهتاف بالموت لـ «الجيش الإسرائيلي» (Death, Death to the IDF)، إلى جانب شعار «من النهر إلى البحر، فلسطين ستكون حرة».
كما أطلق فيلان هجوماً لاذعاً على رئيس شركة تسجيلات يهودي كان قد عمل لديه سابقاً، قائلاً: «صدرت أخيراً قائمة بالأشخاص الذين يحاولون منع أصدقائنا في فرقة «ني كاب» من الأداء هنا اليوم. ومن أرى في تلك القائمة اللعينة سوى ذلك اللعين ذي الرأس الأصلع الذي اعتدت العمل لديه. اللعنة. لقد فعلنا كل شيء (قذر)، من العمل في الحانات إلى العمل مع صهاينة».

اللوبي الصهيوني يتحرّك
مواقف فيلان التي بُثّت مباشرة من دون رقابة على «بي. بي. سي»، أثارت رد فعل عنيفاً فورياً من قبل اللوبي الصهيوني الفاعل في المملكة. إذ اتّهم بعض المشاهدين الفرقة و«بي. بي. سي» بنشر «خطاب الكراهية لليهود». وبدأت الشرطة تحقيقاً، فيما أعربت السفارة الإسرائيلية في المملكة المتحدة عن «انزعاجها الشديد»، ولا سيما هتافات «الموت للجيش الإسرائيلي».
وأوردت السفارة في بيان لها: «إنّ السفارة الإسرائيلية في المملكة المتحدة منزعجة جداً من الخطاب التحريضي والمفعم بالكراهية الذي تم التعبير عنه على خشبة المسرح في مهرجان غلاستونبري».
وأضافت أن شعارات مثل الهتافات التي سمعت السبت «تدعو إلى تفكيك دولة إسرائيل».
ونشرت السفارة الإسرائيلية صورة من المهرجان عبر موقع X وكتبت: «عندما يتم تقديم مثل هذه الرسائل أمام عشرات الآلاف من روّاد المهرجان وتُقابل بالتصفيق، فإن ذلك يثير مخاوف جدية بشأن تطبيع اللغة المتطرفة وتمجيد العنف».

ردود فعل من الشرطة إلى bbc
وردّت شرطة «أفون وسومرست» أنها «تقيم الأدلة المصوّرة من قبل الضباط لتحديد ما إذا كانت أي جرائم قد ارتكبت تتطلب تحقيقاً جنائياً». كما أدانت وزيرة الثقافة البريطانية، ليزا ناندي الهتافات، وتحدثت مع المدير العام لـ «بي. بي. سي»، تيم ديفي، لطلب «تفسير عاجل» حول الإجراءات التي قامت بها الهيئة قبل عرض تصريحات فيلان وهتافاته. وأدان وزير الصحة، ويس ستريتنج، بدوره الهتافات ووصفها بـ «المروّعة» و«حيلة دعائية وقحة»، لكنه استطرد قائلاً: «أودّ أن أقول أيضاً للسفارة الإسرائيلية، رتبوا بيتكم الداخلي، في ما يتعلق بسلوك مواطنيكم والمستوطنين في الضفة الغربية».
من جانبها، أعادت زعيمة حزب المحافظين المعارض، كيمي بادينوك، نشر مقطع من حفلة فيلان على صفحتها على موقع X، ووصفتها الهتافات بأنها «بشعة»، قائلة: «العنف ضد اليهود ليس أمراً مثيراً. الغرب يلعب بالنار إذا سمحنا لهذا النوع من السلوك أن يمرّ من دون رادع». وللمفارقة، فإن جمهور حفلة «ني كاب» كان قد استبق تصريحات بادينوك بالهتاف مكرراً «فلتنكح بادينوك».
متحدثة باسم «بي. بي. سي» قالت لاحقاً: «إنّ بعض التعليقات التي صدرت أثناء عرض بوبي فيلان كانت مسيئة جداً.
وفي البث المباشر عبر iPlayer كتبنا تحذيراً على الشاشة من اللغة القوية جداً والتمييزية. وليس لدينا الآن أي نية لتوفير العرض المسجل تالياً للمشاهدين (بعكس المعتاد)».
كما أصدرت إدارة مهرجان «غلاستونبري» بياناً أكدت فيه أنّها «لن تتغاضى عن خطاب الكراهية أو التحريض على العنف من أي نوع من قبل فنانيه».

حاخام أميركي لا يستبعد أن يجمع ترامب الشرع ونتنياهو | بلبلة في سوريا: إنهاء حالة العداء أوّلاً!
دمشق | كشفت مصادر سورية لـ«الأخبار» أن نقاشات مكثّفة تجري بعيداً عن الإعلام في الدوائر القريبة من السلطة الجديدة في سوريا بشأن إصرار الولايات المتحدة على عقد اتفاق سلام مع إسرائيل.
وقالت المصادر إنه بخلاف ما ينقله الموفدون الدوليون عن «ترحيب» الرئيس السوري أحمد الشرع بفكرة العلاقات مع إسرائيل، فإن النقاشات الجارية «أظهرت أن خطوة كهذه، ليس عليها إجماع فعلي، حتى داخل الفريق الموالي للشرع».
لافتة إلى أن مقرّبين منه «يحثّون الوسيط الأميركي على خيارات أقل قساوة، من بينها إعلان اتفاق على ترتيبات أمنية تخصّ المناطق الحدودية، وتستهدف العودة إلى اتفاقية فضّ الاشتباك العائدة لعام 1974، على أن تقوم إسرائيل بالانسحاب من كل المناطق التي دخلتها بعد تاريخ 8 كانون الأول 2024، مقابل أن تعلن سوريا إنهاء حالة العداء مع إسرائيل».
ورداً على سؤال حول حجم الأصوات التي يمكن أن تعارض خطوة الشرع بالذهاب مباشرة إلى اتفاقية سلام، قالت المصادر إن «الأمر لا يخصّ سوريا وحدها، فهو من جهة، ملف شائك داخلياً، ويصعب تبريره للناس، حتى ولو رُبط بمشاريع إعادة الإعمار، كون الحرب على غزة مستمرةً، والعدوان حاصلاً على لبنان وإيران وعلى سوريا أيضاً، كما أن للملف متعلقات بالجانب التركي، حيث لا ترغب أنقرة بأن يتم إخضاع دمشق لسيطرة النفوذ الإسرائيلي، خصوصاً أنّ الفريق الموالي للأتراك في سوريا، يعتبر أنّ خطوة كهذه، تعني أن سوريا ستكون خاضعة كلياً لإدارة أمنية وسياسية واقتصادية من قبل إسرائيل والسعودية».
في هذه الأثناء، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن إسرائيل ستحتفظ بالجولان وفق أي اتفاقية سيتم التوصل إليها وهو موقف جاء وسط الجدل الدائر حول مصير الأراضي السورية التي تحتلها إسرائيل، بما فيها الجولان السوري ومناطق واسعة في جنوبي البلاد، على خلفية مساعي تطبيع العلاقات بين الإدارة السورية الجديدة وتل أبيب.
وقال ساعر لقناة «آي نيوز 24» العبرية، إن تل أبيب وضعت شرطاً للتطبيع مع سوريا، يتعلق بمصير الأراضي التي تسطير عليها، وأضاف: «اعتراف سوريا بسيادة إسرائيل على الجولان يُعدّ شرطاً لاتفاق مستقبلي مع الجولاني (الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع)»، وتابع: «إذا أُتيحت لإسرائيل فرصة التوصل إلى اتفاق سلام أو تطبيع مع سوريا، مع بقاء الجولان تحت السيادة الإسرائيلية، فهذا، في رأيي، أمر إيجابي لمستقبل الإسرائيليين».
وفي وقت حدّد فيه الوزير الإسرائيلي مصير الجولان باعتباره شرطاً للتطبيع، لم يتطرّق ساعر إلى الأراضي التي تمّ احتلالها بعيد سقوط نظام بشار الأسد، والتي تقيم فيها إسرائيل عدداً من القواعد العسكرية، ضمن استراتيجية تهدف إلى «بقاء طويل»، خصوصاً في المناطق الاستراتيجية بما فيها قمة جبل الشيخ التي تشرف على سوريا ولبنان والأردن، بالإضافة إلى منابع المياه العذبة.
التصريحات الجديدة لوزير الخارجية الإسرائيلي جاءت بالتزامن مع تداول سيناريوهات وردية لمستقبل المناطق السورية المحتلة، تتحدّث عن انسحاب إسرائيلي من الجنوب السوري (القنيطرة ومناطق في ريفَي درعا ودمشق)، مع تحوّل الجولان السوري إلى منطقة ثنائية السيادة، أُطلق عليها إعلامياً «حديقة السلام».
هذا السيناريو الذي نشرته أولاً القناة 12 الإسرائيلية نقلاً عن مصدر سوري، جاءت تصريحات ساعر لتضع حداً له، وتؤكد مساعي تل أبيب لتمتين سيطرتها على الأراضي السورية، خصوصاً بعد أن قدّم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الجولان السوري هدية لإسرائيل، بعد أن ضرب، في ولايته السابق، عرضَ الحائط بجميع القوانين والقرارات الدولية التي تؤكّد سوريّة الجولان، وأعلن اعتراف بلاده بتبعية الجولان لإسرائيل.
وفي وقت يتخذ فيه الحديث عن التطبيع بين الإدارة السورية الجديدة وتل أبيب منحًى تصاعدياً، لا يُعتبر هذا الحديث أمراً مستجداً، إذ بدأ التواصل بين الطرفين بعد فترة وجيزة من سقوط النظام السابق، عبر مسارات عديدة، بعضها مباشرة، أكّد حصولها رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، وبعضها الآخر بشكل غير مباشر عن طريق وسطاء دوليين، أبرزهم الولايات المتحدة الأميركية، التي حدّدت «أمن إسرائيل» باعتباره شرطاً للانفتاح على هذه الإدارة، قبل أن يتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً برفع العقوبات عن سوريا، فيما يبدو أنه دفعه للتطبيع الذي يأتي في سياق «اتفاقيات أبراهام» التي رعاها ترامب عام 2020 وأفضت إلى أكبر موجة تطبيع عربية، بعد انضمام الإمارات والسودان والمغرب والبحرين.
في غضون ذلك، أكّد الحاخام الأميركي أبراهام كوبر، الذي زار دمشق قبل نحو أسبوعين التقى خلالها الشرع، أن اجتماع الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن ليس مستبعداً، مضيفاً أنّ هناك مسارين محتملين لتحسين العلاقات بين سوريا وإسرائيل: الأول محلي يشمل خطوات لخفض التوتر عبر لقاءات دبلوماسية وعسكرية، والثاني دولي سريع يتطلّب دعوة مباشرة من ترامب لكلا الزعيمين للجلوس في واشنطن في حال تعهّد ترامب للشرع بمساعدته في إعادة إعمار بلاده، لذلك فإن كل شيء ممكن»، وفق تعبيره.

باراك: ضرب إيران يساعد على تطبيع لبنان وسوريا
أعلن الموفد الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، الأحد، أن سوريا ولبنان يحتاجان إلى التوصل إلى اتفاقات سلام مع إسرائيل بعدما فتحت الحرب بين إسرائيل وإيران طريقاً جديداً للشرق الأوسط. وقال باراك في مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول: «أشار الرئيس أحمد الشرع إلى أنه لا يكره إسرائيل، وأنه يريد السلام على هذه الحدود. أعتقد بأن هذا سيحصل أيضاً مع لبنان.
إن اتفاقاً مع إسرائيل هو أمر ضروري».
وأكّد باراك أن «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) يجب أن تندمج في سوريا الجديدة». وأضاف: «حكومة دمشق هي المحاور الوحيد في سوريا».
وقال باراك إن «ما حصل للتوّ بين إسرائيل وإيران هو فرصة لنا جميعاً للقول: توقّفوا، فلنشقّ طريقاً جديداً»، لافتاً إلى أن تركيا «عنصر رئيسي في هذا الطريق الجديد».
وبشأن عقوبات «كاتسا» وطائرات إف- 35، قال باراك: «باعتقادي، سيقول الرئيس دونالد ترامب والرئيس رجب طيب إردوغان للوزير ماركو روبيو ووزير الخارجية هاكان فيدان: «أنهيا الأمر، وتوصلا إلى حل»، والحل ممكن لغاية نهاية العام. وتابع: «نرى جميعاً أن هناك فرصة عظيمة لأن لدينا زعيمين يثقان ببعضهما للمرة الأولى، وهناك تعهّد من الولايات المتحدة وتركيا بأن نكون شركاء مبادرين وليس فقط شركاء في الدفاع».

نتنياهو يرى «فرصة» لاتفاقيات سلام مع سوريا والسعودية
في كيان العدو، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين في المؤسسة الأمنية قولهم: «ثمة فرصة نادرة لتغييرات في منطقة الشرق الأوسط»، ومن المقرّر أن يكون الملف محل نقاش خلال زيارة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر إلى واشنطن والتي ستركز على توسيع اتفاقات أبراهام.
ونُقل عن مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية أن ترامب يريد إنهاء حرب غزة خلال أسبوعين، وهناك رؤية عند رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو «أصبحت واضحة، تقول إن وقف الحرب في غزة يساهم في التطبيع مع عدد من الدول العربية والإسلامية ومنها سوريا ولبنان والسعودية وسلطنة عمان وإندونيسيا».
وقال الوزير الإسرائيلي، آفي ديختر إن «توسيع اتفاقيات التطبيع في المنطقة بات وشيكاً»، فيما نقل موقع «ريشت كان» أن رئيس الموساد «عرض تقديراته بوجود فرصة لتوسيع اتفاقيّات التطبيع ويمكن التقدير أن واحدة منها ستكون مع سوريا».
ونقلت وسائل إعلام العدو، عن مصادر سياسية أن ما يتعلق بلبنان يشير إلى أن «الوضع أكثر تعقيداً، ويتوقف بدرجة كبيرة على نضوج المسار المتعلّق بنزع سلاح حزب الله – وهو ما لم يتحقّق بعد، علماً أن الإدارة الأميركية، لم تتنازل بعد عن هذا الهدف».
وحسب المصادر نفسها فإنه «في المرحلة التالية، من المفترض أن تنضم السعودية، لكنها لن تفعل ذلك إلا بعد انتهاء الحرب في غزة، بسبب الرأي العام داخل المملكة». وتضيف: «إنه في حال انضمت السعودية، فيتوقع أن تلحق بها إندونيسيا، كما يحتمل أن تنجح السعودية لاحقاً بجلب أقرب حلفائها، باكستان إلى الاتفاقات».


إسرائيل تدمر قطاع الاتصالات في غزة وخسائره تتخطى 700 مليون دولار
قالت وكيلة وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي الفلسطينية، هدى الوحيدي، إن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ألحق دمارًا واسعًا بقطاع الاتصالات، أدى إلى تدمير نحو 74% من أصوله.
وأوضحت الوحيدي، في كلمة ألقتها خلال اجتماع مجلس إدارة الاتحاد الدولي للاتصالات في جنيف، أن الخسائر المباشرة التي تكبدها القطاع تقدر بنحو 164 مليون دولار، جراء تدمير 580 برجا خلويا وشبكات ألياف رئيسية.
وأضافت وزارة الاتصالات في بيان لها أن الخسائر الاقتصادية المتوقعة خلال السنوات الخمس المقبلة قد تصل إلى 736 مليون دولار، في ظل حجم الدمار الهائل والحاجة إلى إعادة بناء البنية التحتية من جديد.
وحذرت الوحيدي من استمرار التدهور في البنية التحتية الرقمية في غزة، مؤكدة أن القطاع يمر بـ "أزمة غير مسبوقة"، تسببت في انقطاع واسع بخدمات الاتصالات.
وانتقدت ظل غياب أي خطوات عملية لتنفيذ القرار الأممي رقم 1424 الصادر عام 2024، والمتعلق بإعادة بناء قطاع الاتصالات الفلسطيني.
وطالبت، مجلس الاتحاد بوضع خطة تنفيذية عاجلة لتطبيق القرار، داعية إلى حماية البنية الرقمية من الاستهداف الإسرائيلي، الذي دمر بشكل شبه كامل البنية التحتية في القطاع.
وفي الضفة الغربية، أشارت الوحيدي إلى أن الاجتياحات العسكرية والإغلاقات الإسرائيلية تسببت بخسائر تقدر بـ 215.4 مليون دولار.
وأردفت: "فضلا عن التوسع غير القانوني للشبكات الإسرائيلية الذي عطل مشاريع التطوير والتوسعة الفلسطينية".
صادق مجلس إدارة الاتحاد الدولي للاتصالات على مقترحات فلسطينية تشمل إعداد خطة تنفيذية خلال شهر، وتقديم تقرير تقدّم كل 6 أشهر.
وقرر الاتحاد عقد مؤتمر دولي للمانحين، وإنشاء صندوق دعم مالي خاص لفلسطين، مع تصنيف قطاع الاتصالات كخدمة إنسانية أساسية.
كما أوصى بتمكين فلسطين من الوصول إلى الطيف الترددي وتوفير تقنيات الجيل الرابع والخامس، إلى جانب ضمان تزويد محطات الاتصالات والكهرباء بالوقود والمعدات، وحماية الطواقم الفنية بعد استشهاد أكثر من 150 فنياً خلال العدوان.
ومنذ 7 تشرين أول/أكتوبر 2023، تعلن شركات الاتصالات الفلسطينية بشكل متكرر عن انقطاع واسع في خدماتها داخل قطاع غزة، بفعل القصف ونفاد الوقود.


الضفة تحت النار: اعتقالات ومداهمات مع تصاعد اعتداءات المستوطنين
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الإثنين، عددا من الفلسطينيين خلال اقتحامات ومداهمات متواصلة في الضفة الغربية المحتلة، وسط تصاعد الاعتداءات الإرهابية لعصابات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم تحت حماية الجيش.
ومن بين المعتقلين الأسير المحرر فهد الصالحي، الذي تم اعتقاله مجددا بعد اقتحام منزله في مخيم بلاطة شرق نابلس، رغم تحرره في صفقة التبادل الأخيرة. كما اعتقلت قوات الاحتلال سامي بطة وسائد الحكام عقب مداهمة منزليهما في قرية باقة الحطب شرق قلقيلية، بحسب نادي الأسير الفلسطيني.
في غضون ذلك، تواصلت الاعتداءات الاستيطانية، حيث اقتلع مستوطنون فجر الإثنين نحو 150 شتلة زيتون في منطقة اغزيوة قرب قرية سوسيا في مسافر يطا جنوب الخليل.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين أقدموا على اقتلاع وإتلاف وتحطيم أشتال الزيتون، في إطار سلسلة اعتداءات متكررة تعرضت لها أراضي مسافر يطا خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأسفرت اعتداءات المستوطنين في مسافر يطا، تحت حماية جيش الاحتلال، عن إصابة خمسة مواطنين بينهم نساء ومسنون.
كما أخطرت قوات الاحتلال الفلسطينيين بقرارات "وضع اليد" على أراضٍ زراعية ومنع استخدام أو الوصول إليها، بالإضافة إلى الاستيلاء على طرق تربط التجمعات القروية في مسافر يطا.
وسلمت سلطات الاحتلال مؤخرا قرارا بالاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي لشق طريق استيطاني جديد قرب مستوطنة "جرعات حنان"، التي أُقيمت قبل نحو أربع سنوات بشكل غير قانوني على أراضٍ تعود لعائلة حوشية.
كما وضع الاحتلال يده على طريق زراعي في منطقة الثعلة لربط مستوطنة "حافات ماعون" بالشارع الالتفافي 317، واستولى على مساحات من أراضي عائلة العريني.


إسرائيل تدرس إعادة الوجود اليهودي الدائم في قبر يوسف بنابلس
لأول مرة منذ الانتفاضة الثانية، يدرس جيش الاحتلال الإسرائيلي العودة إلى إقامة وجود يهودي دائم في قبر يوسف الواقع في قلب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، بعد 25 عاما من إخلائه، على ما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الإثنين.
وبحسب الصحيفة، فإن قيادة المنطقة الوسطى بالجيش الإسرائيلي تعمل على إعداد خطة رسمية حول الإمكانية العملية لهذه الخطوة، ومن المتوقع تقديمها خلال الأسابيع المقبلة.
وكان هذا الملف قد جمد بسبب الحرب الأخيرة مع إيران، لكنه عاد مؤخرا إلى الواجهة.
في هذا السياق، يُعقد يوم الثلاثاء مؤتمر موسع في الكنيست بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست وشخصيات عامة وعائلات ثكلى، بهدف ممارسة ضغط إضافي على المستويين السياسي والعسكري لدفع خطة العودة إلى الموقع.
وقبل أسبوعين، عقدت اللجنة الفرعية لشؤون الضفة الغربية التابعة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست أولى جلساتها لمناقشة الوضع الأمني في قبر يوسف. حضر الجلسة رئيس مجلس المستوطنات يوسي دغان، والنائب تسفي سوكوت الذي يترأس اللجنة، ونائب رئيس الإدارة المدنية المقدم لاهات شيمش، إلى جانب ممثلين عن المؤسسة الأمنية. وخلالها، تعهد ممثل القيادة المركزية بتقديم تقييم مفصل في غضون ستة أسابيع.
يذكر أن قضية إعادة الوجود اليهودي الدائم في قبر يوسف، تعد خطوة ذات أبعاد أمنية وسياسية كبيرة، لأنها تعني تغييرا للوضع القائم منذ أكثر من عقدين. ولا يزال من غير الواضح كيف سترد السلطة الفلسطينية والشارع الفلسطيني، وكذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية، على مثل هذه الخطوة.
ويؤكد قادة المستوطنين على ضرورة الإسراع في تنفيذ الخطة، خشية احتمال حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات جديدة، وهو ما قد يعطل مشروعهم. في المقابل، يصفون استعادة السيطرة على القبر بأنها مسؤولية سيادية وأمنية.
وقال عضو الكنيست تسفي سوكوت: "لا يمكن لدولة إسرائيل أن تنتهك اتفاقياتها وتُهمل موقعًا بهذه الأهمية. يجب أن يعود قبر يوسف إلى سيطرة إسرائيلية دائمة كجزء من مسؤوليتنا في يهودا والسامرة".
من جانبه، شدد رئيس مجلس المستوطنات يوسي دغان على أن "بعد 7 أكتوبر، بات واضحًا أن الهروب من الإرهاب يعني ملاحقته لنا. علينا استعادة السيطرة على قبر يوسف لتحقيق الأمن في نابلس وفي إسرائيل كلها".
في السياق ذاته، دعا الحاخام دودو بن ناتان، وهو رئيس أحد المعهد الدينية في "ريحاليم"، والذي فقد ابنه في الحرب الأخيرة بجنوب لبنان، إلى العودة الكاملة إلى الموقع، واعتبرها خطوة لتصحيح "ظلم تاريخي"، على حد تعبيره.


في شهر واحد ... «مصائد الموت» تحصد أرواح 549 من الغزّيين
هداية محمد التتر

ببطونهم الخاوية، وصدورهم العارية، ونفوسهم التي تتوق إلى لقمة تسد جوع صغارهم وتطفئ نار العجز التي تحرق قلوبهم، ينطلق الغزيون إلى «مراكز المساعدات الأميركية- الإسرائيلية» والتي يطلقون عليها «مصائد الموت».
فما أن تصل جموع المواطنين المُجوعين حتى تنهال عليها طلقات الرصاص من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي، إذ يقول محمود غراب (27 عاماً) لـ«الأخبار» إنّه توجّه قبل أسبوعين إلى مركز المساعدات أو ما يعرف بفخاخ الموت الواقعة في محررة (نيتساريم) «من أجل إحضار الدقيق والمواد الغذائية لأختي التي غيبت سجون الاحتلال الإسرائيلي زوجها عنها، ولم يعد يتوافر لديها ما يسد جوع أولادها».
ويوضح أنّه خرج في ساعات الفجر الأولى مشياً على الأقدام ما يقارب كيلومترين و«وقفنا مع جموع الناس بالقرب من وادي غزة في انتظار ساعة الصفر، وقبل أن تحنْ تلك الساعة بدقائق انطلق أحدهم قائلاً: افتحوا، ليركض الجميع وكأنهم في ماراثون الجري، وينهمر في المقابل رصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي الذي أصابني في أعلى الفخذ وحرمني من الحصول على ما يسد رمق صغار أختي».
وكما باقي جموع الغزيين المُجوّعين، خرج أحمد سمور (35 عاماً) الساعة الثانية بعد منتصف الليل من بيته شمال قطاع غزة، متجهاً إلى ما يطلق عليه الغزيون «مصائد الموت»، ويقول لـ«الأخبار»: «بقينا في الأحراش طوال الليل بجوار مركز المساعدات حتى حان موعد فتح البوابة حيث بدأ إطلاق النار علينا بشكل عشوائي، فانطلقت باتجاه المساعدات زحفاً على بطني حتى وصلت إلى مكان الطرود الغذائية التي سرقت منها المكونات الأساسية كالدقيق والسكر وزيت القلي بالتعاون مع جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يسمح للصوص والمتعاونين معه بالدخول سراً وجمع ما يلزمهم لبيعها في الأسواق بأسعار فلكية».
ويضيف: «لقد سنحت لي الفرصة بأخذ بعض المواد الغذائية المنثورة على الأرض، وهو ما اضطرني للبقاء في المكان يوماً آخر حتى نهرب ومن معي في الظلام من قاطعي الطريق».
ويلفت إلى أن العديد من الشهداء والمصابين كانوا يستنجدون من أجل المساعدة «إلا أن هول الموقف وكأنه يوم القيامة يدفعك للهرب من الموت المحقق الذي ربما سيصيبك إن بقيت في المكان»، ويشير إلى عشرات الآلاف من المُجوعين الذين يعودون من دون الحصول على المساعدات بعد نفاد الكمية.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أنه بعد شهر كامل على بدء عمل وإنشاء ما يُسمى بـ«مراكز المساعدات الأميركية- الإسرائيلية»، تبين أنها عبارة عن مصائد للموت وفخاخ للقتل والاستدراج الجماعي اليومي، راح ضحيتها 549 شهيداً، و4,066 إصابةً، و39 مفقوداً، من الفلسطينيين المدنيين المُجوّعين في محافظات قطاع غزة.
ولفت، في بيان، إلى أن الاحتلال يستخدم الغذاء كسلاح قتل جماعي، ويحوّل ما يزعم أنها «مساعدات» إلى أداة للإبادة والسيطرة، وطالب بفتح المعابر ورفع الحصار عن قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية إلى 2.4 مليون إنسان مدني فيها، بينهم مليون و100 ألف طفل وأكثر من نصف مليون امرأة.
وكشف تقرير لصحيفة «هآرتس» التابعة للاحتلال الإسرائيلي عن اعترافات صادمة لجنود وضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار المتعمد على المدنيين الفلسطينيين المُجوّعين قرب مراكز المساعدات.
واعتبر المكتب الإعلامي الحكومي ذلك بمثابة جريمة إعدام جماعي ممنهج ضد المدنيين الذين تم تجويعهم وحصارهم لأشهر طويلة، ودليل إضافي على أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسة منظمة للإبادة، تحت غطاء «الإغاثة».
بدوره، وصف المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» فيليب لازاريني في مؤتمر صحافي نظام توزيع المساعدات الذي أنشئ مؤخراً في قطاع غزة بـ«المشين والمهين والمذل بحق الناس اليائسين»، وأكد أنها عبارة عن «فخ قاتل يكلّف أرواح أشخاص يتجاوز عددهم أولئك الذين ينقذهم». وطالب بتمكين «الأونروا» من الوصول إلى القطاع الفلسطيني وإعادة إطلاق جهودها الإغاثية.


الاحتلال يواصل حرب الإبادة على غزة ومجازر متواصلة بحق المدنيين
دخلت حرب الإبادة الجماعيَّة التي يشنّها الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة يومها الـ633 تواليًا، مواصلًا ارتكاب جرائم القتل والتدمير والتهجير والتجويع بحق المدنيين، ما أسفر عن ارتقاء عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، إلى جانب آلاف المفقودين تحت الأنقاض، وفي الطرقات، وفي مقابر جماعية أو سجون الاحتلال ضمن سياسة "الإخفاء القسري"، بعد اختطافهم خلال الاجتياح البري للقطاع.
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن عدد الشهداء جراء استهداف الاحتلال لمراكز توزيع المساعدات "الإسرائيلية-الأمريكية" ارتفع إلى 580 شهيدًا، إضافة إلى 4216 إصابة و39 مفقودًا، جميعهم من المدنيين الجوعى الباحثين عن لقمة العيش في ظل الحصار والتجويع الممنهج.
وفي جريمة جديدة، استشهد 4 مواطنين وأصيب 15 آخرون جراء قصف طيران الاحتلال نقطة طبية بالقرب من مدرسة "حلاوة" التي تأوي نازحين في مدينة جباليا شمالي القطاع.
كما أفاد مصدر طبي في مستشفى المعمداني باستشهاد 4 آخرين وإصابة عدد من المواطنين في قصف استهدف الطابق الثاني من مدرسة تضم نازحين في حي الزيتون بمدينة غزة.
وفي سياق متصل، أُصيب الصحفي حاتم سلمي بجروح عقب استهداف طيران الاحتلال أحد المنازل في حي التفاح شرقي مدينة غزة، ضمن سياسة ممنهجة لاستهداف الطواقم الإعلامية والطبية.
وأفادت مصادر طبية، باستشهاد 3 مواطنين وإصابة عدد آخر، بعد قصف الاحتلال نقطة طبية بجوار مدرسة حلاوة في جباليا البلد شمال قطاع غزة.
كما استشهد مواطن، وأصيب آخرون، في قصف لطيران الاحتلال على خيمة تؤوي نازحين في منطقة العطار بمواصي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

استشهاد المعتقل الإداريّ لؤي فيصل نصر الله من جنين
أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم الاثنين، عن استشهاد المعتقل الإداري لؤي فيصل محمد نصر الله (22 عاماً) من مدينة جنين، وذلك في مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي، بعد نقله من سجن "النقب" دون توفّر أي تفاصيل إضافية حول ظروف استشهاده.
وأفادت الهيئة والنادي، بأن الشهيد نصر الله كان قد اعتُقل إدارياً منذ تاريخ 26 آذار/ مارس 2024، ليضاف إلى سجل شهداء الحركة الأسيرة، الذين ارتقوا نتيجة للجرائم المنظمة التي تمارسها منظومة سجون الاحتلال بشكل -غير مسبوق- منذ بدء الإبادة الجماعية المستمرة، وأبرزها التعذيب، والجرائم الطبية والتجويع.
وأضافت الهيئة والنادي، أنّ سجن (النقب) الذي احتجز فيه المعتقل نصر الله، شكّل وما يزال من أبرز السّجون التي سُجلت فيها جرائم مهولة، لا سيما مع استمرار انتشار مرض (الجرب – السكايبوس)، الذي حوّلته إدارة سجون الاحتلال إلى أداة واضحة لقتل المزيد من الأسرى، علماً أن نصر الله، وبحسب عائلته لم يكن لديه أية مشاكل صحية قبل الاعتقال.
ولفتت الهيئة والنادي إلى أنّه، وباستشهاد المعتقل نصر الله فإن عدد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين منذ الإبادة يرتفع إلى (73) شهيدا، وهم فقط المعلومة هوياتهم في ضوء استمرار جريمة الإخفاء القسري، لتشكل هذه المرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة وشعبنا الأكثر دموية، وبذلك فإن عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ عام 1967 بلغ حتى اليوم الـ (310).
وشددت الهيئة والنادي، على أنّ وتيرة تصاعد أعداد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين، تأخذ منحى أكثر خطورة مع مرور المزيد من الوقت على احتجاز الآلاف من الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، واستمرار تعرضهم بشكل لحظيّ لجرائم ممنهجة، أبرزها التّعذيب، والتّجويع، والاعتداءات بكافة أشكالها والجرائم الطبيّة، والاعتداءات الجنسيّة، والتّعمد بفرض ظروف تؤدي إلى إصابتهم بأمراض خطيرة ومعدية أبرزها مرض (الجرب – السكايبوس)، هذا عدا عن سياسات السّلب والحرمان -غير المسبوقة- بمستواها.
وأضافت الهيئة والنادي، إنّ قضية استشهاد المعتقل نصر الله، تُشكّل جريمة جديدة في سجل منظومة التّوحش الإسرائيليّ التي مارست كافة أشكال الجرائم بهدف قتل الأسرى، ولتشكل هذه الجرائم وجهاً آخر من أوجه الإبادة المستمرة.
وحمّلت الهيئة والنادي الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل نصر الله، وجددتا مطالبتهما للمنظومة الحقوقية الدّولية، المضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ شعبنا، وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة، وتعيد للمنظومة الحقوقية دورها الأساس الذي وجدت من أجله، ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طالتها خلال حرب الإبادة، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية التي منحها العالم لدولة الاحتلال باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب.

مجزرة جديدة: أكثر من 20 شهيدًا في قصف استراحة "الباقة" على شاطئ غزة
استشهد أكثر من 20 مواطنًا، بينهم صحفي، وأصيب العشرات، في مجزرة جديدة ارتكبتها طائرات الاحتلال الصهيوني مساء اليوم الاثنين، باستهداف استراحة "الباقة" على شاطئ بحر مدينة غزة.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد أكثر من 20 مواطنًا، وإصابة آخرين بجراح متفاوتة، من بينها حالات حرجة.
وأكدت المصادر أن من بين الشهداء الصحفي إسماعيل أبو حطب، فيما أُصيبت الصحفية بيان أبو سلطان بجراح، دون أن تتضح بعد طبيعة إصابتها.
وباستشهاد الزميل أبو حطب، ترتفع حصيلة شهداء الأسرة الصحفية منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على القطاع منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى (227) صحفيًا وصحفية.
ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 56,531 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 133,642 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.


«سوريا الديمقراطية»: تنازل الإدارة الحالية عن الجولان خيانة موصوفة
اعتبر «مجلس سوريا الديمقراطية» أن التطبيع الذي يتحدث عنه الجانب الأميركي مع إدرة الرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع هو «ورقة مساومة».
ولفت رئيس المكتب الاستشاري للمجلس، رياض ضرار، إلى أن «تطبيع العلاقات مع إسرائيل يعد أولوية للإدارة الحالية في سوريا، خاصة أنها هشة وضعيفة، وليس لديها أي قدرة على فرض وجودها السياسي، إلا عبر حديث يثبت وجودها».
وشدّد ضرار، في حديث لوكالة «سبوتنيك» الروسيّة، على أن «الإدارة الحالية لا يحق لها التنازل عن الجولان، ضمن أي اتفاق»، مشيراً إلى أن مثل هذا الإجراء «يسجل عليها ولا يمكن التغاضي عنه، خاصة أن التنازل عن الجولان يعني التنازل عن أراض في الشمال لتركيا، وحال وقوع هذه التنازلات فإنها خيانة موصوفة».
وإذ اعتبر أن «التطبيع السياسي أصبح ضرورة في هذه المرحلة، مع فتح الحوار مع كل مناطق الجوار وأن تتوقف الحروب»، أكد ضرار على ضرورة «الأخذ بالاعتبار أن التطبيع لا يعني الاستقواء بإسرائيل على الشعب».
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، قد جدّد، اليوم، تأكيده على أن هضبة الجولان السورية المحتلة «ستبقى جزءاً من دولة إسرائيل» في أي اتفاق سلام محتمل مع سوريا.


قطر: لا محادثات حالية بشأن غزة
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، «غياب أي محادثات حالية بشأن قطاع غزة»، كاشفاً أنه «ثمة انخراط قطري في جهود الوصول لاتفاق حول الملف النووي»،
وأكد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي، اليوم، «استمرار قطر في الضغط من خلال شركائها للفصل بين المفاوضات ودخول المساعدات لغزة»، لافتاً إلى أنه « بالرغم من التعقيدات، لكن هناك نيات أميركية جدية للدفع باتجاه عودة المفاوضات حول غزة»، إضافة إلى «لغة إيجابية من واشنطن بشأن الوصول إلى اتفاق في غزة».
وأضاف أنّ «التعنت الإسرائيلي يمنع إدخال المساعدات إلى قطاع غزة»، مشددًا على أنه «لا يمكن القبول باستمرار الربط بين الجانبين الإنساني والعسكري في غزة»، كما أنه «أصبح من الصعب تقبل استمرار الخسائر البشرية في قطاع غزة».
وفي ما يتعلق بالملف الإيراني، كشف الأنصاري، أن «ثمة انخراطا قطريا في جهود الوصول لاتفاق حول الملف النووي»، مؤكدا «استمرار الجهود من أجل الوصول إلى اتفاق أوسع».
ومن المتوقع أن يصل اليوم وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، إلى البيت الأبيض، في إطار محادثات بشأن وقف إطلاق النار في غزة وبشأن إيران وصفقات دبلوماسية أوسع نطاقا محتملة في المنطقة، في ظل دعوة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء حرب غزة.



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire