المقاومة المسلّحة في لبنان: ضرورة وطنية وقيمة إستراتيجية

 

في الذكرى الخامسة والعشرين لعيد المقاومة والتحرير، يمرّ لبنان بمرحلةٍ بالغة الحساسيّة، تتقاطع فيها التهديدات الخارجيّة مع أزماتٍ داخليّة معقّدة. هذا الواقع يضع الدولة ومؤسّساتها واللبنانيين أمام اختبارٍ حاسم. في هذا السياق المتحوّل دوليّاً وإقليميّاً، والمتشظّي داخليّاً، تعود إلى الواجهة مسألة حصريّة السلاح بيد الدولة، مع ما تستتبعه من نقاشٍ يتناول موقع المقاومة المسلّحة للاحتلال الإسرائيليّ في الصيغة الوطنيّة على مختلف المستويات، ولا سيّما سياسيّاً وعسكريّاً ومجتمعياً.
من المسلّم به أنّ العدوّ الإسرائيليّ، بوصفه كياناً استيطانيّاً، وإحلاليّاً، وتوسعيّاً، لا يزال يشكّل تهديداً وجوديّاً للبنان. وهو تهديد فشلت القرارات الدوليّة ومحاولات الضغط الديبلوماسيّ في كبح جماحه. إنّ تاريخ الصراع مع هذا الكيان أثبت أنّ الإستراتيجيّة الأساسيّة التي كفلت الحدّ من عدوانيته، وتحرير الأراضي المحتلّة، وردعه عن الاعتداء لسنواتٍ طويلة، كانت المقاومة المسلّحة بكلّ أطيافها، والمعزّزة بغطاءٍ سياسيٍّ وشعبيٍّ وحكومي.
هذه التجربة أثمرت تحرير الجنوب من دون قيد أو شرط عام 2000 بعد عقود من الاحتلال والاستباحة وكرّست معادلة ردعية إبّان إفشال أهداف العدوان الإسرائيلي على لبنان في حرب تموز - آب 2006. منذ ذلك الوقت وحتى تشرين الأول 2023 عاش لبنان والجنوب، بفضل قوّة ردع المقاومة المسلّحة، 17 عاماً من السيادة المحقَّقة وغير المسبوقة في وجه الكيان. حصل ذلك في ظلّ حقبةٍ مضطربةٍ شهدت انتفاضاتٍ شعبيّةٍ وأزماتٍ داخليّةٍ وحروباً إقليميّةً وأهليّةً استعرت في المنطقة العربيّة بعد عام 2011، ولا سيّما في سوريا المجاورة للبنان.
مع اندلاع الحرب الإسرائيليّة على قطاع غزّة بعد عمليّة «طوفان الأقصى» دخلت المنطقة في طَورٍ جديدٍ من الحروب. فحتّى كتابة هذه السطور، يواصل العدوّ الإسرائيلي ارتكاب الإبادة الجماعيّة بحقّ الفلسطينيّين من دون ظهور أيّ حركةٍ دوليّةٍ ذات وزنٍ معتبرٍ لمنعه من ذلك. بل إنّه يتلقّى العتاد والسلاح من الولايات المتّحدة وحلفائها الغربيين على نحوٍ متواصل.
ولمّا كانت المقاومة في لبنان تقرأ العقل الإسرائيليّ بما هو عليه من عقلٍ توسعيٍّ إباديٍّ لا يكترِث للحدود، دخلت في حرب «طوفان الأقصى» لمساندة الشعب الفلسطينيّ في غزة، واستباقاً لأيّ عدوانٍ إسرائيليٍّ محتملٍ على لبنان. وقد تبيّن لاحقاً عبر تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، أنّ العدوان على لبنان كان قيد النقاش والتداول، وأنّ الخلاف كان في التوقيت فقط. وطوال مسار هذه الحرب التي تحوّلت إلى حربٍ شاملةٍ على لبنان، راعت المقاومة خصوصيّة الوضع اللبناني من نواحٍ مختلفة، ودفعت من أجل ذلك ثمناً كبيراً من قادتها وعناصرها.
لا ينبغي أن ينطلق النقاش حول حصريّة السلاح من مُعطى السلاح بحدّ ذاته، بل من تشخيص طبيعة التهديد الخارجيّ، ومستوى خطورته
كشفت الحرب كذلك عن اختراقاتٍ أمنيّةٍ كبيرةٍ للبنان وللمقاومة لأسباب عدة. رغم أثر هذه الاختراقات البالغ في مسار الحرب، أثبتت المقاومة قدراتها الدفاعيّة البرّية، وأحبطت هدف العدو في القيام باجتياحٍ واسعٍ لمنطقة جنوب الليطاني. وما تزال الذاكرة القريبة مليئة بالشواهد على أنّ معظم التدمير الذي نفّذه الاحتلال في القرى الأماميّة حدث بعد 27 تشرين الثاني إثر إعلان وقف العمليّات العدائيّة، وترك المجال للديبلوماسيّة اللبنانيّة لتأمين تطبيق الاتّفاق.
أمام واقع هشاشة الدولة اللبنانيّة من جهة، وتصاعد عدوانيّة المشروع الإسرائيلي المدعوم أميركيّاً من جهة أخرى، تبرز دعوات إلى إعادة تقييم العلاقة بين الدولة والمقاومة. كيف يمكن التعاطي مع هذه الدعوات، بعيداً من المقاربات النظريّة الجامدة، وبالارتكاز على قراءة موضوعيّة وواقعيّة لمصادر التهديد، ومتطلّبات الدفاع الوطنيّ؟ يهدف هذا البيان إلى تفكيك الحجج المطروحة عن حصريّة السلاح بيد الدولة اللبنانيّة، وإبراز المرتكزات القانونيّة والسياسيّة والأخلاقيّة التي تبرّر استمرار المقاومة المسلّحة كضرورةٍ وطنيّةٍ راهنةٍ وإستراتيجيّة.

أوّلاً: حصريّة السلاح بيد الدولة هو حقّ يُكتسب إنّ الدعوة إلى حصريّة السلاح بيد الدولة تقوم على افتراضٍ نظريٍّ مفاده أنّ الدولة اللبنانيّة مكتملة الأركان، وقادرةٌ على الدفاع عن حدودها وحماية مواطنيها. غير أنّ الواقع اللبناني، حيث الدولة تفتقر إلى القدرات العسكريّة الكافية، يجعلُ هذا الافتراض قفزاً فوق الواقع ومكابرةً لا يمكن صرفُها في وجه العدوانيّة الإسرائيليّة. وبحسب علم السياسة، إن حقّ الدولة في احتكار العنف لا يُمنح تلقائياً، بل تكتسبُه الدولة عملياً عبر إثبات قدرتها على فرض النظام، وحفظ سيادتها، وحماية حدودها.

ثانياً: ربط حصريّة السلاح بنصوص قانونية يتم بانتقائية وخارج السياق إنّ النصوص المتداولة كنصوص مرجعيّة مثل اتّفاق الطائف أو القرار 1701، وإن أشارت إلى موضوع حصر السلاح، إلا أنّها نصّت أيضاً على «اتّخاذ كل الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي» وأشارت إلى موجباتٍ مفروضةٍ على العدوّ لم يُطبّق أيُّ فصلٍ منها. أمّا البند 51 من ميثاق الأمم المتحدة، فهو يمنح الدولة حقّ الدفاع عن نفسها في حال تعرّضت لعدوان مسلّح، وهو غير منحها حقّ احتكار السلاح المقاوم. وعليه، فإنّ استدعاءَ هذه النصوص من دون الأخذ في الحسبان عدم قدرة الدولة على حماية كل لبنان من الاعتداءات الإسرائيليّة، وعدم التزام الاحتلال أصلاً بأيِّ قرارٍ دوليّ، هو استخدام انتقائيٌّ للنصوص خارج سياقها الموضوعي.

ثالثاً: قرار الحرب والسلم مرهون بالقدرة على تفعيله وهو حالياً بيد «إسرائيل» قد يصحّ الادّعاء بأنّ قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة من الناحية النظريّة، ولكنّه لا يمكن أن يتحقّق فعليّاً في بيئة تهديد مستمرّ، ما لم تكن الدولة قادرة على فرض معادلة ردعٍ حقيقيّة تمنع التهديد أو تجمّد مفاعليه. إنّ فعل المقاومة لم يصادر يوماً قرار الحرب والسلم، بل كان ممارسةً لحقّ الدفاع عن النفس والتحرير بالنيابة عن مجتمعٍ تُرِك مكشوفاً في مواجهة خطرٍ وجوديٍّ. ولا مبالغة في القول، إنّ التجربة التاريخيّة تؤكّد أنّ قرار الحربِ هو بيد العدوّ الإسرائيليّ وليس بيد أيّ طرف آخر في لبنان أو الإقليم.

رابعاً: كغيره من القضايا الوطنيّة الكبرى، لا إجماع حول السلاح إنّ القول بعدم وجود إجماعٍ على سلاح المقاومة، هو حجّة شكليّة لا أكثر. ففي السياق اللبناني، حيث الانقسامات العموديّة حول تعريف العدوّ والصديق، يصبح الركون إلى مفهوم «الإجماع» مدخلاً عملياً لتعطيل أيّ خيارٍ وطنيٍّ جديٍّ، خصوصاً عندما يتعلّق الأمر بالدفاع عن الأرض والشعب. كما إنّه لا توجد في لبنان أيّ مؤشراتِ إجماعٍ على مجمل السياسات الخارجية للبنان.

خامساً: الردع حقيقة تاريخية ونفيها تقويض لدور الجيش وقدراته إنّ الزعم بأنّ سلاح المقاومة لم يحقّق الردع هو تجاهل صريح للوقائع. منذ عام 2000، شهد الجنوب اللبناني أطول مدة من الهدوء النسبي مقارنة مع عقود الاحتلال السابقة. ولو كان السلاح عاجزاً عن الردع، لما تراجعت الاعتداءات الإسرائيليّة إلى الحدود الدنيا. إنّ المطالبة بنزع سلاح المقاومة بحجّة اختلال ردعها في وجه العدوّ في محطّة زمنيّة معيّنة سيضع مقولة قدرة الدولة على الدفاع عن لبنان في مهبّ الريح. النظريّة القائلة إنّ قوّة الجيش اللبناني وحدها كافية لردع العدوّ تتجاهل التفوّق الساحق لـ«إسرائيل» من حيث الدعم الدولي، والتسليح النوعي، والميزانية الضخمة. إنّ الجيش اللبناني، مهما عظمت تضحياته، لا يمكنه بمفرده إرساء ميزان ردع حقيقي، ما لم يستند إلى عناصر دعم شعبيّة وميدانيّة غير تقليديّة، أي إلى المقاومة، خاصة وأنّ المصدر الرئيسي للمساعدات العسكريّة التي يتلقّاها اليوم هو الولايات المتّحدة، وهي الداعم الأساسي لـ«إسرائيل». وبالتالي، يصبح الحديث عن الاكتفاء بالجيش اللبنانيّ وحده، في غياب خطّة تسليح مستقلّة وجادّة، مجرّد شعارٍ فارغٍ من أيّ مضمونٍ عمليٍّ.

سادساً: «إسرائيل» لا تحتاج إلى ذريعة لممارسة عدوانيتها إنّ الادّعاء بأنّ المقاومة تشكّل ذريعة لـ«إسرائيل» لشنّ العدوان، يتجاهل طبيعة هذا الكيان العدوانيّة القائمة منذ تأسيسه ككيانٍ استعماريٍّ استيطانيٍّ والتي يتبنّاها سياسيوه اليوم بالفم الملآن. تظهر هذه العدوانية في أصل المشروع الصهيوني وفي نكبة عام 1948، ومروراً بحروب «إسرائيل» العدوانيّة عامَي 1956 و 1967 واجتياحاتها المتكرّرة للبنان، وصولاً إلى حرب الإبادة المستمرّة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزّة بعد «طوفان الأقصى». حاليّاً، يمرّ المشروع الإسرائيليّ بمرحلةٍ تصعيديّةٍ هجوميّةٍ غير مسبوقة، خصوصاً بعد السابع من أكتوبر 2023.
لقد طرأت تحوّلات بنيويّة على العقيدة العسكرية الإسرائيليّة، وباتت الصيغة الجديدة منها تقوم على الضربات الاستباقيّة، واحتلال مفتوح الأمد للمناطق الحدوديّة، وضرب أيّ قدرات عسكريّة في الإقليم بأسره، بذريعة تأمين الأمن القومي الإسرائيليّ. ومعنى ذلك أنّ الاحتلال لم يعد يقبل باتفاقات الهدنة أو القرارات الدوليّة كمرجعيّة ضابطة للوضع الميدانيّ.
إنّ مواجهة هذا المشروع التوسّعي الإباديّ لا تتمّ إلا عبر امتلاك أدوات قوّة فعليّة على الأرض، قادرةٍ على التحرير، والردع، والدفاع عند الحاجة. وقد برهنت تجارب المنطقة أنّ «إسرائيل» لا تحتاج إلى ذرائع كي تمارس عدوانها، وأنّ غياب المقاومة لا يؤدّي إلّا إلى المزيد من التوسّع والاحتلال، كما جرى في جنوب سوريا أخيراً، وكما شهدنا في قرانا الحدوديّة بعد وقف إطلاق النار الأخير. أمام هذا التحوّل الخطير، يصبح الحفاظ على مقدّرات المقاوّمة المسلّحة مسألة بقاءٍ، إذ إنّ غيابها سيعني انكشاف الجنوب اللبنانيّ وفتح الباب أمام موجات تهجيرٍ جديدة.

سابعاً: الدعم الخارجي للمقاومة يعزّز السيادة والخضوع للضغوط يقوّضها القول إنّ السلاح يجعل لبنان رهينةً لقوى خارجيّة، هو تغافل مقصود عن أنّ أيّ مقاومة ناجحةٍ في التاريخ احتاجت إلى دعمٍ إقليميٍّ أو دوليّ، وإنّ الخطر الحقيقيّ على السيادة لا يكمن في امتلاك وسائل الدفاع، بل في الخضوع للضغوط والابتزاز الأجنبيّين اللذين يسعيان إلى تجريد لبنان من كلِّ عناصر قوّته الذاتيّة.

ثامناً: الجهود الديبلوماسية عاجزة بمفردها عن حماية لبنان إنّ الرهان على «المجتمع الدوليّ» و«الحضن العربيّ» كضمانة لأمن لبنان هو رهان أثبتت التجارب فشله. إنّ التجربة الفلسطينيّة، وتجربة الاجتياحات السابقة للبنان، أثبتت أنّ «المجتمع الدولي» يتحرّك وفقاً لمصالحه وليس وفقاً لمبادئ القانون الدوليّ، وأنّ الضمانات الدوليّة غالباً ما تنهار تحت وطأة الضغوط السياسيّة والعسكريّة، وأنّ القرارات التي تصبُّ في مصلحة لبنان جاءت دائماً بفعل ضغط المقاومة العسكريّة. وليس ذلك انتقاصاً لأهميّة الدور الديبلوماسيّ والعلاقات الدوليّة، لكنّ القواعد البديهيّة تفترض إسناد أيّ جهدٍ ديبلوماسيٍّ بقوّةٍ مؤثّرة وهو ما أمّنته المقاومة على امتداد الصراع مع الاحتلال، إن في تحرير العاصمة بيروت ومناطق كثيرة بعد اجتياح 1982 وفي تمّوز 1993، أو نيسان 1996، أو تمّوز - آب 2006، أو أيلول - تشرين الثاني 2024.

تاسعاً: مقاومة الاحتلال بالسبل كافة مكفولة دولياً من الناحية القانونيّة، إنّ استمرار الاحتلال الإسرائيليّ لأجزاء من الأراضي اللبنانيّة بعد التحرير عام 2000 (مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من الغجر و13 موقعاً حدودياً آخر)، إضافة إلى الخروقات المتكرّرة للسيادة واحتلال المزيد من الأراضي في عدوانه الأخير، يبرّر استمرار خيار المقاومة المسلّحة، استناداً إلى الشرائع الدوليّة التي تكفل حقّ الشعوب في مقاومة الاحتلال بما فيها خيار الكفاح المسلح، وعلى رأسها القرار الدولي الرقم 130/45.

عاشراً: المطلوب هو إستراتيجيّة أمن وطني لا ينبغي أن ينطلق النقاش عن حصريّة السلاح من مُعطى السلاح بحدّ ذاته، بل من تشخيص طبيعة التهديد الخارجيّ، ومستوى خطورته. بناءً على ذلك، ينبغي أن يتمّ وضع إستراتيجيّة أمن وطني تحدّد الوسائل المثلى للدفاع، والتي يجب أن تشمل في الظروف الراهنة تضافر القوى الرسمية التقليديّة مع قوى مقاومة شعبيّة.

خاتمة في ظلّ تصاعد التهديدات الوجوديّة المتمثّلة بالتوسع الإسرائيلي والتحوّلات في الإستراتيجية الأمنية الإسرائيلية، واستمرار الاحتلال الإسرائيليّ لأجزاء من الأراضي اللبنانيّة، وعجز الدولة عن توفير الحماية الكافية لمواطنيها، يصبح استمرار المقاومة المسلّحة ضرورةً وطنيّة وأخلاقيّة لا ترفاً سياسيّاً. إنّ احتكار الدولة للعنف ليس غايةً بذاته، بل وسيلة لحماية المجتمع.
وحين تفشل الدولة في أداء هذه الوظيفة، يتقدّم الدفاع الذاتيّ الشعبيّ كحقٍّ طبيعيٍّ ومشروعٍ، ومكفولٍ بالقانون الدوليّ وبالمنطق السياسيّ السليم. لا يمكن اختزال مستقبل لبنان في شعاراتٍ شكليّة عن السيادة من دون توفير ضماناتٍ واقعيّة لردع العدوان وتحرير الأرض. المقاومة المسلّحة ليست انحرافاً عن مشروع الدولة، بل ردَّ فعل طبيعي على الاحتلال واضطراريٍّ في ظلّ قصور الدولة. إنّ كلّ نقاشٍ حقيقيٍّ حول الإستراتيجيّة الدفاعيّة يجب أن يبدأ من تعريفٍ واضح للعدوّ وطبيعة المخاطر كجزء من إستراتيجيّة أمن وطني، لا من المطالب الخارجية أو المنازعات الداخلية الفئوية المنادية بإلغاء مصادر القوّة الذاتيّة.

الموقعون (أكاديميون وصحافيون ونشطاء):
إبراهيم الحلبي، أريج أبو حرب، أسعد أبو خليل، بدر الحاج، بسّام حداد، بشير أبو زيد، بيار أبي صعب، بيسان طي، توفيق شومان، جعفر فضل الله، جمال واكيم، حبيب فيّاض، حسام مطر، حسن الدّر، حسن علّيق، حسين رحّال، خريستو المر، داوود نوفل، رافي ماديان، رامي زريق، رانا أبي جمعة، رانية المصري، ربيع بركات، رضوان مرتضى، رلى الجردلي، رندلى جبّور، روني ألفا، رولان ريشا، رياض صوما، زهير فيّاض، زينب الصفّار، ساسين كوزلي، ضحى شمس، عُبادة كسر، عبدالله أبو علي، عبدالله محي الدين، عبد الملك سكّرية، عبدو سعد، عزّة الحاج سليمان، علي وهبي، عمر نشّابة، غسّان جواد، فاتن المر، فارس أبي صعب، فراس خليفة، فرج الأعور، قاسم غريّب، قاسم قصير، كابي الخوري، لبنى طربيه، لور فرح المنى، مالك أبو حمدان، مالك أبي صعب، مالك شمص، محمد غريّب، منى سكّرية، نبيل الجمل، نهوند القادري، هالة أبو حمدان، هشام صفيّ الدين، هلا عواضة، هيثم زراقط، وفاء جمول، وليد شرارة، يوسف كامل جابر.
كتائب أبو علي مصطفى تنعى الشهيد المقاتل أسامة عبد ربه "أبو المجد"
 نعت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى ، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الجمعة، رفيقها المقاتل الشهيد أسامة عبد ربه، المعروف بـ"أبو المجد"، الذي ارتقى شهيدًا إثر استهدافه من قبل طيران الاحتلال الصهيوني في مدينة جباليا شمال قطاع غزة، خلال معارك الدفاع والتصدي عن شعبنا في خضم ملحمة السابع من أكتوبر في مدينة جباليا الصمود والتحدي، مسطرًا بدمه أروع معاني التضحية والفداء، ومدافعًا شرسًا عن شعبنا الفلسطيني والأمة العربية ومنتصرًا للمكلومين والمسحوقين من أبناء شعبنا الفلسطيني في وجه العدوان الصهيوني المستمر ضد وجودنا وحقنا في تحرير فلسطين من نهرها لبحرها.
وأوضحت الكتائب في بيان نعي رسمي أن الشهيد كان أحد مقاتلي ركن الاستخبارات، وقد استشهد أثناء مشاركته في معارك الدفاع عن شعبه، مجسدًا بأفعاله أسمى معاني الفداء والتضحية.
وأضاف البيان أن "الشهيد عبد ربه مثّل نموذجًا للرفيق الملتزم والمقاوم الذي تقدّم الصفوف دون مساومة"، مشددة على أن "دماء الشهداء لن تزيد الكتائب إلا إصرارًا على المضي في طريق المقاومة والنضال حتى التحرير الكامل ودحر الاحتلال".
وأكدت الكتائب التزامها بمواصلة القتال حتى تحقيق الأهداف الوطنية، وفي مقدمتها تحرير الأرض واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني، والثأر لدماء الشهداء وقادة المقاومة.
وفي ختام بيانها، توجهت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى بالتحية لجماهير الشعب الفلسطيني وأحرار الأمة والعالم، مجددة عهدها على مواصلة طريق الشهداء، الطريق الذي عبدته دماء المقاومين من أجل الحرية والاستقلال.
بطاقة عسكرية تعريفية بالرفيق الشهيد "أسامة عبد ربه / أبو المجد":
- نشأ في مدينة جباليا وبكنف عائلة مناضلة تربى بها على مبادئ النضال والثورة.
- التحق رفيقنا في صفوف الجبهة الشعبية مبكراً فكان أحد أبطال مجموعات النسر الأحمر إبان الانتفاضة الأولى "انتفاضة الحجارة"، ولاحقاً في صفوف كتائب الشهيد أبو علي مصطفى إبان الانتفاضة الثانية "انتفاضة الأقصى"، وذلك إيماناً منه بالكفاح المسلح سبيلاً للتحرير والعودة.
- كان رفيقنا أحد أبطال ركن الاستخبارات في كتائب الشهيد أبو علي مصطفى.
- كان من المشاركين في ملحمة السابع من أكتوبر وفي مقدمة خطوط المواجهة مع العدو الصهيوني.
- تميز شهيدنا البطل بإنكار الذات والتضحية وبالشجاعة والمبادرة وتعلقه الشديد بفلسطين والبندقية وحلمه باسترداد حقوق شعبنا السليبة وتحرير فلسطين كل فلسطين.
- استشهد رفيقنا أسامة يوم الإثنين الموافق 26/05/2025 بعد أن أدى واجبه النضالي والكفاحي، حيث استهدفه الطيران الغادر الصهيوني بصواريخه هو ومجموعة من عائلته، ليختتم رفيقنا مسيرته النضالية والكفاحية بالشهادة، ملبياً نداء غزة والمقاومة متقدمًا الميدان إلى جانب رفاقه في المقاومة الفلسطينية، ومتسلحاً بعقيدته النضالية الراسخة وإيمانه بالنّصر الحتمي.


الجبهة الشعبية: إبعاد الاحتلال أسرى مقدسيين خطوة في مسار الاقتلاع والتهويد وتقويض الوجود الفلسطيني وتفكيك الهوية الوطنية
اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قرار إبعاد الاحتلال أربعة أسرى مقدسيين محررين إلى الضفة المحتلة تَحولّاً سياسياً خطيراّ في أدوات السيطرة على القدس ، وسابقة قانونية تهدف إلى تثبيت الإبعاد القسري كوسيلة دائمة لضرب كل من يمارس المقاومة، في سياق سياسة ممنهجة لتقويض الوجود الفلسطيني وتفكيك نسيجه الوطني والاجتماعي.
وقالت الجبهة في تصريح صحفي، إنّ هذا القرار يأتي في إطار عقلية استعمارية صهيونية تستخدم سياسات سحب الهويات وهدم المنازل والإبعاد واستباحة المقدسات كأدوات متكاملة لفرض وقائع التهويد، وإعادة هندسة المدينة ديمغرافياً لصالح مشروع الضمّ والاقتلاع.
كما أوضحت أنّ هذا الإجراء يُشكّل انتهاكاً واضحاً للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر النقل القسري للسكان المحميين، ويأتي في ظل صمت دولي يشجّع الاحتلال على التمادي في سياساته الاستعمارية دون مساءلة.
وفي ختام تصريحها أكدت الجبهة أن مواجهة هذا المسار تتطلب رفع الصوت الوطني والدولي، وتفعيل المقاومة الشاملة في القدس وسائر المناطق، ضمن استراتيجية نضالية تُحصّن الوجود الفلسطيني وتمنع اقتلاعه.


ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 54.321
ارتفعت حصيلة العدوان الذي تشنه قوات الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة إلى 54.321 شهيداً، و123,770 مصاباً، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023
وأفادت وزارة الصحة بغزة، اليوم الجمعة، بأن من بين الحصيلة 4,058 شهيداً، و11,729 مصاباً، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار.
ووصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، 72شهيداً،  و278 مصاباً، نتيجة المجازر والاستهدافات الصهيونية المتواصلة، ولا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض والركام، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.


بلدية برشلونة تقطع علاقتها مع الكيان وتجمد اتفاقية التوأمة مع "تل أبيب"
أيد مجلس بلدية برشلونة الجمعة خلال جلسة تصويت قطع العلاقات المؤسسية مع الكيان الصهيوني، وتعليق اتفاقية التوأمة مع تل أبيب "حتى يتم احترام القانون الدولي وضمان الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني".
وحظي القرار الذي يتضمن نحو عشرين بندا بتأييد الحزب الاشتراكي الحاكم في المدينة وعدد من أحزاب اليسار والأحزاب المؤيدة للاستقلال. ونص على قطع العلاقات المؤسسية مع حكومة الاحتلال الحالية، وتعليق اتفاقية التوأمة المبرم في 24 أيلول/سبتمبر 1998 بين العاصمة الكاتالونية وتل أبيب.
وأوضح رئيس بلدية برشلونة الاشتراكي، جاومي كولبوني، أن "مستوى المعاناة والموت الذي شهدته غزة على مدار العام ونصف العام الماضيين، بالإضافة إلى الهجمات المتكررة التي شنتها الحكومة الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة... تجعل أي علاقة بين المدينتين غير قابلة للاستمرار".
من بين التدابير الأخرى الواردة في القرار ويقع بعضها خارج نطاق اختصاص البلدية، طُلب من مجلس إدارة معرض برشلونة عدم استضافة أجنحة حكومية إسرائيلية أو "شركات أسلحة أو أي قطاع آخر يستفيد من الإبادة الجماعية والاحتلال والفصل العنصري والاستعمار ضد الشعب الفلسطيني".
ويجري النظر في توصية مماثلة بشأن ميناء برشلونة لعدم استقبال سفن متورطة في نقل الأسلحة إلى إسرائيل.
واعترفت الحكومة الإسبانية الاشتراكية برئاسة بيدرو سانشيز بدولة فلسطين في 28 أيار/مايو 2024، بالاشتراك مع إيرلندا والنرويج. وفي الأشهر الأخيرة، كان سانشيز من أكثر الأصوات انتقادا لحكومة نتنياهو داخل الاتحاد الأوروبي.


حلحلة في المفاوضات: أميركا تدفع نحو صفقة جزئيّة
يحيى دبوق

يبدو أن ثمّة تحوّلاً ملحوظاً يمكن البناء عليه، فيما يتعلّق بمسار المفاوضات الجارية حالياً بين إسرائيل وحركة «حماس»، برعاية الوسيط الأميركي، الذي يُظهر، بدوره، جدّية أكبر لجهة الدفع نحو اتفاق بين الجانبَين. وممّا يَظهر، ثمة فرص معقولة للتوصّل إلى صفقة جزئيّة: هدنة مؤقّتة، في مقابل إطلاق سراح عدد من المحتجزين الإسرائيليين، والإفراج عن أسرى فلسطينيين.
مع ذلك، فإنّ الطريق أمام عقد اتّفاق شامل ينهي الحرب، ما يزال مليئاً بالعقبات؛ حتى أنّ الاتفاق الجزئي نفسه، ورغم أنه يبدو في المتناول، ما يزال في إطار الخطوات الأولية والمقدّمات غير الواضحة، في ظلّ عدم التوافق على بنوده النهائية. فمن جهتها، لم تعلن «حماس» موقفها الرسمي من المقترح، وإنْ كانت المؤشرات تدلّ على أنها لا ترفضه تماماً، بل تعمل على تحسين شروطه، عبر طلب مزيد من الضمانات الواضحة حول مستقبل الهدنة ومصير العملية التفاوضية، والأهم، الاتفاق على هدف المفاوضات اللّاحقة التي يجري اقتراحها كبند رئيسي في الاتّفاق الجزئي، حتى تكون كافية في ذاتها لإنهاء الحرب والتوصّل إلى ترتيبٍ سياسي وأمني وإنساني مستدام وغير قابلٍ للخرق.
وممّا يُلفت في سياق الاتفاق الجزئي المُتبلور، تراجُع إسرائيلي ملحوظ، قياساً مع مواقف سابقة رافضة صدرت عن تل أبيب، وعلى لسان رئيس حكومتها، بنيامين نتنياهو، نفسه، كانت تربط بدء مفاوضات إنهاء الحرب بإطلاق سراح جميع الأسرى دفعةً واحدة. وهكذا تطوّر، وإنْ كان يمكن الرّهان عليه بوصفه مقدّمة لما سيلي من «تنازلات»، لكنّه غير كافٍ للإشارة إلى أنّ مسار نهاية الحرب قد انطلق؛ خصوصاً وأنّ الاتفاق ما يزال رهنَ قدرة الطرفَين على تجاوز الخلافات الجوهرية، وهي كثيرة جداً ومتعارضة، علماً أنّ المقصود هنا ليس الصفقة النهائية فحسب، بل الصفقة الجزئيّة المُحتملة أيضاً.

الطريق أمام عقد اتّفاق شامل ينهي الحرب، ما يزال مليئاً بالعقبات
ويبدو أنّ المتغيّر الذي طرأ، ودفع إلى استبدال المقاربة الإسرائيلية، سببُه تصاعُد الضغوط الدولية والداخلية، خصوصاً من جانب الولايات المتحدة، التي بدأت تتدخّل بشكل أكثر فاعلية في العملية التفاوضية، بعدما منحت إسرائيل كلّ الوقت المطلوب لـ«إنجاز المهمّة». ومن المهمّ الأخذ في الاعتبار، أن التراجع الإسرائيلي ليس تماشياً كاملاً مع الضغوط الأميركية أيضاً، كما أنّه لا يعبّر عن استسلام سياسي أو استراتيجي، بل هو خطوة مدروسة، تهدف، وفق ما تشير إليه المعطيات المتوفّرة وأرجح القراءات، إلى امتصاص الضغط الدولي، وتحويله إلى مكاسب. فالحكومة الإسرائيلية، برئاسة نتنياهو، ما تزال تعمل ضمن حساباتها الخاصة بها، وهي تعلن عن قبول صفقة جزئية لإفراغ الزّخم الدولي والاتهامات الموجّهة إليها، من دون أن تعطي ضمانات حقيقية باستمرار المسار التفاوضي.
ويبدو الرهان الإسرائيلي هنا واضحاً: استخدام فترة الهدنة التي قد تمتدّ على 60 يوماً، للتحضير لسيناريوهات مستقبلية أكثر ملاءمة لإسرائيل، مع البحث عن ذريعة تتيح لها الانسحاب من التزاماتها بموجب الاتفاق، خصوصاً أنه لا توجد مؤشرات قاطعة إلى تحوّل جذري في السياسة الإسرائيلية، بل مجرّد إدارة للموقف.
على أن المحكّ الرئيس فيما يجري، سواء ما يتّصل بالصفقة الجزئية المتبلورة حالياً، أو الاتفاقات التي قد تليها، وحتى إنهاء الحرب نفسها، يرتبط إلى حدّ كبير بالموقف الأميركي، بعدما تعذّر على إسرائيل تحقيق النتيجة التي تريدها أميركا أيضاً، عبر الخيار العسكري. ويبدو أنّ الولايات المتحدة بدأت تتّخذ موقفاً أكثر صراحة وتأثيراً تجاه إسرائيل، لكن من دون الوصول إلى فرض شروط قاسية أو إنذارات نهائية، و«تكسير الأواني». فالضغط الأميركي الحالي لا يشبه ذلك الذي تمارسه واشنطن على دول أخرى، مثل أوكرانيا، بل يمارَس بحذرٍ وبصيغة تحافظ فيها على العلاقات وحميميّتها المعتادة، أقلّه في العلن.
وفي الأهداف، تراهن أميركا على دفع الطرفين نحو صفقة محدودة يمكن تنفيذها الآن، مع العمل على تمديدها لاحقاً بغرض تحقيق اتفاق شامل. لكن نجاح هذا الرهان يتطلّب ضمانات واضحة، وآليات رقابة فعّالة، ووعوداً أميركية ملزمة، لا تسمح لإسرائيل بالتملّص من التزاماتها والانسحاب لاحقاً من الاتفاقات. وإلى الآن، ما تزال واشنطن بعيدة عن تقديم ضمانات قاطعة، وإنْ عمدت إلى ذلك نسبياً في سياق المفاوضات الحالية، وهو تطوّر يمكن البناء عليه، في انتظار الأيام المقبلة.


ترامب يعِد باتفاق قريب: مراجعات فلسطينية لمقترح ويتكوف
في موقف لافت في خضم الشد والجذب حول المفاوضات في شأن حرب غزة، أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن الاتفاق على وقف إطلاق النار في القطاع بات «قريباً جداً». وقال ترامب للصحافيين خلال مؤتمر صحافي في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض عن المفاوضات غير المباشرة بين المقاومة الفلسطينية والعدو: «هم قريبون جداً من اتفاق حول غزة»، مضيفاً: «سنبلغكم (التطورات) خلال اليوم (أمس) أو ربما غداً (اليوم). لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق».
وجاء ذلك في وقت أعلنت فيه حركة «حماس»، أمس، أنها باشرت مشاورات مع القوى والفصائل الفلسطينية بشأن المقترح الذي تسلّمته أخيراً، عبر الوسطاء، من المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، وبات يُعرف بـ«مقترح ويتكوف المعدّل»، موضحة، في بيان مقتضب، أن موقفها من الطرح الجديد سيُبنى بعد استكمال المشاورات. وكانت تضاربت في شأن ردّ «حماس» المنتظر، بعدما تداولت وسائل إعلام عبرية معلومات مفادها أن الحركة رفضت المقترح، وهو ما لم تؤكده الأخيرة رسمياً حتى الآن.
ونقلت مراسلة «القناة 13» العبرية، موريا أسراف، عن مصادر أمنية أن التقييم الذي قُدّم إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، والمستوى السياسي في تل أبيب، يُرجّح أن «حماس» سترفض الخطة، بسبب غياب التزام واضح بإنهاء الحرب ضمن بنودها. وأكّدت أن واشنطن وتل أبيب تنتظران ردّاً رسمياً من الحركة، لكن التقديرات السائدة تفيد بأن الرفض هو المرجّح.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن التقديرات داخل مكتب نتنياهو تشير إلى أن وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، سيعارضان الصفقة، في حال تمّت، لكن من دون الانسحاب من الائتلاف الحكومي. ونقلت الصحيفة عن مقرّبين من سموتريتش قولهم إن موقفه النهائي سيتحدد بناءً على مضمون الاتفاق، في حين صعّد بن غفير خطابه، داعياً إلى «وقف التلكؤ» وبدء «عملية عسكرية واسعة لإبادة حماس»، وذلك في تغريدة نشرها على حسابه في منصة «إكس».
أما موقع «واللا» العبري فزعم أن مركز القرار في ملف صفقة الأسرى لدى حركة «حماس»، انتقل من داخل غزة إلى قيادة الحركة في الخارج، خصوصاً بعد عملية اغتيال محمد السنوار، و«التي أدّت إلى شلل جزئي في القيادة الميدانية وتأخّر في اتخاذ قرار واضح بشأن مقترح ويتكوف». ووفقاً للموقع، فإن «الجيش الإسرائيلي لا يعوّل حالياً على المفاوضات الجارية». كذلك، نقل الموقع ذاته عن مسؤول إسرائيلي تأكيده أن المقترح الأخير «تمّ إعداده بتنسيق كامل مع نتنياهو، وناقشه الوزير رون ديرمر مع الجانب الأميركي في واشنطن، مطلع الأسبوع الجاري».
وانطلاقاً من ذلك، أعربت مصادر حركة «حماس» عن خشيتها من أن يشكّل «مقترح ويتكوف» غطاءً يتيح لإسرائيل استئناف الحرب، خاصة أن بنود الصفقة تقرّب بين موعدَي تسليم الأسرى الإسرائيليين (اليوم الأول واليوم السابع)، ما يمنح تل أبيب، بحسب هذه المصادر، فرصة للنكوص عن الاتفاق بعد تسلّم الدفعة الأولى. كما أبدت الحركة تشكيكاً في جدوى الضمانة الأميركية، معتبرة إياها «غير كافية لإلزام إسرائيل بتطبيق جميع بنود الاتفاق»، خصوصاً بعد تسلّم إسرائيل أسراها.
وتتساوق هذه الشكوك، مع رأي المسؤولين المصريين الذين يؤكدون أن «أي اتفاق لا يتضمن تعهداً واضحاً وصريحاً بوقف الحرب وسحب القوات الإسرائيلية، لن يكون كافياً لتحقيق استقرار دائم»، وأن مثل هذا التعهد ينبغي أن يكون «مُعلناً وملزماً، لا مبهماً أو مرهوناً بتفسيرات مختلفة»، بحسب مصادر مصرية مطّلعة. وأشارت هذه المصادر إلى أن القاهرة نقلت إلى واشنطن رؤيتها بوضوح، ومفادها أن «المطلوب من الولايات المتحدة الآن أن تضمن – بشكل رسمي وعلني – التزاماً كاملاً بإنهاء الحرب كجزء أصيل من أي اتفاق محتمل».
وتعتبر مصر أن «إخراج ورقة الرهائن من يد حماس من دون التزام متوازٍ بوقف العمليات الإسرائيلية، يمثّل مخاطرة كبرى، ويُضعف فرص الحل السياسي، بل ويمهّد لموجة أعنف من التصعيد». وبالتالي، فإن معالجة هذا الخلل «تتطلب تعديلاً جوهرياً في مسوّدة المقترح الأميركي، بحيث يشمل ضمانات قوية تُلزم إسرائيل بعدم استئناف العمليات العسكرية، وتربط بشكل واضح بين الإفراج عن الرهائن والانسحاب العسكري الكامل».
على صعيد آخر، وفي ما يتعلّق بالآلية الجديدة لتوزيع المساعدات الإنسانية في غزة، والتي تُدار بتنسيق إسرائيلي - أميركي، وصفت حركة «حماس» هذه الآلية بأنها «تلاعب إجرامي في احتياجات المدنيين»، في وقت تبدي فيه تل أبيب تمسّكها بها وتعويلها عليها كأداة لتحقيق مكاسب عسكرية وسياسية، إذ نقلت «القناة 12» العبرية عن نتنياهو تأكيده أن «مراكز توزيع الغذاء» التي أنشأها جيش الاحتلال ستُبقي عليها إسرائيل «حتى في حال التوصل إلى اتفاق مع حماس»، واعتباره أن تلك المراكز تُعدّ «إنجازاً استراتيجياً» من شأنه «تسريع انهيار الحركة». كما نقلت القناة نفسها عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، زعمه أن «حماس بدأت تفقد السيطرة على السكان»، وأن «الضغط الشعبي على الحركة سيزداد في الأيام المقبلة».


عدوان إسرائيلي على اللاذقية وطرطوس: استشهاد شخص وإصابة ثلاثة
استهدف طيران الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، ثلاثة مواقع في ريفي محافظتي اللاذقية وطرطوس.
وأفادت وكالة الأنباء السورية «سانا» بأن الغارات الإسرائيلية طالت محيط قريتي زاما وبرج إسلام في اللاذقية، وأدّت إلى استشهاد مدني وإصابة ثلاثة آخرين بجروح في زاما، فيما استهدفت غارة أخرى محيط مرفأ طرطوس.
كما أسفرت الغارات الإسرائيلية عن أضرار مادية في المواقع المستهدفة.
ويواصل العدو توسعه في المناطق السورية التي دخلها عقب سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، عبر الشروع في إنشاء نقطة عسكرية جديدة في إحدى التلال القريبة من قاعدة قرص النفل، شمال بلدة حضر في ريف القنيطرة الشمالي، حيث تمنع قوات الاحتلال منذ عدة أيام السكان من الوصول إلى نبع عين التينة.


مالكوم إكس... أيقونة العنف الثوري
جاد حجار

يشهد الغرب والولايات المتحدة خصوصاً صعوداً لسلطة اليمين «الأبيض». وفي ذكرى مئوية المناضل مالكوم اكس (1925 ــ 1965)، تتبدّى ضرورة استعادة سيرته التي طمست طويلاً، والإضاءة على ذلك «المناضل الإستراتيجي لكرامة السود » كما وصفه المثقف التونسي صدري خياري.

الطفل «الزنجي»
وُلد الحاج مالك الشباز المعروف بمالكوم اكس في مدينة أوماها في الولايات المتحدة الأميركية. كان والده من أتباع ماركوس غارفي الذي أنشأ جمعية في نيويورك ونادى بصفاء الجنس الأسود وعودته إلى أرض أجداده في أفريقيا.
أما أمه، فكانت من جزر الهند الغربية، لكن لم تكن لها لهجة الزنوج، وضعته وعمرها ثمانية وعشرون عاماً. كانت العنصرية في ذروتها حينذاك في الولايات المتحدة، وكان الزنجي الناجح في المدينة التي يعيشون فيها هو ماسح الأحذية أو البواب!
كان أبوه إيرل ليتل قسيساً معمدانياً وناشطاً سياسياً في أكبر منظمة للسود آنذاك وهي «الرابطة العالمية لتنمية الزنوج وعصبة المجتمعات الأفريقية». كانت حياة عائلة مالكوم سلسلة من النكبات: شهد الأب مقتل أربعة من إخوته الستة على يد العنصريين البيض، وتعرّض لمضايقات وتهديدات من قبل العنصريين البيض بسبب نشاطه السياسي، فرحل إلى مدينة لانسنغ في ولاية ميشيغان في عام 1928.

اعتبر أنّ حركة الحقوق المدنية الأميركية جزء من النضال العالمي ضد الاستعمار
بعد مرور أشهر، أحرقت منظمة «كوكلوكس كلان» العنصرية منزل العائلة، فرحلت العائلة من جديد إلى ضواحي مدينة لانسنغ. وفي عام 1931 قُتل والد مالكوم بصورة وحشية على يد العنصريين البيض. لكنّ السلطات ادعت أنه مات دهساً، فقامت أمه بتربية أطفالها الثمانية من دون مورد للرزق، ولا سيما أنّ السلطات حجبت عنها كل الإعانات أو الحقوق المالية. وفي عام 1939 أصيبت أمه بانهيار عصبي ودخلت مصحّة للأمراض العقلية.

حياة من التسكع والسرقة
التحق مالكوم بالمدرسة وهو في الخامسة من عمره. كانت تبعد عن مدينته ثمانية أميال، كان هو وعائلته «الزنوج» الوحيدين في المدينة. لذا، كان البيض يطلقون عليه تسمية الزنجي أو الأسود، حتى خُيّل له بأن هذه الصفات جزء من هويته. يقول مالكوم: «لقد تعلمت باكراً أن الحق لا يعطى لمن يسكت عنه، وأن على المرء أن يحدث الضجيج حتى يحصل على ما يريد».
عاش مالكوم ، فطُرد من المدرسة وهو في السادسة عشرة من العمر وأودع سجن الأحداث. أكمل تعليمه الثانوي وهو في السجن. في تلك المدة، كان شاباً يافعاً قوي البنية، وكانت نظرات البيض المعجبة بقوته تشعره بأنه حيوان لا شعور له ولا إدراك.
كان بعض البيض يعاملونه معاملةً حسنة، غير أن ذلك لم يكن كافياً للقضاء على الغضب المعتمل في نفسه. يقول إنّ «حسن المعاملة لا يعني شيئاً ما دام الرجل الأبيض لن ينظر إليّ كما ينظر إلى نفسه. وعندما تتوغل في أعماق نفسه، تجد أنه ما يزال مقتنعاً بأنه أفضل مني».
كان مالكوم إكس ذكياً تفوّق على جميع أقرانه، فشعر أساتذته بالخوف منه، ما حدا بهم إلى تحطيمه نفسياً ومعنوياً والسخرية منه. فقد تخرج من الثانوية بتفوق وحصل على أعلى الدرجات بين زملائه وكان يطمح أن يصبح محامياً. إلا أنّ أحد المدرّسين الذي كانت تربطه به علاقة احترام وتقدير متبادل، نبّهه بأنّ حلمه بالذهاب إلى كلية الحقوق بعيد كل البعد عن الواقع لأنّه «زنجي». يومها، نصحه بأن يصبح نجّاراً. كانت كلمات الأستاذ قاسيةً على وجدان الشاب لأن الأستاذ شجّع جميع الطلاب على ما تمنوه إلا صاحب اللون الأسود لأنه في نظره لم يكن مؤهلاً لما يريد، فكانت هذه هي نقطة التحول في حياته، فترك بعدها المدرسة وتنقل بين الأعمال المناسبة لـ «الزنوج».

السجن ثم «أمّة الإسلام»
في عام 1941، انتقل مالكوم إلى بوسطن في ولاية ماساشوسيتس حيث عمل في مسح الأحذية وغسل الصحون، ثم في سكّة الحديد، ودخل عالم الجريمة. ثم انتقل في عام 1943 إلى نيويورك للعمل في سكّة الحديد أيضاً، وفي بيع السندويشات لكنه فُصل من عمله بسبب تعاطيه الكحول والمخدرات.
عاد إلى بوسطن عام 1945، وفي السنة التالية اعتقل مرات عدة بتهمة حمل السلاح والسرقة. ومن ثمّ حكم عليه بالسجن عشر سنوات مع مجموعة من «الزنوج» لاقتناء السلاح، وهو يعدّ حكماً مشدّداً جداً، وكان سبب ذلك أنهم أشركوا فتاتين من البشرة البيضاء معهم وكانت هذه جريمة فادحة حينها.
أثناء وجوده في السجن، انضمّ مالكوم إلى «أمة الإسلام»، وهي طائفة صغيرة من المسلمين السود تتبنى أيديولوجية القومية السوداء، أي فكرة أنّ الأميركيين السود بحاجة إلى إنشاء دولتهم الخاصة المنفصلة تماماً عن البيض لضمان الحرية والعدالة والمساواة.

اسم جديد... ودعوة إلى العنف الثوري
بعدما أصبح مالكوم إكس رجلاً حراً، انتقل إلى ديترويت حيث تعاون مع زعيم «أمة الإسلام»، إيليجا محمد، لتعزيز انتشار الحركة بين الأميركيين السود على مستوى البلاد. وسمّى مالكوم ليتل نفسه بـ مالكوم X لأنّ حرف الـ X صار بديلاً من صفة زنجي أو عبد، وهو يدلّ على المجهول كما في الرياضيات... ذلك المجهول الذي محى أثره المستعمر الأوروبي.
تولى مالكوم إكس منصب المسؤول عن معبد رقم 7 في هارلم ومعبد رقم 11 في بوسطن، بينما أسس معابد جديدة في هارتفورد وفيلادلفيا. وفي عام 1960، أنشأ صحيفة وطنية باسم «محمد يتحدث» لتعزيز رسالة «أمة الإسلام» على نطاق أوسع.
ببلاغته وشغفه وكاريزماه الخطابية الملهمة، حثّ مالكوم إكس السود على التخلص من قيود العنصرية «بأي وسيلة ضرورية»، بما في ذلك العنف. إذ قال: «لا ثورة سلمية. لا يوجد ثورة تدير الخدّ الأيسر. لا يوجد شيء اسمه ثورة غير عنيفة».
شكّلت مقترحاته الجذرية التي تدعو إلى ثورة عنيفة بغية إقامة دولة سوداء مستقلة إلى انضمام كثيرين إلى حركته. كذلك، كان له منتقدون شرسون. وبفضل جهود مالكوم إكس بشكل أساسي، زاد عدد أعضاء «أمة الإسلام» من 400 عضو عند إطلاق سراحه عام 1952، إلى 40,000 بحلول عام 1960.
في مطلع ستينيات القرن العشرين، برز مالكوم إكس كأحد الأصوات الرئيسية لتيار متشدّد داخل حركة الحقوق المدنية، مقدماً رؤية بديلة جذرية لرؤية مارتن لوثر كينغ الابن الداعية إلى مجتمع متكامل عرقياً عبر وسائل سلمية.
كان لوثر كينغ ينتقد أساليب مالكوم إلا أنّه تجنب مهاجمته مباشرة. رغم وعي كل منهما بالآخر وعملهما نحو الهدف ذاته، التقى الزعيمان مرةً واحدة فقط، ولوقت وجيز في مبنى الكابيتول خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ حول مشروع قانون لمكافحة التمييز.

التحوّل إلى الإسلام السني السائد
في عام 1963، أصيب مالكوم بخيبة تجاه معلّمه اليجاه محمد، فقد اكتشف أنّ لهذا الرجل أولاداً من «علاقات غير شرعية» وأنّه يخالف تعاليم الإسلام، فقرّر الانفصال عنه جذرياً، وترك «أمة الاسلام» بعد اغتيال الرئيس الأميركي جون كينيدي في عام 1964.
وفي العام ذاته، انطلق مالكوم إكس في رحلة مطوّلة عبر شمال أفريقيا والشرق الأوسط، أصبحت منعطفاً سياسياً وروحياً في حياته. فقد أدرك أنّ حركة الحقوق المدنية الأميركية هي جزء من النضال العالمي ضد الاستعمار، متبنّياً الأفكار الاشتراكية والقومية الأفريقية. أدّى مناسك الحج في مكة. وخلال هذه الرحلة، اعتنق الإسلام السني التقليدي وغيّر اسمه مرة أخرى إلى الحاجّ مالك الشباز.
بعد تجربته الروحية في مكة، عاد إكس إلى الولايات المتحدة أكثر تفاؤلاً بإمكانية حلّ المشكلة العرقية سلمياً. وقال: «لقد أثّر فيّ الإخاء الحقيقي الذي رأيته، وأدركت أنّ الغضب يمكن أن يعمي الرؤية. أميركا هي بلدي الأوّل ويمكنها أن تشهد ثورة بلا دماء».
هذا التحوّل الجذري في فكره جعله يتقارب مع بعض مبادئ مارتن لوثر كينغ، رغم احتفاظه بنقده اللاذع للعنصرية الهيكلية في أميركا. لكن مسيرته الجديدة قُطعت قصيراً باغتياله في شباط (فبراير) 1965، تاركاً إرثاً من التطور الفكري الذي ما يزال يؤثر في حركات العدالة الاجتماعية حتى اليوم.
ظل مالكوم إكس حتى اغتياله عام 1965 يمثل الصوت الأكثر راديكاليةً في النضال من أجل الحقوق المدنية. دعا إلى حق الدفاع عن النفس للسود وانتقد بشدة ما وصفه «خداع البيض الليبراليين»، في حين واصل كينغ التركيز على المقاومة السلمية والتشريعات الفيدرالية كوسائل للتغيير. هذا الانقسام في المنهجية يعكس التنوع الإستراتيجي داخل حركة الحقوق المدنية الأميركية خلال حقبة الستينيات الحاسمة.

لموقف من الكيان الصهيوني الفاشي
قال مالكوم إكس في مقالة إنه في «حال كان الصهاينة الإسرائيليون، يعتقدون أنّ احتلالهم الحالي لفلسطين العربية هو تحقيق لتنبؤات أنبيائهم اليهود، فإنهم يعتقدون أنّ إسرائيل يجب أن تحقق مهمتها الإلهية بحكم جميع الأمم الأخرى بعصا من حديد، وهو ما يعني فقط شكلاً مختلفاً من الحكم الحديدي، وأكثر رسوخاً حتى من حكم القوى الاستعمارية الأوروبية السابقة».
وأضاف أنّ «الصهاينة الإسرائيليين مقتنعون بأنهم نجحوا في تمويه نوعهم الجديد من الاستعمار. ويبدو أنّ استعمارهم أكثر خبثاً، وهو نظام يحكمون به ببساطة عن طريق جعل ضحاياهم المحتملين، يقبلون عروضهم الودية من المساعدات الاقتصادية وغيرها من الهدايا المغرية التي يعلقونها أمام أعينهم».
وذكر أنّ «السلاح الأول لإمبريالية القرن العشرين هو الدولرة الصهيونية، وإحدى القواعد الأساسية لهذا السلاح هي إسرائيل الصهيونية. لقد وضع الإمبرياليون الأوروبيون المتآمرون إسرائيل بحكمة، حيث يمكنها تقسيم العالم العربي جغرافياً، والتسلل وزرع بذور الشقاق بين القادة الأفارقة، وكذلك فصل الأفارقة عن الآسيويين».
وأشار إلى أنّ «الاحتلال الصهيوني الإسرائيلي لفلسطين العربية، أجبر العالم العربي على إهدار مليارات الدولارات الثمينة على التسلّح، ما يجعل من المستحيل على هذه الدول العربية المستقلة حديثاً التركيز على تعزيز اقتصادات بلدانها، ورفع مستوى معيشة شعوبها ».
وشدّد على أنّ «الإمبرياليين يجعلون أنفسهم دائماً يبدون بمظهر جيد، لكن ذلك فقط لأنهم يتنافسون ضد البلدان المستقلة حديثاً والمشلولة اقتصادياً، وقد أصيبت اقتصاداتها بالشلل بالفعل بسبب المؤامرة الصهيونية الرأسمالية».




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire