يعيش لبنان مرحلة مصيرية من تاريخه الحديث على اثر الاجتياح
"الاسرائيلي" البرّي للجنوب والاعمال العدائية المستمرة على البلدات
اللبنانية برا وبحرا وجوا . ويرافق هذا الاجتياح عمليات تدمير ممنهجة
للقرى الجنوبية ، وارتكاب قوات العــدو جرائم حرب متعددة وتعديات على
المؤسسات التربوية والمراكز الادارية والبلدية والثقافية والصحية،
ومحاولة اقامة أحزمة أمنية وخطوط عازلة لفرضها على اللبنانيين كأمر
واقع.
ويستمر صمود الشعب اللبناني ومعاناة النازحين الذين فاق عددهم المليون نسمة المشتتين على الاراضي اللبنانية كافة حيث يعيش اكثريتهم في ظروف حياتية قاسية ومستقبل غير واضح وقاتم على جميع الاصعدة الصحية والسكنية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية. في ظل هذا التهديد الوجودي، هناك مقــاومـون أبطال ألحقوا ولا زالوا يلحقون خسائر كبيرة بالقوات الغازية مقدّمين حياتهم دفاعا عن أرض الجنوب وكل لبنان، وهم يستحقون ان تثمر تضحياتهم مشروعا وطنيا جامعا، ومناهضا للاحتــلال. وللأسف، فما جرى سابقا يتكرر اليوم في اجهاض تضحيات الشهداء والجرحى والأسرى والتفريط بانجازاتهم الوطنية طوال مسيرة التحرير وحتى تاريخه، اذ ذهبت الحكومة اللبنانية والسلطة الى مفاوضات مباشرة تطبيعية وامنية مع العــدو الصهــيوني برعاية أميركية منحازة له في واشنطن. ففي الوقت الذي توقف فيه اطلاق النار بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة وايران من جهة ثانية وصولا الى قرب اعلان اتفاق بينهما، لم يلتزم "الإسرائيلي" بوقف اطلاق النار بل كان يصعّد من عـدوانه خلال جولات المفاوضات الثلاث ويرفع سقف مطالبه بين الجولة والجولة لفرض مشهدية التطبيع التدريجي بهدف كي الوعي الوطني للبنانيين والمس بكراماتهم وتحقيق المزيد من التوسّع لفرض شروطه الاستسلامية استباقا لما قد يحصل على مسار مفاوضات اسلام اباد الذي له انعكاساته على مسار المفاوضات المباشرة في واشنطن بين لبنان و"اسرائيل" .
في هذا الاطار، اعلن الحزب منذ البداية موقفه الرافض لهذه المفاوضات المباشرة تحت النار باعتبارها فعل خضوع واكد على أن الأولوية تبدأ بوقف اطلاق النار قبل كل شيء، وان مصلحة لبنان تكمن في إجراء مفاوضات محصورة بالجانب الامني فقط ورفض المفاوضات السياسية المباشرة والتخلي عن أوهام "السلام" مع الكيان الصهــيوني العنصري. واليوم ومع انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات وما نتج عنها يعلن الحزب الآتي:
اولا، وجوب تحقيق توافق سياسي وطني عام من أولوياته مواجهة العــدوان بكل السبل والأشكال النضالية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية وعلى حق اللبنانيين بالمقــاومة طالما هناك احتــلال وذلك من اجل تأمين الشروط الضرورية لوقف اطلاق النار وربط انسحاب القوات "الاسرائيلية" الغازية حتى الحدود الدولية مع فلسطين المحتلة وفق اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949 ومن دون قيد أو شرط ، وعودة الاهالي واعمار القرى المهدمة وتحرير الأسرى ومحاسبة العــدو الصهــيوني على جرائمه التي ارتكبها بحق لبنان واللبنانيين.
ثانيا، لقد استمرت المفاوضات المباشرة تحت النار طوال جلساتها الثلاث وفق "بيان التفاهم" المعلن مع انتهاء الجولة الاولى والذي نصّ على احتفاظ "إسرائيل" طوال احتــلالها بمواصلة عــدوانها على لبنان وفق ما ترتئيه ويشكل "تهديدا" لها ومن دون ان يشمل حق لبنان بالدفاع عن نفسه بالمقابل. وفق هذا الاعلان يستمر العــدوان ومعه يستمر تقديم المزيد من التنازلات للعــدو الإسرائيلي على المستويين السياسي والأمني ومن دون ان تؤدي هذه التنازلات حتى الآن الى وقف اطلاق نار. على الرغم مما تم الاتفاق عليه في الجولة الثالثة. فلا "الراعي" الاميركي ولا العــدو بوارد اعطاء "المفاوض اللبناني" حتى الحد الادنى من النتائج. والاجتياح البري يتصاعد على جبهات عدّة والقصف يطاول معظم المناطق اللبنانية، واللبنانيون والنازحون والجنوبيون بخاصة تدمر قراهم ويقــاومـون ويستشهدون ولا يستثنى منهم الطواقم الطبية والإعلامية، وكان آخرها العــدوان المدان والمستنكر الذي استهدف مراكز الدفاع المدني والهيئات الصحية والكشفية والمركز الاستشفائي التابع لجمعية النجدة الشعبية اللبنانية في صور. كل ذلك والهدف المعلن هو جنوب نهر الليطاني، أما الهدف الخفي فهو أبعد من ذلك فبالنسبة "للإسرائيلي"، هذه فرصة قد لا تتكرر لفرض شروطه الاستسلامية على لبنان.
ثالثا، وفق هذا المنحى التفاوضي الممعن في التنازلات، تم التوافق في الجولة الثالثة من المفاوضات على تفريع التفاوض نحو مسار عسكري وأمني يبحث هذه الامور في البنتاغون في 29 أيار الحالي . وهو يعني ذهاب المفاوضات الى ابعاد تأخذ شكل المنحى التنسيقي مع المعتدي والمحــتل باشراف وزارة الحرب الاميركية الداعمة "لاسرائيل" في حربها على لبنان والمنطقة. هذا امر لا يمكن القبول به بأي حال من الاحوال ويشكل تهديدا للسيادة اللبنانية خصوصا في اطار ما يشاع عن اعمال مشتركة واستحداث لواء عسكري خاص مهمته "تنظيف" المناطق الواحدة بعد الأخرى.
ان الحزب الشيوعي اللبناني يحذر من الانزلاق نحو هذا المسار الذي تبرع "اسرائيل" في استخدامه لتنفيذ مشاريعها بأيدينا في قضم الأراضي وتصفية القضايا الوطنية وضرب المقــاومة واشعال الفتنة بوضع اللبناني في وجه الآخر ما يستوجب الرفض القاطع لهذا المسار.
رابعا، ولمناسبة عيد المقــاومة والتحرير لا بد من الوقوف جميعا كلبنانيين لتكريم شهداء مسيرة التحرير وجرحاها واسراها ومقــاوميها جميعا الذين كتبوا بدمائهم تاريخا مشرفا للبنان وواجب تذكر الانجازات العظيمة التي قام بها شعبنا ومقـ.ـاومته الوطنية في تحرير الاراضي اللبنانية بدءا من بيروت مرورا بالجبل وصيدا والنبطية والجنوب وصولا الى الشريط الحدودي. كان يوم التحرير يوما وطنيا نفخر به وقد استعاد فيه لبنان سيادته وحريته وكرامته. واليوم علينا رغم كل الجراح والمصاعب والتحديات الوطنية الكبرى ان نرفض التفريط بهذا التاريخ ومعانيه وان نعيد الاعتبار للمفهوم الوطني للمقــاومة فما أصاب هذا المفهوم طاول بشكل أو بآخر انجاز التحرير. واذا كان الأميركي و"الإسرائيلي" ومن تصدروا مواجهته في المنطقة والاقليم يتحملون مسؤولية أساسية في ما وصلت اليه الأوضاع الخطيرة في لبنان، فهناك قسطا من المسؤولية تقع على حــزب الله، وعلى شركائه في الوطن القابعين في السلطة من دعاة السيادة ممن لم يطلقوا رصاصة واحدة على الاحتــلال والذين بسياساتهم التي مارسوها منذ اتفاق الطائف وحتى تاريخه أدت الى هذه الكارثة المزدوجة في الانهيار الاقتصادي والاجتماعي وفي تطييف المقــاومة وتغييب القضية الوطنية .
نقول ذلك، مؤكدين تمسكنا بخيار المقــاومة الوطنية للتحرير والتغيير، عنوانا للصمود وقد انكشفت وحشية المشروع الصهــيوني في ايران ولبنان وسوريا وفلسطين والمنطقة عموما وما ارتكبه العــدو مع المتضامنين مع غــزة مؤخرا اكبر شاهد على ضربه بعرض الحائط فعلا وقولا لكل المعايير الانسانية.
خامسا، يؤكد الحزب الشيوعي مجددا ان لا سلام مع كيان الفصل العنــصري والتطــهير العرقي والابــادة الجماعية فكفى تسويقا للإذعان والاستسلام من دعاة السيادة الذين عليهم ان يتعظوا ويأخذوا العبرة ممن سبقهم وبدأوا بالانفكاك عن هذا المسار التدميري فاطار التفاوض المطروح لبنانيًا من قبل السلطة سيجر لبنان تدريجياً إلى التطبيع والاستسلام تحت مسمى السلام، حيث لا وقف لاطلاق النار ولا تعهدات بالانسحاب، ولا عودة، ولا إعمار بل اصرار أميركي – صهــيوني على بند وحيد هو نزع سلاح المقــاومة وتجريمها والايقاع بين اللبنانيين.
ان الحزب الشيوعي اللبناني يعتبر ان الوحدة الوطنية هي فوق كل اعتبار والسيادة الوطنية فوق كل اعتبار وان عيد المقــاومة والتحرير ليس فقط ذكرى وانما ايقونة للبنانيين لاستعادة التحرير والسيادة والاستقلال وتحقيق الديمقراطية والتغيير الاجتماعي والسياسي والتقدم والازدهار، ويدعو اللبنانيين جميعا للوقوف معا صفا واحدا ليشكلوا سدا منيعا في وجه التوسع "الاسرائيلي" ونظامه العنــصري الفــاشـي.
بيروت في 24 - 5 – 2026
المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني
ويستمر صمود الشعب اللبناني ومعاناة النازحين الذين فاق عددهم المليون نسمة المشتتين على الاراضي اللبنانية كافة حيث يعيش اكثريتهم في ظروف حياتية قاسية ومستقبل غير واضح وقاتم على جميع الاصعدة الصحية والسكنية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية. في ظل هذا التهديد الوجودي، هناك مقــاومـون أبطال ألحقوا ولا زالوا يلحقون خسائر كبيرة بالقوات الغازية مقدّمين حياتهم دفاعا عن أرض الجنوب وكل لبنان، وهم يستحقون ان تثمر تضحياتهم مشروعا وطنيا جامعا، ومناهضا للاحتــلال. وللأسف، فما جرى سابقا يتكرر اليوم في اجهاض تضحيات الشهداء والجرحى والأسرى والتفريط بانجازاتهم الوطنية طوال مسيرة التحرير وحتى تاريخه، اذ ذهبت الحكومة اللبنانية والسلطة الى مفاوضات مباشرة تطبيعية وامنية مع العــدو الصهــيوني برعاية أميركية منحازة له في واشنطن. ففي الوقت الذي توقف فيه اطلاق النار بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة وايران من جهة ثانية وصولا الى قرب اعلان اتفاق بينهما، لم يلتزم "الإسرائيلي" بوقف اطلاق النار بل كان يصعّد من عـدوانه خلال جولات المفاوضات الثلاث ويرفع سقف مطالبه بين الجولة والجولة لفرض مشهدية التطبيع التدريجي بهدف كي الوعي الوطني للبنانيين والمس بكراماتهم وتحقيق المزيد من التوسّع لفرض شروطه الاستسلامية استباقا لما قد يحصل على مسار مفاوضات اسلام اباد الذي له انعكاساته على مسار المفاوضات المباشرة في واشنطن بين لبنان و"اسرائيل" .
في هذا الاطار، اعلن الحزب منذ البداية موقفه الرافض لهذه المفاوضات المباشرة تحت النار باعتبارها فعل خضوع واكد على أن الأولوية تبدأ بوقف اطلاق النار قبل كل شيء، وان مصلحة لبنان تكمن في إجراء مفاوضات محصورة بالجانب الامني فقط ورفض المفاوضات السياسية المباشرة والتخلي عن أوهام "السلام" مع الكيان الصهــيوني العنصري. واليوم ومع انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات وما نتج عنها يعلن الحزب الآتي:
اولا، وجوب تحقيق توافق سياسي وطني عام من أولوياته مواجهة العــدوان بكل السبل والأشكال النضالية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية وعلى حق اللبنانيين بالمقــاومة طالما هناك احتــلال وذلك من اجل تأمين الشروط الضرورية لوقف اطلاق النار وربط انسحاب القوات "الاسرائيلية" الغازية حتى الحدود الدولية مع فلسطين المحتلة وفق اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949 ومن دون قيد أو شرط ، وعودة الاهالي واعمار القرى المهدمة وتحرير الأسرى ومحاسبة العــدو الصهــيوني على جرائمه التي ارتكبها بحق لبنان واللبنانيين.
ثانيا، لقد استمرت المفاوضات المباشرة تحت النار طوال جلساتها الثلاث وفق "بيان التفاهم" المعلن مع انتهاء الجولة الاولى والذي نصّ على احتفاظ "إسرائيل" طوال احتــلالها بمواصلة عــدوانها على لبنان وفق ما ترتئيه ويشكل "تهديدا" لها ومن دون ان يشمل حق لبنان بالدفاع عن نفسه بالمقابل. وفق هذا الاعلان يستمر العــدوان ومعه يستمر تقديم المزيد من التنازلات للعــدو الإسرائيلي على المستويين السياسي والأمني ومن دون ان تؤدي هذه التنازلات حتى الآن الى وقف اطلاق نار. على الرغم مما تم الاتفاق عليه في الجولة الثالثة. فلا "الراعي" الاميركي ولا العــدو بوارد اعطاء "المفاوض اللبناني" حتى الحد الادنى من النتائج. والاجتياح البري يتصاعد على جبهات عدّة والقصف يطاول معظم المناطق اللبنانية، واللبنانيون والنازحون والجنوبيون بخاصة تدمر قراهم ويقــاومـون ويستشهدون ولا يستثنى منهم الطواقم الطبية والإعلامية، وكان آخرها العــدوان المدان والمستنكر الذي استهدف مراكز الدفاع المدني والهيئات الصحية والكشفية والمركز الاستشفائي التابع لجمعية النجدة الشعبية اللبنانية في صور. كل ذلك والهدف المعلن هو جنوب نهر الليطاني، أما الهدف الخفي فهو أبعد من ذلك فبالنسبة "للإسرائيلي"، هذه فرصة قد لا تتكرر لفرض شروطه الاستسلامية على لبنان.
ثالثا، وفق هذا المنحى التفاوضي الممعن في التنازلات، تم التوافق في الجولة الثالثة من المفاوضات على تفريع التفاوض نحو مسار عسكري وأمني يبحث هذه الامور في البنتاغون في 29 أيار الحالي . وهو يعني ذهاب المفاوضات الى ابعاد تأخذ شكل المنحى التنسيقي مع المعتدي والمحــتل باشراف وزارة الحرب الاميركية الداعمة "لاسرائيل" في حربها على لبنان والمنطقة. هذا امر لا يمكن القبول به بأي حال من الاحوال ويشكل تهديدا للسيادة اللبنانية خصوصا في اطار ما يشاع عن اعمال مشتركة واستحداث لواء عسكري خاص مهمته "تنظيف" المناطق الواحدة بعد الأخرى.
ان الحزب الشيوعي اللبناني يحذر من الانزلاق نحو هذا المسار الذي تبرع "اسرائيل" في استخدامه لتنفيذ مشاريعها بأيدينا في قضم الأراضي وتصفية القضايا الوطنية وضرب المقــاومة واشعال الفتنة بوضع اللبناني في وجه الآخر ما يستوجب الرفض القاطع لهذا المسار.
رابعا، ولمناسبة عيد المقــاومة والتحرير لا بد من الوقوف جميعا كلبنانيين لتكريم شهداء مسيرة التحرير وجرحاها واسراها ومقــاوميها جميعا الذين كتبوا بدمائهم تاريخا مشرفا للبنان وواجب تذكر الانجازات العظيمة التي قام بها شعبنا ومقـ.ـاومته الوطنية في تحرير الاراضي اللبنانية بدءا من بيروت مرورا بالجبل وصيدا والنبطية والجنوب وصولا الى الشريط الحدودي. كان يوم التحرير يوما وطنيا نفخر به وقد استعاد فيه لبنان سيادته وحريته وكرامته. واليوم علينا رغم كل الجراح والمصاعب والتحديات الوطنية الكبرى ان نرفض التفريط بهذا التاريخ ومعانيه وان نعيد الاعتبار للمفهوم الوطني للمقــاومة فما أصاب هذا المفهوم طاول بشكل أو بآخر انجاز التحرير. واذا كان الأميركي و"الإسرائيلي" ومن تصدروا مواجهته في المنطقة والاقليم يتحملون مسؤولية أساسية في ما وصلت اليه الأوضاع الخطيرة في لبنان، فهناك قسطا من المسؤولية تقع على حــزب الله، وعلى شركائه في الوطن القابعين في السلطة من دعاة السيادة ممن لم يطلقوا رصاصة واحدة على الاحتــلال والذين بسياساتهم التي مارسوها منذ اتفاق الطائف وحتى تاريخه أدت الى هذه الكارثة المزدوجة في الانهيار الاقتصادي والاجتماعي وفي تطييف المقــاومة وتغييب القضية الوطنية .
نقول ذلك، مؤكدين تمسكنا بخيار المقــاومة الوطنية للتحرير والتغيير، عنوانا للصمود وقد انكشفت وحشية المشروع الصهــيوني في ايران ولبنان وسوريا وفلسطين والمنطقة عموما وما ارتكبه العــدو مع المتضامنين مع غــزة مؤخرا اكبر شاهد على ضربه بعرض الحائط فعلا وقولا لكل المعايير الانسانية.
خامسا، يؤكد الحزب الشيوعي مجددا ان لا سلام مع كيان الفصل العنــصري والتطــهير العرقي والابــادة الجماعية فكفى تسويقا للإذعان والاستسلام من دعاة السيادة الذين عليهم ان يتعظوا ويأخذوا العبرة ممن سبقهم وبدأوا بالانفكاك عن هذا المسار التدميري فاطار التفاوض المطروح لبنانيًا من قبل السلطة سيجر لبنان تدريجياً إلى التطبيع والاستسلام تحت مسمى السلام، حيث لا وقف لاطلاق النار ولا تعهدات بالانسحاب، ولا عودة، ولا إعمار بل اصرار أميركي – صهــيوني على بند وحيد هو نزع سلاح المقــاومة وتجريمها والايقاع بين اللبنانيين.
ان الحزب الشيوعي اللبناني يعتبر ان الوحدة الوطنية هي فوق كل اعتبار والسيادة الوطنية فوق كل اعتبار وان عيد المقــاومة والتحرير ليس فقط ذكرى وانما ايقونة للبنانيين لاستعادة التحرير والسيادة والاستقلال وتحقيق الديمقراطية والتغيير الاجتماعي والسياسي والتقدم والازدهار، ويدعو اللبنانيين جميعا للوقوف معا صفا واحدا ليشكلوا سدا منيعا في وجه التوسع "الاسرائيلي" ونظامه العنــصري الفــاشـي.
بيروت في 24 - 5 – 2026
المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire