محمد ناصر الدين
إنجاز جديد للأدب العربي ولا سيما الفلسطيني يُضاف إلى مسيرة الروائي والشاعر إبراهيم نصر الله (1954) بحضوره على القائمة القصيرة لجائزة «نيوستاد» الأميركية المرموقة، إذ اختار تسعة من حكّام الجائزة المرشحين النهائيين للجائزة المخصّصة للإبداع الأدبي التي تُمنح كل عامين، وسيلتقون للإعلان عن الفائز في «مهرجان نيوستاد الأدبي» المقرر عقده بين 20 و 22 تشرين الأول (أكتوبر) من العام الجاري.
تحضر على قائمة الفائزين بالجائزة أسماء مضيئة في عالم الأدب والشعر، مثل الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز، والبولندي تشيسواف ميلوش، والجزائرية آسيا جبار، والصومالي نور الدين فرح وغيرهم. يشكّل حضور صاحب «براري الحمى» على قائمتها بشارة خير لفتح ثغرة في الجدار المنيع الذي تنصبه الدوائر الثقافية الموالية للصهيونية في الغرب: فالكاتب الذي ولد من أبوين فلسطينيين، هُجِّرا من أرضهما في قرية البريج أثناء النكبة، تعلّم في مدارس «وكالة الغوث» في مخيم «الوحدات» في الأردن، ثم حصل على دبلوم في التربية وعلم النفس من دار المعلمين في عمان.
حمل مأساة شعبه على منكبيه وجسّد في كتابته تاريخ الشعب الفلسطيني فوق أرضه منذ حوالى ثلاثة قرون: كتابة أشبه بالتطريز الملون فوق العباءة الفلسطينية، من «قناديل ملك الجليل» التي تروي قصة والي الجليل العادل ظاهر العمر الزيداني الذي ثار على الحكم العثماني، واستطاع أن يقيم أول كيان سياسي وطني وقومي حديث بين بحر عكا وبحر الجليل في فلسطين، وصولاً إلى جدلية الموت والحياة عند الفلسطيني في «أعراس آمنة» والحوار بين العرس والجنازة في حياة الشعب الذي ينتزع وجوده كل يوم من محتلّه بأسنانه.
وليس انتهاء بتحفته «زمن الخيول البيضاء» التي هي أشبه بالإلياذة الفلسطينية حين يتتبع نصر الله تاريخ قرية فلسطينية عبر ثلاثة أجيال في أسرة واحدة، مجسّداً مأساة ونضال شعب كامل عبر عصور الحكم العثماني والانتداب البريطاني وصولاً إلى النكبة.
أضف إلى ذلك عشر روايات أخرى عُرفت باسم «الملهاة الفلسطينية» وشكّلت حجر الأساس في المشروع الأدبي لنصر الله: هذه الروايات تشترك في خيط واحد وهو رسم المأساة الفلسطينية من زوايا متعددة وإثبات حق الفلسطيني في أرضه وتاريخه.
الروائي الذي وصف الناقد فيصل دراج تجربته بأنها «النموذج الأكثر جديةً وموهبة في تطوير الكتابة الفلسطينية منذ محاولات غسان كنفاني في «رجال في الشمس» ومأثرة إميل حبيبي في نصه الكبير «المتشائل»» بدأ مسيرته الأدبية شاعراً في «الخيول على مشارف المدينة» (1980).
كتابة سارت بالتوازي مع إبداعه الروائي، إذ نشر حوالى 20 مجموعة شعرية آخرها «مريم غزة» (دار طباق ـــ 2024). كما يعد ديوانه الثاني «نعمان يسترد لونه» (1984) علامة فارقة في مسيرته الأدبية، حين حظرت الرقابة في الأردن إعادة نشره مرتين: في عامَي 1998 و2007، وأُحيل الشاعر إلى المحكمة على خلفيته، غير أنّ حملة تضامن واسعة حالت دون المضي قدماً في القضية.
كتب المدير التنفيذي للجهة الراعية للجائزة روبرت أنديانو على موقع الأخيرة الإلكتروني: «نعيش في أوقات عصيبة، وجائزة «نيوستاد»، التي تكرّم أفضل الكُتّاب في العالم، هي منارة أمل للمسيرة الإنسانية». وما حضور فلسطين على القائمة إلا تذكير لهذا العالم بما تبقى من إنسانيته وضميره، وضرورة كسر احتكار العدو لصورة الضحية التي يبتزّ بها العالم الغربي بأسره.
إنجاز جديد للأدب العربي ولا سيما الفلسطيني يُضاف إلى مسيرة الروائي والشاعر إبراهيم نصر الله (1954) بحضوره على القائمة القصيرة لجائزة «نيوستاد» الأميركية المرموقة، إذ اختار تسعة من حكّام الجائزة المرشحين النهائيين للجائزة المخصّصة للإبداع الأدبي التي تُمنح كل عامين، وسيلتقون للإعلان عن الفائز في «مهرجان نيوستاد الأدبي» المقرر عقده بين 20 و 22 تشرين الأول (أكتوبر) من العام الجاري.
تحضر على قائمة الفائزين بالجائزة أسماء مضيئة في عالم الأدب والشعر، مثل الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز، والبولندي تشيسواف ميلوش، والجزائرية آسيا جبار، والصومالي نور الدين فرح وغيرهم. يشكّل حضور صاحب «براري الحمى» على قائمتها بشارة خير لفتح ثغرة في الجدار المنيع الذي تنصبه الدوائر الثقافية الموالية للصهيونية في الغرب: فالكاتب الذي ولد من أبوين فلسطينيين، هُجِّرا من أرضهما في قرية البريج أثناء النكبة، تعلّم في مدارس «وكالة الغوث» في مخيم «الوحدات» في الأردن، ثم حصل على دبلوم في التربية وعلم النفس من دار المعلمين في عمان.
حمل مأساة شعبه على منكبيه وجسّد في كتابته تاريخ الشعب الفلسطيني فوق أرضه منذ حوالى ثلاثة قرون: كتابة أشبه بالتطريز الملون فوق العباءة الفلسطينية، من «قناديل ملك الجليل» التي تروي قصة والي الجليل العادل ظاهر العمر الزيداني الذي ثار على الحكم العثماني، واستطاع أن يقيم أول كيان سياسي وطني وقومي حديث بين بحر عكا وبحر الجليل في فلسطين، وصولاً إلى جدلية الموت والحياة عند الفلسطيني في «أعراس آمنة» والحوار بين العرس والجنازة في حياة الشعب الذي ينتزع وجوده كل يوم من محتلّه بأسنانه.
وليس انتهاء بتحفته «زمن الخيول البيضاء» التي هي أشبه بالإلياذة الفلسطينية حين يتتبع نصر الله تاريخ قرية فلسطينية عبر ثلاثة أجيال في أسرة واحدة، مجسّداً مأساة ونضال شعب كامل عبر عصور الحكم العثماني والانتداب البريطاني وصولاً إلى النكبة.
أضف إلى ذلك عشر روايات أخرى عُرفت باسم «الملهاة الفلسطينية» وشكّلت حجر الأساس في المشروع الأدبي لنصر الله: هذه الروايات تشترك في خيط واحد وهو رسم المأساة الفلسطينية من زوايا متعددة وإثبات حق الفلسطيني في أرضه وتاريخه.
الروائي الذي وصف الناقد فيصل دراج تجربته بأنها «النموذج الأكثر جديةً وموهبة في تطوير الكتابة الفلسطينية منذ محاولات غسان كنفاني في «رجال في الشمس» ومأثرة إميل حبيبي في نصه الكبير «المتشائل»» بدأ مسيرته الأدبية شاعراً في «الخيول على مشارف المدينة» (1980).
كتابة سارت بالتوازي مع إبداعه الروائي، إذ نشر حوالى 20 مجموعة شعرية آخرها «مريم غزة» (دار طباق ـــ 2024). كما يعد ديوانه الثاني «نعمان يسترد لونه» (1984) علامة فارقة في مسيرته الأدبية، حين حظرت الرقابة في الأردن إعادة نشره مرتين: في عامَي 1998 و2007، وأُحيل الشاعر إلى المحكمة على خلفيته، غير أنّ حملة تضامن واسعة حالت دون المضي قدماً في القضية.
كتب المدير التنفيذي للجهة الراعية للجائزة روبرت أنديانو على موقع الأخيرة الإلكتروني: «نعيش في أوقات عصيبة، وجائزة «نيوستاد»، التي تكرّم أفضل الكُتّاب في العالم، هي منارة أمل للمسيرة الإنسانية». وما حضور فلسطين على القائمة إلا تذكير لهذا العالم بما تبقى من إنسانيته وضميره، وضرورة كسر احتكار العدو لصورة الضحية التي يبتزّ بها العالم الغربي بأسره.
كيف نقرأ العدوّ؟
ابراهيم الأمين
كان ولا يزال صعباً الحديث التفصيلي والحرّ نسبياً، عن ما جرى معنا في لبنان خلال عامين من الحرب الإسرائيلية. لأن ما سبق الأعمال التنفيذية للعدو، كان عملاً أمنياً ضخماً، لم يكن كله بعيداً عن الأعين. كما أن النقاش حول كيفية تعاملنا مع الوقائع، كشف قبل الحرب وأثناءها وبعدها، عن تباينات هائلة حيال كيفية قراءة عقل العدو.
وإلى أن يكون الوقت مناسباً للحديث التفصيلي، فإن الحرب التي بدأت ضد إيران، توجب بعض الملاحظات:
بداية، إن ما حصل حتى اللحظة ليس بالأمر الهيّن. وثمة احتمالات قد تكون أكثر قساوة من الذي حصل حتى اللحظة. ومع ذلك، فإن مآلات هذه الحرب الكبيرة ليست محسومة بشكل مُسبق. وكما علّمتنا الحرب المستمرة على غزة، وما جرى في الحرب الواسعة ضد لبنان، فإن التجربة الراهنة، تدعونا إلى التمهّل، وإلى بعض الصبر، وإلى انتظار مرور الأيام الساخنة. ويبقى المهم، أن يحافظ المرء على هدوئه، وبرودة أعصابه، وأن يفعّل محرّكات عقله إلى أقصى طاقتها كي يتبيّن طريقه الجديد.
في كل مرة تواجه فيها قوى ثورية، تحدّيات كالتي تواجهها حركة المقاومة للاحتلال والهيمنة الأميركية والأوروبية والإسرائيلية حالياً، يُفترض بها مراجعة أدوات عملها الفعلية. حيث يحتاج المرء إلى أدوات مختلفة جذرياً، وليس نسبياً عن كل أدوات البحث التي اعتدنا عليها.
فريقنا لا يحتاج إلى خبراء في الاستراتيجيات كما يحلو للنخب الحديث. وفريقنا لا يحتاج إلى صرف طاقات على تقليد المؤسسة الغربية في قراءة الخرائط والدول وتوسّع النفوذ.
حتى الدهاء، لا يتطلّب منك أن تغرق في اللعبة التي يتقنها الغرب كونه من يقف خلف قيامها. وكل ما يحتاج إليه فريقنا، هو أن يفهم بالضبط، دون زيادة أو نقصان، ما الذي يريده العدو من بلادنا. ومن يحتاج إلى أدوات فحص، فليغرق وحدَه في التحليل والبحث والتمحيص وكل الكلام الفارغ. ذلك كون الحقيقة واضحة جداً.
إسرائيل، مجرّد كيان لا يمكن له أن يعيش لحظة من دون الغطاء والدعم الموفّريْن له من كل المؤسسة المسيطرة على قدرات العالم، سواء كان اسمها أوروبا أو أميركا أو توابعهما. وإسرائيل هذه، لديها أسطورتها. وبالمناسبة، هي أسطورة موجودة أيضاً عند كثير من الشعوب، وهي موجودة أكيداً عند المسلمين، السنّة منهم أو الشيعة. لكنّ إسرائيل، لديها أسلوب في إدارة أمورها. وهو أسلوب يقوم على فكرة المدينة المقفلة.
مثل تلك القبيلة التي رحلت إلى بادية فزرعت فيها خيامها، ثم بنت من حولها سوراً، بحيث تقرّر هي من يحق له الدخول أو الخروج. وقامت إسرائيل على مبدأ، يبقى هو الثابت الدائم في كل حقباتها السياسية. ويقول، إنها لا تحصل على الأرض والأمن والاستقرار والنمو، إلا عبر محاربة الآخرين، الأقربين منهم والأبعدين. وإن القوة المُفرطة من قبلها، هي الوسيلة الوحيدة لكي تلزم الآخرين، أصدقاء أو أعداء بالتعامل معها بحذر أو خوف أو احترام.
إذا لم يغادر القائمون على الأمر كل أدوات التفكير السابقة، فهم سيغرقون في نقاشهم العقيم، بينما تقول لنا إسرائيل بنفسها إن علاجها الوحيد هو بالنار
من يملك هذه القناعة، وبصورة فعلية، لا يرمي نفسه في نار التحليلات والمناورات السياسية. ومن يصل إلى هذه القناعة، لا يبقى يركض باحثاً عن مشكلة ما بين حكام إسرائيل وهذه الإدارة أو تلك في الغرب. ومن يعرف حقيقة إسرائيل، لا ينتظر أو يعمل أو يراهن على فكاك في تحالف الغرب ورعايته لها. بل عليه، أن يدرك أنّ تدفيع الغرب ثمن ما تقوم به إسرائيل، هو ما يفيده في النهاية. لأن عكس ذلك، هو بالضبط ما تفعله الدول الراضية بالمشروع الأميركي.
وخذوا دول الجزيرة العربية مثلاً. فحكامها، لا يحبون إسرائيل، وليسوا مسرورين بعمليات النهب التي تقوم بها أميركا والغرب لثرواتهم. لكنهم، ليسوا على استعداد لتحمّل كلفة المواجهة. ولإدراكهم بأن الأمر رهن ما يتفقون عليه مع الغرب، يذهبون مباشرة إلى أميركا، ويحملون في رحلة عودتهم لائحة المطالب، وإذا ما ورد فيها عنوان يطلب الصلح مع إسرائيل فهم يفعلون ذلك مباشرة.
وإسرائيل هذه، تحب المفاجأة. لكنها تحبها إن كانت هي من يتولى إنتاجها. وهي لا تحب على الإطلاق أن تتعرّض هي لأمر مفاجئ. وهي تعرف أن الآخرين من حولها، لا يحبونها، ولا يتمنّون لها الخير. ولذلك، هي لا تركن لضمانة من أحد. وفي كل عقد، تعطينا الأمثلة على أنها لا تقبل ضمانة أحد. وهو ما يجعلها في حالة استنفار دائمة. وفي حالة توثّب واستعداد للقيام بكل ما يلزم لمنع الآخر، أي آخر، من امتلاك القدرة على التفكير في إيذائها.
وهي لا تقبل أن يكون هناك عدو لها مرتاح في حياته، وتلاحقه أينما تقدر يدها على الوصول. وهو واقع، بمعزل عن مدى نجاحها في تحقيق أهدافها. ونقاشنا اليوم، ليس عن إنجازات أو إخفاقات، بل حديثنا عن فهم عقل العدو، والتثبّت من أنه يسعى طوال الوقت لمنع أي خصم أو عدو له من امتلاك الفرصة أو القدرة على ضربه.
لكن ما هو الأكثر قساوة في حال العدو، هو أن عقله يقوم على فكرة «اقتله، لأنه آتٍ لقتلك»، وهو عقل لا يحكمه أي نوع من الضوابط. ليس عند العدو من خط أحمر، أو حدّ للقوة. هو لا يرى في كل الآخرين ما يستحق الاحترام. وفكرته عن الحرب، هي القتل والإبادة. ومن لا يدرك هذه الحقيقة، يبقى أسير قواعد عمل تجاه إسرائيل، تمنحها دائماً فرصة التقدّم. وكلّما كان خصوم إسرائيل يرسمون دوائرَ وخطوطاً حمراً، باسم السياسة أو الأخلاق أو الاعتبارات الخاصة، كانوا يخسرون عنصر قوة رئيسياً في مواجهة إسرائيل. ذلك أن الرصيد الوحيد لدى العدو، هو هذه الكمية المحدودة من البشر، والتي تتواجد في أماكن محددة داخل الكيان أو في العالم.
المُراد من كل ما سبق، ليس درساً في السياسة أو في كيفية التعامل مع الحرب. بل هو محاولة جادّة، للقول، ليس لكل الناس، بل للذين يريدون تحمّل المسؤولية في مواجهة هذا الوحش المتفلّت، بأن فهم عقل العدو، يوجب سلوكاً مختلفاً بصورة جذرية عن كل ما يحصل الآن. ومن يريد الاستفادة من درس الحرب الأخيرة معنا، عليه أن يعرف حقيقة واحدة هي: طي صفحة مع الماضي، لأنه لا ترف لدينا حتى نراجعه أو نحاكمه، وما نملكه، هو فقط، بعض الوقت والطاقة، لأجل ابتداع وسيلة جديدة في مواجهة عدو لا يمكن العيش معه تحت أي ظرف!
ارتفاع في أسعار الذهب والنفط
سُجّل أمس ارتفاع في أسعار الذهب باعتباره الأصل الأكثر ثباتاً في السعر والذي يؤمّن الحماية الكبرى للاستثمارات، كما أن أسعار النفط سجّلت ارتفاعاً أيضاً وصل إلى 10% ثم انخفض إلى 5%. لكنّ هذا الأمر ليس حاسماً ونهائياً، إذ إن الأمر منوط بتطورات الساعات المقبلة وما ستفضي إليه الضربات والردود المحتملة.
في اليومين الماضيين، ارتفعت أسعار الذهب بشكل كبير من نحو 3325 دولاراً للأونصة الواحدة في 11 حزيران إلى 3420 دولاراً في 13 حزيران. ومن المعروف أن الذهب هو الملاذ الآمن للمستثمرين في الأسواق المالية، لأنه كان الأصل الأكثر ثباتاً من ناحية القيمة على مرّ التاريخ. لذلك، في الحالة الطارئة يقوم المستثمرون بنقل ثرواتهم من الاستثمارات التي تحمل مخاطر مثل الأسهم والسندات وحتى النقد (وهو يحمل مخاطر تضخمية في حالات الطوارئ)، إلى الذهب، وهو ما يزيد الطلب على هذا المعدن ويرفع سعره.
من ناحية أخرى يأتي هذا الارتفاع الكبير في سعر الذهب في سياق ارتفاع طويل الأمد لسعره خلال السنوات الأخيرة، بفعل التغيّرات التي تطرأ على النظام النقدي العالمي والتي أسهمت في اتجاه المصارف المركزية في العالم لشراء الذهب وتخزينه، ما تسبب في ارتفاع الأسعار بشكل مستمر.
وكانت المصارف العالمية قد أصدرت في تقاريرها توقّعات بارتفاع الذهب خلال سنة 2025، إذ توقّع مصرف J.P. Morgan الاستثماري أن متوسط سعر الأونصة قد يبلغ 3675 دولاراً بحلول الفصل الرابع من العام، مع احتمال تجاوزه 4000 دولار إذا توسّع نطاق العقوبات والاقتتال التجاري بين القوى الكبرى. هذه التوقّعات لم تكن تأخذ في الحسبان اشتعال صراع عسكري بين إيران وإسرائيل، وفي حين أن البعض قد يتوقّع أن ترتفع أسعار الذهب بشكل أكبر في حال نشوب صراع. لكنّ الأسعار قد تأخذ منحى أكثر صعودياً في حال بدأ الرد الإيراني أو توسّعت الحرب لتشمل بلداناً أخرى.
وفي الوقت نفسه، سجّلت أسعار النفط نفس الإيقاع التصاعدي خلال الفترة نفسها، إذ ارتفع خام برنت من 69.77 دولاراً للبرميل يوم 11 حزيران إلى 73.93 دولاراً في المنتصف من يوم 13 حزيران، بينما قفز الخام الأميركي من 68.15 دولاراً إلى 72.57 دولاراً، ويُعزى هذا الصعود إلى المخاوف من تعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز في حال اتساع المواجهة العسكرية، ما دفع المشترين إلى التغطية التحوّطية وزيادة المراكز في عقود النفط الآجلة. ومن المعروف أن النفط هو عصب الاقتصاد العالمي ومصدر الطاقة الرئيسي للصناعات والنقل، وعند اشتداد الأزمات يتجه المستثمرون إلى تأمين الإمدادات بالتركيز على المخزونات والعقود المستقبلية، وهو ما يرفع الطلب على النفط ويضخّم أسعار البرميل في الأسواق الدولية.
الحرس الثوري يعلن قصف إسرائيل بعشرات الصواريخ
أعلن الحرس الثوري الإيراني مساء اليوم السبت عن قصف الكيان الصهيوني بعشرات الصواريخ، ضمن موجة جديدة من عملية الوعد الصادق التي أعلنها ضمن سياق الرد على العدوان.
وذكر في بيان له ان القوات الجوفضائية للحرس الثوري اطلقت مساء اليوم السبت موجة جديدة من عملية "وعد الحق 3" الهجومية المشتركة.
وأوضح أن ذلك تم باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ردًا على العدوان المتجدد للكيان الصهيوني على الاراضي الايرانية.
وكانت مصادر عبرية أفادت بسقوط عدد من الصواريخ في مناطق مختلفة من حيفا المحتلة وشمال الأراضي المحتلة.
وقالت القناة ١٤ العبرية بسقوط قتيلين وعدد من الإصابات جراء القصف الإيراني الأخير.
عودة خدمات الانترنت والاتصالات في قطاع غزة
أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية عن عودة خدماتت الانترنت والاتصالات لمعظم مناطق قطاع غزة.
وقالت إن طواقمها تمكنت من استعادة خدمات الإنترنت الثابت والاتصالات الأرضية في مناطق وسط وجنوب القطاع.
وأوضحت الشركة أن ذلك جاء بعد جهود كبيرة رغم الظروف الميدانية الصعبة.
يذكر أن حدمات الانترنت والاتصالات كتنت مقطوعة عن كافة محافظات القطاع منذ خمسة أيام، بعد أن تعطلت الخطوط الرئيسية بسبب العدوان.
وتعمد الاحتلال في أكثر من مرة خلال العدوان المستمر على القطاع في فصل الانترنت والاتصالات، في مسعى لإخفاء جرائم الابادة التي يرتكبها.
القسام تعلن تنفيذ كمين استهدف قوات الاحتلال شرق خانيونس
أعلنت كتائب القسام عن تمكن مقاتليها عصر اليوم السبت من تنفيذ كمين مركب استهدف جنود وآليات العدو من النقطة صفر على خط الإمداد في منطقة الزنة شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع.
وأوضح القسام أن المجاهدين تمكنوا من تدمير ناقلتي جند صهيونيتين بعبوتي "شواظ" وعبوة العمل الفدائي، وبعدها تقدموا وأجهزوا على أحد الجنود من المسافة صفر.
وتابعت: فور وصول قوة الإنقاذ تم استهدافها بتفجير حقل ألغام معد مسبقاً وأوقعوا أفراد القوة بين قتيل وجريح.
وأكدت الكتائب أن المقاتلين رصدوا هبوط الطيران المروحي للإخلاء.
الإبادة مستمرة.. 42 شهيدا منذ فجر اليوم
استشهد 6 مواطنين وأصيب آخرون، مساء السبت، بعد قصف طائرة مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، تجمعا للمواطنين في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ليرتفع عدد الشهداء في القطاع منذ فجر اليوم إلى 42 شهيدا.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال قصفت تجمعا لمواطنين في دير البلح، ما أسفر عن استشهاد 6 مواطنين وإصابة آخرين.
وفي وقت سابق، استشهد 4 مواطنين وأصيب آخرون بعد أن قصفت مدفعية الاحتلال تجمعا للمواطنين في حي التفاح شرق مدينة غزة، جرى نقلهم إلى المستشفى الأهلي العربي "المعمداني".
وصباح السبت، ارتكب الاحتلال مجزرة استهدفت مواطنين أثناء انتظارهم مساعدات غذائية غرب بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، ما أسفر وفق المصادر الطبية عن استشهاد 12 مواطنا وإصابة أكثر من 50 آخرين.
وقالت مصادر محلية إن المواطنين شرعوا بإنقاذ الجرحى ونقل الشهداء إلى مستشفى الشفاء بواسطة مركبات مدنية وعربات تجرها حيوانات.
وأوضحت المصادر أن العشرات تجمعوا في منطقة " السودان ية" غرب بيت لاهيا بعد انتشار "إشاعة" حول مرور شاحنات تحمل مساعدات لمؤسسات دولية على أمل حصولهم على بعض منها، لكن مدفعية الاحتلال سرعان ما استهدفتهم.
ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 يرتكب الاحتلال إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلا النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 183 ألف شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.
تظاهرات في عواصم ومدن عالمية تنديدا باستمرار العدوان على غزة
شهدت العديد من المدن والعواصم العالمية، اليوم السبت، تظاهرات حاشدة تنديدا باستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وفي هذا السياق، شارك الآلاف في تظاهرات نظمت في العاصمة الفرنسية باريس، والعاصمة الإسبانية مدريد وعشرات المدن الإسبانية، والعاصمة الألمانية برلين، والعاصمة البلجيكية بروكسل، ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة، دعما للشعب الفلسطيني وللمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
ورفع المشاركون في التظاهرات الأعلام الفلسطينية، واللافتات المنددة بالجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.
ودعا المشاركون إلى وقف المعايير المزدوجة، وضرورة محاكمة الاحتلال على مجازره ضد الشعب الفلسطيني، خاصة الأطفال، ونددوا بالإبادة الجماعية في قطاع غزة.
الحرب على غزة: أوامر إخلاء لخانيونس وسقوط قذيفتين في "غلاف غزة"
استشهد نحو 80 شخصا بينهم من طالبي المساعدات الإنسانية جراء القصف الإسرائيلي على أنحاء غزة السبت، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لخانيونس ومناطق بني سهيلا وعبسان الكبيرة والجديدة تمهيدا لمهاجمتها.
وسقطت قذيفتان أطلقتا من غزة في منطقة الغلاف بعد فشل القبة الحديدية في اعتراضهما، فيما أعلنت المقاومة تنفيذ عدة عمليات استهدفت تجمعات وتوغلات لقوات الجيش الإسرائيلي في عدة محاور.
وأعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية، بدء استعادة خدمات الإنترنت الثابت والاتصالات الأرضية بشكل تدريجي في محافظتي غزة وشمال غزة، مشيرة إلى أن طواقمها تواصل العمل تحت أوضاع أمنية معقدة، وبأقصى جهدها وضمن الإمكانيات المتاحة لإعادة الخدمات في مناطق وسط وجنوبي القطاع.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ حرب الإبادة الجماعية التي يشنها على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وسط أوضاع إنسانية متدهورة وتضييق خانق على السكان.
معارك غزة «مستمرة» وجيش الاحتلال يقر بمقتل أحد جنوده جنوبي القطاع
أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل جندي من قواته خلال معارك في جنوب قطاع غزة.
وأعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال مقتل الرقيب أول (احتياط) نوعام شيمش (21 عاماً) من القدس، وهو قائد فصيلة في كتيبة شمشون (92)، خلال معارك في غزة.
واعترفت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم أمس، أن جندياً قتل وأصيب آخر بجروح حرجة جداً في حدث أمني بغزة.
وفي سياق متصل، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس»، عن تنفيذ كمين مركّب استهدف قوات وآليات الاحتلال في منطقة الزنة شرق خان يونس.
وأوضحت الكتائب في بلاغ عسكري لها، أن مقاتليها تمكّنوا من استهداف ناقلتي جند إسرائيليتين «من النقطة صفر»، باستخدام عبوتين ناسفتين من نوع «شواظ» وعبوة أخرى تُعرف بـ«عبوة العمل الفدائي».
وأضافت «القسام» أن مقاتليها تقدموا بعد التفجير نحو إحدى الآليات وأجهزوا على جندي إسرائيلي من مسافة قريبة.
وأشارت إلى أنه لدى وصول قوة إنقاذ إسرائيلية للموقع، تم تفجير حقل ألغام معد مسبقاً، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف القوة، بين قتلى وجرحى، وتبع هذا الحدث هبوط طائرات مروحية إسرائيلية في المنطقة لإخلاء المصابين.
8 قتلى و200 جريحاً إسرائيلياً جراء الصواريخ الإيرانية... و«الحرس» يؤكد: هجماتنا ستكون أشدّ
أدّت الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة على إسرائيل، إلى مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، وفق خدمة الاسعاف الاسرائيلية، بعد أن دفعت صفارات الانذار ملايين الأشخاص ليهرعوا إلى الملاجئ.
وفي وسط اسرائيل، قُتل أربعة أشخاص على الأقل، وأصيب نحو 100 آخرين في هجوم صاروخي، وفقاً للمتحدث باسم «نجمة داوود الحمراء».
وأضاف المتحدث أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا في منطقة شفيلا.
من جهتها، أكدت الشرطة الإسرائيلية في منشور على منصة «إكس» أن ضربة في منطقة تل أبيب أدت إلى مقتل عدة أشخاص وإصابة العشرات.
وبعدما دمر هجوم سابق مبنى من ثلاثة طوابق في منطقة الجليل الغربي في إسرائيل في وقت متأخر السبت، قالت نجمة داوود الحمراء إن ثلاث مستوطنين قُتلوا.
وقال متحدث باسم خدمة نجمة داوود الحمراء للقناة الـ12 الإسرائيلية إن قرابة 200 شخصاً أصيبوا جراء الضربات الصاروخية الإيرانية ليلاً.
«الحرس الثوري»: دمّرنا منشآت إنتاج وقود المقاتلات الإٍسرائيلية
من جهته، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني استهداف وتدمير منشآت إنتاج وقود المقاتلات ومراكز تزويد الطاقة الإسرائيلية، وذلك ضمن المرحلة الجديدة من عملية «الوعد الصادق 3».
وقال «الحرس» في بيان نشره فجر اليوم، إنه «في إطار استمرار العملية الهجومية – المركبة "الوعد الصادق 3"، التي جاءت رداً على اعتداءات وجرائم الكيان الصهيوني اليوم، استُهدفت منشآت إنتاج وقود الطائرات ومراكز تأمين الطاقة التابعة للكيان، عبر هجوم واسع باستخدام أعداد كبيرة من المسيّرات والصواريخ».
وأكد البيان أن «العمليات الهجومية للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتواصل بشكل أشد وأوسع نطاقاً، في حال استمرار الاعتداءات والاستفزازات من قبل الكيان الصهيوني».
وأوضح أن «منظومة الدفاع الجوي التابعة لقوة الجوفضاء في حرس الثورة، والمقر المشترك للدفاع الجوي في البلاد، نجحت في اعتراض وتدمير 3 صواريخ كروز، و10 طائرات مسيّرة، وعشرات الطائرات الصغيرة المتسللة التابعة للجيش الصهيوني، في المناطق التي شهدت الاشتباكات داخل البلاد».
إسرائيل تطلب من الولايات المتحدة الانضمام «رسمياً» إلى الضربات ضد إيران
أكد مسؤول أميركي لموقع «والاه» الإسرائيلي، أن «إسرائيل طالبت من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانضمام المباشر في الهجمات ضد إيران»، مشيراً إلى أنّ «الولايات المتحدة لا تفكر حالياً في اتخاذ هذه الخطوة».
وبحسب مصدرين إسرائيليين للموقع، قدمت إسرائيل خلال الساعات الـ48 الماضية طلباً رسمياً للولايات المتحدة بالمشاركة في الهجمات ضد إيران، مشددة على ضرورة الدعم الأميركي لتدمير منشأة «فوردو» الإيرانية لتخصيب اليورانيوم الواقعة في قم.
وقال المصدران إنّ «إسرائيل لا تملك قنابل خارقة للتحصينات بالقوة المطلوبة من أجل تدمير هذه المنشأة، كما لا تملك قاذفات استراتيجية قادرة على حملها».
وأشارا إلى أنّ «الولايات المتحدة لديها قاذفتان بمدى تحليق إلى إيران».
وصرح المصدر الإسرائيلي للموقع، أن «الرئيس ترامب ألمح في مكالمة أجراها مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الأيام التي سبقت بدء العملية ضد إيران، إلى انه سيتدخل في الحرب إذا كان هناك حاجة».
لكن في المقابل، حذّر ترامب من أن الجيش الاميركي سيرد «بكامل قوته»، إن هاجمت ايران الولايات المتحدة بـ«أي شكل»، بحسب ما جاء في «وكالة الصحافة الفرنسية».
وجدد ترامب تأكيده على أنّ الولايات المتحدة لم يكن لها أي علاقة بالهجوم على إيران خلال الليلة الماضية، لافتاً إلى أنّ «واشنطن يمكنها بسهولة التوصل إلى اتفاق بين إيران وإسرائيل وإيقاف الصراع الدموي»، حسب تعبيره.
معهد «وايزمان»: وكر الأبحاث الإسرائيلية في مرمى صواريخ إيران
تعرض معهد «وايزمان» للعلوم، وهو مركز أبحاث إسرائيلي بارز، لأضرار بالغة جراء الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، حيث اندلع حريق في مبنى له يحتوي على مختبرات، وفقاً لما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
وبحسب الصحيفة، فإنّ الحريق الذي طال أحد مباني المعهد العلمية، يُعد ضربة مباشرة للبنية التحتية البحثية في إسرائيل.
من جانبه، أكد التلفزيون الإيراني أنّ مؤسسة «وايزمان» التي أصيبت في القصف الإيراني هي «مؤسسة علمية يستفيد منها الجيش الإسرائيلي».
وجاء استهداف المعهد من قبل إيران رداً على اغتيال إسرائيل لعدد من العلماء الإيرانيين المعنيين بالملف النووي، وسط تأكيدات من الأخيرة أن كل ما يرتبط بصلة ببرنامج طهران النووي - مؤسسات وأفراد - هو ضمن بنك أهدافها.
ماذا يمثّل معهد «وايزمان» لإسرائيل؟
يعد معهد «وايزمان» الاستراتيجي، واحداً من الأعمدة الحيوية في التكنولوجيا، والعلوم الأمنية، والطبية، والفيزياء، والكيمياء، والذكاء الاصطناعي، وبحوث الأمراض السرطانية ومعالجتها، ومقره في رحوفوت، جنوبي تل أبيب.
وتأسس المعهد في 1934 على يد حاييم وايزمان العالم البريطاني الشهير، وثاني أهم شخصية في إسرائيل بعد ثيودور هرتزل، حيث تولى رئاسة المنظمة الصهيونية العالمية بين 1920 و1946، ثم انتخب أول رئيس للدولة العبرية في 1949.
وأطلق على المعهد في البدايات اسم «دانيال سييف للبحوث»، وبعد توسيعه وتطويره، تحول إلى «وايزمان» للعلوم نسبة إلى مؤسسه الشهير.
ويشكل المعهد نقطة ارتكاز بارزة في البحث والتطوير في إسرائيل في المجالات المدنية والعسكرية أيضاً، ويحصل على تمويله من الجاليات اليهودية، والمنظمات الصهيونية، والجمعيات العلمية العالمية، إضافة إلى الدعم الحكومي.
ومن بين الأبحاث العلمية التي يقوم بها في مجال المواد الكيماوية والمصنعة والأدوات الطبية الدقيقة، وللمعهد مكانة متقدمة في بحوث الأمراض السرطانية ومعالجتها، وأيضاً بحوث الجينات.
ويولي المعهد اهتماماً كبيراً في تطوير طرق التعليم في المواضيع العلمية بحيث يقوم الباحثون فيه بوضع طرق وأساليب جديدة في التدريس، ويُصدر الكتب التعليمية في الرياضيات والطبيعة والفيزياء النووية والكيمياء وغيرها من المواضيع العلمية.
وإلى جانب أنشطته الأكاديمية، يلعب معهد «وايزمان» دوراً مهماً في دعم الجيش الإسرائيلي، ويُساهم بشكل كبير في المجالات العسكرية والتكنولوجية المتقدمة.
ويقدم المركز خدمات الذكاء الصناعي للجيش، بالإضافة إلى تحليل البيانات الاستخباراتية الضخمة، وتطوير أسلحة ذاتية التحكم أو شبه ذاتية، وتحسين أجهزة التوجيه والتعقّب الدقيقة.
كما يعمل على تطوير تقنيات تشويش وتقنيات الحماية الإلكترونية المتقدمة، وتقديم بحوث تتعلق بتقنيات نووية أو طاقة موجهة، بالإضافة إلى حماية الشيفرات العسكرية، واختراق أنظمة العدو.
ويستفيد جيش الاحتلال من المركز أيضاً عبر إنتاجه علاجات طبية للجنود في ميادين الحرب.
ابراهيم الأمين
كان ولا يزال صعباً الحديث التفصيلي والحرّ نسبياً، عن ما جرى معنا في لبنان خلال عامين من الحرب الإسرائيلية. لأن ما سبق الأعمال التنفيذية للعدو، كان عملاً أمنياً ضخماً، لم يكن كله بعيداً عن الأعين. كما أن النقاش حول كيفية تعاملنا مع الوقائع، كشف قبل الحرب وأثناءها وبعدها، عن تباينات هائلة حيال كيفية قراءة عقل العدو.
وإلى أن يكون الوقت مناسباً للحديث التفصيلي، فإن الحرب التي بدأت ضد إيران، توجب بعض الملاحظات:
بداية، إن ما حصل حتى اللحظة ليس بالأمر الهيّن. وثمة احتمالات قد تكون أكثر قساوة من الذي حصل حتى اللحظة. ومع ذلك، فإن مآلات هذه الحرب الكبيرة ليست محسومة بشكل مُسبق. وكما علّمتنا الحرب المستمرة على غزة، وما جرى في الحرب الواسعة ضد لبنان، فإن التجربة الراهنة، تدعونا إلى التمهّل، وإلى بعض الصبر، وإلى انتظار مرور الأيام الساخنة. ويبقى المهم، أن يحافظ المرء على هدوئه، وبرودة أعصابه، وأن يفعّل محرّكات عقله إلى أقصى طاقتها كي يتبيّن طريقه الجديد.
في كل مرة تواجه فيها قوى ثورية، تحدّيات كالتي تواجهها حركة المقاومة للاحتلال والهيمنة الأميركية والأوروبية والإسرائيلية حالياً، يُفترض بها مراجعة أدوات عملها الفعلية. حيث يحتاج المرء إلى أدوات مختلفة جذرياً، وليس نسبياً عن كل أدوات البحث التي اعتدنا عليها.
فريقنا لا يحتاج إلى خبراء في الاستراتيجيات كما يحلو للنخب الحديث. وفريقنا لا يحتاج إلى صرف طاقات على تقليد المؤسسة الغربية في قراءة الخرائط والدول وتوسّع النفوذ.
حتى الدهاء، لا يتطلّب منك أن تغرق في اللعبة التي يتقنها الغرب كونه من يقف خلف قيامها. وكل ما يحتاج إليه فريقنا، هو أن يفهم بالضبط، دون زيادة أو نقصان، ما الذي يريده العدو من بلادنا. ومن يحتاج إلى أدوات فحص، فليغرق وحدَه في التحليل والبحث والتمحيص وكل الكلام الفارغ. ذلك كون الحقيقة واضحة جداً.
إسرائيل، مجرّد كيان لا يمكن له أن يعيش لحظة من دون الغطاء والدعم الموفّريْن له من كل المؤسسة المسيطرة على قدرات العالم، سواء كان اسمها أوروبا أو أميركا أو توابعهما. وإسرائيل هذه، لديها أسطورتها. وبالمناسبة، هي أسطورة موجودة أيضاً عند كثير من الشعوب، وهي موجودة أكيداً عند المسلمين، السنّة منهم أو الشيعة. لكنّ إسرائيل، لديها أسلوب في إدارة أمورها. وهو أسلوب يقوم على فكرة المدينة المقفلة.
مثل تلك القبيلة التي رحلت إلى بادية فزرعت فيها خيامها، ثم بنت من حولها سوراً، بحيث تقرّر هي من يحق له الدخول أو الخروج. وقامت إسرائيل على مبدأ، يبقى هو الثابت الدائم في كل حقباتها السياسية. ويقول، إنها لا تحصل على الأرض والأمن والاستقرار والنمو، إلا عبر محاربة الآخرين، الأقربين منهم والأبعدين. وإن القوة المُفرطة من قبلها، هي الوسيلة الوحيدة لكي تلزم الآخرين، أصدقاء أو أعداء بالتعامل معها بحذر أو خوف أو احترام.
إذا لم يغادر القائمون على الأمر كل أدوات التفكير السابقة، فهم سيغرقون في نقاشهم العقيم، بينما تقول لنا إسرائيل بنفسها إن علاجها الوحيد هو بالنار
من يملك هذه القناعة، وبصورة فعلية، لا يرمي نفسه في نار التحليلات والمناورات السياسية. ومن يصل إلى هذه القناعة، لا يبقى يركض باحثاً عن مشكلة ما بين حكام إسرائيل وهذه الإدارة أو تلك في الغرب. ومن يعرف حقيقة إسرائيل، لا ينتظر أو يعمل أو يراهن على فكاك في تحالف الغرب ورعايته لها. بل عليه، أن يدرك أنّ تدفيع الغرب ثمن ما تقوم به إسرائيل، هو ما يفيده في النهاية. لأن عكس ذلك، هو بالضبط ما تفعله الدول الراضية بالمشروع الأميركي.
وخذوا دول الجزيرة العربية مثلاً. فحكامها، لا يحبون إسرائيل، وليسوا مسرورين بعمليات النهب التي تقوم بها أميركا والغرب لثرواتهم. لكنهم، ليسوا على استعداد لتحمّل كلفة المواجهة. ولإدراكهم بأن الأمر رهن ما يتفقون عليه مع الغرب، يذهبون مباشرة إلى أميركا، ويحملون في رحلة عودتهم لائحة المطالب، وإذا ما ورد فيها عنوان يطلب الصلح مع إسرائيل فهم يفعلون ذلك مباشرة.
وإسرائيل هذه، تحب المفاجأة. لكنها تحبها إن كانت هي من يتولى إنتاجها. وهي لا تحب على الإطلاق أن تتعرّض هي لأمر مفاجئ. وهي تعرف أن الآخرين من حولها، لا يحبونها، ولا يتمنّون لها الخير. ولذلك، هي لا تركن لضمانة من أحد. وفي كل عقد، تعطينا الأمثلة على أنها لا تقبل ضمانة أحد. وهو ما يجعلها في حالة استنفار دائمة. وفي حالة توثّب واستعداد للقيام بكل ما يلزم لمنع الآخر، أي آخر، من امتلاك القدرة على التفكير في إيذائها.
وهي لا تقبل أن يكون هناك عدو لها مرتاح في حياته، وتلاحقه أينما تقدر يدها على الوصول. وهو واقع، بمعزل عن مدى نجاحها في تحقيق أهدافها. ونقاشنا اليوم، ليس عن إنجازات أو إخفاقات، بل حديثنا عن فهم عقل العدو، والتثبّت من أنه يسعى طوال الوقت لمنع أي خصم أو عدو له من امتلاك الفرصة أو القدرة على ضربه.
لكن ما هو الأكثر قساوة في حال العدو، هو أن عقله يقوم على فكرة «اقتله، لأنه آتٍ لقتلك»، وهو عقل لا يحكمه أي نوع من الضوابط. ليس عند العدو من خط أحمر، أو حدّ للقوة. هو لا يرى في كل الآخرين ما يستحق الاحترام. وفكرته عن الحرب، هي القتل والإبادة. ومن لا يدرك هذه الحقيقة، يبقى أسير قواعد عمل تجاه إسرائيل، تمنحها دائماً فرصة التقدّم. وكلّما كان خصوم إسرائيل يرسمون دوائرَ وخطوطاً حمراً، باسم السياسة أو الأخلاق أو الاعتبارات الخاصة، كانوا يخسرون عنصر قوة رئيسياً في مواجهة إسرائيل. ذلك أن الرصيد الوحيد لدى العدو، هو هذه الكمية المحدودة من البشر، والتي تتواجد في أماكن محددة داخل الكيان أو في العالم.
المُراد من كل ما سبق، ليس درساً في السياسة أو في كيفية التعامل مع الحرب. بل هو محاولة جادّة، للقول، ليس لكل الناس، بل للذين يريدون تحمّل المسؤولية في مواجهة هذا الوحش المتفلّت، بأن فهم عقل العدو، يوجب سلوكاً مختلفاً بصورة جذرية عن كل ما يحصل الآن. ومن يريد الاستفادة من درس الحرب الأخيرة معنا، عليه أن يعرف حقيقة واحدة هي: طي صفحة مع الماضي، لأنه لا ترف لدينا حتى نراجعه أو نحاكمه، وما نملكه، هو فقط، بعض الوقت والطاقة، لأجل ابتداع وسيلة جديدة في مواجهة عدو لا يمكن العيش معه تحت أي ظرف!
ارتفاع في أسعار الذهب والنفط
سُجّل أمس ارتفاع في أسعار الذهب باعتباره الأصل الأكثر ثباتاً في السعر والذي يؤمّن الحماية الكبرى للاستثمارات، كما أن أسعار النفط سجّلت ارتفاعاً أيضاً وصل إلى 10% ثم انخفض إلى 5%. لكنّ هذا الأمر ليس حاسماً ونهائياً، إذ إن الأمر منوط بتطورات الساعات المقبلة وما ستفضي إليه الضربات والردود المحتملة.
في اليومين الماضيين، ارتفعت أسعار الذهب بشكل كبير من نحو 3325 دولاراً للأونصة الواحدة في 11 حزيران إلى 3420 دولاراً في 13 حزيران. ومن المعروف أن الذهب هو الملاذ الآمن للمستثمرين في الأسواق المالية، لأنه كان الأصل الأكثر ثباتاً من ناحية القيمة على مرّ التاريخ. لذلك، في الحالة الطارئة يقوم المستثمرون بنقل ثرواتهم من الاستثمارات التي تحمل مخاطر مثل الأسهم والسندات وحتى النقد (وهو يحمل مخاطر تضخمية في حالات الطوارئ)، إلى الذهب، وهو ما يزيد الطلب على هذا المعدن ويرفع سعره.
من ناحية أخرى يأتي هذا الارتفاع الكبير في سعر الذهب في سياق ارتفاع طويل الأمد لسعره خلال السنوات الأخيرة، بفعل التغيّرات التي تطرأ على النظام النقدي العالمي والتي أسهمت في اتجاه المصارف المركزية في العالم لشراء الذهب وتخزينه، ما تسبب في ارتفاع الأسعار بشكل مستمر.
وكانت المصارف العالمية قد أصدرت في تقاريرها توقّعات بارتفاع الذهب خلال سنة 2025، إذ توقّع مصرف J.P. Morgan الاستثماري أن متوسط سعر الأونصة قد يبلغ 3675 دولاراً بحلول الفصل الرابع من العام، مع احتمال تجاوزه 4000 دولار إذا توسّع نطاق العقوبات والاقتتال التجاري بين القوى الكبرى. هذه التوقّعات لم تكن تأخذ في الحسبان اشتعال صراع عسكري بين إيران وإسرائيل، وفي حين أن البعض قد يتوقّع أن ترتفع أسعار الذهب بشكل أكبر في حال نشوب صراع. لكنّ الأسعار قد تأخذ منحى أكثر صعودياً في حال بدأ الرد الإيراني أو توسّعت الحرب لتشمل بلداناً أخرى.
وفي الوقت نفسه، سجّلت أسعار النفط نفس الإيقاع التصاعدي خلال الفترة نفسها، إذ ارتفع خام برنت من 69.77 دولاراً للبرميل يوم 11 حزيران إلى 73.93 دولاراً في المنتصف من يوم 13 حزيران، بينما قفز الخام الأميركي من 68.15 دولاراً إلى 72.57 دولاراً، ويُعزى هذا الصعود إلى المخاوف من تعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز في حال اتساع المواجهة العسكرية، ما دفع المشترين إلى التغطية التحوّطية وزيادة المراكز في عقود النفط الآجلة. ومن المعروف أن النفط هو عصب الاقتصاد العالمي ومصدر الطاقة الرئيسي للصناعات والنقل، وعند اشتداد الأزمات يتجه المستثمرون إلى تأمين الإمدادات بالتركيز على المخزونات والعقود المستقبلية، وهو ما يرفع الطلب على النفط ويضخّم أسعار البرميل في الأسواق الدولية.
الحرس الثوري يعلن قصف إسرائيل بعشرات الصواريخ
أعلن الحرس الثوري الإيراني مساء اليوم السبت عن قصف الكيان الصهيوني بعشرات الصواريخ، ضمن موجة جديدة من عملية الوعد الصادق التي أعلنها ضمن سياق الرد على العدوان.
وذكر في بيان له ان القوات الجوفضائية للحرس الثوري اطلقت مساء اليوم السبت موجة جديدة من عملية "وعد الحق 3" الهجومية المشتركة.
وأوضح أن ذلك تم باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ردًا على العدوان المتجدد للكيان الصهيوني على الاراضي الايرانية.
وكانت مصادر عبرية أفادت بسقوط عدد من الصواريخ في مناطق مختلفة من حيفا المحتلة وشمال الأراضي المحتلة.
وقالت القناة ١٤ العبرية بسقوط قتيلين وعدد من الإصابات جراء القصف الإيراني الأخير.
عودة خدمات الانترنت والاتصالات في قطاع غزة
أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية عن عودة خدماتت الانترنت والاتصالات لمعظم مناطق قطاع غزة.
وقالت إن طواقمها تمكنت من استعادة خدمات الإنترنت الثابت والاتصالات الأرضية في مناطق وسط وجنوب القطاع.
وأوضحت الشركة أن ذلك جاء بعد جهود كبيرة رغم الظروف الميدانية الصعبة.
يذكر أن حدمات الانترنت والاتصالات كتنت مقطوعة عن كافة محافظات القطاع منذ خمسة أيام، بعد أن تعطلت الخطوط الرئيسية بسبب العدوان.
وتعمد الاحتلال في أكثر من مرة خلال العدوان المستمر على القطاع في فصل الانترنت والاتصالات، في مسعى لإخفاء جرائم الابادة التي يرتكبها.
القسام تعلن تنفيذ كمين استهدف قوات الاحتلال شرق خانيونس
أعلنت كتائب القسام عن تمكن مقاتليها عصر اليوم السبت من تنفيذ كمين مركب استهدف جنود وآليات العدو من النقطة صفر على خط الإمداد في منطقة الزنة شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع.
وأوضح القسام أن المجاهدين تمكنوا من تدمير ناقلتي جند صهيونيتين بعبوتي "شواظ" وعبوة العمل الفدائي، وبعدها تقدموا وأجهزوا على أحد الجنود من المسافة صفر.
وتابعت: فور وصول قوة الإنقاذ تم استهدافها بتفجير حقل ألغام معد مسبقاً وأوقعوا أفراد القوة بين قتيل وجريح.
وأكدت الكتائب أن المقاتلين رصدوا هبوط الطيران المروحي للإخلاء.
الإبادة مستمرة.. 42 شهيدا منذ فجر اليوم
استشهد 6 مواطنين وأصيب آخرون، مساء السبت، بعد قصف طائرة مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، تجمعا للمواطنين في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ليرتفع عدد الشهداء في القطاع منذ فجر اليوم إلى 42 شهيدا.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال قصفت تجمعا لمواطنين في دير البلح، ما أسفر عن استشهاد 6 مواطنين وإصابة آخرين.
وفي وقت سابق، استشهد 4 مواطنين وأصيب آخرون بعد أن قصفت مدفعية الاحتلال تجمعا للمواطنين في حي التفاح شرق مدينة غزة، جرى نقلهم إلى المستشفى الأهلي العربي "المعمداني".
وصباح السبت، ارتكب الاحتلال مجزرة استهدفت مواطنين أثناء انتظارهم مساعدات غذائية غرب بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، ما أسفر وفق المصادر الطبية عن استشهاد 12 مواطنا وإصابة أكثر من 50 آخرين.
وقالت مصادر محلية إن المواطنين شرعوا بإنقاذ الجرحى ونقل الشهداء إلى مستشفى الشفاء بواسطة مركبات مدنية وعربات تجرها حيوانات.
وأوضحت المصادر أن العشرات تجمعوا في منطقة " السودان ية" غرب بيت لاهيا بعد انتشار "إشاعة" حول مرور شاحنات تحمل مساعدات لمؤسسات دولية على أمل حصولهم على بعض منها، لكن مدفعية الاحتلال سرعان ما استهدفتهم.
ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 يرتكب الاحتلال إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلا النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 183 ألف شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.
تظاهرات في عواصم ومدن عالمية تنديدا باستمرار العدوان على غزة
شهدت العديد من المدن والعواصم العالمية، اليوم السبت، تظاهرات حاشدة تنديدا باستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وفي هذا السياق، شارك الآلاف في تظاهرات نظمت في العاصمة الفرنسية باريس، والعاصمة الإسبانية مدريد وعشرات المدن الإسبانية، والعاصمة الألمانية برلين، والعاصمة البلجيكية بروكسل، ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة، دعما للشعب الفلسطيني وللمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
ورفع المشاركون في التظاهرات الأعلام الفلسطينية، واللافتات المنددة بالجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.
ودعا المشاركون إلى وقف المعايير المزدوجة، وضرورة محاكمة الاحتلال على مجازره ضد الشعب الفلسطيني، خاصة الأطفال، ونددوا بالإبادة الجماعية في قطاع غزة.
الحرب على غزة: أوامر إخلاء لخانيونس وسقوط قذيفتين في "غلاف غزة"
استشهد نحو 80 شخصا بينهم من طالبي المساعدات الإنسانية جراء القصف الإسرائيلي على أنحاء غزة السبت، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لخانيونس ومناطق بني سهيلا وعبسان الكبيرة والجديدة تمهيدا لمهاجمتها.
وسقطت قذيفتان أطلقتا من غزة في منطقة الغلاف بعد فشل القبة الحديدية في اعتراضهما، فيما أعلنت المقاومة تنفيذ عدة عمليات استهدفت تجمعات وتوغلات لقوات الجيش الإسرائيلي في عدة محاور.
وأعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية، بدء استعادة خدمات الإنترنت الثابت والاتصالات الأرضية بشكل تدريجي في محافظتي غزة وشمال غزة، مشيرة إلى أن طواقمها تواصل العمل تحت أوضاع أمنية معقدة، وبأقصى جهدها وضمن الإمكانيات المتاحة لإعادة الخدمات في مناطق وسط وجنوبي القطاع.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ حرب الإبادة الجماعية التي يشنها على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وسط أوضاع إنسانية متدهورة وتضييق خانق على السكان.
معارك غزة «مستمرة» وجيش الاحتلال يقر بمقتل أحد جنوده جنوبي القطاع
أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل جندي من قواته خلال معارك في جنوب قطاع غزة.
وأعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال مقتل الرقيب أول (احتياط) نوعام شيمش (21 عاماً) من القدس، وهو قائد فصيلة في كتيبة شمشون (92)، خلال معارك في غزة.
واعترفت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم أمس، أن جندياً قتل وأصيب آخر بجروح حرجة جداً في حدث أمني بغزة.
وفي سياق متصل، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس»، عن تنفيذ كمين مركّب استهدف قوات وآليات الاحتلال في منطقة الزنة شرق خان يونس.
وأوضحت الكتائب في بلاغ عسكري لها، أن مقاتليها تمكّنوا من استهداف ناقلتي جند إسرائيليتين «من النقطة صفر»، باستخدام عبوتين ناسفتين من نوع «شواظ» وعبوة أخرى تُعرف بـ«عبوة العمل الفدائي».
وأضافت «القسام» أن مقاتليها تقدموا بعد التفجير نحو إحدى الآليات وأجهزوا على جندي إسرائيلي من مسافة قريبة.
وأشارت إلى أنه لدى وصول قوة إنقاذ إسرائيلية للموقع، تم تفجير حقل ألغام معد مسبقاً، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف القوة، بين قتلى وجرحى، وتبع هذا الحدث هبوط طائرات مروحية إسرائيلية في المنطقة لإخلاء المصابين.
8 قتلى و200 جريحاً إسرائيلياً جراء الصواريخ الإيرانية... و«الحرس» يؤكد: هجماتنا ستكون أشدّ
أدّت الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة على إسرائيل، إلى مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، وفق خدمة الاسعاف الاسرائيلية، بعد أن دفعت صفارات الانذار ملايين الأشخاص ليهرعوا إلى الملاجئ.
وفي وسط اسرائيل، قُتل أربعة أشخاص على الأقل، وأصيب نحو 100 آخرين في هجوم صاروخي، وفقاً للمتحدث باسم «نجمة داوود الحمراء».
وأضاف المتحدث أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا في منطقة شفيلا.
من جهتها، أكدت الشرطة الإسرائيلية في منشور على منصة «إكس» أن ضربة في منطقة تل أبيب أدت إلى مقتل عدة أشخاص وإصابة العشرات.
وبعدما دمر هجوم سابق مبنى من ثلاثة طوابق في منطقة الجليل الغربي في إسرائيل في وقت متأخر السبت، قالت نجمة داوود الحمراء إن ثلاث مستوطنين قُتلوا.
وقال متحدث باسم خدمة نجمة داوود الحمراء للقناة الـ12 الإسرائيلية إن قرابة 200 شخصاً أصيبوا جراء الضربات الصاروخية الإيرانية ليلاً.
«الحرس الثوري»: دمّرنا منشآت إنتاج وقود المقاتلات الإٍسرائيلية
من جهته، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني استهداف وتدمير منشآت إنتاج وقود المقاتلات ومراكز تزويد الطاقة الإسرائيلية، وذلك ضمن المرحلة الجديدة من عملية «الوعد الصادق 3».
وقال «الحرس» في بيان نشره فجر اليوم، إنه «في إطار استمرار العملية الهجومية – المركبة "الوعد الصادق 3"، التي جاءت رداً على اعتداءات وجرائم الكيان الصهيوني اليوم، استُهدفت منشآت إنتاج وقود الطائرات ومراكز تأمين الطاقة التابعة للكيان، عبر هجوم واسع باستخدام أعداد كبيرة من المسيّرات والصواريخ».
وأكد البيان أن «العمليات الهجومية للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتواصل بشكل أشد وأوسع نطاقاً، في حال استمرار الاعتداءات والاستفزازات من قبل الكيان الصهيوني».
وأوضح أن «منظومة الدفاع الجوي التابعة لقوة الجوفضاء في حرس الثورة، والمقر المشترك للدفاع الجوي في البلاد، نجحت في اعتراض وتدمير 3 صواريخ كروز، و10 طائرات مسيّرة، وعشرات الطائرات الصغيرة المتسللة التابعة للجيش الصهيوني، في المناطق التي شهدت الاشتباكات داخل البلاد».
إسرائيل تطلب من الولايات المتحدة الانضمام «رسمياً» إلى الضربات ضد إيران
أكد مسؤول أميركي لموقع «والاه» الإسرائيلي، أن «إسرائيل طالبت من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانضمام المباشر في الهجمات ضد إيران»، مشيراً إلى أنّ «الولايات المتحدة لا تفكر حالياً في اتخاذ هذه الخطوة».
وبحسب مصدرين إسرائيليين للموقع، قدمت إسرائيل خلال الساعات الـ48 الماضية طلباً رسمياً للولايات المتحدة بالمشاركة في الهجمات ضد إيران، مشددة على ضرورة الدعم الأميركي لتدمير منشأة «فوردو» الإيرانية لتخصيب اليورانيوم الواقعة في قم.
وقال المصدران إنّ «إسرائيل لا تملك قنابل خارقة للتحصينات بالقوة المطلوبة من أجل تدمير هذه المنشأة، كما لا تملك قاذفات استراتيجية قادرة على حملها».
وأشارا إلى أنّ «الولايات المتحدة لديها قاذفتان بمدى تحليق إلى إيران».
وصرح المصدر الإسرائيلي للموقع، أن «الرئيس ترامب ألمح في مكالمة أجراها مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الأيام التي سبقت بدء العملية ضد إيران، إلى انه سيتدخل في الحرب إذا كان هناك حاجة».
لكن في المقابل، حذّر ترامب من أن الجيش الاميركي سيرد «بكامل قوته»، إن هاجمت ايران الولايات المتحدة بـ«أي شكل»، بحسب ما جاء في «وكالة الصحافة الفرنسية».
وجدد ترامب تأكيده على أنّ الولايات المتحدة لم يكن لها أي علاقة بالهجوم على إيران خلال الليلة الماضية، لافتاً إلى أنّ «واشنطن يمكنها بسهولة التوصل إلى اتفاق بين إيران وإسرائيل وإيقاف الصراع الدموي»، حسب تعبيره.
معهد «وايزمان»: وكر الأبحاث الإسرائيلية في مرمى صواريخ إيران
تعرض معهد «وايزمان» للعلوم، وهو مركز أبحاث إسرائيلي بارز، لأضرار بالغة جراء الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، حيث اندلع حريق في مبنى له يحتوي على مختبرات، وفقاً لما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
وبحسب الصحيفة، فإنّ الحريق الذي طال أحد مباني المعهد العلمية، يُعد ضربة مباشرة للبنية التحتية البحثية في إسرائيل.
من جانبه، أكد التلفزيون الإيراني أنّ مؤسسة «وايزمان» التي أصيبت في القصف الإيراني هي «مؤسسة علمية يستفيد منها الجيش الإسرائيلي».
وجاء استهداف المعهد من قبل إيران رداً على اغتيال إسرائيل لعدد من العلماء الإيرانيين المعنيين بالملف النووي، وسط تأكيدات من الأخيرة أن كل ما يرتبط بصلة ببرنامج طهران النووي - مؤسسات وأفراد - هو ضمن بنك أهدافها.
ماذا يمثّل معهد «وايزمان» لإسرائيل؟
يعد معهد «وايزمان» الاستراتيجي، واحداً من الأعمدة الحيوية في التكنولوجيا، والعلوم الأمنية، والطبية، والفيزياء، والكيمياء، والذكاء الاصطناعي، وبحوث الأمراض السرطانية ومعالجتها، ومقره في رحوفوت، جنوبي تل أبيب.
وتأسس المعهد في 1934 على يد حاييم وايزمان العالم البريطاني الشهير، وثاني أهم شخصية في إسرائيل بعد ثيودور هرتزل، حيث تولى رئاسة المنظمة الصهيونية العالمية بين 1920 و1946، ثم انتخب أول رئيس للدولة العبرية في 1949.
وأطلق على المعهد في البدايات اسم «دانيال سييف للبحوث»، وبعد توسيعه وتطويره، تحول إلى «وايزمان» للعلوم نسبة إلى مؤسسه الشهير.
ويشكل المعهد نقطة ارتكاز بارزة في البحث والتطوير في إسرائيل في المجالات المدنية والعسكرية أيضاً، ويحصل على تمويله من الجاليات اليهودية، والمنظمات الصهيونية، والجمعيات العلمية العالمية، إضافة إلى الدعم الحكومي.
ومن بين الأبحاث العلمية التي يقوم بها في مجال المواد الكيماوية والمصنعة والأدوات الطبية الدقيقة، وللمعهد مكانة متقدمة في بحوث الأمراض السرطانية ومعالجتها، وأيضاً بحوث الجينات.
ويولي المعهد اهتماماً كبيراً في تطوير طرق التعليم في المواضيع العلمية بحيث يقوم الباحثون فيه بوضع طرق وأساليب جديدة في التدريس، ويُصدر الكتب التعليمية في الرياضيات والطبيعة والفيزياء النووية والكيمياء وغيرها من المواضيع العلمية.
وإلى جانب أنشطته الأكاديمية، يلعب معهد «وايزمان» دوراً مهماً في دعم الجيش الإسرائيلي، ويُساهم بشكل كبير في المجالات العسكرية والتكنولوجية المتقدمة.
ويقدم المركز خدمات الذكاء الصناعي للجيش، بالإضافة إلى تحليل البيانات الاستخباراتية الضخمة، وتطوير أسلحة ذاتية التحكم أو شبه ذاتية، وتحسين أجهزة التوجيه والتعقّب الدقيقة.
كما يعمل على تطوير تقنيات تشويش وتقنيات الحماية الإلكترونية المتقدمة، وتقديم بحوث تتعلق بتقنيات نووية أو طاقة موجهة، بالإضافة إلى حماية الشيفرات العسكرية، واختراق أنظمة العدو.
ويستفيد جيش الاحتلال من المركز أيضاً عبر إنتاجه علاجات طبية للجنود في ميادين الحرب.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire