كشفت «منظمة العفو الدولية» أنّ بلدة خزاعة في جنوب قطاع غزة تعرّضت لدمار شامل خلال أسبوعين فقط من شهر أيار 2025.
وقالت: «قوات الاحتلال الإسرائيلي سوّت بالأرض ما تبقى من بلدة خزاعة جنوب قطاع غزة المحتل في غضون أسبوعين خلال مايو 2025».
ووصفت المنظمة ما جرى بأنه «دليل صارخ على التدمير الممنهج الذي تمارسه إسرائيل في القطاع»، وذلك بعد تحليل لصور أقمار صناعية ومقاطع فيديو تحققت من صحتها.
وقالت إنّ جيش العدو «سوّى بالأرض ما تبقّى من البلدة»، معتبرةً أنّ ما حدث يندرج ضمن «جرائم حرب» تشمل التدمير غير المبرر والعقاب الجماعي. كما رأت أن النتائج تمثّل «دليلاً إضافياً على ارتكاب الاحتلال جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة».
وبحسب تقرير المنظمة، فإنّ قوات الاحتلال «دمّرت عمداً بنى تحتية حيوية وأراضي زراعية تُعد من الأخصب في القطاع، ضمن خطة مدبّرة لإخضاع الفلسطينيين لظروف معيشية تهدف إلى تدميرهم مادياً، كلياً أو جزئياً».
من جهتها، قالت مديرة البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات بالمنظمة، إريكا غيفارا روساس، إنّ حجم الدمار في خزاعة «يفوق أي مبرر عسكري ممكن، ويشير إلى حملة متعمدة لتحويل غزة إلى أرض قاحلة وغير صالحة للحياة»، مشددةً على ضرورة «فتح تحقيق مستقل ومحايد فوراً».
واتهمت المسؤولة إسرائيل بالسعي وراء «تمزيق النسيج الاجتماعي في غزة، والاستمرار في إخضاع الفلسطينيين لظروف معيشية يراد بها تدميرهم المادي». وقالت: «هذه إبادة جماعية يجب وقفها الآن».
ميدانياً، واصلت طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصفها المكثف لمناطق متفرقة من قطاع غزة، في اليوم الـ89 من عودة العدوان، ما أسفر عن استشهاد 35 شخصاً منذ فجر الجمعة، بحسب مصادر طبية لوكالة «معا» الفلسطينية.
ويُتوقع أن تكون الأعداد أعلى في ظل انقطاع الإنترنت لليوم الخامس على التوالي في غزة وشمال القطاع، ما يعيق وصول المعلومات الدقيقة.
وقالت: «قوات الاحتلال الإسرائيلي سوّت بالأرض ما تبقى من بلدة خزاعة جنوب قطاع غزة المحتل في غضون أسبوعين خلال مايو 2025».
ووصفت المنظمة ما جرى بأنه «دليل صارخ على التدمير الممنهج الذي تمارسه إسرائيل في القطاع»، وذلك بعد تحليل لصور أقمار صناعية ومقاطع فيديو تحققت من صحتها.
وقالت إنّ جيش العدو «سوّى بالأرض ما تبقّى من البلدة»، معتبرةً أنّ ما حدث يندرج ضمن «جرائم حرب» تشمل التدمير غير المبرر والعقاب الجماعي. كما رأت أن النتائج تمثّل «دليلاً إضافياً على ارتكاب الاحتلال جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة».
وبحسب تقرير المنظمة، فإنّ قوات الاحتلال «دمّرت عمداً بنى تحتية حيوية وأراضي زراعية تُعد من الأخصب في القطاع، ضمن خطة مدبّرة لإخضاع الفلسطينيين لظروف معيشية تهدف إلى تدميرهم مادياً، كلياً أو جزئياً».
من جهتها، قالت مديرة البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات بالمنظمة، إريكا غيفارا روساس، إنّ حجم الدمار في خزاعة «يفوق أي مبرر عسكري ممكن، ويشير إلى حملة متعمدة لتحويل غزة إلى أرض قاحلة وغير صالحة للحياة»، مشددةً على ضرورة «فتح تحقيق مستقل ومحايد فوراً».
واتهمت المسؤولة إسرائيل بالسعي وراء «تمزيق النسيج الاجتماعي في غزة، والاستمرار في إخضاع الفلسطينيين لظروف معيشية يراد بها تدميرهم المادي». وقالت: «هذه إبادة جماعية يجب وقفها الآن».
ميدانياً، واصلت طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصفها المكثف لمناطق متفرقة من قطاع غزة، في اليوم الـ89 من عودة العدوان، ما أسفر عن استشهاد 35 شخصاً منذ فجر الجمعة، بحسب مصادر طبية لوكالة «معا» الفلسطينية.
ويُتوقع أن تكون الأعداد أعلى في ظل انقطاع الإنترنت لليوم الخامس على التوالي في غزة وشمال القطاع، ما يعيق وصول المعلومات الدقيقة.
هل يعرف صانع قرار الانبطاح العربي من سيسالِم؟
علي حسن مراد
أخبرني صديق قبل أسابيع أنّه جمع كل تصريحات نتنياهو منذ 7 أكتوبر 2023 حتى بداية العام الجاري، وحلّل التي توعّد وهدّد فيها حركات المقاومة وقادتها، ثم ذهب ليقيّم مدى جدّيته، فاكتشف أنّ كل ما توعّد به على صعيد ضرب حركات المقاومة نفّذه. هكذا نتيجة، مضافة إلى التهديدات التي كان قد أطلقها رئيس وزراء العدو ضد إيران، من المفترَض أن تدفع المراقبين إلى التوقّف عند كل تصريح كان نتنياهو قد تحدّث فيه عن «إعادة صياغة الشرق الأوسط».
هل يمكن الاستدلال بما فعله كيان العدو بقيادة اليمين الديني الصهيوني حتى الآن، لرسم ملامح مشروع كبير للمنطقة ككل؟ كيف سيكون حال الكيان الصهيوني في هكذا منطقة؟ وما ستكون عليه طروحات الكتلة الأيديولوجية المحرّكة لمشروع نتنياهو في حال تمكّنه من تحييد القوة الإيرانية، الحصن الأخير الذي لا يزال يواجهه؟ وكيف سيكون حال المتحمّسين من العرب لإسقاط نظام الثورة الإسلامية في إيران، إذا نجح نتنياهو والمسيحانيون التلموديون بتحقيق تطلّعاتهم إلى شرق أوسط يحكمونه بالعصا الملكية؟
بما أنّ العرب المنتشين بالضربات العدوانية الصهيونية في إيران لم يعودوا مهتمّين بتراثهم الأدبي، المعبّر عن جانب أصيل من الهوية العربية، لن أعيد تكرار قصة المثل الشهير: «أُكِلتُ يوم أُكِل الثورُ الأبيض». هناك مثل عبري مشابه لدى الصهاينة: «اليوم أنت، غداً أنا». ربما سيكون أكثر وضوحاً لدى صانع قرار الانبطاح العربي، كونه بلغة من يتوق إلى مسالمتهم، لكن هل فعلاً يعرف هذا المتشوّق للتخلّص من آخر قلعة لا تزال تقف في وجه الوحش الصهيوني، من سيسالم؟
لم يعد خافياً على كل ذي عقل حضور الرواية الدينية اليهودية في تصريحات وقرارات نتنياهو وائتلافه. من المسمّيات التوراتية لحملات حرب إبادته المستمرّة على 2.3 مليون فلسطيني في غزة («السيوف الحديدية» و«عربات جدعون»)، وعلى لبنان (رياح الشمال)، والقدرات السورية والجغرافيا في الجنوب السوري (سيف باشان)، وصولاً إلى عمليته العدوانية الأخيرة على إيران (الأسد الصاعد).
على العربي الموهوم بـ«السلام» مع كيان الصهاينة أن يفهم أنّ من يحكم الكيان اليوم مختلف في قوالب تفكيره وشخصيته وتوجّهاته عن من طبّع سابقاً مع مصر والأردن والسلطة الفلسطينية. إذا اعتبرنا أنّ الشخصية الصهيونية الأولى ظهرت في مؤتمر بازل 1897، ونصّب الاستعمار دولتها على أرض فلسطين عام 1948 بقيادة حزب العمل، فإنّ ولادة الشخصية الصهيونية الثانية ظهرت بعد «حرب الغفران» عام 1973 مع اليمين الذي توحّد لاحقاً مقدّماً حزب الليكود. ومنذ سنوات، رعى نتنياهو صعود كتلة اليمين الديني، التي يمكن الاعتبار بأنّها تمثّل الشخصية الصهيونية الثالثة، التي ومنذ 7 أكتوبر 2023 نجحت في تحطيم قوالب السياسة التقليدية الصهيونية، أو بعبارة أحد منظّريها، هاغاي بن أرتزي، شقيق سارة نتنياهو: «اكتشفنا بعد 7 أكتوبر أنّ الحاخامات كانوا محقّين وليس الجنرالات».
ظهرت ملامح الصهيونية الدينية في القرن التاسع عشر مع الحاخام الأرثوذكسي الألماني تسفي هيرش كاليشر، الذي رأى أنّ «الخلاص اليهودي لن يتحقّق إلا بالمبادرة الذاتية، لا بالانتظار السلبي للمشيح المخلّص». في بدايات القرن العشرين، برز الحاخام أبراهام إسحاق كوك بوصفه المنظّر الأهم لهذا التيار، إذ اعتبر المشروع الصهيوني «جزءاً من مخطط إلهي يستهدف عودة اليهود إلى أرضهم وإعداد الأرض للخلاص النهائي».
دعا كوك إلى التوفيق بين الأرثوذكسية الدينية والصهيونية العملية، وشجّع المتديّنين على المشاركة في الاستيطان، معتبراً أن «الخلاص سيأتي على مراحل غير جليّة». مع الوقت، تبلورت الصهيونية الدينية في أطر سياسية وتنظيمية، فأنشئ حزب «هبوعيل همزراحي» عام 1921 تحت شعار «التوراة والعمل»، وتوحّد لاحقاً مع قوى دينية أخرى في «الحزب الوطني الديني» عام 1956. هذا الحزب ظلّ فاعلاً حتى بدايات الألفية الجديدة، بالتوازي مع ظهور حركات مشابهة في التوجّهات والأفكار، مثل حركة «غوش إيمونيم» وحركة «كاخ».
من المهم أن يعرف اللاهثون وراء التطبيع مع هذه الكتلة، التي لا يبدو بأنّها ستغادر السلطة قريباً في كيان العدو، مِمَّن تتألّف وما هي أفكارها وما هو مشروعها وهدفها النهائي
حركة كاخ، التي أسّسها الحاخام مائير كاهانا، دعت إلى «تهويد الدولة بالكامل وطرد العرب». ورغم حظر حزبه رسمياً بحجة العنصرية، فإن أفكاره وجدت امتداداً لها في تيارات يمينية متطرّفة أبرزها حزبا «عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير، و«الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش، اللذان يمثّلان اليوم الامتداد الطبيعي للتيار الكاهاني داخل السلطة في كيان العدو. إنّ هذين الحزبَين، وكذلك الليكود، يعتمدون على دعم قاعدة جماهيرية في أغلبها تسكن في مستوطنات الضفة الغربية، التي لا يزال ولي العهد السعودي يطالب باعتراف نتنياهو بدولة فلسطينية على أراضيها، لكنّ طموحاتهم تتجاوز الضفة الغربية وغزة، إلى لبنان وسوريا والعراق والأردن والسعودية ومصر!
علي حسن مراد
أخبرني صديق قبل أسابيع أنّه جمع كل تصريحات نتنياهو منذ 7 أكتوبر 2023 حتى بداية العام الجاري، وحلّل التي توعّد وهدّد فيها حركات المقاومة وقادتها، ثم ذهب ليقيّم مدى جدّيته، فاكتشف أنّ كل ما توعّد به على صعيد ضرب حركات المقاومة نفّذه. هكذا نتيجة، مضافة إلى التهديدات التي كان قد أطلقها رئيس وزراء العدو ضد إيران، من المفترَض أن تدفع المراقبين إلى التوقّف عند كل تصريح كان نتنياهو قد تحدّث فيه عن «إعادة صياغة الشرق الأوسط».
هل يمكن الاستدلال بما فعله كيان العدو بقيادة اليمين الديني الصهيوني حتى الآن، لرسم ملامح مشروع كبير للمنطقة ككل؟ كيف سيكون حال الكيان الصهيوني في هكذا منطقة؟ وما ستكون عليه طروحات الكتلة الأيديولوجية المحرّكة لمشروع نتنياهو في حال تمكّنه من تحييد القوة الإيرانية، الحصن الأخير الذي لا يزال يواجهه؟ وكيف سيكون حال المتحمّسين من العرب لإسقاط نظام الثورة الإسلامية في إيران، إذا نجح نتنياهو والمسيحانيون التلموديون بتحقيق تطلّعاتهم إلى شرق أوسط يحكمونه بالعصا الملكية؟
بما أنّ العرب المنتشين بالضربات العدوانية الصهيونية في إيران لم يعودوا مهتمّين بتراثهم الأدبي، المعبّر عن جانب أصيل من الهوية العربية، لن أعيد تكرار قصة المثل الشهير: «أُكِلتُ يوم أُكِل الثورُ الأبيض». هناك مثل عبري مشابه لدى الصهاينة: «اليوم أنت، غداً أنا». ربما سيكون أكثر وضوحاً لدى صانع قرار الانبطاح العربي، كونه بلغة من يتوق إلى مسالمتهم، لكن هل فعلاً يعرف هذا المتشوّق للتخلّص من آخر قلعة لا تزال تقف في وجه الوحش الصهيوني، من سيسالم؟
لم يعد خافياً على كل ذي عقل حضور الرواية الدينية اليهودية في تصريحات وقرارات نتنياهو وائتلافه. من المسمّيات التوراتية لحملات حرب إبادته المستمرّة على 2.3 مليون فلسطيني في غزة («السيوف الحديدية» و«عربات جدعون»)، وعلى لبنان (رياح الشمال)، والقدرات السورية والجغرافيا في الجنوب السوري (سيف باشان)، وصولاً إلى عمليته العدوانية الأخيرة على إيران (الأسد الصاعد).
على العربي الموهوم بـ«السلام» مع كيان الصهاينة أن يفهم أنّ من يحكم الكيان اليوم مختلف في قوالب تفكيره وشخصيته وتوجّهاته عن من طبّع سابقاً مع مصر والأردن والسلطة الفلسطينية. إذا اعتبرنا أنّ الشخصية الصهيونية الأولى ظهرت في مؤتمر بازل 1897، ونصّب الاستعمار دولتها على أرض فلسطين عام 1948 بقيادة حزب العمل، فإنّ ولادة الشخصية الصهيونية الثانية ظهرت بعد «حرب الغفران» عام 1973 مع اليمين الذي توحّد لاحقاً مقدّماً حزب الليكود. ومنذ سنوات، رعى نتنياهو صعود كتلة اليمين الديني، التي يمكن الاعتبار بأنّها تمثّل الشخصية الصهيونية الثالثة، التي ومنذ 7 أكتوبر 2023 نجحت في تحطيم قوالب السياسة التقليدية الصهيونية، أو بعبارة أحد منظّريها، هاغاي بن أرتزي، شقيق سارة نتنياهو: «اكتشفنا بعد 7 أكتوبر أنّ الحاخامات كانوا محقّين وليس الجنرالات».
ظهرت ملامح الصهيونية الدينية في القرن التاسع عشر مع الحاخام الأرثوذكسي الألماني تسفي هيرش كاليشر، الذي رأى أنّ «الخلاص اليهودي لن يتحقّق إلا بالمبادرة الذاتية، لا بالانتظار السلبي للمشيح المخلّص». في بدايات القرن العشرين، برز الحاخام أبراهام إسحاق كوك بوصفه المنظّر الأهم لهذا التيار، إذ اعتبر المشروع الصهيوني «جزءاً من مخطط إلهي يستهدف عودة اليهود إلى أرضهم وإعداد الأرض للخلاص النهائي».
دعا كوك إلى التوفيق بين الأرثوذكسية الدينية والصهيونية العملية، وشجّع المتديّنين على المشاركة في الاستيطان، معتبراً أن «الخلاص سيأتي على مراحل غير جليّة». مع الوقت، تبلورت الصهيونية الدينية في أطر سياسية وتنظيمية، فأنشئ حزب «هبوعيل همزراحي» عام 1921 تحت شعار «التوراة والعمل»، وتوحّد لاحقاً مع قوى دينية أخرى في «الحزب الوطني الديني» عام 1956. هذا الحزب ظلّ فاعلاً حتى بدايات الألفية الجديدة، بالتوازي مع ظهور حركات مشابهة في التوجّهات والأفكار، مثل حركة «غوش إيمونيم» وحركة «كاخ».
من المهم أن يعرف اللاهثون وراء التطبيع مع هذه الكتلة، التي لا يبدو بأنّها ستغادر السلطة قريباً في كيان العدو، مِمَّن تتألّف وما هي أفكارها وما هو مشروعها وهدفها النهائي
حركة كاخ، التي أسّسها الحاخام مائير كاهانا، دعت إلى «تهويد الدولة بالكامل وطرد العرب». ورغم حظر حزبه رسمياً بحجة العنصرية، فإن أفكاره وجدت امتداداً لها في تيارات يمينية متطرّفة أبرزها حزبا «عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير، و«الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش، اللذان يمثّلان اليوم الامتداد الطبيعي للتيار الكاهاني داخل السلطة في كيان العدو. إنّ هذين الحزبَين، وكذلك الليكود، يعتمدون على دعم قاعدة جماهيرية في أغلبها تسكن في مستوطنات الضفة الغربية، التي لا يزال ولي العهد السعودي يطالب باعتراف نتنياهو بدولة فلسطينية على أراضيها، لكنّ طموحاتهم تتجاوز الضفة الغربية وغزة، إلى لبنان وسوريا والعراق والأردن والسعودية ومصر!
«لا نريد متراً واحداً وراء نهر الفرات. نحن متواضعون. ما وُعدنا به، يجب أن نغزوه»، عبارة قالها هاغاي بن أرتزي، شقيق سارة نتنياهو، العضو المؤسّس لـ«أوري تصافون»، الجماعة الطامحة للاستيطان في جنوب لبنان، خلال المؤتمر الأول للجماعة الذي نُظّم في 17 حزيران 2024 في معرض حديثه عن «الدولة الإبراهيمية الموعودة». خلال المؤتمر المذكور، قال زميل بن أرتزي في الجماعة عاموس عازاريا: «طالبنا الحكومة بالسيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي السورية».
في يوم سقوط النظام في دمشق في 8 كانون الأول 2024، كتبت دانيلا فايس زعيمة جماعة «ناحالا» الاستيطانية المتحمّسة للاستيطان في غزة: «من لا يزال يعتقد بأن مصيرنا يمكن أن يُترك في أيدي قوة أجنبية فهو يتخلّى عن أمن إسرائيل! الاستيطان اليهودي هو الشيء الوحيد الذي سيحقّق الاستقرار الإقليمي وأمن دولة إسرائيل. أرض إسرائيل هي ميراث أجدادنا، ويجب ألّا تُترك للأجانب».
ختاماً، إذا كان النظام الرسمي العربي بقيادة السعودية يعتقد بأنّ التعايش و«السلام» مع هكذا نوعيّة من الصهاينة يمكن أن يضمنا بقاء العروش، فعليه أن يعلم أنّ هذا البقاء سيكون بإرادة الصهاينة. المعادلة بسيطة، هؤلاء يريدون أرضكم ومعها عبوديتكم لهم، إلّا إذا كان الحقد المذهبي تارة والخوف على كراسيكم تارة أخرى أغلى من كراماتكم وأراضيكم! هنا يتوقّف الكلام وتسقط كل الحسابات الجيوسياسية والمصلحية، التي من شأنها أن تدفعكم للموازنة والبحث، لكي لا تُؤكَلوا كما أُكِل الثور الأبيض بعد حين.
الجبهة الشعبية: الرد الإيراني على جرائم الكيان الصهيوني حق مشروع
صدر عن دائرة الاعلام المركزي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تصريح صحفي وصل لبوابة الهدف نسخة منه أكدت فيه، أن الرد الإيراني على جرائم الكيان الصهيوني، ممارسة لحق مشروع وضرورة لمواجهة العدوان وردع المعتدين ومن يدعمهم.
وأشادت الجبهة بالصمود والتماسك التي أظهرها الشعب الإيراني وقواته المسلحة، وصلابة إرادة قيادة البلاد التي اتخذت قراراتها الشجاعة بمواجهة العدوان، والرّد على هذه الجرائم الإرهابية الصهيونية، وتصدت لمنطق الغطرسة والابتزاز والإرهاب.
فيما أدانت الجبهة الصّمت الدولي الذي وصل حد التواطؤ مع الكيان الصهيوني في عدوانه، رغم وضوح السّلوك والنّوايا العدوانية والإرهابية التي أظهرها الكيان الصهيوني في هجومه على المنشآت والمدن الإيرانية.
وكررت الجبهة دعوتها لشعوب ودول المنطقة للتضامن في مواجهة هذا التغول والعدوان الصهيوني، ولتعزيز التضامن العالمي شعبيًا ورسميًا مع شعوب المنطقة المعرضة لهذا الانفلات العدواني من المنظومة الاستعمارية.
-وذكرّت الجبهة، بأن حرب الإبادة الصهيونية لا زالت مستمرة في قطاع غزة، والذي صعد الاحتلال جرائمه بحق سكانه، وقام بقطع الاتصالات عن القطاع لتغييبه عن المشهد وكتم صوته ومنع نقل حقيقة الجرائم الوحشية التي ترتكب بحق المدنيين الأبرياء فيه.
الاحتلال يواصل حرب الإبادة على غزة وسط تصعيد دموي وعزل رقمي تام
يواصل الاحتلال الصهيوني حربه العدوانية على قطاع غزة لليوم الـ617 على التوالي، عبر قصف جوي وبري مكثف أسفر عن ارتكاب مجازر دامية بحق المدنيين، وسط حصار خانق وعزل شبه كامل للقطاع عن العالم الخارجي، نتيجة قطع خدمات الاتصالات والإنترنت.
ولليوم الخامس على التوالي، تمنع قوات الاحتلال طواقم شركة الاتصالات الفلسطينية من الوصول إلى المواقع المتضررة لإجراء أعمال الصيانة، ما زاد من معاناة السكان، لا سيما في ظل استمرار القصف على المناطق المأهولة ومراكز تجمع النازحين.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، في تقريرها الإحصائي الأخير، أن حصيلة العدوان منذ 18 مارس 2025 بلغت 4,924 شهيدًا و15,780 إصابة. كما ارتفع إجمالي عدد الشهداء منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023 إلى 55,207 شهيدًا و127,821 إصابة.
وفي أحدث المجازر، أعلن مستشفى العودة في النصيرات وسط قطاع غزة، استقباله شهيدين وأكثر من 100 إصابة، جراء استهداف طائرات الاحتلال تجمعًا للمواطنين على شارع صلاح الدين، جنوب منطقة وادي غزة.
كما أفادت مصادر محلية بارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين، بعد إطلاق زوارق الاحتلال النار بكثافة صوب فلسطينيين كانوا ينتظرون المساعدات في محيط دوار النابلسي، غربي مدينة غزة.
وفي تطورات ميدانية أخرى، قصفت مدفعية الاحتلال حي التفاح شرقي مدينة غزة، فيما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بشكل مكثف على خيام النازحين في منطقة أصداء شمال خانيونس، جنوب القطاع.
وأفاد الدفاع المدني بارتقاء أربعة شهداء وإصابة عدد آخر، جراء قصف الزوارق الحربية الإسرائيلية خيام نازحين قرب مسجد الخالدي شمال غربي مدينة غزة.
كما أسفر قصف طائرات الاحتلال لمنزل يعود لعائلة الدبور في بلدة جباليا شمال القطاع عن إصابة عدد من المواطنين، وسط استمرار القصف العشوائي على المناطق السكنية.
الاحتلال يضيق الخناق على محافظات الضفة ويغلق مداخل المدن
تواصل قوات الاحتلال الصهيوني، لليوم الثاني على التوالي، فرض إجراءات تعسفية عند حواجزها العسكرية على مداخل المحافظات ومخارجها في الضفة المحتلة، وتغلق معظم بوابات القرى والبلدات.
وفي رام الله والبيرة، شددت قوات الاحتلال، إجراءاتها العسكرية على مداخل المدينتين، وعدة مناطق في المحافظة، عبر نصب حواجز عسكرية وإغلاق بوابات.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال نصبت حاجزا عسكريا عند مدخل مدينة روابي، شمال غرب رام الله، وأغلقت حاجزي عين سينيا وعطارا شمالا بالبوابات الحديدية، وكذلك البوابة الحديدية على المدخل الشمالي لمدينة البيرة.
كما أغلقت قوات الاحتلال حاجز جبع شمال القدس المحتلة بالبوابة الحديدية التي وضعتها على الحاجز العسكري المقام على مدخل البلدة، وكذلك البوابة الحديدة عن حاجز كراميلو المدخل الشرقي لبلدة الطيبة شرق رام الله.
وبذلك تغلق قوات الاحتلال كافة مداخل ومخارج محافظة رام الله والبيرة وتفصلها عن باقي محافظات الضفة.
أما في أريحا، واصلت قوات الاحتلال الموجودة عند حواجزها العسكرية المحيطة بمداخل المدينة الرئيسية والفرعية منع المواطنين من الخروج منها.
وفي محافظة نابلس، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية، ونصبت حواجز عسكرية في محيط المحافظة، وأغلقت معظم البوابات الحديدية المقامة عند مداخل القرى والبلدات.
وبحسب المصادر المحلية، يشهد حاجز دير شرف إغلاقا شبه كامل، كذلك حاجزا المربعة وعورتا جنوبا وبيت فوريك شرقا، وحواجز يتما وعقربا وزعترة جنوبا.
بينما في طوباس، شددت قوات الاحتلال، إجراءاتها العسكرية عند حاجزي تياسير والحمرا العسكريين بالأغوار الشمالية.
وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال يواصل إغلاق الحاجزين لليوم الثاني على التوالي، أمام حركة المواطنين، حيث يشهد الحاجزان تشديدات عسكرية وإغلاقات متكررة أمام حركة المواطنين، منذ أكثر من عامين.
فيما تواصل قوات الاحتلال تشديد إجراءاتها العسكرية في محيط محافظة سلفيت، حيث تغلق لمدخل الشمالي لسلفيت، ومداخل بروقين، وقراوة، وحارس، وكفل حارس، وديراستيا، وكفر الديك، وياسوف، ومردا الشرقية، ومردا الغربية.
كما تواصل قوات الاحتلال إغلاق المدخل الشرقي لمدينة قلقيلية، إلى جانب مداخل القرى الواقعة شرق المدينة، وهي: النبي إلياس، إماتين، والفندق–حجة، عبر بوابات حديدية، وتمنع تنقّل المواطنين، كما تطلق الرصاص الحي تجاه أي مواطن يحاول الاقتراب من الحواجز أو السير على الأقدام قربها.
أما في الخليل، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها بحق الأهالي في المحافظة، وأغلقت الحواجز المقامة عند مداخل بلدات المحافظة وقراها، ومنعن تنقل المواطنين ووصولهم إلى المدينة أو خارجها.
ووصل عدد الحواجز والبوابات الحديدية، التي نصبها جيش الاحتلال في الضفة الغربية إلى 898 حاجزا عسكريا وبوابة حديدية، منها 18 بوابة حديدية نصبها الاحتلال منذ بداية العام الجاري 2025، منها (146) بوابة حديدية نصبها الاحتلال بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.



Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire