محمد الأيوبي
حين تتراكم الإخفاقات في السياسة الخارجية على نحو متسلسل ومركزي، فإنها لا تكون أخطاءً تقنية، بل تعبير واضح عن خلل بنيوي في المنطق الإمبراطوري ذاته. من غزة إلى طهران، يتكشّف أمامنا اليوم مشهد فاضح من انهيار سرديات السيطرة، من فشل الذكاء العسكري إلى تضعضع الهالة الأخلاقية، ومن عقم العقيدة الأمنية «الإسرائيلية» إلى تآكل الهيمنة الأميركية نفسها.
بدأ بنيامين نتنياهو حملته الأخيرة على غزة في أعقاب عملية «طوفان الأقصى»، مدفوعاً بعقيدة متكررة مفادها أن الردع يعني الإبادة. لكن ما حدث منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 لم يكن عملية ردع، بل أقرب إلى جريمة موثقة، تتكشف على شاشات العالم كعرض حيّ لفشل الهندسة الاستعمارية في السيطرة على شعب أعزل.
مارس جيش الاحتلال حربين: واحدة على الأرض، وأخرى من الجو. الأولى حفر فيها المقاوم الفلسطيني مجده في أنفاقه، والثانية بنى فيها نتنياهو قبره السياسي من فوق أنقاض المستشفيات وأجساد الأطفال. لم تُجدِ آلاف الغارات نفعاً في تدمير البنية التحتية للمقاومة، بل أظهرت أن الكيان الصهيوني، بكل ترسانته، عاجز عن اقتلاع فكرة. والأسوأ، أن هذه الفكرة صارت رمزاً عالمياً للكرامة الإنسانية في وجه الهيمنة.
لم تنتهِ الحرب في غزة، ولكنها أثبتت حقيقة صادمة: أن الكيان الصهيوني لم يعُد قادراً على الانتصار، لا في الميدان ولا في الوعي. إسرائيل خسرت بوصلتها الأخلاقية والسياسية، وتحوّلت إلى نموذج مكروه عالمياً، وهي الآن تُجرّ إلى محكمة التاريخ التي لا تنسى.
حين شعر نتنياهو أن فشله في غزة بات مكشوفاً حتى أمام حلفائه، اختار الهروب إلى الأمام: قصف المنشآت النووية الإيرانية واغتيال قادة الحرس الثوري. بدا في لحظات الصباح الأولى من 13 حزيران/يونيو أن إسرائيل استعادت زمام المبادرة. لكن هذه «العودة» لم تدم أكثر من ساعات.
ففي مساء اليوم ذاته، بدأت طهران حربها المعاكسة، على نحو غير مسبوق. أكثر من 500 صاروخ باليستي ومجنح فرط صوتي شلّت قواعد الاستخبارات الإسرائيلية وضربت تل أبيب وحيفا. لا أحد من صقور واشنطن أو تل أبيب توقّع أن المعركة ستكون بهذه الحدة، أو أن إيران ستخوضها علناً، وتُعلن مسؤوليتها دون مواربة. لقد تكسرت أوهام «الضربة الوقائية» على صخور الواقع الإيراني.
المنظومة السياسية التي قادت غزو العراق وأفغانستان، ودمّرت ليبيا وسوريا، هي نفسها التي تدفع الآن نحو صدام شامل مع إيران. هذه هي نخبة واشنطن العميقة، ممّن يرون في كل بلد مستقل خطراً وجودياً على «العظمة الأميركية». لا يهمهم إن كلفت هذه المغامرات مئات آلاف الأرواح، أو تريليونات من الدولارات، أو حتى انهيار هيبة الولايات المتحدة نفسها. فالحرب بالنسبة إليهم ليست خياراً بقدر ما هي عقيدة، حتى ولو كانت انتحارية.
لكن إيران ليست «دولة هدف» سهلة. هي ليست دولة مفككة، ولا نظاماً هشاً. إنها أمة ذات تاريخ طويل، واقتصاد متماسك رغم الحصار، وجيش عقائدي صلب، وحلفاء على امتداد الجغرافيا. وهي اليوم لا تُقاتل فقط دفاعاً عن سيادتها، بل لتحطيم نموذج الغطرسة الغربية ذاته.
الرد الإيراني الكاسح أتى ليؤكد أن مرحلة «الهيمنة الأميركية من دون تكلفة» قد انتهت. لم تعد واشنطن قادرة على خوض حروب بالوكالة ثم الانسحاب بلا تبعات. كل حرب اليوم ترتدّ إليها مباشرة، سواء عبر الهجمات على قواعدها أو ضرب مصالحها في الخليج والبحر الأحمر.
والأخطر من ذلك أن هذا الصدام يُسرّع من تشكّل محور عالمي مضاد. روسيا والصين وإيران، وحتى كوريا الشمالية، لم تعد تربطها مجرد مصالح مشتركة، بل أهداف إستراتيجية موحدة: إسقاط عالم القطب الواحد. لقد دفعت سياسات واشنطن الرعناء بهذه القوى إلى التقارب كما لم يحدث منذ الحرب الباردة.
بالنظر إلى تسلسل الأحداث، يظهر نتنياهو كقائد عالق في منطق ماضٍ لم يعُد صالحاً: منطق القوة الكاسحة والحسم العسكري السريع. وهو إذ يحاول إعادة عقارب الساعة إلى مرحلة «التفوق الإسرائيلي»، يدفع بالمنطقة إلى حافة الانفجار، ويقوّض ما تبقى من شرعية الكيان في الداخل والخارج.
في الواقع، لم يعد نتنياهو قائداً، بل رمز لأزمة بنيوية في المشروع الصهيوني كله. لقد فشل في غزة، وعجز عن كسر المقاومة، ثم ورّط كياناً هشاً في مواجهة قوة إقليمية كبرى، وأعاد رسم المشهد على نحو لم يعد لمصلحة إسرائيل بأي شكل.
المفارقة المدهشة أن المقاومة الفلسطينية – رغم المجازر والحصار والتجويع – باتت أكثر تأثيراً، وأكثر إقناعاً. لم تعد مجرّد رد فعل، بل أصبحت فاعلاً مركزياً في الصراع الإقليمي. حرب غزة لم تُضعف المقاومة بل رفعتها إلى مصاف القوى الإستراتيجية في المنطقة.
اليوم، ترفع غزة راية الصمود، وتخوض إيران معركة الكرامة، ويتكشّف فشل الاستعمار العسكري من مشارف البحر المتوسط إلى جبال زاغروس. ما يجمع بين طهران وغزة ليس تحالفاً سياسياً أو لوجستياً فقط، بل وحدة الموقف ضد مشروع كولونيالي خبيث يرى في الشعوب كائنات قابلة للبرمجة أو الإبادة.
لن تكون هذه الحرب هي الأخيرة، ولكن ما يتكشف فيها هو أن الإمبراطورية الأميركية، ومن خلفها مشروع الاستيطان الصهيوني، قد بلغا مرحلة من العجز البنيوي لا يمكن ترميمها بالدبابات أو بالطائرات. العالم يتغير. وشعوب المنطقة – من غزة إلى طهران – لم تعُد قابلة للتهديد، ولا للاحتواء، ولا للمحو.
في النهاية… إلى أين تتجه الأمور؟ ببساطة: نحن أمام نقطة تحوّل إستراتيجية، يمكن أن تُدخل المنطقة في حرب شاملة، أو تُجبر الولايات المتحدة على كبح إسرائيل واحتواء النار. فنتنياهو، الذي انتقل من مأزق غزة إلى مأزق طهران، يواجه الآن أوسع تهديد لسلطته ومستقبله السياسي. لم يعد قادراً على تبرير فشله المتراكم، ولم يعد يملك أوراق القوة التقليدية، بل بات رهينة داخل مربع مغلق: لا نصر في غزة، ولا نصر في إيران، ولا دعمَ دوليَّ ثابتاً، ولا إجماعَ داخلياً.
أمّا إيران، فنجحت في فرض معادلة ردع جديدة، وتثبيت نفسها كقوة إقليمية لا يُستهان بها، لا يمكن تجاوزها أو استفزازها بلا ثمن باهظ.
وفي ظل انكشاف الأكاذيب الغربية عن «القيم الإنسانية» و«التحضر»، وجرائم الحرب المستمرة في غزة، فإنّ الرأي العام العالمي بات أقرب لفهم الحقيقة، وأقرب لطرح السؤال الجوهري: من يهدّد العالم اليوم؟ المقاومة أم الاحتلال؟ إيران أم التحالف «الأميركي الإسرائيلي»؟ الجواب بات واضحاً.
حين تتراكم الإخفاقات في السياسة الخارجية على نحو متسلسل ومركزي، فإنها لا تكون أخطاءً تقنية، بل تعبير واضح عن خلل بنيوي في المنطق الإمبراطوري ذاته. من غزة إلى طهران، يتكشّف أمامنا اليوم مشهد فاضح من انهيار سرديات السيطرة، من فشل الذكاء العسكري إلى تضعضع الهالة الأخلاقية، ومن عقم العقيدة الأمنية «الإسرائيلية» إلى تآكل الهيمنة الأميركية نفسها.
بدأ بنيامين نتنياهو حملته الأخيرة على غزة في أعقاب عملية «طوفان الأقصى»، مدفوعاً بعقيدة متكررة مفادها أن الردع يعني الإبادة. لكن ما حدث منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 لم يكن عملية ردع، بل أقرب إلى جريمة موثقة، تتكشف على شاشات العالم كعرض حيّ لفشل الهندسة الاستعمارية في السيطرة على شعب أعزل.
مارس جيش الاحتلال حربين: واحدة على الأرض، وأخرى من الجو. الأولى حفر فيها المقاوم الفلسطيني مجده في أنفاقه، والثانية بنى فيها نتنياهو قبره السياسي من فوق أنقاض المستشفيات وأجساد الأطفال. لم تُجدِ آلاف الغارات نفعاً في تدمير البنية التحتية للمقاومة، بل أظهرت أن الكيان الصهيوني، بكل ترسانته، عاجز عن اقتلاع فكرة. والأسوأ، أن هذه الفكرة صارت رمزاً عالمياً للكرامة الإنسانية في وجه الهيمنة.
لم تنتهِ الحرب في غزة، ولكنها أثبتت حقيقة صادمة: أن الكيان الصهيوني لم يعُد قادراً على الانتصار، لا في الميدان ولا في الوعي. إسرائيل خسرت بوصلتها الأخلاقية والسياسية، وتحوّلت إلى نموذج مكروه عالمياً، وهي الآن تُجرّ إلى محكمة التاريخ التي لا تنسى.
حين شعر نتنياهو أن فشله في غزة بات مكشوفاً حتى أمام حلفائه، اختار الهروب إلى الأمام: قصف المنشآت النووية الإيرانية واغتيال قادة الحرس الثوري. بدا في لحظات الصباح الأولى من 13 حزيران/يونيو أن إسرائيل استعادت زمام المبادرة. لكن هذه «العودة» لم تدم أكثر من ساعات.
ففي مساء اليوم ذاته، بدأت طهران حربها المعاكسة، على نحو غير مسبوق. أكثر من 500 صاروخ باليستي ومجنح فرط صوتي شلّت قواعد الاستخبارات الإسرائيلية وضربت تل أبيب وحيفا. لا أحد من صقور واشنطن أو تل أبيب توقّع أن المعركة ستكون بهذه الحدة، أو أن إيران ستخوضها علناً، وتُعلن مسؤوليتها دون مواربة. لقد تكسرت أوهام «الضربة الوقائية» على صخور الواقع الإيراني.
المنظومة السياسية التي قادت غزو العراق وأفغانستان، ودمّرت ليبيا وسوريا، هي نفسها التي تدفع الآن نحو صدام شامل مع إيران. هذه هي نخبة واشنطن العميقة، ممّن يرون في كل بلد مستقل خطراً وجودياً على «العظمة الأميركية». لا يهمهم إن كلفت هذه المغامرات مئات آلاف الأرواح، أو تريليونات من الدولارات، أو حتى انهيار هيبة الولايات المتحدة نفسها. فالحرب بالنسبة إليهم ليست خياراً بقدر ما هي عقيدة، حتى ولو كانت انتحارية.
لكن إيران ليست «دولة هدف» سهلة. هي ليست دولة مفككة، ولا نظاماً هشاً. إنها أمة ذات تاريخ طويل، واقتصاد متماسك رغم الحصار، وجيش عقائدي صلب، وحلفاء على امتداد الجغرافيا. وهي اليوم لا تُقاتل فقط دفاعاً عن سيادتها، بل لتحطيم نموذج الغطرسة الغربية ذاته.
الرد الإيراني الكاسح أتى ليؤكد أن مرحلة «الهيمنة الأميركية من دون تكلفة» قد انتهت. لم تعد واشنطن قادرة على خوض حروب بالوكالة ثم الانسحاب بلا تبعات. كل حرب اليوم ترتدّ إليها مباشرة، سواء عبر الهجمات على قواعدها أو ضرب مصالحها في الخليج والبحر الأحمر.
والأخطر من ذلك أن هذا الصدام يُسرّع من تشكّل محور عالمي مضاد. روسيا والصين وإيران، وحتى كوريا الشمالية، لم تعد تربطها مجرد مصالح مشتركة، بل أهداف إستراتيجية موحدة: إسقاط عالم القطب الواحد. لقد دفعت سياسات واشنطن الرعناء بهذه القوى إلى التقارب كما لم يحدث منذ الحرب الباردة.
بالنظر إلى تسلسل الأحداث، يظهر نتنياهو كقائد عالق في منطق ماضٍ لم يعُد صالحاً: منطق القوة الكاسحة والحسم العسكري السريع. وهو إذ يحاول إعادة عقارب الساعة إلى مرحلة «التفوق الإسرائيلي»، يدفع بالمنطقة إلى حافة الانفجار، ويقوّض ما تبقى من شرعية الكيان في الداخل والخارج.
في الواقع، لم يعد نتنياهو قائداً، بل رمز لأزمة بنيوية في المشروع الصهيوني كله. لقد فشل في غزة، وعجز عن كسر المقاومة، ثم ورّط كياناً هشاً في مواجهة قوة إقليمية كبرى، وأعاد رسم المشهد على نحو لم يعد لمصلحة إسرائيل بأي شكل.
المفارقة المدهشة أن المقاومة الفلسطينية – رغم المجازر والحصار والتجويع – باتت أكثر تأثيراً، وأكثر إقناعاً. لم تعد مجرّد رد فعل، بل أصبحت فاعلاً مركزياً في الصراع الإقليمي. حرب غزة لم تُضعف المقاومة بل رفعتها إلى مصاف القوى الإستراتيجية في المنطقة.
اليوم، ترفع غزة راية الصمود، وتخوض إيران معركة الكرامة، ويتكشّف فشل الاستعمار العسكري من مشارف البحر المتوسط إلى جبال زاغروس. ما يجمع بين طهران وغزة ليس تحالفاً سياسياً أو لوجستياً فقط، بل وحدة الموقف ضد مشروع كولونيالي خبيث يرى في الشعوب كائنات قابلة للبرمجة أو الإبادة.
لن تكون هذه الحرب هي الأخيرة، ولكن ما يتكشف فيها هو أن الإمبراطورية الأميركية، ومن خلفها مشروع الاستيطان الصهيوني، قد بلغا مرحلة من العجز البنيوي لا يمكن ترميمها بالدبابات أو بالطائرات. العالم يتغير. وشعوب المنطقة – من غزة إلى طهران – لم تعُد قابلة للتهديد، ولا للاحتواء، ولا للمحو.
في النهاية… إلى أين تتجه الأمور؟ ببساطة: نحن أمام نقطة تحوّل إستراتيجية، يمكن أن تُدخل المنطقة في حرب شاملة، أو تُجبر الولايات المتحدة على كبح إسرائيل واحتواء النار. فنتنياهو، الذي انتقل من مأزق غزة إلى مأزق طهران، يواجه الآن أوسع تهديد لسلطته ومستقبله السياسي. لم يعد قادراً على تبرير فشله المتراكم، ولم يعد يملك أوراق القوة التقليدية، بل بات رهينة داخل مربع مغلق: لا نصر في غزة، ولا نصر في إيران، ولا دعمَ دوليَّ ثابتاً، ولا إجماعَ داخلياً.
أمّا إيران، فنجحت في فرض معادلة ردع جديدة، وتثبيت نفسها كقوة إقليمية لا يُستهان بها، لا يمكن تجاوزها أو استفزازها بلا ثمن باهظ.
وفي ظل انكشاف الأكاذيب الغربية عن «القيم الإنسانية» و«التحضر»، وجرائم الحرب المستمرة في غزة، فإنّ الرأي العام العالمي بات أقرب لفهم الحقيقة، وأقرب لطرح السؤال الجوهري: من يهدّد العالم اليوم؟ المقاومة أم الاحتلال؟ إيران أم التحالف «الأميركي الإسرائيلي»؟ الجواب بات واضحاً.
16,892 شهيدا من الطلبة وتدمير مدارس في غزة والضفة منذ بدء العدوان
أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي أن العدوان الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أسفر عن استشهاد 16,892 طالبًا وإصابة 26,638 آخرين في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب اعتقال 760 طالبا.
وتوزعت الخسائر بين قطاع غزة حيث استشهد 16,664 طالبا وأصيب 25,728، والضفة الغربية التي شهدت استشهاد 138 طالبا وإصابة 919. كما استشهد 926 من المعلمين والإداريين وأصيب 4,452، فيما تم اعتقال أكثر من 199 منهم في الضفة.
تعرضت 352 مدرسة حكومية في غزة لأضرار كبيرة، منها 111 دمرت بالكامل، إلى جانب قصف وتخريب 91 مدرسة حكومية و89 مدرسة تابعة لوكالة "الأونروا"، إضافة إلى تضرر 20 مؤسسة تعليمية عليا و60 مبنى جامعي تعرض للتدمير الكامل.
وفي الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال 152 مدرسة و8 جامعات، وتعرضت أسوار عدد من المدارس في جنين وطولكرم وبروقين وكفر الديك للتدمير.
ويظل نحو 788 ألف طالب في غزة محرومين من التعليم منذ بداية العدوان، مع استمرار حرمان طلبة الثانوية العامة من التقدم لامتحاناتهم للسنة الثانية على التوالي.
في المقابل، أطلقت الوزارة 12 روضة للأطفال النازحين في جنين وطولكرم وقباطية، بالتزامن مع بدء امتحانات الثانوية العامة في الضفة الغربية والقدس، وفي 37 دولة حول العالم.
وفي الوقت نفسه، تواصل سلطات الاحتلال إغلاق 6 مدارس تابعة لوكالة "الأونروا" في مدينة القدس وضواحيها منذ مايو الماضي، مما يعمق الأوضاع التعليمية الصعبة في المنطقة.
تحذير حقوقي: "مؤسسة غزة الإنسانية" متورطة في جرائم حرب محتملة
حذرت 15 منظمة حقوقية دولية من تواطؤ محتمل في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، داعية إلى وقف عمل "مؤسسة غزة الإنسانية" بسبب ما وصفته بـ"فوضى التوزيع" وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال عملياتها.
وفي رسالة مفتوحة، أعربت المنظمات عن قلقها الشديد إزاء النموذج الذي تتبعه المؤسسة في توزيع المساعدات، واصفة إياه بأنه "نظام غير إنساني وفتاك" يمثل تحولا خطيرا وجذريا مقارنة بالمعايير الإنسانية الدولية المعتمدة.
وأضافت الرسالة أن المؤسسة، التي تعمل بصفتها جهة خاصة ومسلحة، تنفذ عمليات توزيع لا تلتزم بالمبادئ الأساسية للحياد والشفافية والمساءلة.
ودعت المنظمات جميع الجهات والأفراد الداعمين للمؤسسة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى التوقف الفوري عن دعمها أو العمل معها، محذرة من أن الاستمرار في ذلك قد يعرضهم للمساءلة القانونية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك التواطؤ في ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى مخالفة القوانين الوطنية مثل القانون الأميركي.
من بين الجهات الموقعة على الرسالة: "الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان"، و"المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان"، و"المركز الأميركي للحقوق الدستورية"، و"لجنة الحقوقيين الدولية"، وهي جهات بارزة في رصد الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي ترفض الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخرى التعامل معها، بسبب غموض مصادر تمويلها، وشبهات بانحيازها السياسي والعسكري.
ووفق وزارة الصحة في غزة، والتي تعتبر الأمم المتحدة بياناتها موثوقة، فقد قتل نحو 467 فلسطينيًا وأصيب قرابة 3600 آخرين منذ بدء عمليات التوزيع التي تنفذها المؤسسة في أواخر مايو/أيار، معظمهم أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع الغذاء.
في المقابل، تنفي "مؤسسة غزة الإنسانية" مسؤوليتها عن أي حوادث داخل مراكزها، مؤكدة أن فرقها تواصل "توزيع الطعام بأمان"، وتدّعي أن الوفيات حصلت قرب قوافل تابعة للأمم المتحدة، وليس في محيط عملياتها المباشرة.
الجبهة الشعبية: مصائد الموت الجماعي بحق المُجوّعين مستمرة بصناعة صهيونية ومشاركة أمريكية
قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إنّ جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الإبادة الجماعية المفتوحة بحق شعبنا، أقدم الاحتلال الصهيوني على ارتكاب مجزرتين مروّعتين كبيرتين بحق المُجوّعين أمام نقاط شركات توزيع المساعدات شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة وغرب مدينة رفح، ما أسفر عن ارتقاء عشرات الشهداء ومئات الجرحى والمفقودين.
وحملت الجبهة في بيان، اليوم الثلاثاء، الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة الممنهجة، كما نُحمّل الإدارة الأمريكية شراكة الدم الكاملة، لا بوصفها داعماً فحسب، بل بوصفها شريكاً مباشراً في تصميم وتنفيذ هذه المصائد المميتة.
وأكدت الجبهة، أنّ استمرار عمل هذه الشركة، وهذه الآلية القاتلة هو جزء من مخطط منظم يُدار بوعي وسبق إصرار، ويُنفّذ بالتوازي مع قصف واسع للمدنيين وخنق متعمد لهم عبر منع إدخال الغذاء والدواء والوقود تحت مرأى ومسمع من المجتمع الدولي الذي اختار التواطؤ والصمت، تاركاً غزة وحيدة بين أنياب التجويع المتعمد والقصف.
ودعت الجبهة جماهير شعبنا في أماكن توزيع المساعدات إلى أقصى درجات الحذر. وندرك أن البدائل معدومة، لكن أرواحكم أغلى من كل ما يُلقى من طعام مُلغم. فهذه مصائد إبادة تُنفّذ تحت شعارات إنسانية زائفة، تستهدف من نجا من القصف والتجويع.
ووجهت الشعبية نداءً عاجلاً إلى أحرار العالم، وخاصة في الولايات المتحدة، إلى التحرك الفوري والجدي لوقف هذه الكارثة والمأساة المستمرة في غزة، والضغط من أجل وقف العدوان وكسر الحصار، وكشف وتعرية الدور الأمريكي في صناعة هذه المجازر، وفضح تورّط إدارتهم في شرعنة وتحويل الإغاثة إلى سلاح ومصيدة تُفتك بأبناء شعبنا.
الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم ومخيميها لليوم الـ149
واصلت جرافات الاحتلال الصهيوني، اليوم الثلاثاء، عمليات الهدم الواسعة للمباني السكنية في مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم، في إطار عدوان متصاعد لليوم الـ149 تواليا على المدينة ومخيمها، ولليوم الـ136 على المخيم تحديدا.
وأفادت مصادر محلية، بأن جرافات الاحتلال الضخمة واصلت عمليات الهدم والتجريف، التي تركزت في حارة المنشية، وتوسعت إلى حارتي العيادة والجامع ومحيطها إلى الشارع الرئيسي، حيث تمت تسوية المباني السكنية بالأرض، وفتح شوارع واسعة مكانها، في مشهد يعكس حجم الدمار المقصود والمنهجي الذي تنفذه قوات الاحتلال.
وقال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس، نهاد الشاويش، في تصريح صحفي، إن قوات الاحتلال تواصل فرض حصار خانق على المخيم، وتمنع المواطنين من الدخول إليه، في ظل استمرار عمليات التدمير الواسعة التي طالت المنازل والمنشآت التجارية والبنية التحتية.
ووصف ما يجري في المخيم بأنه إجرام منظم، أفضى إلى تدمير ما يقارب 400 وحدة سكنية، فيما أحرق نحو 20 منزلاً بالكامل، في وقت أصبحت فيه البنية التحتية شبه معدومة، ما جعل المخيم غير صالح للحياة.
وأكد الشاويش أن الاحتلال يتعمد تحويل المخيم إلى بيئة طاردة، لا تحمل أي أمل للعودة أو الاستقرار، داعياً العالم الحر إلى الوقوف إلى جانب سكان المخيم في وجه هذا التدمير المنهجي.
كما ناشد الشاويش الهيئات الدولية والحقوقية كافة تحمل مسؤولياتها، والتحرك الفوري لوقف العدوان، وإنصاف سكان المخيم الذين يُقتلعون من جذورهم تحت غطاء الصمت الدولي.
وكان مخيم طولكرم قد شهد على مدار أسبوعين متواصلين، عمليات هدم طالت أكثر من 50 مبنى، وتسببت في فتح شوارع واسعة في قلب المخيم، وطالت حارات البلاونة والعكاشة والنادي والسوالمة والحمّام والمدارس، ومحيطها، وسط دمار واسع في البنية التحتية والسكنية.
وجاء هذا التصعيد، في إطار تنفيذ مخطط أعلنته سلطات الاحتلال في أيار/مايو الماضي، يقضي بهدم 106 مبانٍ في كلا المخيمين، تشمل 58 مبنى في مخيم طولكرم وحده، وتضم أكثر من 250 وحدة سكنية، وعشرات المنشآت التجارية، إضافة إلى 48 مبنى في مخيم نور شمس، بذريعة فتح طرق وتغيير المعالم الجغرافية، متزامنا مع حصار مشدد على المخيمين ومحيطهما، ومنع السكان من الوصول إلى منازلهم أو تفقد ممتلكاتهم، وسط إطلاق نار مباشر يستهدف كل من يقترب من المنطقة.
وفي سياق متصل، تشهد مدينة طولكرم وضواحيها خاصة ضاحية ذنابة شرقا، على مدار الساعة، تحركات مكثفة لآليات الاحتلال، حيث تعترض عمدا تحرك المواطنين والمركبات خاصة وسط السوق وتلاحقهم، مع إطلاق أبواق آلياتها بطريقة استفزازية، والسير بعكس اتجاه السير، معرضة حياتهم للخطر.
وما زالت قوات الاحتلال تحول شارع نابلس إلى ثكنات عسكرية عبر مواصلة استيلائها على عدد من المباني السكنية فيه، إلى جانب أجزاء من الحي الشمالي للمدينة وتحديدا المقابلة لمخيم طولكرم، بعد إخلاء سكانها قسرا، وبعضها تحت سيطرة الاحتلال منذ أكثر من أربعة أشهر، مترافقا مع نشر آلياتها وجرافاتها الثقيلة في محيطها.
كما يشهد هذا الشارع الذي يعتبر حلقة وصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس، أضرارا كبيرة بسبب السواتر الترابية التي وضعتها قوات الاحتلال قبل عدة أشهر، مع وجود مكثف لقوات الاحتلال التي تقيم الحواجز الطيارة والمفاجئة، ما يعيق حركة المركبات ويزيد معاناة المواطنين.
واعتقلت قوات الاحتلال الشاب عمر عودة بعد مداهمة منزله في الحي الجنوبي للمدينة، فيما اعتقلت الشاب إياد السايس بعد إيقاف مركبته التي كان يستقلها في شارع نابلس، المحاذي لمخيم نور شمس، بعد الاعتداء عليه بالضرب.
هذا وأسفر العدوان المتواصل حتى الآن عن استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحدهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال البنية التحتية والمنازل والمحلات التجارية والمركبات.
وأدى التصعيد إلى تهجير أكثر من 5 آلاف عائلة من المخيمين، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر عن 400 منزل تدميرا كليا، و2573 منزلاً تضررت جزئيًا، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة.
الاحتلال يواصل هدم المنازل في مخيم جنين
واصلت جرافات الاحتلال الصهيوني، اليوم الثلاثاء، هدم منازل داخل مخيم جنين.
وقالت مصادر محلية، إنّ جرافات الاحتلال هدمت منازل في مخيم جنين ضمن خطة الهدم التي أقرتها، وتشمل هدم ٩٥ منزلاً في عدة حارات في المخيم، فضلا عن المنازل التي هدمتها سابقا.
وهدم الاحتلال منازل في حارات السمران والدمج وشارع السكة وعبد الله عزام، فيما تستمر عمليات الهدم بشكل شبه يومي داخله.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن بتاريخ 9-6-2025 نيته هدم ٩٥ منزلاً في المخيم، فيما أعلن قبل ثلاثة أشهر هدم ٦٦ بناية داخل المخيم.
وبحسب بلدية جنين، فإنه بانتهاء هدم الاحتلال المنازل المعلن عنها يكون قد هدم ثلث المنازل في مخيم جنين، حيث تقدر البلدية أنه تم هدم ٦٠٠ منزل بشكل كامل منذ بدء العدوان على مدينة جنين ومخيمها في الحادي والعشرين من كانون الثاني/ يناير الماضي، تضاف إليها المباني التي أعلنها مؤخراً.
زهران ممداني... مُناصر لفلسطين يفوز بالانتخابات التمهيدية لبلدية نيويورك
فاز المرشح اليساري زهران ممداني في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي لانتخابات رئاسة بلدية نيويورك، في نتيجة أقرّ بها منافسه الرئيسي، حاكم الولاية السابق أندرو كومو.
وعلى الرّغم من أنّ فرز الأصوات كان لا يزال جارياً، فقد أقرّ كومو بهزيمته، قائلاً أمام أنصاره «لم تكن الليلة ليلتنا... لقد فاز ظهران ممداني».
وأظهرت النتائج بعد فرز أكثر من 90% من الأصوات، أنّ المرشح اليساري المسلم تصدّر السباق بأكثر من 43% من الأصوات، مقارنة بـ36% لمنافسه كومو.
ممداني يثير رعب إسرائيل!
قال الباحث في الدراسات العبرية واليهودية والتاريخ في جامعة نيويورك، آبي سيلبرشتاين، إنّ ترشح ممداني للانتخابات «ليس مُرضياً لإسرائيل»، بحسب مقال نشرته صحيفة «هآرتس».
وعن الأسباب، قال سيلبرشتاين إنّ ممداني كان صريحاً وواضحاً بشأن آرائه عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فهو يصر على المساواة في الحقوق للفلسطينيين.
وتابع الباحث في مقاله أن ممداني دعم في السابق حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل، ووصف أفعال الاحتلال في غزة بأنها إبادة جماعية.
كما رعى مشروع قانون لإلغاء الصفة الخيرية للمنظمات التي تساعد المستوطنات الإسرائيلية.
وبحسب سيلبرشتاين، فإن المعارضين يخشون أن يولي ممداني في حالة فوزه بالمنصب، الاهتمام الأكبر لمخاوف جميع سكان نيويورك -بمن فيهم الفلسطينيون المتضررون من الأحداث الدولية- بدلاً من مناصرة إسرائيل دون انتقاد.
وينبئ الفوز المحتمل لممداني في مدينة كبرى مثل نيويورك بتحول في المشاعر العامة على نطاق واسع، حيث تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن التعاطف مع الإسرائيليين بلغ أدنى مستوى له على الإطلاق، في حين وصل التأييد للفلسطينيين إلى مستوى لا مثيل له في الارتفاع منذ عام 2001، طبقاً لـ«هآرتس».
من هو زهران ممداني؟
مُهاجر مسلم وُلد ونشأ في أوغندا لأب أكاديمي من أصول هندية هو المؤرخ محمود ممداني، وأم هندية هي المخرجة السينمائية الشهيرة ميرا نايير. وانتقل مع أسرته في سن السابعة إلى نيويورك، حيث نشأ في بيئة متعددة الثقافات.
تأثر ممداني بتجربة والده الفكرية وأعمال والدته الفنية، ليوجّه لاحقاً بوصلته نحو القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تمس الفئات المهمشة.
انخرط مبكراً في العمل الميداني، ونشط في الحملات التي تطالب بإصلاح قوانين السكن وإلغاء ديون الطلاب، قبل أن يُنتخب عام 2020 عضوا في الجمعية التشريعية لولاية نيويورك عن منطقة أستوريا.
ينتمي زهران ممداني إلى التيار الديمقراطي الاشتراكي، وهو الجناح اليساري داخل الحزب الديمقراطي الذي يعتبر السيناتور بيرني ساندرز من أبرز وجوهه.
طهران تعلّق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
صادق البرلمان الإيراني اليوم الأربعاء، على مشروع قانون يقضي بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما وافق البرلمان على خطة تلزم الحكومة بمقاضاة المدير العام للوكالة.
وأوضح عضو اللجنة الرئاسية بمجلس الشورى الإيراني، علي رضا سليمي، أن مشروع القانون أقر رسمياً، وأنه «سيُحال إلى المجلس الأعلى للأمن القومي للمصادقة النهائية». وأضاف أن «القانون الجديد ينصّ على فرض عقوبات على أي جهة تسمح بدخول موظفي الوكالة الدولية إلى البلاد، ما لم يكن ذلك مرتبطاً بضمان سلامة المنشآت النووية، وبموافقة صريحة من مجلس الأمن القومي الإيراني».
من جهته، أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، أن البرلمان وافق أيضاً على خطة تلزم الحكومة بمقاضاة المدير العام للوكالة، بتهمة «تقديم تقارير كاذبة» و«التجسس على المنشآت النووية الإيرانية» عبر بعض موظفي الوكالة، وفق تعبيره.
وقال المتحدث إن «وقف إطلاق النار لا يعني بالضرورة وجود سلام»، مهدداً بردّ «أكثر حسماً إذا أقدم الكيان الصهيوني على أي اعتداء جديد».
بدوره، اتّهم رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، الوكالة بأنها «فقدت مصداقيتها بعد فشلها في إدانة الهجوم على المنشآت النووية»، معتبراً أن «تعاون منظمة الطاقة الذرية الإيرانية معها سيُعلّق إلى حين ضمان أمن المنشآت النووية وتقدم البرنامج النووي السلمي بوتيرة أسرع».
الاحتلال يحقق بمقتل 7 جنود بإشعال ناقلة جند في خانيونس
كشفت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي، صباح اليوم، عن تفاصيل حادثة وصفتها بـ«الخطيرة» أسفرت عن مقتل سبعة جنود من كتيبة الهندسة القتالية 605، بعد استهداف ناقلة جند مدرعة كانت تقلّهم شرق مدينة خانيونس في قطاع غزة.
وبحسب التحقيق الأولي الإسرائيلي، وقع الانفجار مساء أمس عند الساعة 17:30، عندما اقترب أحد المسلحين من ناقلة الجند وألصق بها عبوة ناسفة. وأدى انفجار العبوة إلى اشتعال النيران داخل الآلية، ما تسبّب في احتراقها بالكامل.
وأشار جيش العدو إلى أن فرق الإطفاء العسكرية وصلت إلى المكان وبذلت جهوداً كبيرة لإخماد الحريق، مستخدمة جرافة عسكرية من نوع D-9 لسكب الرمال على الناقلة، لكن جميع المحاولات باءت بالفشل. وبحسب التعليمات الميدانية، تم اتخاذ قرار بسحب الناقلة إلى داخل الأراضي المحتلة، عبر طريق صلاح الدين، مع بقاء الجنود السبعة داخلها.
وعند الوصول إلى الداخل الفلسطيني المحتل، تمكّنت فرق الإطفاء من إخماد الحريق، إلا أن الجنود كانوا قد لقوا حتفهم جميعاً. وأكدت الإذاعة أن عمليات التعرف على هوية القتلى استغرقت ساعات، قبل إبلاغ عائلاتهم الليلة الماضية.
غزة تحت النار: الاحتلال يواصل حرب الإبادة واستهداف الجائعين
يواصل جيش الاحتلال الصهيوني، لليوم الـ628 على التوالي، حرب الإبادة الجماعية ضد المدنيين في قطاع غزة، وسط تصاعد عمليات القتل والتجويع، واستهداف مباشر للفلسطينيين الباحثين عن المساعدات الغذائية في ظل الحصار الخانق وندرة الموارد الأساسية.
وخلال الساعات الـ24 الماضية، ارتقى 94 شهيدًا برصاص وقصف جيش الاحتلال، بينهم 60 شهيدًا سقطوا خلال انتظارهم الحصول على مساعدات غذائية.
وفي مجزرة مروعة ارتكبتها قوات الاحتلال فجر اليوم الأربعاءوسط القطاع، استشهد 24 مواطنًا وأُصيب 146 آخرون جراء استهداف تجمع لمنتظري المساعدات.
وفي مجزرة أخرى، استشهد 30 مواطنًا شمالي مدينة رفح، خلال محاولتهم الحصول على الغذاء من مراكز ما تُعرف بـ"المساعدات الأمريكية".
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، مساء الثلاثاء، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 56,077 شهيدًا و131,848 مصابًا، في مجازر مستمرة تطال المدنيين في مختلف أنحاء القطاع.
وفي مخيم النصيرات وسط القطاع، استشهد 6 مواطنين وأصيب 17 آخرون بينهم إصابات حرجة، جراء قصف منزل مقابل برج النوري، ونُقل الضحايا إلى مستشفى العودة.
وفي دير البلح، ارتقى 5 شهداء أغلبهم أطفال، وأصيب آخرون، في قصف استهدف منزل عائلة سلمان. واندلعت النيران في المكان، بينما لا تزال بعض الجثث تحت الأنقاض.
وفي وادي غزة، استُشهد الشاب محمود زهير سرحان زقول (35 عامًا)، برصاص الاحتلال أثناء انتظاره المساعدات الغذائية على شارع صلاح الدين.
أما في جباليا النزلة، فقد استُهدف منزل لعائلة الددا قرب مسجد النعمان، ما أسفر عن شهداء وجرحى، كما انتشلت طواقم الدفاع المدني جثامين الشهداء مصعب الغلبان، عبد اللطيف بربخ، عزات أبو زيد من منطقة معن شرقي خان يونس.
واستشهدت سيدة جراء قصف مدفعي استهدف منزلاً في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.
كما شنت طائرات الاحتلال مساء الثلاثاء سلسلة غارات على خان يونس، استهدفت مبنى وسط المدينة، كما قصفت أحياء بطن السمين، الكتيبة، وشارع 5.
واستهدفت المدفعية أحياء الشجاعية والتفاح شرق غزة، فيما شن الطيران غارة على جباليا البلد، ترافقها عمليات نسف لمبانٍ سكنية في المنطقة.
كما قُصف منزلان عند مفترق الحلبي في جباليا، ما أدى إلى وقوع إصابات، وتعرضت مناطق واسعة في النصيرات، وادي غزة، بيت لاهيا، وحي التفاح لقصف عنيف.
وفي بلدة القرارة شمال خان يونس، استُشهد المواطنان صالح محمد أبو صعاليك ومحمد صالح أبو صعاليك، في قصف لطائرة مسيّرة. كما أصيب شاب في قصف مماثل قرب مكتب البريد وسط خان يونس.
وأطلق الطيران المروحي نيرانه شمال شرق خان يونس وبلدة جباليا.
وصباح اليوم، انتُشل جثمان الطفل عبد الرحمن نبهان (13 عامًا) بعد استهدافه أثناء جمع الحطب لعائلته شمال غزة.
وفي حي الصبرة جنوب مدينة غزة، استُشهد 10 مواطنين في قصف استهدف منزل عائلة قزعاط، والذي كان يؤوي نازحين من عائلة الجمال.
اعتقالات واقتحامات واسعة في الضفة المحتلة
اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني، فجر وصباح اليوم الأربعاء، شابا من بلدة طمون جنوب طوباس، في الضفة المحتلة.
وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال اعتقل الشاب عز الدين مصطفى سليمان قطيشات (22 عاما)، بعد مداهمة منزل ذويه في البلدة.
وانسحبت قوات الاحتلال من البلدة بعد اقتحام دام عدة ساعات، حيث داهمت عددا كبيرا من منازل المواطنين، وعبثت بمحتوياتها وخربتها، واحتجزت 17 مواطنا، وأجرت تحقيقا ميدانيا معهم.
وكانت وحدات خاصة تسللت إلى طمون، تبعها تعزيزات عسكرية إليها، بالتزامن مع تحليق طيران الاستطلاع على علو منخفض.
بدوره، أدان محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد، عدوان الاحتلال على بلدة طمون الذي استمر عدة ساعات.
وقال الأسعد، إن الاحتلال يصعد من عدوانه على محافظة طوباس ومحافظات الوطن بالآونة الأخيرة في ظل ظروف إقليمية صعبة، داعيا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته ووقف هذه الإجراءات القمعية بحق ابناء شعبنا.
وأشار إلى أن الاحتلال اقتحم بلدة طمون في ساعات الفجر الأولى بعد تسلل قوات خاصة للبلدة، وسط حملة مداهمات وتخريب للمنازل واعتقالات بالجملة في صفوف المواطنين.
وأكد الأسعد ان محافظة طوباس تتعرض لاستهداف ممنهج يطال ممتلكات المواطنين ويهدف إلى ترويع الأطفال والنساء، مشددا على أن هذه الممارسات لن تنجح في كسر عزيمة الشعب الفلسطيني وصموده
كما اعتقلت قوات الاحتلال، 12 مواطنا من محافظة الخليل، عقب التنكيل بهم، أثناء اقتحام منازلهم، وتفتيشها، والعبث بمحتوياتها.
وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال داهمت مدينة الخليل، واعتقلت كلا من: مؤمن عويضة عبد الكريم مسك، وكريم مسك، ويوسف غسان النتشة، وزيد طارق النتشة، وأنس النتشة، وحمودة حسين النتشة، وعبد الله القواسمي.
وأضافت المصادر، أن تلك القوات اعتقلت المواطنين حسين احمد الحيح من بلدة صوريف شمال غرب الخليل، ونذير محمد كامل نصار من بلدة دورا.
وذكر الناشط الاعلامي في بلدة بيت أمر شمال الخليل محمد عوض، أنّ قوات الاحتلال داهمت احياء الظهر، وصافا، وبيت زعتة، وعصيدة، ووسط البلدة، واقتحمت عددا من منازل المواطنين، ومحلات تجارية، وفتشتها، وحطمت أبوابها الخارجية، والداخلية، وأثاثها، واستولت على مبالغ مالية من منزل المحامي خالد قوقاس، و3 أجهزة اتصال خلوي من منزل المواطن ماهر ابراهيم صبارنة، واستولت على مركبة تعود ملكيتها للأسير السابق جلال احمد بريغيث.
وبينت المصادر، أن تلك القوات اعتقلت ثلاثة أسرى سابقين من بيت أمر، وهم: سليمان جودت سليمان بحر( 25 عاما)، وكريم ابراهيم حمدي ابو مارية (27عاما)، وخطاب وحيد حمدي ابو مارية (22 عاما)، واقتادتهم إلى معسكر عصيون شمال الخليل. كما منعت عددا من المواطنين من الوصول الى مسجد وسط البلدة، لأداء صلاة الفجر.
كما نصبت تلك القوات عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.
فيما اعتقلت قوات الاحتلال، مواطنين من بلدتي العبيدية والخضر بمحافظة بيت لحم.
وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال اعتقل المواطن عامر ربايعة من بلدة العبيدية، وضياء خضر صلاح من بلدة الخضر، بعد مداهمة منزليهما وتفيشهما.
كما داهم الاحتلال بلدات حوسان وزعترة ودار صلاح ونحالين، حيث داهمت عدة منازل دون تسجيل اعتقالات.
وغرب رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال، شابا من بلدة بيتونيا.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة واعتقلت الشاب يعقوب شراكة بعد مداهمة منزله وتفتيشه.
وأضافت المصادر، أن قوات الاحتلال اقتحمت أيضا قرية دير ابزيع غرب رام الله، دون تسجيل اعتقالات أو مداهمات لمنازل.
كما اعتقلت قوات الاحتلال، شقيقين من مخيم بلاطة شرق نابلس.
وذكرت مصادر محلية، أن الاحتلال اقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس، وداهم عددا من المنازل وفتشها، وعاث بها خرابا، واعتقل الشقيقين ناصر وجمال متعب.
وأشارت المصادر إلى أن الاحتلال اقتحم أيضا قرى دوما وبيت دجن وبيتا وكفر قليل في المحافظة، وجابت في شوارعها، ولم يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات.
فيما تواصل قوات الاحتلال، منذ مساء يوم أمس، فرض حظر التجول في بلدة يعبد جنوب جنين، ويحول منازل لثكنات عسكرية، ونقاط مراقبة، ويعتقل شبانا.
وقالت بلدية يعبد، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة مساء أمس، بعدد كبير من الآليات العسكرية، وفرق المشاة، وفرضت حظرا للتجول، وداهمت عددا كبيرا من منازل البلدة، وفتشتها، وحطمت محتوياتها، وسرقت مصوغات ذهبية، وأموالا.
وأضافت، ان تلك القوات احتجزت عدداً من الشبان، وحققت معهم ميدانيا، وقامت باعتقال بعضهم.
تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال أعلنت حظر التجول في البلدة حتى إشعار آخر، كما شنت حملة اعتقالات في صفوف المواطنين.
وتشهد قرى وبلدات محافظة جنين اقتحامات متكررة من قوات الاحتلال، تتخللها اعتقالات ومداهمات للمنازل والمحال التجارية، إضافة إلى عمليات تفتيش واعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم.
يذكر أن الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين منذ 21 كانون الثاني/ يناير الماضي
واقتحمت قوات الاحتلال، بلدة بديا غرب سلفيت، وانتشرت في عدة أحياء، ونفذت عمليات دهم وتفتيش لعدد كبير من المنازل.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال أجرت تحقيقات ميدانية مع عدد من المواطنين بعد احتجازهم لساعات، وسط تفتيش دقيق داخل المنازل، وتخريب محتويات بعضها.
البنك الدولي يقر مشروعا بقيمة 250 مليون دولار لإعادة الإعمار في لبنان
أعلن البنك الدولي، الأربعاء، الموافقة على تمويل بقيمة 250 مليون دولار، لدعم جهود لبنان في ترميم وإعادة إعمار البنى التحتية في المناطق المتضررة جراء الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، في خطوة رحبت بها السلطات.
وفي وقت سابق، قدّر البنك الدولي حاجات التعافي وإعادة الإعمار، بعد الحرب المدمرة بين حزب الله وإسرائيل، والتي انتهت بوقف لإطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر، بحوالي 11 مليار دولار، والكلفة الاقتصادية للنزاع بحوالي 14 مليارا.
وأورد البنك الدولي: "وافق مجلس المدراء التنفيذيين للبنك الدولي، أمس، على تمويل بقيمة 250 مليون دولار للبنان، لدعم ترميم وإعادة إعمار البنية التحتية الأساسية المتضررة على نحو طارئ، واستعادة الخدمات الحيوية، بالإضافة إلى تعزيز الإدارة المستدامة للركام والأنقاض في المناطق المتضررة من الصراع".
وأوضح المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي، جان كريستوف كاريه: "نظرا إلى ضخامة حاجات إعادة الإعمار التي يواجهها لبنان، صُمِّم هذا المشروع ليكون بمثابة إطار قابل للتوسّع، بقيمة تصل إلى مليار دولار، مع مساهمة أولية قدرها 250 مليون دولار من البنك الدولي".
وبعيد الإعلان، رحّب رئيس الحكومة، نواف سلام، بالقرار. وقال إن هذا الدعم "يشكّل خطوة أساسية في إعادة الإعمار، من خلال الاستجابة لأضرار البنى التحتية الحيوية والخدمات الأساسية في المناطق المتضرّرة من الحرب"، كما "يعزّز جهود التعافي ضمن الإطار التنفيذي الذي تقوده الدولة، ويتيح استقطاب تمويل إضافي نحن بأمس الحاجة إليه".
وخاض حزب الله وإسرائيل مواجهة استمرت لأكثر من عام، انتهت في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، باتفاق لوقف إطلاق النار برعاية أميركية فرنسية. وألحقت الحرب دمارا هائلا في مناطق واسعة من جنوب لبنان وشرقه، وفي ضاحية بيروت الجنوبية. كما كبّدت البلاد، التي تعاني انهيارا اقتصاديا منذ خريف 2019، خسائر اقتصادية هائلة.
وتشكّل إعادة الإعمار أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة اللبنانية، وتعوّل بيروت على دعم خارجي، خصوصاً من دول الخليج، للحصول على مساعدات لتمويل إعادة الإعمار والتعافي من الانهيار الاقتصادي.
أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي أن العدوان الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أسفر عن استشهاد 16,892 طالبًا وإصابة 26,638 آخرين في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب اعتقال 760 طالبا.
وتوزعت الخسائر بين قطاع غزة حيث استشهد 16,664 طالبا وأصيب 25,728، والضفة الغربية التي شهدت استشهاد 138 طالبا وإصابة 919. كما استشهد 926 من المعلمين والإداريين وأصيب 4,452، فيما تم اعتقال أكثر من 199 منهم في الضفة.
تعرضت 352 مدرسة حكومية في غزة لأضرار كبيرة، منها 111 دمرت بالكامل، إلى جانب قصف وتخريب 91 مدرسة حكومية و89 مدرسة تابعة لوكالة "الأونروا"، إضافة إلى تضرر 20 مؤسسة تعليمية عليا و60 مبنى جامعي تعرض للتدمير الكامل.
وفي الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال 152 مدرسة و8 جامعات، وتعرضت أسوار عدد من المدارس في جنين وطولكرم وبروقين وكفر الديك للتدمير.
ويظل نحو 788 ألف طالب في غزة محرومين من التعليم منذ بداية العدوان، مع استمرار حرمان طلبة الثانوية العامة من التقدم لامتحاناتهم للسنة الثانية على التوالي.
في المقابل، أطلقت الوزارة 12 روضة للأطفال النازحين في جنين وطولكرم وقباطية، بالتزامن مع بدء امتحانات الثانوية العامة في الضفة الغربية والقدس، وفي 37 دولة حول العالم.
وفي الوقت نفسه، تواصل سلطات الاحتلال إغلاق 6 مدارس تابعة لوكالة "الأونروا" في مدينة القدس وضواحيها منذ مايو الماضي، مما يعمق الأوضاع التعليمية الصعبة في المنطقة.
تحذير حقوقي: "مؤسسة غزة الإنسانية" متورطة في جرائم حرب محتملة
حذرت 15 منظمة حقوقية دولية من تواطؤ محتمل في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، داعية إلى وقف عمل "مؤسسة غزة الإنسانية" بسبب ما وصفته بـ"فوضى التوزيع" وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال عملياتها.
وفي رسالة مفتوحة، أعربت المنظمات عن قلقها الشديد إزاء النموذج الذي تتبعه المؤسسة في توزيع المساعدات، واصفة إياه بأنه "نظام غير إنساني وفتاك" يمثل تحولا خطيرا وجذريا مقارنة بالمعايير الإنسانية الدولية المعتمدة.
وأضافت الرسالة أن المؤسسة، التي تعمل بصفتها جهة خاصة ومسلحة، تنفذ عمليات توزيع لا تلتزم بالمبادئ الأساسية للحياد والشفافية والمساءلة.
ودعت المنظمات جميع الجهات والأفراد الداعمين للمؤسسة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى التوقف الفوري عن دعمها أو العمل معها، محذرة من أن الاستمرار في ذلك قد يعرضهم للمساءلة القانونية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك التواطؤ في ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى مخالفة القوانين الوطنية مثل القانون الأميركي.
من بين الجهات الموقعة على الرسالة: "الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان"، و"المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان"، و"المركز الأميركي للحقوق الدستورية"، و"لجنة الحقوقيين الدولية"، وهي جهات بارزة في رصد الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي ترفض الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخرى التعامل معها، بسبب غموض مصادر تمويلها، وشبهات بانحيازها السياسي والعسكري.
ووفق وزارة الصحة في غزة، والتي تعتبر الأمم المتحدة بياناتها موثوقة، فقد قتل نحو 467 فلسطينيًا وأصيب قرابة 3600 آخرين منذ بدء عمليات التوزيع التي تنفذها المؤسسة في أواخر مايو/أيار، معظمهم أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع الغذاء.
في المقابل، تنفي "مؤسسة غزة الإنسانية" مسؤوليتها عن أي حوادث داخل مراكزها، مؤكدة أن فرقها تواصل "توزيع الطعام بأمان"، وتدّعي أن الوفيات حصلت قرب قوافل تابعة للأمم المتحدة، وليس في محيط عملياتها المباشرة.
الجبهة الشعبية: مصائد الموت الجماعي بحق المُجوّعين مستمرة بصناعة صهيونية ومشاركة أمريكية
قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إنّ جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الإبادة الجماعية المفتوحة بحق شعبنا، أقدم الاحتلال الصهيوني على ارتكاب مجزرتين مروّعتين كبيرتين بحق المُجوّعين أمام نقاط شركات توزيع المساعدات شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة وغرب مدينة رفح، ما أسفر عن ارتقاء عشرات الشهداء ومئات الجرحى والمفقودين.
وحملت الجبهة في بيان، اليوم الثلاثاء، الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة الممنهجة، كما نُحمّل الإدارة الأمريكية شراكة الدم الكاملة، لا بوصفها داعماً فحسب، بل بوصفها شريكاً مباشراً في تصميم وتنفيذ هذه المصائد المميتة.
وأكدت الجبهة، أنّ استمرار عمل هذه الشركة، وهذه الآلية القاتلة هو جزء من مخطط منظم يُدار بوعي وسبق إصرار، ويُنفّذ بالتوازي مع قصف واسع للمدنيين وخنق متعمد لهم عبر منع إدخال الغذاء والدواء والوقود تحت مرأى ومسمع من المجتمع الدولي الذي اختار التواطؤ والصمت، تاركاً غزة وحيدة بين أنياب التجويع المتعمد والقصف.
ودعت الجبهة جماهير شعبنا في أماكن توزيع المساعدات إلى أقصى درجات الحذر. وندرك أن البدائل معدومة، لكن أرواحكم أغلى من كل ما يُلقى من طعام مُلغم. فهذه مصائد إبادة تُنفّذ تحت شعارات إنسانية زائفة، تستهدف من نجا من القصف والتجويع.
ووجهت الشعبية نداءً عاجلاً إلى أحرار العالم، وخاصة في الولايات المتحدة، إلى التحرك الفوري والجدي لوقف هذه الكارثة والمأساة المستمرة في غزة، والضغط من أجل وقف العدوان وكسر الحصار، وكشف وتعرية الدور الأمريكي في صناعة هذه المجازر، وفضح تورّط إدارتهم في شرعنة وتحويل الإغاثة إلى سلاح ومصيدة تُفتك بأبناء شعبنا.
الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم ومخيميها لليوم الـ149
واصلت جرافات الاحتلال الصهيوني، اليوم الثلاثاء، عمليات الهدم الواسعة للمباني السكنية في مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم، في إطار عدوان متصاعد لليوم الـ149 تواليا على المدينة ومخيمها، ولليوم الـ136 على المخيم تحديدا.
وأفادت مصادر محلية، بأن جرافات الاحتلال الضخمة واصلت عمليات الهدم والتجريف، التي تركزت في حارة المنشية، وتوسعت إلى حارتي العيادة والجامع ومحيطها إلى الشارع الرئيسي، حيث تمت تسوية المباني السكنية بالأرض، وفتح شوارع واسعة مكانها، في مشهد يعكس حجم الدمار المقصود والمنهجي الذي تنفذه قوات الاحتلال.
وقال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس، نهاد الشاويش، في تصريح صحفي، إن قوات الاحتلال تواصل فرض حصار خانق على المخيم، وتمنع المواطنين من الدخول إليه، في ظل استمرار عمليات التدمير الواسعة التي طالت المنازل والمنشآت التجارية والبنية التحتية.
ووصف ما يجري في المخيم بأنه إجرام منظم، أفضى إلى تدمير ما يقارب 400 وحدة سكنية، فيما أحرق نحو 20 منزلاً بالكامل، في وقت أصبحت فيه البنية التحتية شبه معدومة، ما جعل المخيم غير صالح للحياة.
وأكد الشاويش أن الاحتلال يتعمد تحويل المخيم إلى بيئة طاردة، لا تحمل أي أمل للعودة أو الاستقرار، داعياً العالم الحر إلى الوقوف إلى جانب سكان المخيم في وجه هذا التدمير المنهجي.
كما ناشد الشاويش الهيئات الدولية والحقوقية كافة تحمل مسؤولياتها، والتحرك الفوري لوقف العدوان، وإنصاف سكان المخيم الذين يُقتلعون من جذورهم تحت غطاء الصمت الدولي.
وكان مخيم طولكرم قد شهد على مدار أسبوعين متواصلين، عمليات هدم طالت أكثر من 50 مبنى، وتسببت في فتح شوارع واسعة في قلب المخيم، وطالت حارات البلاونة والعكاشة والنادي والسوالمة والحمّام والمدارس، ومحيطها، وسط دمار واسع في البنية التحتية والسكنية.
وجاء هذا التصعيد، في إطار تنفيذ مخطط أعلنته سلطات الاحتلال في أيار/مايو الماضي، يقضي بهدم 106 مبانٍ في كلا المخيمين، تشمل 58 مبنى في مخيم طولكرم وحده، وتضم أكثر من 250 وحدة سكنية، وعشرات المنشآت التجارية، إضافة إلى 48 مبنى في مخيم نور شمس، بذريعة فتح طرق وتغيير المعالم الجغرافية، متزامنا مع حصار مشدد على المخيمين ومحيطهما، ومنع السكان من الوصول إلى منازلهم أو تفقد ممتلكاتهم، وسط إطلاق نار مباشر يستهدف كل من يقترب من المنطقة.
وفي سياق متصل، تشهد مدينة طولكرم وضواحيها خاصة ضاحية ذنابة شرقا، على مدار الساعة، تحركات مكثفة لآليات الاحتلال، حيث تعترض عمدا تحرك المواطنين والمركبات خاصة وسط السوق وتلاحقهم، مع إطلاق أبواق آلياتها بطريقة استفزازية، والسير بعكس اتجاه السير، معرضة حياتهم للخطر.
وما زالت قوات الاحتلال تحول شارع نابلس إلى ثكنات عسكرية عبر مواصلة استيلائها على عدد من المباني السكنية فيه، إلى جانب أجزاء من الحي الشمالي للمدينة وتحديدا المقابلة لمخيم طولكرم، بعد إخلاء سكانها قسرا، وبعضها تحت سيطرة الاحتلال منذ أكثر من أربعة أشهر، مترافقا مع نشر آلياتها وجرافاتها الثقيلة في محيطها.
كما يشهد هذا الشارع الذي يعتبر حلقة وصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس، أضرارا كبيرة بسبب السواتر الترابية التي وضعتها قوات الاحتلال قبل عدة أشهر، مع وجود مكثف لقوات الاحتلال التي تقيم الحواجز الطيارة والمفاجئة، ما يعيق حركة المركبات ويزيد معاناة المواطنين.
واعتقلت قوات الاحتلال الشاب عمر عودة بعد مداهمة منزله في الحي الجنوبي للمدينة، فيما اعتقلت الشاب إياد السايس بعد إيقاف مركبته التي كان يستقلها في شارع نابلس، المحاذي لمخيم نور شمس، بعد الاعتداء عليه بالضرب.
هذا وأسفر العدوان المتواصل حتى الآن عن استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحدهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال البنية التحتية والمنازل والمحلات التجارية والمركبات.
وأدى التصعيد إلى تهجير أكثر من 5 آلاف عائلة من المخيمين، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر عن 400 منزل تدميرا كليا، و2573 منزلاً تضررت جزئيًا، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة.
الاحتلال يواصل هدم المنازل في مخيم جنين
واصلت جرافات الاحتلال الصهيوني، اليوم الثلاثاء، هدم منازل داخل مخيم جنين.
وقالت مصادر محلية، إنّ جرافات الاحتلال هدمت منازل في مخيم جنين ضمن خطة الهدم التي أقرتها، وتشمل هدم ٩٥ منزلاً في عدة حارات في المخيم، فضلا عن المنازل التي هدمتها سابقا.
وهدم الاحتلال منازل في حارات السمران والدمج وشارع السكة وعبد الله عزام، فيما تستمر عمليات الهدم بشكل شبه يومي داخله.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن بتاريخ 9-6-2025 نيته هدم ٩٥ منزلاً في المخيم، فيما أعلن قبل ثلاثة أشهر هدم ٦٦ بناية داخل المخيم.
وبحسب بلدية جنين، فإنه بانتهاء هدم الاحتلال المنازل المعلن عنها يكون قد هدم ثلث المنازل في مخيم جنين، حيث تقدر البلدية أنه تم هدم ٦٠٠ منزل بشكل كامل منذ بدء العدوان على مدينة جنين ومخيمها في الحادي والعشرين من كانون الثاني/ يناير الماضي، تضاف إليها المباني التي أعلنها مؤخراً.
زهران ممداني... مُناصر لفلسطين يفوز بالانتخابات التمهيدية لبلدية نيويورك
فاز المرشح اليساري زهران ممداني في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي لانتخابات رئاسة بلدية نيويورك، في نتيجة أقرّ بها منافسه الرئيسي، حاكم الولاية السابق أندرو كومو.
وعلى الرّغم من أنّ فرز الأصوات كان لا يزال جارياً، فقد أقرّ كومو بهزيمته، قائلاً أمام أنصاره «لم تكن الليلة ليلتنا... لقد فاز ظهران ممداني».
وأظهرت النتائج بعد فرز أكثر من 90% من الأصوات، أنّ المرشح اليساري المسلم تصدّر السباق بأكثر من 43% من الأصوات، مقارنة بـ36% لمنافسه كومو.
ممداني يثير رعب إسرائيل!
قال الباحث في الدراسات العبرية واليهودية والتاريخ في جامعة نيويورك، آبي سيلبرشتاين، إنّ ترشح ممداني للانتخابات «ليس مُرضياً لإسرائيل»، بحسب مقال نشرته صحيفة «هآرتس».
وعن الأسباب، قال سيلبرشتاين إنّ ممداني كان صريحاً وواضحاً بشأن آرائه عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فهو يصر على المساواة في الحقوق للفلسطينيين.
وتابع الباحث في مقاله أن ممداني دعم في السابق حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل، ووصف أفعال الاحتلال في غزة بأنها إبادة جماعية.
كما رعى مشروع قانون لإلغاء الصفة الخيرية للمنظمات التي تساعد المستوطنات الإسرائيلية.
وبحسب سيلبرشتاين، فإن المعارضين يخشون أن يولي ممداني في حالة فوزه بالمنصب، الاهتمام الأكبر لمخاوف جميع سكان نيويورك -بمن فيهم الفلسطينيون المتضررون من الأحداث الدولية- بدلاً من مناصرة إسرائيل دون انتقاد.
وينبئ الفوز المحتمل لممداني في مدينة كبرى مثل نيويورك بتحول في المشاعر العامة على نطاق واسع، حيث تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن التعاطف مع الإسرائيليين بلغ أدنى مستوى له على الإطلاق، في حين وصل التأييد للفلسطينيين إلى مستوى لا مثيل له في الارتفاع منذ عام 2001، طبقاً لـ«هآرتس».
من هو زهران ممداني؟
مُهاجر مسلم وُلد ونشأ في أوغندا لأب أكاديمي من أصول هندية هو المؤرخ محمود ممداني، وأم هندية هي المخرجة السينمائية الشهيرة ميرا نايير. وانتقل مع أسرته في سن السابعة إلى نيويورك، حيث نشأ في بيئة متعددة الثقافات.
تأثر ممداني بتجربة والده الفكرية وأعمال والدته الفنية، ليوجّه لاحقاً بوصلته نحو القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تمس الفئات المهمشة.
انخرط مبكراً في العمل الميداني، ونشط في الحملات التي تطالب بإصلاح قوانين السكن وإلغاء ديون الطلاب، قبل أن يُنتخب عام 2020 عضوا في الجمعية التشريعية لولاية نيويورك عن منطقة أستوريا.
ينتمي زهران ممداني إلى التيار الديمقراطي الاشتراكي، وهو الجناح اليساري داخل الحزب الديمقراطي الذي يعتبر السيناتور بيرني ساندرز من أبرز وجوهه.
طهران تعلّق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
صادق البرلمان الإيراني اليوم الأربعاء، على مشروع قانون يقضي بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما وافق البرلمان على خطة تلزم الحكومة بمقاضاة المدير العام للوكالة.
وأوضح عضو اللجنة الرئاسية بمجلس الشورى الإيراني، علي رضا سليمي، أن مشروع القانون أقر رسمياً، وأنه «سيُحال إلى المجلس الأعلى للأمن القومي للمصادقة النهائية». وأضاف أن «القانون الجديد ينصّ على فرض عقوبات على أي جهة تسمح بدخول موظفي الوكالة الدولية إلى البلاد، ما لم يكن ذلك مرتبطاً بضمان سلامة المنشآت النووية، وبموافقة صريحة من مجلس الأمن القومي الإيراني».
من جهته، أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، أن البرلمان وافق أيضاً على خطة تلزم الحكومة بمقاضاة المدير العام للوكالة، بتهمة «تقديم تقارير كاذبة» و«التجسس على المنشآت النووية الإيرانية» عبر بعض موظفي الوكالة، وفق تعبيره.
وقال المتحدث إن «وقف إطلاق النار لا يعني بالضرورة وجود سلام»، مهدداً بردّ «أكثر حسماً إذا أقدم الكيان الصهيوني على أي اعتداء جديد».
بدوره، اتّهم رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، الوكالة بأنها «فقدت مصداقيتها بعد فشلها في إدانة الهجوم على المنشآت النووية»، معتبراً أن «تعاون منظمة الطاقة الذرية الإيرانية معها سيُعلّق إلى حين ضمان أمن المنشآت النووية وتقدم البرنامج النووي السلمي بوتيرة أسرع».
الاحتلال يحقق بمقتل 7 جنود بإشعال ناقلة جند في خانيونس
كشفت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي، صباح اليوم، عن تفاصيل حادثة وصفتها بـ«الخطيرة» أسفرت عن مقتل سبعة جنود من كتيبة الهندسة القتالية 605، بعد استهداف ناقلة جند مدرعة كانت تقلّهم شرق مدينة خانيونس في قطاع غزة.
وبحسب التحقيق الأولي الإسرائيلي، وقع الانفجار مساء أمس عند الساعة 17:30، عندما اقترب أحد المسلحين من ناقلة الجند وألصق بها عبوة ناسفة. وأدى انفجار العبوة إلى اشتعال النيران داخل الآلية، ما تسبّب في احتراقها بالكامل.
وأشار جيش العدو إلى أن فرق الإطفاء العسكرية وصلت إلى المكان وبذلت جهوداً كبيرة لإخماد الحريق، مستخدمة جرافة عسكرية من نوع D-9 لسكب الرمال على الناقلة، لكن جميع المحاولات باءت بالفشل. وبحسب التعليمات الميدانية، تم اتخاذ قرار بسحب الناقلة إلى داخل الأراضي المحتلة، عبر طريق صلاح الدين، مع بقاء الجنود السبعة داخلها.
وعند الوصول إلى الداخل الفلسطيني المحتل، تمكّنت فرق الإطفاء من إخماد الحريق، إلا أن الجنود كانوا قد لقوا حتفهم جميعاً. وأكدت الإذاعة أن عمليات التعرف على هوية القتلى استغرقت ساعات، قبل إبلاغ عائلاتهم الليلة الماضية.
غزة تحت النار: الاحتلال يواصل حرب الإبادة واستهداف الجائعين
يواصل جيش الاحتلال الصهيوني، لليوم الـ628 على التوالي، حرب الإبادة الجماعية ضد المدنيين في قطاع غزة، وسط تصاعد عمليات القتل والتجويع، واستهداف مباشر للفلسطينيين الباحثين عن المساعدات الغذائية في ظل الحصار الخانق وندرة الموارد الأساسية.
وخلال الساعات الـ24 الماضية، ارتقى 94 شهيدًا برصاص وقصف جيش الاحتلال، بينهم 60 شهيدًا سقطوا خلال انتظارهم الحصول على مساعدات غذائية.
وفي مجزرة مروعة ارتكبتها قوات الاحتلال فجر اليوم الأربعاءوسط القطاع، استشهد 24 مواطنًا وأُصيب 146 آخرون جراء استهداف تجمع لمنتظري المساعدات.
وفي مجزرة أخرى، استشهد 30 مواطنًا شمالي مدينة رفح، خلال محاولتهم الحصول على الغذاء من مراكز ما تُعرف بـ"المساعدات الأمريكية".
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، مساء الثلاثاء، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 56,077 شهيدًا و131,848 مصابًا، في مجازر مستمرة تطال المدنيين في مختلف أنحاء القطاع.
وفي مخيم النصيرات وسط القطاع، استشهد 6 مواطنين وأصيب 17 آخرون بينهم إصابات حرجة، جراء قصف منزل مقابل برج النوري، ونُقل الضحايا إلى مستشفى العودة.
وفي دير البلح، ارتقى 5 شهداء أغلبهم أطفال، وأصيب آخرون، في قصف استهدف منزل عائلة سلمان. واندلعت النيران في المكان، بينما لا تزال بعض الجثث تحت الأنقاض.
وفي وادي غزة، استُشهد الشاب محمود زهير سرحان زقول (35 عامًا)، برصاص الاحتلال أثناء انتظاره المساعدات الغذائية على شارع صلاح الدين.
أما في جباليا النزلة، فقد استُهدف منزل لعائلة الددا قرب مسجد النعمان، ما أسفر عن شهداء وجرحى، كما انتشلت طواقم الدفاع المدني جثامين الشهداء مصعب الغلبان، عبد اللطيف بربخ، عزات أبو زيد من منطقة معن شرقي خان يونس.
واستشهدت سيدة جراء قصف مدفعي استهدف منزلاً في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.
كما شنت طائرات الاحتلال مساء الثلاثاء سلسلة غارات على خان يونس، استهدفت مبنى وسط المدينة، كما قصفت أحياء بطن السمين، الكتيبة، وشارع 5.
واستهدفت المدفعية أحياء الشجاعية والتفاح شرق غزة، فيما شن الطيران غارة على جباليا البلد، ترافقها عمليات نسف لمبانٍ سكنية في المنطقة.
كما قُصف منزلان عند مفترق الحلبي في جباليا، ما أدى إلى وقوع إصابات، وتعرضت مناطق واسعة في النصيرات، وادي غزة، بيت لاهيا، وحي التفاح لقصف عنيف.
وفي بلدة القرارة شمال خان يونس، استُشهد المواطنان صالح محمد أبو صعاليك ومحمد صالح أبو صعاليك، في قصف لطائرة مسيّرة. كما أصيب شاب في قصف مماثل قرب مكتب البريد وسط خان يونس.
وأطلق الطيران المروحي نيرانه شمال شرق خان يونس وبلدة جباليا.
وصباح اليوم، انتُشل جثمان الطفل عبد الرحمن نبهان (13 عامًا) بعد استهدافه أثناء جمع الحطب لعائلته شمال غزة.
وفي حي الصبرة جنوب مدينة غزة، استُشهد 10 مواطنين في قصف استهدف منزل عائلة قزعاط، والذي كان يؤوي نازحين من عائلة الجمال.
اعتقالات واقتحامات واسعة في الضفة المحتلة
اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني، فجر وصباح اليوم الأربعاء، شابا من بلدة طمون جنوب طوباس، في الضفة المحتلة.
وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال اعتقل الشاب عز الدين مصطفى سليمان قطيشات (22 عاما)، بعد مداهمة منزل ذويه في البلدة.
وانسحبت قوات الاحتلال من البلدة بعد اقتحام دام عدة ساعات، حيث داهمت عددا كبيرا من منازل المواطنين، وعبثت بمحتوياتها وخربتها، واحتجزت 17 مواطنا، وأجرت تحقيقا ميدانيا معهم.
وكانت وحدات خاصة تسللت إلى طمون، تبعها تعزيزات عسكرية إليها، بالتزامن مع تحليق طيران الاستطلاع على علو منخفض.
بدوره، أدان محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد، عدوان الاحتلال على بلدة طمون الذي استمر عدة ساعات.
وقال الأسعد، إن الاحتلال يصعد من عدوانه على محافظة طوباس ومحافظات الوطن بالآونة الأخيرة في ظل ظروف إقليمية صعبة، داعيا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته ووقف هذه الإجراءات القمعية بحق ابناء شعبنا.
وأشار إلى أن الاحتلال اقتحم بلدة طمون في ساعات الفجر الأولى بعد تسلل قوات خاصة للبلدة، وسط حملة مداهمات وتخريب للمنازل واعتقالات بالجملة في صفوف المواطنين.
وأكد الأسعد ان محافظة طوباس تتعرض لاستهداف ممنهج يطال ممتلكات المواطنين ويهدف إلى ترويع الأطفال والنساء، مشددا على أن هذه الممارسات لن تنجح في كسر عزيمة الشعب الفلسطيني وصموده
كما اعتقلت قوات الاحتلال، 12 مواطنا من محافظة الخليل، عقب التنكيل بهم، أثناء اقتحام منازلهم، وتفتيشها، والعبث بمحتوياتها.
وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال داهمت مدينة الخليل، واعتقلت كلا من: مؤمن عويضة عبد الكريم مسك، وكريم مسك، ويوسف غسان النتشة، وزيد طارق النتشة، وأنس النتشة، وحمودة حسين النتشة، وعبد الله القواسمي.
وأضافت المصادر، أن تلك القوات اعتقلت المواطنين حسين احمد الحيح من بلدة صوريف شمال غرب الخليل، ونذير محمد كامل نصار من بلدة دورا.
وذكر الناشط الاعلامي في بلدة بيت أمر شمال الخليل محمد عوض، أنّ قوات الاحتلال داهمت احياء الظهر، وصافا، وبيت زعتة، وعصيدة، ووسط البلدة، واقتحمت عددا من منازل المواطنين، ومحلات تجارية، وفتشتها، وحطمت أبوابها الخارجية، والداخلية، وأثاثها، واستولت على مبالغ مالية من منزل المحامي خالد قوقاس، و3 أجهزة اتصال خلوي من منزل المواطن ماهر ابراهيم صبارنة، واستولت على مركبة تعود ملكيتها للأسير السابق جلال احمد بريغيث.
وبينت المصادر، أن تلك القوات اعتقلت ثلاثة أسرى سابقين من بيت أمر، وهم: سليمان جودت سليمان بحر( 25 عاما)، وكريم ابراهيم حمدي ابو مارية (27عاما)، وخطاب وحيد حمدي ابو مارية (22 عاما)، واقتادتهم إلى معسكر عصيون شمال الخليل. كما منعت عددا من المواطنين من الوصول الى مسجد وسط البلدة، لأداء صلاة الفجر.
كما نصبت تلك القوات عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.
فيما اعتقلت قوات الاحتلال، مواطنين من بلدتي العبيدية والخضر بمحافظة بيت لحم.
وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال اعتقل المواطن عامر ربايعة من بلدة العبيدية، وضياء خضر صلاح من بلدة الخضر، بعد مداهمة منزليهما وتفيشهما.
كما داهم الاحتلال بلدات حوسان وزعترة ودار صلاح ونحالين، حيث داهمت عدة منازل دون تسجيل اعتقالات.
وغرب رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال، شابا من بلدة بيتونيا.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة واعتقلت الشاب يعقوب شراكة بعد مداهمة منزله وتفتيشه.
وأضافت المصادر، أن قوات الاحتلال اقتحمت أيضا قرية دير ابزيع غرب رام الله، دون تسجيل اعتقالات أو مداهمات لمنازل.
كما اعتقلت قوات الاحتلال، شقيقين من مخيم بلاطة شرق نابلس.
وذكرت مصادر محلية، أن الاحتلال اقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس، وداهم عددا من المنازل وفتشها، وعاث بها خرابا، واعتقل الشقيقين ناصر وجمال متعب.
وأشارت المصادر إلى أن الاحتلال اقتحم أيضا قرى دوما وبيت دجن وبيتا وكفر قليل في المحافظة، وجابت في شوارعها، ولم يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات.
فيما تواصل قوات الاحتلال، منذ مساء يوم أمس، فرض حظر التجول في بلدة يعبد جنوب جنين، ويحول منازل لثكنات عسكرية، ونقاط مراقبة، ويعتقل شبانا.
وقالت بلدية يعبد، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة مساء أمس، بعدد كبير من الآليات العسكرية، وفرق المشاة، وفرضت حظرا للتجول، وداهمت عددا كبيرا من منازل البلدة، وفتشتها، وحطمت محتوياتها، وسرقت مصوغات ذهبية، وأموالا.
وأضافت، ان تلك القوات احتجزت عدداً من الشبان، وحققت معهم ميدانيا، وقامت باعتقال بعضهم.
تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال أعلنت حظر التجول في البلدة حتى إشعار آخر، كما شنت حملة اعتقالات في صفوف المواطنين.
وتشهد قرى وبلدات محافظة جنين اقتحامات متكررة من قوات الاحتلال، تتخللها اعتقالات ومداهمات للمنازل والمحال التجارية، إضافة إلى عمليات تفتيش واعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم.
يذكر أن الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين منذ 21 كانون الثاني/ يناير الماضي
واقتحمت قوات الاحتلال، بلدة بديا غرب سلفيت، وانتشرت في عدة أحياء، ونفذت عمليات دهم وتفتيش لعدد كبير من المنازل.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال أجرت تحقيقات ميدانية مع عدد من المواطنين بعد احتجازهم لساعات، وسط تفتيش دقيق داخل المنازل، وتخريب محتويات بعضها.
البنك الدولي يقر مشروعا بقيمة 250 مليون دولار لإعادة الإعمار في لبنان
أعلن البنك الدولي، الأربعاء، الموافقة على تمويل بقيمة 250 مليون دولار، لدعم جهود لبنان في ترميم وإعادة إعمار البنى التحتية في المناطق المتضررة جراء الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، في خطوة رحبت بها السلطات.
وفي وقت سابق، قدّر البنك الدولي حاجات التعافي وإعادة الإعمار، بعد الحرب المدمرة بين حزب الله وإسرائيل، والتي انتهت بوقف لإطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر، بحوالي 11 مليار دولار، والكلفة الاقتصادية للنزاع بحوالي 14 مليارا.
وأورد البنك الدولي: "وافق مجلس المدراء التنفيذيين للبنك الدولي، أمس، على تمويل بقيمة 250 مليون دولار للبنان، لدعم ترميم وإعادة إعمار البنية التحتية الأساسية المتضررة على نحو طارئ، واستعادة الخدمات الحيوية، بالإضافة إلى تعزيز الإدارة المستدامة للركام والأنقاض في المناطق المتضررة من الصراع".
وأوضح المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي، جان كريستوف كاريه: "نظرا إلى ضخامة حاجات إعادة الإعمار التي يواجهها لبنان، صُمِّم هذا المشروع ليكون بمثابة إطار قابل للتوسّع، بقيمة تصل إلى مليار دولار، مع مساهمة أولية قدرها 250 مليون دولار من البنك الدولي".
وبعيد الإعلان، رحّب رئيس الحكومة، نواف سلام، بالقرار. وقال إن هذا الدعم "يشكّل خطوة أساسية في إعادة الإعمار، من خلال الاستجابة لأضرار البنى التحتية الحيوية والخدمات الأساسية في المناطق المتضرّرة من الحرب"، كما "يعزّز جهود التعافي ضمن الإطار التنفيذي الذي تقوده الدولة، ويتيح استقطاب تمويل إضافي نحن بأمس الحاجة إليه".
وخاض حزب الله وإسرائيل مواجهة استمرت لأكثر من عام، انتهت في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، باتفاق لوقف إطلاق النار برعاية أميركية فرنسية. وألحقت الحرب دمارا هائلا في مناطق واسعة من جنوب لبنان وشرقه، وفي ضاحية بيروت الجنوبية. كما كبّدت البلاد، التي تعاني انهيارا اقتصاديا منذ خريف 2019، خسائر اقتصادية هائلة.
وتشكّل إعادة الإعمار أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة اللبنانية، وتعوّل بيروت على دعم خارجي، خصوصاً من دول الخليج، للحصول على مساعدات لتمويل إعادة الإعمار والتعافي من الانهيار الاقتصادي.


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire